إنفراد .. البطل الأسطورة معنا ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ابراهيم خليل ابراهيم
    عضو أساسي
    • 22-01-2008
    • 1240

    إنفراد .. البطل الأسطورة معنا ..

    [frame="7 98"][frame="3 98"]يسعدنا أن نقدم لكم هذا السبق حيث نجرى هذه المحاورة مع البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم أحد ابطال الصاعقة المصرية وبطل معارك الأستنزاف الذى أشترك فى 18 عملية عبور خلف وداخل الخطوط الإسرائيلية خلال معارك الأستنزاف التى جرت بعد عشرين يوما فقط من نكسة يونيو عام 1967 وذلك بمعركة رأس العش .. وقد مهدت معارك الأستنزاف الطريق لنصر أكتوبر عام 1973
    تمكن البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم من تدمير 16 مدرعة و 16 دبابة و2 عربة جيب و2 بلدوزر وأتوبيسا و 6 طائرات من القوات الإسرائيلية وأصيب بصاروخ إسرائيلى فبترت ساقه اليمنى وايضا اليسرى وساعده الأيمن وفقد عينه اليمنى مع جرح كبير غائر بالظهر
    بعد تركيبه للأطراف الصنعاعية واصل كفاحه وشارك فى معارك أكتوبر 1973
    يعد البطل ..الجندى الوحيد على المستوى العالمى الذى قاتل وهو مصاب بنسبة عجز مائة فى المائة وأيضا يعد الجندى المصرى الوحيد الذى نال التكريم من رؤساء مصر .. السادات وجمال عبد الناصر وحسنى مبارك وأيضا تستضيف البطل فتحى شلبى صائد الدبابات الذى دمر 13 دبابة إسرائيلية خلال معارك أكتوبر 1973






    [BIMG]http://www11.0zz0.com/2009/02/13/14/124659265.jpg[/BIMG]


    إحكى وقول يا ورق

    عن خيرة الأجناد

    فــ أكتوبر الميمون

    كانوا رجال أوتاد

    بيسجلوا قصتك

    يا مصر بالأمجاد

    لما عبرنا القنال

    وارتاحت الأجداد

    بارليف كمان اتحرق

    والنصر بيّهم عاد

    وسينا رجعت لنا

    من تانى بالأعياد

    احكى وقول يا ورق

    وفرّح الأولاد

    ألفين سلام يا جدع

    لمحمد المصرى (1 )

    ألفين سلام يا جدع

    لمحمد العاطى ( 2)

    ألفين سلام يا جدع

    للمسعد الجواد ( 3)
    ___________
    (1) المصرى : هو البطل محمد إبراهيم عبد المنعم المصرى الشهير بمحمد المصرى .. صاحب الرقم القياسى العالمى فى تدمير الدبابات حيث تمكن خلال معارك أكتوبر 1973 من تدمير 27 دبابة إسرائيلية بثلاثين صاروخاً .
    (2) العاطى : هو البطل محمد عبد العاطى (رحمه الله) صاحب الرقم القياسى العالمى الثالث فى تدمير الدبابات حيث تمكن خلال معارك أكتوبر 1973 من تدمير 23 دبابة إسرائيلية .
    (3) الجواد : هو البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم بطل معارك الاستنزاف والجندى الأسطورة .


    [BIMG]http://nialina.jeeran.com/images/flo4.jpg[/BIMG][/frame]
    [/frame]
    التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم خليل ابراهيم; الساعة 16-05-2009, 15:56.
  • ابراهيم خليل ابراهيم
    عضو أساسي
    • 22-01-2008
    • 1240

    #2
    ننتظر مداخلات الأحبة

    _____
    ولكل الأحبة نقدم كتابى ( البطل الأسطورة ) :
    البطــل الأســــــــــــــطورة
    ( من أدب الحرب )
    إبراهيـــم خليل إبراهيــــم
    الطبعـة الأولــى
    الناشر : إبراهيـم خليل إبراهيـــــم
    المقياس : 19 ســم × 14 ســـم
    كمبيوتر : خيرى عبد الوهــاب المرصـــفى
    فوزى عنتر عثمانللى
    محمد وحامد إبراهيم خليل
    مطبعة مؤسســـــة مجدى للطباعة
    بنها – ميـــدان ســــعد زغـلول
    رقم الإيداع بدار الكتب والوثـائق القومية
    3603 /2009
    حقوق الطبع والاقتباس محفوظة للمؤلف


    الإهـــــداء
    إلــــــى .....
    الأجيال القــــــادمة
    بعضا من ذاكرة الوطن
    أهدى كتابى هذا ..

    إبراهيم خليل إبراهيم

    تقديم
    مصر كنانة الله فى أرضه .. فميمها مجد .. وصادها صفاء .. وراؤها رخاء .. ذكرها رب العزة فى كتابه الحكيم المنزل على خير المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم فى آيات نقرؤها إلى يوم الدين .
    قال تعالى فى سورة البقرة : (( وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ )) الآية 61
    وقال تعالى فى سورة يونس (( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ))الآية 87
    وقال تعالى فى سورة يوسف : (( وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ )) الآية 21
    وقال تعالى : (( فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)) سورة يوسف الآية 99
    وقال تعالى فى سورة الزخرف : (( وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ )) الآية 51
    وجند مصر خير أجناد الأرض ... قال العجلوني في كشف الخفاء : عن عمرو بن العاص حدثني عمر أنه سمع رسول الله e يقول: (إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض) قال أبو بكر: ولِمَ ذاك يا رسول الله ؟ قال : (إنهم في رباط إلى يوم القيامة) .
    وعمرو بن العاص رضى الله عنه بعد أن نصره الله بفتح مصر قال ( أهل مصر أكرم الاعاجم كلها وأقربهم بالعرب عامة وبقريش خاصة )
    مصر .. قد تمرض ولكنها لاتموت .. مصر هى تاج العُلا ودرة البلاد والعباد فعلى لسان شاعر النيل حافظ إبراهيم تقول مصر عن نفسها :
    أنا تاج العلا فى مفرق الشرق
    ودراته فرائد عقدى
    أنا إن قدر الإله مماتى
    لاترى الشرق يرفع الرأس بعدى
    وأوصى المفكر الكبير عباس محمود العقاد كل المصريين بالحفاظ على مصر ومكانتها فقال :
    بنى مصر صونوا لها حقها
    كبار النفوس كبار الشيم
    وعالم الأجتماع الفرنسى جان كلود جارسينى قد سجل شهادته عن الشخصية المصرية التى أذهلته فقال ( الشخصية المصرية تستطيع أن تجمع بين الإيمان والعلم والفن فى شخص واحد وهى تنهض نهضة رجل واحد عندما تستشعر الخطر )
    نعم .. فالأرض كالعِرض نضحى من أجلها بالمال وبكل العزيز والنفيس لأجل حمايتها .. وهذا كان يؤمن به _ ومازال _ بطلنا الأسطورة عبد الجواد محمد مسعد سويلم والذى نتحدث عنه وعن بطولاته المذهلة فى كتابنا هذا .. فقد عشق الصاعقة بصفة خاصة والعسكرية بصفة عامة من منطلق حبه وعشقه لمصر .. مصر التى تجرى فى جسمه مجرى الدم .
    بطلنا عبد الجواد محمد مسعد سويلم خلال معارك الاستنزاف التى بدأت فى الأول من شهر يوليو عام 1967 واستمرت حتى السابع من شهر أغسطس عام 1970 اشترك فى (18) عملية عبور داخل وخلف خطوط القوات الإسرائيلية وتمكن من تدمير (16) دبابة و (11) مدرعة و (2) بلدوزر و (2) عربة جيب وأتوبيسا كل هذا بمفرده كما شارك رفاقه الابطال فى تدمير (6) طائرات إسرائيلية خلال هجومهم على مطار المليز .
    أصيب بطلنا بصاروخ إسرائيلى ونتج عن إصابته بتر ساقيه اليمنى واليسرى وساعده الأيمن كما فقد عينه اليمنى بالإضافة لجرح كبير غائر بالظهر .
    بعد تركيب الأطراف الصناعية رفض الرفد من الخدمة العسكرية وواصل كفاحه وشارك فى معارك أكتوبر 1973 ويعد الجندى المصرى الوحيد الذى نال شرف التكريم من رؤساء جمهورية مصر العربية ..... جمال عبد الناصر ومحمد أنورالسادات ومحمد حسنى مبارك .. وأيضا الجندى الوحيد على المستوى العالمى الذى قاتل وهو مصاب بنسبة عجز 100 % .
    كل هذا يضمه كتابى هذا .. فقد حرصت على تقديم قصة هذا البطل الأسطورة وبطولاته دونما تجميل أو رتوش .
    فتحية للبطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم الذى قدم من جسده بعض الأجزاء حتى لا تقطع من أرض مصر ذرة رمل واحدة .
    وأتمنى أن يكون كتابى هذا الأمل والقدوة الطيبة والإرادة للأجيال الواعدة .
    إبراهيم خليل إبراهيم

    موعد مع الحياة

    الزمان : السادس والعشرين من شهر إبريل عام 1947 المكان : عزبة أبو عمر التابعة لمركز ومدينة أبو صوير المحطة بمحافظة الإسماعيلية
    كانت مصر على موعد مع الشيخ محمد مسعد سويلم وزوجته حميدة أحمد ندا لاستقبال المولود الجديد .
    اختار الشيخ محمد لمولوده الجديد اسم ( عبد الجواد ) .
    ينتمى الشيخ محمد لقبيلة السماعنة بمركز فاقوس بمحافظة الشرقية وفى العشرينيات من القرن الماضى انتقل بأسرته للإقامة فى أبو صوير المحطة حاملا معه الكرم والشهامة والحكمة والأخلاق الحميدة جاء ترتيب المولود الجديد بين إخوانه الخامس حيث يكبره على ثم فايدة ثم عزيزة ثم جودة ثم رزقت الأسرة بعد عبد الجواد بحميدة .
    حرصت الأم على تغذية ولدها عبد الجواد من لبنها لأنها كانت تؤمن بفطرتها الطيبة بأن لبن الأم لا يضاهيه غذاء فى العالم .
    ومرت الأيام والسنوات وبدأ الطفل الصغير عبد الجواد يمشى داخل البيت ويشاهد الأشجار والحقول والطبيعة الخلابة المحيطة بالمنزل .

    فى الكُتّـــاب

    حرص الشيخ محمد مسعد سويلم على إلحاق ولده عبد الجواد بكُتاب الشيخ محمد أبو حجازى بعزبة العسكر وكان الطفل الصغير عبد الجواد يقطع المسافة البالغة (5) كيلو مترات من منزله للوصول إلى الكتاب لأجل تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم .. وكان يرصد كل ما يسترعى انتباهه ويسأل والده عما لا يستوعبه من مناظر ومشاهدات ..
    فقد شاهد معالم بعض الأشخاص المغايرة للمصريين فقال لوالده : من هؤلاء ؟
    فقال الوالد : هؤلاء جنود الاحتلال وهم غرباء وسوف يرحلون فى القريب العاجل
    فى ذلك الوقت وفى عمره هذا كان يشعر انه مسئولاً عن مصر وعن الدفاع عنها وكان بداخله هواتف وطنية تناديه .

    مقدمات البطولة

    فى الخامسة من عمر عبد الجواد محمد مسعد سويلم كان يتابع العمليات الفدائية المصرية ضد قوات الاحتلال البريطانى وكان يقوم بضرب جنود الاحتلال بالحجارة عن طريق المقلاع الذى صنعه لأجل ذلك
    فى التاسع والعشرين من شهر نوفمبر عام 1951 شاهد الشيخ محمد أبو بركات البالغ من العمر (75) سنة وهو مضروبا برصاص جنود الاحتلال ثم استشهد ولذا صمم على الأخذ بثأره إن عاجلا أو آجلا وطلب من والده تعليمه الضرب على البندقية حتى يتمكن من الدفاع عن الوطن وحمايته ولبى الوالد مطلبه وكان يأخذه سرا إلى ترعة الإسماعيلية القريبة لمسكنهم ويعلمه تعليما عمليا على كيفية الضرب وكان يقوم بالضرب فى الماء حتى لا تحدث الطلقات أصواتها المعروفة .
    كان الشيخ محمد يحصل على الأسلحة من جنود الاحتلال فى محاولة لمنعهم من استخدامها ضد المصريين الأبرياء .
    ذات ليلة وقبل أن يخلد عبد الجواد للنوم فكر فى ضرورة قيامه بتعطيل القطار الذى يمر بالقرب منهم حاملا جنود الأحتلال وفى اليوم التالى قام بفك الوصلات الحديدية من القضبان ولكن لصغر سنه وضآلة جسمه لم يتمكن من إزاحة القضبان الحديدية بعيداً عن مسارها وانتظر مرور القطار وعندما جاء القطار فى موعده المحدد ومر دون أن ينقلب حزن حزنا شديدا لأن محاولته لم تنجح .

    فرحة البيان الأول لثورة يوليو

    فى الساعة السابعة من صباح يوم الثالث والعشرين من شهر يوليو عام 1952 أستيقظ عبد الجواد على صوت الإذاعة وهى تبث صوت محمد أنور السادات معلنا قيام الثورة ونجاح الضباط الأحرار فى الاستيلاء على مبنى رئاسة الجيش ومراكز القيادة العسكرية ومحطة الإذاعة .. فرح عبد الجواد فرحا شديداً وصاح : الاحتلال سوف يرحل عن بلدنا .. الله أكبر .. الله أكبر
    بدأ عبد الجواد يتابع الأحداث ففى الرابع والعشرين من شهر يوليو عام 1952 استقالت وزارة أحمد نجيب الهلالى وتولت وزارة على ماهر .. وتجدد فرحه فى ضحى السادس والعشرين من شهر يوليو من نفس العام عندما تنازل الملك فاروق عن العرش وإبحاره فى الساعة السادسة مساء على ظهر اليخت المحروسة إلى إيطاليا بعد أن كتب وثيقة نزوله عن العرش .

    إعلان الجمهورية والجلاء

    فى الثامن عشر من شهر يونيه عام 1953 فرح عبد الجواد مثلما فرح الشعب المصرى عندما أصدر مجلس قيادة الثورة بيانا بإعلان الجمهورية وإلغاء النظام الملكى والرتب فى مصر.. وتواصلت متابعة عبد الجواد للأحداث وأخبار الضباط الأحرار من خلال وسائل الإعلام وكبار العائلة .
    فى عام 1956 قام عبد الجواد بتوزيع الشربات فرحا بجلاء قوات الاحتلال عن مصر .. فقد طويت صفحة الإحتلال البريطانى لمصر والذى دام (73) عاما و(8) أشهر و(14) يوما .

    تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثى

    فى السادس والعشرين من شهر يوليو عام 1956 كانت المفاجأة السارة لعبد الجواد والشعب المصرى عندما أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تأميم قناة السويس .. ولكن تقلبات الأيام المعروفة جعلت الدموع تفيض من عينيى عبد الجواد فى التاسع والعشرين من شهر أكتوبر من نفس العام بسبب العدوان الثلاثى الذى قامت به بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر .. مما زاد من تصميمه على الأخذ بثأر الشهداء .

