علم القصة القولية الروائية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فتحى حسان محمد
    أديب وكاتب
    • 25-01-2009
    • 527

    علم القصة القولية الروائية

    [align=justify]القصة القولية الروائية التى يبدعها الأديب الروائى :
    القصة القصيرة جدا
    القصة القصيرة
    القصة الروائية
    القصة الملحمية
    القصة القومية
    وسنبدأ بأسس القصة ، على أن نوالى فيما بعد باقى علم القصة من قواعد ومكونات وأصول ومعاييروشروط واهداف .
    أســــس القصـــة
    تتكون من سبع وحدات لا غنى عنها لأى قصة :
    البداية – الابتلاء – الزلة – العقدة – الانفراجة – التعرف - النهاية

    البداية
    والبداية تتكون من : بداية - ذروة - نهاية
    منذ بدء أحداث القصة ولا شىء يسبقها ، وفيها نعرف ما الموضوع ؟ ما القضية ؟ ومن شخصيات القصة ؟ ومن الشخصية الرئيسية أى البطل ؟ سواء كان إنسانا أو غير ذلك ، المهم أن تكون الشخصية ذاتا واعية لكيانها مستقلة فى إرادتها تتمتع بالاختيار والتفضيل بين الأشياء ؛ لتتحمل نتيجة اختيارها .
    ويفضل أن تكون الشخصية إنسانا ؛ لأن الإنسان دون باقي المخلوقات يتمتع بعقل المخ والفهم ، وبالتالي يمتلك الاختيار والتفضيل ويتحمل تبعاتهما ونستطيع الحكم عليه ومحاسبته.
    وما حاجة البطل وغايته ؟ ماذا يريد أن يحققه ويناله ويفوز به ؟
    وما صفات الشخصيات ؟ وفيها نعرف جميع الشخوص وحاجاتهم ، ويتكشف ويوضح و يخلق الصراع من الحاجات ، ونعرف من جهتا الصراع ؟ وأي الطرق يسلك ؟ وإلى أى قبلة يتجه ؟
    والصراع يخلق من خلال تضاد حاجات ألشخصيات ، فكل شخصية تريد أن تفوز وتستحوذ على نفس الشيء ، أو يكون أحدهما مانعا وحجر عثرة لحاجة الطرف الآخر ومن خلال حاجة البطل نخلق الصراع ، وبرغم وجود الصراع إلا أن البطل يواصل طريقه وخط سيره نحو حاجته وهدفه وهو يحاول التغلب على العثرات التي يخلقها له الطرف الآخر.

    الابتلاء
    وهو عادة حادثة أو حادث يقع للبطل و يؤثر فيه تأثيرا كبيرا ، ولا بد للبطل أن ينجح فيه لا جدال ، وإلا لماذا نسميه ونتوجه بطلا؟
    الحدث أو الحادث يجبره على تغيير مسار خط سيره السليم الصحيح الذي يسير فيه باتجاه حاجته التى يريد الحصول عليها وهدفه الذي يريد تحقيقه . فإن الابتلاء يقع ليبعده كل البعد عن طريقه ، ويعتبر أزمة كبرى لا يستهان بها ، يجاهد من أجلها البطل جل المجاهدة ، ويبذل فيه أقصى المجهود من أجل التغلب عليه والنجاح فيه.
    ويتكون من : بداية – ذروة – نهاية
    يجب أن يقع حدث غير متوقع ولكنه حتمي فيغير من سير خط الأحداث وينسجها ويوجهها إلى اتجاه آخر ، عكس حاجة البطل وهدفه ، وبالتالي تأزم الموقف ويصعب على البطل حاجته بأن جعله يغير خط سيره إلى اتجاه آخر مجبر عليه هو لا يريده ولم يكن يقصده ، والطريق الآخر يبعده كل البعد عن حاجته وهدفه .

    الزلة
    الزلة غير المقصودة ولا المتعمدة – الغلطة أو الخطأ - هى الباعثة للشفقة والرأفة فينا والمشاركة الوجدانية لمن يعانى وهو لا يستحق هذا العناء.
    وهى التى تحدد نوع القصة ، فإن كانت مقصودة تصبح القصة مأساة وبطلها ليس نبيلا وتنتهي بحزن له وفرح لنا .
    وإن كانت غير مقصودة تصبح القصة مأسملهاة وبطلها نبيلا وبفرح له ولنا.

    الزلة هى الذنب بغير قصد ، وهى الصنيع غير الحسن ولكن بلا سوء نية ، وتعتبر نوعا من التأزم القوى الذي يساعد على خلق العقدة ودرجة من درجاتها 0 وتأتى من الشخصية نفسها .
    مسميات الزلة وشروطها :
    1- الجرم أو الذنب ، وهو أصغر من الجريمة ، وما دون الرذيلة ، شرط غير المقصودة ، ولذلك لها عفو من الله برفعها عنه منه تعالى من خلال الانفراجة ، التى تعتبر عكس الزلة0 هذا قدر وذاك قدر أيضا0
    2- السقطة أى التعثر ، وفى الحديث : لا حليم إلا ذو عثرةِ0 شرط عدم تمام المعرفة وسوء التقدير0
    3- الهفوة أو الغلطة ، شرط غير المتعمدة ولا المسترسل فيها0
    4- الخطأ ، شرط عدم سوء النية0
    مسببات الزلة :
    1- الاستعجال أو العجلة ُ لصنيع حسن للناس فلا يكمل على الحسن بل إلى عكس ما انتوى تماما ؛ لصنيعه غير المكتمل0
    2- الجهل بالشيء و عدم تمام المعرفة ، وقلة الخبرة0
    3- الاضطراب والقلق وشدة الوطأة0
    4- النقصان الذي يعترى البشر جميعا ؛ لأنهم لم ولن يصلوا إلى الكمال التام ويعتبر قدرا من الله واقعا لا محالة 0
    5- العجز أى من عدم الوصول إلى الشيء وابتغائه كاملا0
    6- ضيق النفس بسبب مواجهة المشكلات والعقبات الناتجة عن شدة الابتلاء0
    7- التعنت أو العناد فى غير محله مما يحمل على الاستكبار0
    8- التعب والإجهاد المسببان للغيام على العينين فتفعل غير ما تقصد وتنتوى0
    9- الفلتة وتأتى من غير الروية فى الشيء والسرعة فيه0
    وتتكون من : بداية – ذروة – نهاية
    فيها يتم صنع زلة أو خطأ للبطل تكون سببا فى شقائه 0 ويسبب هذا التأزم الباعث على الشفقة ، والمسببة للتعقيدات والصعاب والموانع التي يواجهها ويريد أن يخرج منها ويجد لها حلا ليكمل طريقه نحو حاجته وهدفه ، فيختلط عليه الأمر ، ولا يمعن التفكير الصائب الصحيح ، وترتبك رؤيته للأشياء ، ولا يحسب حساباته جيدا ، فيتسرع فى الإقدام على خطوة بحسن نية وبثقة أنها خطوة سليمة مجدية فيزل الزلة التى تجلب له مشاكل جمة ، وأزمة كبرى ، وتعقيدا أصعب ، فيناله عقاب كبير يؤلمه ويوجعه ويتضرر منه و يهدد حياته ، وهنا مبعث الشفقة عليه ؛ لأنه صار يواجه مصيرا غير معروف ، وتهدد حياته الفواجع والأخطار والمحن ، وأنه لا يستحق كل ذلك0
    الزلة المتعمدة : وتختص بها القصة المأساة السوداء الزلة هى ما يرتكبه الشخص الفاضل بدون قصد أو سوء نية وعدم ترديه فى الرذيلة ، ولكن يرتكب الزلة بسوء تفاهم أو عدم إدراك الموقف جيدا أو التباس الأمر عليه ، أو سوء تقدير منه 0 ويعانى بسببها ويلقى العذاب والألم والضرر الذي هو فى حقيقة الأمر لا يستحقه0 وهو المسبب لتغير حاله من السعادة إلى الشقاء 0
    وفيه تبدأ المواجهة والحزم ومحاولة التغلب على الصعاب ، ومن أولها محاولة حل الحدث غير المتوقع الذي حدث فى نهاية الوحدة الأولى حتى يعتدل الخط وتسير الأحداث نحو خطها المرسوم والمضبوط نحو حاجة البطل ، وما إن تحلها حتى تخلق أخرى وموانع أخرى فى طريق البطل لتزيد من معاناته وصعوبة تحقيق هدفه من أجل خلق جو من التوتر والشفقة والقلق على البطل ، ولسخونة وازدياد الصراع وإحمائه إلى أعلى درجة ممكنة ليخلق بداخلنا شفقة عليه ، مع المحافظة على جعل النتائج المترتبة على هذه الأحداث وتلك الموانع حتمية الوقوع أو محتملة ، وأن تجعل الشخصيات لديها قدر معقول من الاختيار حتى تتحمل نتيجة اختيارها ، لأن نتيجة الاختيار هى التى ستجعلنا نتعاطف مع البطل أو نلقى باللوم عليه ونتشفى فيه ، إنما لو لم يكن أمامه اختيار فكيف نحاسبه وكيف نلومه حتى وإن فشل ، مادام لا يملك الاختيار وهو مجبر على السير فيما هو مقدر عليه ، من قبلك أنت أيها المؤلف لا من الله ، وهذا عكس الواقع والحقيقة ، من أن الإنسان يمتلك حرية الاختيار إلا فى أشياء مقدرة عليه من الله ولا فكاك منها على الإطلاق لأى إنسان مهما كان ،
    وتنتهي هذه الوحدة أو الفصل بنتائج غير مطمئنة لأننا نشعر ببداية انغلاق الحلول والطرق فى وجه البطل ، وأنه مقدم على مصيبة كبرى وبلية عظيمة ، من خلال الشخصيات المجابهة له التى تعد له المؤامرة تلو المؤامرة ، وتغلق أمامه الأبواب ، وتضع أمامه العراقيل ، وتقف له بالمرصاد ، وتحيك ضده المكائد0

