للتذكير فقط ( تقبُّل الآخر )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سوسن مطر
    عضو الملتقى
    • 03-12-2013
    • 827

    للتذكير فقط ( تقبُّل الآخر )


    ..

    نحتاج أن نتفهَّم اختلافاتنا في كل شيء، اختلافنا في القدرات والإبداع
    و"الطريقة" التي نقدّم بها أفكارنا. اختلافنا في تفرّغنا، في اهتماماتنا،
    في تعاملنا مع الأمور.
    تقديمُ آرائِنا المختلفة (مهما اختلفَتْ) هو أمر مقبول طالما بقيتْ ضمن
    حدود الاحترام للنّفْس والآخر.
    نحتاج أحياناً أن نضع أنفسنا مكان الآخر.. أن نسأل أنفسنا كيف كنّا سنتصرّف
    لو أننا مكانه. نحتاج أن نتفهّم أنَّ كل إنسان مسؤول هو بشر يُخطئ ويُصيب.


    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران،
    وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر. رواه البخاري ومسلم.


    الحاكم إن اجتهد في إصابة الحق، فإنَّ له من الله أجراً حسناً حتى ولو أخطأَ في حُكمه.
    ما من إنسان (مهما كان منصبه) سيتمكّن من إرضاء الجميع، ما من إنسان
    سيتمكّن وحده من القيام "بكلّ" المطلوب. يكفي الإنسان شرف المحاولة ويكفيه
    اجتهاده للقيام بواجبه. فلنذكر ذلك لنتمكّن من تقبّل الآخرين.


    أعتذر إن كانَ كلامي تَكراراً لأشياء يعرفها الكثيرون.
    لكن لا بأس من التذكير.



    ..

  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    أختي الفاضلة الأستاذة الأديبة سوسن مطر: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

    ثم أما بعد، قرأت مشاركتك الثانية، رقم
    #13، في متصفح أخينا العزيز الموجي "المشرفون هل مازالوا مشرفين ؟؟؟" وأحسست بالمرارة التي تشعرين بها فلا عجب أن تكتبي موضوعك هذا للتعبير عن مرارتك تلك، فهوني عن نفسك أختي الفاضلة ولا تبتئسي بما يظنه الناس هنا فيك ما دمت تبذلين جهدك في تحمل المسئولية في حدود ما يسمح به وقتك وظروفك وأنت تعلمين أن إرضاء الناس غاية لا تدرك مهما اجتهد المجتهد في إرضائهم.

    نحن هنا في ملتقى أدبي وفكري، أو هكذا يجب أن يكون، غير أن الناس في الشبكة العنكبية الدولية (W.W.W) عموما وفي ملتقانا الجميل هذا خصوصا ليسوا سواء فمنهم الذكي العاقل ومنهم السفيه الجاهل ومنهم الحقير السافل (لا تنزعجي من كلامي هذا فهو توصيف للواقع، وإن معرفة الواقع شرط أساسي في التعامل مع الناس) فإن نحن عاملنا الناس كلهم بسياسة واحدة تعبنا ومرضنا لا سمح الله تعالى.

    وإني أتمثل ملتقانا هذا كـ "روضة معطَّرة" (هذه العبارة ليست لي وإنما اقتبستها من بعض متصفحات بعض الزملاء هنا) وقد كتبت في صندوق الرسائل أمس ما نصه:"
    "الروضة المعطّرة" لا تخلو من النحل المطنطن ومن الذباب المدندن، فالنحل يعرف مبتغاه من الورد الجميل والزهر البديع، و الذباب يعرف مطلبه من الروث والرجيع، ولكل متجول في الروض ما يريد، ومتعته مع مرور الزمن تنقص أو تزيد، وملتقانا هذا روض فواح فيه ما ينعش النفوس وفيه ما يزكم الأنوف، والطيور على أشكالها تقع وكلٌّ في منتجعه يرتع." فهل أنا مُحِقٌّ؟ لست أدري.

    إن التَّكرار، بفتح التّاء، مفيد وقد قال الله تعالى لنبيه محمد، صلى الله عليه وسلم:{
    فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ؛ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} الغاشية(22/21)، فليتنا نذكر بعضنا من حين إلى آخر فالنسيان آفة الإنسان الأولى.

    بارك الله فيك وزادك علما وحلما وفهما وحُكما، اللهم آمين يا رب العالمين.

    تحيتي إليك وتقديري لك.

