حوارات الملتقى غشت/آب: الشاعر عبد الرحيم محمود

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عثمان علوشي
    أديب وكاتب
    • 04-06-2007
    • 1604

    حوارات الملتقى غشت/آب: الشاعر عبد الرحيم محمود

    [align=justify]

    [align=center]حوارات الملتقى غشت/آب: الشاعر عبد الرحيم محمود[/align]
    • [align=right]من إنجاز: عثمان علوشي[/align]


    في البداية، أود الاعتذار عن انقطاع "حوارات الملتقى" لمدة شهرين بسبب انشغالات شخصية ونظرا لضيق الوقت، بالإضافة إلى أن شهر يوليو شهر عطلة.
    سننتقل بكم أيها الإخوة الأعزاء من أرض الكنانة وأم الدنيا، مصر، إلى المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، حيث سننزل ضيوفا لدى الأستاذ والشاعر القدير عبد الرحيم محمود الذي أتوجه إليه بالشكر الحزيل على قبول دعوة "حوارات الملتقى غشت/آب".

    التعريف بالشاعر:

    ولد الشاعر عبد الرحيم محمود في قرية أردنية صغيرة اسمها "جيت" سنة 1948. تلقى تعليمه في مدارسها وفي مدارس نابلس بالضفة الغربية. حصل على شهادة الدراسات الثانوية الأردنية سنة 1967، تخصص علمي. وبسبب ظروف حرب حزيران، تابع دراسته في جامعة النجاح الوطنية، وتخرج منها بدبلوم المعلمين، تخصص الرياضيات والعلوم. ونتيجة لحث والدته رحمها الله له على طلب العلم وتحصيله، أكمل دراسته في الوقت الذي كان يُدَرِّسُ فيه الرياضيات والعلوم في مدارس مختلفة. درس اللغة العربية في جامعة بيروت العربية، وحصلت على البكالوريوس في اللغة وآدابها. ثم انتسب للمعهد العالي للدراسات الإسلامية بالقاهرة عام 1989، وحصل على الدبلوم العالي في الدراسات الإسلامية، وتقدم لبرنامج الماجستير ونجح في السنة التمهيدية له وقبل في برنامج الماجستير، وعَيَّنت لجنة البحوث موضوعه في الدلالات الشعرية في قاموس ابن الرومي (الذي يعتبر أكثر شعراء العربية شعرا، إذ كتب أكثر من 40 ألف بيتا في 6 مجلدات حققها وجمعها المحقق الكبير المرحوم د. إبراهيم نصار)، وحصل على الماجستير بتقدير ممتاز عام 2000.
    اشتغل في سلك التعليم متقلدا مناصب مختلفة من معلم إلى مسئول التخطيط والإحصاء ثم مشرف اللغة العربية ونائبا لمدير التربية والتعليم في منطقة تعليمية ومديرا عاما للتعليم المهني في الضفة الغربية، وعضو لجنة الامتحانات الأردنية، ومدير امتحانات عامة. تقاعد مبكرا بسبب خلافات شخصية مع وزير التربية. يشتغل حاليا في التجارة وبورصة عمان/الأردن.

    مؤلفاته:
     الدلالات الشعرية في المعجم الشعري لابن الرومي (نسخ محدودة).
     دليل الأئمة في تصحيح صلاة الأمة، كتاب فقهي.
     القول المبين في وصول ثواب أعمال الأحياء للميتين.
     الألفاظ المنقرضة أو الآيلة للانقراض في المملكة الأردنية الهاشمية ( الضفتين).
     ما لا يقل عن 8 دواوين شعر عمودي وتفعيلي. وفي الحقيقة، لم ينشر منها بعد بسبب تكريسه كل دخله الشهري لتعليم أولاده السبعة: تخرج منهم خمسة يحملون شهادات جامعية والسادس لا يزال في الجامعة والولد الأخير لم يدخل الجامعة بعد. وذلك، لأن الشاعر عليه أن يدفع لينشر ثم يهدي ديوانه لمن يحتفظ به للذكرى...!!!

