حامد دمنهوري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. حسين علي محمد
    عضو أساسي
    • 14-10-2007
    • 867

    حامد دمنهوري

    حامد دمنهوري:
    ............

    حامد دمنهوري هو رائد فن القصة الحديث في الأدب السعودي 1340 /1385 هـ ، فقد درس في جامعات مصر ، وأتقن اللغات الأجنبية ، وعرف فن القصة ، لكنه كان واسع الاطلاع على الأدب القصصي العربي والمترجم .
    * لم يكتب حامد دمنهوري غير روايتين :
    ( 1 ) ( ثمن التضحية ) سنة 1379 هـ ( 2 ) ( ومرت الأيام ) 1383 هـ
    *يعتمد حامد دمنهوري في أسلوب كتابته القصص على ( المنولوج الداخلي ) . وهو ما يسميه علماء النفس ( الاستبطان ) كأسلوب جديد في معالجة القصة السعودية .
    *في رواية " ثمن التضحية"
    - استطاع أن يرسم البيئة الحجازية ، والأسرة السعودية ، والمجتمع الذي تعيش فيه هذه الأسرة .
    - صور التطور الجديد الذي طرأ على هذه البيئة بعد الحرب العالمية الثانية .
    - بين العوامل الجديدة التي أدت إلي تغيير عقلية وحياة المثقفين ، الذين اتصلوا بالتعليم الجامعي خارج بلادهم ، ومنهم في كل المهن .
    - صورت الرواية مشكلة اجتماعية ظهرت في هذه الفترة حيث تطلع الشباب المثقف جامعياً إلي بنات مثقفات من بيئة أخري - ولكن بكل القصة يعاند قلبه ويضحي في سيبل الزواج بإحدى بنات وطنه ،وهو ذلك يضرب مثلا رائعاً على الواجب الوطني تجاه بنات بلده .
    - ويظهر من القصة صراع داخلي في نفس البطل ، وذلك في مرحلتين :
    الأولي : حين يرغب في السفر إلي مصر لاستكمال تعليمه ويرفض أهله - اكتفاء بوظيفة داخلية .
    الثانية : الأزمة العاطفية التي عانها حين أحب ( فائزة ) أخت صديقه ، وقاوم هذا الحب إبقاء على زواجه من ابنة عمه ( فاطمة )
    - كان يمكن للكاتب أن يرفع الصراع أكثر لو أنه لم يخضع لمنطق العقل ، ولكن هذا هو طابع الاتزان الذي تتميز به الشخصيات العامة السعودية فانعكست على الشخصيات الروائية عند دمنهورى .
    التعديل الأخير تم بواسطة د. حسين علي محمد; الساعة 05-01-2010, 08:14.
  • د. حسين علي محمد
    عضو أساسي
    • 14-10-2007
    • 867

    #2
    حامد دمنهوري (1340ــ1385هــ) : ببليوجرافيا

    بقلم: د. عبد الله بن عبد الرحمن الحيدري
    كلية اللغة العربية بالرياض ــ قسم الأدب


