[align=center]
[align=center]حوار مع الاستاذ انور مالك
اجرته / وفاء اسماعيل [/align]
[/align]http://arabnews.ca/index.php?option=com_content&task=view&id=4415&Ite mid=44
** عندما يأتيك من يوقظك من نومك مقتحما عليك دارك ،مصوبا رشاشه فى راسك ،يأمرك بالنهوض من فراشك ، ينزع عنك ملابسك ويدوس كرامتك ، ساحلا جسدك على الارض مقيد اليدين لاطما وجهك كلما حاولت الصراخ مستنجدا ، او كلما حاولت الاستفسار عن ذنبك الذى ارتكبته ، تكون الإجابة مزيدا من السب والشتم بأقذر الألفاظ ، مزيد من الركلات فى شتى أنحاء جسدك ، واللطمات على وجهك ، مصحوبا بين زبانية السجون والمعتقلات الى سجن ضيق جدرانه قارصة البرودة تحرمك من ضوء شمس عله يسرى فى جسدك يمحو عنك تلك البرودة ويشعرك بالدفء ويجعلك تشعر بأناملك التى تجمدت فيها الدماء بفعل الأصفاد ، يتناوب عليك الجلادين ليضعوا بصماتهم الوحشية فى كل ركن من اركان الجسد لاتحرك مشاعرهم وقلوبهم دموعك واستغاثتك لهم ان يتوقفوا وكانها قلوب من حجر صوان خلت من الرحمة ، فتنظر الى عيونهم فاذا بهم يتلذذون بتعذيبك وتسعدهم الى حد النشوة صراخات الألم التى تصدر من جسدك ولسانك ، فنسأل هل هؤلاء بشر مثلنا من لحم ودم ام انهم زبانية جهنم سقطوا علينا ليذيقوا البشر كل صنوف العذاب وكأن الله قد عجل بحسابنا على الأرض على يد هؤلاء ؟ ولكن الله عادل لا يحاسب عباده الا بما اقترفوه من ذنب
فما هو الذنب الذى ارتكبه كاتب صحفى جزائرى مثل الاستاذ انور مالك ليتم اعتقاله وتعذيبه وملاحقته من السلطات الجزائرية ..
هذا ما سنسأله للكاتب الصحفى فى حوارنا ولكن قبل بدء الحوار نتقدم للقارىء بنبذة مختصرة عن شخصية الاستاذ انور مالك :
س / من فضلك استاذ انور تعرفنا بشخصك ؟
أنا كاتب وصحفي جزائري عملت بالصحافة وعملت كضابط في المؤسسة العسكرية الجزائرية لسنوات ثم تمردت عنها لرفضي سياستها الأمنية البشعة، التي يمارسها بعض القياديين فيها... سجنت لمواقفي بالسجن العسكري، وايضا تعرضت لمتابعات كثيرة بسبب
المقالات التي كنت انشرها في الصحف تحت أسماء مستعارة مختلفة، قصة حياتي طويلة لا يمكن اختصارها في حوار وهو ما سأنشره في كتاب ان شاء الله مستقبلا.
س / عادة الكاتب يحظى بعدو ذو توجه واحد ولكنى اشعر ان أعداءك كثر من مختلف التوجهات ..لماذا ؟
الصحفي والكاتب الشريف والحقيقي والعدول لا ينظر لأعداءه ولا يحسبهم بقدر ما يحاسب نفسه على الحقيقة التي يناضل لأجلها ويقدمها للقراء، لأنه بقدر ما يكون له أعداء بقدر ما يكون له أصدقاء يحبونه ويتابعون منشوراته وأخباره،
ولكن في هذا الزمن صار الأعداء يظهرون أكثر لما يتمتعون به من سطوة، أما الاصدقاء فلا يظهرون إلا نادرا، وخاصة إن كان الكاتب يحارب الفساد والرشوة ويقف في وجه الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لأن الضحايا هنا بسطاء مغلوب على أمرهم لا يملكون القوة ليخرجوا برأيهم للعلن...
بالنسبة لي شخصيا فأنا أناضل في إطار كشف الفساد الممارس في بلدي وتعرية الظلم والإستبداد بشتى أنواعه، والشعب الجزائري عانى للأسف من إساءات تورطت فيها أطراف مختلفة، فقد اساء نظام الحكم سواء من طرف المدنيين أو العسكريين، وأساء الإسلاميون سواء كانوا مسلحين أو سياسيين، والمتابع لكل ما أقدمه من كتابات أو مداخلات في قنوات فضائية يعرف أنني أطارد هذه الإساءة واكشفها وأكشف صاحبها مهما كان إنتماؤه، ولهذا فتح علي جبهات مختلفة تعمل بكل ما في وسعها للإنتقام مني أو تكميم فمي أو تشويه سمعتي عن طريق تلفيق الأكاذيب بمختلف انواعها، فالكل يعلم أنني هربت من بلدي لأقول الحقيقة وأصرخ بها في العالم، واكشف قذارة الإحتلال الداخلي الممارس على شعبنا الأبي في الجزائر من طرف عصابات الحكم وبتواطؤ ممن يحسبون أنفسهم على المعارضة سواء كانوا اسلاميين أو ليبراليين أو حتى وطنيين،
وهذه نتيجة مقالات كتبتها واثارت ضجة في الداخل فكيف يكون الحال يا ترى حينما أنشر كتابا أكشف فيه الفضائح والفساد والظلم الذي مارسه النظام وأزلامه؟ أكيد سيكون الرد عنيفا، فأنا الآن مطارد عن طريق الأنتربول وللأسف صارت هذه المؤسسة الأمنية الدولية تستغل من طرف أنظمة الإستبداد والبؤس لتصفية الحسابات مع الأصوات المعارضة والمزعجة، ومحاصرتها في دائرة ضيقة... تأكدي أن النظام على يقين بمعرفتي لخبايا كثيرة بحكم طبيعة عملي السابق وبحكم تجربتي التي مرت على منعطفات كثيرة، لهذا صارت مقالاتي مزعجة لحد بعيد، وفتحت علي مختلف الأعاصير والجبهات المعادية... على كل شعاري دوما: مادام يغضب مني المفسدون والمستبدون فأنا أكيد على حق.
س / (ثأر ماريا) ووصف الرسول ب "هاوي الفتيات الصغيرات''. ربما كان سببا فى توجيه التهديدات إليك من قبل الجماعات الإسلامية المتشددة .. وفى نفس الكتاب يقال فى الصفحة 68 عندما تطاولت على الذات الإلهية المنزهة. ما تعليقك على هذا ؟
أغتنم هذه الفرصة للتحدث في هذا الموضوع الذي ظل يلاحقني منذ مدة، وقد أستعمله خصومي بالرغم من يقينهم ببطلانه ضدي في مواقع مختلفة لتشويهي وتأليب الرأي العربي والإسلامي ضدي، وهو عمل يراد منه أولا وقبل كل شيء تنفير الناس وجعلهم يبتعدون عني بعدما صاروا يلتفون من حولي، وصرت أتلقى مئات الرسائل يوميا تطلب مني التحدث في أشياء مختلفة أو يطرحون علي مشاكلهم وبينهم من يزودني بمعلومات وآخر يشد على يدي، وطبعا يوجد أيضا من ينقل لي السب والشتم والكلام الفاحش البذئ، وهو ما يلمسه المتابعون للتعاليق التي ترافق مقالاتي، حيث بينهم من جعلني عميلا لفرنسا وآخر سماني ساركوزي الصغير، وذاك يتهمني بالزواج من يهودية، بل يوجد من يتحدث عن دعم مالي أتلقاه من جمعيات يهودية هنا في العاصمة الفرنسية... الإتهامات خطيرة تكشف بلا شك مدى إزعاجي لكثير من الأطراف.
وكما يعلم الجميع أنني كتبت رسالة في حلقات عن الشيعة والتشيع في الجزائر، وأردت منها دراسة لما يجري في بلدي، بل أنني كنت عزمت على أن أفتح ملفات أخرى مثل المد السلفي والزوايا والإمامة في الجزائر، وما إلى ذلك من المواضيع الحساسة والمثيرة، وهذا الذي جعل الكثيرون ممن تناولتهم في دراستي ينزعجون بأن ذكرتهم بالأسماء، ولهذا شنوا علي حملة واسعة وكأنني ذكرتهم وأنا أحقق في جريمة قتل وليس لفكر تبنوه وينتمون إليه...
على كل تم استغلال الرواية المذكورة من هذه الأطراف لتحويلي إلى زنديق سب من قبل الذات الإلهية والرسول عليه الصلاة والسلام وتهجم على المسلمين، والحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع عكس ذلك تماما، وان كنت وجدت بعض القراء المتابعين لمقالاتي قد تنبهوا لها وأشاروا إليها بالروابط، مما أكد لي أن العرب صاروا يقرأون الآن.
نعم أنا لست صاحب الرواية المذكورة والتي نالت شهرة على حسابي في الآونة الأخيرة وتم الترويج لها من طرف القراء، بعدما نسيها الناس.
الرواية كتبها جزائري اسمه أنور بن مالك وليس أنور مالك، وهو كاتب فرنكفوني يكتب بالفرنسية ونشر عدة روايات، فلا يمكن أبدا أن أسيء بتلك الطريقة المفضوحة للقيم والدين، وللأسف صارت بضاعة يستعملها ممن عجزوا الوصول إلى الشهرة والترويج لكتاباتهم، فيلجأون الى هذه الأساليب القذرة والممسوخة لأجل تحقيق بعض المكاسب في البلدان التي يعيشون فيها، فالكاتب الذي صار يبحث عن الأضواء يطرق أحد الطابوهات الثلاث السياسة والجنس والدين، ومن خلال إستعماله لأحد هذه الطابوهات بطريقة مستهجنة يحقق ما يصبو اليه، هذا الذي جرى مع الكثيرين في الآونة الأخيرة كما يعلم الكل.
