تهافت الحوار او تهافت المثقفين ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نبيل عودة
    كاتب وناقد واعلامي
    • 03-12-2008
    • 543

    تهافت الحوار او تهافت المثقفين ؟

    تهافت الحوار او تهافت المثقفين ؟

    بقلم : نبيل عودة

    يدعي بعض المثقفين والمتثاقفين الصدق في كل ما يطرحونه .والويل لمن يعترض على رؤيتهم .والويل لمن يطرح ما يعارض تفكيرهم .الموضوع يرتبط برغبة المثقفين التي تصل لدرجة الهوس لفرض السيطرة على الآخرين .ربما من رؤيتهم لمكانهم المميز في مجتمعاتهم . هم أصحاب الرأي . هم المشكلون للرأي الاجتماعي العام.. هم الناطقون باسم مجموعاتهم السكانية والمعبرون بشكل عام عن تطلعات مجتمعاتهم المستقبلية بكل امتداداتها الانسانية.
    المثقف في تفاصيل كثيرة من توجهاته لا يختلف عن القائد السياسي . فهو صاحب المعرفة الأبرز في وسطه الاجتماعي .. وكل مثقف آخر يشكل تحديا لمكانته ، حتى لو لم يقر بذلك بينه وبين نفسه " تواضعا" .
    بالطبع هناك أنواع من المثقفين غير دارجة للأسف الشديد بشكل بارز في ثقافتنا العربية . ربما نتيجة الواقع العربي وعلاقة المثقف مع سلطة تعد عليه حتى انفاسه. وهناك مثقف مختلف نوعيا ، ووجوده نادر في مجتمعاتنا ، يحدثنا عنه الفيلسوف الايطالي انطونيو غرامشي، انه "المثقف العضوي" ، أي المرتبط ، أو المنغمس بقضايا الجماهير التي كرس نفسه لخدمتها.وهو مثقف على استعداد لدخول السجون ، والنفي والمعتقلات ولن يتراجع عن اخلاصه لقضية الجماهير التي كرس حياته بقناعة صلبة من أجل خدمتها . وربما ما عدا بعض المثقفين من الشيوعيين والوطنيين العرب ، لا نجد داخل العالم العربي أمثال اولئك المثقفين... وواضح ان الكثير من المثقفين يضطرهم الزمن العربي الأسود للهجرة الى الدول الغربية ، حيث يمارسون نشاطهم الثقافي والفكري والنقدي بحرية لا تتوفر لهم في أوطانهم .
    من هنا رؤيتي لمستوى الحوار الذي نشهده في منتدياتنا العربية ومختلف مواقع الانترنت ، بين أصحاب القلم . معظمه يعاني من النرجسية الشخصية .من رفض للآخر .. وقليلون من المثقفين متزنون ومنفتحون على الراي الأخر .. ونقاشهم يتعلق بصميم الطرح ،وليس بشخصية صاحب الطرح .
    للأسف ما يتعاظم هو الحوار المهترئ . حوار الطرشان وحوار الذم والشتم واللسان السيئ ، أو الفكر المنغلق . وقد يصح ان نقول ان هذا مقياس لتخلخل موازيننا الاجتماعية وليس الثقافية فقط.
    على المستوى الذاتي وصلت لقناعة بعد تجربة ، ان أتجاهل وأرفض الخروج الى "عليهم " .. مع اني حتى في ردودي الجارحة والمؤلمة ، احافظ على مستوى ثقافي ... البعض يخرج تعابير وجمل مقالاتي من سياقها .. مثلا تحت ستار خدش الحياء ، وتحت ادعاء الوطنية .. اما ان يرتكبوا الموبقات كلها ،بما فيه الزنى ، وان يضطهدوا المرأة ويذلوها ، وان يتاجروا بالوطن ، وان يتمتعوا باحضان أصحاب الأموال والشأن ، وان يغيبوا عن أي فعل ثقافي او تنويري او نضالي .. وتحولهم الى صوت سلطوي ومرتشين وفسادين ... فهذا ورع واستقامة .
    قيم تنقلب حسب السوق . ثقافة العرض والطلب دمرت ثقافة التنوير ، بل دمرت مرحلة التنوير كلها في الثقافة العربية ... وكل سلطة لها مخصصاتها المكشوفة والسرية ، لشراء المثقفين وأقلامهم . ووصلنا الى ظواهر أخطر ، حين صارت تنظيمات سياسية عرفت بتاريخها النضالي وتضحياتها البطولية ، واستشهاد قادة وأعضاء من تنظيمها ، ولم يتراجعوا امام الموت .. أضحت اليوم تباع وتشترى وتحرف تنظيراتها لتلائمها مع انهيارها الفكري والتنظيمي والعقائدي.
