يا لضياعك يا ندى - قصة - نزار ب. الزين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار ب. الزين
    أديب وكاتب
    • 14-10-2007
    • 641

    يا لضياعك يا ندى - قصة - نزار ب. الزين

    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;"][CELL="filter:;"][ALIGN=center] يا لضياعك يا ندى
    قصة قصيرة
    نزار ب. الزين*
    *****[/ALIGN]
    [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

    يرتجف رعبا (( انتهيت يا كريم ))
    ترتعش هلعا (( انتهيت يا ندى )) يداها لا تطاوعان ... يداه تتخاذلان
    تجر نفسها الى المرحاض ، تغلقه ، عزمها المتحلل و قوتها المتلاشية ، تجمعهما معا لتقفل بابه بالمفتاح ... ثم تنهار .
    يسوي الفراش ، يداه لا تقويان على الارتفاع لكي يسوّي شعره المشعث .
    القصف على الباب يتواصل و يتسارع .
    الباب ينسف الآن بركلة متمرسة ، قطعة منه حطت فوق احدى قدميه لتسبب أولى الجراح .
    يدخل أحدهم بثياب مدنية و يسأل :
    - أين هي يا كلب ؟
    يبلل الفراش .. يزداد تشبثا بالفراش ؛ تنهال اللكمة الأولى على أنفه و فمه معا ، ينفر الدم و معه سِنّان ، تتضخم الشفة العليا الى ضعفين ثم أربعة أضعاف .
    يتكور كقنفذ انتزعت أشواكه .
    (( انتهيت يا كريم )) ظل يهمس الى ذاته
    - إنهض يا نغل ( أي يا ابن الحرام ) .
    ركلة تسحق جنبه تنهضه قفزا ...يعوي ألما .
    (( انتهيت يا كريم )) ظلت ذاته تردد أما لسانه فظل يعوي ألما .
    يدخل ثان بثياب مدنية أيضا ، يدخل ثالث بثياب عسكرية
    لكمات .. صفعات .. أيد كثيرة و أرجل تمارس فنونها السادية ..
    صياحهم يصم أذنيه : أين هي يا (كلب)
    أين هي ؟ مجتمع بحاله يسأل ... مدنيون و عسكريون ينهشون جسده و يصيحون (( أين هي .. أين هي .. )) أيد تتهاوى .. أقدام تركل ... أقدام سوداء ، نعال ملونة ترابها يملأ خشميه .
    أيد ترفعه : (( أين هي )) ثم تسقطه من جديد ككومة قمامة : (( أين هي .. أين هي ))
    قدم أخرى متمرسة تنسف باب المرحاض ...
    (( ضعت يا ندى ))
    يد مدربة تتناول شعرها الأسود الناعم المسترسل الطويل
    تجذبها .. عويلها يدوّي ....
    أكف عريضة تنهال على كل موضع .. ثوبها الداخلي يتمزق ... ثديها الصغير ينفر .. تسحقه لكمة .
    أحدهم يتقدم بخطى مضطربة و الدموع تغشى عينيه ، يسحب غطاء .. يلقيه عليها ثم يلفها به ,
    تتشبث بالغطاء و باليدين معا متوسلة :- " عماه أنقذني (( أبوس رجليك )) !
    يشيح بوجهه :- " أنا لست عمك .. أنا بريء منك... .أبوك في قبره بريء منك... أسرتك بريئة منك .. عائلتك بريئة منك... الناس كلهم بريئون منك .. أنت فاضحة مفضوحة .. أنت ملعونة الى يوم الدين "
    يتناول سكينا من بين تشكيلة فواكه تبعثرت لتوها ، ينقض عليها ..
    و لكن يمنعونه في الوقت المناسب .
    يصيح :- " دعوني أذبحها و أغسل عاري و عارها بدمها "
    أحدهم يتناول عمرته من بين الأقدام
    ثم يقبض على شعرها الناعم من جديد ، تتسرب خصلات مشعثة من بين أصابعه ... يجرها .. تولول .. تنفلت يداها من هول الألم .. تتحركان عشوائيا كطير ذبيح .. فيتساقط الدثار ، نصفه في الداخل و نصفه الآخر على عتبة الباب .
    نساء بمباذلهن يتأوهن .
    رجال بمناماتهم يهمهمون .
    أطفال بأعين نصف مغمضة يتململون .
    يتراجعون هلعا ثم يتضاممون .
    همسات :- " من تكون ؟ انها طفلة .. انها جميلة "
    همسات - " الملعونة . .. المسكينة . .. الملعونة ... المخدوعة ... الملعونة "
    همسات :- " أين كان أهلها ؟ حتما هي يتيمة ...من يدري ... ربما هي تحت سلطان أم مستهترة أو زوجة أب ظالمة ؟! "
    همسات :- " لكنها طفلة .. حلوة ... يا لضياعها "