    النشاط الثقافي:

    يعمل استشاريا وناقدا في ملتقى المبدعين العرب، وقناديل الفكر والأدب، والمعهد العالي للدراسات والبحوث الإستراتيجية، ومنتدى بلقيس، ونور الشمس. بالإضافة إلى كونه عضوا في تجمع شعراء بلا حدود، وعكاظ، والفرات والنيل، وينشر في مواقع إليكترونية عربية وعالمية متعددة لا سبيل لحصرها.
    حاصل على جائزة الإبداع في موقع الفينيق.
    يؤمن بالوحدة العربية فعلا لا قولا ويتحسس قضايا الوطن. يعشق تراب الأردن وفلسطين وكل ذرة تراب عربية في أي مكان من العالم العربي، ولا يؤمن بتجزئة الشعب العربي، ويكتب في كل مواضيع الشعر المعروفة.

    أسئلة الحوار:

    بعد الاطلاع على هذه السيرة العطرة، أنتظر بشغف أن يجبنا الأستاذ عبد الرحيم محمود عن الأسئلة التالية:
    1) كيف تقييم مسارك الدراسي الذي أرى أنه تأرجح بين التخصص العلمي، في مرحلة أولى، والتخصص الأدبي والإسلامي في مرحلة أخرى؟
    2) كيف توازي بين عملك المهني ونشاطك الثقافي؟ وهل يؤثر الاهتمام بأحدهما على مردودية الآخر؟
    3) ما هي المرحلة العمرية التي أثرت كثيرا في تجربتك الشعرية؟
    4) ما هي الأسباب التي حفزتك على كتابة الشعر؟ وهل تفضل الشعر التقليدي على الشعر الحر؟ ولماذا؟
    5) ما هي قراءتك لواقع الشعر في العالم العربي؟ هل يمكن أن نقارنه بالشعر الغربي من الناحية الجمالية؟
    6) ما هي المدرسة الشعرية التي تأثرت بها؟ ومن هو الشاعر الذي تعتبره قدوة لك في مسارك الشعري؟
    7) ما هي أفضل طريقة للنشر: النشر الورقي أم الإلكتروني، ولماذا؟
    8) ما تقيمك لوضعية الشعر في العالم العربي؟
    9) ماذا تعني المرأة في قصائدك؟
    10) ما محل فلسطين والقضية الفلسطينية من الإعراب في قصائدك الشعرية؟[/align]
    عثمان علوشي
    مترجم مستقل​
  • عبد الرحيم محمود
    عضو الملتقى
    • 19-06-2007
    • 7086

    #2
    [align=justify]بداية، تحياتي لك أخي عثمان وللجميع، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم.
    - السؤال الأول : أنا كنت من أسرة فقيرة لا بل معدمة، وكان طموحي أن أكون طبيبا، وحصلت بالفعل على منحة لدراسة الطب في الجامعة الأردنية ومنحة أخرى في جامعة لوممبا بموسكو، ولكن حاجة أسرتي لي لأكون عنصر إنتاج كون والدي كان كبيرا بالسن، وأسرتي تمر بمرحلة غاية في الصعوبة بسبب الاحتلال، وكان ضعف أمي هو السبب في تغيير مجرى حياتي، كان الاختيار بين طموحي ورضا والدتي فاخترت رضاها، والحمد لله لست نادما.
    أما التحويل من الدراسة العلمية للأدبية فهو تحويل من الصعب للسهل، وأنا كنت تخصص رياضيات ومن يدرس الرياضيات لا يجد صعوبة في غيرها، فالمنطق الرياضي والبناء الرياضي يجعل في ذهن دارسه مرونة إخضاع باقي العلوم لمنطق الرياضيات فكل العلوم الإنسانية مبنية على المنطق وليس على عدمه. لذلك لم أجد صعوبة في التحول من الحقل العلمي للأدبي، ثم إن رغبتي الجامحة في الحصول على شهادة علمية أعلى من التي حصلت عليها وهي دبلوم المعلمين جعل من كل صعوبة لا تستطيع منعي من تحقيق ذلك، لكني لن أخفي عليك، كنت حزينا طول عمري لأنني رأيت من كانوا يغشون في الرياضيات والانجليزية والفيزياء يصبحون أطباء ومهندسين، وأنا أقف دون تحقيق هدفي، وكان هذا سببا في أنني كنت لا أجيب على بعض أسئلة الامتحانات وأكتب على ورقة الإجابة: أكتفي هنا بسبعين علامة أو بخمس وستين من قهري!!
    أحينا أشعر بالحنق لاختياري اللغة العربية، فأنا أحب أن أكون حرا بمهنة حرة كالمحاماة مثلا، ولكنني عندما أرى من هم أكبر مني وعمائمهم توشك أن تحني رقابهم يرجعون إلى في فهمهم لكتاب الله ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أشعر بطمأنينة ما وأقول: قدر الله وما شاء فعل، ربما اختار لي ربي ما يصلح به دنياي وآخرتي...[/align]
    نثرت حروفي بياض الورق
    فذاب فؤادي وفيك احترق
    فأنت الحنان وأنت الأمان
    وأنت السعادة فوق الشفق​