    مع حسين الشافعى
    ذات يوم شاهد عبد الجواد (4) دبابات تقف تحت أشجار الكافور القريبة من منزلهم فذهب يستطلع الأمر وتقابل مع الجنود وتحدث معهم وعرف أنهم من جنود مصر .. وشعر بعلامات التعب المرسومة على وجوههم فذهب مسرعا إلى المنزل وأخبر الأسرة فقامت أمه بإعداد الطعام والشراب وقدمه عبد الجواد للجنود ثم ساعدهم فى جمع أفرع الأشجار لتغطية الدبابات حتى لا تكتشفها الطائرات المعادية وفجأة حضرت سيارة عسكرية وهبط منها أحد الضباط الأحرار وتحدث مع الجنود لمدة قليلة ثم قدم شكره لعبد الجواد على شعوره الوطنى ثم انصرف .
    سأل عبد الجواد أحد الجنود : من هذا الضباط ؟
    فقال : هذا حسين الشافعى عضو مجلس قيادة الثورة
    سارع عبد الجواد خلف حسين الشافعى وصاح : يا افندم .. يا افندم .. فتوقف حسين الشافعى .. فقال عبد الجواد : حضرتك مع الرئيس جمال عبد الناصر ؟
    فقال : نعم .
    فقال عبد الجواد :بلغ الرئيس جمال عبد الناصر أن عبد الجواد محمد مسعد سويلم يرسل لك السلام
    فقال حسين الشافعى : والرئيس جمال عبد الناصر يهديك السلام .
    فى هذه الفترة كانت هناك مقاومة مصرية باسلة ضد قوات العدوان الثلاثى وكان يقود رجال الصاعقة فى المقاومة جلال هريدى وإبراهيم الرفاعى وهما من عظماء الصاعقة .

    مسمار بطول 20 سم


    خلال لعب الطفل عبد الجواد مع رفاقه الأطفال بعزبة أبو عمر أصيبت قدمه اليمنى بمسمار يبلغ طوله 20 سم وهذا المسمار من مخلفات الإنجليز وعانى عبد الجواد من الآم هذه الإصابة لمدة 24 شهرا وكادت أن تبتر ساقه اليمنى ولكن عناية الله تعالى حفظته .
    عندما بلغ الحادية عشرة من عمره عاد إلى كُتاب الشيخ محمد أبو حجازى بعد عامين من الانقطاع
    حمل عام 1963 مفاجاة أخرى ومفارقة غريبة فى حياة عبد الجواد وكاد أن يفقد حياته فخلال الاستحمام والسباحة مع رفاقه فى ترعة الإسماعيلية قفز من ارتفاع 10 متر فى المياه فاصطدم بحجر كبير وأصيبت قدمه اليمنى التى أصيبت من قبل بالمسمار إياه وظل عبد الجواد يمشى على رجله اليسرى لمدة عام كامل .

    فى انتظار الأبطال

    فى عام 1965 كاد عبد الجواد أن يفقد حياته بسبب الحمى التى أصابته ولكن عناية الله حفظته .
    كان ينتظر قدوم أبطال الصاعقة وهم فى طريقهم لبور سعيد للمشاركة فى الاحتفالات بعيد النصر يوم الثالث والعشرين من شهر ديسمبر وكان يحرص على مصافحتهم تقديرا وإعجاباً بهم وكان يستعجل الأيام للألتحاق بالخدمة العسكرية ودخول سلاح الصاعقة .. عشقه وحبه .. نظرا لما بداخله من طاقات وآمال وطموحات لن تفجرها سوى الصاعقة .
    نقل عبد الجواد لأخيه (على سليم بركات ) - الغير شقيق - والمساعد بمنطقة تجنيد التل الكبير رغبته هذه .
    حزن وفرح

    فى الثامن من شهر مارس عام 1967 تم طلب عبد الجواد محمد مسعد للخدمة العسكرية فلبى الطلب على الفور لتحقيق أمنيته وخلال تواجده مع رفاقه بمنطقة تجنيد التل الكبير لتوزيع المجندين على الأسلحة فوجىء باسمه مع الذين تم توزيعهم على سلاح الحرس الجمهورى نظرا لتكوينه الجسمانى السليم وقوامه الرشيق .. وما أن سمع اسمه والسلاح .. دارت به الدنيا فانصرف مسرعا ولم يهتم بالنداءات ..
    وصل عبد الجواد إلى مكتب أخيه على وقال : أقسم بالله العظيم إن لم ألتحق بسلاح الصاعقة فسوف أغادر المكان نهائيا .. فأندهش على وزملائه من مطلب عبد الجواد .
    أخبروه أن سلاح الحرس الجمهورى سوف يمكنه من رؤية الرئيس جمال عبد الناصر والملك حسين والملك فيصل والرؤساء والملوك والقاهرة وقصورها
    فقال عبد الجواد : لقد ولدت لأكون من أبطال الصاعقة فللحرس الجمهورى رجاله وللصاعقة رجالاتها ولكل سلاح رجالاته .
    مع إصرار عبد الجواد تحقق مطلبه وتم تغيير سلاحه وهنا سجد شكرا وحمدا لله تعالى وبكى من شدة الفرح والسعادة .

    100 %
    فى مركز التدريب تقابل عبد الجواد محمد مسعد سويلم مع البطل المقدم جلال محمود فهمى الهريدى مؤسس سلاح الصاعقة .. هذا القائد الفريد كان يسأل كل مجند عن شعوره لتوزيعه على سلاح الصاعقة ... ومن يخبره بعدم رغبته فى سلاح الصاعقة يقوم على الفور بنقله للسلاح الذى يرغبه .. وعندما سأل عبد الجواد ؟
    قال : لقد أنشئت الصاعقة لأجلى
    وهنا قام البطل المقدم جلال محمود فهمى الهريدى بتسجيل اسم عبد الجواد فى الأجندة التى معه فى مركز التدريب كان عبد الجواد فى قمة الانضباط والالتزام وفى التدريبات أصاب الأهداف المحددة بنسبة 100 % مما أسترعى أنتباه المقدم بيومى عبد العزيز محمود قائد مركز التدريب ولذا منحه أجازة لمدة 48 ساعة تقديرا لمهارته .

    75 كيلو متراً مترجلاً
    أخذ عبد الجواد محمد مسعد سويلم تصريح الاجازة وذهب للأسرة فى أبو صوير ولم تكن معه مبالغ مالية فأنتظر بعض الوقت على الطريق فى انتظار سياره تقله.. وطال الانتظار .. وهنا قرر قطع المسافة البالغة 75 كيلوا مترات سيراً على قدميه فقد زاد شوقه وحنيه لأمه التى لم يشاهدما لمدة 75 يوما .
    وصل عبد الجواد للمنزل واحتضن والدته فابتهلت لله تعالى بحفظه وسلامته .. وبعد انتهاء مدة الأجازة عاد لمركز التدريب وواصل تدريباته وقضى المدة المقررة للتدريب وتم ترحيله لإحدى كتائب الصاعقة .

    فى بير تمادا

    فى العشرين من شهر أبريل عام 1967 وصل البطل إلى كتيبته ببير تمادا بسيناء واستقبله البطل الملازم سمير محمود يوسف قائد الفصيلة مع أبطال الفصيلة .. الرقيب أول إبراهيم أبو الخير والرقيب أول سعيد الجيد والرقيب أول عبد القادر رشاد والرقيب أحمد بدوى والجنور الأبطال عبد الفتاح عمران وصابر محمد عوض وأحمد ياسين محمد ومحمد محمد أبو سمرة
    عندما تعامل عبد الجواد مع قائده الملازم سمير محمود يوسف وجد لمسة التفرد فى المعاملات والتصرفات والقيادة .

    5 يونيو 1967

    بعد مرور 45 يوما من وصول عبد الجواد إلى كتبيته ببير تمادا بسيناء قامت إسرائيل فى الخامس من شهر يونيو عام 1967 بالهجوم المفاجىء على مصر وضرب مطاراتها واحتلال سيناء .
    صدرت الأوامر لجنود مصر بالانسحاب إلى الخطوط الخلفية .. وخلال عودة عبد الجواد شاهد جنود إسرائيل وهم يقومون بالمرور على جنود مصر بالدبابات دونما رحمة أو مراعاة للقانون الدولى والأعراف الأنسانية فاختزن هذه المشاهد والتصرفات الوحشية بداخله وزاد إصراره على الأخذ بالثأر وتحرير الأرض المحتلة وقرر إما النصر أو الشهادة .. فمن لا يحافظ على تراب مصر لا يستحق التراب .
    وصل عبد الجواد مع رفاقه إلى الفردان فدار المعلمات ببورسعيد وقد قطع عبد الجواد هذه المسافة البالغة 80 كيلو مترات سيرا على قدميه .
    يؤكد عبد الجواد محمد مسعد سويلم على أن الجندى المصرى لم يحارب فى عام 1967 وبالتالى نالت إسرائيل نصرا لاتستحقه ونالت مصر هزيمة لا تستحقها .
    العملية (1)

    فى الثلاثين من شهر يونيو عام 1967 وصلت المعلومات من المخابرات الحربية المصرية والتى تفيد أن قوة إسرائيلية مدرعة قوامها (15) دبابة ومدرعة سوف تتحرك فى منتصف الليل من القنطرة شرق لإحتلال بور فؤاد فى الساعة الرابعة فجرا .
    صدرت الأوامر للبطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم ورفاقه من أبطال الصاعقة بالتحرك إلى بور فؤاد والدفاع عنها ومواجهة القوة الإسرائيلية
    وضع البطل الرائد السيد الشرقاوى قائد العملية الخطة المناسبة لمواجهة القوات الإسرائيلية ومباغتتها فالمفاجأة نصف النصر .
    تواجد كل بطل فى كمينه المحدد فى الساعة الثالثة إلا الثلث من فجر الأول من شهر يوليو .
    جاءت القوة الإسرائيلية فى خيلاء وغرور لدرجة أن كشافات الأضاءة للمدرعات والدبابات كانت مضاءة مما ساعد أبطال مصر فى تنفيذ مهمتهم فمبجرد دخول الدبابات والمدرعات الإسرائيلية كمائن أبطال الصاعقة والتى تعرف بأرض القتل أنقض أسود الصاعقة على القوة الإسرائيلية التى أصيبت بالهلع والفزع وتمكن أبطال الصاعقة من تدمير القوة الإسرائيلية بالكامل وقتل 81 إسرائيليا .
    فى هذه العملية تمكن البطل عبد الجواد من تدمير مدرعة ودبابة وقتل 18 إسرائيليا
    واستشهد من أبطال مصر (15) بطلا .
    هذه المعركة رفعت الروح المعنوية للعسكرية المصرية والجبهة الداخلية والأمة العربية .. ولم تفكر إسرائيل مرة أخرى فى الإغارة على بور فؤاد .
    سميت هذه المعركة بمعركة رأس العش نظراً لوجود محطة للسكة الحديد غرب قناة السويس وتبعد عن أرض المعركة بحوالى 200 مترا والمعركة جرت شرق قناة السويس ولذا سجلت فى التاريخ بمعركة رأس العش .
    قام البطل الفريق محمد فوزى وزير الحربية بتكريم أبطال هذه المعركة فى أرض الجبهة وتعد هذه المعركة أول عملية هى الأولى التى شارك فيها البطل عبد الجواد محمد مسعد على مسرح العمليات .

    العملية (2)
    بعد معركة رأس العش بدأت إسرائيل فى تنفيذ المواقع الهندسية على الضفة الشرقية لقناة السويس .
    فى أواخر شهر أغسطس من عام 1967 تم تكليف البطل عبد الجواد محمد مسعد بتدمير أحد البدوزارات الإسرائيلية الموجودة فى منطقة الكاب بشرق قناة السويس .
    فى الساعة الثانية عشرة ظهرا بدأ البطل فى تنفيذ مهمته وتمكن من تدمير البدوزر أثناء قيامه بإنشاء المواقع الهندسية الإسرائيلية كما دمر أيضاً عربة جيب وقتل من بداخلها .

    العملية (3)
    فى أوائل شهر أكتوبر عام 1967 رصدت المخابرات الحربية المصرية بعض المعدات الإسرائيلية فى شرق قناة السويس مابين المنطقة الواقعة بين الكاب ورأس العش والتى تعرف بمنطقة 18 يونيه .
    كانت تلك المعدات تستخدم فى إنشاء المواقع الهندسية ولذا تم تكليف البطل عبد الجواد ورفاقه بضرب هذه المعدات .
    فى الساعة العاشرة صباحا أنقض البطل على المعدات الإسرائيلية بأسلحة الأربجية ودمر مدرعة بالإضافة لبلدوزر .
    فى الحادى والعشرين من نفس الشهر كان البطل فوق مبنى دار المعلمات ببور سعيد لمتابعة الموقف فشاهد بمنظاره الزوارق الصاروخية المصرية وهى تقوم بإغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات فى دقائق معدودة .. وكانت الخسائر الإسرائيلية فادحة لدرجة أن إسرائيل أرسلت رسالة لمصر عن طريق الجنرال أوربو قائد الأمم المتحدة ترجو فيها القوات البحرية المصرية بالكف عن أطلاق النار والمعاونة فى إنقاذ غرق المدمرة إيلات التى كانت تبلغ حمولتها 25500 طن وطاقهما 200 فرد وتعد ثلث القوة البحرية الإسرائيلية .