    خرج الآن كريم زاحفا ...
    يصيحون به مع ركلة في الأست : - " انهض يا كلب " يعجز عن النهوض فيرغمونه ، ينهض ككلب سرك درب حديثا على الوقوف ، إلا أن ضربة جديدة على قفاه تجندله فينبطح بطوله ، رأسه مليء بالفقاعات و الثغرات المدماة و خطوط حمراء من شتى القياسات حولت ظهره الى لوحة تجريدية لرسام من أهل الجحيم ... سرواله الأبيض الطويل ينزلق ، تشيح النساء بوجوههن .. يتضاحك الأطفال الخبثاء .. و بيد ضعيفة يعيده ... وذاته لا زالت تهمس لذاته (( انتهيت يا كريم ))
    قالت سيدة :- " هذا الكريم ليس بقليل "
    أجابتها أخرى : - " هذا الذي كنا نقول عنه خلوق خجول ، (و القط ياكل عشاه ) ؟! "
    أدخلوها إلى سيارة ما انفك ظهرها يومض بلون أزرق انعكس على الوجوه المحتارة بين شماتة و إشفاق ,
    إحداهن تهرع اليها بالدثار فتلقيه عليها .
    (( ضعت يا ندى )) ظلت تكرر في سرها
    أما هو فألقوه في شاحنة صغيرة ككيس قمامة و فوق رأسه حارسان لا زالا يتسليان بنمزيق عضلاته و بتحطبم عظامه .
    *****
    و ضعوه في زنزانة منفردة
    صور مهزوزة تتلاحق في دماغه المصدوع
    زورق صدئ فوق أمواج متلاطمة
    شبان مفتولو العضلات رصوا في بطنه كسمك السردين في علبة معدنية ...
    الكل خلفوا أفواها فاغرة و أحشاء خاوية .
    يؤمرون : " القوا بأنفسكم في اليم "
    القوي يبلغ الشاطئ بعد ساعة أو تزيد ..
    و الضعيف تلتهمه الجراجير و القروش ..
    و سيء الحظ تبتلعه السجون ...
    كان من الفئة المحظوظة .. ضحكت له السماء .. صار حارس عمارة ، بسرعة اكتسب ثقة السكان ؛ يلبي احتياجانهم و يقبض ..يغسل سياراتهم و يقبض .. يكتم أسرارهم و يقبض ، امتلأ صندوقه و فاض .. أرسل لأهله الكثير .. عرّف إخوته اليتامى على طعم اللحم ، ذاق طعم التفاح .. تعرف على طعم البرتقال .. صارت له ملابس نظيفة يختال بها .
    ذات مساء ابتسم لندى بينما كان يتمشى على الشاطئ فابتسمت له.
    ذات مساء ثان أشار اليها أن تتبعه فتبعته الى زاوية منعزلة فتعارفا .
    ذات مساء آخر أشار اليها أن تتبعه الى غرفته فتبعته .
    ثم عميا معا عن كل ما عدا حبهما المجنون .
    *****
    دخل عمها الى دار أهلها يجر نفسه ثم تهالك على أول مقعد : -
    " ضبطوها مع حارس عمارة " قال بصوت مكلوم .
    تفجعت .. لطمت خديها .. نفشت شعرها و أخذت تردد : " يا لضياعك يا ندى .. يا لضياعك يا ندى "
    - " يريدون لها ثيابا" قالها بصوت مرتعش.
    دخلت حجرة ندى ، لم تكن تجرؤ على اقتحام خلوتها من قبل فقد صارت صبية (!!!) .
    ندى المدللة .. ندى المرفَّهة .. ندى الستة عشر ربيعا ، ترتبط بحارس عمارة ؟ انها لوثة .. جنون .. ربما سِحر ...
    تبكي بحرقة :- " يا لضياعك يا ندى "
    يدخل أخو المرحوم من خلفها ، يلقي نظرة سريعة..
    أكوام من الكتب .. قلّبها .. حكايات و روايات حب كلها .. كل عنوان يتضمن حبا و كل صفحة تتضمن حبا .
    بجوار المسجلة أكوام من ( الكاستات ) عربية و أجنبية .. كل عنوان يتضمن حبا ..
    على رف مجاور قرب التلفاز و ( الفيديو ) رصت أشرطة الأفلام .. كل عنوان يتضمن حبا ..
    على السرير كراسة تناولها .. أخذ يقرأ ما فيها .. كلها أبيات شعر ملتهبة بالحب و عبارات رقيقة كلها حب...
    هز برأسه عجبا و أسفا ثم مضى متثاقلا و بيده صرة الملابس و هو يهمس في سره : -
    " يا لضياعك يا ندى "
    ***************
    * نزار بهاء الدين الزين
    سوري مغترب
    عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
    عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب( ArabWata )
    الموقع : www.FreeArabi.com
  • على جاسم
    أديب وكاتب
    • 05-06-2007
    • 3216