    أولاً : أعماله :
    التمثيليات :
    1-فستان جديد (تمثيلية في فصلين ) ، جريدة الندوة ،ع251 ،(26جمادى الأولى1379هــ ) ، ص 3 .
    الحوارات الصحفية :
    1-مع سعادة الرئيس العام لامتحانات الكفاءة ومدير عام الثقافة بوزارة المعارف، جريدة البلاد ،(28ذو القعدة 1379هــ) ، ص 5 .
    2-آخر حوار صحفي أدلى به فقيد العلم : خطط وزارة المعارف ومشروعاتها رسمت على أساس اكتفاء المملكة بخريجيها في المستقبل القريب، جريدة الندوة ، ع 2095 ،( 23شعبان1385هــ) ، ص 3.
    الروايات:
    1-ثمن التضحية، الطبعة الأولى، القاهرة: دار القلم ، 1378هــ/ 1958م (تقديم : عبد الله عبد الجبار).
    -ثمن التضحية ، الطبعة الثانية ، الرياض : النادي الأدبي، 1400هـ/1980م (تقديم : منصور إبراهيم الحازمي ، ويحيى محمود ساعاتي ) .
    2-ومرت الأيام ، الطبعة الأولى ، بيروت ، دار العلم للملايين ، 1383هـ/1963م .
    الشعر :
    1ــ أنشودة الذكرى ، شعراء الحجاز في العصر الحديث ، عبد السلام طاهر الساسي ، الطبعة الثانية ، الطائف : النادي الأدبي ، 1402هــ ، ص223 .
    2ــ بالأمس كان يضئ في غسق الدجى[رثاء الأمير منصور بن عبدالعزيز] ، جريدة البلاد السعودية ، ع 123 ، ( 26رجب 1370هــ) .
    3ــ تحية العودة ، جريدة عكاظ ، ع2605،( 13جمادى الأولى1393هــ) ، ص 2 .
    4ــ عودة الماضي ، شعراء الحجاز في العصر الحديث ، ص220 .
    5ــ فجر ، شعراء الحجاز في العصر الحديث ، ص225 .
    6ــ لحن المساء ، شعراء الحجاز في العصر الحديث ، ص222 .
    7ــ يوم الجلاء ، شعراء الحجاز في العصر الحديث ، ص221 .
    القصص:
    1-كل شيء هادئ، قصص مختارة، محمد أمين ساعاتي، بيروت: دار الريحاني للطباعة والنشر، (د.ت).
    المقالات:
    1-الإذاعة ودورها الثقافي، مجلة المعرفة، س2، ج3،( ذو الحجة 1380هــ / مايو 1961م)، ص 3.
    2-أمثالنا العامية (1)، مجلة المنهل ، (رجب 1369هــ / أبريل ومايو 1950م )، ص 251 .
    3ــ أمثالنا العامية (2) ، مجلة المنهل ،( شعبان1369هــ / مايو 1950م) ، ص 269 .
    4ــ أمثالنا العامية ــ علاقتها بتطوراتنا وباللغة العربية ، مجلة المنهل ، (ذو القعدة وذو الحجة 1369هــ) ، ص 409 .
    5-التأليف المدرسي المفقود، جريدة البلاد السعودية، ع693، (6ربيع الآخر1367هــ) ، ص13.
    6-تجارب الآخرين : إجازتي الأسبوعية، جريدة اليمامة، ع2، ( 14ذو القعدة 1383هــ)، ص 14 .
    7ــ تجارب الآخرين : لا تسأل نفسك ماذا تقرأ ولماذا تقرأ ، جريدة اليمامة ، ع3، (21ذو القعدة 1383هــ) ، ص 16 .
    8-تجارب الآخرين: وردة للجميع، جريدة اليمامة ، ع4،( 28ذو القعدة 1383هــ) ، ص 11.
    9ـ تجارب الآخرين : أبناؤنا في ميدان الخدمة العامة [1] ، جريدة اليمامة ، ع6،( 19ذو الحجة 1383هــ) ، ص 12 .
    10ـ تجارب الآخرين : أبناؤنا في ميدان الخدمة المدنية [2] ، جريدة اليمامة ، ع8، (4محرم 1384هــ) ، ص 12 .
    11-تجارب الآخرين: مهرجان لكل مدينة، جريدة اليمامة، ع9، (11 محرم 1384هــ)، ص 12.
    12ـ تجارب الآخرين : ماذا سيواجه المسافر في طريق المستقبل ؟، جريدة اليمامة ، ع11 ،( 25محرم 1384هــ) ، ص 12 .
    13-تجارب الآخرين : أغنية للجيران، جريدة اليمامة ، ع13، ( 9صفر1384هــ) ، ص 12.
    14-تجارب الآخرين: دفقة حنان، جريدة اليمامة ، ع14، ( 16صفر1384هــ) ، ص 12 .
    15-الثقافة للجميع، مجلة المعرفة، س1، ج3 ،( ذو الحجة 1379هــ/ مايو 1960م )، ص 8 .
    16ــ جيل المستقبل، جريدة البلاد، ( 27شوال1379هــ) ، ص .
    17ــ الشاعر الأمير [الحارث بن خالد المخزومي ] ، مجلة المنهل ، (جمادى الآخرة 1370هــ / مارس ــ أبريل 1951م) ، ص 274 .
    18ــ العالم الصغير ، جريدة المدينة ، ع 2525،( 12جمادى الآخرة 1392هــ )، ص 7 .
    19ــ العرجي شاعر الغزل ، مجلة المنهل ،( رجب1370هــ / أبريل 1951م )، ص 331 .
    20ــ قال الأولون ، جريدة البلاد السعودية ، ع648 ،( 8جمادى الأولى1366هــ) ، ص 4.
    21ــ المؤسسة السعودية للثقافة الشعبية ، مجلة المنهل ، (جمادى الأولى 1373هــ / يناير 1954م) ، ص373 .
    22ــ الندوة بنت 14 ! ، جريدة الندوة ، ع 301 ،( 24رجب1379هــ) ، ص 5 .
    23ــ نشأة شعر الكونيات في الأدب العربي ، جريدة البلاد السعودية ، ع643 ،( 3ربيع الآخر1366هــ) ، ص 8 .
    24ــ النصف الآخر يواجه الحياة ، مجلة المعرفة ، س2، ج2 ،( شعبان ، 1380هــ/يناير 1961م) ، ص 3 .
    25ــ هذه المؤسسة الصحفيّة ، جريدة اليمامة ، ع 1،( 7ذو القعدة1383هــ) ، ص 1 .
    26ــ يوميات قصيرة : نوادينا الاجتماعية ، الماء في الملز ، الالتزام ، جريدة اليمامة ، ع 7 ،( 26ذو الحجة 1383هــ) ، ص 11 .
    ثانياً : ترجمته :
    البلادي ، عاتق بن غيث :
    ــ هديل الحمام في تأريخ البلد الحرام : تراجم شعراء مكة على مر العصور، الطبعة الأولى ، مكة المكرمة : دار مكة للنشر والتوزيع ، 1416هــ/1996م ، 1/373 .
    الحقيل ، عبد الكريم بن حمد :
    ــ شعراء العصر الحديث في جزيرة العرب ، الطبعة الثانية ، الرياض : مطابع الفرزدق ، 1413هــ/1993م ، ص 96 .
    الحكيم ، تميم :
    ــ هويّة الكاتب المكي : تراجم موجزة لمائة من كتاب مكة ، دمشق : منشورات دار مجلة الثقافة ، (د.ت) ، ص41 .
    الدائرة للإعلام المحدودة :
    ــ معجم الكتاب والمؤلفين في المملكة العربية السعودية ، الطبعة الثانية ، الرياض : الدائرة للإعلام المحدودة ، 1413هــ/ 1993م ، ص 58 .
    الزركلي ، خير الدين (ت1396هـ) :
    ـ الأعلام ، الطبعة الثانية عشرة ، بيروت : دار العلم للملايين ، 1997م ، 2/161 .
    الزيد ، عبد الله بن محمد :
    ــ من روادنا التربويين المعاصرين ، جدة : المؤلف ، 1404هـ/1984م ، ص 16 .
    الساسي ، عبد السلام طاهر (ت 1401هـ):
    ـ شعراء الحجاز في العصر الحديث ، الطبعة الثانية ، الطائف : النادي الأدبي ، 1402هــ ، ص219 .
    ـ الموسوعة الأدبية : دائرة معارف لأبرز أدباء المملكة العربية السعودية ، مكة المكرمة : مطابع الثقافة ، 1394هــ ، 2/23 .
    الساسي ، عمر الطيب :
    ـ الموجز في تاريخ الأدب العربي السعودي ، الطبعة الأولى ، جدة : مطبوعات تهامة ، 1406هــ/1986م ، ص 261.
    السكوت ، حمدي (الدكتور) :
    ــ قاموس الأدب العربي الحديث ، الطبعة الأولى ، القاهرة : دار الشروق ، 2007م ، ص167.
    ابن سلم ، أحمد سعيد :
    ـ موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين خلال مائة عام ، الطبعة الثانية ، المدينة المنورة : النادي الأدبي ، 1420هــ/1999م ، 2/51 .
    سيدو ، أمين سليمان ، والقشعمي ، محمد بن عبد الرزاق :
    ـ موسوعة الأدب العربي السعودي الحديث ، الطبعة الأولى ، الرياض : دار المفردات للنشر والتوزيع والدراسات ، 1422هــ /2001م ، 9/39 .
    شراب ، محمد محمد حسن :
    ـ شعراء من المملكة العربية السعودية مع مقدمة وفصول في النقد ، الطبعة الأولى ، دمشق : دار المأمون للتراث ، 1426هــ/2006م ، ص 254 .
    الطاهر ، علي جواد (ت1417هـ):
    ـ معجم المطبوعات العربية في المملكة العربية السعودية ، الطبعة الثانية ، الرياض : دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر ، 1418هــ/1997م ، 1/464.
    مجلة الفيصل :
    ـ دائرة معارف ، ع 40 ، (شوال 1400هــ) ، ص 153 .
    مجلة المعرفة :
    -حامد دمنهوري الإداري المثقف، ع17 ، (شعبان 1417هـ) ، ص 120 .
    مجلة المنهل:
    -ج7، مج 27،( رجب 1386هــ/ نوفمبر 1966م )، ص 846 ( عدد خاص بتراجم وأدب وأدباء المملكة العربية السعودية المعاصرين ) ، ص846 .
    وزارة المعارف:
    -موسوعة تاريخ التعليم في المملكة العربية السعودية في مائة عام، الرياض : مطابع الشرق الأوسط ، 1419هــ/1999م ، 4/102 .

