حبيبة العمر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد تمار
    شاعر الجنوب
    • 30-01-2010
    • 1089

    حبيبة العمر


    حبيبة العمر


    قال له صديقه أثناء عودتهما من الجامعة حين رآه مزهوّا بنفسه :
    خفّف الوطء ما أظنّ أديم
    الأرض إلا من هذه الأجساد
    وبحركة "كراتيه" سريعة كانت قدمه أمام وجه صديقه وردّ عليه قائلا:
    لو كان أبو العلاء يملك هذا الحذاء لقال :
    أخرق الأرض فالحذاء ينادي
    لكرات وساحة ونواد
    ضحكا وافترقا فطريقهما إلى بيتيهما ليست واحدة.
    كان سمير شابّا وسيما معجبا بنفسه . يلبس أفخر الثيّاب تماشيّا مع الموضة.
    همّه في الحياة يتلخّص في ثلاثة أشياء- حذاء رياضة آخر صيحة ، بنطلون
    جينز من أرقى طراز ، وعطر فوّاح .
    وكان لزاما عليه أثناء عودته الى البيت أن يمرّ بالسّوق التقليدي القديم
    ويقطع ذلك الممرّ الضيّق الذي لا يتّسع لأكثر من شخصين ، والذي كان
    ينعت بالنّفق لانخفاض سقفه .
    في ذلك اليوم كانت فرحة سمير عارمة ، كان يقفز كأنّما يريد الطيران
    فهذه الأرض لم تعد تناسب قوّة وثباته . كان يغازل علب المشروبات
    الفارغة المرميّة على حافّة الطريق فيرفعها في حركة رشيقة بحذائه
    ثم يضربها بقوّة لتأخذ طريقها نحو مرمى النفايات.
    وصل أخيرا الى النّفق كان في حاجة ماسّة الى استنشاق هواء نقيّ بعد
    الحركات الرياضية التي قام بها لذلك همّ أن يقطعه جريا .
    لكن وعلى غير العادة استوقفه شيء.. لم يكن في الحسبان شيء لم يخطر
    له على بال ، لأنّه وببساطة لم يكن يظنّ أنّ هناك شيئا سحره يفوق سحر
    حذاء "أديداس" أو "بنطلون جينز" .
    تثاقلت خطواته واستنشق بشدّة هواء النّفق الذي كان فيما مضى يقطعه واضعا
    يده على أنفه ، وراح يحدّث نفسه : يا ألله..إذا كان هذا عطرها فكيف تكون هي؟!
    طبعا ستكون جميلة ..جميلة؟!..لا بل جميلة جدّا وخلابة وأخّاذة و..و.....
    لا يمكن لصاحبة هذا العطر إلا أن تكون ملاكا في صورة إنسان ...
    فالذّوق أصدق معيار للجمال ، ليتني أسرعت قليلا وقابلت أجمل امرأة في الكون..
    أين أنت يا بشّار لتعيد النّظر فيما نظمت...فالأذن تعشق قبل العين أحيانا
    هذا كان في زمانك أمّا اليوم فالأنف يعشق قبل العين أحيانا...إسألني أنا.
    دخل البيت على غير عادته.. فهذه المرّة دفع الباب برفق لم يكن من طباعه
    ولولا أنّه سلّم على جدّته وقبّل رأسها ما كانت لتشعر بوصوله فقد كانت
    رفسته القويّة للباب هي ما يشعرها بقدومه .
    لاحظت جدّته تغيّره المفاجئ لكنّها تغافلت الأمر.
    خرج صباح اليوم التالي مسرعا ..ضحكت الجدّة بصوت عال قائلة سلمت
    يداها ..وقف مرتبكا والتفت إليها قائلا:
    - ما يضحكك يا جدّتي وعمّن تتحدثين؟
    - عمّن أنستك حذاءك لأوّل مرّة في حياتك.
    زاد ارتباكه حين نظر إلى قدميه وأدرك أنه كان يهمّ بالخروج من البيت
    بالقبقاب. رفعت الجدّة حرجه بقولها : أكلّ هذا من حبّ " الخضرا".
    تنفّس الصّعداء وردّد بصوت عال يكسوه التصنّع: "وان تو ثري..فيفا لالجيري"..
    إنّها كأس العالم يا جدّتي العزيزة... كأس العالم .
    خرج من البيت مسرعا يحاول اللّحاق بقلبه الذي سبقه الى النّفق لكنّ قوّاه
    خارت حين لم يجد أثرا لحبيبته التي اكتملت صورتها في خياله.
    هاجمته أسئلة محيّرة راحت تنهش مخيّلته.
    أتراها تسكن قريبا من هنا ؟
    أهي طالبة جامعيّة مثلي أم موظفة إدارية؟