أنا ليس من طبعي أن اسيء لدين أي كان أو أطعن في قيمه ومعتقداته، فالمبدأ عندي هو إحترام الإنسان وإحترام كرامته الآدمية وإحترام قيمه وحضارته، فكيف أطعن أنا في ديني والنبي الذي أقدسه وأفتخر بمحبتي له؟
المشكلة هو الإلتباس في الأسماء فقط، وقد جر علي الكثير من الإزعاج بسبب الإستغلال البشع لذلك من طرف الخصوم، وما يحز في نفسي ليس أولئك الذين يجهلون الحقيقة ويبدو من خلال نقدهم أنهم بالفعل التبس عليهم الأمر، بل أولئك الذي يعلمون أنني لست صاحب الرواية، ويعرفون جيدا عبر مواقع الأنترنيت ومن خلال صوري المنشورة والصور الأخرى التي نشرت لكاتبها الحقيقي، وبالرغم من كل ذلك يسيئون لي بمثل هذه التهم التي هي بلا شك تضر بقيمتي الحضارية داخل المجتمع العربي والإسلامي، لأنه من العبث الحقيقي أن أدافع عن الشعوب العربية وأناضل لأجل تمكين الناس من حقوقهم وفي الوقت نفسه أنشر روايات تتهجم على المقدسات واضرب بقيمهم عرض الحائط...
على كل بقدر ما كان اللبس مزعجا، بقدر ما كان له وقع آخر، وهنا أروي قصة حدثت لي في نهاية العام الماضي، حيث تلقيت على بريدي الإلكتروني رسالة من الكاتب والصحفي الفرنسي الشهير بول بالطا، وتحدث لي في أمور أجهلها، فقمت بمراسلته عل أساس أنني لا اعرف شيئا عما يتحدث، فرد علي ساخرا من أن السن قد عمل عمله في ذاكرتي، فأيقنت أن الرجل يقصد شيئا آخرا، فوضحت له الأمر، وعرفت أنه كان يتحدث عن الكاتب والمفكر العربي الكبير الدكتور أنور عبدالمالك، وكان الإلتباس سببا في التعرف على صحفي شهير والتواصل معه.
س/ حدثنى عن مشكلتك مع فارس مصالى .. ورده عليك فى مقال بعنوان (الله لا تمنعه قوانين فرنسا كجنرالاتك ، فاسحب روايتك ياأنور مالك) هل كان تهديدا مبطن لك ؟
في الحقيقة أن من ذكرت لا يعني لي شيئا، لأنني لن اشرفه بالتحدث عن خزعبلاته وحماقاته وخربشاته، فليس من طبعي الرد على المجاهيل والذين لا أعرف عنهم شيئا، وقد سبق غيره في مقالات مسيئة للغاية إلا انني تجاهلتها لما تحتويه من قذارة تنم على أصل صاحبها، فلو تفرغت للرد على كل من يكتب أو يعلق لضيعت وقتي الذي أنا في حاجة لكل ثانية منه، والغريب أن بعضهم يتهمني بالرد تحت اسماء مختلفة أو الكتابة بهويات مستعارة متعددة، وهو ما لم يحدث فأنا لي اسم واحد سأظل أكتب به واتحمل مسؤولية ما أنشر مادمت حيا.
أمر آخر أنني وجدت في منتديات يرتادها من يسمون بأنصار القاعدة أو السلفية الجهادية، من أن رأسي مطلوبا من قبل تنظيم القاعدة، بسبب ما نشرته من قبل في رسالة تحت عنوان (الإسلاميون من وراء القضبان الجزائرية: حروب الجماعات وصراع الأمراء)، وإتهموني بالتحامل عليهم والتجني في ما نشرته عنهم، بالرغم من أن ما كتبته كله يعود لتجربة من داخلهم وليس لأخبار أنقلها على ألسنة أصحابها كما يخيل للبعض، وأنا بصدد كتابة كتاب تفصيلي عن هذه الجماعات وافكارها ومنهجها وسياستها قريبا، ليكون مرجعا لكل من يقوم بالتخصص في دراسة الظاهرة التي بلا شك للأنظمة الدور البارز في الترويج لها لما فيه من خدمة كبرى للقوى الإمبريالية المختلفة...
وطبعا لم يتجاوز المتحاملون علي قضية الرواية المشار إليها سابقا، والتي كشفت حقيقتها الآن لأول مرة حتى لا يلتبس مرة أخرى ولا تستغل في أشياء لا فائدة ترجى منها.
س / استاذ انور هل تجربتك المريرة على يد رجال الدرك الوطنى الجزائرى والمخابرات كان لها اثر فى نفسك ودفعك بالكفر بكل شىء ربما دفعك الى مهاجمة الدولة والاسلاميين على حد سواء ؟
أكيد أن التجربة الشخصية تلعب دورها بالنسبة لكل كاتب أو صحفي، فالحديث عن التعذيب في السجون العربية من طرف صحفي قرأ عنها في الصحف وتابع أخبارها من مختلف المصادر لن تكون ذات مصداقية كتلك التي يتحدث عنها من عاش ويلاتها وذاق مرارتها، ليس التعذيب فقط بل السجن والإعتقال والمطاردة والإختطاف، فشهادة صحفي تعرض للإختطاف في العراق ليست كشهادة صحفي آخر يتحدث عن الظاهرة وهو ينعم بدفء أريكة مكتبه.
ما عشته من خلال تجربتي كشف لي زيف النظام واعوانه وتلك الشعارات البراقة التي يرفعونها ويكذبون بها على الناس، فهم يدعون زورا وبهتانا احترام حقوق الإنسان وأنا عشت أسوأ ما يمكن وصفه، يتحدثون عن العدالة وأنا ضحيتها بتلفيق التهم، يتحدثون عن ترقية حقوق الإنسان في السجون وإصلاحها وأنا رأيت أن السجون هي مقبرة الادميين، يتحدثون عن كرامة الإنسان الجزائري وكرامتي داسوها وعلى مرأى العين، يتحدثون عن نزاهة وشرف رجال السلطة وأنا قد شفت من خلال تجربتي أنهم أقذر ما يمكن تخيله...
لست أكفر بكل شيء وأهاجم الدولة والإسلاميين، نعم أنا أتبرأ من الباطل والفساد والظلم والإنتهاكات الصارخة والبشعة لحقوق الإنسان، سواء من طرف النظام أو الإسلاميين والذين صاروا هم أيضا من ركائزه وممن يروجون لبضاعته المزجاة، ولما أجد شيئا في بلدي يستحق أن أعلن إيماني ويقيني به سوف أفعل، وللأسف لم أجد لحد الساعة شيئا يمكن ان يصنف في دائرة محترمة، فقد عريت رجال السلطة وابنائهم، لأنني عرفت فسادهم وعهرهم، ويكفي أنني ضحية ابن مسؤول وهو الوزير سلطاني بوقرة، أحد الإسلاميين وكان اماما وعرابا للأخلاق الفاضلة، وصار قطب من أقطاب الفساد وأبناؤه مدمنون على المخدرات والعهر والإنحراف... ربما من خلال هذه التجربة فتحت شهيتي على البحث في فضائح الآخرين.
أتحدث دوما عن التعذيب في الجزائر لأنني أولا وقبل كل شيء ضحية هذا التعذيب ولما من الله علي ونجحت في مغادرة البلد، بعدما فشلت في محاولة سابقة دفعت فيها الثمن غاليا من التعذيب والسجن والزنازين المعزولة، قررت أن أناضل في كشف ما يحدث في السجون والمعتقلات ومخافر الأمن من تعذيب بشع للغاية، ومادمت أعرف إحساس الشخص وهو على طاولة يتداول عليه الجلادون، وقد تمنيت الموت أفضل من العيش وتحت وحشية أناس لا رحمة في قلوبهم، فقد قررت أن أفعل ما بوسعي حتى لا يحدث لآخرين ما جرى لي.
ليس عيبا أن تكون التجربة الشخصية محفزا، وليس عيبا أن يستغل أي مناضل تلك التجربة في سبيل إحقاق الحق وارساء دعائم العدل والإنصاف، العيب كل العيب أن يصمت كل إنسان عاش تلك المرارة، ولما يخرج منها ينزوي في ركن من بيته انزواء الجبناء، وكان ما جرى له هو قدر لا مناص ولا هروب منه.