    العقدة
    العقدة بمعناها العام عدم القدرة على الحركة بيسر وسهولة ، وعدم اليسر والسهولة ينتجان من شىء بُذل فيه مجهود ، أو شىء أُدخل عليه فعطله ومنعه حتى تسبب فى التصعيب والتعقيد ، وفى القصة حدث يأتى من الابتلاء والزلة فهما ينتجان التصعيب والتعقيد للحدث المنطلق أصلا بيسر وسهولة ، فتشل حركته وتقيد قدرته وتحد من حركته ولا تكون غير العقدة ، وهى ما تتوسط أشياء قبلها وأشياء بعدها ، وتعقد بينهما برباط قوى كعقد الخيط الرفيع ، وكأن خط الأحداث عبارة عن خيط رفيع له طول معين ، يبدأ من البداية يتم تعقيده عقدة بالابتلاء ، تتلوه عقدة بالزلة ، حتى الوصول إلى الذروة أى التعقيد القوى الكامل التام ، ثم بعدها سلسلة من فك هذه العقدة الواحدة بالانفراجة ، يتلوها التعرف حتى يعود الخيط فى النهاية وقد حلت عقده ، وما يحل هذه العقد هى الحبكة :أن تبنى العقدة سواء فى الحدث (للروائية) أو المشهد ( للدرامية) أو غيرها من الأسس مثل البداية والابتلاء والزلة والانفراجة والتعرف والنهاية ، بضعف ثم قوة ثم ضعف ، أى ببداية وذروة ونهاية ، تعتبر من الأسس العامة0وبذلك يظهر الفرق بين المشهد واللقطة ، حيث تمثل اللقطة ثلث الحدث أو المشهد ؛ لأنها تبنى إما على بداية أو على تمهيد (ضعف) وإما على ذروة أو عقدة ( قوة) وإما على نهاية أو حل (ضعف)
    من هنا جاء تشبيه خط أحداث القصة بالخيط ؛ لأنه أقرب شىء للتعقيد ، وذلك لحساسيته ورفعه ودقته وصعوبة صنعه ووصله وجمعه وبسطه دون أن يحدث به خلل ، وخلله لا ينصرف إلا على التعقيد لا القطع ، فلو قطع خيط القصة لانفرطت أحداثها وصارت غير مقنعة ألبتة 0 وأنت أول ما تصنع ، تصنع التعقيد تحقق الحبكة للتشويق والإثارة والانتظار والحيرة وربطنا نحن بمجريات الأحداث ، والتفكير وطرح الحلول المتعددة ، والتضرع إلى الله منا نحن ومن البطل الخيّرة نفسه ؛ ليخرج مما يلاقيه من أبواب مغلقة ، وطرق مسدودة ، ومصارعين أقوياء لهم الغلبة والحظوة ، وبالحبكة يتم الحل0
    وتتكون من : بداية – ذروة – نهاية
    الوصول من مجموع الأحداث والموانع والعوارض السابقة إلى التعقيد التام وفيها يحتار القارئ أو المشاهد ويتحد مع البطل ويفكر معه فى كيفية الخروج من هذه العقدة المستحكمة0
    فى الأغلب الأعم يأتى حل العقدة من الله عن طريق الانفراجة واليسر، وهنا يأتى دور جودة الصنع أى الحبكة فتلجئه أى (البطل) وتلجئنا ( نحن) إلى الله ، ويعد ذلك ذروة ما تصنع ، حدث ذلك فى جميع القصص فى القرآن ، مما يحق للمؤلف عند التعقيد الكامل أن يجعل البطل يستعين بالله ، ثم يمحص المؤلف ويأتي بحدث مستحيل يبدو خياليا يقع بعيدا عن البطل ، ويأتي الممكن أن يكون حل هذا الحدث بيد البطل أو على الأقل بمشاركة منه ؛ لأنه القادر على تنفيذه وجعله ممكنا ، فالله هو واجد الوجود القادر على كل شىء وبيده كل شىء وأمره بين الكاف والنون ، ولذا يكون سببا فى حل العقدة ، وليس لمقيّم أو ناقد أو رقيب حق فى رفضه المؤلف أن ما أوجده خيالا لأنه إن بدا كذلك فى أوله وهو فعلا لابد أن يكون كذلك ، ولكن عندما نكتشف أن محققه وفاعله ومقدره هو الله أصبح حقيقة وواقعا لا خيالا0 ويثاب المؤلف على ذلك لأنه يعظم ويؤمن بشعيرة من شعائر الله مما تعمق لدينا نحن الإيمان بالله وتعظيمه وتنزيهه وإكباره وشكره وحمده ، والاعتراف بوحدانيته وقدرته والتضرع إليه وطلب العون والمساعدة منه لا سواه ، وجميعها نوع من العبادة التى تطهر نفوسنا من الآثام وتفرحنا لأننا سنثاب على ذكر الله وشكره ، فعندما تدفعنا لنقول سبحان الله من هول ما يلاقيه البطل من ظلم لم يقصد منه سوى الخير، وعندما ينجح ويتخلص من ظلم أو مصيبة نقول : الحمد لله ، قد أدينا حديثا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول فيه : " كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان فى الميزان ، سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم " وكذلك إن اًلمت بنا مصيبة لا قدر الله فأننا نتضرع إلى الله ، فأنت تساعدنا على الإيمان بالله0

    الانفراجة
    ما من عسر أى شدة وبلاء ، إلا وبعده يسر أى سهولة وانفراجة ، بشرط الصلاة والدعاء والتضرع لله .
    الانفراجة تتكون من : بداية – ذروة – نهاية
    الانفراجة يقصد بها وقوع الحادثة أو الحدث بعيدا ، ولكن للبطل دخلا فى حله ، وهو الذي يسبر أغواره ، ولذلك يتسبب فى العودة من الاتجاه غير الصحيح الذى أجبر البطل على سلكه ، إلى الاتجاه الصحيح المبشر الذي يشعر منه البطل أنه اقترب من الوصول إلى هدفه وتحقيق حاجته ؛ لأنه عاد إلى الخط المستقيم والطريق السليم الذى رسمه لنفسه من البداية ، وأجبره الابتلاء على تغييره ، ومبنى أيضا على الاحتمال أو الحتمية ، وأنه يسير فى الطريق المقرب الصحيح وتكون البشارة – النجاح فى الاختبار - للبطل نفسه بنفس القدر من البشارة للمتابعين أقصد بهم نحن 0

    التعرف
    هنا أى تعرف ينقلنا من الجهل بالشيء إلى العلم به ومعرفته وهو من أهداف التعرف ، وتحقيق التحول من الجهل إلى العلم ، ومن الكراهية إلى الحب ، ومن الفعل إلى عكسه الخ0 المهم أن التعرف يقود إلى تحول من الأسوأ إلى الأحسن بكل ما تحمل من معان ، لأن المحك أن البطل مأزوم ، ويُصنع التعرف ليحل له هذا التأزم ، أو على الأقل ييسره له ويعينه لا أن يصعب عليه0
    1- التعرف بالقلب0
    أى الإحساس والفطرة السليمة والغريزة المخلوقة من الله فينا التى يشعر بها من تربطهم أواصر الدم وصلة القرابة ، مثل الأب وأولاده ، أو الأخ وإخوته ، أو الأم وأولادها وغيرها0 وهذا محتمل إن لم يكن حتميا 0
    2- التعرف بالعقل
    إذ إن الصغير ملامحه تتغير وتتبدل ، بينما يظل الأكبر ملامحه لحد كبير ثابتة ، فمن اليسير أن يتعرف المتغير على الثابت 3- التعرف بالعلامات المميزة
    4- التعرف بالاستنتاج الصحيح
    5- التعرف باللغة
    6- التعرف من خلال شخص آخر
    7- التعرف بالاستدلال الصحيح
    8- التعرف بالاستنباط الصحيح
    9- التعرف بالشيء المادي المحسوس
    10- التعرف المباشر
    وتتكون من : بداية – ذروة – نهاية
    التعرف يفهم من اسمه حيث يتم فيه وقوع الحدث المفزع بين المتصارعين ، وينوى أحدهما أن يقتل الآخر أو يوقع به مصيبة ما ، وفى اللحظة المناسبة يكشف أحدهما حقيقته للآخر ، أو يتدخل شخص آخر يكون أداة التعرف بينهما ، ويكشف حقيقتهما لبعضِهما البعض ، مما ينتج الحب الكبير من بعد العداء المستحكم ، ويصبح التعرف قوة مساعدة للبطل تعينه كثيرا وتساعده للوصول إلى هدفه والتمكين من حاجته .

    النهاية
    لا تكون النهاية بالقتل أو الموت ، لأن القصة تبنى بشخصيات أى بشر ، سواء تروى عنهم قولا ، أو هم بشر يمثلون مشاهد القصة عن بشر مفترض أنهم حقيقيون فأنت تتكلم وتستعمل بشرا ، وما داموا بشرا متخيلين أو حقيقيين يسرى عليهم ما يسرى على البشر جميعا0 وهذا ليس شرطا لموت أو قتل البطل فى نهاية القصة ، لا أنا أدلل وأبرهن على أن كل شىء له نهاية ، ولكن القصة قصتك اكتب نهايتها كيف تشاء على النهايتين الحساب والعقاب المفروضين من الله على عباده.
    وفيها يجب إيجاد حلول لجميع العقد ولجميع الشخصيات ، ونهايات محددة مغلقة لجميع الأحداث وليست نهايات مفتوحة ، وأن تكون النهايات مزدوجة فالأشرار ينالون العقاب ، والأخيار ينالون الثواب أى السعادة ، بأن يصل البطل إلى حاجته ويحقق هدفه واما يفشل ، وإما يموت . والفشل أو الموت ليس من العقاب فى شىء 0. ولابد أن تكون النهاية قوية ومؤثرة ومحددة0[/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة فتحى حسان محمد; الساعة 15-01-2010, 13:19.
    أسس القصة
    البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية
  • حسن الشحرة
    أديب وكاتب
    • 14-07-2008
    • 1938

    #2
    أقترح تثبيته
    شكرا
    http://ha123san@maktoobblog.com/

    تعليق

    • فتحى حسان محمد
      أديب وكاتب
      • 25-01-2009
      • 527

      #3
      علم القصة القولية الروائية وأصولها

      [align=justify]القصة تجنس إلى :
      - مأسملهاة ، محزنة مفرحة
      ـ مأساة ، محزنة
      ـ ملهاة ، مفرحة