    أهي من بنات هذا الحيّ أم زائرة مرّت من هنا كطيف نسيم عابر؟.
    كان حضوره لدروس الجامعة كغيّابه مع فارق وحيد يتمثل في كرسي غير
    شاغر.كان تركيزه منصبّا على شيء واحد ينتظره بفارغ الصّبر هو جرس
    الخروج ، وبمجرد أن دقّ انطلق مسرعا كالسهم.
    ليت أن الأرض تطوى إلى الممرّ طيّا أو ليت أنّ طريقي كله ممرّ قال محدّثا نفسه.
    وما لبث أن سقط فريسة لمعاول الخيبة من جديد حين لم يجد أثرا للحبيبة الغالية .
    خيبة كادت أن تأتي على ما تبقّى من نشاطه وحيويّته لولا أن انتشله طيف
    أمل حين تذكر أنّ الغد يوم عطلة.
    قرّر أن يقضي يوم الغد كاملا في النّفق فلابدّ لحبيبته أن تمرّ من هناك إن كانت
    من بنات الحيّ.
    أفاق مبكرا وحمل كرّاسا وكتابا تمويها على جدّته التي أصبحت تراقب حركاته
    باهتمام .
    تخيّر مكانا مناسبا وسط الممرّ يستطيع منه أن يرى أيّ رائح وغاد ، وجلس
    ينتظر وصول حبيبة العمر .
    مضت الساعة تلو الساعة وقلبه يحترق بنار اليأس تارة ويبتلّ برشاش الأمل تارة
    أخرى.
    كانت نظراته تلتهم كل فتاة تمرّ أمامه لكنّه سرعان ما يغضّ طرفه عنها حين لا يشتمّ
    ذلك العطر المميّز.أخيرا ظهرت فتاة تقطر عفّة وجمالا ..خفق قلبه وتمنّى لو أنّه
    يتحكّم في طول يده فيمدّها إليها ليجذبها ويتأكد من عطرها ...
    كم كانت صدمته عنيفة حين وصلت أمامه ولم يجد أثرا لذلك العطر..
    رفض أن يصدّق بأنّها ليست فتاة أحلامه ، ودون أن يتمالك نفسه
    قال بصوت مرتفع : لم نسيت أن تضعي عطرك الفوّاح؟.
    التفتت إليه الفتاة متعجّبة فصرف نظره عنها لشعوره بفداحة الخطأ الذي ارتكبه..
    أخيرا دقّت ساعة الاستسلام للحقيقة المرّة التي لا مناص منها..اقتنع بأنّ فتاة أحلامه
    لن تظهر اليوم فالنّهار في آخره . فلو أنّها كانت تنوي الخروج لما انتظرت حتّى هذه
    الساعة المتأخّرة..ولمّا همّ بالمغادرة إذا بعبير عطرها الفوّاح يستوقفه ..إلى أين أيّها
    العاشق الصّغير..انتظر لحظة فحبيبتك على وشك الظهور..اضطرب الفؤاد وتزايدت
    دقّات القلب وقف شاخصا يرقب الجهة التي فاح منها عطر حبيبة القلب داعيا ربّه:
    - يا ألله ألهمني رباطة الجأش.. كيف تراها تكون.؟!!..ماذا أقول لها.؟.هل من الحكمة
    أن أكلمها من أول نظرة ؟. وفجأة قطع حديثه مع نفسه بتململ وتذمّر قائلا:
    - أوه ما الذي أتى بك الآن يا ثقيل الظلّ ، ألم تجد غير هذا الوقت لجرّ عربتك اللعينة
    هيّا أبعدها وتنحّ عن الطريق ألا تعرف من القادم...وفجأة برقت أسارير وجهه وقال في
    نفسه: ما لك يا سمير هذا رجل أرسله القدر إليك في الوقت المناسب ، فأنت الآن ستستمتع
    بالنظر إلى حبيبتك على مهل ، وراح يخاطب الرجل قائلا : سر على مهل أيّها الرجل الطيّب
    خفّف الوطء ما أظنّ أديم الأرض
    إلا من هذه الأجساد
    صدقت يا أبا العلاء أعذرني إن كنت أخطأت في حقك..فمن أنا حتّى أردّ على عملاق
    مثلك حنّكته التّجارب ؟..
    تمايل يمنة ويسرة علّه يراها خلف الرجل ..لم ير شيئا بعد.. لكنّه على يقين بأنّها خلفه فأنفه
    لا يخطئ في مجال العطورأبدا..تقدّم الرجل وانتشر العطر أكثر وازداد الشوق لرؤية
    المحبوب أكثر فأكثر..لم يعد يفصله عن حبيبة القلب سوى مرور الرجل صاحب العربة
    ما أطولها وأسعدها من لحظات أسكرته وغيّبته عن كلّ ما حوله..ولم توقظه من سكرته
    سوى صيحة الرجل المدويّة بصوته الحادّ المزعج وهو يصرخ في وجهه
    " عطووووووووووووووووووووووووووووووور "
    .