النظام في الجزائر هو وكر الفساد، فالوزير الذي لا هم له إلا أرصدته في البنوك الأجنبية، ولا تهتز له شعرة وهو يرى مظلومين في قطاعه، لسبب واحد أنه لا ضمير له، فهو يعيش على السكر والسهرات الماجنة في أحضان العاهرات، فهل لمخمور فاجر أن يفكر في عائلة فقيرة في أقصى الشرق أو الغرب أو الجنوب لا تملك قوت ليلة هو من يبذر الملايين في سهرة مجون واحدة وعلى حساب الخزينة العمومية؟
المسؤول الذي يخصص ميزانية من وزارته لإبنته حتى تسافر أسبوعيا لكبرى العواصم حتى تقلم أظفارها أو تحلق حلاقة محترمة لكلبها الذي تربيه على الطريقة الغربية يمكن أن يفكر في أم لا تملك علبة دواء تسكن به الامها او قارورة حليب ترضع بها صغيرها؟
المسؤول الذي يستغل مناسبة إنتخابية ويحمل حقائبه لدواره أو مسقط راسه لأجل الظفر بمنصب في البرلمان ومنه للحكومة، لما يعود من رحلته هذه يجلس مع آخرين وينكتون عن الوساخة التي ظهر بها الناس، وبنفسي سمعت لأحدهم يتحدث عن معاناته مع روائح الجوارب وروائح دخان الحطب المنتشر في القاعة التي ألقى فيه خطابه الإنتخابي حتى كاد يتقيأ، كان يتحدث مستهزئا ويرتشف كاسا من الويسكي... هل هذا ينتظر منه الخير؟
المسؤول الذي يستغل منصبه للظلم، فقد رايت بعيني كيف استغل الوزير سلطاني بوقرة سطوته ونفوذه لإنقاذ إبنه من تهم متعددة في المخدرات وحيازة الهروين، ولفقها لغيره من أبناء الشعب... هل هذا يرجى منه الخير؟
رجل أمن يقوم بتعذيب شخص وبأوامر عليا ومن دون أي إتهام يذكر وتلفق له تهما تتعلق بالإرهاب، لحماية عائلة وزير أو جنرال من الفضيحة؟
ما عشته سواء وانا إطار في النظام أو وأنا سجين مظلوم أو أنا مطارد جعلني أتعرف على اشياء من الداخل بعيد عن تزييف أبواق السلطة من الصحفيين المبتذلين المنافقين أو من الناشطين الإنتهازيين الذين يبحثون عن الريع المستباح... جعلني أتبرأ من هذه السلطة ومن المعارضة المزيفة ومن اولئك الذين يسمون أنفسهم اسلاميين لأجل تحقيق مآربهم الشاذة والفاسدة.
قد يلومني الناس أنني لا أتحدث عن الأشياء الجميلة والإنجازات الكبرى، فاقول بصراحة أنني لم أجد ما يقال وإن وجدته فلن أتحدث عنه، لأنه لا يمكن الإشادة بصحة الناس وجعلها موضوعا إلى جانب الحديث عن الأمراض الخطيرة التي تضرب في العمق.
وأغتنم الفرصة لأتأسف عن الكذب الذي يمارسه النظام الذي يقوم بتفقير الشعب بالرغم من الخزينة التي بها أكثر من مئة مليار دولار، وقد لجأ بوتفليقة إلى الإستدانة وآخرها توقيعه على قرض بقيمة 4.5 مليون أورو من بلجيكا وسبقها دين قيمته 60 مليون أورو من إسبانيا وبفوائد طبعا، فهل من الممكن أن دولة غنية بتلك الأموال تلجأ للديون وخاصة أن بوتفليقة نفسه أعلن بعد عودته من رحلة العلاج بباريس في جانفي 2006 من أنه قرر عدم الإستدانة من جديد وأمر بالتسريع من وتيرة تسديد الديون، فاين هذا القرار أم أنه يراد رهن البلد من جديد ولحسابات ضيقة يعرفها هؤلاء؟؟ وفي الوقت نفسه يصرح المدير العام لسوناطراك ان مداخيل المؤسسة في شهري جانفي وفيفري تجاوزت 12 مليار دولار، فترى أين تذهب تلك الأموال؟؟؟ الإجابة نتركها للجزائريين.
س / شعار المصالحة الوطنية الذى رفعه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة البعض راه انه صك غفران لكل من تلوثت يده بجرائم تعذيب ضد ابناء الشعب الجزائرى .. فماذا تراه انت ؟ وهل لديك قناعة بالعفو عن سجانيك والتسامح مع من عذبوك؟
ان شعار المصالحة الوطنية هو شعار فضفاض صار يلجأ إليه كل من تلوثت يديه في دم شعبه، وصار الحل الأمثل لطي صفحة الجريمة كما صار يفعل الآن في العراق من طرف عملاء الإحتلال، وكل من يقترف جرما في حق شعبه وتكون له القوة في إعلان ما يسمى مصالحة يجعلها مطيته لتجاوز ماضيه المخزي، فالمصالحة من دون تحديد المسؤوليات والكشف عن جريمة كل طرف هو عمل خسيس وقذر يراد منه تحصين النفس وتبييض الماضي الأسود والقذر والملوث بالجرائم ضد الإنسانية والعمالة والخيانة...
بالنسبة للجزائر أن ما سمي بميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي صادق عليه الشعب في استفتاء 29 سبتمبر وبطريقة إحتيال علني، حيث أن السؤال المطروح على الشعب يدل دلالة على الإحتيال السياسي، حيث أنه سؤل هل أنت مع مسعى الرئيس للمصالحة؟ وهو سؤال فضفاض بعيد عن الواقع الذي قدم في الميثاق والذي تحول إلى إجراءات إدارية وقضائية أريد من خلالها طي عدة ملفات سوداء لا تزال عالقة في عنق النظام، كالمجازر التي أرتكبت والإعدامات العشوائية وخارج أطر القضاء والإختفاءات القسرية والمفقودين، وأيضا كما نعلم أنه سن قوانين تمنع الحديث في ما سماها ماساة وطنية أو متابعة قضائية لأولئك الذين قال فيهم أنهم هبوا لنجدة الجمهورية، فالميثاق الذي يحمي الجنرال خالد نزار وهو مجرم حرب بلا منازع ويجرم علي بن حاج ويمنعه من أدنى حقوقه السياسية هو ميثاق ظلم وتكريس للدكتاتورية والإستبداد ليس إلا، فمسؤولية الحرب الأهلية والتي سماها الميثاق الماساة الوطنية، يتورط فيها الجميع، وكان الأجدر هو تحديد المسؤوليات لكل طرف، وإما العفو عن الجميع من باب المصالحة أو معاقبة الكل بلا إستثناء، لكن أن يبيض وجه النظام وهو الذي أجرم في حق الناس ويسود وجه المعارضة فذلك لا يمكن أن نسميه بالمصالحة بل هي مكالحة حقيقية.
وكما تحدثنا في كثير من المقالات عن التلاعب في ملفات المساجين والتلاعب في أصحاب الحقوق ممن خول لهم الميثاق تعويضات، وكشفنا فشل هذا المشروع والذي يعتبر هو الشيء الوحيد الذي جاء به بوتفليقة منذ وصوله للحكم، لأن الوئام المدني جاءت به المؤسسة العسكرية وبسببه إستقال زروال وجيء ببوتفليقة للتوقيع فقط، فلا يمكن أن ينسب له زورا وبهتانا، أما الميثاق فلم يقدم شيئا ويكفي الوضع الأمني المتدهور، وهو ما يجعلنا نصر على محاسبة كل من روج للميثاق وإحتال على الشعب مثل بلخادم وسلطاني وأويحيى وغيرهم، فقد أوهمونا أن الجنة بعد الإستفتاء ولكن لم يحدث شيء فالجماعة السلفية تحولت للقاعدة، وحسن حطاب الذي سلم نفسه في هذا الإطار قد غدر به أو ربما يستغل في ما يبيض وجه هذا الميثاق الفاشل، والذي لم يجد النظام من شيء يعيد له بريقه سوى تلك المسيرات المزيفة التي تمجده وترفع شعارات المساندة بعد كل تفجير يحدث، وهو ما يطرح الكثير من الشكوك ونقاط الظل.
بلا شك أن الميثاق أريد منه إرساء سياسة اللاعقاب وحماية الجنرالات والقتلة من الإسلاميين وكل من تلوثت يديه بدم الجزائريين الأبرياء، ولن يتحقق منه شيئا أبدا مادام تحكمه نوايا مسبقة ويرسي بنوده كل من يرى نفسه مسؤولا عما جرى، فالأجدر لو أريد الخير للبلد أن الميثاق يحرره ويشرف عليه عقلاء مستقلون وخبراء ووطنيون مخلصون لا ينتصرون لهذا على حساب ذاك.
بالنسبة لي شخصيا لن أعفو أبدا عمن ظلمني وعذبني وسجنني بالتلفيق والمؤامرة، فلو كل من يفعل به ذلك يتسامح فلن يتوقف هؤلاء المجرمون عن أفعالهم المشينة، لن يهنأ لي بال حتى يحاكم هؤلاء على مافعلوه في حقي وسبق ذلك ما فعلوه بأبرياء كثر من أبناء الشعب الجزائري، وللأسف أن الجزائر علمت التاريخ دروسا في المقاومة والإباء من خلال ثورتها الخالدة، ولكن اليوم بسبب هؤلاء المرتزقة صارت ضربا من ضروب الظلم والجبروت والطغيان.
س هل تنوى مقاضاة جلاديك وعلى راسهم ابو قرة سلطانى ؟
بوقرة سلطاني ظلمني ظلما لا يغتفر، فقد أراد أن يحمي اسرته وابنه من فضيحة المخدرات التي يدمن عليها، واراد في آن واحد التخلص من خصومه في حركة حمس، فإستغل القضية وجرني إلى زنازين التعذيب البشع للغاية الذي اثاره لا تزال في كل بقعة من جسمي واثر في نفسيتي للغاية، ولهذا السبب أنا أعيش في المنفى مطاردا وهاربا من بلادي.
