المقـــــبرة
كلّـما دخلت المقبرة.. أسمع تحت الشواهد ضجيجاً، يحاكي عبث الازدحام، وصخب ثرثرة النساء، وصراخ الباعة في الأسواق.
أصيخ إلى عويل ثكالى، ونحيب أرامل.. توسّلات مظلوم، وجبروت ظالم. تضارب ورثة، وهدير محاكم.
نشيد الصباح في المدارس، وحماس جنود لتحيّة العلم. قهقهات غوانٍ، وطرق كؤوس. أنين موجوع، وتضوّر جائع.
سباب شجار، وابتهالات تضرّع. وأنصت ُ إلى تلوّنات نفاق، وتباينات تقلـّـُب.
دعاء مؤمن، وادّعاء ملحد. إقبال جاهل، وزهد عارف. أحزان عزاء، وإفراط أفراح. غرور تكبـّر، واستكانة قهر...
أصغي إليها جميعاً، ثمّ أخرج من مقبرة ناجزة.. إلى أخرى قيد الإنجاز.
محمود عادل بادنجكي
كلّـما دخلت المقبرة.. أسمع تحت الشواهد ضجيجاً، يحاكي عبث الازدحام، وصخب ثرثرة النساء، وصراخ الباعة في الأسواق.
أصيخ إلى عويل ثكالى، ونحيب أرامل.. توسّلات مظلوم، وجبروت ظالم. تضارب ورثة، وهدير محاكم.
نشيد الصباح في المدارس، وحماس جنود لتحيّة العلم. قهقهات غوانٍ، وطرق كؤوس. أنين موجوع، وتضوّر جائع.
سباب شجار، وابتهالات تضرّع. وأنصت ُ إلى تلوّنات نفاق، وتباينات تقلـّـُب.
دعاء مؤمن، وادّعاء ملحد. إقبال جاهل، وزهد عارف. أحزان عزاء، وإفراط أفراح. غرور تكبـّر، واستكانة قهر...
أصغي إليها جميعاً، ثمّ أخرج من مقبرة ناجزة.. إلى أخرى قيد الإنجاز.
محمود عادل بادنجكي
تعليق