    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      [align=justify]ـ السؤال الثاني: التوازن بين العمل المهني والنشاط الأدبي سهل ميسور لا يتعارض أيهما مع الآخر، فالأدب يفرض نفسه وبيت الشعر يلح على الذهن حتى يكتب، سواء أكنت نائما أو أسير بالشارع، أو أنتظر دوري على الحاجز، أو حتى أتناول طعامي، ومن الثابت علميا أن جسم الإنسان يتحمل مثلما يظن أنه يتحمله صاحبه، صحيح أن ضغط لقمة العيش شديد، ولكن ضغط الفكر لا يقل عنه لكي ينفجر ويصبح مدونا على ورق أو في صحيفة.
      يبقى الأثر النفسي للربح والخسارة، وهذا لا يستطيع أحد أن ينكر أثره، فالضغط النفسي أحيانا يؤثر في الأدب وليس على الأدب أي يحرفه باتجاه الفرح أو الغضب أو الحزن أو الألم لكنه لا يمنعه البتة.[/align]
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • عبد الرحيم محمود
        عضو الملتقى
        • 19-06-2007
        • 7086

        #4
        [align=justify]ـ السؤال الثالث: كانت فترة المراهقة هي الفترة التي لها الأثر الأكبر بحياتي. فقد انتقلت أسرتي من بيئة القرية لبيئة المدينة. كنت في بيئة القرية لا أحس بفقري، فمجتمعنا كان فقيرا بغالبيته، ولم يكن بالقرية سوى أسرتين أو ثلاثة من الأثرياء. أما في المدينة، فلم أكن أرى إلا بؤسي وبؤس أسرتي وحالة الحرمان القاسي الذي عانيته بطفولتي المتأخرة ومرحلة النضج، وتغير البيئة جعل أمامي بالقسر علاقات لم تكن متوفرة في القرية، فقد دفعني الفقر إلى التفوق الدراسي وكنت ولا زلت أمتلك ذاكرة "فوتو كوبي" شديدة الحفظ، وهذا جعل جارنا يطلب مني أن أدرس مع ابنته وكنت شديد الخجل بدرجة لا تتخيل، وعجيب التأثر العاطفي وقليل الحيلة ناقص التجربة فأبحرت في عالم بلا هدى ولا بوصلة، ولا سفينة جيدة البناء مما جعلني أتخبط بصخور الواقع والشد النفسي العصبي الذي كان يلجم رغباتي ويمنع غير التعبير بالشعر عن مكنونات نفسي، حتى أستطيع أن أتبرأ من الموقف لو حدث صد بالقول: إنما هذا شعر فقط، لذلك كان شعري مطبوعا بالرغبة المكبوتة، والحزن العميق، والشعور بالنقمة على الحرمان الذي أعيشه مقارنة بزملائي الأقل ذكاء مني وعجز والدي عن تلبية متطلباتي. كنت لا أجد نفسي إلا بين صفحات الكتب المقررة وغير المقررة وكان مكاني المفضل، المكتبة العامة للبلدية، وتحت مصباح الشارع، فلم يكن ببيتنا كهرباء. حتى أتيت على معظم كتب المكتبة من قصص محمد عبد الحليم عبد الله حتى منوسمرتي التي تشرح العقائد البوذية وحتى هكذا تكلم زرادشت لنتشه مرورا بهيجل وكانط، وشوبنهور، وكولن ويلسون ومارك توين وسارتر وهوغو وسومرست موم، حتى صرت بعد سنوات لا أجد في المكتبة ما أقرأه !!