وأؤكد أنه مادام رمق الحياة ينبض في جسدي لن اصمت أبدا، وساذهب بعيدا بالقضبة وسأوصلها لكل العالم، وقد طرقت أبواب المنظمات الحقوقية وساندتني سواء كانت منها المستقلة غير الحكومية أو التابعة للأمم المتحدة، ولن أنام ليلي حتى أوصله إلى محاكم دولية تحاكمه على جرائمه المتعددة والمختلفة، والحمد لله لي شهادات طبية من أكبر المستشفيات في فرنسا تثبت ما تعرضت له من تعذيب بشع، وان غدا لناظره لقريب.
س /ما هو تفسيرك لوجود العمليات الارهابية فى الجزائر وهل لها علاقة حقا بتنظيم القاعدة؟
كتبت من قبل دراسة في الموضوع وهي منشورة تحت عنوان (تنظيم القاعدة في الجزائر: بين حسابات النظام وأطماع الأمريكان) وهي جديرة بالمتابعة لأهميتها وللحقائق المختلفة التي تحدثت عنها، أنا لا استطيع أن أنفي مسؤولية ما يسمى بالقاعدة في الجزائر وهو يتبنى العمليات في اشرطة مسموعة بيانات تنشر هنا وهناك، وفي الوقت نفسه لا استطيع أن أبرئ النظام ووزير الداخلية نفسه يصرح بأن مصالحه كانت على علم مسبق بإستهداف المجلس الدستوري ومقر المنظمة الأممية، لا يمكن أبدا أن أتحيز لأي طرف، ولكن السؤال المهم لمصلحة من يشتغل تنظيم القاعدة؟ وكيف يستغل النظام الجزائري تلك العمليات إستغلالا بشعا سواء في مجال حقوق الإنسان أو السياسة؟ وما علاقة الحرب التي تشنها أمريكا على ما يسمى بالإرهاب بكل ما يحدث في الشمال الإفريقي الآن؟
فكما علمنا أن الأمين العام للأمم المتحدة قرر أن يشكل لجنة تحقيق في العملية التي استهدفت الهيئة في تفجيرات 11 ديسمبر، ولكن عدل في ما بعد إلى لجنة أخرى هدفها حماية أمن المنظمة الأممية في كل العالم ويوكل أمرها للجزائري لخضر إبراهيمي، كنت حينها أتساءل ماذا قدم النظام من ضمانات جعل الهيئة تتراجع تراجعا مفضوحا أمام العالم؟ ولكن بعد أيام ومن خلال عمليات إعتقال قيل أنها طالت الخلية التي تقف وراء العملية وحتى تلك التي استهدفت الأجانب في منطقة بوشاوي، وجاء بعدها رئيس الحكومة ووزير الداخلية ومدير الأمن ليشيدوا بالمؤسسات الأمنية الجزائرية التي إستطاعت تفكيك الخلية والقبض على الجناة، وحسب مصادر أخرى مقربة من الذين قبض عليهم بأنهم عذبوا تعذيبا بشعا وانهم لا علاقة لهم من قريب أو من بعيد، بل قدموا ككبش فداء لتبييض وجه النظام وتجاوز عقبة اللجنة الأممية التي أكيد ستكشف اشياء ليس من مصلحة النظام الوصول إليها.
في إعتقادي أن الشعب الجزائري مستهدف من طرف هذه التنظيمات المتطرفة التي تخدم الأجندة الأمريكية جهلا منها أو تحت شعارات جهادية بعيدة عن الحقيقة، ومستهدف من طرف نظام فاسد يستغل امكاناته المادية والبشرية الهائلة لحماية وجوده وبقاءه... فلا القاعدة يهمها أمر الشعب الجائع ولا النظام يهمه وضع الشعب الفقير، كلهم أزلام في أجندة يرعاها المحافظون الجدد بالولايات المتحدة الذين تحكمهم أطماع البترودولار التي لا تنتهي.
س / مشكلة الصحراء واتهام المغرب للجزائر بانها تمول البوليساريو ؟
بلا شك أن النظام الجزائري هو الذي أنشأ البوليساريو في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، حيث استغل مجموعة من الطلاب الذين يدرسون في الجامعات الجزائرية ومنهم الزعيم الحالي لتنظيم البوليساريو، وذلك من اجل تصفية حساباته مع النظام المغربي، ولا نزال نذكر حرب الرمال وأطماع المخزن في الصحراء الجزائرية، ولا ننسى أيضا أطماع الجزائر في الضفة الأخرى من المحيط... على كل ليس المجال للتفصيل في خفايا ذلك والكل يعرف دور العسكر في صناعة وحماية البوليساريو، وقد صرف النظام الجزائري عليهم منذ 1976 أكثر من 200 مليار دولار، وكان من الممكن ان توجه للشعب الجزائري الذي يعيش الفقر والميزيرية بمعنى الكلمة، وهذا لا يعني مطلقا أننا ضد دعم اللاجئين من مختلف الشعوب، بل نطالب بذلك وندعم أي مبادرات لحماية المضطهدين في بلدانهم وندعم كل الجهود الرامية لذلك، لكن ضد الإستغلال البشع والقذر من طرف النظام الجزائري لهؤلاء المضطهدين لأجل بناء نظام موالي له يخدم مصالحه، ويصفي حساباته مع المغرب، نحن دائما ننادي بالوحدة المغاربية بين الدول كما هي واقعة بين الشعوب، الإستعمار تم تصفيته بوحدة ووفق مشروع وحدوي وليس مقسم إلى أجزاء وتأتي الأنظمة الآن وتيارات أخرى تريد تقسيم المقسم لأجزاء، أنا دوما أندد بالإضطهاد الذي يمارسه النظام المغربي في بلاده سواء في الشمال أو الجنوب كما أندد بكل ذلك في الأقطار الأخرى، والأمر نفسه بالنسبة للبوليساريو التي حولت من اللاجئين الفارين بأرواحهم إلى أسرى تستعملهم لأجل أطماع طبخها نظام جزائري أفلس في كل الشؤون، ومن طرف جنرالات القمع والقتل والإضطهاد... الحل الحقيقي لمشكلة الصحراء وغيرها من مشاكل الشعوب المغاربية هي الوحدة وليس التفرقة، وأيضا لن تتحقق هذه الوحدة إلا بإسقاط هذه الأنظمة المستبدة في ثورة شعبية عارمة، وهنا أغتنم الفرصة للتأكيد على أن المغرب العربي الكبير مقبل على هزات أخرى خطيرة، حيث سيدعم الغرب القبائل في الجزائر وسيدعم الريف في المغرب ويدعم التوارق ويدعم الإباضيين ويكفي حوادث بريان الأخيرة التي اكدت أن جهات ما تريد إشعال فتنة طائفية في البلد، وستكون دولة البوليساريو مفتاح مشجع لتمردات أخرى ان لم يتم تدارك هذا الأمر الذي يكبر يوما يعد يوم بسبب تعنت نظام المخزن وتآمر نظام الجزائر.
س / مشكلة الحدود المغلقة بين الجزائر والمغرب والمطالبة بفتح تلك الحدود الان هل هناك امل فى حلها ؟ وضح لى ككاتب جزائرى رؤيتك فى تلك المشاكل الحدودية
ان مشكلة الحدود هي تكريس لمشاكل كثيرة عالقة بين الجانبين منذ سنوات طويلة، فكما هو معلوم أن الحدود تلعب دورا بارزا في النشاطات التجارية بين البلدين كما تلعب في الوقت نفسه دورا خطيرا في التهريب للمخدرات والأسلحة والهجرة غير الشرعية وتنقل عناصر التنظيمات المسلحة... الخ، وطبعا ستظل مشكلة الصحراء هي الأبرز بين الجانبين، ولا يمكن أبدا أن تعود العلاقات إلى مستواها العادي والطبيعي في ظل تناقض بين الموقفين من مسالة البوليساريو، هذا الأمر الذي سيظل الشماعة التي يعلق عليها كل طرف مسؤولية انهيار اتحاد المغرب العربي، فبعض المصادر تشير الى تكبيد المغرب خسائر قدرت بـ 04 ملايير دولار سنويا، والجزائر تثير دوما تورط جهات مغربية في تهريب المخدرات والمتفجرات والأسلحة نحو معاقل القاعدة، وبدورها المغرب ترى ذلك حسب ما روج له مؤخرا في اطار شبكة بلعيرج، فدعوة المغرب في هذا الوقت بالذات الذي يسجل فيه جولة أخرى للمفاوضات بين البوليساريو والمغرب في منهاست، فسر على أنه دليل على ورطة يعيشها نظام المخزن، وآخرون يرونها مناورة أريد منها إعادة أمور أخرى للمواجهة الإعلامية ومن خلالها تنكشف نوايا النظام الجزائري، على كل في رأيي ان المشاكل الحدودية الرسمية ستظل بين المد والجزر تحكمها حسابات مختلفة يعلمها المخزن ويتقن خباياها العسكر في الجزائر، حتى في حالة فتح هذه الحدود ستظهر مشاكل أخرى مختلفة ان لم تعيد غلق الحدود مجددا ستوتر العلاقات أكثر، مادام البوليساريو يتلقى الدعم المالي والعسكري والسياسي والدبلوماسي من النظام الجزائري، فلا حل للشعوب التي تريد ان تعيش في أخوة وأمن ووحدة سوى إسقاط هذه الأنظمة التي هي على ملة الاستبداد الواحدة، ولا فرق مطلقا بين المخزن والجنرالات وبن علي والقذافي وحتى البوليساريو ان حكمت الصحراويين، فالجرو يتعلم النباح والعض مادام يربيه الكلاب... !!