      المأسملهاة ( بطلها نبيلا ) تصنف إلى :
      1- مأسملهاة السلوك
      2- مأسملهاة المعاناة
      3- مأسملهاة الأخلاق
      4- مأسملهاة الشخصية
      5- مأسملهاة القومية
      6- مأسملهاة القيم

      والمأساة ( بطلها نبيلا أو مترديا ) تصنف إلى :
      1- المأساة السوداء ( مترديا )
      2- المأساة العظيمة ( نبيلا )
      3- المأساة الإلهية ( نبيلا أو مترديا )

      والملهاة ( بطلها نبيلا ومترديا ) تصنف إلى
      1- الملهاة النبيلة ( نبيلا )
      2- الملهاة السوداء ( مترديا )


      ما يحدد نوع القصة وصنفها وجنسها هو البطل وحاجته وهدفه والغلطة التى يرتكبها ولابد منها وإلا صار البطل ملاكا ، لأن الملائكة وحدها التى لا تزل ولا تخطأ ، وما يفرقها عن الإنسان الغلطة أو الزلة أو الهفوة أو العسرة أو السقطة ، وفى الحديث كل بنى آدم خطآء ، حتى الأنبياء

      ولدينا ثلاثة أنواع للبطل ، تحددها النفس البشرية المصنفة من قبل الله تعالى
      1- البطل النبيل صاحب النفس المطمئنة
      2- البطل المزاوج بين النبل والوضاعة صاحب النفس اللوامة
      3- البطل الوضيع صاحب النفس الأمارة بالسوء

      وينتجون ست أنواع للتغير فى حياة البطل ومجرى القصة إذ لابد من التغير في أحداث القصة عند منتصفها من الفشل والشقاء إلى النجاح والسعادة أو العكس من السعادة والنجاح إلى حال الفشل والشقاء0( كل قصص الأنبياء كذلك حدث فيها هذا التغير الحتمى )
      التغير الأفضل على الإطلاق :
      1- من الشقاء إلى السعادة للنبيل
      2- من السعادة إلى الشقاء ، ومن الشقاء إلى السعادة للبطل المزاوج ما بين النبل والوضاعة
      3- من السعادة إلى الشقاء للبطل المتردى صاحب النفس الأمارة
      التغير الأسوأ لعدم صلاحيته:
      1- من السعادة إلى الشقاء للنبيل
      2- من الشقاء إلى السعادة ، ومن السعادة إلى الشقاء للنبيل المتردى
      3- ومن الشقاء للسعادة للوضيع
      وينتجون ثلاثة نهايات :
      1- الفرح والسعادة للنبيل حيث تكون السعادة له ولنا نحن القراء
      2- الفرح والسعادة لنبيل المتردى الذى تاب
      3- الحزن والخسارة والندم للمتردى ، والفرح والسرور لنا نحن لانه تحقق فيه عدل الله ونال عقابه 0
      ما الوحدة فى القصة التى تحدد نوع البطل وجنس القصة ونوع النهاية :
      إنها الوحدة الثالثة من أسس القصة الزلة أى الغلطة
      والزلة إما مقصودة وتنتج المأساة بكل أنواعها شخصية أو قومية ، وتقطع التعاطف والشفقة والرأفة والخوف منا على البطل تماما ولذلك نشمت فيه عندما يفجع فى حياته بنهاية القصة أو يخسر خسرنا مبينا ويندم ندما عظيما
      وإما تكون غير مقصودة وتنتج المأسملهاة والملهاة بكل أنواعها وتنتهى النهاية السعيدة لبطلها.


      أصـــــول القصــــة

      الأحداث - اللغة - الفكر - الفكرة
      أولا- الأحداث
      القصة تتكون من عدد من الأحداث 0 والحدث هو الشيء المدبر والمرسوم والمحبوك حبكة جيدة ، فيقع فينتج عنه أثر مدو 0 بغرض أن ينشأ تأزم وصراع بين شخوصه الذين يقع عليهم أو بهم الحدث ؛ لأن الحدث يدور فى فلكه أشخاص أى يفعل من خلال الأشخاص لأنهم مادته وعماده ، وأحداث يدور فى رحاهم أشخاص0
      لابد من جملة الأحداث من حدث رئيسي مفزع وآخر مبهر وثالث مؤلم ، واحد لكل منهم على الأقل ليميز القصة ويجعلها ذات حبكة معقدة0 ومن بين الأحداث لابد أن تشتمل على ثلاثة أساسيين وهم :
      1- حدث مبهر ليحفز على الذكر 0
      ويبنى على المستحيل الممكن الذي يقع فجأة ، فمن طبائعنا نحن عندما نرى شيئا مبهرا تجدنا نقول عفويا وفطريا : اللهم صل على سيدنا محمد ، هذه فطرة سليمة ، والمستحيل الممكن أكبر مولد للإبهار ، والإبهار هو إثارة المشاعر وتحفيز الأحاسيس ، واستنطاق المشاعر ، وتهييج العقل ، وشحن الفؤاد0وهو يأتى من شىء غير مألوف أو غير متعارف عليه ، أو أعلى من تخيلنا ، أو من شىء يدهشنا والإدهاش ارتباك وتهييج للعقل والرؤية وهو أعلى درجات الإثارة ، والمشوق هو الشيء المحبب للنفس فيثير شجونها وعواطفها فتصبح فى حالة انتظار بلهفة على قدوم الشيء المحبب للنفس والغائب عنها فترة والذي يغلفه شىء من الغموض وهو الحدث أو النتيجة المعلقة التي لا نعرفها نحن ونكون فى شوق لحدوثها وظهورها0 والإثارة هى مسببة للتشويق
      2- حدث مؤلم ليثير الشفقة والعطف والرأفة فالتوبة إلى الله ، وما يثير العطف هى المعاناة التى يعانيها شخص مثلنا لا يستحقها جراء زلته غير المقصودة ، أى يسترق القلب ويجعله يهتم ويتأثر ويحن ويشارك الشخصية مصابها وما ألم بها لأنه إنسان مثلنا لا يستحق ما هو فيه من عناء ، ويستنهض بداخلنا مشاعرنا النبيلة الإنسانية لنشفق على من يواجه المصير المحتوم الذي لا يستحقه من معاناة وعذاب وألم ومكائد ومصائب ومؤامرات تحاك به بسبب زلة منه لم يكن يقصدها
      المعاناة هى الباعثة على الشفقة والدعاء ، وهما مسببان للمشاركة الوجدانية التى تحدث العلاج النفسي بداخلنا ،والتضرع والدعاء يطهران النفس من شرورها ومخاوفها وهما نوع من العلاج الباعث على الراحة النفسية ،وهو أحد أهداف القصة0
      3- حدث مفزع ليثير الخوف: وهو الشيء المخيف المرعب، شديد التأثير على المشاعر ، والمخالف لطبائع البشر وما درجوا عليه وما اعتادوه ، ولذلك يكون غير متخيل بالمرة ، ولكنه يجب أن يكون محتملا ، والاحتمال هو أقل درجات الحدوث ، أو التوقع عكس الحتمي 0
      الخوف يأتى من الغلظة والجبروت ، وهو ما يهيج المشاعر إلى أعلى درجاتها ويستنفرها أيما استنفار، ا ولا بد أن يأتى من هول وفاجعة ومؤامرة من فاعل لتحيق بالشخصية البطل وتهدد حياته وسعادته وراحته بالقتل حسب ما سبق وصفه ولابد أن يعمد ويقصد المؤلف ذلك0
      خصائص الحدث المفزع 0
      يرتكب هذا الحدث ( الفعل) من شخص فاعل أو أشخاص يعدون ويجهزون لإحداث فعل مفزع للوقيعة بشخص آخر مفعول به0 والشخص الذي يعد ويوقع أو يتوقف في اللحظة المناسبة يكون بين :
      1- من هم شركاء فى الدم أى تربط بينهم صلة القرابة من الدرجة الأولى، الأب وولده ،الأخ وأخيه ، الأم وابنها0 وهو أجمل وأفضل الأنواع على الإطلاق 0
      2- من هم أصحاب ، وهو مؤثر عند الامتناع فى اللحظة المناسبة0
      3- من هم أعداء ، وهذا شىء طبيعي لأنه يوافق ميولنا وطبائعنا و تأثيره علينا قوي.

      ثانيا- اللغـــــــــــــة
      ما اللغة ؟
      هى جملة الحروف والكلمات والجمل المعبرة عما يريد الشخص قوله ، وجملة ما يريد الشخص قوله هى جملة ما يختمر فى العقل والمشاعر والأحاسيس والقلب ليوصلها إلى الآخرين 0عن طريق الصوت المسموع واللسان المتحرك 0
      وهى أداة التوصيل للفكر والفكرة وهى المفسرة والمعبرة عن أفكار وكلام وأفعال الشخصيات وهى أداة الوصف لكل أحداث القصة بالكلمات والجمل المكتوبة0

      التواصل بين الشخصيات والإفصاح عن القصة ومجرياتها ، التعرف على حاجات الشخصيات وأهدافها ومقاصدها ، التميز والفهم والإدراك ، تحقيق الغايات ، علاج للنفس المأزومة ، كشف مكنون الذات وتفاعلاتها وصراعها ، المحاسبة أى أداة لمحاسبة الشخوص من أقوالهم.