    العملية (4)
    فى بداية شهر ديسمبر عام 1967 تواجدت (3) دبابات إسرائيلية فى منطقة الحرش شمال مدينة القنطرة شرق .. وتم تكليف البطل عبد الجواد ورفاقه أبطال الصاعقة بتدمير هذه الدبابات .
    وكان الموعد مع فجر الخامس من شهر ديسمبر فقد وصل البطل مع رفاقه للهدف المحدد .. زحف البطل عبد الجواد لمسافة (200 ) مترا دون أن يشعر به أحد وعندما وصل للدبابات وضع بداخلها العبوات الناسفة وقام بتوصيلها بدائرة واحدة حتى تنفجر جمعيها فى توقيت واحد .. وعلى الجانب الآخر كان الرفاق فى وضع الحماية إذا ماتعرض البطل للهجوم الإسرائيلى .. وفى توقيت واحد أنفجرت الدبابات ففزعت إسرائيل .
    العملية (5)
    تم تكليف البطل مع ( 3 ) من الضباط و( 2 ) من ضباط الصف بالهجوم على مطار المليز الواقع على بعد 80 كيلو مترات من قناة السويس .. وتدمير الطائرات الإسرائيلية وهى رابضة على أرض المطار .
    مع أخر ضوء للأول من شهر يونيه عام 1968 تحرك الأبطال من منطقة الحرش وقطعوا المسافة للوصول للمطار فى ( 3 ) ليالى .
    وكانت خطة السير موضوعة بحكمة حتى لا تكتشف القوات الإسرائيلية الأبطال وهم فى طريقهم
    للمطار .
    فى فجر الخامس من شهر يونيه وصل الأبطال للمطار ووجدوا جنود الحراسة فى نوم عميق وتسلل كل بطل لهدفه المحدد وقام بوضع العبوات الناسفة فى الطائرة المخصصة له ثم عمل الفتائل بدائرة واحدة
    كان البطل عبد الجواد يجيد عمليات النسف وعمل الدوائر الأساسية ولذا بعد أن نفذ مهمته قام بعمل الدائرة الأساسية ثم أشعل فتيل الأمان وفر هاربا للحاق برفاقه الأبطال الذين سبقوه فى الهروب وانتظروه على بعد ( 3 ) كيلو مترات حتى ينتهى من تنفيذ الدائرة الأساسية .
    بعد أن تجمع الأبطال فى المكان المحدد سلفا فى الخطة توجهوا لجنوب المطار للأختباء فى المكان المحدد وظلوا فيه لمدة ( 48 ) ساعة .
    فوجئت إسرائيل بدوى الانفجارات فى المطار واشتعال النيران فى الطائرات الرابضة على أرض المطار فقامت الطائرات الإسرائيلية بالبحث عن الأبطال على مدار يومين كاملين ولكنها فشلت فى العثور عليهم .
    بعد نجاح المهمة صدرت الأوامر للأبطال بالعودة من اتجاه مخالف للطريق الذى سلكوه فى ذهابهم .. ووصل الأبطال إلى منطقة جنيفة جنوب البحيرات المُرة وفى الموقع كان فى استقبالهم البطل اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث الميدانى وصافح كل بطل وهنأه على نجاح المهمة .
    كان الرئيس جمال عبد الناصر يتابع العملية أولاً بأول وفى الحادى عشر من شهر يوليو استقبل الأبطال وعرف من كل بطل الدور الذى أداه ثم تناول الطعام مع الأبطال ومنحهم الأوسمة تقديرا لبطولتهم
    أخبر الملازم أول محمد رشاد عبد الفتاح قائد العملية الرئيس جمال عبد الناصر أن البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم هو الجندى الوحيد فى المجموعة التى نفذت هذه العملية .


    العملية (6)

    فى أواخر شهر يوليه عام 1968 اشترك البطل عبد الجواد مع ( 13 ) من الأبطال فى عمل الكمائن لمواجهة قوة إسرائيلية كانت فى طريقها للتقدم من عمق سيناء للضفة الشرقية لقناة السويس وهذه القوة كان قوامها ( 31 ) دبابة ومدرعة .
    على بعد ( 10 ) كيلو مترات شرق قناة السويس تواجد الأبطال وخلال تقدم القوة الإسرائيلية أمر القائد بزرع الألغام فى منتصف الطريق المرصوف والذى أختير بدقة لضمان مرور الدبابات عليه .
    كانت القوة تسير بسرعة ( 30 ) كيلو متر وعندما وصلت للمكان لم تلحظ الألغام فمرت عليها فانفجرت الدبابة التى كانت فى المقدمة فتوقفت بقية الدبابات وعلى الفور تعامل الأبطال معها وتمكنوا من تدمير (14) دبابة وكان نصيب البطل منها ( 2 ) دبابة ومدرعة .
    فجأة لمح البطل عبد الجواد أتوبيسا إسرائيليا بداخله مجموعة من الجنود يمر فى الاتجاه المعاكس فاطلق عليه النيران ودمره تماما .

    العملية (7)
    فى شهر أغسطس عام 1968 تم رصد بعض القوات الإسرائيلية خلال قيامها بالتدريبات فى وضح النهار على أرض سيناء المحتلة وعند حلول الليل تدخل خنادقها.
    صدرت الأوامر للبطل عبد الجواد ورفاقه بتدمير أكبر قدر من هذه القوات الموجودة بمنطقة الطاسة والتى تبعد عن قناة السويس بحوالى (30) كيلو مترات
    تحرك أبطال الصاعقة وعددهم ( 17 ) بقيادة البطل الملازم أول سمير محمود يوسف وفى الموعد المحدد أنقض الأبطال على القوات الإسرائيلية وكانت عقارب الساعة تشير للثالثة ليلا .
    بدأ كل بطل فى تنفيذ مهامه وقام البطل عبد الجواد بوضع ( 5 ) عبوات ناسفة أسفل ( 5 ) دبابات إسرائيلية بالقرب من مواتيرها وثم توصيل المتفجرات بالدائرة الأساسية بمعرفة البطل الرقيب أول إبراهيم أبو الخير .
    سارع الأبطال بالهروب لمسافة ( 10 ) كيلو مترات وانفجرت ( 16 ) دبابة من (25) وكان نصيب البطل ( 5 ) دبابات .

    العملية ( 8)
    رصدت المخابرات الحربية المصرية موقعا حصينا للقوات الإسرائيلية فى شرق الدفرسوار .. ولذا تم تكليف البطل عبد الجواد ورفاقه بالإغارة على هذا الموقع .
    فى جوف الليل وقبل بزوغ فجر أحد أيام شهر سبتمبر عام 1968 قام الأبطال بالهجوم بأسلحتهم الخفيفة والرشاشات على الموقع الإسرائيلى الحصين وتمكن البطل عبد الجواد من تدمير مدرعة فجأة شاهد البطل قدوم مدرعة للاشتباك فعاجلها بنيرانه ودمرها تماما .

    العملية ( 9 )
    خلال شهر نوفمبر عام 1968 تم رصد التحركات المستمرة التى تقوم بها القوات الإسرائيلية على أرض سيناء المحتلة وشاطىء قناة السويس
    تم تكليف البطل عبد الجواد مع ( 3 ) من الأبطال بالتعامل مع الدوريات الإسرائيلية وتكبيدها أكبر خسائر ممكنة .
    قام أحد الأبطال بوضع بعض الألغام فى الطريق الذى سوف تمر عليه الدوريات بشرق الحرش وعندما وصلت أنفجر لغم فى المدرعة الأمامية وقطع جنزيرها فتوقفت بقية القوة وحاولت الهروب فتعامل معها البطل عبد الجواد وتمكن من تدمير مدرعة وبدأ فى التعامل مع المدرعة التى تواصل الضرب على الأبطال ودمرها أيضا وحاول من بداخلها الهروب ولكن البطل تمكن من قتلهم جميعا .

    العملية ( 10 )
    فى النصف الثانى من شهر ديسمبر عام 1968 أخبرت المخابرات الحربية المصرية بأن القوات الإسرائيلية سوف تتحرك على الطريق العرضى رقم واحد شرق الفردان قادمة من شرق بور توفيق للقنطرة شرق .
    تم تكليف البطل عبد الجواد مع دورية من رفاقه لمواجهة هذه القوات و التعامل معها .
    فى منتصف الليل تواجد الأبطال فى المكان المحدد وعندما حضرت القوة الإسرائيلية والتى قوامها ( 25 ) دبابة ومدرعة فوجئت بهجوم الأبطال وتم تدمير ( 4 ) دبابات و( 5 ) مدرعات وكان نصيب البطل منها ( 2 ) دبابة و ( 2 ) مدرعة .
    العملية (11)
    فى شهر يناير عام 1969 كان البطل عبد الجواد فى شرق البلاح على الطريق العرضى رقم واحد حيث توجود قوة إسرائيلية ممثلة فى ( 15 ) دبابة و مدرعة تستعد للتحرك إلى بالوظة .
    صدرت الأوامر للبطل ورفاقه بالتعامل مع هذه القوة وبالفعل تمكنوا من تدميرها .
    تمكن البطل من تدمير دبابة و مدرعة وعندما حاولت عربة جيب الهروب أطلق عليها دانة أربجيه فسارعت فى الهروب وهنا حزن البطل حزنا شديدا لعدم تدميره هذه العربة .. وتعد هذه الدانة هى الأولى التى لم تصيب هدفها فى حياة البطل .

    العملية (12)
    فى شهر فبراير عام 1969 تم تكليف البطل عبد الجواد مع رفاقه بالإغارة على أحد المواقع الإسرائيلية بشرق البلاح ولكن القوات الإسرائيلية أكتشفت مكان الأبطال .
    صدرت الأوامر للأبطال بالأنسحاب إلى غرب القناة و أستشهد البطل حسنين عبد الرازق مع البطل عبد الفتاح على خميس .
    العملية ( 13 )
    فى شهر مارس عام 1969 كانت القوات الإسرائيلية تقوم بعمل مشروعات تدريبية عند ممر الجدى شرق البحيرات المرة فتم تكليف البطل عبد الجواد مع بطلين آخرين باستطلاع هذه القوات ورصد حجمها وقوتها
    تمكن الأبطال من تنفيذ هذه المهمة بنجاح وأبلغوا القائد بالمعلومات اللازمة .
    كانت إسرائيل قد حصنت نفسها بخط بارليف واعتقدت أن عبور القوات المسلحة المصرية للضفة الشرقية لقناة السويس يعد درباً من الجنون ولذا تم وضع الخطة لتدمير خط بارليف وأشرف علي تنفيذها بنفسه الفريق عبد المنعم رياض وتحدد يوم السبت الثامن من شهر مارس 1969 م موعداً لبدء تنفيذ الخطة... وفي التوقيت المحدد انطلقت النيران المصرية على طول خط الجبهة لتكبد الإسرائيليين أكبر قدر من الخسائر في ساعات قليلة وتدمير جزء من مواقع خط بارليف .
    وإسكات بعض مواقع مدفعيته في أعنف اشتباك شهدته الجبهة فى ذلك الوقت .
    في صبيحة يوم التاسع من شهر مارس 1969 قرر البطل عبد المنعم رياض التوجه إلى الجبهة ليرى عن كثب نتائج المعركة ويشارك جنوده في مواجهة الموقف مع زيارة أكثر المواقع تقدماً والذى يبعد عن مرمى النيران الإسرائيلية بحوالى 250 مترا فقط وهو الموقع رقم 6 والذى يعد أول موقع يفتح نيرانه بتركيز شديد على دشم العدو في اليوم السابق .
    انهالت نيران العدو فجأة على المنطقة التي كان يقف فيها وسط جنوده واستمرت المعركة التي كان يقودها الفريق عبد المنعم بنفسه حوالي ( 90 ) دقيقة إلى أن انفجرت إحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة التي كان يقود المعركة منها ونتيجة للشظايا القاتلة وتفريغ الهواء استشهد البطل عبد المنعم رياض متأثرا بجراحه .
    فى جنازة عسكرية مهيبة خرجت جموع الشعب المصرى لتودع بطلها إلى مثواه الأخير
    وذكرت وكالة اليونايتدبرس ( أن الفريق عبد المنعم رياض ختم حياته على العهد به رجلاً مخلصاً لجنديته فى الخطوط الأمامية .. إن الفريق عبد المنعم رياض شارك فى عمل بدا شبه مستحيل وهو إعادة بناء القوات المسلحة المصرية )
    وقالت صحيفة الجرديان البريطانية : ( إن وفاة عبد المنعم رياض قد رفعت الروح المعنوية للشعب المصرى حيث عبر حادث استشهاده بين جنوده عن الروح المعنوية الجديدة التى سادت القوات المسلحة المصرية بعد عام 1967 ) .
    وقد نعاه الرئيس جمال عبد الناصر ومنحه رتبة الفريق أول ونجمة الشرف العسكرية التي تعتبر أكبر وسام عسكري في مصر واعتبر يوم التاسع مارس من كل عام هو ( يوم الشهيد ) تخليداً لذكراه .
    وهذا هو بيان رئاسة الجمهورية الذى نعى فيه الرئيس جمال عبد الناصر الفريق عبد المنعم رياض فى التاسع من شهر مارس عام 1969 ( فقدت الجمهورية العربية المتحدة أمس جندياً من أشجع جنودها وأكثرهم بسالة ؛ وهو الفريق عبد المنعم رياض، رئيس هيئة أركان حرب القوات المسلحة... وكان الفريق عبد المنعم رياض فى جبهة القتال وأبت عليه شجاعته إلا أن يتقدم إلى الخط الأول بينـما كانت معارك المدفعية على أشدها وسقطت إحدى قنابل المدفعية المعادية على الموقع الذى كان الفريق عبد المنعم رياض يقف فيه وشاء قضاء الله وقدره أن يصاب، وأن تكون إصابته قاتلة...إننى أنعى للأمة العربية رجلاً كانت له همة الأبطال ، تمثلت فيه كل خصال شعبه وقدراته وأصالته .. إن الجمهورية العربية المتحدة تقدم عبد المنعم رياض إلى رحاب الشهادة من أجل الوطن، راضية مؤمنة واثقة أن طريق النصر هو طريق التضحيات ..ولقد كان من دواعى الشرف أن قدم عبد المنعم رياض حياته للفداء وللواجب فى يوم مجيد، استطاعت فيه القوات المسلحة أن تلحق بالعدو خسائر تعتبر من أشد ما تعرض له...لقد وقع الجندى الباسل فى ساحة المعركة، ومن حوله جنود من رجال وطنه يقومون بالواجب أعظم وأكرم ما يكون من أجل يوم اجتمعت عليه إرادة أمتهم العربية والتقى عليه تصميمها، قسماً على التحرير كاملاً وعهداً بالنصرعزيزاً. مهما يكن الثمن، ومهما غلت التضحيات ).
    فى الحادى عشر من شهر مارس حصلت المخابرات الحربية المصرية على معلومات تفيد أن إسرائيل سوف تقوم بتكريم من قام بإطلاق النيران على الموقع الذى قام بضرب البطل عبد المنعم رياض فكلفت القوات المسلحة المصرية البطل النقيب احتياط محمد صالح أبو رابية القناص الأول بقنص القادة الإسرائيليين الذين سوف يتواجدون بالموقع الإسرائيلى وعددهم (3) برتبة اللواء .. وعندما وصلوا فى الساعة العاشرة والنصف صباحاً تمكن البطل من قتلهم .. وكان البطل عبد الجواد مع (33) من أبطال الصاعقة الذين قاموا بحماية البطل القناص .

    العملية (14)
    مصر قد تمرض للحظات و لكنها لا تموت .. وقد تتعثر بعض الوقت ولكنها لا تتوقف كان إستشهاد البطل الفريق عبد المنعم رياض على جبهة القتال بمثابة ضخ وقود العزم و الإرادة لكل المصريين والقسم على تحرير الأرض المحتلة .
    فى شهر أبريل عام 1969 تم تكليف البطل عبد الجواد مع (30) من أبطال الصاعقة بالإغارة على موقع كبريت الشهير بشرق الدفرسوار و تدميره وأسر قائـده .
    فى الفجر تمكن الأبطال من إقتحام الموقع و قتل (14) إسرائيليا و أسر قائده .
    بعد تنفيذ المهمة بنجاح لمح البطل عبد الجواد قدوم دبابة إسرائيلية تجاه الموقع لأجل الدفاع عنه فتعامل معها و دمرها بدانة أربجية ثم عاجلها بدانة أخرى لتأكيد تدميرها .

    العملية (15)
    فى شهر مايو عام 1969 شارك البطل عبد الجواد فى الإغارة على أحد المواقع الإسرائيلية الحصينة بشرق الكاب واقتحم الموقع مع رفاقه و تم تدميره و قتل من بداخله وقد استشهد فى هذه العملية (3) من الأبطال .