وفاء اسماعيل
[align=center]حوار مع الاستاذ انور مالك
اجرته / وفاء اسماعيل [/align]
[/align]http://arabnews.ca/index.php?option=com_content&task=view&id=4415&Ite mid=44
** عندما يأتيك من يوقظك من نومك مقتحما عليك دارك ،مصوبا رشاشه فى راسك ،يأمرك بالنهوض من فراشك ، ينزع عنك ملابسك ويدوس كرامتك ، ساحلا جسدك على الارض مقيد اليدين لاطما وجهك كلما حاولت الصراخ مستنجدا ، او كلما حاولت الاستفسار عن ذنبك الذى ارتكبته ، تكون الإجابة مزيدا من السب والشتم بأقذر الألفاظ ، مزيد من الركلات فى شتى أنحاء جسدك ، واللطمات على وجهك ، مصحوبا بين زبانية السجون والمعتقلات الى سجن ضيق جدرانه قارصة البرودة تحرمك من ضوء شمس عله يسرى فى جسدك يمحو عنك تلك البرودة ويشعرك بالدفء ويجعلك تشعر بأناملك التى تجمدت فيها الدماء بفعل الأصفاد ، يتناوب عليك الجلادين ليضعوا بصماتهم الوحشية فى كل ركن من اركان الجسد لاتحرك مشاعرهم وقلوبهم دموعك واستغاثتك لهم ان يتوقفوا وكانها قلوب من حجر صوان خلت من الرحمة ، فتنظر الى عيونهم فاذا بهم يتلذذون بتعذيبك وتسعدهم الى حد النشوة صراخات الألم التى تصدر من جسدك ولسانك ، فنسأل هل هؤلاء بشر مثلنا من لحم ودم ام انهم زبانية جهنم سقطوا علينا ليذيقوا البشر كل صنوف العذاب وكأن الله قد عجل بحسابنا على الأرض على يد هؤلاء ؟ ولكن الله عادل لا يحاسب عباده الا بما اقترفوه من ذنب
فما هو الذنب الذى ارتكبه كاتب صحفى جزائرى مثل الاستاذ انور مالك ليتم اعتقاله وتعذيبه وملاحقته من السلطات الجزائرية ..
هذا ما سنسأله للكاتب الصحفى فى حوارنا ولكن قبل بدء الحوار نتقدم للقارىء بنبذة مختصرة عن شخصية الاستاذ انور مالك :
س / من فضلك استاذ انور تعرفنا بشخصك ؟
أنا كاتب وصحفي جزائري عملت بالصحافة وعملت كضابط في المؤسسة العسكرية الجزائرية لسنوات ثم تمردت عنها لرفضي سياستها الأمنية البشعة، التي يمارسها بعض القياديين فيها... سجنت لمواقفي بالسجن العسكري، وايضا تعرضت لمتابعات كثيرة بسبب
المقالات التي كنت انشرها في الصحف تحت أسماء مستعارة مختلفة، قصة حياتي طويلة لا يمكن اختصارها في حوار وهو ما سأنشره في كتاب ان شاء الله مستقبلا.
س / عادة الكاتب يحظى بعدو ذو توجه واحد ولكنى اشعر ان أعداءك كثر من مختلف التوجهات ..لماذا ؟
الصحفي والكاتب الشريف والحقيقي والعدول لا ينظر لأعداءه ولا يحسبهم بقدر ما يحاسب نفسه على الحقيقة التي يناضل لأجلها ويقدمها للقراء، لأنه بقدر ما يكون له أعداء بقدر ما يكون له أصدقاء يحبونه ويتابعون منشوراته وأخباره،
ولكن في هذا الزمن صار الأعداء يظهرون أكثر لما يتمتعون به من سطوة، أما الاصدقاء فلا يظهرون إلا نادرا، وخاصة إن كان الكاتب يحارب الفساد والرشوة ويقف في وجه الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لأن الضحايا هنا بسطاء مغلوب على أمرهم لا يملكون القوة ليخرجوا برأيهم للعلن...
بالنسبة لي شخصيا فأنا أناضل في إطار كشف الفساد الممارس في بلدي وتعرية الظلم والإستبداد بشتى أنواعه، والشعب الجزائري عانى للأسف من إساءات تورطت فيها أطراف مختلفة، فقد اساء نظام الحكم سواء من طرف المدنيين أو العسكريين، وأساء الإسلاميون سواء كانوا مسلحين أو سياسيين، والمتابع لكل ما أقدمه من كتابات أو مداخلات في قنوات فضائية يعرف أنني أطارد هذه الإساءة واكشفها وأكشف صاحبها مهما كان إنتماؤه، ولهذا فتح علي جبهات مختلفة تعمل بكل ما في وسعها للإنتقام مني أو تكميم فمي أو تشويه سمعتي عن طريق تلفيق الأكاذيب بمختلف انواعها، فالكل يعلم أنني هربت من بلدي لأقول الحقيقة وأصرخ بها في العالم، واكشف قذارة الإحتلال الداخلي الممارس على شعبنا الأبي في الجزائر من طرف عصابات الحكم وبتواطؤ ممن يحسبون أنفسهم على المعارضة سواء كانوا اسلاميين أو ليبراليين أو حتى وطنيين،
وهذه نتيجة مقالات كتبتها واثارت ضجة في الداخل فكيف يكون الحال يا ترى حينما أنشر كتابا أكشف فيه الفضائح والفساد والظلم الذي مارسه النظام وأزلامه؟ أكيد سيكون الرد عنيفا، فأنا الآن مطارد عن طريق الأنتربول وللأسف صارت هذه المؤسسة الأمنية الدولية تستغل من طرف أنظمة الإستبداد والبؤس لتصفية الحسابات مع الأصوات المعارضة والمزعجة، ومحاصرتها في دائرة ضيقة... تأكدي أن النظام على يقين بمعرفتي لخبايا كثيرة بحكم طبيعة عملي السابق وبحكم تجربتي التي مرت على منعطفات كثيرة، لهذا صارت مقالاتي مزعجة لحد بعيد، وفتحت علي مختلف الأعاصير والجبهات المعادية... على كل شعاري دوما: مادام يغضب مني المفسدون والمستبدون فأنا أكيد على حق.
س / (ثأر ماريا) ووصف الرسول ب "هاوي الفتيات الصغيرات''. ربما كان سببا فى توجيه التهديدات إليك من قبل الجماعات الإسلامية المتشددة .. وفى نفس الكتاب يقال فى الصفحة 68 عندما تطاولت على الذات الإلهية المنزهة. ما تعليقك على هذا ؟
أغتنم هذه الفرصة للتحدث في هذا الموضوع الذي ظل يلاحقني منذ مدة، وقد أستعمله خصومي بالرغم من يقينهم ببطلانه ضدي في مواقع مختلفة لتشويهي وتأليب الرأي العربي والإسلامي ضدي، وهو عمل يراد منه أولا وقبل كل شيء تنفير الناس وجعلهم يبتعدون عني بعدما صاروا يلتفون من حولي، وصرت أتلقى مئات الرسائل يوميا تطلب مني التحدث في أشياء مختلفة أو يطرحون علي مشاكلهم وبينهم من يزودني بمعلومات وآخر يشد على يدي، وطبعا يوجد أيضا من ينقل لي السب والشتم والكلام الفاحش البذئ، وهو ما يلمسه المتابعون للتعاليق التي ترافق مقالاتي، حيث بينهم من جعلني عميلا لفرنسا وآخر سماني ساركوزي الصغير، وذاك يتهمني بالزواج من يهودية، بل يوجد من يتحدث عن دعم مالي أتلقاه من جمعيات يهودية هنا في العاصمة الفرنسية... الإتهامات خطيرة تكشف بلا شك مدى إزعاجي لكثير من الأطراف.
وكما يعلم الجميع أنني كتبت رسالة في حلقات عن الشيعة والتشيع في الجزائر، وأردت منها دراسة لما يجري في بلدي، بل أنني كنت عزمت على أن أفتح ملفات أخرى مثل المد السلفي والزوايا والإمامة في الجزائر، وما إلى ذلك من المواضيع الحساسة والمثيرة، وهذا الذي جعل الكثيرون ممن تناولتهم في دراستي ينزعجون بأن ذكرتهم بالأسماء، ولهذا شنوا علي حملة واسعة وكأنني ذكرتهم وأنا أحقق في جريمة قتل وليس لفكر تبنوه وينتمون إليه...
على كل تم استغلال الرواية المذكورة من هذه الأطراف لتحويلي إلى زنديق سب من قبل الذات الإلهية والرسول عليه الصلاة والسلام وتهجم على المسلمين، والحقيقة التي يجب أن يعلمها الجميع عكس ذلك تماما، وان كنت وجدت بعض القراء المتابعين لمقالاتي قد تنبهوا لها وأشاروا إليها بالروابط، مما أكد لي أن العرب صاروا يقرأون الآن.
نعم أنا لست صاحب الرواية المذكورة والتي نالت شهرة على حسابي في الآونة الأخيرة وتم الترويج لها من طرف القراء، بعدما نسيها الناس.
الرواية كتبها جزائري اسمه أنور بن مالك وليس أنور مالك، وهو كاتب فرنكفوني يكتب بالفرنسية ونشر عدة روايات، فلا يمكن أبدا أن أسيء بتلك الطريقة المفضوحة للقيم والدين، وللأسف صارت بضاعة يستعملها ممن عجزوا الوصول إلى الشهرة والترويج لكتاباتهم، فيلجأون الى هذه الأساليب القذرة والممسوخة لأجل تحقيق بعض المكاسب في البلدان التي يعيشون فيها، فالكاتب الذي صار يبحث عن الأضواء يطرق أحد الطابوهات الثلاث السياسة والجنس والدين، ومن خلال إستعماله لأحد هذه الطابوهات بطريقة مستهجنة يحقق ما يصبو اليه، هذا الذي جرى مع الكثيرين في الآونة الأخيرة كما يعلم الكل.