      ثالثا- الفكـــــر
      نجمله فى معتقد أو عقيدة المؤلف الذي يطرحها من خلال شخوص قصصه ويعتنقها شخوصه ويتفكرون ويتصرفون ويقولون ويفعلون ويختارون من خلالها ، ولذا هى مناط الحكم عليهم من قبلنا نحن ، هذا بالنسبة للقصة ،، ولكن جل ما يهمني مبدعها أنت ، فإذا صلحت أنت صلح إبداعك بإذن الله ، ولا خوف عليك وعلى ما تبدع ، وقد سبق شرحها ، وزيادة فى التوضيح بدون تعقيد على ماهو شائع ومعروف 0الفكرهو المنتوج الذهني الذي يطرحه العقل وينتجه من خلال التأمل والموهبة والقدرة على الإبداع ، القدرة على إيجاد الجديد الذي يضاف إلى ما هو موجود ، أو يغير ما هو قائم فاسد ، والإلهام يأتى بفكر من غير المؤلف ولكن يخبر به بطريق ما ، والإلهام إما أن يكون قبسا من عند الله وهو الفكر الصائب الخير النافع وإما أن يكون من الشيطان وهو الفكر الخطأ الفاسد0 المعرفة تأتى من التعلم والعلم والخبرة الذاتية والحياتية والثقافة العامة أو المتخصصة 0وإذا كانت الثقافة هى زهرة العلم والمعرفة عطرهما الفواح ، فإن الفكر هو زهرة الموهبة ، والإلهام والثقافة والتعلم والخبرة وإعمال العقل0 وما دام عقل الشخصية أنتج فكرا فمن المؤكد أنها تعتنقها و تحملها ، وهو ما يظهر من تصرفاتها وأفعالها وسلوكها0
      إذن الفكر هو العقيدة التى يعتنقها المؤلف - عقيدته ومعتقده - ويعتقد فى صحتها وصوابها ، وبالتالي يريد طرحها على الآخرين ، فإن كانت صالحة فهو يهدف إلى صلاح حال المجتمع والناس ، ويوجه السلوك الإنسانى ويقومه ، ويقدم العظة والنصيحة ، ويطرح قيما جديدة ليهتدي بها الناس تُقًوّم أفعالهم وأخلاقهم ، و تكون نهج حياة لنا ، تثاب عليه- أنت - ونشكرك نحن ، وأن يكون – فكرك أنت - طاقة متجددة ننهل منها ونسير على خطاها ، أما إذا كان الفكر فاسدا فإنه يؤدى إلى التضليل والتشكيك والضلال بالبعد عن العقيدة ويحدث خلخلة فى قيم المجتمع ليتعلموها ويأخذوا بها ، وينتفعوا منها 0وعادة يكون فكر المؤلف ومعتنقه ورسالته التى يريد أن يوصلها للناس من خلال شخوص قصصه 0
      صفات الفكر :
      1- أن يكون نافعا ومقنعا وقابلا للتحقيق والاقتداء به0
      2- أن يكون خلاقا متجددا مبهرا0 فى ضوء العقائد السماوية ويتماشى معها ومع يقين القلب ، ولا يخالفها حتى يكون فكرا بناء وليس هداما ولا محرضا ولا مكفرا ولا منفرا 0
      3- أن يحتمله العقل ويدركه ويصدقه ويستوعبه ، أى لا يكون خارجا عن نطاق الطبيعة إلى اللامعقول أو اللامتناهي0
      4- ألا يكون مفسدا أو محرضا أو مخيبا لآمال الناس ولطموحاتهم0
      5- ألا يكون هداما لما هو قائم من شأن الفضيلة أو العقيدة0
      6- أن يكون مبعثا للسعادة والنقاء والصفاء 0
      7- أن يكون مقربا ومحببا لله الواحد القهار ، لا منفرا
      8- أن يعمق ويحبب العقيدة فى النفوس 0
      9- أن يكون قدوة لمن يقتدي صالحا لا مفسدا0
      10- أن يكون مقنعا ، لا مشككا0
      11- أن يخص الإنسان أكثر من أى شىء آخر0
      12- أن يكون نذيرا للمفسدين ومبشرا للصالحين0
      13- أن ينبه ويكشف المخاطر والمفاسد ونتائجها0
      14- أن يعلى من شأن الإنسان وقدره ، لا أن يحط منه0
      15- أن يعطى أملا فيما هو أحس وأفضل ، لا أن يقتل أملا فى الخلاص والنجاة.

      رابعا- الفكـــــــــــرة
      هى الموضوع ، هى القضية ، هى الشيء المراد طرحه وتوضيحه وإثارته وتبيان خطئه من صوابه ، خيره من شره ، اعتناقه أو الكفر به ، هدام أم بناء ، نافع فيؤخذ به أم ضار فيجب نبذه ، ثم طرق علاجه 0والفكرة إما أن تكون صالحة ، وإما أن تكون طالحة 0
      الفكرة الصالحة الحسنة تنتج :
      1- استخلاص الطيب من الخبيث 0
      2- تثبيت القيم ونزع المفاسد 0
      3- توضيح ما يلتبس على الناس 0
      4- التنوير والاسترشاد 0
      5- إيقاظ العقل وتفعيله 0
      6- جلاء الصدأ عن النفوس 0
      7- التمسك بالحق والعدل والمساواة 0
      8- إعادة الوعي واستيقاظه واستنفاره لكى يدرك ويعرف نفسه وحاله وحال من حوله وحال مجتمعه وأمته0
      الفكرة الطالحة الفاسدة تنتج :
      1- تضليل الناس بإفساد السلوك 0
      2- هدم القيم ، بتمييع الفضيلة ، التشكيك فى العقيدة 0
      3- تغييب الوعي بتغييب العقل وتشتته وتشككه 0
      4- التدمير للأخلاق 0
      فوائد الفكرة:
      1- التوضيح والمدح والإعلاء من شأن قيمة ما 0 والقيمة إما مستمدة من الدين ، أو العرف ، أو التقاليد ، أو العادت التى انتهجها الناس وتعودوها وارتضوها ، أو من إفرازات فكر العلماء والمفكرين وقبلها الناس وعملوا بها وصار معتقدا ، أو حكمة راسخة ، أو كل ماهو بناء ونافع ومجد للبشرية والمجتمع0
      2- الذم والانتقاص والخسف من شأن رذيلة ما ، ابتدعها المخربون الفاسدون المنقصون الحاقدون المخربون للمجتمع وللبشر ، سواء بفكر خطأ، او بنهج طالح بدأت تنتشر فى المجتمع وبين الناس وظهرت مفاسدها وشرورها وأوبئتها.


      مكونات القصـة

      الشخصيات - المكان – الزمان – المؤثرات الصوتية

      أولا- الشخصيات
      ما الشخصية ؟
      هى مجمل صفات الشخص وهويته ، التى نعرف منها أهو ذكر أم أنثى ؟ أهو شاب أم عجوز؟ متعلم أم جاهل ؟ أهو وجيه أم وضيع ؟ تافه أم جاد ؟ إلخ 0 والشخص هو أداة الحدث أى الذي يقوم بالفعل ويقع عليه أو به الحدث0 والشخصية لا تحدد إلا من خلال الأفعال والتصرفات والسلوك والأقوال والفكر0أى يكون لكل شخصية وجهة نظر وهو مناط الحكم عليها0 وبذلك تكون لدينا شخصية بصفات معروفة نعيها من خلال دورها فى القصة ونحكم عليها0
      الشخصية هى إنسان بصفات ما وخصائص ما ، يعيش فى الحياة بما فيها من سعادة وشقاء ، وسعادة الإنسان وشقاؤه ينبعان من أفعاله وتصرفاته وأعماله التى يقوم بها نظرا لحاجته ؛ لأن غاية ما نسعى إليه فى الحياة من أفعال وأعمال نقوم بها لتوصلنا إلى ما نريد وما نصبو من سعادة وهناء وهدف نريد تحقيقه ، وشخصية الإنسان تكسبه:
      خصائص : أن يكون نبيلا وطاهرا وعفيفا وصادقا وإما عكسها تماما 0
      صفات : أن يكون طويلا نحيفا قمحي اللون وإما عكسها تماما 0
      وإما ما بين هذا وذاك ولكن الخصائص والصفات لا تكسب الإنسان نتائج ليكون سعيدا أو شقيا ، ولكن الذي يحقق ذلك هى الأفعال والأعمال ، بدليل أن الله تعالى يحاسبنا على أعمالنا وأفعالنا ، ولا يحاسبنا على صفاتنا وخصائصنا ، لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى ، والتقوى أى العمل تتحقق من فعل الإنسان وما يعمله0
      الشخصية لها حياتان:

      1- حياة داخلية 0
      أى غير معروفة لنا منذ مولدها حتى بدء أحداث القصة ، وهى تمدك – أيها المؤلف - بالكثير عن صفات وأخلاق ونهج وسلوك الشخصيات ، مما تيسرعليك رسم الخطوط الدقيقة لحياة الشخوص ، وبذلك تصبح شخوصك أكثر واقعية ومواءمة واتساقا مع ما يتأخر من أفعال وتصرفات مقنعة مقبولة0 وفى العادة تحتفظ بهذه الصفات فى مخيلتك أو من الأفضل أن تكتبها على الورق منذ بداية التفكير فى شخوص القصة.

      2- حياة خارجية 0
      منذ بدء أحداث القصة حتى نهايتها ، ونعرف فيها إن كانت الشخصية ذكرا أم أنثى وعمرها عند بدء الأحداث ، وأين تعيش ؟ فى أى قرية أو مدينة أو محافظة أو دولة ؟ أكان يعيش بين والديه ؟ أم يتيم أحدهما أو واحد منهما؟ أله إخوة وأخوات أم لا ؟ فإن كان له إخوة وأخوات فكم عددهم ؟ وكيف كانت مكانته بينهم محبوب أم مكروه ؟ مطيع أم معاند ؟ منطو على نفسه أم منفتح على الآخرين ؟ هل هو جاد فى تحقيق حاجته ويصارع من أجلها أم كسول متقاعس من أجل حاجته؟ كيف يتعامل مع الشخصيات الأخرى بسلوك ودي أم بسلوك معاد ؟ أم بين هذا وذاك؟ كيف يتعامل مع نفسه ؟ هل هو جبان متخاذل يخاف من أى شىء أم شجاع مقدام ؟ متحرر لا تهمه العقيدة أم محافظ ويتمسك بها؟ ماذا يعمل أم أنه لا يعمل؟ ما طريقة تصرفه فى أى موقف ؟ أهو ذو موقف ويظهر فيه نبله وتفاؤله ، أم هو سلبي يظهر فيه تدنيه وتشاؤمه؟ متحمس للحياة أم لا؟

