ق.ق.ج .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عكاشة ابو حفصة
    أديب وكاتب
    • 19-11-2010
    • 2174

    ق.ق.ج .

    ماتت بينهم ، ولا أحد منهم أراد تشييعها الى مثواها الأخير... فاحت الرائحة وطار الغراب .
    التعديل الأخير تم بواسطة عكاشة ابو حفصة; الساعة 03-11-2020, 17:26.
    [frame="1 98"]
    *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
    ***
    [/frame]
  • عكاشة ابو حفصة
    أديب وكاتب
    • 19-11-2010
    • 2174

    #2
    القصيرة جدا تمر بظروف صعبة وركود تام . هل من منقد ؟؟؟ .
    [frame="1 98"]
    *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
    ***
    [/frame]

    تعليق

    • محمد الصحراء
      أديب وكاتب
      • 11-09-2012
      • 764

      #3
      نريد لها و لغيرها من صنوف الادب المتوى الاثير
      ليس الأخير

      جميلة غيرتك عليها استاذنا
      و الله الموفقنا
      إذا لم توجه الناس سبل السلامة ... فلا توضح لهم سبل المهالك

      تعليق

      • عكاشة ابو حفصة
        أديب وكاتب
        • 19-11-2010
        • 2174

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصحراء مشاهدة المشاركة
        نريد لها و لغيرها من صنوف الادب المتوى الاثير
        ليس الأخير

        جميلة غيرتك عليها استاذنا
        و الله الموفقنا
        كامل الشكر لكم استاذي محمد .
        [frame="1 98"]
        *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
        ***
        [/frame]

        تعليق

        • السعيد ابراهيم الفقي
          رئيس ملتقى فرعي
          • 24-03-2012
          • 8288

          #5
          تحياتي لشخصكم النبيل

          ق ق ج
          لم تمت بعد،
          فقط،
          هي في خلوتها،
          تتزين لعرس قريب،
          وظهور رائع

          تعليق

          • عكاشة ابو حفصة
            أديب وكاتب
            • 19-11-2010
            • 2174

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة السعيد ابراهيم الفقي مشاهدة المشاركة
            تحياتي لشخصكم النبيل

            ق ق ج
            لم تمت بعد،
            فقط،
            هي في خلوتها،
            تتزين لعرس قريب،
            وظهور رائع
            أستاذي الفاضل السعيد ابراهيم الفقي ،أسعد الله أوقاتكم بكل خير .
            سأتفاءل خيرا، وأنتظر معكم الانتهاء من التزيين لنحظر الحفل لعرسها القريب.
            أتمنى أن تزول الجائحة ويزول معها التباعد الإجتماعي الذي حث عليه ’ السادة الأطباء ’ .
            نحن في حاجة لنفرق بين الحلال والحرام بدق الدفوف .
            هل سيكون احتفالنا كبيرا يليق بقامها ضمن هذا الملتقى ؟ .
            ذلك ما ننتظره إن شاء الله تعالى .
            أقف هنا والسلام عليكم ورحمة الله .
            [frame="1 98"]
            *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
            ***
            [/frame]

            تعليق

            • فوزي سليم بيترو
              مستشار أدبي
              • 03-06-2009
              • 10949

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عكاشة ابو حفصة مشاهدة المشاركة
              ماتت بينهم ، ولا أحد منهم أراد تشييعها الى متواها الأخير... فاحت الرائحة وطار الغراب .

              13-01-2016 في هذا التاريخ
              كان موت القصة القصيرة جدا .
              ونعاها في ذلك الوقت الأستاذ عكاشة.
              وبعد مرور ما يقرب من 4 سنوات
              أقول وأأكد أنها قد ماتت فعلا وشبعت موت !
              تجوز عليها الرحمة كأي مخلوق حيّ
              سلامي ومحبتي
              فوزي بيترو

              تعليق

              • أحمد على
                السهم المصري
                • 07-10-2011
                • 2980

                #8
                السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                اخي عكاشة
                يبدو أن نظام المنتديات يحتاج روح جديدة وافكار وخيارات تدفعه للأمام.. ناهيك عن عزوف بعض الناس ومشاغلهم ...