    الاعتقاد السائد والصحيح نسبيا أن المثقف يبحث عن الحرية. ودائما تحركه الرغبة في نيل مساحة أكبر من الحرية والتعبير عن الذات وطرح الأفكار والآراء المختلفة. فلماذا تنعكس صورة المثقف في ثقافتنا العربية بسلبية ، وباضمحلال متواصل لمكانته الاجتماعية ؟
    لماذا يتلاشى دور المثقف العربي حين يتعزز دور المثقف في الغرب؟
    لا أطرح ما أطرحه لأقدم أجوبة قاطعة ، انما أطرح مادة للتفكير والنقاش .
    ان وضع الحريات للمثقف العربي في تراجع منذ عهد الطهطاوي في منتصف القرن التاسع عشر ... وما أحدثه الثورات العربية القومية ، لا أجد له انعكاسا اليوم على الساحة الثقافية .بل أجد اختلالا بالموازين القديمة وتراجعا شاملا على المستوى التنويري . ومن المؤكد ان الغاء الحريات السياسية في الدول العربية قد أضر بالحالة الثقافية.. وخلق مثقفين سلطويين تركوا آثارهم التدميرية على مسيرة الثقافة والتنوير العربي.
    الموضوع كما قلت مطروح للحوار . وما قدمته هي وجهة نظر أولية .. خاضعة للتطوير والتعديل والاضافة .
    ولكن هل يمكن بسبب ما ذكرته ان نبرر، ونتسامح .. مع مستوى الحوار المهترئ في ثقافتنا ؟
    الا يتحمل المثقفون ، مسؤولية التهاوي المخل بالمنطق السليم لمستوى حوارهم ؟؟
    هل من تبرير لأي مثقف كان ، أن يلجأ لحوار مهترئ وتشهيري ومليء باللسان السيء ، لمجرد ان الآخر له رؤية مختلفة ونهج مختلف وعقيدة مختلفة وانتماء مختلف ؟
    للأسف أقول ان هذه الحالة تسود ثقافتنا اليوم . تسود حواراتنا على الشبكة العنكبوتية والصحافة بمجملها.. وانا لست خارج هذا الواقع .. حتى لا يقال برأ نفسه من دم الصديق.
    الويل لك اذا كنت ابنا لطائفة ليست من طائفتي.
    الويل لك اذا كنت تتبع اتجاها دينيا مختلفا عن اتجاهي.
    الويل لك اذا كنت ابنا لأقلية دينية في مجتمعي.
    الويل لك اذا كنت ابنا لأقلية قومية في دولتي .
    الويل لك اذا كنت تحمل رأيا لا يتفق مع رايي .
    الويل لك اذا تجرأت وطرحت موقفا مختلفا عن موقفي .
    الويل لك اذا لم تعترف اني دائما الأشطر والأذكى.
    الويل لك اذا لم تمدح أفكاري ومواقفي وابداعاتي كلها.
    الويل لك اذا كنت عضوا في منظمة سياسية منافسة لمنظمتي.
    ويمكن ان نعدد عشرات الويلات مثلا ان تناقشني علنا على صفحات الانترنت !! ان تعارض ما أجمع التابعون انه قمة العبقرية والصواب.
    لست في باب التعرض الى أسماء. لا تهمني الاسماء ، انما الظاهرة المرضية .
    احد المنتديات ، يستحق الاشارة .. تحت صيغة اسم الحضارة ، يرتكب ما لا علاقة له حتى بالتخلف ، اي هو ما دون التخلف .
    تصلني ايميلات شخصية من عضو في ادارته ، هي مجرد سباب لا يصدر الا عن مختل عقليا .. وليصيروا موقعا حضاريا ، مع العقليات التي تدير المنتدى الحضاري اياه ، قد يستغرقهم الأمر خمسة قرون .
    سؤلت وأجبت اني ابن لعائلة مسيحية . فطالت الشتائم المسيحيين العرب والصليبيين وابناء القردة والخنازير والنجسين وما شابه من هذا اللغو "الحضاري " . فماذا تبقى من حضارة المنتدى ؟
    وليت الأمر توقف هنا.
    فطن صاحبنا اني فلسطيني .. فاذا بايميلات جديدة تتوارد تشتمني كفلسطيني وتشتم شعبي بقذارة غريبة. ويبدو ان نفس الشتائم توزع على الشبكة الألكترونية ؟ اذ وصلني من مثقف عربي يعيش في اوروبا رسالة امتعاض من الشتائم ، وفيما اذا كنت متنبها لها ؟
    أعترف : اضطررت لرد أكثر صعوبة من الشتائم .. ولكنه في اطار عمل ابداعي ثقافي ... يأكل بطن الشاتم ويزيده هيجانا كثور في ساحة صراع الثيران ، عداؤهم لي لا يحرك حتى شعرة في جسدي . بل يزيد فضحهم ويعجل سقوطهم .
    بالطبع لست الوحيد الذي يتعرض لشتائم من نفس المنتدى الحضاري ، ولكن موضوعي يختلف عن المشتومين الآخرين ، ونلتقي في كوننا هدفا لنفس العقلية الوسخة.