    العملية ( 16 )
    فى أواخر أيام شهر مايو عام 1969 تم تكليف البطل عبد الجواد مع مجموعة من الأبطال بتنفيذ عملية إستطلاعية لمعرفة حجم وقدرات القوات الإسرائيلية المتمركزة فى رمانة بشمال سيناء .. تم تنفيذ هذه المهمة بنجاح وتم إبلاغ القيادة بالمعلومات المطلوبة .

    العملية (17)
    في أوائل شهر يونية عام 1969 أشترك البطل عبد الجواد فى عمل الكمائن لقنص دورية إسرائيلية بجنوب القنطرة شرق و تمثلت مهمة البطل فى هذه العملية فى حماية رفاقه الأبطال .
    تم تنفيذ هذه العملية بنجاح حيث تم تدمير الدورية الإسرائيلية وبلغت خسائر إسرائيل ( 2 ) دبابة و (2) مدرعة وأسر أحد الضباط و أحد الجنود الإسرائيليين .
    العملية ( 18 )
    قبيل هذه العملية كان البطل عبد الجواد مصاباً برصاصتين فى ساقه اليسرى ويمر بفترة نقاهه .
    فى العشرين من شهر يوليه عام 1969 قررت القيادة المصرية تكليف مجموعة من أبطال الصاعقة بالهجوم على منطقة شئون إدارية أستراتيجية لإسرائيل فى شرق التينه على بعد ( 35 ) كيلو مترات من قناة السويس وتدميرها .
    فى هذه المنطقة قامت إسرائيل ببناء مجموعة من مخازن الذخيرة والتعينيات والوقود وتمد المواقع بالأسلحة والاحتياجات اللازمة وقد قامت القوات المسلحة المصرية بضربها بالطيران والمدفعية ولكن الضربات لم تؤثر فيها نظرا لعمقها الشديد أسفل الأرض ولذا تم تكليف أبطال الصاعقة بالهجوم عليها وتدميرها .
    بعد اختيار مجموعة الأبطال لمح البطل عبد الجواد على وجه أحد الزملاء القلق وعدم الأستعداد النفسى فتحدث مع قائد العملية وطلب أشتراكه بدلا من زميله هذا فوافق القائد وقرر أشتراك البطل عبد الجواد فى العملية .
    تم تقسيم الأبطال وعددهم ( 18 (على ( 3 ) مجموعات كل واحدة تضم ( 6 ) من الأبطال ولكل مجموعة مهامها وقائدها .
    تحرك الأبطال وسط المخاطر وقطعوا مسافة (35 ) كيلو مترات فى ( 8 ) ساعات وكانت تحركاتهم وفقا لتوقيتات معينة ومحددة .
    وصل الأبطال للهدف وتقدم من الأبطال اثنين لموقع الأفراد الذى كان مُضاءً وتسللا بالقرب من الجنديين الإسرائيليين المكلفين بالحراسة وكانا فى نوم عميق وجهاز الراديو يذيع أغنية لأم كلثوم .. وتم قتلهما ثم هجم الأبطال وأقتحموا موقع الأفراد وقتلوا من بداخله وأسر من كان ينام على السرير الأول لأنه من المتعارف عليه أنه سيكون القائد .
    تقدم البطل عبد الجواد نحو مخزن الأسلحة المحدد له فوجده مغلقا فكسره بالبلطة التى معه ودخل المخزن وعلى الجانب الآخر كان كل بطل من أبطال المجموعة يقوم بدوره فى المخازن العشر الأخرى ومن ينتهى من مهمته يسارع للتجمع فى نقطة التأمين .
    بدأ البطل فى وضع العبوات الناسفة وتثبيتها وبعد أن انتهى من مهمته لحق برفاقه وبدأ فى تنفيذ الدائرة الأساسية والتى سوف تنسف المخازن بالكامل وبعد أن انتهى منها نهض مسرعا لرفاقه الذين سبقوه وأنتظروه فى المكان المحدد للتجمع ثم أنصرفوا جميعا وقطعوا (22) كيلو مترا من رحلة العودة أنفجرت مخازن الأسلحة وأحدثت زلزالا فى المنطقة .. وقدرت خسائر إسرائيل نتاج تدمير هذه المنطقة بحوالى ( 40 ) مليون دولار وقتئذ .
    قامت الطائرات الإسرائيلية بالبحث عن الأبطال .. وصدرت الأوامر للأبطال بعمل التشكيل الدفاعى الدائرى وقبل أن ينتهى الأمر رصدت طائرة إسرائيلية البطل عبد الجواد وبدأت فى الضرب عليه بالصواريخ ولكن البطل راوغ الطيار ولذا اختفى بطائرته لثوان ثم أطلق صاروخه بالقرب من البطل فأنفجر وأحدث زوبعة رملية كثيفة وأصابت شظاياه البطل الذى طار فى الهواء وسقط على الأرض مغشيا عليه .
    بعد فترة قليلة استجمع البطل عبد الجواد قواه ونظر حوله فلم يجد سواه وحاول التحرك فاكتشف أن يده اليمنى لا تتحرك فنظر يمنة ويسرى فوجد بعض الأشلاء الإنسانية الممزقة فجال بخاطره استشهاد بعض رفاقه فَهمَ بالنهوض ولكنه لم يستطيع واكتشف بتر ساقه اليمنى وأيضا اليسرى وهنا أيقن أن الساقين له هو .
    انتظر رفاقه بعض الوقت ولكنهم لم يحضروا فتوقع استشهادهم أو عودتهم لموقعهم ففكر فى ضرب نفسه بنيران سلاحه حتى لا يقع أسيرا فى أيدى إسرائيل ومن ثم يكون خطراً على رفاقه والقوات المسلحة ومصر .
    نطق البطل بشهادة التوحيد ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ثم ضغط على زناد سلاحه ولكن الطلقات لم تخرج نظراً لدخول الرمال فى السلاح ..
    وصدق الله العظيم الذى قال فى كتابه الحكيم ( ولكل أجل كتاب) حضر رفاق البطل لمكانه وقاموا بربط الجروح لوقف نزيف الدم وانطلقوا به للشاطىء الآخر لقناة السويس وعندما وصلوا للتينه بالقرب من قناة السويس قام الملازم أول الطبيب المختص بعمل الاسعافات الأولية وتعليق محلول الملح للبطل وأخبر البطل النقيب سمير محمود يوسف قائد الوحدة بضرورة نقل البطل عبد الجواد بمدرعة لمستشفى بور سعيد العسكرى لسرعة إسعافه وإلا فسوف يفارق الحياة بعد ( 4 ) ساعات فقال البطل النقيب سمير محمود يوسف :
    إذا أتينا بمدرعة فسوف ترصدها القوات الإسرائيلية الموجودة فى الضفة الشرقية للقناة وتدمرها ومن ثم سوف نخسر المدرعة ذات الثمن الباهظ وسائقها والبطل عبد الجواد أيضا ولذا لزم علينا التضحية بشخص واحد فقط .
    هذا الكلام لم يغضب البطل عبد الجواد بل وجده قمة الحكمة وسرعة البديهة والفطنة..
    هنا اقترح البطل ( نبيل ) نائب القائد سمير محمود يوسف بقيام رفاق البطل عبد الجواد بحمله والتحرك سيراً على الاقدام إلى المستشفى وتحفظهم عناية الله تعالى .
    بالفعل قام الأبطال الجنود الرجال .. عبد الفتاح عمران وصابر عوض وأحمد ياسين بحمل البطل عبد الجواد على نقالة الميدان وتوجهوا به للمستشفى ببورسعيد والذى يبعد حوالى ( 25 ) كيلو مترات وسط عاصفة من الضرب النيرانى الإسرائيلى وخلال رحلة المسير تعرضوا للأستشهاد أكثر من مائة مرة ولكنهم وصلوا للمستشفى بمعجزة إلهية أعجزت الأعداء .

    بور سعيد / دمياط
    مكث البطل عبد الجواد فى مستشفى بور سعيد ليلة واحدة ثم تقرر نقله فى سيارة أسعاف عسكرية لمستشفى دمياط وعندما علم محافظ دمياط بتواجد البطل فى المستشفى قام بزيارته .
    مكث البطل فى المستشفى ( 24 ) ساعة ثم تقرر نقله بسيارة عسكرية لقاعدة جوية بمحافظة الدقهلية ومنها تم نقله بطائرة هليوكبتر عسكرية لمستشفى الحلمية العسكرى بالقاهرة وكانت أوراق النتيجة تشير للثانى والعشرين من شهر يوليو عام 1969 .
    مــاء الحياة
    فور وصول البطل عبد الجواد لمستشفى الحلمية العسكرى ونظراً للغيبوبة التى كان فيها البطل حضر على الفور اللواء طبيب عادل خطاب الشواربى وبمجرد أن فاق البطل سأله : ماذا تريد أيها البطل الآن ؟
    قال البطل : أريد عصير المانجو .
    على الفور لبى مطلبه .. وبمجرد أن شربه البطل حتى فاق بصورة رائعة بعد (5) أيام من الغيبوبة .. ولذا يطلق البطل على هذا العصير ( ماء الحياة ) أمر اللواء طبيب عادل خطاب الشواربى الجندى المكلف بخدمة البطل طوال تواجده بالمستشفى بإحضار زجاجة مياه غازية بعد كل وجبة تقدم للبطل على نفقته الخاصة واستمر ذلك على مدار شهر كامل .
    الرئيس يزور البطل
    علم الرئيس جمال عبد الناصر بهذه العملية التى أحدثت ردود الأفعال المتباينه ففى مصر والدول العربية الفرح والسعادة وإعادة الثقة .. وفى إسرائيل الهلع والفزع والخسارة الكبيرة .
    قام الرئيس جمال عبد الناصر بصحبة الفريق محمد فوزى بزيارة البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم فى المستشفى و صافحه وتناقش معه حول دوره فى العملية ... أخبر البطل الرئيس أنه سوف يخرج من المستشفى للجبهة وهنا تنزلت الدموع من عينىّ الرئيس جمال عبد الناصر وقال للفريق محمد فوزى : طالما هذه الروح موجودة فسوف ننتصر بإذن الله تعالى .
    مفاجأة
    كان البطل عبد الجواد يخشى حضور والده للمستشفى لأنه لا يعلم بضخامة الإصابة وفجأة حضر الوالد وبمجرد أن علم ببطولات ابنه وشاهد إصابته قال: الحمد لله لأننى أنجبت لمصر وللأمة العربية ابنى البطل الذى دافع بشرف وكرامة عن وطنه وقدم بعض أجزاء جسمه لأجل مصر وكرامتها .. هنا قال البطل لوالده :
    أنت البطل الحقيقى والمعلم الأول فمنك تعلمت وشربت حب الوطن وأن الأرض كالعرض
    اتفقت الأسرة على عدم أخبار والدة البطل ( حميدة أحمد ندا ) بإصابة ابنها ومع مرور الأيام أخبروها لأن دوام الحال من المحال .
    عندما وصلت أم البطل للمستشفى وعرفت بطولات ابنها ورجولته وشاهدت اصابته أطلقت زغاريدها .. وقالت: كلنا فداء الوطن .. ومنذ ذلك اليوم كانت تنادى ابنها بالبطل .
    الجدير بالذكر أن البطل عبد الجواد كان بارا بوالديه وظل يقبل رأس ويد وقدم والدته حتى رحيلها عن عمر يناهز (115) سنة .
    الأطراف الصناعية
    استمر البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم في مستشفى الحلمية العسكرى لمدة ( 3 ) شهور ثم انتقل إلى مركز تأهيل المحاربين بالعجوزة لتركيب الأطراف الصناعية .
    قام الرائد أحمد أنور الذي يعد من أمهر صناع الأطراف الصناعية بتصنيع وتركيب الأطراف الصناعية للبطل مماجعلت البطل يمشي مثل الفرد العادي تماما .

    الوفاء بالوعد
    قرر مستشفى الحلمية العسكري إعطاء شهر أجازة للبطل عبد الجواد ثم العرض للرفد من الخدمة العسكرية ولكن بعد تركيبه للأطراف الصناعية تذكر وعده مع الرئيس جمال عبد الناصر فقرر عدم الذهاب لمنزله وسارع بالذهاب إلى وحدته الموجودة في جبهة القتال وعندما وصل استقبله الزملاء من الضباط والجنود بالفرح والسعادة وكان في مقدمتهم النقيب سمير محمود يوسف الذي استفسر عن سبب حضوره للوحدة ؟ فقال البطل :
    حضرت هنا لمواصلة واجبي نحو وطني ولن أخرج إلا في حالتين فقط وهما تحرير سيناء أو إستشهادي .. فمصر ملك الجميع والدفاع عن الوطن فرض عين على كل إنسان يعيش على أرض هذا الوطن .. وهنا بكى النقيب سمير محمود يوسف وقام باحتضان البطل وسمح بتواجده بالوحدة .
    مدرعة بدانة هاون
    في السابع من شهر يوليو عام 1970 وخلال تواجد البطل بالوحدة استرجع ما سجلته ذاكرته من إحتلال إسرائيل لسيناء وأفعالها الإجرامية ضد جنود مصر في عام 1967 وضربها مصنع الصناعات المعدنية بأبو زعبل في شهر فبراير عام 1970 ومدرسة الأطفال في بحر البقر في الثامن من شهر أبريل عام 1970 فقرر الأخذ بثأره الشخصي وثأر الشهداء الأبرار .
    رصد البطل مدرعة إسرائيلية كانت تقوم بإحضار جنود الحراسة لأحد المواقع التي تبعد عن وحدته بحوالي ( 3 ) كيلو مترات وسجل بذاكرته موعد حضورها وإنصرافها وفي الوقت المحدد انتظرها حتى دخلت المرمى المؤثر وردد قول الله تعالى ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ) سورة يس الآية 9 .
    وقوله تعالى ( وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) سورة الانفال الآية 17 .
    ثم أطلق دانة من مدفعه الهاون والغير مخصص على الإطلاق للضرب على الدبابات والمدرعات وما هي إلا ثوان معدودة حتى إنفجرت المدرعة في معجزة وسابقة لم تحدث من قبل وتم تدمير المدرعة وقتل من بداخلها وعددهم (23) .
    قام البطل النقيب سمير محمود يوسف بتهنئة البطل عبد الجواد على بطولته هذه والمعجزة التي حققها عمليا وعلم الرئيس جمال عبد الناصر بذلك فتقابل مع البطل عبد الجواد في قصر القبة وقام بتكريمه بحضور سعد الدين الشاذلي قائد سلاح الصاعقة .
    حزن البطل
    فى الثامن والعشرين من شهر سبتمبر عام 1970 حزن البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم لوفاة الرئيس جمال عبد الناصر .
    فى شهر أكتوبر من نفس العام تسلم محمد أنور السادات رئاسة الجمهورية وعندما علم ببطولات البطل قام بتكريمه .
    فى الأول من شهر يناير عام 1971 تم رفد البطل عبد الجواد من الخدمة العسكرية نظراً لإصابته الجسيمة تنفيذا لأوامر اللواء سعد الدين الشاذلى قائد قوات الصاعقة فامتثل البطل للأمر الواقع وهو فى أشد الحزن والغضاضة .