                مع محبتي

                تعليق

                • منيره الفهري
                  مدير عام. رئيس ملتقى الترجمة
                  • 21-12-2010
                  • 9870

                  #9
                  نص عميق جدا.
                  دام لك للابداع أستاذنا الكريم
                  عكاشة ابو خفصة
                  تحياتي

                  تعليق

                  • عكاشة ابو حفصة
                    أديب وكاتب
                    • 19-11-2010
                    • 2174

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                    13-01-2016 في هذا التاريخ
                    كان موت القصة القصيرة جدا .
                    ونعاها في ذلك الوقت الأستاذ عكاشة.
                    وبعد مرور ما يقرب من 4 سنوات
                    أقول وأأكد أنها قد ماتت فعلا وشبعت موت !
                    تجوز عليها الرحمة كأي مخلوق حيّ
                    سلامي ومحبتي
                    فوزي بيترو
                    دكتورنا المحترم فوزي سليم بيترو، تحية تليق بمقامكم .
                    فعلا ذلك التاريخ كان بمتابة دخولها غرفة الإنعاش الى أن فارقت الحياة .
                    ترحمنا عليها في حينه منذ أن غادرتنا الأقلام الكبيرة التي كانت تصول وتجول في هذا الملتقى ، وبشهادة الجميع.
                    لازلت أتذكر أن المشاركات لم تسمح إلا بمشاركة واحدة في اليوم ، نظرا للإنتاج الغزير للاخوة أعضاء الملتقى .
                    غادرتنا أقلام كبيرة كان لها وزن كبير وأخشى أن انسى بعض الأسماء وألام على ذلك ...
                    ومع ذلك أذكر السادة الأساتذة :
                    - ربيع عقب الباب .
                    - خدجة بن عادل .
                    - ريما ريماوي .
                    - عائدة محمد نادر .
                    - فاطمة العلوي .
                    - تاقي أبو محمد .
                    - حسين ليشوري .
                    - نجاح عيسى .
                    - .............و أقلام جميلة غابت عني الحظة .
                    أتمنى أن تحيا القصة القصيرة جدا من جديد ، لأني أحبها من الأعماق وأسكب فيها همومي ، أحزاني ووحدتي ...
                    شكرا لكم دكتورنا الفاضل ، والى فرصة قادمة بحول الله .
                    صديقكم ، عكاشة أبو حفصة .
                    تحياتي الخالصة .
                    [frame="1 98"]
                    *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
                    ***
                    [/frame]

                    تعليق

                    • عكاشة ابو حفصة
                      أديب وكاتب
                      • 19-11-2010
                      • 2174

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد على مشاهدة المشاركة
                      السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
                      اخي عكاشة
                      يبدو أن نظام المنتديات يحتاج روح جديدة وافكار وخيارات تدفعه للأمام.. ناهيك عن عزوف بعض الناس ومشاغلهم ...

                      مع محبتي
                      أخي أحمد علي ، سلام الله عليكم .
                      أشكر لكم هذا المرر الجميل على هذه الومضة .
                      نعم الركن يحتاج الى مجهود أكبر ليعود كما كان .
                      رغم المشاغيل فلا بد من فتح الأنترنت ولو مرة واحدة في اليوم على الأقل للدخول والتصفح وإبداء الرأي حول ما ينشر .
                      إن الغياب المستمر لبعض أعضاء الملتقى يدخل علينا بعض الشكوك و التسؤلات . أتمنى أن لا يكون غياب ’موت’ .
                      يجب علينا أن نفكر في تصحيح مسار القصة القصيرة جدا التي نحبها من الأعماق ...
                      مرة أخرى أشكركم والى فرصة قادمة بحول الله .
                      السلام عليكم .
                      [frame="1 98"]
                      *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
                      ***
                      [/frame]

                      تعليق

                      • عكاشة ابو حفصة
                        أديب وكاتب
                        • 19-11-2010
                        • 2174

                        #12
                        اجتمعوا في الساحة . أشاروا إليها بالسبابة أنت ـ أيتها القصيرة جدا . " انقضى أجلك ، ارحلي عن الملتقى " . انتفضت من جديد وأحرقت أعصابهم .
                        [frame="1 98"]
                        *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
                        ***
                        [/frame]