    http://mohtemmar.maktoobblog.com
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد تمار; الساعة 30-01-2010, 21:45.
    التوقيع...إذا لم أجد من يخالفني الرأي..خالفت رأي نفسي ليستقيم رأيي
  • العربي الثابت
    أديب وكاتب
    • 19-09-2009
    • 815

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد تمار مشاهدة المشاركة
    حبيبة العمر


    قال له صديقه أثناء عودتهما من الجامعة حين رآه مزهوّا بنفسه :
    خفّف الوطء ما أظنّ أديم
    الأرض إلا من هذه الأجساد
    وبحركة "كراتيه" سريعة كانت قدمه أمام وجه صديقه وردّ عليه قائلا:
    لو كان أبو العلاء يملك هذا الحذاء لقال :
    أخرق الأرض فالحذاء ينادي
    لكرات وساحة ونواد
    ضحكا وافترقا فطريقهما إلى بيتيهما ليست واحدة.
    كان سمير شابّا وسيما معجبا بنفسه . يلبس أفخر الثيّاب تماشيّا مع الموضة.
    همّه في الحياة يتلخّص في ثلاثة أشياء- حذاء رياضة آخر صيحة ، بنطلون
    جينز من أرقى طراز ، وعطر فوّاح .
    وكان لزاما عليه أثناء عودته الى البيت أن يمرّ بالسّوق التقليدي القديم
    ويقطع ذلك الممرّ الضيّق الذي لا يتّسع لأكثر من شخصين ، والذي كان
    ينعت بالنّفق لانخفاض سقفه .
    في ذلك اليوم كانت فرحة سمير عارمة ، كان يقفز كأنّما يريد الطيران
    فهذه الأرض لم تعد تناسب قوّة وثباته . كان يغازل علب المشروبات
    الفارغة المرميّة على حافّة الطريق فيرفعها في حركة رشيقة بحذائه
    ثم يضربها بقوّة لتأخذ طريقها نحو مرمى النفايات.
    وصل أخيرا الى النّفق كان في حاجة ماسّة الى استنشاق هواء نقيّ بعد
    الحركات الرياضية التي قام بها لذلك همّ أن يقطعه جريا .
    لكن وعلى غير العادة استوقفه شيء.. لم يكن في الحسبان شيء لم يخطر
    له على بال ، لأنّه وببساطة لم يكن يظنّ أنّ هناك شيئا سحره يفوق سحر
    حذاء "أديداس" أو "بنطلون جينز" .
    تثاقلت خطواته واستنشق بشدّة هواء النّفق الذي كان فيما مضى يقطعه واضعا
    يده على أنفه ، وراح يحدّث نفسه : يا ألله..إذا كان هذا عطرها فكيف تكون هي؟!
    طبعا ستكون جميلة ..جميلة؟!..لا بل جميلة جدّا وخلابة وأخّاذة و..و.....
    لا يمكن لصاحبة هذا العطر إلا أن تكون ملاكا في صورة إنسان ...
    فالذّوق أصدق معيار للجمال ، ليتني أسرعت قليلا وقابلت أجمل امرأة في الكون..
    أين أنت يا بشّار لتعيد النّظر فيما نظمت...فالأذن تعشق قبل العين أحيانا
    هذا كان في زمانك أمّا اليوم فالأنف يعشق قبل العين أحيانا...إسألني أنا.
    دخل البيت على غير عادته.. فهذه المرّة دفع الباب برفق لم يكن من طباعه
    ولولا أنّه سلّم على جدّته وقبّل رأسها ما كانت لتشعر بوصوله فقد كانت
    رفسته القويّة للباب هي ما يشعرها بقدومه .
    لاحظت جدّته تغيّره المفاجئ لكنّها تغافلت الأمر.
    خرج صباح اليوم التالي مسرعا ..ضحكت الجدّة بصوت عال قائلة سلمت
    يداها ..وقف مرتبكا والتفت إليها قائلا:
    - ما يضحكك يا جدّتي وعمّن تتحدثين؟
    - عمّن أنستك حذاءك لأوّل مرّة في حياتك.
    زاد ارتباكه حين نظر إلى قدميه وأدرك أنه كان يهمّ بالخروج من البيت
    بالقبقاب. رفعت الجدّة حرجه بقولها : أكلّ هذا من حبّ " الخضرا".
    تنفّس الصّعداء وردّد بصوت عال يكسوه التصنّع: "وان تو ثري..فيفا لالجيري"..
    إنّها كأس العالم يا جدّتي العزيزة... كأس العالم .
    خرج من البيت مسرعا يحاول اللّحاق بقلبه الذي سبقه الى النّفق لكنّ قوّاه
    خارت حين لم يجد أثرا لحبيبته التي اكتملت صورتها في خياله.
    هاجمته أسئلة محيّرة راحت تنهش مخيّلته.