    الندوي ، محمد أنور حفيظ :
    ــ دور المملكة العربية السعودية في تطوير الأدب العربي الحديث ، الرياض : مركز سعود البابطين الخيري للتراث والثقافة ، 1423هــ/2003م ، ص 139.
    ثالثاً: مباحث ومقالات من كتب:
    أمين، بكري شيخ:
    1-الحركة الأدبية في المملكة العربية السعودية، الطبعة الثالثة ، بيروت : دار العلم للملايين ، 1984م ، ص 474 وما بعدها .
    الحازمي، حسن حجاب:
    2-البطل في الرواية السعودية : دراسة نقدية، الطبعة الأولى ، جازان : النادي الأدبي ، 1421هــ/2000م ، صفحات متفرقة من الكتاب (انظر : فهرس الأعلام ) .
    الحازمي، منصور إبراهيم:
    3-فن القصة في الأدب السعودي الحديث، الرياض : دار العلوم للطباعة والنشر ، 1401هــ /1981م ، ص57 وما بعدها .
    4-موسوعة الأدب العربي السعودي الحديث: نصوص مختارة ودراسات، الطبعة الأولى ، الرياض : دار المفردات للنشر والتوزيع والدراسات ، 1422هــ/2001م ، 5/18 .
    5-الوهم ومحاور الرؤيا: دراسات في أدبنا الحديث، الطبعة الأولى ، الرياض : دار المفردات للنشر والتوزيع ، 1421هــ/2000م انظر : مكة المكرمة في قصص أبنائها المبدعين ، ص 125 .
    الحكمي، عائشة بنت يحيى:
    6-تعالق الرواية مع السيرة الذاتية : الإبداع السردي السعودي أنموذجا، الطبعة الأولى، القاهرة: الدار الثقافية للنشر ، 1427هــ/2006م، صفحات متفرقة .
    ديب، السيد محمد:
    7-فن الرواية في المملكة العربية السعودية بين النشأة والتطور، الطبعة الثانية ، القاهرة : المكتبة الأزهرية للتراث ، 1415هـ/1995م . انظر: ص 50 وما بعدها .
    الربيع، عبد العزيز (ت1402هـ):
    8-مناقشات ومناوشات، (إعداد وتقديم محمد صالح البليهشي) ، الطبعة الأولى ، المدينة المنورة : النادي الأدبي ، 1419هـ/1998م . انظر مقالته "رجل مات ..والرجال قليلون"، ص 167 .
    السيد، طلعت صبح:
    9-العناصر البيئية في الفن القصصي في المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى ، القصيم : النادي الأدبي ، 1411هــ/1991م ، ص 85 وما بعدها.
    الشنطي، محمد صالح:
    10-فن الرواية في الأدب العربي السعودي المعاصر، الطبعة الثانية ، حائل: دار الأندلس للنشر والتوزيع ، 1424هــ/2003م ، ص 68 وما بعدها .
    آل الشيخ ، عبد الملك بن عبد العزيز:
    11-القيم الخلقية في الرواية السعودية: دراسة تحليلية، الطبعة الأولى ، الرياض : المؤلف ، 1429هــ/2008م ، صفحات متفرقة .
    عبد الجبار، عبد الله:
    12-التيارات الأدبية في قلب الجزيرة العربية، القاهرة: معهد الدراسات العربية العالية ، 1959م. انظر : ص 293.
    العوين، محمد بن عبد الله:
    13-رسائل ابن بطوطة النقدية، الطبعة الأولى ، الرياض : المؤلف ، 1429هــ/2008م . ص 51.
    14-صورة المرأة في القصة السعودية، الطبعة الأولى، الرياض : مكتبة الملك عبد العزيز العامة ، 1423هــ/2002م ، 2/1314 وما بعدها ، وصفحات أخرى متفرقة .
    15-كلمات: معارك أدبية ودراسات نقدية، الرياض: مطابع الشرق الأوسط، 1424هــ/2003م. انظر مقالته " الكتب المؤسسة للثقافة الأدبية السعودية " ، ص 80 .
    القحطاني، سلطان بن سعد:
    16-الرواية في المملكة العربية السعودية : نشأتها وتطورها دراسة تاريخية نقدية، الطبعة الأولى، الرياض: مطابع شركة الصفحات الذهبية المحدودة، 1419هـ/1998م ، ص 117 وما بعدها.
    قطب، محمد:
    17-السرد في مواجهة الواقع : فصول من القصة السعودية، الطبعة الأولى، القاهرة: مركز الحضارة العربية ، 2001م . انظر: "ثمن التضحية وتأصيل الفن الروائي"، ص 75 .
    نادي القصيم الأدبي:
    18-أبحاث الندوة الأدبية "الرواية بوصفها الأكثر حضورا"، الطبعة الأولى ، بريدة : مطابع السلمان ، 1424هــ . صفحات متفرقة.
    رابعاً : مقالات وقصائد ودراسات عن أدبه:
    إبراهيم، عزت محمد :
    1-الفن الروائي عند حامد دمنهوري، مجلة الفيصل ، ع 16، (شوال 1398هــ) ، ص62 .
    2-ومرت الأيام رواية لحامد دمنهوري، جريدة الندوة ، ع 1338، (16محرم1383هــ) ، ص 5.
    بافقيه ، حسين محمد:
    3-الشقة بين حامد دمنهوري وغازي القصيبي، جريدة الرياض ، ع 13499، (2جمادى الأولى1426هــ) ، ص 26 (الحلقة الأولى) .
    4-الشقة بين حامد دمنهوري وغازي القصيبي، جريدة الرياض ، ع 13506،( 9جمادى الأولى1426هــ) ، ص 34 ( الحلقة الثانية ) .
    5-الشقة بين حامد دمنهوري وغازي القصيبي، جريدة الرياض ، ع 13513، (16جمادى الأولى1426هــ) ، ص 31 (الحلقة الثالثة ) .