      صفات الشخصية ( لبطل القصة ، المأسملهاة ، والمأساة العظيمة والإلهية)
      1- أن يكون له اسم علم ، و يفصح عن أوصاف للشخصية و سمات القصة 0
      2- أن يكون إنسانا فاضلا ، نبيلا ، صاحب عقيدة ، ومبدأ راسخ0
      3- أن تكون متسقة مع نفسها ومع الآخرين ، أى تستطيع أن تفعل ما تستطيع فعله من غير تكلف أو زيادة أو نقصان ، وتكون مقنعة أى تأتى بما فيها وتقدر عليه0
      4- أن تعرف قدر نفسها من العلم والخبرة وما تقوله هو نفس ما تفعله0
      5- أن تؤثر فى الآخر وذات ( كاريزما ) معينة أى صفات مميزة ، يظهر ذلك من خلال طريقة تصرفاته وأحاسيسه التى تكشف عن رأيه من خلال فكره0
      6- أن يكون ثابت الصفات ، فلا يكون فى موضع ضعيفا وخائفا ، ثم فى موضع آخر قويا و جسورا0
      7- أن يكسب ودنا وتعاطفنا وحبنا ؛ لنقتدي به ويؤثر فينا فنخاف عليه عند البلية أو المصيبة ، ونشفق إن ناله عقاب أو أذى لا يستحقه 0
      8- أن يكون بأخلاقه الكلية فى المستوى الأعلى لنا ، أو أفضل منا بدرجة ما بها يقترب من الملائكة ، حتى إذا زل فيصبح مثلنا 0
      أسماء الشخصيات وأهميتها وفلسفتها :
      إن عنوان الشخصية وتاجها هو الاسم ، فلا شخصية من غير اسم ، وجوهرها الفعل فلا شخصية بلا فعل ، وقلبها الخصائص والصفات0
      ثانيا : المكــــــــــــان
      ما المكان الذي تدور فيه الأحداث ؟
      لكل حدث محدث ومكان للحدوث ، وهو فى الأرض وفى السماء ، وبين الأرض والسماء ، وفى البحر والبر وغيره
      ثالثا : الزمان
      ما الزمان الذي حدثت فيه الأحداث؟ كم من الزمن استغرق الحدث الكامل ، أى زمن القصة ؟ لابد من تحديده متى تدعو الحاجة إلى إظهاره ، مع أن الزمن وهمي ، ولكنه مفترض مثل الزمن الحقيقي 0
      فى الليل أو النهار ؟ فى الصباح أو المساء ؟ وفى دقيقة أو ساعة ؟ وفى يوم أو أيام؟ وفى شهر أو شهور ؟ وفى سنة أو سنين ؟
      رابعا : الزينة والمؤثرات الصوتية
      هى المثال ، هى مثل ، هى البديل الذي لا تريد التصريح به ، أو البديل الجمالي لشيء قبيح تريد وصفه ، أو لشخص تريد التحقير منه فتقبحه حتى دون ذكر اسمه ولكن أنت تستقبحه مثل تعبيرك بالحمار فتعبر عنه بالنهيق ، والفتاة الحسناء شديدة الأنوثة الطاغية تشبهها بالمهرة الجامحة 0 وتتحقق الزينة من دقة الوصف وتعين على التخيل وإكساب القصة الواقعية لما نقرؤه من قص مكتوب مجرد كلام 0
      أهداف الزينة بالنسبة لك ، إنها تعبير بليغ تشبيهي تعبيري بالرمز عن شىء يراد به التورية عنه لعدم المقدرة على التصريح به ، مثل الإسقاطات السياسية وغيرها0
      إن المؤثرات الصوتية تحرر المؤلف من الفجاجة والغلظة فى التعبير ، وتجعله فى وضعية بلاغة البلغاء ، ووصف المؤثرات الطبيعية هى التى تجنبه الفجاجة وقطب الجبين ، والمكروه ، وتسبغ القبول المبهج والطراوة والحلاوة لما يحسن التعبير عنه بالمؤثرات البديلة عن الشيء الفج الذي يريد وصفه مهما كان فظيع الشكل والمنظر والهيئة.

      معايير عظـــم القصـــــة
      اولا : الحاجة العظيمة

      الحاجة العظيمة الكاملة التامة للبطل ، لا الصغيرة أو المتواضعة أو الضعيفة 0 والحاجة العظيمة وبما أنها عظيمة تتحقق من حاجات صغيرة – لابد منها - تصنع وتخلق من العقبات التى تواجه البطل ، فلا بطولة بدون عقبات ، وهذه العقبات تخلق بطبيعتها حاجات تتلخص فى تخطى تلك العقبات والتغلب عليها حتى يصل البطل إلى حاجته العظيمة الكبرى التى تصبح تامة وكاملة.

      ثانيا : الهدف النبيل
      الهدف النبيل الكبير التام الكامل للبطل ، لا الهدف المتواضع الضعيف الهزيل ، والهدف النبيل يتحقق من أهداف متواضعة -لابد منها- تكون نتيجة خلق العقبات والعثرات التى تواجه البطل نحو هدفه الأعظم النبيل ؛ لأن العقبات يلزمها هدف صغير لحلها والتغلب عليها ، ليتحقق الهدف النبيل العظيم الذي يصبح تاما وكاملا0
      الهدف النبيل هو الذي يصنع الحاجة العظيمة 0والحاجة العظيمة هى التى تحقق الهدف النبيل

      ثالثا : الصــــــــــــــراع

      هو النزاع أو المحاربة أو المشاحنة أو المجابهة ، والنزاع ينشب بين قوتين متكافئتين ، وهو قدر مقدر من الله على جميع خلقه من يعقل منها ومن لا يعقل ، الحى منها والجماد ، منذ بدء الخلق ، ومن أسباب الصراع الفساد والقتل بأنواعه0
      وقد يكون الصراع بين قوتين غير متكافئتين وهو الأفضل ؛ ليخلق بداخلنا خوفا وشفقة على الطرف الأضعف فيهما وعادة تكون الشخصية الرئيسية أى البطل ؛ لأن كل قصة لابد أن يكون لها بطل ، والبطولة لا تتأتى إلا من خلال شخص يمتلك قوة أضعف ضد قوة أقوى وأكبر ومع ذلك ينازع ويصارع بها حتى يتغلب على القوى المصارعة الأقوى منه وينتصر عليها لأن هناك بطلا له حاجة يريد أن يحصل عليها وله هدف يريد تحقيقه 0 وهذه الحاجة وذلك الهدف تخلق صراعا ؛ لأن البطل لا يعيش بمفرده فى الدنيا يفعل فيها ما يريد ، ويأخذ ما يريد ، دون أن يعترضه أحد ، وحتى إن كان لا يعترضه أحد فلا بد أن نصنع له من يعترضه ويقف فى طريقه ، وإلا بالعقل كيف يكون بطلا إذا لم يجابه ويصارع ويحارب آخرين من أجل الفوز بما يريد؟ وألا تحصل جميع الشخصيات وجميع الناس على ما تريد بدون عناء ولا صراع ولا تعب وكلنا أصبحنا أبطالا ولكن على من؟! إذن لا بد من خلق صراع ، أولا لأنه قدر من الله على جميع خلقه ، وثانيا لا قصة بدون صراع ، والصراع هو أساس كل عمل قصصي ، ولكي توسع القصة وقد رسمت ملامح الشخصية البطل ، وحددت ما تريده تلك الشخصية ، وتكشف ما هدفها حينئذ بوسعك أن تخلق له عقبات وراء عقبات أمام تحقيق الشخصية حاجتها وما تريد الوصول إليه ، لأن الحاجات تولد الصراع ، فما من شىء ستجده سهلا ولا يتنازع عليه آخرون ، وإلا كان هذا الشيء معدوم القيمة وما دام معدوم القيمة لك ولى فما حاجة الشخصية له.؟!
      عليك أنت أن تكون بارعا فى خلق الصراع بين شخوص قصتك - إذ لا قصة أصلا بدون صراع - فألقى فى طريق الشخوص عقبات شديدة أمام حاجاتهم وأهدافهم فكلما استطعت أن تخلق عقبات أمامهم أجج ذلك من نار الصراع ، ونار الصراع هى وقود محرك القصة ودفعها نحو الأمام بتأزم وتشويق وغموض نحو خاتمتها ، والصراع بمثابة البنزين للعربة ، فهل هناك عربة تسير من غير وقود !!؟؟
      أنــــــواع الصـــــــراع:
      أولا : صراع داخلى 0
      صراع فى الشخصية متخف ذاتي بين الشخص ونفسه ، قلبه ومشاعره ، ضميره وعقيدته ، ضعفه وقوته ، كرمه وبخله ، شجاعته وجبنه ، أخلاقه ونوازعه ، قيمه وشهواته ، إحساس وتبلد ، نبل ووضاعة ، تفاؤل وتشاؤم ، ذكاء وتبلد ، حب وكره ، خير وشر0
      ثانيا :صراع خارجى 0
      ظاهر جمعي بين الشخص ، وجميع من يصارعونه ، أى جبهتان ، جهتان 0
      قواعد الصراع:
      بين الأقارب من الدرجة الأولى:
      ممن تربطهم صلة الدم وهو أقوى أنواع الصراع وأفضله على الإطلاق ؛ لأنه أكبر خالق للخوف والشفقة والتعاطف والمشاركة الوجدانية التى تنتج العلاج النفسي والعظة والتعلم والنصيحة وهم من أهداف القصة