أنا ليس من طبعي أن اسيء لدين أي كان أو أطعن في قيمه ومعتقداته، فالمبدأ عندي هو إحترام الإنسان وإحترام كرامته الآدمية وإحترام قيمه وحضارته، فكيف أطعن أنا في ديني والنبي الذي أقدسه وأفتخر بمحبتي له؟
المشكلة هو الإلتباس في الأسماء فقط، وقد جر علي الكثير من الإزعاج بسبب الإستغلال البشع لذلك من طرف الخصوم، وما يحز في نفسي ليس أولئك الذين يجهلون الحقيقة ويبدو من خلال نقدهم أنهم بالفعل التبس عليهم الأمر، بل أولئك الذي يعلمون أنني لست صاحب الرواية، ويعرفون جيدا عبر مواقع الأنترنيت ومن خلال صوري المنشورة والصور الأخرى التي نشرت لكاتبها الحقيقي، وبالرغم من كل ذلك يسيئون لي بمثل هذه التهم التي هي بلا شك تضر بقيمتي الحضارية داخل المجتمع العربي والإسلامي، لأنه من العبث الحقيقي أن أدافع عن الشعوب العربية وأناضل لأجل تمكين الناس من حقوقهم وفي الوقت نفسه أنشر روايات تتهجم على المقدسات واضرب بقيمهم عرض الحائط...
على كل بقدر ما كان اللبس مزعجا، بقدر ما كان له وقع آخر، وهنا أروي قصة حدثت لي في نهاية العام الماضي، حيث تلقيت على بريدي الإلكتروني رسالة من الكاتب والصحفي الفرنسي الشهير بول بالطا، وتحدث لي في أمور أجهلها، فقمت بمراسلته عل أساس أنني لا اعرف شيئا عما يتحدث، فرد علي ساخرا من أن السن قد عمل عمله في ذاكرتي، فأيقنت أن الرجل يقصد شيئا آخرا، فوضحت له الأمر، وعرفت أنه كان يتحدث عن الكاتب والمفكر العربي الكبير الدكتور أنور عبدالمالك، وكان الإلتباس سببا في التعرف على صحفي شهير والتواصل معه.
س/ حدثنى عن مشكلتك مع فارس مصالى .. ورده عليك فى مقال بعنوان (الله لا تمنعه قوانين فرنسا كجنرالاتك ، فاسحب روايتك ياأنور مالك) هل كان تهديدا مبطن لك ؟
في الحقيقة أن من ذكرت لا يعني لي شيئا، لأنني لن اشرفه بالتحدث عن خزعبلاته وحماقاته وخربشاته، فليس من طبعي الرد على المجاهيل والذين لا أعرف عنهم شيئا، وقد سبق غيره في مقالات مسيئة للغاية إلا انني تجاهلتها لما تحتويه من قذارة تنم على أصل صاحبها، فلو تفرغت للرد على كل من يكتب أو يعلق لضيعت وقتي الذي أنا في حاجة لكل ثانية منه، والغريب أن بعضهم يتهمني بالرد تحت اسماء مختلفة أو الكتابة بهويات مستعارة متعددة، وهو ما لم يحدث فأنا لي اسم واحد سأظل أكتب به واتحمل مسؤولية ما أنشر مادمت حيا.
أمر آخر أنني وجدت في منتديات يرتادها من يسمون بأنصار القاعدة أو السلفية الجهادية، من أن رأسي مطلوبا من قبل تنظيم القاعدة، بسبب ما نشرته من قبل في رسالة تحت عنوان (الإسلاميون من وراء القضبان الجزائرية: حروب الجماعات وصراع الأمراء)، وإتهموني بالتحامل عليهم والتجني في ما نشرته عنهم، بالرغم من أن ما كتبته كله يعود لتجربة من داخلهم وليس لأخبار أنقلها على ألسنة أصحابها كما يخيل للبعض، وأنا بصدد كتابة كتاب تفصيلي عن هذه الجماعات وافكارها ومنهجها وسياستها قريبا، ليكون مرجعا لكل من يقوم بالتخصص في دراسة الظاهرة التي بلا شك للأنظمة الدور البارز في الترويج لها لما فيه من خدمة كبرى للقوى الإمبريالية المختلفة...
وطبعا لم يتجاوز المتحاملون علي قضية الرواية المشار إليها سابقا، والتي كشفت حقيقتها الآن لأول مرة حتى لا يلتبس مرة أخرى ولا تستغل في أشياء لا فائدة ترجى منها.
س / استاذ انور هل تجربتك المريرة على يد رجال الدرك الوطنى الجزائرى والمخابرات كان لها اثر فى نفسك ودفعك بالكفر بكل شىء ربما دفعك الى مهاجمة الدولة والاسلاميين على حد سواء ؟
أكيد أن التجربة الشخصية تلعب دورها بالنسبة لكل كاتب أو صحفي، فالحديث عن التعذيب في السجون العربية من طرف صحفي قرأ عنها في الصحف وتابع أخبارها من مختلف المصادر لن تكون ذات مصداقية كتلك التي يتحدث عنها من عاش ويلاتها وذاق مرارتها، ليس التعذيب فقط بل السجن والإعتقال والمطاردة والإختطاف، فشهادة صحفي تعرض للإختطاف في العراق ليست كشهادة صحفي آخر يتحدث عن الظاهرة وهو ينعم بدفء أريكة مكتبه.
ما عشته من خلال تجربتي كشف لي زيف النظام واعوانه وتلك الشعارات البراقة التي يرفعونها ويكذبون بها على الناس، فهم يدعون زورا وبهتانا احترام حقوق الإنسان وأنا عشت أسوأ ما يمكن وصفه، يتحدثون عن العدالة وأنا ضحيتها بتلفيق التهم، يتحدثون عن ترقية حقوق الإنسان في السجون وإصلاحها وأنا رأيت أن السجون هي مقبرة الادميين، يتحدثون عن كرامة الإنسان الجزائري وكرامتي داسوها وعلى مرأى العين، يتحدثون عن نزاهة وشرف رجال السلطة وأنا قد شفت من خلال تجربتي أنهم أقذر ما يمكن تخيله...
لست أكفر بكل شيء وأهاجم الدولة والإسلاميين، نعم أنا أتبرأ من الباطل والفساد والظلم والإنتهاكات الصارخة والبشعة لحقوق الإنسان، سواء من طرف النظام أو الإسلاميين والذين صاروا هم أيضا من ركائزه وممن يروجون لبضاعته المزجاة، ولما أجد شيئا في بلدي يستحق أن أعلن إيماني ويقيني به سوف أفعل، وللأسف لم أجد لحد الساعة شيئا يمكن ان يصنف في دائرة محترمة، فقد عريت رجال السلطة وابنائهم، لأنني عرفت فسادهم وعهرهم، ويكفي أنني ضحية ابن مسؤول وهو الوزير سلطاني بوقرة، أحد الإسلاميين وكان اماما وعرابا للأخلاق الفاضلة، وصار قطب من أقطاب الفساد وأبناؤه مدمنون على المخدرات والعهر والإنحراف... ربما من خلال هذه التجربة فتحت شهيتي على البحث في فضائح الآخرين.
أتحدث دوما عن التعذيب في الجزائر لأنني أولا وقبل كل شيء ضحية هذا التعذيب ولما من الله علي ونجحت في مغادرة البلد، بعدما فشلت في محاولة سابقة دفعت فيها الثمن غاليا من التعذيب والسجن والزنازين المعزولة، قررت أن أناضل في كشف ما يحدث في السجون والمعتقلات ومخافر الأمن من تعذيب بشع للغاية، ومادمت أعرف إحساس الشخص وهو على طاولة يتداول عليه الجلادون، وقد تمنيت الموت أفضل من العيش وتحت وحشية أناس لا رحمة في قلوبهم، فقد قررت أن أفعل ما بوسعي حتى لا يحدث لآخرين ما جرى لي.
ليس عيبا أن تكون التجربة الشخصية محفزا، وليس عيبا أن يستغل أي مناضل تلك التجربة في سبيل إحقاق الحق وارساء دعائم العدل والإنصاف، العيب كل العيب أن يصمت كل إنسان عاش تلك المرارة، ولما يخرج منها ينزوي في ركن من بيته انزواء الجبناء، وكان ما جرى له هو قدر لا مناص ولا هروب منه.