    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • سوسن مطر
      عضو الملتقى
      • 03-12-2013
      • 827

      #3
      ..

      الأستاذ حسين ليشوري
      حقاً لن أستطيع أن أفيكَ حقّك من الشكر على مواساتك لي، فكم كنت بحاجة إلى ذلك.
      والسبب أنني "أحاول" دوماً ألا أؤذي أحداً ولو بكلمة، فأختار كلماتي بعناية قبل أن أقولها
      ألتمس لغيري الأعذار وأظن أن غيري يفعل المثل، لا أحكم على الناس اعتماداً على الظن.
      لكن حتى المُسالِم لا يَسْلم...
      فما إن قرأتُ ردّك أستاذي حتّى بدأتُ أبكي إلى أن زالَ كلُّ الحزن،
      لذا أسأل الله أن يُبعد عنك الهم والغم والحزن، ويجزيك خير الثواب
      أيضاً كانَ للردّ الثاني لأختي سميرة أثراً طيّباً يُبيّنُ طيبَ أصلها ومحبّتها للتسامح والصّلح.

      كما قلتَ أستاذ حسين، ما من تَجَمُّع كبير إلا تَضمَّن من البشر جميع الأصناف،
      لكن ماذا لو حلّت الخلافات والشجارات في تجمُّع لا يتقدّم إلا بالتعاون والألفة؟!
      عندها قد يكون الحل بأن نتعاون جميعنا ونحذف من قاموسنا جميع الكلمات التي قد تُزكي الخلاف،
      فتبقى الكلمة الطيبة وحدها لنحمي بها علاقاتنا من الدمار ونضع حدّا للخصام.

      من هنا أشكرك أستاذي على مشاركتك الطيّبة التي جعلَتْني أشعر أنَّ
      هناك دائماً من يُقدّرون مجهود الغير مهما كان صغيراً
      وأشكرك أيضاً على اهتمامك الدائم بلغتنا العربية وتنبيهك لنا عند الخطأ فيها.
      (تم تصحيح الكلمة كما أشرتم)

      حفظكَ الله وبارك بك وزادكَ من كلّ خير
      لك كلّ التقدير

      تعليق

      • سوسن مطر
        عضو الملتقى
        • 03-12-2013
        • 827

        #4
        ..

        لا تتحدّث وأنتَ غاضب
        لأنَّكَ قد تظلم هؤلاء وتخسر أولئك
        وتؤذي غيرهم ثم تندم

        ..

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة سوسن مطر مشاهدة المشاركة
          ..

          لا تتحدّث وأنتَ غاضب
          لأنَّكَ قد تظلم هؤلاء وتخسر أولئك
          وتؤذي غيرهم ثم تندم

          ..
          صباح الورد
          مساء الورد
          الغضب مصيبة واسأليني عنها فأنا بطبعي عصبية المزاج لكني وربي طيبة القلب ولاأحمل الضغينة لأحد
          أغضب نعم لكني فعلا أعود لأندم لأني تركت العنان لغضبي
          لكني أبدا لاأظلم ليس لأني ( ملاك ) مطلقا لكني أعرف معنى الظلم ومدى فداحة الألم الذي يتركه في النفس
          قد أقسو بكلمة أيضا لكن.. أبدا لااتجاوز حدودي وأكسر العظم
          حتى حين أتعامل مع أولادي فأحيانا أكون حادة لأعود بعدها وابحث عن ثغرة تغطي الخدش وتبلسم
          صرت أحاول تجنب أي شيء يغضبني كي لاأنفعل .. ربما هذا هو الدواء بالنسبة لي على الأقل سأكون تجنبت الندم
          موضوع طويل ويحتاج أن نقف عنده طويلا لأن مانراه نحن ليس بعيون الآخرين بل بعيوننا
          شكرا لك سوسنتي لأنك شفافة ورقيقة
          كفانا الله وشر الغضب لأنه وبال
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • سوسن مطر
            عضو الملتقى
            • 03-12-2013
            • 827