      مؤثرات الصــــراع:
      1- إثارة الخوف والشفقة والتعاطف والتشويق والإثارة0
      2- إظهار النبل والقوة والقضية والمكانة بين الشخصيات ، أو عكسها ، ونعرف البطل0
      3- يمد القصة بمادتها وبسر وجودها ،ووقود سيرها وانطلاقها ؛ لأن الصراع هو روح الجسد من القصة والشخصية قلبها 0
      4- هو المقياس الحقيقي لنبل البطل من عدمه0
      5- إحدى أدوات ووسائل المؤلف لجذب وشد جمهوره0
      6- إظهار حقيقة المتصارعين من عدمه ، أو جديته ، أو هزله0
      7- خلق المشاركة الوجدانية مع البطل 0
      8- إلغاء الهامش الوهمي بيننا وبين شخصيات القصة ، أى إدماج ما هو متخيل مكتوب بما هو فعلى وواقعى0
      9- التمسك بما هو فاضل وخير وجميل 0
      10- الإمتاع0
      11- إرضاء الغرور النفسي والتفوق النوعي 0
      12- شحن العواطف والمشاعر 0
      نتائج الصـــــراع:
      1- تحديد أى من المتصارعين أقوى ، ويفضل أن يكون البطل هو المتفوق والمنتصر0
      2- الراحة النفسية أى العلاج النفسي وهو المطلوب والأهم على الإطلاق ، فإن الشعور بالفرح والسعادة والاطمئنان لانتصار البطل الذي كان يعانى ويقاسى وهو الأضعف بمواجهته قوى أكبر وأشد وأفتك منه وانتصر، فإنما تحدث بداخلنا نوعا من العلاج ؛ لأن البطل عندما تغلب وانتصر وهو واحد مثلنا ، أظهر وآكد على قوتنا الذاتية الكامنة بداخلنا ، وقد انتصر بها واحد مثلنا فى معركة حامية الوطيس ، فنعرف ونتأكد أن بداخلنا قوة هائلة تشعرنا بالأمان ، والأمان يمد الإنسان بالراحة النفسية وراحة البال والاطمئنان، وعندما يحدث ذلك أو حتى يثار فإنه يحدث بداخلنا العلاج مما نتوجس منه ونرهبه 0
      3- التفوق والنجاح ووصول البطل إلى تحقيق حاجته ونيل مراده وغايته وهدفه ، كل ذلك يمدنا بنوع من التفضيل والخصوصية والميزة 0


      رابعا : الحبكة

      فى الواحات نقول نحبك السقف ونعنى نصنع السقف ، وحبك السقف من جريد النخيل أن نضع واحدة بجوار أخرى ، ونربط بينهم بحبل رباطا قويا ونشده عن آخره بترتيب فائق بحيث لا يمر أى شىء من خلالهما ، حتى يكتمل السقف ، ويكون وحدة واحدة قوية ، مستندا على أعواد خشبية قوية تحمله ، وحوائط من اللبنات ترفعه0
      وهى مادة غير مرئية ، ولكن لها مفعول السحر، حيث هى الرابط بين الأجزاء والأحداث والأقوال والأفعال برباط قوى متين ، وهى بمثابة الحبل من السقف الذي يربط بين الأشياء المتفرقة 0وهى المعللة والمعقبة والمفسرة والمحللة والمنتجة لما يحدث او يقع ، وهى المقنعة لعقل وقلب الجمهور 0
      هى الإجادة التامة فى حسن بناء بتعقيد الأحداث والحوادث والشخوص وربطها برباط قوى متين بمقدار أى تكون رغم التعقيد لها حل محتمل 0
      هى تمحيص التدبر وإمعان الفكر فى كيفية البناء لتجويد وتعقيد وبناء الأحداث وربطها وكيفية حلها ، وفك غموضها بإقناع يوافق العقل ويرضى عنه القلب ويؤيده0
      هى المبررة لما يتسرب لنا من فك طلاسم مجريات الأحداث ولكن بالقدر الذي لا نتمكن من كشف كل خيوط أحداث القصة ، ولكن أنت الذي يجب أن يعرف ؛ لأنها قصتك تملك أسرارها0
      هى إجادة صنع التعقيد وكيفية حله بأسباب ملزمة ، وأدوات مقنعة ، لقيامها على السبب وإلزامها بنتيجة محتملة0

      إذن هى حسن البناء والترتيب الفائق الذي يحافظ على غموض الأحداث ، ويقدم مبررا مقنعا لما يحدث يوافق العقل0
      هى إجادة صنع الأسباب والأحداث ، وحسن توليد المحدثات والنتائج ، وهى النسق الجامع ، والترتيب الفائق ، وحسن التدبير والترتيب للأحداث و الحوادث 0
      الحبكة تعنى الإجادة ، وربط العقد فى خيط خط الأحداث ، و تقوية عقدها وتوثيقها وحسن تدبيرها .

      خامسا : التغير

      ينطبق على ثلاثة أنماط لشخوص ، يفصل بينهم العقيدة والإيمان والفضيلة والقيم ، وذلك التفصيل على عموم الناس فى الحقيقة وفى القصة أيضا :
      1- صاحب النفس المطمئنة ، وتخص الأنبياء والرسل والصالحين وأتباعهم منا0
      2- صاحب النفس اللوامة ، وتخص طائفة كبيرة منا نحن0
      3- صاحب النفس الأمارة ، وتخص فئة معينة ، ونسأل الله ألا نكون منها 0
      وينتجون تغيرا فى حال حياة الشخوص إلى نوعين وهم الأفضل على الإطلاق :
      1- من الشقاء إلى السعادة للأول عند العقدة ، حال جميع الأنبياء والصالحين0
      2- من السعادة إلى الشقاء ، بسبب زلة 0 ثم من الشقاء إلى السعادة ، بسبب توبة للثاني عند الانفراجة ، حال التائبين0
      3- من الشقاء إلى السعادة للثالث بسبب توبة نصوح عند الانفراجة0
      التغير الأفضل والأجود والأحسن على الإطلاق:
      1- صاحب النفس المطمئنة الذي يتغير حال حياته من الشقاء إلى السعادة حال جميع الأنبياء والصالحين 0