    #2
    السلام عليكم

    دائما أطالع لك أستاذي الكريم

    وفي كل مرة أتعلم شيء جديد في كتابة القصة

    تقديري
    عِشْ ما بَدَا لكَ سالماً ... في ظِلّ شاهقّةِ القُصور ِ
    يَسعى عَليك بِما اشتهْيتَ ... لَدى الرَّواح ِ أوِ البكور ِ
    فإذا النّفوس تَغرغَرتْ ... في ظلّ حَشرجَةِ الصدورِ
    فهُنالكَ تَعلَم مُوقِناَ .. ما كُنْتَ إلاََّ في غُرُور ِ​

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      نزار الجميل
      تفاجأت بهذه الرائعة
      اللغة ، و الأسلوب ، و التشكيل كان رائعا
      كانت الفقرة الأولى قمة فى الدهشة ، وصلت حد الذروة
      والثانية كانت الفلاش باك الذى لضم خيط الأحداث .. و كانت رائعة أيضا
      و الثالثة كانت الندى ، و يالجمالها نزار .. لم جعلتها جميلة ؟
      لم لم تجعلنى أكرهها ، حتى تخفف وطأة الألم ؟
      قصة بمقاييس عالية الجودة .. فيها متعة و دهشة .. ألم إلى حد النزف .. و دهشة إلى حد الصعقة .. ثم دوران فى أفلاك أيها كان المخدوع .. الأهل ، أم ندى .. أم بطلنا !!
      ياربى .. تذكرت على الفور هنا رغم الاختلاق ( اسماعيل فهد اسماعيل ) و تذكرت الكثير من القصص المشابهة فى حارات بلدتنا .. رغم الاختلاف .. يحدث كثيرا ، و لكن العنف كان طرقا آخر !!
      أحببت هذه نزار جدا ، لأنك كنت تبكى .. كنت صادقا .. و إلى أقصى حد
      دمت مبدعا مدهشا
      محبتى
      sigpic

      تعليق

      • نزار ب. الزين
        أديب وكاتب
        • 14-10-2007
        • 641

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة على جاسم مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم
        دائما أطالع لك أستاذي الكريم
        وفي كل مرة أتعلم شيء جديد في كتابة القصة
        تقديري
        [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/79.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]***
        أخي الكريم علي جاسم
        يسرني أن تكون من قرائي الدائمين
        و لي الفخر أن يعجبك أسلوب كتابتي
        فلك الشكر و الود بلا حد
        نزار[/ALIGN]
        [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