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
            صباح الورد
            مساء الورد
            الغضب مصيبة واسأليني عنها فأنا بطبعي عصبية المزاج لكني وربي طيبة القلب ولاأحمل الضغينة لأحد
            أغضب نعم لكني فعلا أعود لأندم لأني تركت العنان لغضبي
            لكني أبدا لاأظلم ليس لأني ( ملاك ) مطلقا لكني أعرف معنى الظلم ومدى فداحة الألم الذي يتركه في النفس
            قد أقسو بكلمة أيضا لكن.. أبدا لااتجاوز حدودي وأكسر العظم
            حتى حين أتعامل مع أولادي فأحيانا أكون حادة لأعود بعدها وابحث عن ثغرة تغطي الخدش وتبلسم
            صرت أحاول تجنب أي شيء يغضبني كي لاأنفعل .. ربما هذا هو الدواء بالنسبة لي على الأقل سأكون تجنبت الندم
            موضوع طويل ويحتاج أن نقف عنده طويلا لأن مانراه نحن ليس بعيون الآخرين بل بعيوننا
            شكرا لك سوسنتي لأنك شفافة ورقيقة
            كفانا الله وشر الغضب لأنه وبال
            ..

            صباحكِ ومساؤكِ خير وفرح

            صدقيني ودون أن تقولي ذلك عن نفسك يمكنني أن أرى طيبة قلبك.
            هناك مواقف قد تكون صغيرة جداً لكنها تكشف مدى أصالة الإنسان
            وتكشف طبيعة أخلاقه. ومع ذلك أؤمن بوجوب إعطاء فرصة لمن يُخطئ، إنْ أمكن.
            ومن اجتمعَ فيه كرمُ النفس وتَجَنُّبُ إيذاء الغير بلا سبب، لا يمكن إلا أن يكون خَلوقاً،
            وهذا ما نراه عندكِ، عائدة الجميلة.
            الانفعالية، أعتقد أنّها طبع عند البعض وليس بيدهم تغييره
            ويكفيكِ أنّكِ تحاولين تجنّبها والأمور التي تغضبكِ.

            إذاً أنتِ تجرحين وتُداوين في آن، أليسَ كذلك؟!
            أظنُّ أن برجك القوس، فقد قرأتُ ذلك عنه سابقاً هههه (على سبيل المزاح)

            بالمناسبة، ذكّرتِني بصديقة غالية على قلبي كانت تناديني "سوسنتي"
            لكن مع الأسف فرّفتنا المسافات والبلاد والتشتت الذي مررنا به....!!
            مازلتُ أذكرُ يومَ أرسلتْ لي رسالة صباحا بينما كنتُ نائمة،
            انتبهتُ لصوت رنّة الهاتف وأخذتُه بيدي وأنا نصف نائمة وقرأتُ:
            " أنا في مطار دمشق الآن، وستصل طائرتي بعد قليل، كنتُ أودّ أن أودّعكِ
            لكنّ الوقت لم يسعفني، سامحيني فأنا متعَبة جداً.. أشعرُ أنَّ قلبي يكاد يخرج من مكانه
            .. سأشتاق لكِ كثيراً "
            لم أستوعب ما قرأتُ حينها ووضعتُ الهاتف جانباً ونمتُ,
            بعد ساعتين أو أقل، استيقظتُ كما لو أنني رأيتُ حُلُماً سيئاً،
            أخذتُ الهاتف سريعاً وأنا أقول في سرّي: " أرجو أن يكون حلماً، ربي اجعلهُ حلُماً..."
            لكنّه لم يكن كذلك. نظرتُ إلى الساعة،
            كنتُ قد تأخّرتُ كثيراً...

            ما أسعدني بمرورك يا نقيّة الروح!
            لك باقات الياسمين والورد الملوّن
            مودّتي

            ..

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سوسن مطر مشاهدة المشاركة
              ..

              صباحكِ ومساؤكِ خير وفرح

              صدقيني ودون أن تقولي ذلك عن نفسك يمكنني أن أرى طيبة قلبك.
              هناك مواقف قد تكون صغيرة جداً لكنها تكشف مدى أصالة الإنسان
              وتكشف طبيعة أخلاقه. ومع ذلك أؤمن بوجوب إعطاء فرصة لمن يُخطئ، إنْ أمكن.
              ومن اجتمعَ فيه كرمُ النفس وتَجَنُّبُ إيذاء الغير بلا سبب، لا يمكن إلا أن يكون خَلوقاً،
              وهذا ما نراه عندكِ، عائدة الجميلة.
              الانفعالية، أعتقد أنّها طبع عند البعض وليس بيدهم تغييره
              ويكفيكِ أنّكِ تحاولين تجنّبها والأمور التي تغضبكِ.