    عودة البطل
    بعد أن نفذ البطل قرار الرفد لم يهدأ باله فقرر العودة للجبهة وعندما وصل للوحدته وجد معارضة من النقيب سمير محمود يوسف قائد الوحدة وهنا قال البطل :
    ياسيادة النقيب لا توجد قوة فى الدنيا تستطيع أن تمنعنى عن شرف الدفاع عن الوطن .. فقام النقيب سمير باحتضان البطل وقرر بقاؤه فى الوحدة على مسئوليته الشخصية .
    خلال تواجد البطل بالوحدة قام برفع الروح المعنوية للجنود وحثهم على تحرير الأرض المحتلة وكان يتواجد فى الوحدة لمدة(20) يوما ويمكث بقية الشهر فى أجازة .

    بطل معارك الاستنزاف والأسطورة
    خلال معارك الاستنزاف التى بدأت فى الأول من شهر يوليو عام 1967 واستمرت حتى ليلة الثامن من شهر أغسطس عام 1970 أى ( 3 ) سنوات و ( 37) يوما سجلت سجلات الشرف بطولات البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم بآيات الفخر والعزة والكرامة والفداء فالبطل قام بـ (18) عملية عبور خلف وداخل الخطوط الإسرائيلية ودمر بمفرده ( 16 ) إسرائيلية و(11) مدرعة و( 2 ) بلدوزر و( 2 ) عربة جيب وأتوبيسا كما تمكن مع رفاقه من تدمير ( 6) طائرات إسرائيلية بمطار المليز .
    أيضا يعد الجندى المصرى الوحيد الذى تم تكريمه من رؤساء مصر .. جمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات ومحمد حسنى مبارك .
    وأيضا الجندى الوحيد على المستوى العالمى الذى قاتل وهو مصاب بنسبة عجز 100 %
    وأطلقت عليه وكالات الأنباء ووسائل الأعلام العديد من الألقاب ومنها ( الشهيد الحى ) و ( بطل معارك الاستنزاف ) و( شيخ المحاربين ) وأقربها لقلبه ( الشهيد الحى ) لأن نصفه بين ثرى التراب الطاهر فى مقابر الشهداء ببور سعيد .. ونحن نطلق عليه هنا (البطل الأسطورة ) .
    عن معارك الاستنزاف قال الضابط الهندى ب . ك . نارايان ( لقد أثبتت حرب الأستنزاف للمصريين أن المثابرة والعزيمة هما الضمان الرئيسى للنجاح كما أكسبت القوات المصرية خبرة فى مواجهة الغارات الجوية الإسرائيلية والتكتيكات البرية بعد أن استوعبت الأسلحة الحديثة وبدلاً من الحرب الخاطفة ذات النتائج السريعة البراقة التى اعتادها جيش إسرائيل اضطرت إسرائيل إلى أن تقوم بحرب دفاعية وتكتيكات دفاعية ضد الإغارات المصرية ولقد حزن الإسرائيليون لهذا الإنقلاب فى الموقف العسكرى والسياسى الذى فرض على إسرائيل اتباع الحذر وأن تصرف النظر عن غارات العمق )
    فى الثامن من شهر أغسطس عام 1970 تدخلت الولايات المتحدة الامريكية والأمم المتحدة ومجلس الأمن بوقف إطلاق النار نظراً لتفوق مصر وبثت وكالات الأنباء فى الثلاثين من أغسطس تصريحاً لأبا إيبان قال فيه : ( لولا وقف إطلاق النار لواجهة إسرائيل تصاعدا فى الحرب مع مصر وبالتالى زيادة القتلى والجرحى وتآكل التفوق الجوى الإسرائيلى .. إن رفض وقف إطلاق النار يضع إسرائيل فى موقف أخطر وأشد صعوبة مما هو الآن ) .

    شهادات

    في الشهادة الموقعة باسم* الرائد ممدوح حسن كامل الديب قائد الكتيبة ( سند - صاعقة ) بتاريخ الثانى والعشرين من شهر أغسطس عام 1970 جاء ما يلي :
    تشهد الكتيبة ( سند - صاعقة ) بأن الجندي عبد الجواد محمد مسعد من قوة الكتيبة قام بواجبه كجندي يحتذى به خلال فترة وجوده بالكتيبة على جبهة القتال وحتى تاريخ الإصابة .. وبعد إصابته الشديدة تمتع بروح عالية مما كان له أكبر الأثر بالنسبة لزملائه وبعد تركيبه الأطراف الصناعية وخلال أجازته المرضية كان يقوم بزيارة الكتيبة مفضلاً البقاء مع زملائه بالكتيبة لمدة أكثر من شهر ويقوم خلالها برفع معنوياتها .. والمذكور يتمتع بقدرة عالية في التأثير على الجنود وحثهم على الجهاد بما أوتى من قدرة فطرية في إلقاء المحاضرات والتوجيه الموضوعي لذلك ترى الكتيبة أن تسجل له هذه الوقائع لتكون له فخراً .. هذا بالإضافة إلى أنه قد تصدق للمذكور بحمل نوط الشجاعة العسكري من الرئيس جمال عبد الناصر تقديراً لبطولاته .
    في الخامس عشر من شهر أبريل عام 1990 قام اللواء سمير محمود يوسف قائد وحدات الصاعقة بالتوقيع على هذه الشهادة حيث كتب :
    ( لقد تم تحرير هذه الشهادة بمعرفتي وبعد مرور أكثر من عشرين عاماً أقوم مرة أخرى بالتوقيع على هذه الشهادة عرفاناً وامتاناً لهذا البطل الكبير )
    ومن واقع الشهادة الصادرة من* السجلات العسكرية بوزارة الدفاع جاء في شهادة القوات البرية رقم 2702 م / 70 / 11 ما يلي :
    الجندي المجند / عبد الجواد محمد مسعد سويلم تجند بتاريخ 8 / 3 / 1967 وإنتهت خدمته العسكرية بتاريخ 1 / 12 / 1970 وذلك لعدم اللياقة الطبية فإصاباته : بتر تحت الركبة اليمنى واليسرى وبتر* تحت المرفق الأيمن وفقدان العين اليمنى (عجز كلي 100 % )* بسبب العمليات الحربية .. وقد أعطيت له هذه الشهادة لتقديمها لمن يهمه الأمر .
    وفي شهادة إثبات إصابة بسبب العمليات الحربية (الخاصة ـ عبور ) والصادرة من الكتيبة ( سند ـ صاعقة ) التابعة لقيادة القوات الخاصة بالقيادة العامة للقوات المسلحة والموقعة من الرائد ممدوح حسن كامل الديب قائد الكتيبة جاء ما يلي :
    - الرتبة : جندي مجند
    - الإسم : عبد الجواد محمد مسعد سويلم
    - الوحدة : الكتيبة ( سند - صاعقة)
    - تاريخ الإصابة : 20/7/1969
    - الجهة التي حدثت فيها : شرق التينة
    - نوع الإصابة : بتر الساقين والذراع الأيمن وفقد العين اليسرى بفعل العدو وليس إهمالاً منه .
    وأشهد أنا قائد الكتيبة ( سند - صاعقة ) أن الإصابة الموضحة حدثت بالفعل للمذكور نتيجة العمليات الحربية وسببها نتيجة تدخل العدو وفي شهادة أخرى وموقعة أيضا من الرائد ممدوح حسن كامل الديب جاء ما يلي :
    تشهد الكتيبة ( سند - صاعقة ) بأن الجندي المجند عبد الجواد محمد مسعد سويلم :
    قام بأعمال بطولية ممتازة تتصف بالشجاعة وحسن التصرف في الميدان داخل وخلف خطوط العدو .
    المثل الطيب في الضبط والربط والعسكرية في الميدان
    القدوة الصالحة .. ويتميز بالروح المعنوية العالية
    وفي الرابع من شهر فبراير عام 1990 منحت جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب والتابعة لوزارة الدفاع .. شهادة موقعه بخط اللواء أركان حرب محمد حلمي خاطر مدير جمعية المحاربين القدماء فرع الزقازيق وجاء فيها :
    إلى إبني المجاهد / عبد الجواد محمد مسعد ..
    أحييك وأعتز بك مجاهداً في سبيل مصر العزيزة .. فقد أعطيتها الكثير وإنك لأعطم مثل لأبنائنا .. وقد منحك الله أوسمة عظيمة تحسد عليها وكذا تتمتع بروح وطنية عالية مما جعلنا نستعين بك لإلقاء المحاضرات على من يحضر لنا من طلاب* جامعة الزقازيق ـ كلية الآداب .. قسم الإجتماع .. وقسم علم النفس مما كان له عظيم الأثر في هؤلاء الشباب .. كما منحك الله الصبر على ما تلاقيه من متاعب الدنيا .. ومنَّ الله عليك بالقناعة والحمد لله وهذا يجعلك مفخرة لكل من يعرفك أو يتعرف عليك .
    فهنيئا لك برضا الله سبحانه وتعالى .. وأشهد أنك من أحسن الذين قابلتهم في حياتي والمفخرة لمصر .
    في العشرين من شهر مارس عام 1992 كتب المقدم سمير عبد الستار الشنواني قائد إحدى كتائب حرس الحدود بسيناء للبطل ما يلي :
    نشكركم على تشريفكم قطاع حرس الحدود في قطاع الجيش الثاني الميداني .. ونشكركم على ما قدمتموه للجنود من قدوة حسنة وتضحية بالدم ورفع الروح المعنوية لقوات تحمي بوابة مصر الشرقية .. أدام الله عليكم*الصحة والسعادة والروح المعنوية العالية
    وفي عام 1998 وبمناسبة الإحتفال القومي لأبطال نصر أكتوبر في ذكرى اليوبيل الفضي أرسلت دعوة للبطل جاء فيها :
    بتشريف السيد الرئيس محمد حسني مبارك رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة
    يتشرف المشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي بدعوة السيد الجندي عبد الجواد محمد مسعد سوبلم في الساعة 2000 يوم الإثنين الموافق 5 / 10 / 1998 في الصالة المغطاة الرئيسية بإستاد القاهرة الدولي وأنا أشهد أيضا أنني منذ التقيت البطل عبد الجواد محمد مسعد سوبلم لأول مرة بمنزله يوم الأحد السابع من شهر أكتوبر عام 2001 وكان بصحبتي البطل محمد المصري صائد الدبابات .. شعرت أنني مع الأخ الأكبر والوالد الأعز في آنٍ واحد .. ولم تنقطع علاقاتنا الطيبة معه منذ ذلك التاريخ .
    وأشهد أيضا أن بعد استضافتي مع البطل* عبد الجواد محمد مسعد سوبلم* .. والبطل فتحي شلبي وعلى الهواء مباشرة لمدة ساعتين كاملتين* بقناة البدر الفضائية إلتف حولنا مذيع الفترة الدكتور محمد مقبل وأسرة الأستوديو وإلتقطوا معنا الصور التذكارية تقديراً وإحتراماً .
    وأيضا بعد استضافتي مع البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم في برنامج ( مشوار حياتي ) والذي يقدمه الإذاعي وائل الدمنهوري بإذاعة الكبار إلتف حولنا كل من .. الإذاعي مصطفي محمود والمخرج شريف محسن ومهندس الاستوديو يوسف أحمد وقاموا بإحتضاننا وأكدوا على أن الأمل قد زاد بداخلهم .. هذا وقد أذيع هذا البرنامج يوم الثلاثاء السابع من شهر أكتوبر عام 2008
    وبعد تكريمنا بصالون الشاعر والناقد الكبير رفعت عبد الوهاب المرصفي بمرصفا مركز بنها بمحافظة القليوبية يوم الخميس السادس عشر من شهر أكتوبر عام 2008 وأيضا تكريمنا بقصر ثقافة كفر شكر بمحافظة القليوبية يوم الخميس الثالث والعشرين من نفس الشهر والعام أكد كل الحاضرين على إننا قدمنا إشراقات جديدة للأمل .

    البطل فى معارك أكتوبر
    فى السادس من شهر أكتوبر عام 1973 _ العاشر من رمضان 1393 هـ عبرت القوات المصرية قناة السويس واقتحمت خط بارليف لأجل تحرير سيناء .
    كان البطل عبد الجواد فى منزل العائلة بمدينة ( أبو حماد ) بمحافظة الشرقية فى أجازته الاختيارية فإذا بصوت الإذاعى فايق فهيم يذيع البيان العسكرى الأول ونجاح القوات المسلحة فى عبور قناة السويس وبدأ يتابع البيانات العسكرية وزاد فرحه عندما أذيع البيان الرابع بصوت الإذاعى صبرى سلامة الذى تسلم ميكرفون الإذاعة من الإذاعى فايق فهيم فى الساعة الرابعة .
    على الفور أسرع البطل عبد الجواد إلى وحدته بالقنطرة غرب وعبر قناة السويس يوم الأحد السابع من شهر أكتوبر الموافق الحادى عشر من شهر رمضان وتواجد مع الجنود الأبطال لرفع معنوياتهم
    كانت سعادة البطل لا توصف عندما شاهد العلم المصرى يرتفع بدلاً من العلم الإسرائيلى على أرض سيناء التى احتلتها إسرائيل فى عام 1967 لمدة ( 6 ) سنوات و(4 ) شهور و ( 30 ( ساعة .
    رؤى البطل لمعارك الاستنزاف وأكتوبر
    يرى البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم أن معارك الاستنزاف تعد مدرسة أكتوبر حيث مهدت الطريق للعبور العظيم الذى تحقق فى أكتوبر عام 1973
    أما حرب أكتوبر1973 فقد غيرت مجرى التاريخ ووضعت كل دولة فى حجمها الطبيعى وأكدت للعالم أصالة ومعدن الشعب المصرى وقواته المسلحة .. فهى التى حررت أرض سيناء وكانت الطريق للسلام ومن منطلق القوة .. ومن ثمار انتصارات أكتوبر أيضا :
    - قوات مسلحة قوية وقادرة بإذن الله تعالى على حماية الوطن .
    - قناة السويس التى كان عرضها 200 متراً أصبح أكثر من 400 مترا .
    - ترعة السلام لأجل زرع سيناء بالبشر
    - كوبرى السلام المعلق عند القنطرة بطول 10 كيلو مترات
    - كوبرى السكة الحديد المتحرك عند الفردان
    - نفق الشهيد أحمد حمدى عند السويس والذى يربط أرض الوادى بسيناء .
    - المناطق الصناعية العملاقة فى ربوع الوطن
    - أكثر من 25 مدينة كل واحدة تتبع محافظة مثلما حدث فى حلوان والسادس من أكتوبر .
    - توشكى .. الدلتا الجديدة
    - مترو الأنفاق الأول فى أفريقيا والشرق الأوسط

    أسرة البطل
    فى الثامن والعشرين من شهر نوفمبر عام 1974 تزوج البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم من ( هدى عبد الرحيم حسن ) ورزقه الله من الأبناء كما يلى :
    إيمان .. وهى حاصلة على دبلوم المدارس الثانوية الفنية الصناعية ومتزوجة من (النميرى عبد الله محمد ) وتقيم بالتل الكبير بمحافظة الإسماعيلية ورزقها الله من الأبناء بخالد وشيماء وحسناء وإسراء
    محمد .. وهو حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الفنية الصناعية ويعمل بهيئة قناة السويس ومتزوج من ( رانيا مصطفى سلمى ) ويقيم بالإسماعيلية .
    أسامة .. وهو حاصل على بكالوريوس التجارة شعبة المحاسبة من جامعة قناة السويس ويعمل بشركة كهرباء القناة بمدينة ( أبو صوير) ومتزوج من ( إيمان عبده سالم ) الموظفة بالشركة المصرية للاتصالات ورزقه الله من الابناء بأحمد ويقيم بمدينة ( أبو صوير ) .
    عمر .. وهو حاصل على دبلوم المدارس الثانوية الزراعية ويعمل بشركة الغاز بترو تريد بالإسماعيلية
    إسلام .. وهى حاصلة على دبلوم المدارس الثانوية الفنية الصناعية ومتزوجة من ( إبراهيم محمد عبد السلام ) ورزقها الله من الأبناء بأحلام ومحمد وتقيم بالتل الكبير .
    نور الإسلام .. وهى حاصلة على بكالوريوس التجارة من جامعة قناة السويس .
    جمال .. وهو طالب وحافظ للقرآن الكريم .
    شيماء .. وهى توأم جمال .. طالبة وحافظة للقرآن الكريم .