                        تعليق

                        • عكاشة ابو حفصة
                          أديب وكاتب
                          • 19-11-2010
                          • 2174

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة منيره الفهري مشاهدة المشاركة
                          نص عميق جدا.
                          دام لك للابداع أستاذنا الكريم
                          عكاشة أبو حفصة
                          تحياتي
                          تحياتي الخالصة لكم مبدعتنا الكبيرة منيرة الفهري .
                          سعيد جدا بمروركم الكريم واهتمامكم بالموضوع .
                          كامل التوفيق والى فرصة قادمة بحول الله .
                          أخوكم عكاشة أبو حفصة .
                          [frame="1 98"]
                          *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
                          ***
                          [/frame]

                          تعليق

                          • جهاد بدران
                            رئيس ملتقى فرعي
                            • 04-04-2014
                            • 624

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة عكاشة ابو حفصة مشاهدة المشاركة
                            ماتت بينهم ، ولا أحد منهم أراد تشييعها الى متواها الأخير... فاحت الرائحة وطار الغراب .
                            ق.ق.ج .
                            لله دركم ما أبلغ هذه القصة القصيرة جداً، وما أوجعها في نفس المتلقي، وقد جلدت الروح الأدبية بسيف الإهمال..
                            وبما أنها تتحدث عن القصة القصيرة جدا، يعني أننا على موعد من التأثير، أو إحداث التأثير، مؤثر وتأثير..
                            فهي مؤثرة بالنفس من ناحية بنائها وتراكيبها البليغة، وما تحت السطور من معالم وخفايا، ثم بعد السبر بين أغوارها، نجدها قد أحدثت تغيير في المحافظة عليها وإعادة تدويرها من جديد بآليات وطرق جديدة وتكثيف الدروب المؤدية لها..

                            هذه اللوحة البارعة في نظمها وتراكيبها، أخذت حصة كبيرة من التفكير العميق والخيال الخصب، وهما بين أروقتها العذبة..
                            فالكاتب امتلك قدرة التأثير من خلال هذا النسيج المتقن وربطه بالواقع ليكون محطة توجيه من جديد نحو منظومة القصة القصيرة جداً، وتمّ ربطها بالقصص القرآني من خلال ربط قصة الغراب بالنّص، ليدعم فكرته وما حملت من معاني لتدعمها أيضاً بقوة التراكيب وجماليات المحتوى..حيث قال تعالى وهو يحدثنا عن قصة هابيل وقابيل وإن كان بتسميتهما خلاف، قال سبحانه وتعالى:

                            {فبعث الله غرابًا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين} المائدة/31...

                            وهذه القصة بقوتها وما حملت من العبر والمواعظ في النفوس، وما صدر عنها من قواعد حياتية وقوانين ضمن شريعة الله، جاءت تخدم حالة قتل القصة القصيرة جداً أو ممكن أن نقول بتعبير آخر أكثر دقة هو إهمالها، والإهمال في كل شيء، يؤدي للموت أو الكسر أو انتشار العلل في الشيء المهمل، حتى يصل لمرحلة الذّوبان..
                            وبما أنّ الكاتب يحدّثنا عن نوع من أنواع
                            الأدب الذي انتشر مؤخراً، وهي القصة القصيرة جداً، هذا نابع من غيرته واهتمامه ووجعه الكبير الذي يجلد المشاعر بغياب أهلها ومن يهتمون بها..
                            فقد استحضر في هذا النّص، أوصافاً تحيلنا للقصص القرآني وما يحمل من نفحات الوعي والعظة والعبرة، كي يهزّ قلوب المتلقين القراء والأدباء لأهمية هذا النوع من الأدب المعبر، والذي يفتح مغاليق الذهن لانطلاقات خيالية وتأويلات مختلفة بهدف إيجاد المنفعة للمتلقي، وتشييد منارات ضوئية تحمل النور كي يفجّ زوايا الظلام عن الأذهان، ويعتق الأرواح من السواد الذي يكلل العقول والقلوب...
                            يبدأ الكاتب نصّه بقول:

