الديمقراطية من البوع الى الكوع
-----------------------
في احدى حلقات البرنامج التلفزيوني " سين جيم " قبل سنوات من تقديم واعداد الاعلامي الفلسطيني القدير / شريف العلمي
اكتشفت امرين :
* اننا بشكل عام نعاني امية معينة في الاصطلاحات اللغوية , لا يمكن حلها الا بالعودة الى مصطلحات النحوية , التي درجت الصفحات الثقافية على تغطيتها بين الحين والاخر , حتى لا يتجمد اكثر من ثلاثمائة مليون انسان عربى امام شاشات التلفزيون , فلا يعرفون الاجابة على السؤال في معنى البوع والكوع ,
وصدق القول الدراج : لا احد منا يعرف بوعه من كوعه
ثم وجدت شابا لم يتعد الثانية عشرة من عمره يجيب على اسئلة عامة في مختلف المواد الثقافية التي استهلكها برنامج "سين وجيم" في حلقاته منذ سنوات سابقة ,
يعني يحيي الامل في الجيل الجديد , جيل المستقبل , ليكون جيل الاجتهاد , ولكل مجتهد نصيب ,
وقد يكون نصيب ذلك الجيل اوفر حظا من جيلنا , جيل النكسة , المهزوم والهادم لبعضه البعض , ويكفي ان يعرف جيل المستقبل بوعه من كوعه ....
امر مهم هي المعرفة ,
حتى لو كانت في غاية البساطة ....!!
فالمعرفة مدخل الى التنوير ,
والتنوير مدخل الى الديمقراطية الحقة
وما الديمقراطية الا سمة من سمات المجتمعات المتحضرة المستنيرة ....!!
وهي بهذا المفهوم امر يبدا من البوع الى الكوع ,
او من اسفل الى اعلى , وبالتدريج وليس العكس كما درج عليه العامة والخاصة من المثقفين ,
والديمقراطية تبدا في البيت , بين الاهل ,
وفي علاقة الوالدين بالابناء وفي علاقة الاخوة والاخوات بعضهم ببعض ,
فالبيت هو الشكل المصغر للوطن , ومنه تنطلق كل الايجابيات , وكل السلبيات في نفس الوقت ومنح الحرية المسؤولة , مع التوجيه البناء , للابناء والبنات من خلال فهم دقيق للممارسة المتحضرة حول الشرائع الاسلامية والاصول العربية , تخرج الطفل من بيته خال من العقد المترسبة المتحكمة في جيلنا والناشئة عن تسلط الادباء على الابناء في كل اشكال حياتهم بشكل او باخر ....!!
مادام النقاش سيكون بين الطرفين على جسر من التكافؤ الملتزم بالاحترام ...!!
وتصبح المدرسة هي الهيكل الثاني لحماية الديمقراطية حضاريا , واهم الواجبات التي يمكن ان تقع على المعلم في ذلك الهيكل هي تشجيع طلابه على الحوار والمناقشة من ناحية , تحفز فيهم اساليب البحث العلمي والاخذ بمناهجه وتمنحهم الثقة بالنفس والقدرة على الاخذ والعطاء في وقت واحد باذن الله فيخرج الطالب من المدرسة الى الجامعة او الى العمل , مهيئا تماما لممارسة واجباته العملية والمستقبلية بعقل متفتح , وقلب سليم وسديد ,
وستجد شبابنا في هذا الحين تفضل المدارس المهنية والهندسية والحرفية على مدارس الحقوق والادب , التي اصبحت من كثرة الاقبال عليها في جيلنا موطنا للبطالة , ومحفلا للامية ان لم نسئ التقدير على الغالبية العظمى دون المتفردين بخواص الموهبة , والتفوق في اساليب الحوار والبحث العلمي ......
حتى يصل الانسان منا الى الهيكل الاساسي في الممارسة الحضارية للديمقراطية داخل الوزارة او الشركة التي يعمل بها ,
وهي المنطلق الاهم في تصور حضاري وانساني للعلاقات بين الرؤساء والمرؤوسين تلغي كل الحواجز فتكون مثالا يحتذى يصل الى قلب وعقل اعلى مستوى في درجات السلطة والمسؤولية
ويغدو عادة ومنهجا , في حياتنا, المفتقرة الى روح الاجتهاد , والى معنى الابتكار ,
واهمية المبادرة وقيمة الابداع , الذي يجعل الخريج الجامعي عندنا شبه امي لا يعرف البوع من الكوع .
والماساة في الديمقراطية داخل البيت والمدرسة ثم الجامعة
والمؤسسة ...!!
فالمحافظة على حرية الحوار والمناقشة باسلوب بناء هي خطوة حاسمة في المساهمة مع الادباء والمدرسين والرؤساء في ارساء قواعد حضارية لمجتمعنا العربي فعالة ومطلوبة
والله من وراء القصد عليم ....