        قرأت دواوين الشعر كلها في المكتبة وحفظت آلاف الأبيات وأعجبت بطرفة بن العبد وأنفته وكبرياءه كرد على حالة قلة الحيلة التي أعيشها، وحاولت أن أقلد المتصوفة في حالة تقشفهم فكنت أضحك من نفسي إذ لا أجد سوى أنني متقشف غصبا لا مجاهدة ، قرأت كل تفاسير القرآن المتيسرة، والبخاري ومسلم والكتب التسعة وأجبني أبو ذر الغفاري، هكذا كانت تلك الفترة المتلاطمة الموج، وهي ما أثر بحياتي الأدبية بالغ التأثير وطبع قصصي بطابع مقاومة الظلم في حينه، والثقة بالقدرة الغيبية على تصحيح معوج الظالمين .
        نعم تلك الفترة جعلتني كاتبا وشاعرا وبنت فيَّ شخصيتي الأدبية.[/align]
        نثرت حروفي بياض الورق
        فذاب فؤادي وفيك احترق
        فأنت الحنان وأنت الأمان
        وأنت السعادة فوق الشفق​

        تعليق

        • عبد الرحيم محمود
          عضو الملتقى
          • 19-06-2007
          • 7086

          #5
          [align=justify]ـ السؤال الرابع: أنا إنسان هادئ بطبيعتي، مسالم عموما، شديد الحساسية والشعور بالكبرياء واحترام الذات، وكنت أمقت - ولا زلت - الظلم وأصحابه، وقد فتحت عيني على ظلم القريب لوالدي فكانت مرحلة الفتن والفساد والمؤامرات، ومن لم يكن له عزوة وظهر وعائلة كان يضيع بين الرجلين، كان والدي ابن رجل صوفي زاهد علمه على عدم إيذاء الناس فوقع عليه الظلم من القريب والغريب، ووقع الظلم عليَّ طفلاً وعلى وأخي الذي يليني، وهذا ما كان له الأثر الأكبر، وكذلك الشعور بالحاجة للحب الذي تفتحت عيناي عليه مبكرا، فكانت كل كتاباتي للتنفير من الظلم وتصوير عقوبة الظالمين، وحالة الحب الممنوع الخائف من الرفض، ثم الحب السافر، ثم الحرمان.
          فعوامل صناعة شعري:
          - كراهية الظلم.
          - الحب العذري.
          - المرأة عموما.
          - الحرمان، ورؤية الفوارق الاجتماعية.
          - الوطن الضائع، وأمنيات الحرية.
          - كتبت في معظم أوزان الشعر وصوره، ولكنني مصر أن يكون لشعري إيقاع موسيقي، الشعر العمودي والتفعيلي.
          لا أرى بينهما أي فرق حقيقي، أما ما يسمى بقصيدة النثر فلي فيها موقف آخر، فكل نص تفقد الموسيقى في ثناياه لا أعتبره شعرا وإن كانت العواطف به بركانا. [/align]
          نثرت حروفي بياض الورق
          فذاب فؤادي وفيك احترق
          فأنت الحنان وأنت الأمان
          وأنت السعادة فوق الشفق​