    اشترك في عدد من المنتديات . أطرح أرائي ومواقفي بدون ان أحاول تجميلها.لا أطرح مواقف لكسب شعبية وتصفيق .أطرح ما أنا على قناعة من صحته. ولست متعصبا لرأيي . وأومن ان الحوار هو مفتاح لتطوير الفكر والوعي .
    المؤسف ما اواجهه أحيانا من بعض المتحاورين ، رغم النفخة الثقافية التي يتمخترون بها . حواري لا يعنيهم . شخصي هو الذي يتعرض ، منهم .. للهجوم واللسان السيء. أتجاهل .. ليس ضعفا ، ولكن ما يشغلني أهم من الحساسيات الشخصية لأفراد ينزلون بمستواهم الثقافي لمستوى التثاقف . اولئك يرتكبون انتحارا ذاتيا ، ليس لأن التهجم غير الثقافي ضد نبيل عودة ، بل لأن العقلية التي تقف وراء هذا الاسلوب مرفوضة من معظم المثقفين والقراء كما يتبين .وأكاد أجزم ان كون الشخص مثقفا لا تعني انه يفهم المقروء ، أو يدرك الى أين تهب الريح في النص . وهذا ظاهر في استغلال كتابات لي لاثبات ما لم أقله ولم يدخل ضمن تفكيري عند كتابة نصي . وأجزم ان الموضوع مجرد علة اسمها كراهية مشرشة بالشخص.. وتفسيري الوحيد لها انها كراهية دورية ، جاء الآن دوري ، والبديل ان يكره الشخص ذاته اذا لم يجد من يكرهه .
    ان تعبير "عربي فلسطيني مواطن في اسرائيل" يثيرهم وتغضبهم . هذه حقيقة لم أخترها ولست من التفاهة لأخبئ راسي مثل النعامة . مواطنتنا في إسرائيل لم تكن هبة من الدولة الصهيونية. بل قتال ونضال بطولي وسجون وقذف وراء الحدود والاصرار على العودة ، والاستلقاء لعشرات المناضلين البواسل من قياداتنا التاريخية امام عجلات سيارات الترحيل ، ونشاط قضائي لوقف التشريد المبرمج وفرض اصدار الهويات الزرقاء لأبناء شعبنا ليبقوا في وطنهم . هل صار هذا الثبات عارا علينا؟ هل صرنا بسبب صمودنا في وجه أسفل الأمواج العنصرية والقمعية "صهاينة متعاونين" ؟
    ضمن الذين عادوا بهذه الطريقة ، وانقذ بقاؤهم في وطنهم ، شاعر فلسطين الكبير الراحل محمود درويش وابناء عائلته . فما قول وطنيي اوراق الفجل .. ؟
    لن أستعمل اصطلاح عرب 48 أو عرب الداخل أو غيره من الاصطلاحات التافهة وغير الصحيحة. لماذا لسنا عرب 2000 مثلا – عرب انتفاضة الأقصى ؟
    تعريف وضعنا لا يعني أي تماثل مع السلطة الغاشمة. بل هو فرك للفلفل في أعين الترانسفيريين . المواطنة قضية قانونية نخطئ من التقليل بأهمية الاصرار عليها وتأكيدها في أدبياتنا .
    عضو في المجلس الثوري الفلسطيني ومستشار للمرحوم الرئيس عرفات (الاستاذ عماد شقور ) انتقد في مداخلة شجاعة ومثيرة ( مؤتمر رام الله الأول – 2005) : " عدم استثمار "الفلسطينيون العرب الاسرائيليون " ( حسب تعبيره ) ما أتاحته لهم الظروف - حتى ونحن نعترف انها خارجة عن ارادتهم - وما وفرته لهم الظروف من أدوات ، أهمها : الهوية الاسرائيلية ، ونظام الحكم الدمقراطي الاسرائيلي ." وتركز انتقاده على لعب دور سيء في العقود الأربعة الأخيرة .. وينتقد خشية البعض من رشقه بالتخاذل او الافتقار الى المشاعر الوطنية ، مما أدخل العمل الفلسطيني بمجمله في دائرة مغلقة من التكاذب والتسابق على خطب الود واستجداء التصفيق .. ووضع أهداف غير قابلة للتحقيق لتنتشر مشاعر الاحباط واليأس والركون ." وبقية تفاصيل المقال مثيرة جدا وعقلانية جدا !! فهل سيصير هو الآخر "صهيونيا يفتخر باسرائيل ويتمتع بدمقراطيتها " ؟؟
    نحن هنا في أرض وطننا ونحن هناك في أرض دولتنا أيضا. لن نغادر وطننا الى دولتنا .. ليس هذا الحل الذي ينظر اليه شعبنا الفلسطيني . بل وجودنا في كل فلسطين .. ومها كان الحل النهائي مع اسرائيل . نحن هنا باقون ، نحمل هوية الدولة التي نعيش فيها ، ونحمي شخصيتنا الوطنية والثقافية.
    هل من الصعب فهم كلماتي؟؟
    أجل هذا واقعنا اليوم .
    من هنا انا اطرح مواقف صعبة و"غير حماسية " ولا أنتظر التصفيق .
    اناشد أصحاب الراي المهترئ .. لا تستهتروا بقدرات غيركم في استعمال اساليبكم أو ما هو أكثر ايلاما منها. جميعنا أصحاب كرامة. احترموا صفة الثقافة التي تنضوون تحت لوائها. وأكثر ما أخافه ان المثقف العربي ، نتيجة ما يحيط به من احباطات ، هو في طريقه للانقراض. وعلائم ذلك قوية في الحوارالمهترئ الذي يملأ مواقعنا ..