    أتراها تسكن قريبا من هنا ؟
    أهي طالبة جامعيّة مثلي أم موظفة إدارية؟
    أهي من بنات هذا الحيّ أم زائرة مرّت من هنا كطيف نسيم عابر؟.
    كان حضوره لدروس الجامعة كغيّابه مع فارق وحيد يتمثل في كرسي غير
    شاغر.كان تركيزه منصبّا على شيء واحد ينتظره بفارغ الصّبر هو جرس
    الخروج ، وبمجرد أن دقّ انطلق مسرعا كالسهم.
    ليت أن الأرض تطوى إلى الممرّ طيّا أو ليت أنّ طريقي كله ممرّ قال محدّثا نفسه.
    وما لبث أن سقط فريسة لمعاول الخيبة من جديد حين لم يجد أثرا للحبيبة الغالية .
    خيبة كادت أن تأتي على ما تبقّى من نشاطه وحيويّته لولا أن انتشله طيف
    أمل حين تذكر أنّ الغد يوم عطلة.
    قرّر أن يقضي يوم الغد كاملا في النّفق فلابدّ لحبيبته أن تمرّ من هناك إن كانت
    من بنات الحيّ.
    أفاق مبكرا وحمل كرّاسا وكتابا تمويها على جدّته التي أصبحت تراقب حركاته
    باهتمام .
    تخيّر مكانا مناسبا وسط الممرّ يستطيع منه أن يرى أيّ رائح وغاد ، وجلس
    ينتظر وصول حبيبة العمر .
    مضت الساعة تلو الساعة وقلبه يحترق بنار اليأس تارة ويبتلّ برشاش الأمل تارة
    أخرى.
    كانت نظراته تلتهم كل فتاة تمرّ أمامه لكنّه سرعان ما يغضّ طرفه عنها حين لا يشتمّ
    ذلك العطر المميّز.أخيرا ظهرت فتاة تقطر عفّة وجمالا ..خفق قلبه وتمنّى لو أنّه
    يتحكّم في طول يده فيمدّها إليها ليجذبها ويتأكد من عطرها ...
    كم كانت صدمته عنيفة حين وصلت أمامه ولم يجد أثرا لذلك العطر..
    رفض أن يصدّق بأنّها ليست فتاة أحلامه ، ودون أن يتمالك نفسه
    قال بصوت مرتفع : لم نسيت أن تضعي عطرك الفوّاح؟.
    التفتت إليه الفتاة متعجّبة فصرف نظره عنها لشعوره بفداحة الخطأ الذي ارتكبه..
    أخيرا دقّت ساعة الاستسلام للحقيقة المرّة التي لا مناص منها..اقتنع بأنّ فتاة أحلامه
    لن تظهر اليوم فالنّهار في آخره . فلو أنّها كانت تنوي الخروج لما انتظرت حتّى هذه
    الساعة المتأخّرة..ولمّا همّ بالمغادرة إذا بعبير عطرها الفوّاح يستوقفه ..إلى أين أيّها
    العاشق الصّغير..انتظر لحظة فحبيبتك على وشك الظهور..اضطرب الفؤاد وتزايدت
    دقّات القلب وقف شاخصا يرقب الجهة التي فاح منها عطر حبيبة القلب داعيا ربّه:
    - يا ألله ألهمني رباطة الجأش.. كيف تراها تكون.؟!!..ماذا أقول لها.؟.هل من الحكمة
    أن أكلمها من أول نظرة ؟. وفجأة قطع حديثه مع نفسه بتململ وتذمّر قائلا:
    - أوه ما الذي أتى بك الآن يا ثقيل الظلّ ، ألم تجد غير هذا الوقت لجرّ عربتك اللعينة
    هيّا أبعدها وتنحّ عن الطريق ألا تعرف من القادم...وفجأة برقت أسارير وجهه وقال في
    نفسه: ما لك يا سمير هذا رجل أرسله القدر إليك في الوقت المناسب ، فأنت الآن ستستمتع
    بالنظر إلى حبيبتك على مهل ، وراح يخاطب الرجل قائلا : سر على مهل أيّها الرجل الطيّب
    خفّف الوطء ما أظنّ أديم الأرض
    إلا من هذه الأجساد
    صدقت يا أبا العلاء أعذرني إن كنت أخطأت في حقك..فمن أنا حتّى أردّ على عملاق
    مثلك حنّكته التّجارب ؟..
    تمايل يمنة ويسرة علّه يراها خلف الرجل ..لم ير شيئا بعد.. لكنّه على يقين بأنّها خلفه فأنفه
    لا يخطئ في مجال العطورأبدا..تقدّم الرجل وانتشر العطر أكثر وازداد الشوق لرؤية
    المحبوب أكثر فأكثر..لم يعد يفصله عن حبيبة القلب سوى مرور الرجل صاحب العربة
    ما أطولها وأسعدها من لحظات أسكرته وغيّبته عن كلّ ما حوله..ولم توقظه من سكرته
    سوى صيحة الرجل المدويّة بصوته الحادّ المزعج وهو يصرخ في وجهه
    " عطووووووووووووووووووووووووووووووور " .

