تقوى في عالم العجائب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • تقوى مساعدة
    عضو الملتقى
    • 03-01-2008
    • 60

    تقوى في عالم العجائب

    حسنا يا قوم .. انتهت أيام أليس طيبة الذكر و جاءت أيامي ...

    اكتشفت - بعد مشوار قصير في العمر- ان العجائب لا تقتصر على أرنب يكلم نفسه و كعكة تحول طفلة إلى كائن بحجم ملعقة شاي ، أو أطول من نخلة ... العجائب عالم كبير ،و يسعدني أن أخبركم أننا جميعا نعيش فيه !!!

    لا اعرف الكثير عن تقاليد هذا القسم من المنتدى ، و لا أعرف كيف ينبغي أن نكتب سيرتنا إلا أنني أرفض أن اكتبها كما يكتب "الرائعون " ما يسمى بــ: "الكاتب في سطور " في مناهجنا الدراسية اللئيمة .. أريد أن أكتب سيرتي كما حدثت بالضبط : بالمقلوب ...

    تابعوا معنا هذاالمسلسل المكسيكي الذي جرت احداثه في الأردن و كانت بطلته إنسانة طويلة اللسان هي : انا - و لا أعوذ بالله مني لأنني لا أملك شيئا سوى نفسي - ...
    [align=center]لا أوقع .. لأنني حاليا لا أتوقع [/align]
  • تقوى مساعدة
    عضو الملتقى
    • 03-01-2008
    • 60

    #2
    يقول خالي أنني معجونة بماء الروايات ..
    و أنا أوافقه – و إن كنت أفضل ماء الشياطين – و بدلا من ان أتكلم عن نفسي هنا أجدني أفكر بما قاله عمي عبد الرحمن منيف ..

    عمي هي لازمة أستخدمها قبل أسماء الادباء و الممثلين الذين اشتركوا في تكوين عقلي .. أعمامي.. ربما لألصقهم –عنوة- بعالمي كما التصق الآخرون –عنوة أيضا -به .. لا أعرف بالضبط لماذا و لكنني فقط أخبركم ..

    سئل عمي عبد الرحمن منيف : هل يكتب الكاتب قصة حياته في رواياته ؟ فقال : لا ، لو كان هذا صحيحا لكتب الكاتب رواية واحدة فقط .
    هل هذا الكلام صحيح ؟ .. قطعا لا .. على الأقل بالنسبة لي ..
    فأنا لا أملك حياة واحدة .. انا نفسي لست واحدة .. انا عالم ، قارات ، مدن و قرى صغيرة و صحاري شاسعة .. انا كارثة و لهذا استمتع برفقة نفسي ...

    كتب عمي طه حسين أيامه ، فلماذا لا أكتب أنا أيامي ؟
    بل و انا متأكدة من أيامي ستكون أكثر إمتاعا ، لأنني لا اعترض على الحياة ، بل أجيد الابتسام لها بالضبط في اللحظة التي تصفعني فيها ..
    مهارة كانت تسميها الراهبات اللواتي علمنني : مهارة صنع الشراب الحلو من الليمون ..


    من أين أبدأ ؟
    اللعنة!!! .. كم انا مترامية الأطراف !!
    (دعوني أصارحكم بشيء : بينما أكتب تتراءى لي صورة الكتاب الذي قد – و ركزوا على الـ"قد" – أنشره لو جمعت ما انا على وشك كتابته .. دائما أأمر عقلي – هذا الاحمق الراكض داخل جمجمتي – أن يكتب لأجل روعة القص و الحكي ، إلا أنه يكتب لأجل المجد !!!) ..

    حسنا ..
    دعوني أبدأ على طريقة خالتي إيزابيل الليندي ، حيث أروي ما سبق وجودي فأفضى إلي ..
    [align=center]لا أوقع .. لأنني حاليا لا أتوقع [/align]

    تعليق

    • تقوى مساعدة
      عضو الملتقى
      • 03-01-2008
      • 60

      #3
      تزوج أبي أمي دون ان يعرفها ، و لعل هذه كانت أول خيانة ارتكبت في حقي ، إذ كنت اتمنى أن أكون ابنة حب كبير ، و لكن بما أنني أعلنت سلفا أنني أبتسم في وجه الدنيا – و هذا ما لا اجيد غير- فقد تجاوزت عن هذه النقطة إلى غيرها ..