    نبيل عودة – كاتب وناقد واعلامي - الناصرة
    nabiloudeh@gmail.com
  • نذير طيار
    أديب وكاتب
    • 30-06-2007
    • 713

    #2
    تحليل دقيق وصائب لظاهرة مرضية لا يمكن القفز عليها.
    قد نختلف مع الكاتب في بعض تفاصيل الموقف السياسي، ولكننا لا يمكننا أن ننكر توفيقه في تقديم الظاهرة بالمفردات المطلوبة.

    تعليق

    • أبو صالح
      أديب وكاتب
      • 22-02-2008
      • 3090

      #3
      في مداخلتي الأولى أحب أن اشكرك لأنني قرأت مداخلة أو مقالة لك، كانت تقريبا خالية من ألفاظ وتعابير اعترض عليها الكثير سابقا، وهذا تطور أتمنى في المقالات والمداخلات التالية تكون خالية تماما

      المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
      أو المنغمس بقضايا الجماهير التي كرس نفسه لخدمتها.وهو مثقف على استعداد لدخول السجون ، والنفي والمعتقلات ولن يتراجع عن اخلاصه لقضية الجماهير التي كرس حياته بقناعة صلبة من أجل خدمتها . وربما ما عدا بعض المثقفين من الشيوعيين والوطنيين العرب ، لا نجد داخل العالم العربي أمثال اولئك المثقفين

      الويل لك اذا كنت ابنا لطائفة ليست من طائفتي.
      الويل لك اذا كنت تتبع اتجاها دينيا مختلفا عن اتجاهي.
      الويل لك اذا كنت ابنا لأقلية دينية في مجتمعي.
      الويل لك اذا كنت ابنا لأقلية قومية في دولتي .
      الويل لك اذا كنت تحمل رأيا لا يتفق مع رايي .
      الويل لك اذا تجرأت وطرحت موقفا مختلفا عن موقفي .
      الويل لك اذا لم تعترف اني دائما الأشطر والأذكى.
      الويل لك اذا لم تمدح أفكاري ومواقفي وابداعاتي كلها.
      الويل لك اذا كنت عضوا في منظمة سياسية منافسة لمنظمتي.
      ويمكن ان نعدد عشرات الويلات مثلا ان تناقشني علنا على صفحات الانترنت !! ان تعارض ما أجمع التابعون انه قمة العبقرية والصواب.

      وانا لست خارج هذا الواقع .. حتى لا يقال برأ نفسه من دم الصديق.
      التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 15-12-2008, 15:04.

      تعليق

      • mmogy
        كاتب
        • 16-05-2007
        • 11282

        #4
        أستاذنا الفاضل / نبيل عودة
        السادة الأعزاء

        قضية الإغتيالات الشخصية والمعنوية للكتاب والأدباء والمفكرين والسياسيين ظاهرة لاتختص بنبيل عودة وحده .. وإنما أصابت الكثيرين .. حتى من بين رموز اتفق الناس على احترامها وتوقيرها نظرا لأدوار تاريخية وأدبية وفكرية لعبوها .. لنأخذ مثلا بعض الرموز الفلسطينية .. نجدها كلها تقريبا .. تقع تحت اتهامات متبادلة .. بالخيانة والعمالة وإن اختلفت الجهة الموالية لها تلك الرموز ... ولم يسلم من هذه الإتهامات أحد .

        بعض الناس لايعرفون أن ساحات الفكر تختلف عن ساحات الحرب .. في ساحات الفكر لاضرورة لأثبات الولاء لجهة والبراء من جهة .. بل الكرة دائما في عقل المفكر وما يطرحه من آراء يؤيدها بالعقل ويصحح نسبتها إلى الدين أو المذهب الذي يرتضيه .. ثم للناس حرية التفاعل مع تلك الآراء سلبا وايجابا .


        في ساحات الفكر .. لاغالب ولامغلوب .. وإنما أفكار تتلاقح وتتشابك وتشتبك وتتقاطع وتلتقي وتتفاعل .. حتى تتنج لدى القارىء حالة فكرية جديدة .. يستفيد منها في تثبيت ما يؤمن به من قبل .. أو رفض مايؤمن به من قبل .. أو تعديل بعض ما يؤمن به من قبل .. وغالبا لايستطيع الكاتب أو المفكر رصد الأثر السلبي أو الإيجابي لما طرحه من أفكار.. إما لبعد المسافة بينه وبين الناس .. وعدم وجود وسيلة مادية ترصد هذا التفاعل .. وإما لإمتناع الناس عن اظهار هذه الإستفادة كبرت أم صغرت .. لآسباب لاداعي لسردها الآن .. وإما لأن هذا التأثر الفكري لم يشعر به المتأثر به نفسه .. لآنه غالبا يكون تطورا بطيئا غير ملموس .

        ولقد لمست بنفسي أناسا تأثروا بما كنت أكتبه أنا شخصيا رغم محودية الصحف التي كنت أكتب فيها .. وكان الأمر بالنسبة لي مفآجأة .. ومن هنا تأتي خطورة الكلمة سلبا أم ايجابا .. وعلى الكاتب أو المفكر ألا يداخله اليأس من تأثر الآخرين به حتى وإن لم يرفعوا الرايات البيضاء .

        ونحن هنا في ملتقى الأدباء والمبدعين .. نخوض تجربة تجاوزت العامين .. نحاول فيها استيعاب كل الآراء والمذاهب والأديان .. من باب الحوار لا من باب الترويج .. ولو استجبنا لإعتراضات كل معترض لدينا هنا .. لقضى كل منا على الآخر .. ولما بقي هنا شخص واحد .

        وأعتقد أن الفكر الإستئصالي لايصدر عن جهة بعينها .. ولا العكس الذي يسمح بحرية الإختلاف على .. وليس الإختلاف مع .. فقط .. ففي كل دين ومذهب وطائفة .. استئصاليون .. واقصائيون .. وممتحنون لعقائد البشر .. وفي كل دين ومذهب وطآئفة .. أناس يؤمنون بحق الإختلاف وحرية الرأي وحق النقد .