              إذاً أنتِ تجرحين وتُداوين في آن، أليسَ كذلك؟!
              أظنُّ أن برجك القوس، فقد قرأتُ ذلك عنه سابقاً هههه (على سبيل المزاح)

              بالمناسبة، ذكّرتِني بصديقة غالية على قلبي كانت تناديني "سوسنتي"
              لكن مع الأسف فرّفتنا المسافات والبلاد والتشتت الذي مررنا به....!!
              مازلتُ أذكرُ يومَ أرسلتْ لي رسالة صباحا بينما كنتُ نائمة،
              انتبهتُ لصوت رنّة الهاتف وأخذتُه بيدي وأنا نصف نائمة وقرأتُ:
              " أنا في مطار دمشق الآن، وستصل طائرتي بعد قليل، كنتُ أودّ أن أودّعكِ
              لكنّ الوقت لم يسعفني، سامحيني فأنا متعَبة جداً.. أشعرُ أنَّ قلبي يكاد يخرج من مكانه
              .. سأشتاق لكِ كثيراً "
              لم أستوعب ما قرأتُ حينها ووضعتُ الهاتف جانباً ونمتُ,
              بعد ساعتين أو أقل، استيقظتُ كما لو أنني رأيتُ حُلُماً سيئاً،
              أخذتُ الهاتف سريعاً وأنا أقول في سرّي: " أرجو أن يكون حلماً، ربي اجعلهُ حلُماً..."
              لكنّه لم يكن كذلك. نظرتُ إلى الساعة،
              كنتُ قد تأخّرتُ كثيراً...

              ما أسعدني بمرورك يا نقيّة الروح!
              لك باقات الياسمين والورد الملوّن
              مودّتي

              ..
              أولا أنا برج الحوت
              واو هاهاها
              ثانيا
              أحببت ردك عى مداخلتي لأنك كانت صادقة وحميمية جدا ولاشيء أجمل ولا أكثر راحة من الصدق في المشاعر
              أنا مصيبة سوسنتي أي وربي مصيبة
              أدخل عاصفة وأخرج تسونامي ولاتدرين مدى حرجي أحيانا من هذا لكني كريمة ومؤدبة ومحبة للخير وبطبعي غير مؤذية بل أمد يدي دائما أولا لأني أشعر بالمسؤولية اتجاه أي خلل قريب مني واستطيع مد يد العون فيه وحنونة جدا حتى أني أبكي من أجل قطة فكيف بالبشر.
              أحتمل الكثير إلا أن تجرح كرامتي وهذه لن تجديني وديعة فيها فأنقلب الى نمر هاهاها أضحكني التشبيه ورودي تنظر لي باستغراب ( رودي ابنتي الصغيره ).
              متواضعة ولاتصدقي هذه ايضا لأني لست متواضعه هاهاها ( يعني راح يطلع الحكي كله كذب ولاتصدقيه هاهاها ) أمزح معك طبعا
              معلومة عن برج الحوت ( كل المتناقضات فيه ) برج صعب
              قبلي دمشق عني فبي شوق لايطاق لها وقاسيون بالتحديد
              محبتي وغابات ياسمين

              لو جلس بقربك

              http://almolltaqa.com/vb/showthread....-%DE%D1%C8%DF-!
              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • حسين ليشوري
                طويلب علم، مستشار أدبي.
                • 06-12-2008
                • 8016

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
                أهلا بك أختي الكريمة الأستاذة سوسن مطر وعساك بخير وعافية.
                أعتذر إليك عن العودة إلى متصفحك الجميل هذا للتحية ولتسطير ما عَنَّ لي من فكرة في الموضوع "تقبل الآخر"، ولذا رأيت إدراجه للإفادة أو للمناقشة.

                ثم أما بعد، شاعت مفردة "الآخر" في أحاديث الناس العادية والسايسية والفكرية، وهنا يتبادر إلى الذهن ما معنى "الآخر"؟ ومتى نقبله ومتى نرفضه؟ متى نتسامح معه ومتى "نشكمه" بقوة أو بعنف أو بصرامة؟
                من هذا "الآخر" بالضبط؟ أهو كل شخص غيرنا؟ ونحن نعلم أن "الغير"، أو "الأغيار"، أصناف كثيرة ومراتب متعددة وأقدار متفواتة وليسوا سواسية ألبتة؟ هل نعامل أولئك "الأغيار" كلهم بطريقة واحدة ومواقف متشابهة؟
                الإجابة عن هذه التساؤلات كلها متعددة بتعدد تلك التساؤلات ذاتها حتما، إذ هذا "الغير" ليس نمطا واحدا ولا هو نوع واحد ولذا تأتي تصرفاتنا معه حسب نمطه أو حسب نوعه وإلا اختلطت علينا الأمور فنعامل الصديق كما نعامل الغريب، ونعامل المسالم كما نعامل المحارب، إلخ من أصناف الناس وعلاقاتهم معنا.