    بغدادي، عبدالله:
    6-صور وذكريات، جريدة الندوة ، ع 2095 ،( 23شعبان1385هــ) ، ص 3 .
    التويجري ، عبد المحسن بن محمد:
    7-يوميات الرياض: الدمنهوري في ذمة التاريخ، جريدة الرياض ، ع 199 ، (25شعبان1385هــ) ، ص 3 .
    جمال ، أحمد محمد (ت1413هــ) :
    8-كتاب ورأي [عرض لرواية "ومرت الأيام"]، جريدة الندوة ، ع 1385، (5ربيع الآخر1383هــ) ، ص 6 .
    الحازمي، منصور إبراهيم:
    9-قصة ثمن التضحية للأستاذ حامد دمنهوري ــ تحليل ونقد، مجلة جامعة الملك سعود ، ع 3، (1379هــ) ، ص 59 .
    الحمدان، عبد الرحمن:
    10-يرحمك الله ..يا حامد!، جريدة البلاد ، ع2090 ،( 24شعبان1385هــ /17/12/1965م )، ص 2 .
    الخريجي، منصور بن محمد:
    11-دراسة الشخصيات في قصة ثمن التضحية ، مجلة جامعة الملك سعود ، ع 3،( 1379هــ) ، ص 67 .
    خزبك، محمد:
    12-قصة ثمن التضحية، جريدة الندوة ، ع 210، 6/4/1379هــ ، ص3 (الحلقة الأولى ) .
    13-قصة ثمن التضحية، جريدة الندوة ، ع 211، 8/4/1379هــ ، ص3 (الحلقة الثانية ) .
    سالم، نبيلة إبراهيم:
    14-ثمن التضحية (عرض)، مجلة عالم الكتب ، ع4،( ربيع الأول 1401هــ/فبراير 1981م )، ص 536.
    شلش ، عبد الرحمن :
    15-ثمن التضحية وشخصية البطل من الداخل، مجلة اليمامة ، ع 595، 18/5/1400هـ ، ص52.
    عباس، بكر:
    16-من حصاد الكتب: ثمن التضحية (مراجعة)، مجلة قافلة الزيت ،( ربيع الأول 1401هــ/ ينايرــ فبراير 1981م) ، ص32 .
    فودة ، إبراهيم أمين (ت1415هـ ) :
    17-غذاء الشعب [قصيدة]، جريدة الندوة ، ع 2095، 23/8/1385هــ ، ص3 ( ).
    القاضي ، سليمان عبدالله :
    18-يوميات الرياض: الدمنهوري فقيد العلم والأدب، جريدة الرياض ع 204 ، 1/9/1385هــ ، ص 3 .
    القرشي، حسن بن عبدالله (ت1425هـ ):
    19-مات حامد دمنهوري، جريدة الرياض ، ع 195 ، 20/8/1385هــ ، ص 5 .
    المشهدي، محمود عيسى (ت 1411هــ):
    20-ومرت الأيام (عرض وتعليق)، مجلة قافلة الزيت ،( ربيع الآخر 1383هــ/أغسطس ــ سبتمبر 1963م) ، ص 31 .
    المفتاحي، عبد السلام:
    21-دراسة نقدية في ثمن التضحية لحامد دمنهوري، مجلة الأربعاء (تصدر عن جريدة المدينة المنورة ) ، ع137، 1/3/1406هــ ، ص 8 .
    المنيعي ، عبدالله أحمد :
    22-مات حامد فليرحمه الله، جريدة الندوة ، ع 2093، 21/8/1385هــ ، ص 4.
    الناصر، إبراهيم:
    23-قصة ثمن التضحية ونقدها، جريدة الخليج العربي ، ع 57، 27/3/1379هــ ، ص 7 .
    نيازي، عبدالكريم (ت1421هــ):
    24-رقيب الاثنين: الدمنهوري يرحمه الله، جريدة الندوة ، ع 2092، 20/8/1385هــ ، ص 4.
    هيكل، محمود أحمد:
    25-قصة ثمن التضحية للأستاذ حامد دمنهوري، جريدة الندوة ، ع 156، 4/2/1379هــ ، ص 3 (الحلقة الأولى).
    26-قصة ثمن التضحية للأستاذ حامد دمنهوري، جريدة الندوة ، ع 187، 9/3/1379هــ ، ص 3 (الحلقة الثانية).
    27-قصة ثمن التضحية للأستاذ حامد دمنهوري، جريدة الندوة ، ع 199، 23/3/1379هــ ، ص 3 (الحلقة الثالثة).
    28-قصة ثمن التضحية للأستاذ حامد دمنهوري، جريدة الندوة ، ع 205، 1/4/1379هــ ، ص 3 (الحلقة الرابعة).
    29-قصة ثمن التضحية للأستاذ حامد دمنهوري، جريدة الندوة ، ع 217، 15/4/1379هــ ، ص 3 (الحلقة الخامسة).
    الرسائل الجامعية:
    السعيد ، بدرية بنت إبراهيم:
    2-تطور فن الرواية العربية السعودية : دراسة موضوعية فنية، الرئاسة العامة لتعليم البنات ــ كلية الآداب للبنات بالرياض ، 1421هــ (دكتوراه) صفحات متفرقة .
    الشايع ، مها بنت عبدالعزيز:
    3-شخصية المثقف في الرواية السعودية من 1349حتى نهاية 1422هــ ، وزارة التربية والتعليم ــ وكالة كليات البنات ــ كلية التربية للبنات بالرياض، 1425هــ (ماجستير) . انظر : ص183 وما بعدها .
    الملا، أسامة بن محمد:
    5-أثر المكان في تشكيل الرواية السعودية لدى جيل الرواد في الفترة من 1349ــ1380هــ ، جامعة الملك فيصل بالأحساء ــ كلية التربية ــ قسم اللغة العربية ، 1419هـ ، (ماجستير) صفحات متفرقة.
    الحوارات الصحفية والتقارير:
    خوقير ،عصام:
    1-حامد دمنهوري وإبراهيم الناصر من رواد القصة السعودية، جريدة الندوة ،( 27جمادى الأولى1405هــ) ، ص 9 .
    غلام، شكيل أحمد:
    2-حياتهم [تقرير متكامل عن حياة حامد دمنهوري مع لقاءات مع أصدقائه وأفراد أسرته]، جريدة البلاد ، ع 7366،( 30شعبان1403هــ) ، ص 11.