      أبي و أمي من قريتين من قرى إربد ، أبي من "ازمال" – و هذه الكلمة تعنب اللهجة العراقية : حمار- و أمي من قرية اسمها " دير السعنة" و قد سميت باسم راهب عابد كان يسكن فيها قبل سنوات طويلة .

      إربد هي مدينة أنثى ، و ساذجة تقع في الطرف الشمالي الأخير من الأردن قبل أن تسقط خارج الحدود ..
      مدينة تكبر بهمجية و تمتد و تمتلئ ، إلا أنها فلاحة مهما حاولت أن تبدو على غير ذلك ..

      يفصل بين قريتي أبي و أمي قرية ثالثة اسمها "سموع" و فيها واد عميق جدا مغطى بأشجار السرو و الصنوبر ، ولم أرى يوما شيئا يتحرك في اعماقه سوى بدوي مع أغنامه و سيل الماء في الشتاء ..
      الوادي كبير جدا .. حتى انني أراه منتصبا بين أبي و أمي حتى اليوم ... و قد قلت أنني تجاوزت هذا ولن أعود إليه ...

      جدي و جدتي لأبي لم يتعلما ..
      جدي لأبي ذهب إلى الكتاب ، و لبث هناك يومين تعلم فيهما الحساب ، و في اليوم الثالث رأى جدي الشيخ و هو يضرب أحد الأولاد فهرب و لم يرجع أبدا .. قال أن كرامته اهم بكثير من القراءة و الكتابة ، إلا أنه احتفظ بموهبة الحساب و بسرعة مدهشة ...
      سألته مرة : 12 + 13 كم ؟ قال مباشرة : ربع دينار !!
      و احسست حينها ان الهندسة الفراغية فزلكة لا لزوم لها ...

      جدي لأمي فقيه في اللغة العربية .. و اعتقد أن المرض بعشق اللغة وصلني بالدم الممتد منه و سيمتد إلى أجيال أخرى يشاؤها الله ..- على فرض أنني سأرتكب خطيئة الإتيان بأرواح جديدة إلى عالم يقذف بأرواحه إلى القرف-.


      خطب أبي قبل أمي نساء كثيرات ..
      و هرب أكثر من مرة قبل إتمام العقد ، و في إحدى المرات ترك الشيخ عند اهل العروس و عاد إلى "ازمال" دون ضجة ...

      أحيانا أفكر : لو لم يتزوج أبي أمي ، و لو لم تتزوج أمي أبي ،فأي منهما كان سينجبني ؟
      و كثيرا ما كان هذا السؤال يدخلني في دوامة كآبة .. لو حصل خلل ما لربما لم آتي أصلا إلى العالم و لفقدت حينها الفرصة في مجرد التساؤل !!!

      تعلم أبي في جامعة دمشق تخصص اللغة الإنجليزية لمدة ستة أشهر ، إلا انه تركها لأنه لم يستطع يوما أن يحشر نفسه في غرفة ليدرس.. التحق بعدها بجامعة بيروت العربية و درس في كلية الحقوق بالانتساب بينما كان يعمل في جمرك "العقبة" – و هي مدينة في الجزء المعاكس تماما لإربد .. حيث تقع في جنوب الأردن قبل أن نسقط خارج الخريطة - .. كان يسافر إلى بيروت لمدة شهر كل عام لتقديم الامتحانات ..و حصل أنه تقدم لامتحان السنة الاولى دون كتب لأنه لم يكن يملك ثمنها إلا أن الله هون .

      في السنوات اللاحقة اندلعت الحرب في لبنان و كان يقضي النهارات محبوسا داخل الشقة مع اصحابه ، حتى جاء ذلك اليوم الذي رأوا فيه من زجاج النافذة طفلا يسير في الشارع يحمل بندقية من البلاستيك و يلعب بيما القناصة يتناوشون بعضهم ، فقرروا حينها أن يعودوا إلى شوارع بيروت و ليكن ما يكون .