    http://mohtemmar.maktoobblog.com
    الزميل المقتدرمحمد
    جميل اسلوبك ياأخي ببساطته ووضوحه...
    استمتعت بهذه الحكاية،بالرغم من أنها تستخف بمشاعر القاريء،
    صادق الود والمحبة محمد..

    العربي الثابت
    اذا كان العبور الزاميا ....
    فمن الاجمل ان تعبر باسما....

    تعليق

    • محمد تمار
      شاعر الجنوب
      • 30-01-2010
      • 1089

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة العربي الثابت مشاهدة المشاركة
      الزميل المقتدرمحمد
      جميل اسلوبك ياأخي ببساطته ووضوحه...
      استمتعت بهذه الحكاية،بالرغم من أنها تستخف بمشاعر القاريء،
      صادق الود والمحبة محمد..

      العربي الثابت
      أخي العربي..أولا أشكرك على المرور والملاحظات التي دونتها..وأعتقد أنك قسوت علي في ردك شيئا ما..حين قلت
      أن في نصي استخفافا بمشاعر القارئ..ما الذي يدفعني الى ذلك برأيك؟؟!!
      أعتقد ان الأدب رسالة تسمو عن هذا الوصف..
      أرجو منك أخي أن تعيد قراءة النص من جديد والتدبر في ما يهدف
      له..لتتأكد أن ظنك بي ليس في محله..
      تحياتي لك..
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد تمار; الساعة 01-02-2010, 20:48.
      التوقيع...إذا لم أجد من يخالفني الرأي..خالفت رأي نفسي ليستقيم رأيي

      تعليق

      • محمد تمار
        شاعر الجنوب
        • 30-01-2010
        • 1089

        #4
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العربي الثابت
        الزميل المقتدرمحمد
        جميل اسلوبك ياأخي ببساطته ووضوحه...
        استمتعت بهذه الحكاية،بالرغم من أنها تستخف بمشاعر القاريء،
        صادق الود والمحبة محمد..