          تعليق

          • عبد الرحيم محمود
            عضو الملتقى
            • 19-06-2007
            • 7086

            #6
            [align=justify]السؤال الخامس: واقع الشعر العربي
            واقع الشعر العربي واقع محزن، فقضايا الأمة غائبة، ومن يتولاها في كثير من الأحيان موجه لغير هدف الوطن ، حتى الشعراء الذين يتغنون بالوطن أحيانا يباعون ويشترون وتسخر أقلامهم لخدمة المتنفذين، ومن يزغ عن خط المتنفذين يقتل كما حدث لناجي العلي الشعر الخالص الجميل هو الذي يكتب له النجاح والخلود، أما قصائد النفاق والدجل والتزوير فهي مرحلية كأغاني العصر الحاضر تهب وتهدأ بلا أثر، هناك الآن تغيرات فرضها واقع غزو العراق واحتلال فلسطين وثورة النشر في الانترنت، لكن الواقع تقرره الآية الكريمة: فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ينفع الناس فيمكث في الأرض.
            الخلود والبقاء للشعر المعبر عن صاحبه بلا نفاق ولا تسول ولا ارتزاق. [/align]
            نثرت حروفي بياض الورق
            فذاب فؤادي وفيك احترق
            فأنت الحنان وأنت الأمان
            وأنت السعادة فوق الشفق​

            تعليق

            • ريمه الخاني
              مستشار أدبي
              • 16-05-2007
              • 4807

              #7
              أولا اختيار موفق للضيف الرائع والأسئلة
              وكنت أتمنى لو سمحتم لنا بطرح الأسئلة فربما نسيناها أو لم يتسنى لنا العودة هنا
              أود أن أطرح سؤالا فاعذروني ويمكنكم تأجيله وإخفائه:
              ما رأيك بمدارس العروض التي تتنازع الشعراء الجدد وتدفعهم دفعا لصعوبات كان من الأفضل أن نقدم تسهيلا لا أكاديمية تخيف المقبل حديثا؟ وهل نحن مطالبون بفهم العروض بالتفصيل ؟
              مع جزيل الشكر

              تعليق

              • عبد الرحيم محمود
                عضو الملتقى
                • 19-06-2007
                • 7086

                #8
                [align=justify]ـ السؤال السادس: المدرسة الشعرية التي تأثرت بها ومن شاعري المفضل؟
                عندما فتحت عيني قرأت لبدر شاكر السياب (شناشيل) وأدونيس تقريبا كل إنتاجه، وأحمد الصافي النجفي، ثم توجهت بكليتي للشعر الجاهلي ، فقرأت دواوين امرئ القيس وطرفة وعنترة والأعشى وأحببتهم جدا ثم زهير، وعمرو بن كلثوم، والحارث بن حلزة، والنابغة، والمتلمس، وأحببت شعر الصعاليك وخاصة تأبط شرا والشنفرى وحفظت كثيرا من شعرهم ورددته سنوات طويلة، قرأت الشعر العذري للمجنون والرقيات وجميل وكثير والشعر غير العذري لعمر بن ربيعة والحطيئة وحفظت كثيرا من شعر الحطيئة، وقرأت شعر النقائض وأحببت جرير ولم أحب شعر الفرزدق وكذا الأخطل وقرأت شعر المتنبي وحفظت كثيرا منه وشعر ابن الرومي وأعجبني إلى حد التعصب له وأحببت توجسه وتوقع الشر عنده من الآخرين وأحببت أبا العلاء المعري وأبا العتاهية والبحتري وأبا نواس وديك الجن وابن الرقعمق والشمردل، إلا أن تأثري كان عميقا بمدرسة أبولو الشعرية وتحديدا بعلي محمود طه وإبراهيم ناجي والهمشري، وكذلك صالح جودت، وكان شاعري المفضل من العرب عرار أي الشاعر البوهيمي مصطفى وهبي التل ومن الشعراء الغربيين، ت أس إليوت في الأرض اليباب.
                وتأثرت بعرار بصدقه وبوهيميته وعدم تزييف نفسه وعدم مدحه أحدا من الزعماء وعدم ارتزاقه بشعره مع أنه كان يمكنه ذلك.
                وحفظت معظم ديوانه وحياته وطريقته وكنت أعتبره ليس شاعرا فحسب بل قائدا اجتماعيا عاش كما يحب وأحب كيف يعيش، وهو الشاعر الوحيد الذي لا أمل من قراءة ديوانه مرات كثيرة. وتأثرت بابن الرومي بطول نفسه، ونظرته المتشائمة التي كانت تشبه نظرتي للدنيا بسبب الحالة الاقتصادية التي عشتها.
                كما تفاعلت ايجابيا مع نزار في قدرته على تحويل الكلمات العادية البسيطة لدرر لامعة، ففي حياتي نقاط ارتكاز أربعة
                - ابن الرومي - القاموس الشعري اللامحدود .
                - عرار الصدق والبوهيمية .
                - على محمود طه الرومانسية .
                - نزار، القدرة على تشكيل عجينة اللغة بحسب ما يشاء.
                شكرا [/align]
                نثرت حروفي بياض الورق
                فذاب فؤادي وفيك احترق
                فأنت الحنان وأنت الأمان
                وأنت السعادة فوق الشفق​