    أصدقاء البطل

    البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم يحمل داخل أعماق قلبه وعقله وفاء الكون لكل من يحب مصر ويقدم العطاء لوطنه ومن أصدقاء البطل ذكر خلال لقائى معه هؤلاء :
    - اللواء أركان حرب سمير محمود يوسف .. الذى يعد الأستاذ والمعلم للبطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم فقد أرتبط معه بصداقة ووطنية مخلصة منذ عام 1967 وحتى الآن .. وكان القائد للبطل فى الحرب و المعارك .. واللواء أركان حرب سمير محمود يوسف تولى قيادة وحدات الصاعقة ثم قوات حرس الحدود ثم المساعد لوزير الدفاع ثم تولى محافظة مطروح ثم*محافظة أسوان .
    والجدير بالذكر أن إنجازات البطل تمت بعد توفيق الله تعالى ورعايته وعنايته تحت نخبة من أمهر المعلمين والقادة والمخططين وقادة العمليات فى ميدان القتال ومنهم البطل الفدائى اللواء سمير محمود يوسف والعميد والبطل الشهيد إبراهيم الرفاعى وتوجيهات الأب الروحى للصاعقة والفدائى الفريد جلال محمود فهمى الهريدى .
    - اللواء أركان حرب محمد حلمى خاطر .. مدير جمعية المحاربين القدماء بمنطقة شرق الدلتا - رحمه الله - الذي يعد الأب الروحى للبطل و لذا حرص البطل على مواصلة العلاقة مع أولاده العقيد سعيد محمد حلمى خاطر و الأستاذ مجدى محمد حلمى خاطر بههيا بمحافظة الشرقية .
    - اللواء أركان حرب إبراهيم المغربى .. مدير عام جمعية المحاربين القدماء - الأسبق - ورئيس إتحاد المحاربين العرب .. فعندما قرأ بطولات البطل*كرمه بعمرة على نفقة جمعية المحاربين القدماء وذلك فى عام 1997 .
    - اللواء عفت السادات .. شقيق الرئيس محمد السادات
    - اللواء سمير فرج مدير إدارة الشئون المعنوية – الأسبق – ورئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر .. والذى أبلغ البطل بتكريم الرئيس مبارك فى الاحتفال باليوبيل الفضى لانتصارات أكتوبر .
    - اللواء أركان حرب مصطفى أحمد حسن الرفاعى ..* من المخابرات الحربية .. و الذى قام بتكريم*البطل فى عام 1998 بأداء فريضة الحج على نفقته الخاصة .
    - اللواء أركان حرب أحمد حسين .. قائد الجيش الثانى الميدانى - الأسبق - ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة .
    - العقيد حمدى أبو عمر - رحمه الله - أبن الشيخ تمى بأبو قرقاص بمحافظة المنيا ومن المصابين بمستشفى الحلمية العسكرى أثناء تواجد البطل عبد الجواء بالمستشفى للعلاج .
    - القبطان سامى بركات بهيئة قناة السويس .
    - المقدم منصور حمودة أبن غيتة مركز بلبيس بمحافظة الشرقية ورئيس جمعية المحاربين بمنطقة القناة وسيناء .
    - المقدم علاء محمد علامة قائد النصب التذكارى بالجيش الثانى .
    - العميد سعد يونس أبن كفر أيوب مركز بلبيس بمحافظةالشرقية و أحد أبطال الصاعقة و مدير عام النقل بالشرقية .
    - العميد أحمد ماجد عبد الشافى أبن محافظة الشرقية وأحد أبطال الصاعقة .
    - العقيد زكريا راغب السيد مدير إدارة التربية العسكرية بجامعة قناة السويس .
    - الرائد أحمد أنور أبن محافظة الجيزة و الذي قام بتصنيع الأطراف الصناعية للبطل بمهارة فائقة .
    - الحاج عبد الواحد على رضوان - رحمه الله - صاحب عزبة أبو رضوان فقد أحتضن البطل منذ طفولته وتابعه وبارك بطولاته وأهداه مساحة من أرضه لبناء مسكن للبطل تقديرا لبطولاته وشاركه فى ذلك ( بركات سليم بركات ) الأخ غير الشقيق للبطل .
    - البطل محمد*إبراهيم عبد المنعم المصرى الشهير بمحمد المصري ابن شنبارة منقلا مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية وصاحب الرقم القياسي العالمي في تدمير الدبابات حيث دمر 27 دبابة إسرائيلية خلال معارك أكتوبر 1973 وقد التقى مع البطل عبد الجواد في عام 1968 .
    - البطل عبد المعطي عبد الله عيسى صاحب الرقم القياسي العالمي الثاني في تدمير الدبابات برصيد 26 دبابة .
    - البطل محمد عبد العاطي ـ رحمه الله ـ صاحب الرقم القياسي العالمي الثالث في تدمير الدبابات برصيد 23 دبابة.
    - البطل أحمد عبد الرحمن الهوان الشهير بجمعة الشوان
    - البطل محمد العباسي الذي قام برفع أول علم مصري على أول نقطة تم تحريرها يوم العبور العظيم في عام 1973 .
    - البطل فتحي شلبي الذي دمر 13 دبابة وعربة مجنزرة خلال معارك أكتوبر 1973 .
    - الأبطال .. عبد الفتاح إبراهيم أحمد عمران وصابر محمد عوض وأحمد ياسين محمد الذين شاركوا البطل في العملية الأخيرة وحملوه خلال إصابته في شهامة ورجولة وبطولة تعجز الكلمات عن وصفها .. ووصلوا به إلى مستشفى بورسعيد العسكري وسط المخاطر الكبيرة حيث تعرضوا للضرب النيراني الكثيف من القوات الإسرائيلية وكادوا أن يستشهدوا أكثر من مائة مرة ... ويعتز بهم البطل اعتزازاً خاصا حيث يرجع الفضل لهم بعد الله سبحانه وتعالى فى البقاء على قيد الحياة .
    - مساعد أول علي سليم بركات ـ الأخ غير الشقيق للبطل ـ* والذي يرجع له الفضل في إلتحاق البطل عبد الجواد بسلاح الصاعقة وتحقيق أمنيته .
    - فضيلة الشيخ محمد عمر حجازي*ـ رحمه الله تعالى - صاحب كتاب عزبة العسكر الذي علم البطل القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم .
    - الحاج محمد أبو خليل والشيخ مصطفى الأعرج من أصدقاء الطفولة والكُتاب .
    - الحاج موسى محمد موسى – رحمه الله -
    - فضيلة الشيخ سليمان سليمان عبد الحليم ـ رحمه الله ـ و الذي كان يعد الوالد والحكيم والمرجع الديني للبطل .
    - فضيلة الشيخ وحيد سليمان سليمان عبد الحليم ـ أطال الله عمره ـ والذي يعد الأخ والمرجع الديني للبطل .. وهذا يؤكد أن الأرض الطيبة نباتها طيب .. وأيضا حبيب أبوك حبيبك .
    - الحاج جلال عبد الرحمن نصر الله المحاسب بجامعة قناة السويس .
    - الحاج أحمد محمد دحية شيخ البلد بأبو صوير المحطة
    - الصيدلاني غريب محمد المرلي ابن أبو حماد بمحافظة الشرقية .
    - الشاعر والناقد الكبير رفعت عبد الوهاب المرصفي والذي قام بتكريم البطل بصالونه الثقافي والأدبي بقرية مرصفا مركز بنها بمحافظة القليوبية مرتين تقديراً لبطولاته وعرفاناً بقدره .
    - عاطف منصور عبده ابن منيا القمح بمحافظة الشرقية والذي تولى إدارة جمعية المحاربين القدماء بمحافظة الشرقية .
    - عامر مسلم وكيل وزارة التربية والتعليم – الأسبق – بالإسماعيلية والذى يعد الأخ الأكبر وابن عم البطل فبعد تكريمه من الرئيس مبارك أعد له استقبالاً شعبياً فى بلدته المحسمة .
    - أحمد عبد الحفيظ عثمان الذى قام بتكريم البطل مع البطلين محمد المصرى وعبد المعطى عبد الله عيسى فى قريته البرمبل مركز أطفيح وسط أكثر ( 15000 ) من الأهالى .
    - الحاج خالد عبد القادر الجواهرجى .. صاحب الخلق الرفيع وابن محافظة الشرقية .
    - الدكتور/ أحمد عبد ربه بمدينة ( أبو صوير ) الطبيب الإنسان .
    - الشيخ / عبد السلام السيد عدسة .. عريف كُتاب الشيخ أبو حجازى .
    - الحاج / سعيد أبو هاشم .. التاجر الصدوق .

    التكريمات
    سجل تكريمات البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم زاخر فقد كرمه الرئيس جمال عبد الناصر ومنحه نوط الشجاعة العسكري في عام 1969 كما كرمه الرئيس محمد أنور السادات في عام 1971 وفي الإحتفال باليوبيل الفضي لإنتصارات أكتوبر قام* الرئيس محمد حسني مبارك بتكريم سلاح الصاعقة ممثلا في بطولات البطل .. فهو يُعد الجندي الوحيد على مستوى القوات المسلحة المصرية الذي تم تكريمه من بين المكرمين وعددهم ( 35 ) ونذكر منهم :
    اسم الرئيس الراحل محمد أنور السادات صاحب قرار العبور وبطل الحرب والسلام .
    الرئيس محمد حسني مبارك قائد القوات الجوية خلال معارك أكتوبر 1973 .
    اسم المشير أحمد إسماعيل علي وزير الحربية خلال معارك أكتوبر 1973 .
    المشير محمد عبد الغني الجمسي ورئيس هيئة العمليات خلال معارك أكتوبر 1973 ووزير الحربية .
    المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة قائد مدفعية الجيش الثالث الميداني خلال معارك أكتوبر 1973 ووزير الحربية .
    اسم المشير أحمد بدوي وزير الحربية .
    المشير محمد علي فهمي قائد السلاح الجوي خلال معارك أكتوبر 1973 ورئيس أركان حرب القوات المسلحة .
    الفريق إبراهيم العرابي رئيس أركان حرب القوات المسلحة .
    الفريق عبد رب النبي حافظ رئيس هيئة أركان القوات المسلحة .
    الفريق فؤاد أبو ذكري قائد القوات البحرية خلال معارك أكتوبر 1973 .
    الفريق سعد الدين مأمون قائد الجيش الثاني الميداني خلال معارك أكتوبر 1973 .
    الفريق عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث الميداني خلال معارك أكتوبر 1973 .
    الفريق فؤاد عزيز غالي قائد الفرقة 18 مشاة خلال معارك أكتوبر 1973 .
    اللواء عبد المنعم خليل قائد المنطقة المركزية والذي تولى قيادة الجيش الثاني الميداني خلفا للفريق سعد الدين مأمون خلال معارك أكتوبر 1973 .
    كما قام الموقع الإلكتروني للرئيس محمد أنور السادات بتسجيل بطولات البطل عبد الجواد وأيضا قام بتكريمه المشير محمد حسين طنطاوي حيث منحه درع القوات المسلحة المصرية .
    كما كرمته جامعات القاهرة والزقازيق والسويس بالإضافة إلى العديد من الكليات والمعاهد والمدارس وقصور الثقافة والأندية الرياضية ومراكز الشباب والأحزاب السياسية .. وكتبت عن بطولاته عدة دوريات مصرية نذكر منها مجلات : النصر ـ روز اليوسف ـ حريتي ـ الوفاء للمحاربين القدماء* ـ إتصالات المستقبل .. ومن الصحف نذكر .. الأهرام ـ الجمهورية ـ المساء – الأحرار – الشعب – الميدان – القناة .