        تحياتي لك
        إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
        يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
        عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
        وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
        وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

        تعليق

        • نبيل عودة
          كاتب وناقد واعلامي
          • 03-12-2008
          • 543

          #5
          زملائي الأعزاء
          لا أتوقع قبول ارائي ، بل اريد نقدها ونقضها برؤية مخالفة .. لعل هذا الأمر يفتح أمامي نوافذ لرؤية أفضل وأكثر قبولا ...وقد أكدت في مقالتي ان ما أطرحه معروض للنقاش ، من معرفتي اني أعبر عن موقف عام يتجاوز المساحة الثقافية الى جذور المجتمع المدني ، بناء على تجربة شخصية.ومهما كانت التجربة الشخصية ثرية ، الا أنها تبقى أضيق من ان تعتمد كتشخيص صائب تماما.. انما مدخل لفهم هذه الاشكالية الثقافية الاجتماعية.
          قرأت جميع المداخلات وأتمنى ان نواصل نقاش الفكرة التي طرحتها بنفس المستوى الذي ميز المداخلات ، بالتعامل مع الفكرة وليس بالتعامل مع صاحبها .
          وكلمة للأخ أبو صالح ..
          لست عنيفا في نقاشي ..ولست متعصبا لطروحاتي ، ويهمني ان أقرأ الرأي الآخر المناقض ، ولكن لدينا مشكلة ألمسها دائما مع معارضي آرائي ، لا أعني في هذا الموقع اطلاقا ، بل في مجمل ما نشرته في الصحافة المطبوعة وفي مواقع انترنت محلية . ويتميز بنقل النقاش من الموضوع المطروح ، الى الغمز والطعن الشخصي ، لدرجة يتحول النقاش من قضية فكرية ثقافية أو سياسية معرفة ولها اطارها ، الى تراشق خارج الموضوع .
          بصراحة لست معتادا على نقاش أسم مستعار ، ولا أقول هذا تهجما .. وأرجو ان لا تعتبره كذلك .ولكني غير مقتنع بتبريرات الأسماء المستعارة ، الا اذا كان هناك سبا يشكل تهديدا للشخص أو لعائلته أو لعمله .
          مع ذلك تعال نترك هذه التفاصيل غير الهامة الآن .. ونحاول تشخيص صحيح لمشكلة الحوار المتهاوي في ثقافتنا ومجتمعنا.

          تعليق

          • عطية زاهدة
            أديب وكاتب
            • 05-12-2008
            • 6

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
            تهافت الحوار او تهافت المثقفين ؟

            بقلم : نبيل عودة

            ..... وهناك مثقف مختلف نوعيا ، ووجوده نادر في مجتمعاتنا ، يحدثنا عنه الفيلسوف الايطالي انطونيو غرامشي، انه "المثقف العضوي" ، أي المرتبط ، أو المنغمس بقضايا الجماهير التي كرس نفسه لخدمتها.وهو مثقف على استعداد لدخول السجون ، والنفي والمعتقلات ولن يتراجع عن اخلاصه لقضية الجماهير التي كرس حياته بقناعة صلبة من أجل خدمتها . وربما ما عدا بعض المثقفين من الشيوعيين والوطنيين العرب ، لا نجد داخل العالم العربي أمثال اولئك المثقفين....... ..


            []
            هذه الفقرة يا أستاذ نبيل تجعل مقالك حالة من الحالات التي تشكو منها.. أليس كذلك؟

            تعليق

            • mmogy
              كاتب
              • 16-05-2007
              • 11282

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عطية زاهدة مشاهدة المشاركة
              هذه الفقرة يا أستاذ نبيل تجعل مقالك حالة من الحالات التي تشكو منها.. أليس كذلك؟
              أستاذنا الفاضل / عطية زاهدة

              هذه الفقرة أيضا كانت محل نظر واعتراض ولذلك قلت في ردي :


              وأعتقد أن الفكر الإستئصالي لايصدر عن جهة بعينها .. ولا العكس الذي يسمح بحرية الإختلاف على .. وليس الإختلاف مع .. فقط .. ففي كل دين ومذهب وطائفة .. استئصاليون .. واقصائيون .. وممتحنون لعقائد البشر .. وفي كل دين ومذهب وطآئفة .. أناس يؤمنون بحق الإختلاف وحرية الرأي وحق النقد

              تحيات يلك
              إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
              يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
              عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
              وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
              وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

              تعليق

              • نذير طيار
                أديب وكاتب
                • 30-06-2007
                • 713

                #8
                أخي المحترم: نبيل عودة
                دعنا نبدأ في الحوار بشأن التفاصيل موضع الخلاف، من الفقرة المشار إليها.
                ألا تعتقد معي أن الاعتراف بالواقع القائم كما هو وعدم إنكاره ولو كان مرا، من أبجديات الحوار الناجح؟
                لا يمكن لأي منصف أن ينكر أن التيار الإسلامي (بغض النظر عن أجنحته المختلفة) لاقى ما لاقى من الأنظمة الحاكمة، في مرحلة ما، وأنا هنا لا أنفي ما تعرض له التيار اليساري.
                موقفي من أفكار التيار شيء، واعترافي بثبات رجالاته ونضالاتهم شيء آخر.
                قد نختلف مع تشي غيفارا في إيديولوجيته، ولكنا نظل نحترمه كرجل مات من أجل مبادئه.
                والمسألة هنا لا علاقة لها ألبتة بالتطرف أو الاعتدال، فهل كان الشيخ محمد الغزالي - مثلا- متطرفا كي يلاقي في السجون المصرية ما لاقى؟
                القضية مرتبطة بسلطة مَأْسَسَتِ القمع، وعاملت كل المعارضين بالأسلوب ذاته.