    تعليق

    • د. حسين علي محمد
      عضو أساسي
      • 14-10-2007
      • 867

      #3
      ابن الثقافة .. وأبو الرواية: حامد دمنهوري
      ..................................

      احتفاءً بواحد من الأدباء السعوديين المؤثرين ، أصدر نادي الرياض الأدبي بمناسبة انعقاد مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث كتاباً عنوانه " ابن الثقافة ..وأبو الرواية حامد دمنهوري : مقالاته وشعره وقصصه " من جمع وتقديم الدكتور عبدالله الحيدري عضو هيئة التدريس بكلية اللغة العربية بالرياض .
      يضم الكتاب كامل الإنتاج الأدبي لحامد دمنهوري (باستثناء الرواية) ، ويشمل : المقالات ، والقصائد ، والخطب ، والقصص القصيرة ، مع ببليوجرافيا شاملة لجميع المصادر التي تناولت أدبه .
      الكتاب يقع في مائتين وأربعين صفحة من القطع دون المتوسط ، وتولى تصميم الغلاف الفنان التشكيلي المعروف سعد العبيِّد .

      تعليق

      • د. حسين علي محمد
        عضو أساسي
        • 14-10-2007
        • 867

        #4
        كل شـــيء هــادئ(*)

        قصة قصيرة، بقلم: حامد دمنهوري

        كان مقصف مطار جدة يموج بأعداد كبيرة من المسافرين والمودعين، وكانت الأصوات تتصاعد إلى درجة مسموعة من بين الموائد الصغيرة المتناثرة في الصالة، وكانت الأحاديث لا تتعدى الكلام العادي الذي يجري عادة بين المودعين والمسافرين توصيات بقضاء حاجات وتحيات إلى الأهل أو الأصدقاء أو تمنيات طيبة متبادلة بين الطرفين.
        وكان المسافرون ومودعوهم يرفعون أبصارهم بين كل آونة وأخرى إلى الأبواب المؤدية إلى ساحة المطار الكبير أو يصغون إلى صوت المايكروفون وهو يردد نداء معيناً: استدعاء فلان إلى مكتب الجوازات.. أو الإعلان عن قيام طائرة تتجه إلى جازان أو المدينة.
        وكانت لهفة الانتظار أعظم ما تتجلى على وجوه مزمعي السفر على الطائرة البوينج إلى بيروت. وإنك لتستطيع أن تتبين وجهة سفر كل شخص من الانفعالات المرتسمة على هذه الوجوه. وكان الدكتور (وجيه راسم) ينتحي مائدة من هذه الموائد المتناثرة في المقصف يشاركه فيها جمع من مواطنيه وأصدقائه، وكانت الابتسامة التي لم تفارق شفتيه ترسم وجهة سفره على سمات وجهه فقد كان متوجها إلى بيروت، إنه على موعد مع زوجته الأمريكية وطفله الذي لم يتعد بعد الشهر السادس من عمره الطفل الذي لم يره بعد فقد تركه جنيناً في بطن أمه منذ عام كامل، وغادر بيروت إلى المملكة ليشغل وظيفة خبير كيميائي لأحد المصالح الحكومية بمرتب ثلاثة آلاف ريال. وقد غادر الرياض منذ عدة أيام إلى جدة لرؤية شقيقه الذي يعمل لأحد المستشفيات وهو اليوم، بل الآن ، ينتظر الطائرة التي ستقله إلى بيروت.
        وسأله شقيقه الذي كان يجلس في المقعد المقابل: «هل سيقابلك وديع في المطار؟» وضحك الجالسون معه بينما عقب أحدهم سائلاً «ما عمره الآن؟» فرد وجيه بابتسامة وجيهة «ستة أشهر» ثم أردف «سوف لا أعرفه ؛ لأني لم أره بعد» وشاع البشر في وجهه وهو يتخيل سمات ابنه الصغير، ترى هل يشبهه في سمرته وأنفه الكبير وعينيه السوداوين الواسعتين وشعر رأسه الخشن، أم يشبه أمه الشقراء بأنفها الأقنى وعينيها الخضراوين وشعرها الذهبي أم أنه أخذ من كلا الطرفين ما راقه وكوّن من ذلك مزيجاً متناسقاً ينتسب بكل جزء إلى واحد من والديه، وطال سرحانه مع الخيالات المنثالة عليه، ووشي ابتسامة سعيدة تطل من بين شفتيه لم يلاحظ ذلك سوى شقيقه أما باقي المودعين فلم يتابعوا هذه الارتسامات على سمات وجهه الأسمر.
        وعلى صوت المايكرفون رفع رأسه، وكان آنذاك ينفض بقايا التبغ من غليونه الأنيق، وقد حنى رأسه قليلاً نحو المنفضة الموضوعة أمامه. وتصاعد صوت المنادي قائلاً:«انتبه» فانتبه أكثر المنتظرين معه وصمت كثير من المتحدثين وواصل المنادي نداءه قائلاً: «فضلاً، المضيفة سميرة عبدالباقي تراجع مكتب الخطوط الجوية العربية السعودية» وأوقف حركة يده فجأة وهو يسمع الاسم، كما غاضت الابتسامة المرتسمة برواء ثري على فيه. وبهت لونه. وتساءل في نفسه ذاهلاً: «هل هذا صحيح؟» ورفع بصره إلى أخيه كأنما يستجديه الإجابة على تساؤله.
        ربما، ولكن هذا غير معقول، سميرة هنا في جدة، ما الذي أتى بها؟ نعم لقد انقطعت أخبارها عنه منذ ثلاث سنوات منذ أن عرف أنها نزيلة مستشفى تندب وراء جدرانه حظها العاثر معه، وأي مستشفى ؟ مستشفى المجاذيب خارج مدينة دمشق، على رأس ذلك الطريق الطويل المؤدي إلى حمص والشمال في سوريا.
        لقد انفصل عن ماضيه منذ أن دخلت سميرة المستشفى، وانقطع بذلك آخر خيط يربطه بالماضي. هي زوجته، لا ، فقد كانت زوجته وابنة عمه. ابنة عمه التي شاركته ذكريات صباه وأحلام شبابه. وتساءل في نفسه مرة أخرى ذاهلاً عما حوله أشد الذهول وأعمقه. فقد عاد يفكر بجد ويردد في سره ــ الثلاث سنوات مدة كافية لتبرأ من مرضها وجنونها ويتغير مجرى حياتها بهذه السرعة وتجيء إلى جدة كأنما تتعقبه وربما تسافر معه الآن على نفس الطائرة، طائرة واحدة سوف تقلهما معاً مدة ساعة ونصف أو أكثر، هل هي الحقيقة التي يواجهها بعد ثلاث سنوات، بعد أن دفن كل بقايا الجريمة، ماذا سيكون الموقف وهي تفاجأ به داخل الطائرة هل ستسأله كما تسأل بقية الركاب ــ ماذا تشرب؟ شاي أم قهوة؟ السؤال القديم الذي كانت تسأله إياه وهما في القدس القديمة، في ذلك البيت المتداعي الذي شهد كفاحها زوجة مخلصة لزوجها متفانية في خدمته، تصل الليل بالنهار للكسب، لا لنفسها فهي منذ ترعرعت كانت تقنع بالقليل، ولكن لزوجها، تعينه على مواصلة دراسته الليلية وتوفر له كل متطلباته، كانت تحثه وتشجعه على الدراسة ليحصل على شهادة أعلى من شهادته الابتدائية التي كان يعمل بها، كانت تقول له: تفرغ للدراسة وأنا وراءك لئن فقدت والدك ونشأت يتيماً فانقطعت عن الدراسة فإن جهودنا نحن الاثنين سوف تحقق لك أمنيتك، بل تحقق المعجزة، ماذا تتمنى أن تكون؟ مدرساً في المدارس الثانوية؟ لا. فإن أمانينا أكبر من ذلك، سوف تحصل على الدكتوراه وستكون مدرساً في إحدى الجامعات العربية.
        وقد تحقق ما تمنته وتمناه لا بكفاحه ولكن بكفاحها هي فقد كانت تعمل في إحدى المحلات التجارية بأجر زهيد إذا ضم إلى أجر زوجها الأقل كان المجموع يسد مصروف المأكل والمسكن بالتقطير والتوفير. وحرمت نفسها وهي الشابة المتطلعة إلى الدنيا كل ملاذ الحياة العادية لم تكن تعرف الملابس الجديدة ولا الملاهي ولا الكماليات. ليس للفقر الذي تعيشه فحسب، وإنما لندرة الوقت الذي تستطيع أن تتفرغ فيه لنفسها. كانت تقطع الليالي الطويلة وهي تعمل على ماكينة الخياطة تخيط القمصان بالجملة لأحد المحلات التجارية وكان دخلها من هذا العمل الليلي مخصصاً لدراسة زوجها، رسوم المدرسة الليلية وأجور المدرسين الخصوصيين وكان آنذاك قد أعد نفسه لامتحان «الماترك».