    إرهاصات ما بين النكسة والعبور
    مُهداه إلى البطل الأسطورة عبد الجواد محمد مسعد
    شعر / رفعت عبد الوهاب المرصفى
    عضــــو اتحــاد كتـاب مصــــر


    حين انكسرت فينا
    كل مرايا الحُلم على جدران القلب
    وصارت تتفتت (1)
    حين اشتعل الوجع الأسود
    فى دمنا
    واعتقد الراصد أن الهم تجسد
    أن الموت تأكد
    حين ... وحين ...
    وحين ارتد
    الفرسُ إلى زنديه
    إلى عينيـه ...
    وهنا ....
    ضحك الناس وقالوا ...
    هل يمكن أن يقف الفارسُ
    من كبوته / من ظُلمتـه ؟
    هل يمكن يا عبد الجواد (2 )
    أن ينتزع السهم
    الأسود من زنديك
    ومن عينيك ؟
    هل يمكن حقا

    يا فارسنا المسُعد (3 )
    هل يمكن أن يلتئم العظم المتكسر فينا ؟
    وإذا بالفجر يفك رموز البشرى
    فى أول يوم من يوليو من عام النكسة
    فى أول ضوء من عام الظلمة
    فى معزوفة رأس العُش (4 )
    ينتفض الفارس من كبوته
    ويؤكد للدنيا
    أن النكسة كانت سيلا من غش
    فى معزوفة رأس العُش
    ينتفض الفارس من كبوته
    ويؤكد للدنيا عظمة هذا الجيش
    شهق الناس ..... وقالوا
    يا أللـــــــ ــــه
    ما هذا النور الشلال المتدفق من جبهته
    من سترته ؟
    ما هذا النور الشلال المتدفق من موضع طعنته ؟
    شهق الناس ..... وقالوا
    يا أللـــــــ ــــه
    ويجول سؤال ..
    هل يمكن لحروف النكسة أن تُقرأ
    من جهة أخرى ؟
    فتصير سكوناً وثباتا ويقينا (5 )
    هل يمكن لحروف النكسة
    أن تُصبح وهجا لعبور تعشقه الدنيا ؟
    شهق الناس ..... وقالوا :
    ما هذا النور الشلال المتدفق
    فوق الرمل وفوق الماء وفوق النار ؟
    هل هذا سر الدين وعبق النيل
    وصوت الحق المتجدد ؟
    . . . . . . . . .
    حين انطلق المُسعد
    نحو البعث ونحو الفجر
    لم يكن الفارس منفرداً فى قفزته
    فى جذوته ..
    لم يكن الفارس منفرداً فى قفزته
    بل كانت معه حبات الرمل
    وحبات الماء وحبات الروح
    بل كانت معه نجمات البوح
    تؤازره وتزين معبره القادم
    والمعبر مشدود بين القلب
    وبين القلب
    ونجوم الشمس توالى صيحتها
    والبرق ينادى ...
    والعالم مشدوه بين الدهشة
    والأصداء (6 )
    عبروا ....... يا سينــاء
    يا خارطة للشدو ويا شدو الفيروز
    يا زُنبقة الحلم المروىّ من الأعماق
    من الأحداق
    عبروا فوق جسور الحلم
    وفوق ركام اليأس المصمت
    هطلوا فوق الجُرح الغائر
    فوق النور المتسربل بالروح
    غنوا فوق العصفور المذبوح
    " الله تعالى أكبر "
    طاروا فى ساحات المجد الأسمى
    حطوا فوق بساتين الجمر
    فكوا كل صباحات الأطفال
    المسلوبة
    باسم الصبح .. وغنوا
    " الله تعالى أكبر "
    نادتهم كل بقاع البحر اغتسلوا
    خلوا هذا الحزن لدىَّ
    وطيروا صوب الأفق الأعلى
    جاء الدور عليكم حقاً
    كى تتهجوا الضوء قروناً أخرى
    عبروا يا سيناء
    حطوا فوق بساتين الجمر
    وضموا الصدر / الفجر / البر / البحر
    وكانوا المعبر حتى باب اللهفة
    حتى شلال القلب
    وحتى انسكب الحلم القائظ
    فى أنهار الروح
    عبروا يا سيناء
    يا خارطة للشدو
    ويا شدو الشهداء الشعراء الفقراء
    عبروا فى العاشر من شهر التقوى
    " بســم الله "
    داووا كل جراحات الجسد المُضنى
    " بســم الله "
    كان البدر سراجاً والقلب سراجاً
    والحلم المتدفق أفواجاً أفواجاً
    غنوا تحت شغاف الموت
    نشيد الفتح الأكبر
    " الله تعالى أكبر "
    وتناثر بارليف (7 )
    أمام هدير الحق ودفق الروح
    فتحت كل مغاليق الزمن المذبوح
    رُسمت كل خطوط المجد العليا
    باحت كل شطوط الدنيا
    وتهاوت كل دعاوى الأيدى
    الطولى
    والقدم اليسرى
    عبروا يا ســيناء
    صدقوا عهد الله
    فآلت لهم البُشرى
    ___________
    (1 ) إشارة إلى مرارة النكسة فى يونيو 1967
    (2 _3) إشارة إلى البطل الإسطورى عبد الجواد محمد مسعد بطل معارك الاستنزاف
    (4 ) إشارة إلى معركة رأس العش أول معارك حرب الاستنزاف التى جاءت بعد النكسة بأيام قليلة وتحديدا فى أول يوليو 1967 وقد تم فيها الانتصار الساحق على القوة الإسرائيلية المهاجمة والتى كانت متجهة لاحتلال بور توفيق وفشلت فى ذلك وتم القضاء عليها
    (5 ) كلمة نكسة حين نقراها من الجهة الأخرى تصبح ( تسكن ) من السكون والثبات واليقين والمراد هنا أن النكسة كانت الوهج الأول نحو العبور والتحرير
    (6 ) إشارة إلى خط بارليف الحصين
    ( 7 ) إشارة إلى العبور العظيم لقناة السويس وتحطيم خط بارليف الحصين فى السادس من أكتوبر عام 1973
    التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم خليل ابراهيم; الساعة 16-05-2009, 16:07.

    تعليق

    • دكتور مشاوير
      Prince of love and suffering
      • 22-02-2008
      • 5323

      #3
      ربنا يكرمه ويعطية الصحة والعافية
      وعاشت مصر برجالها دائما معطائه وولاده أبطال أمثال البطل الأسطورة
      قاهر أسطورة الجيش الذي لا يقهر ..
      اُقبل يدك سيدى وأنحنى عرفنا بهذه البطولة التي هي شعار لنا وللجميع المصريين والعرب
      دمت ودامت لك الصحة والعافية
      التعديل الأخير تم بواسطة دكتور مشاوير; الساعة 01-04-2009, 18:36.

      تعليق

      • مصطفى رمضان
        أديب وكاتب
        • 04-10-2008
        • 455

        #4
        [frame="4 98"]....الأخ الفاضل الأستاذ / ابراهيم...تحياتى واحترامى
        ...تقول سيدى (ننتظر مداخلات الاحبة ) ...ان كل ما سيقوله الاحبه وكل مداخلاتهم( مع كل الاحترام لهم جميعا وكل كلماتهم )...وأيضا كل ما يقدم لهم ...لا يوفى هذا الرجل البطل (عبد الجواد محمد مسعد)..ولا البطل الاخر(فتحى شلبى) وهؤلاء الابطال حقهم ولا جزءمن ما قدموه...هؤلاء فعلا هم أبطال مصر وشريحة
        حقيقية من هذا الشعب الاصيل ...هؤلاء الابطال هم الذين لا تمس النار أعينهم كما أخبر الصادق الأمين ـ صلى الله عليه وسلم ـ فى حديث له......
        جعل الله سبحانه وتعالى كل ما قدموه من عمل طيب فى ميزان حسناتهم ...أمين...
        وشكرا لك سيدى الكريم....أرجو أن تتقبل تحياتى ومودتى ،،،
        مصطفى رمضان
        ____
        أخى الأستاذ مصطفى رمضان
        أهلا بك
        نحن نسعد بأبطال مصر والأمة العربية
        ونحن نقدمهم ليكونوا قدوة للأجيال الواعدة وفى نفس الوقت إحياء القدوة ومن هذا المنطلق كتبت فى كتبى عن الأبطال ونذكر منهم :
        محمد المصرى وفتحى شلبى وعبد المعطى عبد الله عيسى ومحمد العباسى ومحمد عبد العاطى وصلاح حواش .. ألخ
        لك خالص تحياتى[/frame]
        التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم خليل ابراهيم; الساعة 01-04-2009, 22:20.
        فنان البورترية

        تعليق

        • ابراهيم خليل ابراهيم
          عضو أساسي
          • 22-01-2008
          • 1240

          #5
          [frame="1 98"]
          المشاركة الأصلية بواسطة دكتور مشاوير مشاهدة المشاركة
          ربنا يكرمه ويعطية الصحة والعافية
          وعاشت مصر برجالها دائما معطائه وولاده أبطال أمثال البطل الأسطورة
          قاهر أسطورة الجيش الذي لا يقهر ..
          اُقبل يدك سيدى وأنحنى عرفنا بهذه البطولة التي هي شعار لنا وللجميع المصريين والعرب
          دمت ودامت لك الصحة والعافية
          ______
          أخى الكريم
          شكرا على كلامك الطيب
          والبطل عبد الجواد محمد مسعد عشق مصر بصفة عامة والعسكرية بصفة خاصة
          وقد كان معى فى أكثر من برنامج إذاعى وتليفزيونى وكتبت عن بطولاته كثيرا
          نرحب بأسالتك وسوف يرد عليها البطل قريبا إن شاء الله تعالى

          ______
          والآن نستكمل صفحات كتابى ( البطل الأسطورة ) :

          من أقوال البطل
          من يريد أن يعرف قدر و مكانة مصر عليه قراءة التاريخ .
          الدفاع عن الوطن فرض عين على كل من يقيم على أرضه .
          من لا يحافظ على تراب الوطن لا يستحق التراب .
          الصاعقة لا تعرف المستحيل .
          دفاعنا عن العقيدة و الأرض و العرض .
          الموت فى عز و لا حياة فى ذل .
          المفاحأة نصف النصر .
          الإنسان أقوى من الأسلحة لأنه من صنع الله .
          خلال تواجدى على جبهة القتال كان بداخلى اليقين بالفوز بإحدى الجائزتين و هما الشهادة أو النصر.
          كنت أستمد قوتى أثناء القتال من عقيدتى ثم من سلاح الصاعقة .
          كرمنى المولى* سبحانه و تعالى فى ميدان القتال بخمسة نياشين و هى .. بتر الساق اليمنى والساق اليسرى والساعد الأيمن وفقد العين اليمنى وجرح كبير غائر بالظهر نتيجة قيام طيار إسرائيلى بضربى بصاروخ من طائرته المقاتلة .
          ما زلت مقصرا فى حق الوطن .
          تحية من القلب للشعب المصرى العظيم الذى أنجب الأبطال .
          تحية من قلبى ومن قلب كل مصرى إلى روح القائد والمعلم والقدوة البطل الشهيد الفريق عبد المنعم رياض .
          تحية من القلب إلى روح الرئيس جمال عبد الناصر مفجر ثورة يوليو عام 1952 و قائد و بطل معارك الاستنزاف .
          تحية من القلب إلى روح الرئيس محمد أنور السادات صاحب قرار العبور العظيم و بطل الحرب و السلام .
          تحية من القلب إلى القائد و الزعيم محمد حسنى مبارك الذى قاد القوات الجوية فى أفتتاحية ملحمة نصر أكتوبر المجيد فى عام 1973 و زرع علم مصر العزيزة فى قلب سيناء الحبيبة إيذاناً بتحريرها .
          تحية من القلب و رحمة و ألف رحمة لروح كل شهيد قدم روحه لأجل أن تحيا مصر .
          تحية لكل محارب قطعت من جسده بعض الأجزاء لكى لا تقطع من أرض مصر ذرة رمل واحدة .
          تحية من القلب لكل مقاتل شارك فى ملحمة النصر المجيد عام 1973 .
          تحية من قلبى و من قلب كل مصرى للقوات المسلحة المصرية التى حققت المعجزة فى أكتوبر 1973 وتحمى النصر وإنجازاته .












          يطلب من المؤلف
          هاتف : 0104690676
          0123666133
          0103137520
          حقوق الطبع والاقتباس محفوظة للكاتب
          رقم الإيداع بدار الكتب والوثائق القومية المصرية
          3603 /2009
          [/frame]
          التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم خليل ابراهيم; الساعة 16-05-2009, 16:09.

          تعليق

          • اسماعيل الناطور
            مفكر اجتماعي
            • 23-12-2008
            • 7689

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ابراهيم خليل ابراهيم مشاهدة المشاركة
            ننتظر مداخلات الأحبة
            لا اريد ان نعيد المأساة
            فالمأساة لا زالت في غزة
            ولكن ما شعورك سيدي عندما نقول سلام مع اسرائيل
            ولسوف أعيد عليك هذة المذبحة التي كنت شاهدا عليها
            ****
            كان عمري الخامسة عشرة
            والتاريخ 4-يونيو-1967
            والمكان -مدينة رفح فلسطين
            ...... آخر قطار يصل من القاهرة إلى رفح
            محملا بالجنود المصريين رحمة الله عليهم
            تجمعوا في مدرسة رفح الإعدادية "ا"
            كان يوم أحد
            وكان تجمع جنود للدفاع عن رفح
            يوم واحد وإندلعت الحرب
            وحدثت مأساة الهزيمة
            إنقطعت السبل بهؤلاء الأبطال
            بدون مؤن ولا قيادة
            كنا أطفالا وزودناهم بكل شئ من الطعام والماء
            اسبوعين فقط
            وإقترب جنود العدو من المدرسة
            طلب الصهاينة منهم تسليم أنفسهم كأسرى حرب
            وفعلا تقدم الشهيد قائد الوحدة وسلم السلاح للصهاينة
            وطلبوا من القائد ان يوزعهم على غرف المدرسة
            ووضعوا على كل غرفة جندي اسرائيلي للحراسة كما قالوا وإنتظارا لنقلهم كأسرى حرب
            ولكن الغدر والإجرام في دماء اليهودي إينما حل
            وما هي إلا دقائق
            إلا وقاموا بإطلاق النار عليهم بالكامل
            كان الدم كشلال ينبثق من غرف المدرسة
            وصل اهالي رفح ولا زال البعض أحياء
            وقد قاموا بكتابة اسمائهم بدمائهم على جدران غرف المدرسة
            كانت مجزرة لا يمكن لبشر أن يفعلها
            ولا كان لا نحن الأطفال ان نحتمل
            ..... اكثر من مائة جندي مصري
            قتلوا وهم أسرى وبعد تسليم السلاح
            دفناهم في فناء المدرسة
            وبكينا عليهم
            ولا زال أهلهم ينتظرون عودتهم

            تعليق

            • ابراهيم خليل ابراهيم
              عضو أساسي
              • 22-01-2008
              • 1240

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة اسماعيل الناطور مشاهدة المشاركة
              لا اريد ان نعيد المأساة
              فالمأساة لا زالت في غزة
              ولكن ما شعورك سيدي عندما نقول سلام مع اسرائيل
              ولسوف أعيد عليك هذة المذبحة التي كنت شاهدا عليها
              ****
              كان عمري الخامسة عشرة
              والتاريخ 4-يونيو-1967
              والمكان -مدينة رفح فلسطين
              ...... آخر قطار يصل من القاهرة إلى رفح
              محملا بالجنود المصريين رحمة الله عليهم
              تجمعوا في مدرسة رفح الإعدادية "ا"
              كان يوم أحد
              وكان تجمع جنود للدفاع عن رفح
              يوم واحد وإندلعت الحرب
              وحدثت مأساة الهزيمة
              إنقطعت السبل بهؤلاء الأبطال
              بدون مؤن ولا قيادة
              كنا أطفالا وزودناهم بكل شئ من الطعام والماء
              اسبوعين فقط
              وإقترب جنود العدو من المدرسة
              طلب الصهاينة منهم تسليم أنفسهم كأسرى حرب
              وفعلا تقدم الشهيد قائد الوحدة وسلم السلاح للصهاينة
              وطلبوا من القائد ان يوزعهم على غرف المدرسة
              ووضعوا على كل غرفة جندي اسرائيلي للحراسة كما قالوا وإنتظارا لنقلهم كأسرى حرب
              ولكن الغدر والإجرام في دماء اليهودي إينما حل
              وما هي إلا دقائق
              إلا وقاموا بإطلاق النار عليهم بالكامل
              كان الدم كشلال ينبثق من غرف المدرسة
              وصل اهالي رفح ولا زال البعض أحياء
              وقد قاموا بكتابة اسمائهم بدمائهم على جدران غرف المدرسة
              كانت مجزرة لا يمكن لبشر أن يفعلها
              ولا كان لا نحن الأطفال ان نحتمل
              ..... اكثر من مائة جندي مصري
              قتلوا وهم أسرى وبعد تسليم السلاح
              دفناهم في فناء المدرسة
              وبكينا عليهم
              ولا زال أهلهم ينتظرون عودتهم
              _______
              دعوانا للأحبة فى فلسطين بالنصر المبين إن شاء الله تعالى