                لي مقولة كتبتها بالفرنسية منذ سنوات أقول فيها "لا يجوز أن نفرض على الآخرين أن يقبلونا على ما نحن عليه ونحن نرفض أن نقبلهم على ما هم عليه"(Nous ne pouvons exiger des gens de nous accepter tels que nous sommes, si nous ne les acceptons pas tels qu'ils sont)، بمعنى أننا إن أردنا أن يقبلنا الناس على حالنا يجب علينا أن نقبلهم على حالهم، وفي هذا حديث طويل، ثم إن تحديد مواقفنا مع هذا "الآخر" يخضع لمقولة عربية فصيحة تزعم أنه:"لا خير في من لا يرى لك مثل ما ترى له"، فكيف يكون تعاملنا مع هذا "الآخر" إن كان لا يحب لنا ما نحب له، وكان لا يقبلنا على حالنا ويطلب منا أن نقبله على حاله؟

                الأمور ليست بهذه البساطة التي يظنها الناس من ادعاء "التسامح" و"التَّفهم" و"العذر"، التماس الأعذار الكثيرة والمتنوعة، وغيرها مما يطالب به هذا "الآخر" ولكنه لا يعمل هو به معنا ولا يرضاه لنا، ونحن نعلم المقولة الشهيرة: "عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به".

                إذن، القضية كلها في معاملة "الآخر" تخضع إلى "قوانين" اجتماعية صارمة وواضحة وليست فوضى لا قانون لها يضبطها، ويجب أن لا نخدع أنفسنا بإظهار التسامح ونحن نبطن غيره.

                هذا ما تبادر إلى ذهني وأنا أفكر في موضوع متصفحك فأحببت تسجيله هنا فلعله يثير النقاش ويثريه.

                مع الاعتذار المسبق عن هذا التَّقَحُّم وما التقحم أردتُّ ولكن توضيح الفكرة قصدتُّ.

                تحيتي إليك سوسن وتقديري لك.

                sigpic
                (رسم نور الدين محساس)
                (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                "القلم المعاند"
                (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                تعليق

                • سوسن مطر
                  عضو الملتقى
                  • 03-12-2013
                  • 827

                  #9
                  ..

                  الأساتذة الأعزاء، يسعدني الحوار معكم
                  سأعود قريباً إن شاء الله للرد على مداخلاتكم الكريمة المُثرية،
                  فاعذروا تأخيري
                  لكم التقدير

                  ..

                  تعليق

                  • سوسن مطر
                    عضو الملتقى
                    • 03-12-2013
                    • 827

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                    أولا أنا برج الحوت
                    واو هاهاها
                    ثانيا
                    أحببت ردك عى مداخلتي لأنك كانت صادقة وحميمية جدا ولاشيء أجمل ولا أكثر راحة من الصدق في المشاعر
                    أنا مصيبة سوسنتي أي وربي مصيبة
                    أدخل عاصفة وأخرج تسونامي ولاتدرين مدى حرجي أحيانا من هذا لكني كريمة ومؤدبة ومحبة للخير وبطبعي غير مؤذية بل أمد يدي دائما أولا لأني أشعر بالمسؤولية اتجاه أي خلل قريب مني واستطيع مد يد العون فيه وحنونة جدا حتى أني أبكي من أجل قطة فكيف بالبشر.
                    أحتمل الكثير إلا أن تجرح كرامتي وهذه لن تجديني وديعة فيها فأنقلب الى نمر هاهاها أضحكني التشبيه ورودي تنظر لي باستغراب ( رودي ابنتي الصغيره ).
                    متواضعة ولاتصدقي هذه ايضا لأني لست متواضعه هاهاها ( يعني راح يطلع الحكي كله كذب ولاتصدقيه هاهاها ) أمزح معك طبعا
                    معلومة عن برج الحوت ( كل المتناقضات فيه ) برج صعب
                    قبلي دمشق عني فبي شوق لايطاق لها وقاسيون بالتحديد
                    محبتي وغابات ياسمين

                    لو جلس بقربك

                    http://almolltaqa.com/vb/showthread....-%DE%D1%C8%DF-!