        ورفع وجيه بصره إلى مودعيه في مقصف المطار واستعرضهم واحداً واحدا، هل من بينهم من يعرف هذه الحقائق غير شقيقه؟ إنهم جميعاً يحترمونه لعمله ومركزه ويقدرونه لكفاحه وجهاده وعصاميته، ولكن ليس من بينهم من يعرف هذه الحقائق التي تدمغه، والتي جعلته الآن صغيراً أمام نفسه وأمام ضميره.
        سميرة ابنة عمه هي صاحبة الفضل في هذا المركز الذي يحتله الآن، هي صاحبة الحق في راتبه الذي يتقاضاه، بل هي التي دفعت له ثمن التذكرة التي يستقل بها الطائرة إلى بيروت، دفعت الثمن من دمها وجهدها وعرقها، ودفعته من أعصابها التي انهارت، بل ومن عقلها المسلوب الذي أنزلها مستشفى المجاذيب خارج مدينة دمشق. وهي الآن معه، في صالة من صالات مطار جدة. وستسافر معه على الطائرة البوينج، ستفاجأ بوجوده وهي مقبلة، على مقعده داخل الطائرة ترى ماذا سيكون الموقف؟ وهل ستسأله شاي أم قهوة؟
        وازدرد ريقه في صعوبة فقد أحس بأن لسانه الجاف قد التصق بسقف حلقه. ترى هل يعرف أحد من مودعيه هذا التاريخ؟ وهل ستتغير نظرتهم إليه إذا عرفوه أو اطلعوا على جزء منه؟ كان وجيه راسم في الثامنة عشرة من عمره عندما تزوج ابنه عمه سميرة. يجمعهما حب مشبوب يصلهما منذ مطلع الصبا. وكان يتيما عندما تزوجا، بعد أن انقطع عن الدراسة واشتغل عاملاً بسيطاً بأجر بسيط يومي في أحد المحلات التجارية في القدس. لم يكن آنذاك يحمل سوى الشهادة الابتدائية التي كانت زوجته قد حصلت عليها هي الأخرى قبل زواجها بشهور قليلة.
        وبالرغم من أنه كان قانعاً بعمله وبثقافته التي وصل إليها، إلا أن سميرة لم تكن قانعة، فدفعته إلى التحصيل فالتحق بمدرسة ليلية وحصل على شهادة «الماتريكوليشن». كانت هي قد فرغت له بكل قواها وأوقفت كل جهودها لتيسر له التحصيل. فحرمت نفسها ما ناله غيرها من زميلاتها، حرمت نفسها كل ملاذ الحياة ونذرت نفسها لنيل أمنيتها العزيزة، كانت له الزوجة، وكانت له الأم والأب، وعوضته الحنان الذي افتقده والحب الذي فاته نواله.
        وقف بعد أن نال (الماترك) ولكنها دفعته مرة أخرى وقالت له: لا ، إن (الماترك) أهون من أن تكون أمنيتنا، وهكذا انتقلا إلى بيروت حيث حصلت على عمل لم يكن خيراً من سابقه، ولكنها استمرت في عملها الإضافي، عملها المسائي على ماكينة الخياطة، وكانت قد أتقنت هذه المهنة بجهدها المتواصل، فارتفع دخلها وأصبح مكافئاً لمصاريف الجامعة الأمريكية التي التحق بها زوجها.
        وبعد أربع سنوات مليئة بالكفاح والجهاد حصل «وجيه» على بكالوريوس العلوم في الكيمياء بامتياز ووقف ثانية يفكر، ولكن سميرة كانت وراءه، وهي وراءه دائماً. قالت له: إن البكالوريوس أقل من أن تكون ثمرة جهادنا المضني. فقال: «وما العمل؟» قالت: إلى أمريكا وتحصل على الدكتوراه. وبعد فترة صمت قالت ستكون وحدك، لن أكون برفقتك ولكني سأكون دائماً معك. وانسابت دمعة وهي تقول: سوف أستمر في عملي وأبعث إليك بما تحتاجه من مصاريف.
        واستيقظ في باطنه شيء ما ، شيء لا يدريه، وتساءل يومذاك: ما هدفها؟ هل هي القيود التي تحيكها عقدة تكبلني بها، لأصبح عبداً لها، ولترضي في نفسها غرور المرأة الجاهلة، إنها تسعى وتكد لتجعل من نفسها حرم «الدكتور وجيه» نعم لتظهر معي في المجتمعات والمنتديات والمؤتمرات. لقد فاتها وهي اليتيمة مثلي أن تظهر في المجتمعات فحاولت بطريقتها هذه أن تشق لنفسها طريقاً برفقتي ولقد صعب عليها وهي الجاهلة ذات الشهادة الابتدائية أن تنضم إلى سلك المثقفين، فهي الآن تحاول أن تكون حرم الدكتور وتكون شيئاً مذكوراً في المجتمع.
        وهز رأسه موافقاً ولكن شيئاً في باطنه يهتف «لكن الدكتور وجيه ولكن لن تكون هي حرم الدكتور وجيه». وغاب في أمريكا أربع سنوات استطاع خلالها أن يحيل عرق سميرة وكدها إلى شهادة تدعى الدكتوراه.
        ويذكر جيداً يوم عاد من أمريكا، ساعة أن حطت الطائرة على مطار بيروت وكان يغادرها وراء زوجه الأمريكية الشقراء أنه تلفت حوله في المطار خيفة أن تكون سميرة قد عرفت بقدومه. وفي خارج المطار استقلا سيارة أجرة اتجهت بهما إلى أحد الفنادق الكبيرة المطلة على البحر. وكان في جيب سترته عقد مع جامعة بغداد لمدة سنتين. ومن بغداد بعث لسميرة خطابه الذي يعلنها فيه الطلاق. وانتظر ولم يتلق الجواب فبعث آخر يؤكد فيه الطلاق ولكن كان مصيره مصير الأول ، لا جواب.
        فغادر بغداد إلى بيروت وفي البيت القديم الذي يسكنه بحي البسطة عرف الحقيقة من جيرانه الأقدمين، عرف بجنون سميرة ونقلها إلى العصفورية ثم نقلها إلى دمشق عندما نفد مالها وكانت الأسرة الفقيرة هي التي تكفلت بإدخالها إلى مستشفى المجاذيب بدمشق على رأس الطريق الطويل المؤدي إلى حمص والشمال.
        وقالت السيدة المسنة وهي تبكي على سميرة: مسكينة، لقد كانت تحبك وتذكرك في كل أحاديثها، ونحن لا نعرف سبباً لجنونها، فقد كانت في كامل قواها حتى ظهر اليوم الذي جئت فيه، وازداد وجهه شحوباً وهي تستطرد: عندما تراك الآن سوف يعود إليها عقلها نحن واثقون من ذلك، أليس كذلك؟ ولم يجب: فواصلت حديثها: سوف نصحبك اليوم لزيارتها. ولكنه قال: سوف أزورها وحدي. وودع المرأة وغادر البيت. ودفن ماضيه من ذلك اليوم، ماضيه الذي يؤرقه ذكراه، ويزعجه تذكره.
        ورفع بصره مرة ثانية يستعرض الجالسين معه، كان يخشى أن يكون أحدهم قد اطلع على باطنه، على أفكاره وذكرياته التي انثالت عليه وهو يسمع المنادي يردد اسم ابنة عمه وزوجه السابقة، الزوجة التي طلقها وأودعها بعمله مستشفى المجاذيب. ترى لو عرف واحد منهم هذا التاريخ ماذا ستكون نظرته إليه؟ هل ستتغير؟ هل يحتقرونه أم يؤنبونه؟
        وتمنى لو أن يعيد المنادي استدعاء المضيفة فيتأكد أنها هي حقاً، وأنها قد خرجت من المستشفى لتعمل مضيفة في الخطوط الجوية العربية السعودية. ليس بمستغرب عليها أن تخرج صحيحة معافاة فعزمها وقوة شخصيتها أقوى من أن يدركها الوهن. والحياة قوة وقد كانت سميرة أقوى من الحياة بقوتها وكفاحها وصبرها الطويل.
        وعاد المايكروفون يقول : «انتبه» فانتبه وأصغى بكل حواسه «المضيفة سميحة عبد الباري تراجع مكتب الخطوط الجوية العربية السعودية». وعاد إليه عقله ووعيه، سميحة لا سميرة، وعبد الباري لا عبد الباقي.
        تباً لهذا السمع!، ما هذا الخلط في الأسماء؟ وفي الطائرة (البوينج) أقبلت المضيفة سميحة عبد الباري. كانت فتاة جميلة شقراء. وسألها: هل أنت سميحة؟ فقالت: نعم، وأردفت هل تعرفني؟
        فأشار بالنفي بحركة من رأسه ، ثم غمغم: الحمد لله.
        وخيّم الهدوء على جوانب نفسه المتطايرة، كما شمل كل ما حوله. والطائرة تشق طريقها نحو الأفق ا لبعيد...
        ...........................
        (*) المصدر: قصص مختارة، محمد أمين ساعاتي، بيروت: دار الريحاني للطباعة و النشر، (د. ت)، ص 8. وقد نشرت القصة بجريدة الندوة، ع 1850، (14 ذو القعدة 1384هـ، 6 مارس 1965م).
        نقلاً من كتاب د. عبد الله الحيدري: ابن الثقافة .. وأبو الرواية: حامد دمنهوري: مقالاته وشعره وقصصه، ط1، النادي الأدبي بالرياض 1431 هـ ـ 2010م، ص ص 197 ـ 205.