                تعليق

                • معاذ أبو الهيجاء
                  عضو الملتقى
                  • 31-10-2008
                  • 61

                  #9
                  الأستاذ نبيل نحن مسلمين و منظومتنا المعرفية التي نحاكم بها الأشياء و الأفعال تناقض تماما منظومتك المعرفية .

                  فكيف سنتوصل لنقاط مشتركه و نحن مختلفين في القاعدة الفكرية التي نريد الإنطلاق منها !!
                  فلابد اذا أن نخوض معك نقاش في العقيدة التي تشكل وجهة نظر للحياة و التي على اساسها يقوم السلوك في الحياة .
                  فما رأيك
                  التعديل الأخير تم بواسطة معاذ أبو الهيجاء; الساعة 15-12-2008, 18:58.

                  تعليق

                  • محمد سليم
                    سـ(كاتب)ـاخر
                    • 19-05-2007
                    • 2775

                    #10
                    الأستاذ نبيل عودة ,,تحية طيبة ,,
                    *أنت لخصت المشكلة بقولك أنها علة ( الكراهية المشرشة ) ..أذن.. لو أردنا لها حلا لن نجد غير تعبير ( الكراهية المؤدبة والعذبة ) ومع ان الحل غريب التركيب اللغوى ( نكره بعضنا بأدب ) إلا انه قمة العدالة والتسامح وهو الحل السحرى للخروج من حالة التناحر وكره الذات والتفرغ للآخر من بنى الوطن ليبث كل منا فيه شرشحاته وبذاءاته وهمومه وتخوفاته ,,....
                    والنقطة التالية نعم كما تقول المجتمع مًحبِط ومُحَبط لان الأمة لا تملك هدف واضح تلتف حوله !!. أعطيني قضية واحدة تشغل بال الأمة العربية من المحيط الى الخليج أو حتى قضية تشغل بال قطر بعينه ..لن تجد للأسف غير ملايين القضايا المتداخلة والمتشابكة معا ...وعندما لا يوجد قضية ما فأنها عندئذ تتسكع فى الطرقات والأزقة لتناوش بعضنا بعضا ...لدرجة أننى اشك أن أهل الحكم يريدون بنا أن نتناوش لنتلهى عنهم !!
                    ** والإصلاح هو دور أهل الفكر من المفكرين بتحليل الظاهرة ليتفهمها العامة وأهل الثقافة وكذا ليعمل بها أهل السياسة ..وعندما يتم تلقيح الساسة بالفكر ستنهض الاوطان وتُحل كافة المشاكل ..وكيف وأهل السياسة على كراسيهم يتبادلون المناصب فى حلقات من الطبل والزمر ......
                    والله أكاد أقول لك : مفيش حل إلا بثورات تعم العالم العربى ...
                    وتحيتى استاذنا الفاضل نبيل عودة ..
                    على فكرة :
                    المشرشة تقصد بها المشرشحة أم المشرشة ( من شرش الجبن المالح )ههههه
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سليم; الساعة 15-12-2008, 19:43.
                    بسْ خلااااااااااااااااااااااااص ..

                    تعليق

                    • mmogy
                      كاتب
                      • 16-05-2007
                      • 11282

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة معاذ أبو الهيجاء مشاهدة المشاركة
                      الأستاذ نبيل نحن مسلمين و منظومتنا المعرفية التي نحاكم بها الأشياء و الأفعال تناقض تماما منظومتك المعرفية .

                      فكيف سنتوصل لنقاط مشتركه و نحن مختلفين في القاعدة الفكرية التي نريد الإنطلاق منها !!
                      فلابد اذا أن نخوض معك نقاش في العقيدة التي تشكل وجهة نظر للحياة و التي على اساسها يقوم السلوك في الحياة .
                      فما رأيك

                      وكأنك ياأخ معاذ لاتعرف أن هناك قواسم أخلاقية مشتركة .. يجب تنشيطها وتحفيزها .. وهناك قضايا مشتركة .. تستلزم توحيد الرؤى والمواقف والجهود في صد عدو كشترك .. وهناك أواصر مشتركة مثل آصرة الوطن والجوار واللغة والتاريخ .. هناك مبدأ اسلامي كان فتحا على البشرية كلها .. هو التسامح الديني .. فلأول مرة تعرف البشرية تعايش الأديان حتى وإن حدثت تجاوزات من بعض المسلمين .

                      نحن نبحث عن القواسم المشتركة في كل مجال .. فنتعاون فيه .. ونبحث عن قضايا الإختلاف فيعذر بعضا بعض فيها .. يعذر ليس بمعنى يرضى ويوافق .. وإنما بمعنى يتعايش معه .. كما هو الحال الآن في كل الدول .
                      كذلك نبحث عن اعمال العقل في كل مانؤمن به ونعتقده .. واعمال العقل ليس معناه أن نجعله مشرعا .. ولكن بالعقل نفرق بين الصواب والخطأ .

                      وأخيرا .. نحن لانبحث عن تطابق الأفكار لأن هذا مخالف لسنة الله في خلقه .. وانما نبحث عن تقارب الأفكار لصالح المبادىء والقيم .

                      تحياتي لك

                      تحياتي
                      إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                      يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                      عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                      وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                      وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                      تعليق

                      • عبدالرحمن السليمان
                        مستشار أدبي
                        • 23-05-2007
                        • 5434

                        #12
                        [align=justify]مقالة جيدة تشخص واقعا ثقافيا حزينا. شكرا للأستاذ نبيل عودة عليها.