        تعليق

        • نزار ب. الزين
          أديب وكاتب
          • 14-10-2007
          • 641

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          نزار الجميل
          تفاجأت بهذه الرائعة
          اللغة ، و الأسلوب ، و التشكيل كان رائعا
          كانت الفقرة الأولى قمة فى الدهشة ، وصلت حد الذروة
          والثانية كانت الفلاش باك الذى لضم خيط الأحداث .. و كانت رائعة أيضا
          و الثالثة كانت الندى ، و يالجمالها نزار .. لم جعلتها جميلة ؟
          لم لم تجعلنى أكرهها ، حتى تخفف وطأة الألم ؟
          قصة بمقاييس عالية الجودة .. فيها متعة و دهشة .. ألم إلى حد النزف .. و دهشة إلى حد الصعقة .. ثم دوران فى أفلاك أيها كان المخدوع .. الأهل ، أم ندى .. أم بطلنا !!
          ياربى .. تذكرت على الفور هنا رغم الاختلاق ( اسماعيل فهد اسماعيل ) و تذكرت الكثير من القصص المشابهة فى حارات بلدتنا .. رغم الاختلاف .. يحدث كثيرا ، و لكن العنف كان طرقا آخر !!
          أحببت هذه نزار جدا ، لأنك كنت تبكى .. كنت صادقا .. و إلى أقصى حد
          دمت مبدعا مدهشا
          محبتى
          [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/200.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]***
          أخي المبدع ربيع
          الأهل لم يكونوا مخدوعين ، بل مهملين
          و برأيي هم من يستحقون العقاب
          ***
          أخي الفاضل
          إعجابك بالنص أسعدني
          و إطراؤك الرقيق أشاع الدفء في قلبي
          كل الود لك و الإعتزاز بك
          نزار[/ALIGN]
          [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6
            الزميل القدير
            نزار ب. الزين
            تستحق النجوم الخمسة زميلي على هذا النص وأكثر
            نص جاء ينقد كل ماحولنا بعين الخبير
            الأهل
            الدعايات
            الأفلام
            الأغاني
            (( وبعض من الكتاب الذين لايراعون دينا ولاعقيدة))
            والحب الزائف الذي يرونه على الفضائيات المسمومة التي تبث سمومها في الهواء ليتنشقه أحبتنا.
            زمن صار ضياع الهوية فيه وارد جدا
            وأولادنا باتوا في خطر محدق
            وندى ضاعت ألف مرة
            العنوان لقصتك أعجبني جدا لأنه فعلا معبر عن الحالة
            وماذا أقول بعد
            أبدعت التصوير
            أشكرك كثيرا
            تحياتي لك أيها الحريص الراصد لكل آفة.
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • نزار ب. الزين
              أديب وكاتب
              • 14-10-2007
              • 641

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
              الزميل القدير
              نزار ب. الزين
              تستحق النجوم الخمسة زميلي على هذا النص وأكثر
              نص جاء ينقد كل ماحولنا بعين الخبير
              الأهل
              الدعايات
              الأفلام
              الأغاني
              (( وبعض من الكتاب الذين لايراعون دينا ولاعقيدة))
              والحب الزائف الذي يرونه على الفضائيات المسمومة التي تبث سمومها في الهواء ليتنشقه أحبتنا.
              زمن صار ضياع الهوية فيه وارد جدا
              وأولادنا باتوا في خطر محدق
              وندى ضاعت ألف مرة
              العنوان لقصتك أعجبني جدا لأنه فعلا معبر عن الحالة
              وماذا أقول بعد
              أبدعت التصوير
              أشكرك كثيرا
              تحياتي لك أيها الحريص الراصد لكل آفة.
              [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/77.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]***
              أختي الفاضلة عائدة
              صدقت يا أختي في كل ما ذهبت إليه
              فالخطر محدق ، و الأهل يجب
              أن يكونوا على دراية
              بأصول معاملة المراهقين
              و برامج التوعية في كل ميدان ثقافي
              كان أو إجتماعي أو ديني ، يجب أن تُكثف
              و إلا ضاع أبناؤنا كما ضاعت ندى
              ***
              كل الإمتنان لمشاركتك القيِّمة
              أما إطراؤك الدافئ فهو
              وشاح شرف يطوق عنقي
              فلك الشكر و الود بلا حد
              نزار[/ALIGN]
              [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