                تعليق

                • عبد الرحيم محمود
                  عضو الملتقى
                  • 19-06-2007
                  • 7086

                  #9
                  أختي ريمه الخاني
                  أنا من دعاة التجديد مع الحفاظ على الموسيقى فالفرق بين الشعر وغير الشعر هو الموسيقى. وأنا لا أرى بأسا بخلط تفعيلتين متقاربتين في قصيدة مثل متـفاعلن ومشتقات مستفعلن لأن متــفاعلن هي صورة لمستفعلن أو انعكاس لها ولا أرى استحالة الدمج الموسيقي بين التفعيلتين واشتقاقاتهما، وقد فعلت ذلك في شعري، ولم يفقد الانسياب الموسيقي تدفقه.
                  أنا مع دندنة الشعر ومع انسياب الموسيقى لا مع قوالب جامدة فليست تلك القوالب قرآنا يتلى ولا قانونا سماويا.
                  هذا رأيي وقد قلته علنا سيدتي، إلا إنني أعار ض تماما خلو الشعر من الموسيقى لأنه بذلك لا يعود شعرا.
                  نثرت حروفي بياض الورق
                  فذاب فؤادي وفيك احترق
                  فأنت الحنان وأنت الأمان
                  وأنت السعادة فوق الشفق​

                  تعليق

                  • عبد الرحيم محمود
                    عضو الملتقى
                    • 19-06-2007
                    • 7086

                    #10
                    أفضل طريقة للنشر ؟

                    الكاتب يهمه التواصل مع قرائه ، وحقيقة أن سوق الأدب كاسدة، والصحافة الورقية مرهونة للإعلانات المدفوعة تفضل نشر إعلان أحذية الشعب على قصائد الحب، وتفضل
                    نشر قصائد النفاق على قصائد النضال، ولذا فإنه نظرا لكسر احتكار النشر وإمكانية حفظ النصوص إليكترونيا ومحدودية النشر الورقي إلا لمن له ظهر يسنده غالبا فإن أي نشر هو توصيل للفكر من منبعه لمصبه، ولا تهمني الوسيلة كثيرا.
                    نثرت حروفي بياض الورق
                    فذاب فؤادي وفيك احترق
                    فأنت الحنان وأنت الأمان
                    وأنت السعادة فوق الشفق​

                    تعليق

                    • عبد الرحيم محمود
                      عضو الملتقى
                      • 19-06-2007
                      • 7086