                    ..


                    أرى أنّ الانفعالية هي واحدة من الطباع الكثيرة عند البشر التي ليس بالضرورة أن نعتبر أحدها طبعاً سيّئاً، إنما هي من السّمات التي تميّز شخصيّة عن أُخرى، وكما نعلم أنّه من الصعب على الإنسان أن يغيّر طبعه ولكن ربما أمكنه تعديله قليلاً نحو الأفضل بحسب ما يراه مناسباً. المهم أنَّ الانفعاليّ يتفهّمهُ أولئك الذين يعرفونه جيّداً، فيدركون أنها مجرّد سورة غضب ستزول سريعاً، أما الغرباء، فمؤكد أنهم قد يُسيؤونَ فهمه. (فجأة أصبحتُ عالمة نفس دون أن أشعر هههه).
                    بالنسبة لسرعة البكاء، حقاً لا أعرف ما سبب ذلك، أنا أيضاً قد أبكي حتى من مشهد في الرسوم المتحركة، نشرات الأخبار غالباً لا أحتمل مشاهدتها، وأيضاً رؤية الإنسانية على قيد الحياة، تُبكيني. بنفس الوقت قد تجدينني أضحك كثيراً!
                    (لم أخبركِ أنّ صديقتي التي حدثتكِ عنها برجها الحوت أيضاً، مصادفة غريبة أليسَ كذلك!؟ ^^)
                    بالنسبة إلى أنه لديك شعور بالمسؤولية، يسرني ذلك حقاً.. فكم بتنا نفتقد هذه الصّفة! حيث اليوم تلاحظين الأكثرية يرمون بالمسؤولية على غيرهم بشكل لا يصدّق، بل وأغلبنا ينتظر المبادرة من الآخر في الأمور التي تحتاج تكاتف الجميع لتحقيق الفرق والتغيير نحو الأفضل. (قد يرمقكِ الجميع بنظرات استغراب إنْ قطعتِ مسافة إلى الحاوية لِرَمي ورقة صغيرة!) فمبدأ الغالبية: "لِمَ سأحافظ على النظافة إن كان غيري يرمي على الأرض!؟"
                    من هنا تبدأ الكثير من الكوارث المشابهة على هذا القياس.


                    لكِ المحبة غاليتي من بلد تحبكم جميعاً وتشتاق لكم كما تفعلون وأكثر..


                    كوني بخير، مع كل المودّة وأمنياتي الطيّبة لكِ ولرودي الجميلة.. ربي يحميها ويحلّي أيامها


                    ..

                    تعليق

                    • سوسن مطر
                      عضو الملتقى
                      • 03-12-2013
                      • 827

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
                      السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
                      أهلا بك أختي الكريمة الأستاذة سوسن مطر وعساك بخير وعافية.
                      أعتذر إليك عن العودة إلى متصفحك الجميل هذا للتحية ولتسطير ما عَنَّ لي من فكرة في الموضوع "تقبل الآخر"، ولذا رأيت إدراجه للإفادة أو للمناقشة.

                      ثم أما بعد، شاعت مفردة "الآخر" في أحاديث الناس العادية والسايسية والفكرية، وهنا يتبادر إلى الذهن ما معنى "الآخر"؟ ومتى نقبله ومتى نرفضه؟ متى نتسامح معه ومتى "نشكمه" بقوة أو بعنف أو بصرامة؟
                      من هذا "الآخر" بالضبط؟ أهو كل شخص غيرنا؟ ونحن نعلم أن "الغير"، أو "الأغيار"، أصناف كثيرة ومراتب متعددة وأقدار متفواتة وليسوا سواسية ألبتة؟ هل نعامل أولئك "الأغيار" كلهم بطريقة واحدة ومواقف متشابهة؟
                      الإجابة عن هذه التساؤلات كلها متعددة بتعدد تلك التساؤلات ذاتها حتما، إذ هذا "الغير" ليس نمطا واحدا ولا هو نوع واحد ولذا تأتي تصرفاتنا معه حسب نمطه أو حسب نوعه وإلا اختلطت علينا الأمور فنعامل الصديق كما نعامل الغريب، ونعامل المسالم كما نعامل المحارب، إلخ من أصناف الناس وعلاقاتهم معنا.