              تعليق

              • أبو يونس الطيب
                أديب وكاتب
                • 06-03-2009
                • 57

                #8
                اللاستاذ القاص الجميل نزار ب

                سقط الحدث في روعة منذ البداية مباشرة في شكل حورات نفسية جاذبا القارئ بقوة اليه .. تتسرب التفاصيل كالضوء لتمتد في الافق اتساعا وتظل الحوارات تنير ما قد غيبه السرد فيزداد التصاق القارئ بالنص ..
                ظهور بعض الومضات بين الحين والاخر التي تكشف جوانب اخرى لشخصيات هامشية اضاف للنص نكهة اخرى ..
                لي ملاحظة هنا :
                يتضاحك الأطفال الخبثاء "فالخبث هنا بخص الاطفال والاصل فيهم البراءة كان سيكون اجمل لو صيغت الجملة بهذا الشكل" يتضاحك الأطفال في خبث وهنا سيخص ردة فعلهم فقط" النظر والضحك "
                حقيقة اخي تمتعت بقراءة هذا النص الجميل
                مودتي

                تعليق

                • نزار ب. الزين
                  أديب وكاتب
                  • 14-10-2007
                  • 641

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أبو يونس الطيب مشاهدة المشاركة
                  اللاستاذ القاص الجميل نزار ب
                  سقط الحدث في روعة منذ البداية مباشرة في شكل حورات نفسية جاذبا القارئ بقوة اليه .. تتسرب التفاصيل كالضوء لتمتد في الافق اتساعا وتظل الحوارات تنير ما قد غيبه السرد فيزداد التصاق القارئ بالنص ..
                  ظهور بعض الومضات بين الحين والاخر التي تكشف جوانب اخرى لشخصيات هامشية اضاف للنص نكهة اخرى ..
                  لي ملاحظة هنا :
                  يتضاحك الأطفال الخبثاء "فالخبث هنا بخص الاطفال والاصل فيهم البراءة كان سيكون اجمل لو صيغت الجملة بهذا الشكل" يتضاحك الأطفال في خبث وهنا سيخص ردة فعلهم فقط" النظر والضحك "
                  حقيقة اخي تمتعت بقراءة هذا النص الجميل
                  مودتي
                  [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/25.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]أخي الفاضل أبو يونس
                  يا مرحبا بأولى إطلالاتك على أحد نصوصي
                  لقد أسعدني حقا إعجابك بالقصة
                  فهي شهادة تقدير أعتز بها
                  أما ملاحظتك فهي في محلها
                  فلك الشكر و الود بلا حد
                  نزار[/ALIGN]
                  [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

                  تعليق

                  • نعيمة القضيوي الإدريسي
                    أديب وكاتب
                    • 04-02-2009
                    • 1596

                    #10
                    هاته أول مرة أقرا لك فيها،أدهشني سردك بهاته الأساليب الجميلة والأحداث المثيرة،خيال خصب،به إحساس صادق،حسبت أن الأمر يتعلق بالسياسة أول الأمر لكن وجدته الحب،بكل ما فيه من حلو ومر،مع ذكر ثوابته المتغرسة في هذا القرن،الأفلام الأغاني........وماإلى ذلك
                    أحسنت وأبدعت وامتعت،شكرا لهذا القلم الذي طاوع حرفك ولامس أناملك
                    مزيدا من الإبداع والتألق
                    تحياتي





                    تعليق

                    • نزار ب. الزين
                      أديب وكاتب
                      • 14-10-2007
                      • 641