                        وألاحظ على الحكم الخاطئ بحصر النضال والثبات على المواقف بالشيوعيين والماركسيين اليساريين عموما وأظن أن ذلك من مخلفات الموضة التي كانت سائدة في الستينيات من القرن الماضي، التي كانت تقتضي أن يكون الانسان شيوعيا أو ماركسيا كي يعتبر مثقفا .. هذا زمن ولى!

                        إن في حصر النضال والثقافة بالشيوعيين والماركسيين واليساريين قفزا على الحقيقة وإنكارا لواقع لا يمكن إنكاره، فضلا عن الإجحاف الشديد بالمثقفين من أتباع التيارات الإسلامية الذين تعرضوا لاضطهاد لم يتعرض غيرهم لمثله .. ومن الظلم الشديد تجاهلهم، وإنكار الواقع، لأن تجاهل تضحياتهم يفقد الطرح مصداقيته.

                        وأعتقد جازما أن حالة الاحتقان في الحوار التي يشكو منها الأستاذ نبيل عودة هي نتيجة لاحتكار السلطات ومأسسة الاحتكار من جهة، واللجوء إلى القمع المادي والمعنوي لحسم الحوار الناتج عن سياسة مأسسة احتكار السلطة والقمع التي أشار إليها الأستاذ نذير طيار، من جهة أخرى.

                        أنا مهاجر منذ أواخر السبعينيات من القرن الماضي .. ولم أتواصل مع العالم العربي ولا مع مثقفين عرب قبل سنة 2003، السنة التي اكتشفت فيها الشبكة العنكبية العربية صدفة. واليوم أستغرب جدا من ثقافة الحوار عند العرب، هذا رغم إدراكي لوجود مثقفين ممتازين ومثقفات ممتازات. لكن أشد ما يثير استغرابي من ثقافة الحوار العربية هي عقلية الإقصاء الخطيرة .. والحق يقال إن الجميع يعاني من عقلية الإقصاء هذه: الشيوعي والماركسي والقومي والعلماني والإسلامي والسلفي والصوفي والغيبي .. وربما كانت عقلية الإقصاء هذه نتيجة لنصف قرن وأزيد من الاضطهاد السياسي والفكري في دنيا العرب .. وربما احتجنا إلى نصف قرن من الحوار الأنموذجي لإصلاح الخلل في العقلية. وربما علينا أن نكثف الحديث في ثقافة الحوار، هذا على الرغم من إيماني العميق أن "الحضارة"، قبل كل شيء، تربية وسلوك وأخلاق ومعاملة، وليست صفة تلصق بمواقع عنكبية قيمة العشرة منها بقرش ..

                        وشكرا جزيلا. [/align]
                        التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان; الساعة 15-12-2008, 21:56.
                        عبدالرحمن السليمان
                        الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                        www.atinternational.org

                        تعليق

                        • أبو صالح
                          أديب وكاتب
                          • 22-02-2008
                          • 3090

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
                          وكلمة للأخ أبو صالح ..
                          لست عنيفا في نقاشي ..ولست متعصبا لطروحاتي ، ويهمني ان أقرأ الرأي الآخر المناقض ، ولكن لدينا مشكلة ألمسها دائما مع معارضي آرائي ، لا أعني في هذا الموقع اطلاقا ، بل في مجمل ما نشرته في الصحافة المطبوعة وفي مواقع انترنت محلية . ويتميز بنقل النقاش من الموضوع المطروح ، الى الغمز والطعن الشخصي ، لدرجة يتحول النقاش من قضية فكرية ثقافية أو سياسية معرفة ولها اطارها ، الى تراشق خارج الموضوع .
                          بصراحة لست معتادا على نقاش أسم مستعار ، ولا أقول هذا تهجما .. وأرجو ان لا تعتبره كذلك .ولكني غير مقتنع بتبريرات الأسماء المستعارة ، الا اذا كان هناك سبا يشكل تهديدا للشخص أو لعائلته أو لعمله .
                          مع ذلك تعال نترك هذه التفاصيل غير الهامة الآن .. ونحاول تشخيص صحيح لمشكلة الحوار المتهاوي في ثقافتنا ومجتمعنا.


                          بدعة ما يطلق عليه الاسم المستعار ومحاربتها أنا أظن هي ينطبق عليها كلمة حق أريد به باطل خصوصا عندما تكون لأغراض استخباراتيّة، حيث لاحظت أن من بدأها المتفرعن ونشر عدواها لجميع مدعيّ الثقافة، وربما من محاسن الصدف كنت أنا ود. أحمد الليثي من فنّد هذه البدعة عندما أطلقها أول مرّة، وأوقفناه عند حدّه من إثارتها مرّة ثانية، ولكنه عاد وأثارها مرّة ثانية بعدما لم يجد من يقف بوجهه كما حصل من قبلنا وقتها، وكلّنا يعلم كيف استخدم المتفرعن المعلومات بعد ذلك

                          وهنا في الموقع أنا حاولت جهدي لتفنيد هذه البدعة في الكثير من المواضيع التي حاول إثارتها من أثارها وتجدها في قسم البرلمان وأذكر هنا أحدها

                          هل تؤيّد استخدام الأسماء المستعارة في التخاطب عبر المنتديات؟



                          ويمكنك مراجعة البقية هناك، بالنسبة لي أن اعدت استخدام هذه الحجّة، فسوف أفهمها هروب منك ولا شيء غير ذلك
                          التعديل الأخير تم بواسطة أبو صالح; الساعة 16-12-2008, 07:55.