      2- صاحب النفس المطمئنة الذي يتغير حال حياته من السعادة والنجاح ، إلى حال التردي و الشقاء ، ثم من التردي والشقاء إلى السعادة والنجاح 0 وهذا النوع أروعهم وأفضلهم على الإطلاق ؛ لأنه أكبر باعث على الخوف والشفقة والتضرع والصبر والاستغفار والصلاة على النبي0 وهم الباعثون بداخلنا على الإمتاع والعلاج النفسي من المخاوف وغيرها 0ولا يكون إلا فى القصة القولية الملحمية أو القومية المأسملهاة ، أو فى القصة الفعلية الدرامية المأسملهاة الملحمية والقومية ايضا0
      3- صاحب النفس اللوامة الذي يتغير حال حياته من الشقاء ، وبتوبة نصوح ، يتغير حاله إلى السعادة والنجاح 0 وهذا جائز وجميل ولا غبار عليه لأنه يناسب إيماننا و عقيدتنا ، ولا يغلق باب الأمل في وجوهنا ويحببنا فى التوبة والرجوع إلى الحق وإلى الله 0 وهذا نوع رائع وجميل ومؤثر بدرجة ما ، على ألا يستغرق هذا الفعل طول القصة ، بل يحدث التغير عند العقدة أى فى منتصف القصة0 وإذا أردت المحافظة على الصراع وتواصله لأنه مهم- فلا قصة بدون صراع - وعنصر الجذب للقارئ فعليك بخلق هذا الصراع عن طريق خلق عقبات أخرى أمامه حتى بعد أن يتوب ، مثال : رجل تاب والتوبة تلزمه أن يتخلص من أمواله التي يستريب فى مصدرها من أنه جمعها من طريق حرام أو تجارة مشبوهة ، فمن الممكن أن تعترضه زوجته ، أولاده ، فيستمر الصراع لأنه حتما سيجابههم بقوة0
      التغير الأسوأ و الأضعف لعدم صلاحيته 0
      تتفق النفس المطمئنة والنفس اللوامة فى الزلة غير المقصودة ، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة ؛ لأنها قدر من الله على جميع خلقه 0 ويأتى تأثيرها المطلوب المؤثر ومنافعها ونتائجها الصحيحة ؛ لأنهم غير متردين فى الرذيلة والعصيان والكفر0
      1- أما النفس الأمارة فالزلة فيها لا تنتج أى تأثير يذكر ؛ لأنها متردية في الرذيلة أصلا ، إلا إذا تاب فله زلة غير مقصودة بشرط عدم رجوعه للرذيلة مرة أخرى إنما لو عاد إليها أو زاوج ما بينها ، فهذا مكروه ومنكر تماما ، لماذا؟ [النساء] لأنهم دخلوا في الإيمان ، ثم رجعوا عنه إلى الكفر، ثم عادوا إلى الإيمان ، ثم رجعوا إلى الكفر مرة أخرى ، ثم أصرُّوا على كفرهم واستمروا عليه0
      حكم الله واجب التنفيذ ولا يقبل التأويل ولا التحريف – الحكم : لم يكن الله ليغفر لهم ، ولا ليدلهم على طريق من طرق الهداية ، التي ينجون بها من سوء العاقبة0
      فلا تتجاسر أنت على مخالفة حكم الله ، ولا تستعمل صاحب النفس الأمارة إلا أن تجعله يتوب مرة واحدة ويبقى له زلة ، ولا ترجعه إلى الرذيلة والمعصية مرة أخرى طوال القصة0
      2- صاحب النفس المطمئنة ويتغير حال حياته من السعادة إلى الشقاء 0 فهو مستقبح ومرفوض لأنه لا يرضى ضمائرنا ولا نفوسنا ولا مشاعرنا ولا أخلاقنا ولا إيماننا بل يؤذيهم و يصدمهم ، ويجعلنا نشك ونستريب فى أفعالنا الخيرة وعقيدتنا السامية ، ومن نقتدي به ، لأنه لا يستحق ذلك المصير التعس المؤلم على الإطلاق0 لأننا سنشفق ونخاف ونتأثر ونبكى معه وعليه ولكن لن يخلصنا ولن يطهرنا من مخاوفنا وآلامنا وأمراضنا بل العكس ، لأننا لن نشعر بالأمان ولا بالاطمئنان ولا بالراحة النفسية ، ولن يكون هنا إمتاع ، بل اشمئزاز وغضب ونفور وحزن وكآبة وهى عوامل تصيب بالمرض وتهدم الأمل والسعادة والفرح والتعلم والنصيحة والاقتداء ، وتحقق التنفير ، وهى بذلك أبعد ما تكون عن روح القصة الحسنة على الإطلاق ، حتى ولو كانت مطابقة للواقع لا مشابهة له ، فتبا للمؤلف الذي يأتى بمثلها ويقول إنه الواقع وإن الشر فى بعض الأحيان ينتصر على الخير ويقهره ويذله ، وإن كان ذلك صحيحا ، ولكن أنت مخطئ لأنك لا تنقل الواقع بحذافيره ، بل تجمله فى عيوننا حتى يكون لنا القدرة والاصطبار على تحمله فنحن نعيشه ،
      3- صاحب النفس الأمارة بالسوء، يتغير حال حياته من السعادة والنجاح إلى الشدة والشقاء ، وهذا النوع منكور ومن أسوئهم 0 مثل ( أبرهه ، وقارون ، وأبو لهب وامرأته ) والفعل هنا من الممكن أن يحرك بداخلنا شعورا بالتعاطف والشفقة والرأفة لأنهم بشر مثلنا أولا وأخيرا مع أنهم أشقياء أراذل جبابرة فسدة ، وهو ما لا ينبغي التعاطف معهم ولا الرفق بهم ولا الشفقة ولا الخوف عليهم 0 وعليه يكون المثال ليس محببا فى صنع قصة ، ولا هو بمثال صحيح حتى للمأساة إلا فى حالة واحدة فقط أن يحدث التغير من السعادة إلى الشقاء عند الزلة التى لابد أن تكون مقصودة ومتعمدة ، وما دامت الزلة مقصودة ومتعمدة فهى كفيلة بأن تقطع الشفقة والعطف والمؤازرة والخوف على من ارتكبها ولا يكون غير بطل المأساة السوداء بنوعيها الروائية والفعلية غير الفاضل وغير النبيل ، وهو ما سنتناوله بالشرح والتفصيل فى موضعه إن شاء الله فى ( أسس وقواعد الدراما من القرآن الكريم ) الخاص بالقصة الفعلية الفنية الدرامية المأساة0 لأن أهل الدراما هم الأولى به لأنه محل عنايتهم وجل اهتمامهم 0 إن استعمل المؤلف غير ذلك سيكون تأثيره مضللا ومخادعا ؛ لأن بطله لا يستحق التعاطف ولا الشفقة ولا الخوف ولا الرأفة ولا المشاركة الوجدانية ؛ لأن من يستحقهم شخص لا يستحق أن يشقى ولا يتألم لأنه فاضل وخير ومؤمن 0
      4- صاحب النفس الأمارة بالسوء ، يتغير حاله من الشدة والشقاء ، إلى حال السعادة والنجاح 0لا ينبغي ذلك على الإطلاق لأنه يهدم كل الأخلاقيات النبيلة والقيم العقائدية ، ولا ترضى طبائعنا البشرية وفطرتنا الإنسانية التى فطر الله الناس عليها ، كما يفعل الكثير من مؤلفي هذا الزمان وهو خطأ فادح ، فليس من المعقول أن نقرأ عشرين فصلا ، أو نشاهد طوال ثلاثين حلقة بطلا صاحب النفس الأمارة بالسوء وهو يصول ويجول و يرزح في السعادة والنعيم ، ويتردى فى الخطيئة والرذيلة والنجاح ، ومع ذلك يظل منتصرا متفوقا ناجحا لا يعانى ولا يقاسى ولا يبتلى ، ثم فى النهاية ومع آخر فصل أو حلقة يتوب فهذا منكور منكور ؛ لأننا قد تشبعنا واقتنعنا بأعماله وأفعاله واقتدينا به - إلا من رحم ربى - وتعلمنا منه واتعظنا من أقواله وأفعاله وما يقرره 0 وعلى المؤلف أن يتحمل وزره ووزرنا أمام الله لأن بنيانه أسسه على شفا جرف هار فانهار به فى نار جهنم والعياذ بالله0
      سابعا : الإثارة و التشويق
      مسببات الإثارة والتشويق:
      1- الغموض ،المؤامرة ، الشك ، الجنس ، الشجن ، العواطف الجياشة ، الواقعية من الحياة التي نعيشها ، المفاجأة التي تقع من غير ترتيب ، المباغتة الانقضاض ، الصراع ،الفزع ، الرعب ، تفاوت القوى بين شخص قوى ضخم وبين شخص ضعيف نحيل ،مثال جالوت قائد العماليق و كان عملاقا قوى البنيان وخرج ليبارزه داود وهو الصغير الشاب ، التهديد المباشر أو المستتر0الإثارة هى المسببة للتشويق ، والتشويق يسبب الإمتاع ، والإمتاع يسبب التسلية ، والتسلية هى أحد أهداف القصة0
      2- من المستحيل الممكن0
      من قصة موسى ، وهو يقف أمام السحرة وهم يلقون أسحارهم التي أذهلت الناس وموسى ليس معه إلا عصاه ويجب عليه أن ينتصر ويتغلب على هؤلاء السحرة وفعلهم، وهنا نشعر بالتشويق للغموض الذي يكتنف الموقف ويغلفه ونكون فى شوق لنعرف النتيجة0 فهذا شىء مشوق0 كذلك شق البحر ، ورفع الجبل فوق بنى إسرائيل كظلة وهو واقع بهم ، والمائدة من السماء ، والعين التى تفجرت اثنتى عشرة عينا قد عرفت كل قبيلة مشربهم 0
      ثامنا : الإتقان
      يأتى من تخيل الواقع تماما و تجميله على أعلى فرضية 0
      وهى مهمة المؤلف القولى ، بينما فى الفني ( الدراما) فتنصرف إلى المخرج هو الذي يصنع الواقعية للأفعال أى المشاهد واللقطات وما هو مكتوب له ، حتى لو كان المشهد أو اللقطة خيالا ، مثل مشهد المستحيل الممكن الذي لا غنى لأى قصة عنه على الإطلاق ، وواقعيته بيد المخرج ، لا المؤلف ؛ لأن المؤلف يجب أن يكتب ما يريد حسب القوانين والقواعد والأسس والشروط السابقة ، وإن لم نقتنع نحن عند المشاهدة فسنلقى باللوم عليك أنت أيها المخرج ولا تلقى باللوم على التكاليف الباهظة ؛ لأنك الذي ستحاسب وتنتقد ، لا المؤلف ولا المنتج ، فمن قبل الإنتاج يتحمل التكاليف وإلا ما ينتج ويذهب إلى عمل آخر 0 فى قصة يوسف حدث الرؤيا ( خيال ) حدث مثير حقا يجذب العقل ويشد الانتباه ؛ لأن الشمس لا يمكن أن تجتمع مع القمر والنجوم أبدا سواء بالليل أو بالنهار لأن ظهور الشمس يذهب القمر والعكس صحيح هذه واحدة ، صعوبة عد النجوم لأنها كثيرة ومنها ما هو متناه في الصغر لا يرى بالعين المجردة ، فهو شىء من المستحيل عدها هذه ثانية ، سجود الكواكب والشمس والقمر إنها أشياء مادية لا تعقل وبالتالي لا تسجد ولا تصلى إلا أنها تسبح لله بطريقة ما لا يعرفها غيره هذه ثالثة ، ثم أنهم جميعا يخصون إنسانا بعينه بالسجود دون سواه إلا هو0 يجب على المخرج تصويره ، وهذا مثال0
      - المماثلة والمشابهة لنا بالنسبة للشخوص 0 للقولية لا تعليق لأن شخوصه نتخيلهم نحن ، ونحن يحق لنا أن نتخيل ما نريد 0
      تاسعا : الصدق
      1- يأتى من المعقول وليس المتخيل الزائد عن الحد0
      2- من العواطف الصادقة 0
      3- من رسم الشخوص وتساوقها مع نفسها أى ما تستطيع أن تفعله بما يناسب قدرتها الجسدية والعقلية 0وما تستطيع قوله هو المناسب لقدرتها العقلية والعلمية والمعرفية 0
      4- أن تقول – الشخوص - ما يود قوله فى الوقت المناسب 0
      0[/align]
      التعديل الأخير تم بواسطة فتحى حسان محمد; الساعة 15-01-2010, 13:34.
      أسس القصة
      البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

      تعليق

      • محمد سلطان
        أديب وكاتب
        • 18-01-2009
        • 4442

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة فتحى حسان محمد مشاهدة المشاركة
        أولا : القصة أربعة أنواع: قصيرة وروائية وملحمية وقومية ، ويتنوعون إلى ثلاثة أنواع رئيسة ( مأسملهاة ، محزنة مفرحة ) 00( مأساة ، محزنة ) 00( ملهاة ، مفرحة )....................


        القدير| فتحى حسان محمد
        موضوع غاية فى الروعة قرأته لسيداتكم سلفاً فى (نخبة الإبداع)
        و يُثبت .
        أشكر قلمك و حسن الإنتقاء
        تحياتى
        صفحتي على فيس بوك
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

        تعليق

        • فتحى حسان محمد
          أديب وكاتب
          • 25-01-2009
          • 527

          #5
          الأستاذ الفاضل النبيل / محمد
          اشكر مجهود سيادتكم على مواصلة تتابع علم القصة الذى قمتم بتثبيته ، ولكم منى جزيل الشكر وعظيم العرفان ، ونسأل الله ان نفيد به جميعنا وبخاصة من يحتارون ويتفلسفون فى القصة بما تجود قريحتهم به دون مرجع اكيد ، يرجع إليه الجميع حتى نقف على صحيح القصة ، وأنا استطيع بما قدمته من نور الله وفضله ومنته على أن اقول أن المرجع الحق هو الله ؛ لأنى اشتققت هذا العلم من قصص القرآن الكريم ، وكتبته فى كتابين : أسس وقواعد الأدب والرواية من القرآن الكريم ، وآخر بأسم أسس وقواعد الدراما من القرآن الكريم
          ولذا استاذ محمد سعدت سعادة بالغة بتفهمكم وتقديركم له ، واسأل الله لكم ولنا التوفيق والسداد لما يفيد المبدع ويقوى ابداعه ليكون حسنا طيبا وبذلك نمهد الطريق لآخرين من المبدعين لا يعرفون الطريق الصحيح القويم لتصريف ابداعهم وصبه الصب الصحيح بما يضعهم فى مصاف المبدعين للقصة
          ولدينا تكملة لهذا العلم سنمدكم به فى الوقت القريب ، لأنكم اهل لذلك وتستحقونه لأنكم تؤمنون فعلا برسالتكم العظيمة منتصرين على الكبر والغرور متلحفين بالصدق والنبل والمقصد الكريم والهدف العظيم
          تحياتى وتقديرى الكبير / فتحى حسان محمد
          أسس القصة
          البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

          تعليق

          • محمد سلطان
            أديب وكاتب
            • 18-01-2009
            • 4442

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة فتحى حسان محمد مشاهدة المشاركة
            الأستاذ الفاضل النبيل / محمد
            اشتققت هذا العلم من قصص القرآن الكريم ، وكتبته فى كتابين : أسس وقواعد الأدب والرواية من القرآن الكريم ، وآخر بأسم أسس وقواعد الدراما من القرآن الكريم
            [align=justify]
            قواعد الأدب و الرواية من القرآن الكريم

            قواعد الدراما من القرآن الكريم[/align]

            [align=center]
            سيدى.د. فتحى حسان محمد
            لما لا تعرضهما بصورة أشمل و تخصص لهما دراسة مفصلة كى نستفيد أكثر و نرتوى ....