                      لي مقولة كتبتها بالفرنسية منذ سنوات أقول فيها "لا يجوز أن نفرض على الآخرين أن يقبلونا على ما نحن عليه ونحن نرفض أن نقبلهم على ما هم عليه"(Nous ne pouvons exiger des gens de nous accepter tels que nous sommes, si nous ne les acceptons pas tels qu'ils sont)، بمعنى أننا إن أردنا أن يقبلنا الناس على حالنا يجب علينا أن نقبلهم على حالهم، وفي هذا حديث طويل، ثم إن تحديد مواقفنا مع هذا "الآخر" يخضع لمقولة عربية فصيحة تزعم أنه:"لا خير في من لا يرى لك مثل ما ترى له"، فكيف يكون تعاملنا مع هذا "الآخر" إن كان لا يحب لنا ما نحب له، وكان لا يقبلنا على حالنا ويطلب منا أن نقبله على حاله؟

                      الأمور ليست بهذه البساطة التي يظنها الناس من ادعاء "التسامح" و"التَّفهم" و"العذر"، التماس الأعذار الكثيرة والمتنوعة، وغيرها مما يطالب به هذا "الآخر" ولكنه لا يعمل هو به معنا ولا يرضاه لنا، ونحن نعلم المقولة الشهيرة: "عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به".

                      إذن، القضية كلها في معاملة "الآخر" تخضع إلى "قوانين" اجتماعية صارمة وواضحة وليست فوضى لا قانون لها يضبطها، ويجب أن لا نخدع أنفسنا بإظهار التسامح ونحن نبطن غيره.

                      هذا ما تبادر إلى ذهني وأنا أفكر في موضوع متصفحك فأحببت تسجيله هنا فلعله يثير النقاش ويثريه.

                      مع الاعتذار المسبق عن هذا التَّقَحُّم وما التقحم أردتُّ ولكن توضيح الفكرة قصدتُّ.

                      تحيتي إليك سوسن وتقديري لك.

                      ..

                      وعليكم السلام -أستاذ حسين- ورحمة الله وبركاته
                      سعيدة بعودتك لاستكمال هذا الموضوع الذي ما ذكرنا منهُ في الأعلى إلا رؤوس أقلام. حيث كان التركيز على بعض ما يلزمنا جميعاً لنتعايش بسلام، كأن نتقبّل اختلافاتنا ضمن حدود ألا يؤذي أحدنا الآخر. ولكن لنكمل ...وبحسب ما ورد في مداخلتكم الأخيرة، ماذا لو أنّ أحد الطرفين لا يريد أن يقبل الآخر، ماذا لو أنَّ أحد الطرفين أصرَّ على العِداء. أن نسعى للتسامح هو خلق حسن، لكن لا يمكننا أن ننكر وجود أخطاء قد لا يسعني أنا أو غيري تجاوزها، في هذه الحال كما نعلم، إما أن يأخذ المرء حقه بيده فيؤذي بـ"مِثل" ما أوذي به، وهذا من المشروع طبعاً، أو أن يلجأ الطرفان لشخص موثوق يحكم بينهم (بمثابة القضاء) دون أن يتصرّف أحدهما بيده، وهذا الأفضل غالباً. والحقيقة أنه بحسب اعتقادي، فإن المظالم هنا على الانترنت أهون بكثير -من ناحية التعامل معها- مقارنة بالمظالم في الحياة الواقعية. فهنا الأمر لا يتعدّى الإساءات اللفظية، التي أراها على نوعين:
                      -- إساءة مباشرة وصريحة يحدّدُ فيها المسيء اسم من يقصده.
                      -- إساءة غير مباشرة يقوم فيها المسيء بالإشارة للآخر بصفات سيئة أو أساليب عديدة دون ذكر اسم المقصود مباشرة.