-----------------------
في احدى حلقات البرنامج التلفزيوني " سين جيم " قبل سنوات من تقديم واعداد الاعلامي الفلسطيني القدير / شريف العلمي
اكتشفت امرين :
* اننا بشكل عام نعاني امية معينة في الاصطلاحات اللغوية , لا يمكن حلها الا بالعودة الى مصطلحات النحوية , التي درجت الصفحات الثقافية على تغطيتها بين الحين والاخر , حتى لا يتجمد اكثر من ثلاثمائة مليون انسان عربى امام شاشات التلفزيون , فلا يعرفون الاجابة على السؤال في معنى البوع والكوع ,
وصدق القول الدراج : لا احد منا يعرف بوعه من كوعه
ثم وجدت شابا لم يتعد الثانية عشرة من عمره يجيب على اسئلة عامة في مختلف المواد الثقافية التي استهلكها برنامج "سين وجيم" في حلقاته منذ سنوات سابقة ,
يعني يحيي الامل في الجيل الجديد , جيل المستقبل , ليكون جيل الاجتهاد , ولكل مجتهد نصيب ,
وقد يكون نصيب ذلك الجيل اوفر حظا من جيلنا , جيل النكسة , المهزوم والهادم لبعضه البعض , ويكفي ان يعرف جيل المستقبل بوعه من كوعه ....
امر مهم هي المعرفة ,
حتى لو كانت في غاية البساطة ....!!
فالمعرفة مدخل الى التنوير ,
والتنوير مدخل الى الديمقراطية الحقة
وما الديمقراطية الا سمة من سمات المجتمعات المتحضرة المستنيرة ....!!
وهي بهذا المفهوم امر يبدا من البوع الى الكوع ,
او من اسفل الى اعلى , وبالتدريج وليس العكس كما درج عليه العامة والخاصة من المثقفين ,
والديمقراطية تبدا في البيت , بين الاهل ,
وفي علاقة الوالدين بالابناء وفي علاقة الاخوة والاخوات بعضهم ببعض ,
فالبيت هو الشكل المصغر للوطن , ومنه تنطلق كل الايجابيات , وكل السلبيات في نفس الوقت ومنح الحرية المسؤولة , مع التوجيه البناء , للابناء والبنات من خلال فهم دقيق للممارسة المتحضرة حول الشرائع الاسلامية والاصول العربية , تخرج الطفل من بيته خال من العقد المترسبة المتحكمة في جيلنا والناشئة عن تسلط الادباء على الابناء في كل اشكال حياتهم بشكل او باخر ....!!
مادام النقاش سيكون بين الطرفين على جسر من التكافؤ الملتزم بالاحترام ...!!
وتصبح المدرسة هي الهيكل الثاني لحماية الديمقراطية حضاريا , واهم الواجبات التي يمكن ان تقع على المعلم في ذلك الهيكل هي تشجيع طلابه على الحوار والمناقشة من ناحية , تحفز فيهم اساليب البحث العلمي والاخذ بمناهجه وتمنحهم الثقة بالنفس والقدرة على الاخذ والعطاء في وقت واحد باذن الله فيخرج الطالب من المدرسة الى الجامعة او الى العمل , مهيئا تماما لممارسة واجباته العملية والمستقبلية بعقل متفتح , وقلب سليم وسديد ,
وستجد شبابنا في هذا الحين تفضل المدارس المهنية والهندسية والحرفية على مدارس الحقوق والادب , التي اصبحت من كثرة الاقبال عليها في جيلنا موطنا للبطالة , ومحفلا للامية ان لم نسئ التقدير على الغالبية العظمى دون المتفردين بخواص الموهبة , والتفوق في اساليب الحوار والبحث العلمي ......
حتى يصل الانسان منا الى الهيكل الاساسي في الممارسة الحضارية للديمقراطية داخل الوزارة او الشركة التي يعمل بها ,
وهي المنطلق الاهم في تصور حضاري وانساني للعلاقات بين الرؤساء والمرؤوسين تلغي كل الحواجز فتكون مثالا يحتذى يصل الى قلب وعقل اعلى مستوى في درجات السلطة والمسؤولية
ويغدو عادة ومنهجا , في حياتنا, المفتقرة الى روح الاجتهاد , والى معنى الابتكار ,
واهمية المبادرة وقيمة الابداع , الذي يجعل الخريج الجامعي عندنا شبه امي لا يعرف البوع من الكوع .
والماساة في الديمقراطية داخل البيت والمدرسة ثم الجامعة
والمؤسسة ...!!
فالمحافظة على حرية الحوار والمناقشة باسلوب بناء هي خطوة حاسمة في المساهمة مع الادباء والمدرسين والرؤساء في ارساء قواعد حضارية لمجتمعنا العربي فعالة ومطلوبة
والله من وراء القصد عليم ....
تعليق