                            /ماتت بينهم/

                            إن عملية اختيار الألفاظ وتنقيتها بإتقان، يجعل للذهن عملية تحريك قوية وتدبر وتأمل، فقد قال/ ماتت بينهم/ ولم يكتفي بقول/ماتت/ لوحدها، بل اقترن الفعل الماضي/ماتت/ بظرف مكان/بينهم/ وهذا الظرف ساهم على عملية التأكيد بأن لهذه القصة وجود حتمي بين مجموعة من الكتاب وغيرهم، لأن تحديد المكان يدل على وجود حيّز لها في حقبة مكانية كانت تعيش فيها، وهذا كناية عن قول الكاتب أن القصة الصغيرة جداً هي كانت في وجود مكاني بين الأدباء والكتاب، وتعيش بينهم..
                            لكن الموجع هنا من خلال ما احتوت الحروف من معالم الوجود، أن القصة هذه ماتت بينهم، ولم يكن الموت طبيعياً دون أسباب تؤدي لتلك النهاية التي حدثت بفعل فاعل، وهو الإهمال الشديد لها من الأطراف المحيطين بها، مما أدى لموتها الموجع...
                            وأصعب موت ويحاسب عليه من له شأن في ذلك، هو هذا الموت أمام مرأى من الجميع، دون محاولة من أحدهم رفع الألم والوجع عنها حتى لا تصل لذلك الوضع الخطير..
                            يكمل الكاتب لوحته بقوله:

                            /ولا أحد منهم أراد تشييعها إلى مثواها الأخير../

                            في هذه الكلمات، تأكيد على ذلك الإهتمام والإعتناء بها، وعدم المشاركة في عملية التشييع لمثواها الأخير وهي دفنها لمستقر أبدي..
                            من خلال كلمات الكاتب هذه، يأخذنا التأويل لاتجاهين في تحديد فرضيتين:

                            الفرضية الأولى: في عدم إرادة أحد في التشييع، ربما بسبب التجنّي عليها وإهمالها وشعورهم بأنهم الجناة في موتها، مما يولّد الشعور بأنهم السبب في ذلك، ليكون من ردة فعلهم عدم التشييع..

                            والفرضية الثانية:
                            في عدم إرادة أحد في التشييع، حتى لا يكونوا ممن يكتبهم التاريخ في موتها، وحتى لا يشعروا بعقدة الذّنب في دفنها،
                            لذلك الامتناع كان كفرجة ضوء بعدم الاشتراك في عملية الموت..
                            يكمل الكاتب بنهاية اللوحة المميزة البليغة:

                            /فاحت الرائحة وطار الغراب/

                            /كلمة فاحت الرائحة/ هي أكبر دليل على دفنها وتركها بإهمال مطبق، نتيجة عدم الغيرة والإسراع في دفنها، بمعنى أنهم بعد موتها لم يُحدثوا لها ما تبقى من عملية الاهتمام وإجراء طقوس للذكريات لها ولأهميتها، تركوها حية وتركوها بعد موتها حتى فاحت رائحتها، فلم يكرمونها حقها، حتى /طار الغراب / والذي كان من الأوْلى له أن يبحث لهم عم رض تستحقها لإكرامها في مواراة جسدها، فقد طار الغراب لأنه يعلم حق العلم أنهم يعرفون طقوس التشييع، لا كما بحث عن تراب وأرض ليواري جسد هابيل، الغراب ذكي وأذكى مما نتصور، فقد جاء عن رائحة الجثة كي يذكرهم ويعلمهم أصول التعامل مع الميت..
                            الغراب الذي استحضره الكاتب هنا، كان لفتة فنية بليغة لا تخطر على بال أحد، إذ وظّفه في خدمة ودعم خقيقة الإهمال التي ينتج عنها عملية الندم وحيث لا ينفع النّدم...

                            الكاتب الراقي البارع
                            أ.عكاشة أبو حفصة
                            لقد نسجتم لوحة فنية بارعة بكل أبعاد الجمال والبلاغة وقد أتيتم بصور فنية جديدة زادت من القصة القصيرة جداً إبداعاً وسحراً..
                            بورك بكم وبقلمكم الرشيق وفكركم الواعي..
                            وزادكم بسطة من العلم والنور والهير الكثير..
                            .
                            .
                            .
                            .
                            جهاد بدران
                            فلسطينية


                            همسة:
                            متواها / مثواها
                            التعديل الأخير تم بواسطة جهاد بدران; الساعة 21-09-2020, 10:20.