النظام في الجزائر هو وكر الفساد، فالوزير الذي لا هم له إلا أرصدته في البنوك الأجنبية، ولا تهتز له شعرة وهو يرى مظلومين في قطاعه، لسبب واحد أنه لا ضمير له، فهو يعيش على السكر والسهرات الماجنة في أحضان العاهرات، فهل لمخمور فاجر أن يفكر في عائلة فقيرة في أقصى الشرق أو الغرب أو الجنوب لا تملك قوت ليلة هو من يبذر الملايين في سهرة مجون واحدة وعلى حساب الخزينة العمومية؟
المسؤول الذي يخصص ميزانية من وزارته لإبنته حتى تسافر أسبوعيا لكبرى العواصم حتى تقلم أظفارها أو تحلق حلاقة محترمة لكلبها الذي تربيه على الطريقة الغربية يمكن أن يفكر في أم لا تملك علبة دواء تسكن به الامها او قارورة حليب ترضع بها صغيرها؟
المسؤول الذي يستغل مناسبة إنتخابية ويحمل حقائبه لدواره أو مسقط راسه لأجل الظفر بمنصب في البرلمان ومنه للحكومة، لما يعود من رحلته هذه يجلس مع آخرين وينكتون عن الوساخة التي ظهر بها الناس، وبنفسي سمعت لأحدهم يتحدث عن معاناته مع روائح الجوارب وروائح دخان الحطب المنتشر في القاعة التي ألقى فيه خطابه الإنتخابي حتى كاد يتقيأ، كان يتحدث مستهزئا ويرتشف كاسا من الويسكي... هل هذا ينتظر منه الخير؟
المسؤول الذي يستغل منصبه للظلم، فقد رايت بعيني كيف استغل الوزير سلطاني بوقرة سطوته ونفوذه لإنقاذ إبنه من تهم متعددة في المخدرات وحيازة الهروين، ولفقها لغيره من أبناء الشعب... هل هذا يرجى منه الخير؟
رجل أمن يقوم بتعذيب شخص وبأوامر عليا ومن دون أي إتهام يذكر وتلفق له تهما تتعلق بالإرهاب، لحماية عائلة وزير أو جنرال من الفضيحة؟
ما عشته سواء وانا إطار في النظام أو وأنا سجين مظلوم أو أنا مطارد جعلني أتعرف على اشياء من الداخل بعيد عن تزييف أبواق السلطة من الصحفيين المبتذلين المنافقين أو من الناشطين الإنتهازيين الذين يبحثون عن الريع المستباح... جعلني أتبرأ من هذه السلطة ومن المعارضة المزيفة ومن اولئك الذين يسمون أنفسهم اسلاميين لأجل تحقيق مآربهم الشاذة والفاسدة.
قد يلومني الناس أنني لا أتحدث عن الأشياء الجميلة والإنجازات الكبرى، فاقول بصراحة أنني لم أجد ما يقال وإن وجدته فلن أتحدث عنه، لأنه لا يمكن الإشادة بصحة الناس وجعلها موضوعا إلى جانب الحديث عن الأمراض الخطيرة التي تضرب في العمق.
وأغتنم الفرصة لأتأسف عن الكذب الذي يمارسه النظام الذي يقوم بتفقير الشعب بالرغم من الخزينة التي بها أكثر من مئة مليار دولار، وقد لجأ بوتفليقة إلى الإستدانة وآخرها توقيعه على قرض بقيمة 4.5 مليون أورو من بلجيكا وسبقها دين قيمته 60 مليون أورو من إسبانيا وبفوائد طبعا، فهل من الممكن أن دولة غنية بتلك الأموال تلجأ للديون وخاصة أن بوتفليقة نفسه أعلن بعد عودته من رحلة العلاج بباريس في جانفي 2006 من أنه قرر عدم الإستدانة من جديد وأمر بالتسريع من وتيرة تسديد الديون، فاين هذا القرار أم أنه يراد رهن البلد من جديد ولحسابات ضيقة يعرفها هؤلاء؟؟ وفي الوقت نفسه يصرح المدير العام لسوناطراك ان مداخيل المؤسسة في شهري جانفي وفيفري تجاوزت 12 مليار دولار، فترى أين تذهب تلك الأموال؟؟؟ الإجابة نتركها للجزائريين.
س / شعار المصالحة الوطنية الذى رفعه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة البعض راه انه صك غفران لكل من تلوثت يده بجرائم تعذيب ضد ابناء الشعب الجزائرى .. فماذا تراه انت ؟ وهل لديك قناعة بالعفو عن سجانيك والتسامح مع من عذبوك؟
ان شعار المصالحة الوطنية هو شعار فضفاض صار يلجأ إليه كل من تلوثت يديه في دم شعبه، وصار الحل الأمثل لطي صفحة الجريمة كما صار يفعل الآن في العراق من طرف عملاء الإحتلال، وكل من يقترف جرما في حق شعبه وتكون له القوة في إعلان ما يسمى مصالحة يجعلها مطيته لتجاوز ماضيه المخزي، فالمصالحة من دون تحديد المسؤوليات والكشف عن جريمة كل طرف هو عمل خسيس وقذر يراد منه تحصين النفس وتبييض الماضي الأسود والقذر والملوث بالجرائم ضد الإنسانية والعمالة والخيانة...
بالنسبة للجزائر أن ما سمي بميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي صادق عليه الشعب في استفتاء 29 سبتمبر وبطريقة إحتيال علني، حيث أن السؤال المطروح على الشعب يدل دلالة على الإحتيال السياسي، حيث أنه سؤل هل أنت مع مسعى الرئيس للمصالحة؟ وهو سؤال فضفاض بعيد عن الواقع الذي قدم في الميثاق والذي تحول إلى إجراءات إدارية وقضائية أريد من خلالها طي عدة ملفات سوداء لا تزال عالقة في عنق النظام، كالمجازر التي أرتكبت والإعدامات العشوائية وخارج أطر القضاء والإختفاءات القسرية والمفقودين، وأيضا كما نعلم أنه سن قوانين تمنع الحديث في ما سماها ماساة وطنية أو متابعة قضائية لأولئك الذين قال فيهم أنهم هبوا لنجدة الجمهورية، فالميثاق الذي يحمي الجنرال خالد نزار وهو مجرم حرب بلا منازع ويجرم علي بن حاج ويمنعه من أدنى حقوقه السياسية هو ميثاق ظلم وتكريس للدكتاتورية والإستبداد ليس إلا، فمسؤولية الحرب الأهلية والتي سماها الميثاق الماساة الوطنية، يتورط فيها الجميع، وكان الأجدر هو تحديد المسؤوليات لكل طرف، وإما العفو عن الجميع من باب المصالحة أو معاقبة الكل بلا إستثناء، لكن أن يبيض وجه النظام وهو الذي أجرم في حق الناس ويسود وجه المعارضة فذلك لا يمكن أن نسميه بالمصالحة بل هي مكالحة حقيقية.
وكما تحدثنا في كثير من المقالات عن التلاعب في ملفات المساجين والتلاعب في أصحاب الحقوق ممن خول لهم الميثاق تعويضات، وكشفنا فشل هذا المشروع والذي يعتبر هو الشيء الوحيد الذي جاء به بوتفليقة منذ وصوله للحكم، لأن الوئام المدني جاءت به المؤسسة العسكرية وبسببه إستقال زروال وجيء ببوتفليقة للتوقيع فقط، فلا يمكن أن ينسب له زورا وبهتانا، أما الميثاق فلم يقدم شيئا ويكفي الوضع الأمني المتدهور، وهو ما يجعلنا نصر على محاسبة كل من روج للميثاق وإحتال على الشعب مثل بلخادم وسلطاني وأويحيى وغيرهم، فقد أوهمونا أن الجنة بعد الإستفتاء ولكن لم يحدث شيء فالجماعة السلفية تحولت للقاعدة، وحسن حطاب الذي سلم نفسه في هذا الإطار قد غدر به أو ربما يستغل في ما يبيض وجه هذا الميثاق الفاشل، والذي لم يجد النظام من شيء يعيد له بريقه سوى تلك المسيرات المزيفة التي تمجده وترفع شعارات المساندة بعد كل تفجير يحدث، وهو ما يطرح الكثير من الشكوك ونقاط الظل.
بلا شك أن الميثاق أريد منه إرساء سياسة اللاعقاب وحماية الجنرالات والقتلة من الإسلاميين وكل من تلوثت يديه بدم الجزائريين الأبرياء، ولن يتحقق منه شيئا أبدا مادام تحكمه نوايا مسبقة ويرسي بنوده كل من يرى نفسه مسؤولا عما جرى، فالأجدر لو أريد الخير للبلد أن الميثاق يحرره ويشرف عليه عقلاء مستقلون وخبراء ووطنيون مخلصون لا ينتصرون لهذا على حساب ذاك.
بالنسبة لي شخصيا لن أعفو أبدا عمن ظلمني وعذبني وسجنني بالتلفيق والمؤامرة، فلو كل من يفعل به ذلك يتسامح فلن يتوقف هؤلاء المجرمون عن أفعالهم المشينة، لن يهنأ لي بال حتى يحاكم هؤلاء على مافعلوه في حقي وسبق ذلك ما فعلوه بأبرياء كثر من أبناء الشعب الجزائري، وللأسف أن الجزائر علمت التاريخ دروسا في المقاومة والإباء من خلال ثورتها الخالدة، ولكن اليوم بسبب هؤلاء المرتزقة صارت ضربا من ضروب الظلم والجبروت والطغيان.
س هل تنوى مقاضاة جلاديك وعلى راسهم ابو قرة سلطانى ؟
بوقرة سلطاني ظلمني ظلما لا يغتفر، فقد أراد أن يحمي اسرته وابنه من فضيحة المخدرات التي يدمن عليها، واراد في آن واحد التخلص من خصومه في حركة حمس، فإستغل القضية وجرني إلى زنازين التعذيب البشع للغاية الذي اثاره لا تزال في كل بقعة من جسمي واثر في نفسيتي للغاية، ولهذا السبب أنا أعيش في المنفى مطاردا وهاربا من بلادي.