      رفاقه في دراسة القانون كانوا كثرا إلا أنني أعرف منهم اثنين فقط هما عمي راكان و عمي حاتم .
      عمي حاتم تزوج من امرأة كان مهووسا بها و أنجب تسعة أطفال ، أحبهم حد العبادة و التصق بهم طوال وقته، لدرجة أنه كان يغسل لهم أياديهم بعد الطعام واحدا واحدا و يصف لهم أحذيتهم على باب المنزل ، إلا انه مات في حادث سير ليلة العيد بالضبط ولم يجدوا في محفظته سوى ورقة كتبت عليها ابنته : بابا جيبلي معك كندرة!!!

      أما عمي راكان – و هو ابن عم أبي – فقد تزوج و انجب أربعة أولاد و بنت ، و تجري التحضيرات العائلية على تزويجي من ابنه الكبير غيث ..

      المضحك في الأمر أن الثلاثة لم يعملوا في القانون وو المضحك أكثر هو ان أبي لم يحضر شهاداته من الجامعة رغم أنه تخرج قبل 28 عاما !!

      أمي ..
      ربما لم تمتلك من الوقت ما يكفي لتصنع لنفسها تاريخا منفصلا ، فقد تزوجت و هي في الثامنة عشرة، إلا انها تصنع مجدها كل يوم ، لأنها خلقت بروح عظيمة ، و عزم مدهش يميزها عن كل خلق الله .

      تزوج أبي و أمي حالما أنهت أمي دراستها الثانوية ، و دخلت الكلية المتوسطة و درست تخصص الرياضيات بينما كانت تترك أخي الأكبر عند عماتي .
      ولد اخي بعد عام فقط من زواج أبي و أمي ، حملت بعدها أمي بأكثر من جنين إلا أنهم كانوا يموتون دون سبب واضح .. و تعقد الوضع في السنوات التي لحقت ذلك ، و استخدمت أمي الكثير من الادوية و الوصفات إلا أن شيئا لم ينفعها .

      أحد الأطباء قال لأبي و هو يشير إلى أخي : لقد انجبتم هذا الولد بالصدفة!!
      و هنا انطوى الأمر بالنسيان و كفوا عن المحاولة .. إلا أنني – ومنذ ومن بعيد- أتيت رغما عن كل شيء ..

      كانت أمي في زيارة عادية إلى الطبيب .. قال لها الطبيب بهدوء أنت حامل ففرحت فرحة عظيمة جعلت الطبيب ينخرط في البكاء !!
      [align=center]لا أوقع .. لأنني حاليا لا أتوقع [/align]

      تعليق

      • هيام مصطفى قبلان
        أديب وكاتب
        • 27-10-2007
        • 502

        #4
        تقوى في عالم العجائب : سيرة ذاتية

        ألعزيزة تقوى :
        بعد الذي قرأته عن سيرتك ما زلت تملكين
        التجول في بلاد العجائب وأتمنى أن أشاهد
        لك انتاجا يتجول في غابات عجيبة مصحوبة
        بقصة " ليلى والذئب " ولكن ليس كما كتبها
        للأطفال الكتاب الذين أضافوا الى تفاصيلها
        ما هبّ ودبّ من البهارات والتوابل التي أفسدت
        معناها ولغتها الخاصة . آمل ان اراك ليلى الحمراء
        كما كتبتها ونقحتها الكاتبة " اميلي نصر الله "
        وقد قمت بدوري بتحليل هذه القصة من جديد .
        ولماذا أقول لك هذا كي ترجعي قليلا الى الوراء
        وتقرأيها مرة أخرى .
        لك أسلوبك المميز في السرد وهو أحد مركبات
        القصة " هل كتبت من قبل قصة ؟ "
        لغتك تدعو لالتهام الأحداث بشغف أريد منك
        المتابعة في الملتقى وأنا سأكون على حذر
        من لسانك الصارخ ... !
        أهنئك لجرأتك ولسيرتك المفعمة برائحة الطفولة المبكرة
        مني : هيام قبلان

        تعليق

        • سميراميس
          قارئة
          • 15-06-2007
          • 166

          #5
          الأستاذة تقوى
          لكِ أسلوب مميز في الكتابة ويعجبني تحرركِ من القيود. شعرت وأنا أقرأ مذكراتكِ الشخصية وكأنني أقرأ فراشة رائعة الألوان أو نحلة عاملة لا تكل! في انتظار المزيد ...
          تمنياتي لكِ بالنجاح.