            تمناتى لكم بدوام العافية
            والإبداع[/align]
            صفحتي على فيس بوك
            https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

            تعليق

            • فتحى حسان محمد
              أديب وكاتب
              • 25-01-2009
              • 527

              #7
              [align=center]شروط واهداف الأدب الروائى بصفة العموم
              الشروط [/align]

              [align=right]1- صنع التضرع إلى الله رب العالمين وتمجيده 0 ويتحقق عند التعقيد الكامل فى القصة التى تكتب ، ولا يجد البطل من حل سوى اللجوء إلى الله ويتضرع له0
              2- الحض على ذكر الأنبياء لنذكرهم نحن ونصلى عليهم0
              وذلك من حسن إبداعك للحدث المبهر المبنى على المستحيل الممكن الذي يخلق الإدهاش والإبهار 0
              3- تقرير رأى عام :أنت الذي تقرر هذا الرأي على لسان بطلك ، ويكون ذلك فلسفتك فى القضية التى طرحتها فى قصتك
              4- تقرير حقيقة عامة :
              ويفضل أن تستقيها من العقائد السماوية هذا أفضل ، ولك أن تقرر معتقدا أيضا ، فالقصة قصتك قرر فيها ما تريد فى ضوء السابق0 فى الحديث: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا يَقُصُّ إِلا أَمِيرٌ أَوْ مَأْمُورٌ أَوْ مُرَاءٍ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّمَا كَانَ يَبْلُغُنَا أَوْ مُتَكَلِّفٌ 0[ مسند أحمد ، رقم 6428][/align]

              [align=center]الأهداف [/align]
              [align=right]1- يحقق الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر 0
              وهو فرض كفاية وأنت أولى به من غيرك لعلمك وثقافتك وموهبتك وأدواتك المؤثرة المزينة بالزينات الكثيرة ، التى تتمكن من القلوب والعقول ، وتحقق لها الراحة النفسية والسعادة ، وهى نوع من العلاج0
              2- يحقق السعادة و الرضي التى تطهر من الخوف والحزن0
              ونوع من العبادة التى أديناها من ذكر وإكبار الله والصلاة على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهما تطهير لنا من الخوف والحزن والذنوب0
              3- تحقق الإمتاع والتسرية عن النفس وهى نوع من العلاج0
              4- تحقق العظة 0
              بالخوف من الله بإثارة وعيده ، والتمجيد لوعده وتحقيقه0
              5- ينتج التعلم0
              من خلال جملة ما يصوغه المؤلف ويحققه من خلال مفرداته اللغوية وثقافته الغزيرة الكلامية 0 [/align]
              أسس القصة
              البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

              تعليق

              • ابراهيم عبد المعطى داود
                أديب وكاتب
                • 10-12-2008
                • 159

                #8
                دراسة رائعة وقيًمة جدا لكل صاحب قلم
                يريد أن يتعلًم ..
                ومن ناحية ثانية شرح النص وفند اركان
                الاعمال الأدبية من قصة ورواية شارحا
                الزمان والمكان وابجديات صنع الحدث
                وطريقة السرد ..كما ركز النص على
                بناء الشخصية كونها مستقيمة او منحرفة
                بارتباطها بماضيها وتأثيرها النفسي .
                دراسة مستفيضة وواضحة لا ينقصها
                سوى البحث في الذات الانسانية ..او
                المنولوج الداخلي فهنا مكمن الخطر ..
                وهنا الباعث الحقيقي للسلوك الانساني .
                خالص الود والتقدير
                ابراهيم عبد المعطى داود

                تعليق

                • فتحى حسان محمد
                  أديب وكاتب
                  • 25-01-2009
                  • 527

                  #9
                  استاذنا الفاضل / إبراهيم عبد المعطى
                  أنه ليسعدنى ويشرفنى ردك الجميل ، وإنه لوسام على صدرى ، وشهادة تقدير وجائزة كبرى تكفينى ، وتكفى تعبى ومجهودى ، لأنها تدعم رسالتى وتوضحها وتبينها لكل مبصر يريد أن يتعلم فنون القصة 0
                  فلك عظيم الشكر ووافر الاحترام
                  أسس القصة
                  البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

                  تعليق

                  • د. سعد العتابي
                    عضو أساسي
                    • 24-04-2009
                    • 665

                    #10
                    اراء فيها الكثير من الجدة وقابلة للنقاش
                    مع ان بعضها يذكرني ب وحدات بروب في كتابة (مورفولجية الخرافة)
                    انت مبدع اخي وتبحث عما يكون وليس ما هوكائن
                    تحياتي
                    الله اكبر وعاشت العروبة
                    [url]http://www.facebook.com/home.php?sk=group_164791896910336&ap=1[/url]

                    تعليق

                    • فتحى حسان محمد
                      أديب وكاتب
                      • 25-01-2009
                      • 527

                      #11
                      قواعــد القصــــــة من البديهي والمنطقي إن لم توجد قواعد معروفة وثابتة ومتفق عليها لا يوجد بناء قوى متين آمن ، وإبداعك أنت يخضع لذلك ولا يستثنىعلىالإطلاق بدعوى حرية التفكير ؛ لأن المخترع موهوب وعبقري مثلك وربما أفضل ومنتجه يخضع لقواعد وأصول وقوانين وشروط ولم تحد من إبداعه وعبقريته فى شىء ؛ لأنه هو نفسه الذي يضع هذه المعايير لنفسه ولمن بعده ، بل منتجه يخضع لمنظمات عالمية هى التى تجيز منحه من منعه مثل مبتكر الدواء ، فوراءه منظمة الصحة العالمية 0 البناء فى حد ذاته يحتاج إلى مواد فكيف نعرف هذه المواد؟ وما المكون منها ؟ ومن الصانع لها ؟ وكيف نصنعها ؟ وماذا يفيد من صنعها؟ ولماذا نصنعها ؟ وأين نجدها ؟ وكم من الوقت يستغرق صنعها وإعدادها ؟ وممَّ تتكون؟ وإن وجد بناء من غير قواعد يصبح هشا سريع الوقوع والتهدم0وفى القصة لابد لها من مواد لإنشائها ، وهذه المواد من المبنى بمثابة الزلط والأسمنت والرمل والماء وفى القصة نريد أن نوجدها ونصنعها والصنع من :

                      1- مــا
                      تسأل عما يحدث ؟ ما حقيقة الشخوص ؟ ما الفكر ؟ ما الفكرة ؟ ما اللغة ؟ وجميعها يوجهها المؤلف لنفسه عند بدء بناء أى قصة0 ثم نسألهم نحن ونحن نقرأ عندما لا نقتنع بوجود حدث مثلا غير معقول أو شخصية لا نعرف دورها ووجودها فى القصة أصلا 0 ما فكر المؤلف منا نحن ؟ ومن المؤلف يطرح السؤال على نفسه ما العقيدة أو المعتقد الذي أبثه فى ثنايا القصة ؟ ومن الذي سيحمله بوضوح ويتصرف به ؟ وكذا على الفكرة منه ونستنتجها ونفهمها نحن0
                      ( ما ) هى المفسرة والمعللة لوجود الحدث ، يسألها المؤلف لنفسه ، ما قيمة هذا الحدث أو ذاك فى بناء القصة؟ أهو مفيد ؟ صالح ؟ معقول ؟ مقنع ؟ ما نتائجه؟ ما الذي يعقبه ويبنى عليه ؟

                      ما المكان الذي تدور فيه الأحداث ؟؟


                      لماذا
                      وتسأل عن أسباب ودوافع ودواعي حدوث الحدث ، وأسباب ودوافع ودواعي خلق الصراع ؟ ولماذا تسأل عن أسباب كل حدث يحدث فى القصة كلها، فأنت من المفترض أن تعرف ذلك لكي تخلق القصة ، مثلما أفعل أستعمل كذا حدثا حتى لا أشعركم بالملل والتكرار وأعمد إلى الجديد والإفادة0
                      لماذا تحدث الشخصية الحدث ؟
                      لماذا حدث الحدث ؟ إنه اللبنة الفاعلة فى جسد القصة

                      لنعرف طرفي الصراع وقبلته0
                      - نعرف الشخوص المتصارعة وما يربط بينها وما يفرّق ، وأسباب الاتفاق وأسباب الصراع0
                      - نعرف أفكار الشخصيات ، وحاجاتها ، وعقيدتها ، وطرق تفكيرها ،وأسلوب فعلها ورد فعلها حتى نحكم عليها ونعرف إن كانت قادرة على فعل ما تقوله أم لا ؟!
                      4- كيف
                      تسأل عن الطريقة أو الوسيلة أو المنهج الذى حدث به الحدث، والطريقة التى انتهجتها الشخصيات؟



                      - متى
                      تسأل عن الزمان أى الوقت ، وقت حدوث الحدث وتواجد الشخصية0 متى الوقت وفى أى ساعة من اليوم ؟ واليوم من الأسبوع ؟ 00و الشهر ؟ 00و السنة؟


                      أين
                      تسأل عن الأماكن التى تجرى فيها الأحداث ؟ وعن وجود الشخصيات؟


                      [/align]
                      التعديل الأخير تم بواسطة فتحى حسان محمد; الساعة 15-01-2010, 13:50.
                      أسس القصة
                      البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

                      تعليق

                      • فتحى حسان محمد
                        أديب وكاتب
                        • 25-01-2009
                        • 527

                        #12
                        من جاء بمثلها فلا داعى من تثبيتها
                        أسس القصة
                        البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

                        تعليق

                        يعمل...
                        X