        العربي الثابت

        أخي العربي..أولا أشكرك على المرور والملاحظات التي دونتها..وأعتقد أنك قسوت علي في ردك شيئا ما..حين قلت
        أن في نصي استخفافا بمشاعر القارئ..ما الذي يدفعني الى ذلك برأيك؟؟!!
        أعتقد ان الأدب رسالة تسمو عن هذا الوصف..
        أرجو منك أخي أن تعيد قراءة النص من جديد والتدبر في ما يهدف
        له..لتتأكد أن ظنك بي ليس في محله..
        تحياتي لك..
        التوقيع...إذا لم أجد من يخالفني الرأي..خالفت رأي نفسي ليستقيم رأيي

        تعليق

        • العربي الثابت
          أديب وكاتب
          • 19-09-2009
          • 815

          #5
          أخي المحترم محمد..
          لست قاضيا أو حتى ناقدا لكي أقسو عليك.....
          انها مجرد انطباعات قاريء بسيط ...مر من هنا بتواضع وسجلها..
          فالأثر الذي خلفته القصة في نفسيتي لم يرق الى مستوى ما تمنيته..وقد ينسجم كلامي هذا مع ما جاء في لافتة معلقة على مدخل المنتدى انقلها لك حرفيا:
          القصة القصيرة والرواية إذا قرأت الرواية الزائفة أحسست في نفسك بأشياء بدأت تسفل ، وإذا قرأت الرواية الصحيحة أدركت من نفسك أشياء بدأت تعلو ، تنتهي الأولى فيك بأثرها السيىء ، وتبدأ الثانية منك بأثرها الطيب ، وهذا هو الفرق بين فن القصة وفن التلفيق القصصي .. مصطفى صادق الرافعي
          وأنا اعتذر ان ازعجتك فيما رأيت،
          وتقبل صادق محبتي....
          العربي الثابت
          اذا كان العبور الزاميا ....
          فمن الاجمل ان تعبر باسما....

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6
            الزميل القدير
            محمد تمار
            كتبت لك مداخلة طارت مع الأثير بالأمس
            واليوم أيضا
            ولاأدري هل ستصل هذه أم ماذا!!؟
            النص بتلك النهاية الساذجة لايرتقي ومستوى الأدب سيدي الكريم
            فمشاعر القاريء يجب أن نحترمها ونحن أصحاب الرسالة فهي أغلى من أن نستهزء بها بنهاية مثل هذه
            ربما تصح مثل هذه النهاية لعمل ساخر أو للتسلية
            لكنك وأنت تجبرنا أن نتفاعل مع مشاعر البطل عليك أن تهتم بتفاصيل النهاية أكثر من هذا بكثير
            وبكل الأحوال سيدي الكريم
            هلا وغلا بك وأرجو منك توخي الحرص مرة أخرى
            تحياتي لك
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • محمد تمار
              شاعر الجنوب
              • 30-01-2010
              • 1089