          تعليق

          • سمل السودانى
            محظور
            • 01-02-2008
            • 53

            #6
            اسلوب مميز في الكتابة .. شدني كثيراً. لك مني وردة نوبية سودانية ...عزيزتى تقوى

            تعليق

            • مصطفى بونيف
              قلم رصاص
              • 27-11-2007
              • 3982

              #7
              بدون تعليق !!!!!!
              [

              للتواصل :
              [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
              أكتب للذين سوف يولدون

              تعليق

              • تقوى مساعدة
                عضو الملتقى
                • 03-01-2008
                • 60

                #8
                الرفاق الأعزاء
                أعتذر عن الانقطاع الذي حصل في تيار الحكاية ، إلا أنه حصل بسبب عطل في الكاتبة و ليس في المكتوب .

                أثناء إحدى جولات التعزيل في غرفتي قذفت إلى القمامة آخر دفتري مذكرات كانا لدي ، و بهذا اكتمل عقد دفاتر مذكراتي المقذوفة إلى المزبلة : دفتري في الصف الرابع و دفتر عام 2002 و عام 2003 و 2004 و لم يصمد حتى الآن سوى كومة أوراق من عام 2005 و أوراق متفرقة للسنوات اللاحقة .

                دفتر 2002 قذفته في حاوية في منطقة خلدا - و هي إحدى مناطق عمان قريبة من مدرستي - عندما كنت في الصف السابع .
                هربنا من المدرسة أنا و صديقتي ربى ياسين - و كانت هذه هي المرة الأولى و الأخيرة - و مشينا من المدرسة إلى بيتها ، و في الطريق وقفت عند حاوية تفتح فمها لابتلاع العالم و قطعت الدفتر إلى أربع قطع كبيرة و ألقيته إلى الحاوية دون أدنى تردد و أخذت أضحك بجنون ، حتى ان السيارات العابرة أخذت تخفف من سرعتها لتتفرج علينا أنا و ربى بيبنما نضحك على شيء ما لم يتبينه أحد .

                حتى انا - في تلك اللحظة - لم افهم سبب سعادتي ، بالعكس .. فقد كنت أضحك لأمنع نفسي من الانخراط في البكاء أو القفز داخل الحاوية لاسترجاع دفتري ...

                كنت أمضي معه ساعات طويلة .. أهرق نصف عمري و أنا أكتب عن النصف الآخر ، و أحمله معي إلى كل مكان مهما كان - عرس، عزاء ، رحلة ، مدرسة بيوت أقارب و حتى الشارع - .. لم أكن أنفصل عنه مطلقا ، حتى أنه في احدى المرات حصل ان تبولت عليه ابنة خالي و هي صغيرة فجففته و حملته معي كالمعتاد ...

                إلا أنني في تلك اللحظة كنت أمر بإحدى مراحلي الأفعوانية :
                أخلع جلد مرحلة و أتأمل جلدي الجديد ، فأتعرف إلى نفسي من جديد و اكتشف أنني أخرى ، و أنني أشبه الدمية الروسية : دمية كبيرة جدا ، تحتوي داخلها دمية أخرى أصغر تحتوى داخلها دمية أصغر و هكذا إلى ما لانهاية ..


                كان علي أن أتألم بينما أكتشف أنني عدة ذوات داخل قشرة خارجية هي جسدي ، و لذلك كانت شجاعة كبيرة مني أن ألقي جزءا مني إلى الحاوية و أنا أدرك أنني بعد حين سأنظر إلى الخلف بإعجاب و ساحترم حماقاتي التي حررتني من ذواتي القديمة التي ما عدت أطيقها و لا احترمها .