        تعليق

        • د. حسين علي محمد
          عضو أساسي
          • 14-10-2007
          • 867

          #5
          وهذه صفحات من كتاب الدكتور عبد الله الحيدري
          ===========================
          الإهداء
          إلى والدي وأستاذي العزيز:
          الدكتور إبراهيم بن فوزان الفوزان
          تذكيراً بجهوده في خدمة الأدب في المملكة: بحثاً، وتدريساً، وإشرافاً، ومناقشة..
          وتقديراً لعمله الموسوعي "الأدب الحجازي الحديث بين التقليد والتجديد".
          إليه أُهدي هذا الكتاب عن واحد من ألمع من أنجبتهم الحجاز..
          ابنك المحب
          عبد الله

          تعليق

          • د. حسين علي محمد
            عضو أساسي
            • 14-10-2007
            • 867

            #6
            المقدمة

            (1)
            الأديب السعودي حامد حسين دمنهوري رحمه الله (1340ـ1385هـ) متعدد المواهب : قرض الشعر ، وكتب القصة ، وعالج المقالة ، وأبدع في الرواية ، وبها عُرف أكثر من أي جنس أدبي آخر أنتج فيه .
            ومن هنا فحامد دمنهوري أديب شمولي لم يقتصر في عطائه على جنس واحد ، بل تنوع عطاؤه رغم حياته القصيرة التي لم تتجاوز خمساً وأربعين سنة .
            على أن دارسي الأدب في المملكة ومؤرخيه لم يُعنوا إلا بزاوية واحدة في إنتاجه ، أعني الرواية ، وهذا واضح كل الوضوح من خلال (الببليوجرافيا) الملحقة بهذا الكتاب .
            وقد يسهل تعليل ذلك؛ لأن الدمنهوري طبع روايتيْه : ثمن التضحية ، ومرت الأيام، في حين لم يُجمع إنتاجه القصصي والشعري والمقالي ، إضافة إلى قلة أعماله الشعرية والقصصية على وجه التحديد ، ووفاته المفاجئة التي لم تُتح له أن يجمع ما كتب من مقالات ، وهي تزيد على الثلاثين (تنظر الببليوجرافيا في الملحق).
            وبالاطلاع على إنتاجه المقالي نلحظ رغبته في التنوير والتثقيف والتغيير من خلال نقله لتجارب الأمم المتقدمة ونقد بعض السلوكيات في مجتمعه .
            وقد تدرج حامد دمنهوري في أعمال مختلفة جعلت منه شخصية اجتماعية بارزة إذ عمل في التعليم والتوجيه ، ثم مديراً لإدارة الثقافة والتعليم في وزارة الداخلية ، ثم وكيلاً لوزارة المعارف للشؤون الثقافية ، وهو آخر منصب تولاه قبل وفاته رحمه الله .
            ومن الجوانب الثقافية لدى الدمنهوري : عمله في إدارة الإذاعة السعودية (منتدباً) ، وعضويته في مؤسسة اليمامة الصحفية ، وإشرافه فترة من الزمن على تحرير مجلة المعرفة والكتابة فيها .
            وفي المجال الأدبي اكتسب شهرته من روايته المعروفة " ثمن التضحية" الصادرة في عام 1378هـ/1959م ، والتي تُرجمت إلى عدد من اللغات الحية، ولقيت اهتماماً نقدياً كبيراً ؛ لكونها أهم منعطف في الرواية السعودية ، وبها يُؤرخ لبدء الرواية الفنية في المملكة العربية السعودية ؛ ولهذا وُصف حامد دمنهوري من قبل بعض النقاد بأنه أبو الرواية .
            وهذا الكتاب يكتسب عنوانه من زاويتين شكّلتا شخصية حامد دمنهوري :
            الأولى : عمله الثقافي المتواصل مدة تزيد على ربع قرن ، وتسنمه مناصب مهمة في الجانب الثقافي .
            والأخرى : شهرته الروائية الكبيرة ، وأهمية أعماله في البناء الروائي في المملكة ، وكونها البداية الفعلية للرواية الفنية .

            (2)
            فكرة هذا الكتاب تعود إلى عشر سنوات مضت ـ على الأقل ــ عندما كنت خلال الفترة من (1419ـ1422هــ) أجمع نتاج حسين سرحان رحمه الله من الصحف والمجلات السعودية إذ خطر في بالي أن أجمع مقالات حامد دمنهوري أيضاً في كتاب أصدره بعد انتهائي من أطروحة الدكتوراه عن حسين سرحان ، وتشجعت لبدء تنفيذ الفكرة لكون إنتاجه محدوداً يمكن حصره بين سنتي (1366ــ1385هــ) ، وهي مدة قصيرة تساعد على تتبع جميع الصحف السعودية وتصوير ما فيها (1).
            وقد بدأت التصوير من مجلة المعرفة ، ثم انتقلت إلى مجلة المنهل ، ثم جريدة اليمامة ، وتوافر عدد لا بأس به من مقالاته .
            وتركت الملف بما فيه سنوات عديدة أنتظر فراغاً يمكنني من المسح النهائي للصحف والتنسيق مع أسرته بشأن نشرها ، ومرت الأيام سراعاً دون أن أصنع شيئاً .
            ويشاء الله أن أعود إليه عام 1428هــ عندما أسند إليّ قسم الأدب بكلية اللغة العربية بالرياض مهمة الإرشاد العلمي للباحثة الأخت موضي بنت عبدالله الخلف إذ استشارتني ــ دون أن تعلم شيئاً عن اهتمامي بدمنهوري ــ بأن تُعد أطروحتها للماجستير عن حامد دمنهوري ، ففرحت أشد الفرح بهذه الرغبة وسعدت بأن تقوم طالبة ماجستير بالكتابة عن واحد من أهم أدبائنا السعوديين ، وشجعتها على ذلك ، وبدأنا التخطيط ، وزودتها بقائمة ببليوجرافية عنه ، وبدأتْ العمل بجد واجتهاد ، وزارت أسرته ، وحصلت على مقالات لم أكن أعلم عنها ، وقامت بتزويدي بها مشكورة ، وسُجل موضوعها رسمياً بإشرافي في عام 1429هــ بعنوان " حامد دمنهوري : حياته وأدبه " ، ولعلها تُنهي عملها قريباً بحول الله .
            وعلم بعض الأصدقاء ، ومنهم سعد بن عايض العتيبي بفكرة هذا الكتاب فأخذ يُلح علي دائماً بأن أسارع بإخراجه ..

            (3)
            يضم هذا الكتاب كامل الإنتاج الأدبي لحامد دمنهوري (باستثناء الرواية) ، ويشمل : المقالات ، والخطب ، والقصائد ، والقصص القصيرة ، ومصادر جمعها الصحف والمجلات السعودية ، وبعض كتب المختارات .
            فأما المقالات فعددها خمس وثلاثون مقالة رُتبت بحسب أقدميتها في النشر ، وأولها مقالته " نشأة شعر الكونيات في الأدب العربي" والمنشورة في جريدة البلاد السعودية عام 1366هــ/ 1947م، وعمره ست وعشرون سنة ، وآخرها مقالته "العالم الصغير" والمنشورة عام 1392هــ/1972م ، أي بعد وفاته رحمه الله.
            وقد نشرت مقالاته في عدد من الصحف والمجلات السعودية ، وهي : مجلة المنهل ، ومجلة المعرفة ، وجريدة البلاد السعودية (وجريدة البلاد أيضاً) ، وجريدة اليمامة ، وجريدة الندوة .
            ولجريدة اليمامة نصيب الأسد منها إذ نشر فيها ست عشرة مقالة خلال عامي 1383و1384هــ ، ومعظمها في زاويته الثابتة " تجارب الآخرين " .
            ويمكن تحديد أبرز الاهتمامات في مقالاته بأربعة محاور رئيسة، وهي : الأدب، والتعليم، والجوانب الاجتماعية، والجوانب الإعلامية، ومن ذلك العناوين التالية : العرجي شاعر الغزل ، ورسالة المعلم في عصر الذرة ، والنصف الآخر يواجه الحياة ، والإذاعة ودورها الثقافي، وصحفنا مطالبة بتكوين الشخصية السعودية .
            وقد وثّقت جميع المقالات من مصادرها ، فذكرت المطبوعة التي نُشرت فيها مع رقم العدد وتاريخ النشر بالهجري والميلادي ، ثم رقم الصفحة .
            وأما الشعر فإنتاجه فيه قليل ، ويعود السبب ــ فيما أظن ــ إلى ارتباطه بمهامَّ وظيفية كبيرة شغلته عنه ، وكل ما استطعت الوصول إليه ست قصائد فقط ، وتدور حول ثلاثة أغراض شعرية تقريباً ، وهي: الغزل ، والوطنيات ، والرثاء .
            وتبقى من إنتاجه شيئان ، وهما الخطب ، والقصص ، وهما محدودان جداً ، ويضم الكتاب خطبة واحدة تحدث فيها عن "المؤسسة الشعبية السعودية" ، وقصة قصيرة واحدة عنوانها " كل شيء هادئ " .
            وللدمنهوري تمثيليّة في فصلين عنوانها " فستان جديد " نُشرت في جريدة الندوة عام 1379هــ/1959م لم أرَ إضافتها للكتاب ؛ لكونها بالعامية .
            وإتماماً للفائدة من هذا الكتاب وضعتُ ملحقاً يضم سيرة موجزة لحامد دمنهوري ، و(ببليوجرافيا) بأعماله وما كُتب عنه ، وفهرساً للأعلام .
            وختاماً أسأل الله عزوجل أن يحقق هذا الكتاب هدفه ، وهو التعريف بإنتاج حامد دمنهوري شبه المجهول ، وإنصاف واحد من أبرز الأدباء السعوديين ، وأتقدم بالشكر والتقدير إلى جميع الجهات التي ساندتني في مهمة الجمع ، وبخاصة : مكتبة الملك فهد الوطنية ، ومكتبة معهد الإدارة العامة ، ومكتبة الأمير سلمان المركزية بجامعة الملك سعود ، ومركز المعلومات بمؤسسة اليمامة الصحفية ، وأجدّد الشكر للأخت الكريمة موضي الخلف .
            كما أقدم الشكر الجزيل للنادي الأدبي بالرياض ومنسوبيه الذين طلبوا طباعة الكتاب ليصدر متزامناً مع انعقاد مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث في الرياض بتنظيم من وكالة وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية .
            ولا يفوتني تقديم الشكر والتقدير إلى أسرة الأديب حامد دمنهوري فقد كانوا عوناً لي مشجعين ومباركين فكرة الكتاب.