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة العربي الثابت مشاهدة المشاركة
              أخي المحترم محمد..
              لست قاضيا أو حتى ناقدا لكي أقسو عليك.....
              انها مجرد انطباعات قاريء بسيط ...مر من هنا بتواضع وسجلها..
              فالأثر الذي خلفته القصة في نفسيتي لم يرق الى مستوى ما تمنيته..وقد ينسجم كلامي هذا مع ما جاء في لافتة معلقة على مدخل المنتدى انقلها لك حرفيا:
              القصة القصيرة والرواية إذا قرأت الرواية الزائفة أحسست في نفسك بأشياء بدأت تسفل ، وإذا قرأت الرواية الصحيحة أدركت من نفسك أشياء بدأت تعلو ، تنتهي الأولى فيك بأثرها السيىء ، وتبدأ الثانية منك بأثرها الطيب ، وهذا هو الفرق بين فن القصة وفن التلفيق القصصي .. مصطفى صادق الرافعي
              وأنا اعتذر ان ازعجتك فيما رأيت،
              وتقبل صادق محبتي....
              العربي الثابت
              أخي العربي...أكبر فيك هذا التواضع.. أما عن الأثر الذي خلفته القصة في نفسك وما استشهدت به هنا للتدليل على ذلك ..فمثلما تراه أنت حجة علي قد يكون حجة لي كذلك..فالأمر هنا نسبي فما يؤثر فيك سلبا قد يؤثر في غيرك ايجابا..فالقارئ للقصة تمتزج مشاعره أحيانا بمشاعر البطل فتأتي عليه لحظات يعتقد فيها أنه هو البطل..فيتصور نهاية للقصة التي يتمناها لا القصة التي هو بصدد قراءتها وعندئذ تتحول مشاعر إعجابه الى مشاعر تذمر من نهاية لم يكن يريدها...أقول لك هذا الكلام لأن القصة قرأها عدد يربو على الألف الآن وكل من علق منهم عليها أبدى إعجابه وراقت له نهايتها بصفة أخص..فلو قيس نجاح القصة بعدد المتأثرين بها إيجابا لاعتبرت ناجحة..لذلك فأنا لا أعتقد أن الأثر وحده يكفي مقياسا للحكم على نجاح القصة أو فشلها لأن الأثر تتحكم فيه عوامل أخرى كالفهم الكامل للقصة وحسن اسقاطها ..الخ..وهذا أمر لا يتأتى لكل القراء..ولكني رغم اختلافي في الراي معك فلا يسعني إلا أن أحترم رأيك ...
              تحياتي ومودتي لك ....
              التوقيع...إذا لم أجد من يخالفني الرأي..خالفت رأي نفسي ليستقيم رأيي

              تعليق

              • محمد تمار
                شاعر الجنوب
                • 30-01-2010
                • 1089

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                الزميل القدير
                محمد تمار
                كتبت لك مداخلة طارت مع الأثير بالأمس
                واليوم أيضا
                ولاأدري هل ستصل هذه أم ماذا!!؟
                النص بتلك النهاية الساذجة لايرتقي ومستوى الأدب سيدي الكريم
                فمشاعر القاريء يجب أن نحترمها ونحن أصحاب الرسالة فهي أغلى من أن نستهزء بها بنهاية مثل هذه
                ربما تصح مثل هذه النهاية لعمل ساخر أو للتسلية
                لكنك وأنت تجبرنا أن نتفاعل مع مشاعر البطل عليك أن تهتم بتفاصيل النهاية أكثر من هذا بكثير
                وبكل الأحوال سيدي الكريم
                هلا وغلا بك وأرجو منك توخي الحرص مرة أخرى
                تحياتي لك
                أختي الفاضلة عائدة...أغض طرفي عن نبرة التعالي الواردة في ردك وأقابلها بتواضع الحريص على التعلم والساعي وراء الفائدة فأقول...
                ليست النهاية ساذجة كما تعتقدين ..بل هي غير متوقعة..وهذا ما جعلك تنفرين منها..فما ذنبي ان كنت تتوقعين لقاء البطل بحبيبته المنتظرة
                لقاء حميميا؟!!..أو تتوقعين أي شيء آخر؟!!.. طالما ان بداية قصتي تتناسب تماما مع نهايتها..إني أدعوك أختي الفاضلة الى قراءة القصة من جديد ومحاولة العثور على الحلقة المفقودة عندك بين البداية والنهاية...
                التوقيع...إذا لم أجد من يخالفني الرأي..خالفت رأي نفسي ليستقيم رأيي

                تعليق

                • وفاء الدوسري
                  عضو الملتقى
                  • 04-09-2008
                  • 6136

                  #9
                  كنت قد وضعت النص في الحافظة منذ زمن، وعدت لأقرأه الآن، فوجدته كما هو بألقه وقوته
                  نص جميل وقلم مبدع
                  التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 14-05-2012, 17:31.

                  تعليق

                  • عبير هلال
                    أميرة الرومانسية
                    • 23-06-2007
                    • 6758

                    #10
                    على الكثيرين أن يتعلموا منك

                    أديبنا وشاعرنا القدير

                    محمد تمار

                    كيف تكتب القصص والأشعار


                    لقد تعلمت منك الكثير

                    اعجبتني بداية قصتك وطريقة سردها

                    ولي عودة لتكملة قراءة نصك

                    أيها المتواضع

                    آمل أن يتعلم الكل منك التواضع

                    رعاك الله وكثر من امثالك

                    أمنياتي لك بالمزيد من الإبداع

                    يا فاخر القلم
                    sigpic

                    تعليق

                    يعمل...
                    X