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة نعيمة القضيوي الإدريسي مشاهدة المشاركة
                      هاته أول مرة أقرا لك فيها،أدهشني سردك بهاته الأساليب الجميلة والأحداث المثيرة،خيال خصب،به إحساس صادق،حسبت أن الأمر يتعلق بالسياسة أول الأمر لكن وجدته الحب،بكل ما فيه من حلو ومر،مع ذكر ثوابته المتغرسة في هذا القرن،الأفلام الأغاني........وماإلى ذلك
                      أحسنت وأبدعت وامتعت،شكرا لهذا القلم الذي طاوع حرفك ولامس أناملك
                      مزيدا من الإبداع والتألق
                      تحياتي
                      [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/196.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]*****
                      أختي الفاضلة نعيمة
                      أسعدتني إطلالتك على أحد
                      نصوصي للمرة الأولى
                      كل الإمتنان لزيارتك و إنفعالك و تفاعلك
                      أما إطراؤك الدافئ
                      فهو وسام يشرف نصي
                      و يزين صدري
                      ***
                      أجل يا أختي إنه الحب متأثرا
                      بهذا السيل الدافق من ثقافة الآخر
                      في منآى عن توجيه الأهل و رعايتهم
                      ***
                      و على الخير دوما نلتقي
                      نزار[/ALIGN]
                      [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

                      تعليق

                      • جوتيار تمر
                        شاعر وناقد
                        • 24-06-2007
                        • 1374

                        #12
                        الاستاذ الكبير نزار الزين
                        تظهر في القصة مديات مختلفة ، تحملها صورها الحسية والوجدانية الى عوالمنا الشخصية من جهة ، وممارساتها تحملنا الى الواقع العياني من جهة اخرى ، اللعب على التضادات يجر النص الى غياهب الواقع ، لكنها اللغة تبقى تنهل من معين وجداني او مؤثر على التحولات الوجدانية لكونها تستعطف مرة على الحالة ، وتضمر الراحة على النتيجة من جهة اخرى ، وليس لهذا الا مدلول الازوداجية في الشخصية التي تربت على امرين لاثالث لهما حرام وحلال ، دون الاستقاء من منابع القناعة حول الامرين الهامين هذين ، السردية يبنت الاسلوب الافقي كعادة اغلب نصوصك التي تبدأ بحدث وتضمر وتفضح الحدث نفسه لتنتهي به ، مع وقفات تأملية تحيد بنا احيانا الى عوالم اخرى تشبع النص صورا ودلالات ومعاني ، لقد جمعت في النص بين الومضة الاجتماعية المكثفة ، وبين العادة ، وبين واقعية ردة الفعل من وجهة نظرهم ، وبين التربية ومكنونات التربية ، ومن ثم الاساليب المتبعة في احداث التغيير ، او لنقل لمعالجة الانحرافات الجزئية والشاملة في صيرورة التوافق الاجتماعي من جهة ، وسيرورة التكوين الاجتماعي من جهة اخرى ، الامر الذي يحلينا الى متابعة النتيجة وفق منظور انتمائي ، فاذا كان شرقيا سلمنا الى الامر ، واذا لم يكن قلنا كيف يتعاملون هكذا مع حالة كهذه لكونها ليست بغريبة على مجتمعهم ، وهنا نرسم بشكل واضح الرؤية التي دائما تجذبنا اليهم دون غيرهم ، لان النتيجة لدينا واذا حتمت بالدم واراقته وفضح الاخرين والتشهير بهم امر جائز نقول ونحاول اقناع انفسنا للردع ، ولانحبث عن وسائل اخرى تردعهم بشكل آمن وتضمن السلامة والانسان كعنصر خلاق ومتميز في الوجود ، التركيبة الفيزيولو جية للانسان لدينا وكأنها ليست كما هي لغيرنا ، حتى مفهوم الحب هنا يتضح اننا لم نتقنه ، فالغير بالرغم من ما هم عليه بنظرنا انسانيون اكثر في تعاملهم ، بغض النظر عن الشعاراتية الحاصلة لدينا والي دائما تنقص منهم ، الامر واضح ، نحن نعالج امورنا باراقة الدم ونحيل الامور واسبابه الى امور لايمكن ان تكون بمنأى عن عوامل ادهى وامر ، وهم يحيلون امورهم الى التركيبة الانسانية باجمعها ، النص يحتم علينا ان نتبع ماهية الاجتماع اولا ، ومن ثم ماهية الاسرة ، ومن ثم مفاهيم التربية التي تتبناها مجتمعاتنا ، وفي النهاية البحث في الوسائل المتبعة في حل مشاكلنا .