            والله الموفق


            عبدالله بن عبدالرحمن الحيدري

            ص.ب 240686 الرياض 11322

            البريد الإلكتروني : aaah1426@gmail.com

            ..............
            (1) وجدت من بين أوراقي مراسلة بيني وبين ابنته الدكتوره ثريا تاريخها (3/6/1423هـ) أخبرها بعزمي تأليف كتاب عن والدها.

            تعليق

            • د. حسين علي محمد
              عضو أساسي
              • 14-10-2007
              • 867

              #7
              التأليف المدرسي مفقود(*)

              بقلم : حامد دمنهوري

              كلنا نعرف أن نهضتنا التعليمية ما هي إلا وليدة سنوات معدودة، وأنها محتاجة الآن إلى تضافر الجهود في العمل: وما دمنا نعرف أن هذه النهضة قريبة النشوء ومع ذلك فقد بدأنا نجني الثمار، عرفنا أن مستقبلنا العلمي سيكون مشرقاً بإذن الله. ولا شك أن من أهم تلك النواحي (التأليف المدرسي) نقصد بذلك التأليف في كل ما يتصل بالوطن الخاص، هذا الإقليم الذي يعيش فيه التلميذ، والتأليف في ما يوائم العقلية الإقليمية ويتلاءم مع البيئة الخاصة التي يعيش بين ظهرانيها.
              ومن المؤسف أن نجد الطالب السعودي يعرف عن قطر أوربي أكثر مما يعرف عن بلاد العرب، والخطأ في هذا لا يقع عليه؛ لأنه لم يجد بين يديه ذلك الكتاب المدرسي الذي يبحث عن جغرافية بلاده وتاريخها وأدبها، وهو إن وجد ذلك فإنما يجده بحثاً علمياً لا تتسع له مداركه، بحثاً لم يوضع كي يقرأه طالب المدرسة، أو يجده معلومات مقتضبة قصيرة لا تشبع لبه العقلي. ويكفيك أن ترى ما بأيدي تلامذتنا من الكتب لتعرف هذا النقص وتحس به وتفرق منه، فإن أردت أن تبحث عن التأليف المحلي أو الإقليمي بالمدارس الثانوية خاصة أعياك البحث فهذا ما ليس له وجود. لذلك فالأستاذ بالمدارس الثانوية يواجه صعوبات جمة حينما يبحث موضوعاً ما يتصل ببلادنا فهو زيادة على بحثه العلمي الشاق يحتاج إلى تبسيط هذه المعلومات للطلبة على شكل مذكرات إملائية لعدم وجود كتاب بأيديهم يستطيعون الانتفاع به.
              وقد قام بعض الأساتذة الوطنيين بتأليف بضعة مؤلفات للمدارس التحضيرية والابتدائية ولكن هذا العمل ــ مع الأسف الشديد ــ لم يصل إلى تمامه، ومع هذا فإن عملهم عمل فردي لم يسند من قبل الهيئات الرسمية فيجب أن يذكر بل يشكر.
              يبدو لنا أن هذا النقص يرجع إلى عدة أسباب وعوامل متفرقة. وأول هذه الأسباب تقارب المنهجين المصري والسعودي بالمدارس الثانوية، والذي نأخذه على ذلك المنهج القديم هو توافقه مع المنهج المصري في الجزئيات والتفاصيل وقد تلافت مديرية المعارف هذا العيب فوضعت لمدارسنا الثانوية منهجاً خاصاً في دراسة تاريخ البلاد وجغرافيتها وأدبها.
              كان الطلبة لا يعرفون عن ذلك إلا القليل فحققت بذلك رغبة عامة في أن يكون لبيئتنا أثر في توجيه ثقافة البلاد وجهة خاصة، هذا التوافق في المنهجين جعلنا نعتمد على المؤلفات المدرسية المصرية، ونتج عنه هذا الكسل العقلي وعدم الرغبة في البحث، والسبب الثاني هو افتقار بلادنا إلى الأساتذة المختصين قبل هذا الوقت. أما وقد شارك الأساتذة المصريون إخوانهم الأساتذة السعوديين في القيام بمهمة التعليم بمدارسنا وتكونت منهم هيئة تدريس ممتازة فالواجب أن يكونوا من أنفسهم جماعات للبحث والتأليف.
              أما أهم أسباب فقدان التأليف المدرسي لدينا فهو عدم السخاء المادي من قبل الهيئة القائمة على شؤون التعليم مع أنه كان يجب علينا أن نترسم خطى من سبقنا في هذا المضمار، فتكلف مديرية المعارف الأساتذة المختصين بتأليف الكتب المدرسية نظير مكافأة مالية، ويكون التأليف جمعياً لا فردياً، أي أن يشترك أكثر من شخص في تأليف الكتاب الواحد كي يكون المجهود موزعاً ويكون الميدان فسيحاً للمناقشة بين المؤلفين في ما يعرض لهم وهناك طريقة أخرى وهي الإعلان عن مسابقات في التأليف وهنا تجد الإدارة فرصة طيبة لاختيار الصالح من المؤلفات وتجد كذلك مجهود فئة أخرى من الباحثين ممن ليسوا في سلك التعليم، ولا شك أن كلا الطريقتين سوف تنتج إنتاجاً خصباً إذا أنشئت شعبة خاصة بمديرية المعارف تقوم بالإشراف على شؤون التأليف والترجمة.
              هذه قضية من قضايانا التعليمية يجب أن نوجه همنا إليها فنتلافى بذلك نقصاً نشعر به كما أن حله ليس مستعصياً على القائمين بشؤون الثقافة والتعليم.
              .............................
              (*) المصدر: جريدة البلاد السعودية، ع 693، (6 ربيع الآخر 1367هـ، فبراير 1948م، ص 13.

              تعليق

              يعمل...
              X