                      النوع الأول، يمكنك مواجهته بكل بساطة لتبحث الأمر معه، وتكون النتيجة إما صلح واتفاق أو ابتعاد وفراق.
                      النوع الثاني، أَفضلُ ردِّ عليه هو تجاهله، لأنّ مَنْ لَديهِ انتقادٌ لي فالأفضل أن يقوله لي في وجهي، أمّا من يتّبع غير ذلك مِن الأساليب الملتوية فلا يستحق أن أرُدَّ عليه ولو بكلمة، وهذا خيرٌ له أيضاً، علّه ينتبه إلى إساءته وإلى إحسان مَن لم يردَّ له الإساءة، فيتعلَّم. ثمَّ إنك إن رددتَ على صاحب الإساءة الغير مباشرة فإنه سينكرُ خطأه لِعدمِ وجود دليل، وبهذا يحاولُ أن يصوّركَ على أنّكَ المذنب الوحيد. لهذا فإنَّ ما يجري هنا لا يستحق أن نغضبَ من أجله، ففي كل مجتمع هناك أشخاص يعشقون المشاكل والشجارات، لا يقترب منهم أحد إلا وأدخلوه في مشكلة، وهذا كلام عام لا أقصد فيه أحداً بعينه، ولكن يتوجب على من يريد راحة البال أن يحذرَ من محبي المشاكل ويبتعد عنهم، وإلا فلن يزعج إلا نفسه. يمكن للمتخاصمَين أيضاً أن يسعيا للإصلاح، أي أن يعتذر المُسيء ويصفح المُساء إليه، أو أن يتفاهما بروّية ويحلّا المشكلة.

                      وعلينا أن نتذكّر أنَّ من يسيء لغيره بدون وجه حق، إنما هو يسيء لنفسه فقط، ولن يَضرَّ البريءَ ما قاله الظالمُ في حقه من "كلمات"، ولن يُريحَ الظالمَ بـ "كلماته" ألّا يردَّ البريءُ عليه، بل على العكس تماماً. هناك من يهوى استفزاز غيره لأنه يسعد برؤيته غاضباً.
                      ما أسهل التجاهل للإساءات المتخفّية في عالم الإنترنت هذا، وما أكبر أثره على المُسيء.
                      جميعنا قد نفقد أعصابنا عندما يُخطئ أحد في حقنا، ونعوذ بالله من الغضب إن أتى، ولكن الأفضل أن أوفّرَ انفعالي وجُهدي لما هو أهم، فليس كل من أخطأ في حقّي بكلماته يستحق أن أُتعبَ نفسي بالحديث معه أو أن أضيّع وقتي من أجله. أتمنى أن أكون قد أوصلتُ ما أردتُ قوله بوضوح. وما كتبتهُ هنا إنما أنصحُ به نفسي قبل غيري.
                      وشكراً لك أستاذ حسين أن فسحتَ لنا المجال وذكّرتَني باستكمال ما غفلتُ عنه بلا قصد بما يخص هذه الفكرة.
                      ومِن مِثل هذا تتبيّن لنا أهميّة الحوار وكذلك الشّورى بين الناس.
                      وقانا الله وإياكم شرَّ الظلم بكل أنواعه.. اللهم لا تجعلنا ظالمين ولا مظلومين.
                      كن بخير وصحة وسعادة
                      تحيتي وتقديري

                      ..

                      تعليق

                      • حسين ليشوري
                        طويلب علم، مستشار أدبي.
                        • 06-12-2008
                        • 8016

                        #12
                        أهلا بك أختي الفاضلة الأستاذة سوسن مطر وعساك بخير وعافية.
                        أشكر لك جدا تعقيبك العاقل المتزن وقد جئت بالمفيد النافع والذي ينبغي كتابته بماء الورد إن لم تمكن كتابته بماء الذهب، ولا ذهب.
                        "
                        وعلينا أن نتذكّر أنَّ من يسيء لغيره بدون وجه حق، إنما هو يسيء لنفسه فقط، ولن يَضرَّ البريءَ ما قاله الظالمُ في حقه من "كلمات"، ولن يُريحَ الظالمَ بـ "كلماته" ألّا يردَّ البريءُ عليه، بل على العكس تماماً؛ هناك من يهوى استفزاز غيره لأنه يسعد برؤيته غاضباً."(من أقوال الأستاذة سوسن مطر الحكيمة)، بعض شياطين الإنس يفرحون بإدخال الحزن والهم والغم على الناس وهم بهذا يعملون بسنة أستاذهم إبليس في التنكيد على المؤمنين وتكدير حيواتهم، نسأل الله السلامة والعافية، اللهم آمين.
                        أحسنت، يا أستاذة سوسن، وأجدت وزادك الله علما وحلما وفهما وحكما، اللهم آمين يا رب العالمين.
                        تحيتي إليك وتقديري لك.

                        sigpic
                        (رسم نور الدين محساس)
                        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                        "القلم المعاند"
                        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                        تعليق

                        يعمل...
                        X