                      #11
                      ما تقويمك للشعر في العالم العربي ؟
                      بداية نقول تقويم أخي عثمان، والتقييم ترجمة رديئة لمقابلتها بالانجليزية.
                      - الشعر العربي يمكن تقويمه بما ينعكس ايجابيا على التغير والقدرة على صنع رأي عام قادر إما على التغيير أو القدرة على تأثير معقول في صنع القرارات المصيرية للأمة، وهنا أقول للأسف: إن دور الشعراء والمفكرين ونتاج عقولهم إما أن يشترى فيتحول الشعر لبوق للحاكم المطلق الذي يؤمن بشعار: من العرش إلى النعش، ومن كرسي الحكم ليد الحانوتي مع توريث السلالة الكريمة للكرسي واعتبار الدول ملكا وشركة مساهمة محدودة مغلقة على الحاكم ومن يورثه، فلا نرى إلا قليل شعر ينادي بالإصلاح الاجتماعي والسياسي والحريات العامة وحرية التعبير والنقد والمعارضة، كما يفعل أحمد فؤاد نجم وغيره ولكن تأثيره مستوعب محتوى محاصر ولذا فالشعر محدود التأثير وبالتالي فقيمته كتأثيره، للأسف قليلة، غير أننا يجب أن نفعل دور الشعر في تثوير حالة الشعب النائم وإيقاظه من سباته وصنع دور له ليبني الوطن بحرية وديمقراطية وإنسانية..
                      نثرت حروفي بياض الورق
                      فذاب فؤادي وفيك احترق
                      فأنت الحنان وأنت الأمان
                      وأنت السعادة فوق الشفق​

                      تعليق

                      • عبد الرحيم محمود
                        عضو الملتقى
                        • 19-06-2007
                        • 7086

                        #12
                        المرأة في حياتي
                        عندما أتكلم عن المرأة يتلعثم بياني، فبدايتي امرأة هي المرحومة أمي، كانت تماحكني بأنها تحفظ شعرا أكثر مني وأنا صغير ن هدهدتني بشعر عنترة الذي حفظت منه الشيء الكثير منها قبل أن اعرف البحور والتفاعيل، أذكر منه بصوتها يرن في أذني بعد أن حفرته على أعصابي :
                        حكم سيفك في رقاب العذل
                        وإذا بليت بدار ذل فارحل
                        وإذا بليت بظالم كن ظالما
                        وإذا بليت بذي الجهالة فاجهل
                        وقد صنع أسرتنا بيته الأول فرحلت بنا أمي من قريتنا التي أحببتها لتعرض أسرتي للظلم الشديد من الأقارب قبل الأباعد، وبذلك صنعت تفاصيل حياتي المقبلة ، وعندما كنت شابا عشت حبا كبيرا لم تحطمه يد البعد وإن كان حبا بلا أمل، واليوم تصنع المرأة التي أحب كل شعري فهي أنثاي، وهي حروفي، وهي كل بحوري، هي أنثى تختصر كل إناث الدنيا، وتجعل كل امرأة بجانبها نهرا بلا ماء !!
                        لها أكتب، ولها أدندن، ولها أعيش هي تعرف ذلك، وشعري ينضج على وهج حبها، ونار شوقي إليها فالمرأة بدايتي والمرأة هي مسيرة حياتي كلها، بها أكتب ولها أكتب ولطيفها أغني شعري بصوت خفيض لكي لا أجعل النوم يهرب من جفونها !!!
                        نثرت حروفي بياض الورق
                        فذاب فؤادي وفيك احترق
                        فأنت الحنان وأنت الأمان
                        وأنت السعادة فوق الشفق​

                        تعليق

                        • عبد الرحيم محمود
                          عضو الملتقى
                          • 19-06-2007
                          • 7086