                            تعليق

                            • عكاشة ابو حفصة
                              أديب وكاتب
                              • 19-11-2010
                              • 2174

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة جهاد بدران مشاهدة المشاركة
                              ق.ق.ج .
                              لله دركم ما أبلغ هذه القصة القصيرة جداً، وما أوجعها في نفس المتلقي، وقد جلدت الروح الأدبية بسيف الإهمال..
                              وبما أنها تتحدث عن القصة القصيرة جدا، يعني أننا على موعد من التأثير، أو إحداث التأثير، مؤثر وتأثير..
                              فهي مؤثرة بالنفس من ناحية بنائها وتراكيبها البليغة، وما تحت السطور من معالم وخفايا، ثم بعد السبر بين أغوارها، نجدها قد أحدثت تغيير في المحافظة عليها وإعادة تدويرها من جديد بآليات وطرق جديدة وتكثيف الدروب المؤدية لها..

                              هذه اللوحة البارعة في نظمها وتراكيبها، أخذت حصة كبيرة من التفكير العميق والخيال الخصب، وهما بين أروقتها العذبة..
                              فالكاتب امتلك قدرة التأثير من خلال هذا النسيج المتقن وربطه بالواقع ليكون محطة توجيه من جديد نحو منظومة القصة القصيرة جداً، وتمّ ربطها بالقصص القرآني من خلال ربط قصة الغراب بالنّص، ليدعم فكرته وما حملت من معاني لتدعمها أيضاً بقوة التراكيب وجماليات المحتوى..حيث قال تعالى وهو يحدثنا عن قصة هابيل وقابيل وإن كان بتسميتهما خلاف، قال سبحانه وتعالى:

                              {فبعث الله غرابًا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين} المائدة/31...

                              وهذه القصة بقوتها وما حملت من العبر والمواعظ في النفوس، وما صدر عنها من قواعد حياتية وقوانين ضمن شريعة الله، جاءت تخدم حالة قتل القصة القصيرة جداً أو ممكن أن نقول بتعبير آخر أكثر دقة هو إهمالها، والإهمال في كل شيء، يؤدي للموت أو الكسر أو انتشار العلل في الشيء المهمل، حتى يصل لمرحلة الذّوبان..
                              وبما أنّ الكاتب يحدّثنا عن نوع من أنواع
                              الأدب الذي انتشر مؤخراً، وهي القصة القصيرة جداً، هذا نابع من غيرته واهتمامه ووجعه الكبير الذي يجلد المشاعر بغياب أهلها ومن يهتمون بها..
                              فقد استحضر في هذا النّص، أوصافاً تحيلنا للقصص القرآني وما يحمل من نفحات الوعي والعظة والعبرة، كي يهزّ قلوب المتلقين القراء والأدباء لأهمية هذا النوع من الأدب المعبر، والذي يفتح مغاليق الذهن لانطلاقات خيالية وتأويلات مختلفة بهدف إيجاد المنفعة للمتلقي، وتشييد منارات ضوئية تحمل النور كي يفجّ زوايا الظلام عن الأذهان، ويعتق الأرواح من السواد الذي يكلل العقول والقلوب...
                              يبدأ الكاتب نصّه بقول:

                              /ماتت بينهم/

                              إن عملية اختيار الألفاظ وتنقيتها بإتقان، يجعل للذهن عملية تحريك قوية وتدبر وتأمل، فقد قال/ ماتت بينهم/ ولم يكتفي بقول/ماتت/ لوحدها، بل اقترن الفعل الماضي/ماتت/ بظرف مكان/بينهم/ وهذا الظرف ساهم على عملية التأكيد بأن لهذه القصة وجود حتمي بين مجموعة من الكتاب وغيرهم، لأن تحديد المكان يدل على وجود حيّز لها في حقبة مكانية كانت تعيش فيها، وهذا كناية عن قول الكاتب أن القصة الصغيرة جداً هي كانت في وجود مكاني بين الأدباء والكتاب، وتعيش بينهم..
                              لكن الموجع هنا من خلال ما احتوت الحروف من معالم الوجود، أن القصة هذه ماتت بينهم، ولم يكن الموت طبيعياً دون أسباب تؤدي لتلك النهاية التي حدثت بفعل فاعل، وهو الإهمال الشديد لها من الأطراف المحيطين بها، مما أدى لموتها الموجع...
                              وأصعب موت ويحاسب عليه من له شأن في ذلك، هو هذا الموت أمام مرأى من الجميع، دون محاولة من أحدهم رفع الألم والوجع عنها حتى لا تصل لذلك الوضع الخطير..
                              يكمل الكاتب لوحته بقوله:

                              /ولا أحد منهم أراد تشييعها إلى مثواها الأخير../

                              في هذه الكلمات، تأكيد على ذلك الإهتمام والإعتناء بها، وعدم المشاركة في عملية التشييع لمثواها الأخير وهي دفنها لمستقر أبدي..
                              من خلال كلمات الكاتب هذه، يأخذنا التأويل لاتجاهين في تحديد فرضيتين:

                              الفرضية الأولى: في عدم إرادة أحد في التشييع، ربما بسبب التجنّي عليها وإهمالها وشعورهم بأنهم الجناة في موتها، مما يولّد الشعور بأنهم السبب في ذلك، ليكون من ردة فعلهم عدم التشييع..

                              والفرضية الثانية:
                              في عدم إرادة أحد في التشييع، حتى لا يكونوا ممن يكتبهم التاريخ في موتها، وحتى لا يشعروا بعقدة الذّنب في دفنها،
                              لذلك الامتناع كان كفرجة ضوء بعدم الاشتراك في عملية الموت..
                              يكمل الكاتب بنهاية اللوحة المميزة البليغة:

                              /فاحت الرائحة وطار الغراب/

                              /كلمة فاحت الرائحة/ هي أكبر دليل على دفنها وتركها بإهمال مطبق، نتيجة عدم الغيرة والإسراع في دفنها، بمعنى أنهم بعد موتها لم يُحدثوا لها ما تبقى من عملية الاهتمام وإجراء طقوس للذكريات لها ولأهميتها، تركوها حية وتركوها بعد موتها حتى فاحت رائحتها، فلم يكرمونها حقها، حتى /طار الغراب / والذي كان من الأوْلى له أن يبحث لهم عم رض تستحقها لإكرامها في مواراة جسدها، فقد طار الغراب لأنه يعلم حق العلم أنهم يعرفون طقوس التشييع، لا كما بحث عن تراب وأرض ليواري جسد هابيل، الغراب ذكي وأذكى مما نتصور، فقد جاء عن رائحة الجثة كي يذكرهم ويعلمهم أصول التعامل مع الميت..
                              الغراب الذي استحضره الكاتب هنا، كان لفتة فنية بليغة لا تخطر على بال أحد، إذ وظّفه في خدمة ودعم خقيقة الإهمال التي ينتج عنها عملية الندم وحيث لا ينفع النّدم...

                              الكاتب الراقي البارع
                              أ.عكاشة أبو حفصة
                              لقد نسجتم لوحة فنية بارعة بكل أبعاد الجمال والبلاغة وقد أتيتم بصور فنية جديدة زادت من القصة القصيرة جداً إبداعاً وسحراً..
                              بورك بكم وبقلمكم الرشيق وفكركم الواعي..
                              وزادكم بسطة من العلم والنور والهير الكثير..
                              .
                              .
                              .
                              .
                              جهاد بدران
                              فلسطينية


                              همسة:
                              متواها / مثواها
                              جهاد بدران ، صباحكم سعيد ،
                              ليس لدي ما أقول حول هذا التعليق الشامل .
                              وقفت منبهرا ومشلول اللسان ،
                              لقد تجمد الحبر عندي في المحبرة .
                              لم أعد أقوى على الرد .
                              تحية خاصة لقلمكم وإبداعاتكم والوقت الذي خصصتموه لهذه الومضة ’’ ق . ق . ج ’’ .
                              ألف شكر و شكر لكم والى فرصة قادمة بحول الله .
                              أخوكم : عكاشة أبو حفصة .
                              [frame="1 98"]
                              *** حفصة الغالية أنت دائما في أعماق أعماق القلب, رغم الحرمان...فلا مكان للزيارة ما دمت متربعة على عرش القلب.
                              ***
                              [/frame]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X