وأؤكد أنه مادام رمق الحياة ينبض في جسدي لن اصمت أبدا، وساذهب بعيدا بالقضبة وسأوصلها لكل العالم، وقد طرقت أبواب المنظمات الحقوقية وساندتني سواء كانت منها المستقلة غير الحكومية أو التابعة للأمم المتحدة، ولن أنام ليلي حتى أوصله إلى محاكم دولية تحاكمه على جرائمه المتعددة والمختلفة، والحمد لله لي شهادات طبية من أكبر المستشفيات في فرنسا تثبت ما تعرضت له من تعذيب بشع، وان غدا لناظره لقريب.
س /ما هو تفسيرك لوجود العمليات الارهابية فى الجزائر وهل لها علاقة حقا بتنظيم القاعدة؟
كتبت من قبل دراسة في الموضوع وهي منشورة تحت عنوان (تنظيم القاعدة في الجزائر: بين حسابات النظام وأطماع الأمريكان) وهي جديرة بالمتابعة لأهميتها وللحقائق المختلفة التي تحدثت عنها، أنا لا استطيع أن أنفي مسؤولية ما يسمى بالقاعدة في الجزائر وهو يتبنى العمليات في اشرطة مسموعة بيانات تنشر هنا وهناك، وفي الوقت نفسه لا استطيع أن أبرئ النظام ووزير الداخلية نفسه يصرح بأن مصالحه كانت على علم مسبق بإستهداف المجلس الدستوري ومقر المنظمة الأممية، لا يمكن أبدا أن أتحيز لأي طرف، ولكن السؤال المهم لمصلحة من يشتغل تنظيم القاعدة؟ وكيف يستغل النظام الجزائري تلك العمليات إستغلالا بشعا سواء في مجال حقوق الإنسان أو السياسة؟ وما علاقة الحرب التي تشنها أمريكا على ما يسمى بالإرهاب بكل ما يحدث في الشمال الإفريقي الآن؟
فكما علمنا أن الأمين العام للأمم المتحدة قرر أن يشكل لجنة تحقيق في العملية التي استهدفت الهيئة في تفجيرات 11 ديسمبر، ولكن عدل في ما بعد إلى لجنة أخرى هدفها حماية أمن المنظمة الأممية في كل العالم ويوكل أمرها للجزائري لخضر إبراهيمي، كنت حينها أتساءل ماذا قدم النظام من ضمانات جعل الهيئة تتراجع تراجعا مفضوحا أمام العالم؟ ولكن بعد أيام ومن خلال عمليات إعتقال قيل أنها طالت الخلية التي تقف وراء العملية وحتى تلك التي استهدفت الأجانب في منطقة بوشاوي، وجاء بعدها رئيس الحكومة ووزير الداخلية ومدير الأمن ليشيدوا بالمؤسسات الأمنية الجزائرية التي إستطاعت تفكيك الخلية والقبض على الجناة، وحسب مصادر أخرى مقربة من الذين قبض عليهم بأنهم عذبوا تعذيبا بشعا وانهم لا علاقة لهم من قريب أو من بعيد، بل قدموا ككبش فداء لتبييض وجه النظام وتجاوز عقبة اللجنة الأممية التي أكيد ستكشف اشياء ليس من مصلحة النظام الوصول إليها.
في إعتقادي أن الشعب الجزائري مستهدف من طرف هذه التنظيمات المتطرفة التي تخدم الأجندة الأمريكية جهلا منها أو تحت شعارات جهادية بعيدة عن الحقيقة، ومستهدف من طرف نظام فاسد يستغل امكاناته المادية والبشرية الهائلة لحماية وجوده وبقاءه... فلا القاعدة يهمها أمر الشعب الجائع ولا النظام يهمه وضع الشعب الفقير، كلهم أزلام في أجندة يرعاها المحافظون الجدد بالولايات المتحدة الذين تحكمهم أطماع البترودولار التي لا تنتهي.
س / مشكلة الصحراء واتهام المغرب للجزائر بانها تمول البوليساريو ؟
بلا شك أن النظام الجزائري هو الذي أنشأ البوليساريو في عهد الرئيس الراحل هواري بومدين، حيث استغل مجموعة من الطلاب الذين يدرسون في الجامعات الجزائرية ومنهم الزعيم الحالي لتنظيم البوليساريو، وذلك من اجل تصفية حساباته مع النظام المغربي، ولا نزال نذكر حرب الرمال وأطماع المخزن في الصحراء الجزائرية، ولا ننسى أيضا أطماع الجزائر في الضفة الأخرى من المحيط... على كل ليس المجال للتفصيل في خفايا ذلك والكل يعرف دور العسكر في صناعة وحماية البوليساريو، وقد صرف النظام الجزائري عليهم منذ 1976 أكثر من 200 مليار دولار، وكان من الممكن ان توجه للشعب الجزائري الذي يعيش الفقر والميزيرية بمعنى الكلمة، وهذا لا يعني مطلقا أننا ضد دعم اللاجئين من مختلف الشعوب، بل نطالب بذلك وندعم أي مبادرات لحماية المضطهدين في بلدانهم وندعم كل الجهود الرامية لذلك، لكن ضد الإستغلال البشع والقذر من طرف النظام الجزائري لهؤلاء المضطهدين لأجل بناء نظام موالي له يخدم مصالحه، ويصفي حساباته مع المغرب، نحن دائما ننادي بالوحدة المغاربية بين الدول كما هي واقعة بين الشعوب، الإستعمار تم تصفيته بوحدة ووفق مشروع وحدوي وليس مقسم إلى أجزاء وتأتي الأنظمة الآن وتيارات أخرى تريد تقسيم المقسم لأجزاء، أنا دوما أندد بالإضطهاد الذي يمارسه النظام المغربي في بلاده سواء في الشمال أو الجنوب كما أندد بكل ذلك في الأقطار الأخرى، والأمر نفسه بالنسبة للبوليساريو التي حولت من اللاجئين الفارين بأرواحهم إلى أسرى تستعملهم لأجل أطماع طبخها نظام جزائري أفلس في كل الشؤون، ومن طرف جنرالات القمع والقتل والإضطهاد... الحل الحقيقي لمشكلة الصحراء وغيرها من مشاكل الشعوب المغاربية هي الوحدة وليس التفرقة، وأيضا لن تتحقق هذه الوحدة إلا بإسقاط هذه الأنظمة المستبدة في ثورة شعبية عارمة، وهنا أغتنم الفرصة للتأكيد على أن المغرب العربي الكبير مقبل على هزات أخرى خطيرة، حيث سيدعم الغرب القبائل في الجزائر وسيدعم الريف في المغرب ويدعم التوارق ويدعم الإباضيين ويكفي حوادث بريان الأخيرة التي اكدت أن جهات ما تريد إشعال فتنة طائفية في البلد، وستكون دولة البوليساريو مفتاح مشجع لتمردات أخرى ان لم يتم تدارك هذا الأمر الذي يكبر يوما يعد يوم بسبب تعنت نظام المخزن وتآمر نظام الجزائر.
س / مشكلة الحدود المغلقة بين الجزائر والمغرب والمطالبة بفتح تلك الحدود الان هل هناك امل فى حلها ؟ وضح لى ككاتب جزائرى رؤيتك فى تلك المشاكل الحدودية
ان مشكلة الحدود هي تكريس لمشاكل كثيرة عالقة بين الجانبين منذ سنوات طويلة، فكما هو معلوم أن الحدود تلعب دورا بارزا في النشاطات التجارية بين البلدين كما تلعب في الوقت نفسه دورا خطيرا في التهريب للمخدرات والأسلحة والهجرة غير الشرعية وتنقل عناصر التنظيمات المسلحة... الخ، وطبعا ستظل مشكلة الصحراء هي الأبرز بين الجانبين، ولا يمكن أبدا أن تعود العلاقات إلى مستواها العادي والطبيعي في ظل تناقض بين الموقفين من مسالة البوليساريو، هذا الأمر الذي سيظل الشماعة التي يعلق عليها كل طرف مسؤولية انهيار اتحاد المغرب العربي، فبعض المصادر تشير الى تكبيد المغرب خسائر قدرت بـ 04 ملايير دولار سنويا، والجزائر تثير دوما تورط جهات مغربية في تهريب المخدرات والمتفجرات والأسلحة نحو معاقل القاعدة، وبدورها المغرب ترى ذلك حسب ما روج له مؤخرا في اطار شبكة بلعيرج، فدعوة المغرب في هذا الوقت بالذات الذي يسجل فيه جولة أخرى للمفاوضات بين البوليساريو والمغرب في منهاست، فسر على أنه دليل على ورطة يعيشها نظام المخزن، وآخرون يرونها مناورة أريد منها إعادة أمور أخرى للمواجهة الإعلامية ومن خلالها تنكشف نوايا النظام الجزائري، على كل في رأيي ان المشاكل الحدودية الرسمية ستظل بين المد والجزر تحكمها حسابات مختلفة يعلمها المخزن ويتقن خباياها العسكر في الجزائر، حتى في حالة فتح هذه الحدود ستظهر مشاكل أخرى مختلفة ان لم تعيد غلق الحدود مجددا ستوتر العلاقات أكثر، مادام البوليساريو يتلقى الدعم المالي والعسكري والسياسي والدبلوماسي من النظام الجزائري، فلا حل للشعوب التي تريد ان تعيش في أخوة وأمن ووحدة سوى إسقاط هذه الأنظمة التي هي على ملة الاستبداد الواحدة، ولا فرق مطلقا بين المخزن والجنرالات وبن علي والقذافي وحتى البوليساريو ان حكمت الصحراويين، فالجرو يتعلم النباح والعض مادام يربيه الكلاب... !!
وفاء اسماعيل
تعليق