                          #13
                          القضية الفلسطينية !!
                          الجرح النازف في قلب كل عربي مسلم جرح لا يندمل، نحن أسرة جاءت من الحجاز مع جدنا الإمام الحسن رضي الله عنه ثم انتقلنا إلى العراق وكون جدنا الثاني عبد القادر الجيلاني ـ قدس الله سره ورحمه ورفع مقامه ـ عائلتنا مرة ثانية وأرسل أجدادنا من الجيل التالي للجهاد في فلسطين ليجاهدوا وينشروا الطريقة القادرية، وعلمنا أجدادنا أن تراب فلسطين مجبول بدم الصحابة رضي الله عنهم وأن ترابها وتراب مكة ممتزجان ولا يفرط فيهما مسلم ولذلك فهي عصب الحياة عندنا .أما في شعري فقد أخذت حجما غاضبا على أمة مفرطة تحب الكراسي، وتعشق المناصب، وتضحي بالكرامة من أجل لقب فارغ ، ووظيفة لا ترفع صاحبها كثيرا لا بل تجعل منه مجرد عبد الكرسي وعبد اللقب وعبد الوظيفة كتبت للقدس، وكتبت للتفاهم الفلسطيني الفلسطيني، وقلت ما كان لا يقال خشية السوط، قلته توقعا وقراءة أحداث فوقعت، وقال من كان يرى فيما كتبت شعوذة وأمرا مستحيلا: كأنك كنت تستشرف الأحداث .
                          فلسطين والقدس أمران مركزيان في شعري، حتى في شعر الغزل الظاهر تختفي حبيبتي فلسطين أو تتوحد حبيبتي بوطني فأكتب لعينيها وأتغزل بالسور المحيط بعبق التاريخ ، فلرائحة أزقة القدس تذيب أعصابي وتجعلني ذهلا عن نفسي، ومع ذلك أعتز كوني شاعرا عربيا لا أومن بالقطرية، أغني للوحدة، وأعشق تراب الوطن الكبير وأتكحل به وأعتبر نفسي صوتا ثائرا على الحدود التي وضعها سايكس/بيكو ثم صارت قرآنا عربيا، أحب مصر التي تعلمت بها، وأحب المغرب التي بها رابطة أشراف عائلتي، وأحب العراق التي بها النصف الثاني من الرابطة وأحب تونس والجزائر واليمن والحجاز التي أرى فيها مدارج خطوات أجدادي، وأضع فلسطين بقلبي .
                          فإذا كان لكل واحد وطن يعيش فيه فأنا وطني يعيش فيّوينبض قلبه - القدس - داخل ضلوع صدري .
                          أشكرك أستاذ عثمان علوشي وأشكر إخوتي جميعا
                          على إصغائهم لثرثرة شاعر أو ربما نبضات شاعر !!
                          نثرت حروفي بياض الورق
                          فذاب فؤادي وفيك احترق
                          فأنت الحنان وأنت الأمان
                          وأنت السعادة فوق الشفق​

                          تعليق

                          • شهد الرفاعى
                            عضو الملتقى
                            • 17-02-2008
                            • 94

                            #14
                            اسجل استمتاعى الشديد بهذا الحوار
                            واتمنى له الاستمرارية
                            ومزيدا من التألق والحوار الممتع

                            مودتى

                            شهد الرفاعى
                            [align=center]لا تأسفن على غدر الزمان لطالما... رقصت على جثث الأسود كلاب
                            لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسود والكلاب كلاب
                            تبقى الأسود مخيفة في أسرها... حتى وإن نبحت عليها كلاب
                            تموت الأسود في الغابات جوعا
                            ولحم الضأن تأكله الكلاب
                            وعبد قد ينام على حرير
                            وذو نسب مفارشه التراب



                            [/align]

                            تعليق

                            • عبد الرحيم محمود
                              عضو الملتقى
                              • 19-06-2007
                              • 7086

                              #15
                              السيدة الكاتبة شهد الرفاعي الغالية
                              ترحيبي بك بلا حد ، كلماتك عزيزة
                              ووقعها يملأ هذا المكان سعادة .
                              نثرت حروفي بياض الورق
                              فذاب فؤادي وفيك احترق
                              فأنت الحنان وأنت الأمان
                              وأنت السعادة فوق الشفق​

                              تعليق

                              يعمل...
                              X