                          تعليق

                          • أبو صالح
                            أديب وكاتب
                            • 22-02-2008
                            • 3090

                            #14
                            لمن يحب أمثلة عمليّة وجديّة لوجهة نظري في موضوع الحوار من الحوارات في الموقع، فيمكنه رؤيتها في الموضوع التالي

                            في الملتقى..إلى أين يصل حوارنا؟ / رنا خطيب

                            في الملتقى..إلى أين يصل حوارنا؟ تعرض الأفكار على طاولة النقاش بوجود جمهور من المتحاورين ، كل متحاور له وجهة نظر قد تخالف الطرف المتحاور الأخر ، و بالتالي عليه أن يقنع الطرف الأخر بها أو أن يقتنع بفكرة الطرف الأخر. قبل أن نتحاور يجب أن نحدد أمرين هامين: الأول على ماذا نتحاور؟ الثاني لماذا نتحاور؟ . لغة الحوار: يجب


                            الخلاصة من وجهة نظري أن الجميع به لوثة من لوثات الديمقراطية والعلمانيّة وتختلف الشدّة بين شخص وآخر ولكن من وجهة نظري لا يخلوا منها أحد وأنقل هنا ما كتبته في الموضوع والرابط التالي

                            أدب الحوار

                            أدب الحوار الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: لقد قيض الله لهذا الدين أنصارا من أمم وشعوب شتى ينافحون عنه ، ويدعون إليه ، ويبينونه للناس ، فعلى من اختاره الله لهذه المهمة النبيلة أن يكون لبقا ، حكيما في دعوته ، وأمره ونهيه ، واضعا نصب عينيه قول الحق ـ تبارك


                            عزيزي الموجي في الثقافة الديمقراطيّة لا يوجد شيء اسمه حوار ناهيك أصلا عن إبعاد أيّ مفهوم للأخلاق (الدين) عن أي شيء واعتباره مسألة شخصيّة، وذلك ببساطة لأنها مبنيّة على فكرة صراع بين الأضداد وفي الصراع لا يوجد شيء اسمه حوار يوجد شيء اسمه تسجيل أهداف لتحقيق النصر

                            فلذلك طريقة كتابة أو فهم المداخلات في العادة يكون من زاوية تسجيل أهداف إمّا لي أو عليّ، فمنهم من يقبل دخول هدف في مرماه بروح رياضيّة ولاحظت أن هذه تجدها في العادة لدى من له اهتمامات بالمجموع أعلى، ومنهم من يعلن الحرب العالمية الثالثة ويستخدم كل ما تصل له يده من اسلحة لتعويض ذلك الهدف ولاحظت أن هذه تجدها في العادة لدى من له اهتمام بالأنا الشخصيّة أعلى

                            وكذلك ما كتبته في الموضوع والرابط التالي

                            رسالة مفتوحة إلى أدباء واتا المتنورين "الرقص مع الظلاميين في واتا الحضارية"



                            مداخلتك هذه نموذج لأساليب المتفرعن وهي مرض منتشر بين مدعي الثقافة وهم الغالبية هنا وهناك من وجهة نظري، بغض النظر إن كان يظن أنه إسلامي أو علماني، بغض النظر إن كان قومي أو قطري، بغض النظر إن كان يظن أنه سني أو شيعي، بغض النظر إن كان يظن أنه ملحد أو مؤمن، بغض النظر إن كان يظن أنه مسلم أو مسيحي، بغض النظر إن كان استاذ دكتور أو مجرّد طالب، بغض النظر إن كان يظن نفسه مناضل أو مواطن يريد أن يعيش بغض النظر من هو الحاكم

                            وما حصل في المواضيع والروابط التي وضعتها هي أمثلة عملية حقيقية على ذلك، ومن يريد الخير لنفسه في الدنيا والآخرة عليه أن ينتبه لهذه اللوثات وما تسببه من مشاكل ليتخلص منها شيئا فشيئا

                            ما رأيكم دام فضلكم؟

                            تعليق

                            • نبيل عودة
                              كاتب وناقد واعلامي
                              • 03-12-2008
                              • 543

                              #15
                              ملاحظات حول تعقيب أبو صالح

                              عزيزي أبو صالح
                              كنت غارقا وما زلت بالرد على مجموعة أسئلة طرحت علي للحوار مع الموقع .. ومع ذلك لن افوت حوارك .
                              كتبت في أخر ملاحظة لي اليك : " تعال نترك هذه التفاصيل غير الهامة الآن .. ونحاول تشخيص صحيح لمشكلة الحوار المتهاوي في ثقافتنا " وقصدي ان نترك قضية الأسم المستعار . انت مقتنع . انا غير مقتنع .. لنترك هذا النقاش البيزنطي .. ونتعامل مع الأفكار . انا أترقب مواقفك عزيزي وأقرأها باهتمام ، وأعرف انك كاتب غير مهادن ، صاحب رأي مبرر .. لنواصل مشوارنا .. لن أعود لموضوع الاسم المستعار. فأنت كاتب اساسي في الموقع كما أفهم .. وهذا بحد ذاته تعبير عن أسم ومسؤولية .

                              تعليق

                              يعمل...
                              X