              تعليق

              • ابراهيم خليل ابراهيم
                عضو أساسي
                • 22-01-2008
                • 1240

                #8
                [frame="14 98"]نشرت جريدة الأهرام كبرى الصحف فى مصر والوطن العربى فى عددها الصادر يوم الخميس الثانى من شهر إبريل 2009 الموافق للسادس من شهر ربيع الآخر 1430 هـــ خبرا عن الإصدار الجديد للأديب الشامل إبراهيم خليل إبراهيم فقد جاء فى الخبر الذى حمل عنوان ( البطل الأسطورة ) مايلى :
                (صدر كتاب جديد للزميل إبراهيم خليل إبراهيم بعنوان ( البطل الأسطورة ) ويضم الكتاب بطولات حقيقية نفذها البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم أحد أبطال الصاعقة المصرية خلال معارك الأستنزاف .. وقد صدر له أكثر من 13 إصدار فى الأدب والنقد والشعر والتاريخ والدراسات والتراجم والسير وتم تكريمه على المستوى المصرى والعربى والدولى .. صدر الكتاب عن سلسلة صالون رفعت المرصفى )
                والجدير بالذكر أن الخبر تم نشره فى الصفحة ( 21 )


                [BIMG]http://www.diwanalarab.com/IMG/bmp/eza.bmp[/BIMG][/frame]

                تعليق

                • رفعت عبد الوهاب المرصفى
                  عضو الملتقى
                  • 19-02-2009
                  • 86

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ابراهيم خليل ابراهيم مشاهدة المشاركة
                  [frame="7 98"][frame="3 98"]يسعدنا أن نقدم لكم هذا السبق حيث نجرى هذه المحاورة مع البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم أحد ابطال الصاعقة المصرية وبطل معارك الأستنزاف الذى أشترك فى 18 عملية عبور خلف وداخل الخطوط الإسرائيلية خلال معارك الأستنزاف التى جرت بعد عشرين يوما فقط من نكسة يونيو عام 1967 وذلك بمعركة رأس العش .. وقد مهدت معارك الأستنزاف الطريق لنصر أكتوبر عام 1973
                  تمكن البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم من تدمير 16 مدرعة و 16 دبابة و2 عربة جيب و2 بلدوزر وأتوبيسا و 6 طائرات من القوات الإسرائيلية وأصيب بصاروخ إسرائيلى فبترت ساقه اليمنى وايضا اليسرى وساعده الأيمن وفقد عينه اليمنى مع جرح كبير غائر بالظهر
                  بعد تركيبه للأطراف الصنعاعية واصل كفاحه وشارك فى معارك أكتوبر 1973
                  يعد البطل ..الجندى الوحيد على المستوى العالمى الذى قاتل وهو مصاب بنسبة عجز مائة فى المائة وأيضا يعد الجندى المصرى الوحيد الذى نال التكريم من رؤساء مصر .. السادات وجمال عبد الناصر وحسنى مبارك وأيضا تستضيف البطل فتحى شلبى صائد الدبابات الذى دمر 13 دبابة إسرائيلية خلال معارك أكتوبر 1973






                  [BIMG]http://www11.0zz0.com/2009/02/13/14/124659265.jpg[/BIMG]

                  [BIMG]http://nialina.jeeran.com/images/flo4.jpg[/BIMG][/frame]
                  [/frame]
                  _______
                  الباحث والأديب إبراهيم خليل إبراهيم
                  نشكر حرصك الدائم على استضافة هؤلاء الابطال الكبار الذين سطروا بدمائهم أعظم صفحات المجد لوطننا العظيم وعلى رأس هؤلاء الأبطال ضيفك وضيفنا الكبير البطل عبد الجواد محمد مسعد الذى كرمناه فى صالون رفعت المرصفى أكثر من مرة مع نخبة الأبطال فشكرا لك اخى الكريم وأهلا به على صفحات هذا المنتدى الرائع
                  وأهلا به دائما على صفحات قلوبنا
                  واتقدم بالسؤال للبطل عبد الجواد محمد مسعد فأقول :
                  من خلال بطولاتك المتعددة خلف خطوط العدوأقول لك .. ماهى الدروس المستفادة من هذه المواجهات الشرسة والتى تقدمها الآن لكل محبيك ؟
                  مع تحياتى
                  :emot6:[frame="9 98"][frame="8 98"][COLOR="Green"]إن الطيور إذا قُدّت جوانحها
                  وشاءت الطيران استعرض الكتفُ
                  ( رفعت المرصفى )
                  [/COLOR][/frame][/frame]

                  تعليق

                  • دكتور مشاوير
                    Prince of love and suffering
                    • 22-02-2008
                    • 5323

                    #10
                    أصف لنا إيها البطل الغالي
                    " ماهو أحساسك مع أول رصاصة أصابتك"؟
                    وهل جعلتك تُصر على المواصلة حتي أخر قطرة من دمك..؟
                    أم فكرت في التراجع؟؟
                    ماهو شعورك عندما رجعت إلى الوطن منتــصراً رغم كل الأصابات ..؟
                    أشكرك ودمت سالماً وبعافية

                    تعليق

                    • عبدالرؤوف النويهى
                      أديب وكاتب
                      • 12-10-2007
                      • 2218

                      #11
                      أهلاً ..أهلاً ..بالأبطال

                      [align=justify]من كتابات ..الأستاذ القدير /إبراهيم خليل إبراهيم ،هذا الكتاب ،عن البطل الأسطورة ..عبد الجواد محمد مسعد سويلم
                      إنه التاريخ.. الذى لايجب أن يُنسى ..لابد أن تتذكر الأجيال ،أصحاب البطولات ..الأحياء منهم والشهداء.
                      وها هو البطل الأسطورة ..يطل علينا ..ليعيد الأمجاد التى سقطت فى بحر النسيان.
                      ليقول، لنا، بثقةٍ :لاتفقدوا الأمل فى غدٍ مزهر ،مهما كان الظلام مسيطراً .

                      وأدعو أستاذنا القدير إبراهيم خليل إبراهيم ..بما يملك من مصابرة وثقافة وفكر ..أن ينبش فى تاريخنا ..ليأتى لنا بأصحاب البطولات .




                      [/align]

                      تعليق

                      • ابراهيم خليل ابراهيم
                        عضو أساسي
                        • 22-01-2008
                        • 1240

                        #12
                        [frame="1 98"]
                        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالرؤوف النويهى مشاهدة المشاركة
                        [align=justify]من كتابات ..الأستاذ القدير /إبراهيم خليل إبراهيم ،هذا الكتاب ،عن البطل الأسطورة ..عبد الجواد محمد مسعد سويلم
                        إنه التاريخ.. الذى لايجب أن يُنسى ..لابد أن تتذكر الأجيال ،أصحاب البطولات ..الأحياء منهم والشهداء.
                        وها هو البطل الأسطورة ..يطل علينا ..ليعيد الأمجاد التى سقطت فى بحر النسيان.
                        ليقول، لنا، بثقةٍ :لاتفقدوا الأمل فى غدٍ مزهر ،مهما كان الظلام مسيطراً .

                        وأدعو أستاذنا القدير إبراهيم خليل إبراهيم ..بما يملك من مصابرة وثقافة وفكر ..أن ينبش فى تاريخنا ..ليأتى لنا بأصحاب البطولات .




                        [/align]
                        ____
                        أخى الكريم والمبدع القدير / عبدالرؤوف النويهى
                        أشكرك على مرورك بصحفتنا
                        صديقى الرائع ..
                        مطلبك فى غاية الأهمية وقد أليت على نفسى البحث والتنقيب عن الأبطال الشرفاء الذين كفاحوا بشرف فى ميدان القتال وأيضا فى مجالات الحياة المتعددة
                        ورحلة البحث ترجع لأكثر من عقدين من الزمن وربما تزيد وبفضل الله تعالى ألتقيت بنخبة من الأبطال وكتبتا عنهم فى كتبى وأجريت عدة محاورات صحفية .. ليس هذا فحسب بل كنت أقدمهم معى فى الإذاعات وقنوات التليفزيون المصرية منها والفضائية
                        وأذكر من كتبى التى ضمت ماذكرته :
                        _ من سجلات الشرف
                        _ ملامح مصرية
                        _ وطنى حبيبى
                        _ قال التاريخ
                        _ رجالات وبطولات
                        _ البطل الأسطورة
                        _ صائد الدبابات العالمى
                        وكل هذا على سبيل المثال
                        صديقى الجميل ..
                        لك من القلب جميل النبض[/frame]
                        التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم خليل ابراهيم; الساعة 03-04-2009, 13:48.

                        تعليق

                        • عارف عاصي
                          مدير قسم
                          شاعر
                          • 17-05-2007
                          • 2757

                          #13
                          [frame="12 98"]أخي الأستاذ الفاضل / إبراهيم

                          أشكرك كل الشكر على إتاحة هذه الفرصة للقاء الأبطال


                          السؤال للبطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم

                          بالطبع أثناء الإنجازات العظيمة المذكورة كان الأبطال يشعرون بالبطولة والإنتماء

                          في وقتنا الحالي والأمة صمت مطبق على جرائم العدو وتدفعنا دفعا للسلام والتطبيع هل من الممكن الشعور بالبطولة

                          أشكركم سادتي الأكارم

                          بوركت القلوب الأقلام
                          تحاياي
                          عارف عاصي

                          [/frame]
                          التعديل الأخير تم بواسطة ابراهيم خليل ابراهيم; الساعة 03-04-2009, 15:03.

                          تعليق

                          • عبد الجواد محمد مسعد
                            • 02-04-2009
                            • 9

                            #14
                            [frame="14 98"]
                            المشاركة الأصلية بواسطة ابراهيم خليل ابراهيم مشاهدة المشاركة
                            [frame="7 98"][frame="3 98"]يسعدنا أن نقدم لكم هذا السبق حيث نجرى هذه المحاورة مع البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم أحد ابطال الصاعقة المصرية وبطل معارك الأستنزاف الذى أشترك فى 18 عملية عبور خلف وداخل الخطوط الإسرائيلية خلال معارك الأستنزاف التى جرت بعد عشرين يوما فقط من نكسة يونيو عام 1967 وذلك بمعركة رأس العش .. وقد مهدت معارك الأستنزاف الطريق لنصر أكتوبر عام 1973
                            تمكن البطل عبد الجواد محمد مسعد سويلم من تدمير 16 مدرعة و 16 دبابة و2 عربة جيب و2 بلدوزر وأتوبيسا و 6 طائرات من القوات الإسرائيلية وأصيب بصاروخ إسرائيلى فبترت ساقه اليمنى وايضا اليسرى وساعده الأيمن وفقد عينه اليمنى مع جرح كبير غائر بالظهر
                            بعد تركيبه للأطراف الصنعاعية واصل كفاحه وشارك فى معارك أكتوبر 1973
                            يعد البطل ..الجندى الوحيد على المستوى العالمى الذى قاتل وهو مصاب بنسبة عجز مائة فى المائة وأيضا يعد الجندى المصرى الوحيد الذى نال التكريم من رؤساء مصر .. السادات وجمال عبد الناصر وحسنى مبارك وأيضا تستضيف البطل فتحى شلبى صائد الدبابات الذى دمر 13 دبابة إسرائيلية خلال معارك أكتوبر 1973






                            [BIMG]http://www11.0zz0.com/2009/02/13/14/124659265.jpg[/BIMG]

                            [BIMG]http://nialina.jeeran.com/images/flo4.jpg[/BIMG][/frame]
                            [/frame]
                            _______

                            كلمة شكر وتقدير
                            _____
                            فى البداية لابد من كتابة كلمة الشكر والتقدير هذه للكاتب والأديب الشامل إبراهيم خليل إبراهيم الذى يكتب الشعر والقصة والمقال والبحث والتأريخ .. ألخ
                            وأيضا أشكر الأستاذ محمد شعبان الموجى صاحب المنتدى الرائع ولذا عندما دعانى الصديق الكاتب الكبير إبراهيم خليل إبراهيم لمحاورة مع الأعضاء لم أتأخر أبدا نظرا لقدر ومكانة الكاتب الكبير إبراهيم خليل إبراهيم عندى
                            وللتاريخ وللأنصاف أسجل هنا أن الكاتب والمؤرخ والأديب الشامل إبراهيم خليل إبراهيم يبذل الكثير لأجل الكتابة عن الأبطال وإلقاء الضوء عليهم فقد كتب عن بطولاتى واصدر كتابه ( البطل الأسطورة ) الذى لاقى تقديرا وإعجابا من المبدعين والمثقفين والشعب المصرى على حد سواء ..
                            ورسالة المبدع إبراهيم خليل إبراهيم تدعونا إلى تحية هذا الكاتب الوطنى المخلص
                            وفى الختام سوف اسعد بالتواصل معكم كلما سمح الوقت بذلك
                            ولكم خالص تحياتى ولمصر الدعوات الطيبة
                            [/frame]
                            [CENTER][IMG]http://www11.0zz0.com/2009/02/13/14/124659265.jpg[/IMG][/CENTER]

                            تعليق

                            • mmogy
                              كاتب
                              • 16-05-2007
                              • 11282

                              #15
                              [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:70%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]بداية أشكر باسمكم جميعا الأستاذ الكاتب إبراهيم خليل إبراهيم على إتاحة هذه الفرصة التاريخية مع البطل المصري بطل معارك الإستنزاف /عبد الجواد محمد مسعد .. والذي نتشرف بتواجده معه على صفحات الملتقى لعدة أيام يجيب من خلالها على الكثير من تساؤلاتنا .

                              والآن لدي بعض الأسئلة التي أود أن أعرف رأيه فيها .

                              - نعلم جميعا أن موازين القوى في الستينيات وأوائل السبيعنيات كانت متقاربة بيننا وبين العدو الإسرائيلي .. وكان من الممكن أن للجيوش العربية مجتمعة أن تهزم إسرائيل .. ترى أيها البطل الكبير ماهي الأسباب التي حالت دون تحقيق نصر حاسم يقضي على اسرئيل نهائيا ؟؟

                              - بعد ذلك بدأت الفجوة التكنولوجية تتسع بشكل متسارع حتى فقدنا تقريبا الأمل في إلأحاق هزيمة عسكرية ساحقة بالعدو أو على أقل تقدير العودة بالحدود إلى ما قبل 67 .. ترى ماهو السبيل لتضييق هذه الفجوة والوصول بها إلى قدرات دفاعية عالية .. بعد أن أصبحت بلادنا كلها مكشوفة تماما لصواريخ وطائرات العدو القاذفة من على أبعاد لاتطولها مدفعياتنا ولا صواريخنا .. مما يعني استحالة التصدي لهذه الأسلحة وفقا لما نعرفه من أسلحة تقليدية .

                              - هل انتهى دور معارك واشتباكات الطائرات المقاتلة في السماء إلى الأبد .. وهل انتهى دور المدافع والصواريخ المضادة للطائرات أيضا إلى الأبد ؟؟

                              - مارأيك في مذبحة غزة ومسئولية الأطراف جميعها فيها ؟؟

                              تحياتي لك [/ALIGN]
                              [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
                              إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                              يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                              عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                              وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                              وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X