                أشياء قليلة ظلت من ذواتي القديمة .. إحداها هي ربى ..
                ربى كانت أول إنسان غير إلزامي تعرفت إليه .. فحتى اليوم الأخير الذي سبق معرفتي بربى لم أكن قد اقتربت من إنسان غير أولئك أصحاب العلاقات الملزمة: أمي ، أبي ، أخي ، أعمامي ، اخوالي ، جيراننا و هكذا .
                بدأت صداقتنا عندما كنا في الرابعة عشرة .. نعم أربعة عشر عاما دون أي كلمة مع اي انسان لا داعي له .. كنت مريضة نفسيا!! و ما أزال على ما أعتقد و لكن هذا ليس المهم الآن ..
                المهم ان ربى كانت واحدة من أشخاص قليلين في العالم الذين يجمعون بين وجه غارق في السلام و روح هائمة في بحر الأسئلة .. بين قلب عامر بالله و عقل مليء بالأسئلة الوجودية ..
                كم كانت جميلة .. ربى ... رغم أنني ماهرة في وصف البشر إلا أنني أتلعثم أمام أولئك الذن أحبهم ، ربما لأن شكلهم هو آخر ما تنبهت إليه في تكوينهم .. كانت سمراء و طيبة ، و كانت عيناها محاطتين بهالتين سوداوين كبيرتين بينما عيونها كبيرة و مفرطة في العفوية .. كانت تشبه روحها .. تمنحك التناقض الغارق في السلام ..

                كم كانت رائعة ..

                أشك الآن في أن عينيها كن كبيرتين .. ربما كن صغيرتين .. لا أذكر بوضوح لأنني لم أرها منذ تخرجنا من المدرسة و لكنها شيء راسخ بداخلي .. ذكرى لا تخفت مع تراكم جثث الأيام فوق الذاكرة ...حقيقة راسخة بأنني ملكت ذات يوم صديقة جلست إلى جواري على الرصيف و خلعت حذائها و تنهدت ...

                ما الذي جاء بكل هذا ؟...
                كنت أود أن أقول أنني أفقد الذاكرة بعد أن اتخلص من دفاتر مذكراتي و لهذا فتعاونو معي في ترتيب الأحداث التي - نعم بالتأكيد- ستأتيكم متلاطمة هكذا دائما ، فأنا لا أملك ملكة ترتيب الأحداث ..

                اقرؤوني بينما أترك لكم مهمة المونتاج .

                محبتي
                تقوى
                [align=center]لا أوقع .. لأنني حاليا لا أتوقع [/align]

                تعليق

                • تقوى مساعدة
                  عضو الملتقى
                  • 03-01-2008
                  • 60

                  #9
                  كلمة "اقرؤوني" ذكرتني بقصيدة لعمي المرحوم نزار قباني أرويها لكم من الذاكرة - نستقبل التصحيحات إن كتبتها بشكل خاطئ-

                  اقرئيني كي تشعري دائما بالكبرياء ..
                  اقرئيني كلما فتشت في الصحراء عن قطرة ماء ..
                  اقرئيني كلما سدوا على العشاق أبواب الرجاء ..
                  إنني لا أكتب حزن امراة واحدة إنني أكتب تاريخ النساء .



                  كانت هذه هي الأبيات الافتتاحية لأحد دوايين عمي نزار ، أعتقد أنه بعنوان تاريخ النساء .. لا أذكر بالضبط ما اسمه .. إلا أنني أذكر أن إحدى معلماتي أمسكتني مسك اليد و انا أقرأه في الحصة فصادرته مني و عندما طالبتها به قالت أنها رمته في القمامة ، قلت لها أن هذا أدب فقالت أنه يتوجب علي أن أبحث عن هذا الادب في مقلب النفايات لا عندها فهو لم يعد بحوزتها ..