                        محبتي
                        جوتيار

                        تعليق

                        • نزار ب. الزين
                          أديب وكاتب
                          • 14-10-2007
                          • 641

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
                          الاستاذ الكبير نزار الزين
                          تظهر في القصة مديات مختلفة ، تحملها صورها الحسية والوجدانية الى عوالمنا الشخصية من جهة ، وممارساتها تحملنا الى الواقع العياني من جهة اخرى ، اللعب على التضادات يجر النص الى غياهب الواقع ، لكنها اللغة تبقى تنهل من معين وجداني او مؤثر على التحولات الوجدانية لكونها تستعطف مرة على الحالة ، وتضمر الراحة على النتيجة من جهة اخرى ، وليس لهذا الا مدلول الازوداجية في الشخصية التي تربت على امرين لاثالث لهما حرام وحلال ، دون الاستقاء من منابع القناعة حول الامرين الهامين هذين ، السردية يبنت الاسلوب الافقي كعادة اغلب نصوصك التي تبدأ بحدث وتضمر وتفضح الحدث نفسه لتنتهي به ، مع وقفات تأملية تحيد بنا احيانا الى عوالم اخرى تشبع النص صورا ودلالات ومعاني ، لقد جمعت في النص بين الومضة الاجتماعية المكثفة ، وبين العادة ، وبين واقعية ردة الفعل من وجهة نظرهم ، وبين التربية ومكنونات التربية ، ومن ثم الاساليب المتبعة في احداث التغيير ، او لنقل لمعالجة الانحرافات الجزئية والشاملة في صيرورة التوافق الاجتماعي من جهة ، وسيرورة التكوين الاجتماعي من جهة اخرى ، الامر الذي يحلينا الى متابعة النتيجة وفق منظور انتمائي ، فاذا كان شرقيا سلمنا الى الامر ، واذا لم يكن قلنا كيف يتعاملون هكذا مع حالة كهذه لكونها ليست بغريبة على مجتمعهم ، وهنا نرسم بشكل واضح الرؤية التي دائما تجذبنا اليهم دون غيرهم ، لان النتيجة لدينا واذا حتمت بالدم واراقته وفضح الاخرين والتشهير بهم امر جائز نقول ونحاول اقناع انفسنا للردع ، ولانحبث عن وسائل اخرى تردعهم بشكل آمن وتضمن السلامة والانسان كعنصر خلاق ومتميز في الوجود ، التركيبة الفيزيولو جية للانسان لدينا وكأنها ليست كما هي لغيرنا ، حتى مفهوم الحب هنا يتضح اننا لم نتقنه ، فالغير بالرغم من ما هم عليه بنظرنا انسانيون اكثر في تعاملهم ، بغض النظر عن الشعاراتية الحاصلة لدينا والي دائما تنقص منهم ، الامر واضح ، نحن نعالج امورنا باراقة الدم ونحيل الامور واسبابه الى امور لايمكن ان تكون بمنأى عن عوامل ادهى وامر ، وهم يحيلون امورهم الى التركيبة الانسانية باجمعها ، النص يحتم علينا ان نتبع ماهية الاجتماع اولا ، ومن ثم ماهية الاسرة ، ومن ثم مفاهيم التربية التي تتبناها مجتمعاتنا ، وفي النهاية البحث في الوسائل المتبعة في حل مشاكلنا .
                          محبتي
                          جوتيار
                          [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/27.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]*****************
                          أخي الحبيب جوتيار
                          تجعلني أقف إجلالا أمام تحليلك الرائع
                          و لا عجب فأنت الأديب الأريب و الناقد الفذ
                          ***
                          الشكر لم يعد يفيك حقك
                          و لكنني لا أملك غيره
                          كل الإمتنان لزيارتك و مشاركتك التي أثرت النص
                          و على الخير دوما نلتقي ، معا لنرتقي
                          نزار[/ALIGN]
                          [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

                          تعليق

                          يعمل...
                          X