                  امتلأت بغضب كبير جدا يومها .. هرب مني كل الكلام لدرجة أنني ضحكت في وجهها و مشيت .. و لكنني فهمت في ما بعد أن اللعنات ستبقى تلحق بنزار حتى الآخرة بينما هو - و لا نزكي على الله أحدا - يرفل الآن في نعيم الجنة ..

                  فهمت في ما بعد أننا محاصرون بمارد اسمه "مارد الفضيلة" و أن كل ما يلزمنا لنخترقه هو ان نمد يدنا خلله لنكتشف أنه مصنوع من دخان ...

                  سأحدثكم لاحقا .. تعبت
                  محبتي
                  تقوى
                  [align=center]لا أوقع .. لأنني حاليا لا أتوقع [/align]

                  تعليق

                  • حمد خالد شعيب
                    باحث البادية
                    • 03-12-2007
                    • 25

                    #10
                    الرائعة تقوى سيرى على بركة الله فالصدق يقطر من كلماتك سعدت بالمرور على عالمك عمتى تقوى دمتى فى حب وسلام حمد شعيب

                    تعليق

                    • مصطفى بونيف
                      قلم رصاص
                      • 27-11-2007
                      • 3982

                      #11
                      أين انت يا تقوى ؟
                      [

                      للتواصل :
                      [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
                      أكتب للذين سوف يولدون

                      تعليق

                      • ريمه الخاني
                        مستشار أدبي
                        • 16-05-2007
                        • 4807

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة تقوى مساعدة مشاهدة المشاركة
                        كلمة "اقرؤوني" ذكرتني بقصيدة لعمي المرحوم نزار قباني أرويها لكم من الذاكرة - نستقبل التصحيحات إن كتبتها بشكل خاطئ-

                        اقرئيني كي تشعري دائما بالكبرياء ..
                        اقرئيني كلما فتشت في الصحراء عن قطرة ماء ..
                        اقرئيني كلما سدوا على العشاق أبواب الرجاء ..
                        إنني لا أكتب حزن امراة واحدة إنني أكتب تاريخ النساء .



                        كانت هذه هي الأبيات الافتتاحية لأحد دوايين عمي نزار ، أعتقد أنه بعنوان تاريخ النساء .. لا أذكر بالضبط ما اسمه .. إلا أنني أذكر أن إحدى معلماتي أمسكتني مسك اليد و انا أقرأه في الحصة فصادرته مني و عندما طالبتها به قالت أنها رمته في القمامة ، قلت لها أن هذا أدب فقالت أنه يتوجب علي أن أبحث عن هذا الادب في مقلب النفايات لا عندها فهو لم يعد بحوزتها ..

                        امتلأت بغضب كبير جدا يومها .. هرب مني كل الكلام لدرجة أنني ضحكت في وجهها و مشيت .. و لكنني فهمت في ما بعد أن اللعنات ستبقى تلحق بنزار حتى الآخرة بينما هو - و لا نزكي على الله أحدا - يرفل الآن في نعيم الجنة ..

                        فهمت في ما بعد أننا محاصرون بمارد اسمه "مارد الفضيلة" و أن كل ما يلزمنا لنخترقه هو ان نمد يدنا خلله لنكتشف أنه مصنوع من دخان ...

                        سأحدثكم لاحقا .. تعبت
                        محبتي
                        تقوى
                        اولا لفت نظري كلمة اقرئيني لجولات مع النحويين دوختنا
                        ثانيا انت روائيه رائعه اظنها بذرة روايه احتفظي بها فقد استمتعت بشكل كبير وخاصة للطريقه الخاصه التي كتبت بها.وحروفك الساخرة بعض الشيئ بمحبه.
                        اتابع واجلس بعد اذنكم في الصف الاول

                        تعليق

                        • مصطفى بونيف
                          قلم رصاص
                          • 27-11-2007
                          • 3982

                          #13
                          أين أنت أيتها الأديبة الرائعة ؟

                          نفتقدك تماما كما نفتقد عالم العجائب .

                          كل سنة وأنت بارعة الأدب
                          [

                          للتواصل :
                          [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
                          أكتب للذين سوف يولدون

                          تعليق

                          يعمل...
                          X