حين تمطر على هذا النحو

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خليف محفوظ
    أديب ومفكر
    • 10-05-2009
    • 88

    حين تمطر على هذا النحو

    منذ ثلاثة أيام و هي تمطر مطرا رتيبا ، مساح زجاج السيارة في حركة دائبة متسقة مع انزلاق حبات المطر المنهمر في سكون .
    مطر جميل يسمونه في العربية القديمة " الديمة " . يقولون : " أمطرتهم السماء بديمة " .
    شرح ذلك بإسهاب لتلاميذه حين وقف معهم عند قول المتنبي :
    ليت الغمام الذي عندي صواعقه ~~~ يزيلهن إلى من عنده الديم
    و اجتهد في تعليل التسمية باشتقاق لغوي أثار فيهم لذة الاكتشاف ، و أثار فيه المتعة و السعادة .
    مشوار طويل قطعه ينثر الكلام ، يبشر بالخير و الحب . و في الأعوام الأخيرة بدأ يعروه شعور محبط ، بات يشعر كأنه ينبح في الظلام ، كأنه يرقم على الماء .
    وحين تمطر على هذا النحو يحلو له أن يخرج إلى البراري و السهول ليغتسل من وضر الأيام .
    حين جعل المدينة وراء ظهره و تأهب ليضاعف سرعته لمح عن بعد سيدة ملتفة في ملاءة سوداء تستوقفه من تحت مطريتها . تردد في الوقوف لها ، قد يكون إرهابيا متنكرا ، طالما لعبوا هذه اللعبة ، لا سيما أن المنطقة أحراش و منحدرات و سكنات فوضوية .
    حينما حاذاها متمهلا غدا ظنه لوهلة شبه يقين إذ لاحظ أنها تخفي وجهها تحت النقاب ، ثم وهو يراقبها في المرآة رآها تكشف عن ساقها فيلوح من تحت السواد عمود البياض في إيماض خاطف كالبرق .
    ابتسم لنفسه : قدم الإرهابي مفلطحة لا يستوعبها حذاء الكعب العالي .
    وتراجع إلى حدها .
    ـ إلى أين ؟
    ـ إلى شرشال إن كانت وجهتك ، أو إلى أية محطة في اتجاه شرشال .
    لم يشأ أن يفتح الباب ، ترك لها حرية أن تجلس جنبه أو خلفه .
    تروت قليلا ثم فتحت الباب الخلفي و جلست ، و لكن في الجهة التي تعكسها المرآة .
    انطلقت السيارة ، و رآها تسوي مطريتها و تنفض ما تناثر عليها من حب المطر .
    صعب عليه تقدير سنها ، لكن صوتها يشي بالنعومة و الامتلاء الأنثوي.
    و حدث نفسه : قد يوصلها إلى شرشال .
    ساد صمت لا يسمع فيه إلا هسيس العجلات تمزق الماء و حركة مساح الزجاج ذاهبا آيبا .
    في الخارج بدت السهول منبسطة عند السفح طافحة بالماء الذي تشكل بركا على مساحات شاسعة تمدها الشعاب بسيول و شلالات دافقة . ولا شيء في الأفق يوحي بأن السماء ستكف .
    شعر بتوتر خفي ، عليه أن يحسم أمره ، أيوصلها أم ينزلها في أية محطة قادمة ويعود الهوينى يكمل جولته في الضواحي ؟
    - ذاهبة أم عائدة إلى شرشال ؟
    سألها يمد جسرا للحديث
    ـ بل ذاهبة أزور خالتي ، مرضت وليس لها أحد .
    أثاره الدافع الإنساني للزيارة ، و قال متطلعا إلى عينيها في المرآة يسبر ما وراءهما :
    ـ كان عليك أن تبكري و تأخذي تاكسي أو حافلة .
    عيناها نافذتان مشرعتان على العتمة .
    ـ الظروف لا تنتظر حتى نخطط .
    ثم أضافت ملمحة إلى مقصده
    ـ وأحباب الله كثير .
    هز رأسه ، و شرع يحسب في ذهنه : ساعة و نصف إلى شرشال ومثلها من شرشال ، الساعة الآن الرابعة و ...
    ـ و هل طريقك إلى شرشال ؟
    قطعت عليه حسابه قبل أن يحسم أمره ، لكنه قال :
    ـ نعم .
    *** *** *** *** *** *** *** *** *** ***
    اعتدل في جلسته و أخذت السيارة تسابق ليل الشتاء الزاحف ، قطعان السحب المثقلة بالماء تسد الأفق بظلال قاتمة تخفي "*قبر الرومية" و التلال المجاورة، وطريق سيدي راشد يمتد طويلا كالأمل يعبر الجزء الغربي من سهل متيجة الخصيب .
    كلما احتضنه هذا الطريق ثار فيه الحنين إلى أشياء مبهمة ، أشياء لا يستطيع لها حصرا ، أشياء كانت في يده ثم تسربت إلى الأبد ، أو كان يتمنى تحققها ثم أثبت له الدهر استحالتها ، من غير أن يعرف ما هي، و حده عقله الباطن يدرك كنهها . لذا لم يستطع مقاومة رغبته في سماع الموسيقى فعلق بصره في المرآة مستأذنا :
    ـ ألا يزعجك أن أسمع شيئا من الموسيقى ؟
    ـ مطلقا ، الموسيقى غذاء الروح .
    بدا له أنها تتهكم ، و حين صدحت أم كلثوم برباعيات الخيام رآها تهز رأسها خفيفا ، و كأنها تمتمت :
    ـ أنت كما أنت .
    ـ نعم ؟
    ـ غدا بظهر الغيب و اليوم لي ... وكم يخيب الظن في المقبل
    اتسعت عيناه عجبا وهو يتطلع إليها في المرآة يتفرس في عينيها المشرعتين على العتمة ، في عتمة الملاءة ، على عتمة النقاب . ود لو تزيحه عن وجهها فيقرأ أية روح ترتسم عليه؟
    من هذه التي تحفظ القصيد وتنشده بصوت عذب كالينابيع ؟ الينابيع التي نضبت منذ سنين
    و انطمس معها داخل منطقة الخواء وتراجع العمر أمام قوة الأشياء ، كأنه يحس دبيب الفناء في معالم جسده ، في مجاهل نفسه، كأنه ينحدر مع سيزيف إلى قرار السفح من غير أن يشاركه مرة أخرى دفع الصخرة إلى القمة . ترى أية حقيقة تجلت لأبي حيان التوحيدي حين قرر حرق كتبه في آخر العمر ؟ ؟ ؟
    ـ أمامك أمامك ...
    انحرفت السيارة مخترقة بركة تطاير ماؤها الموحل غامرا الزجاج الأمامي مندفعة نحو شجرة مالت عنها في آخر لحظة إلى أقصى اليسار مترنحة إلى أقصى اليمين ، ثم عادت إلى الجادة لتنساب من جديد .
    تنفس الصعداء ، و غرق في الصمت منقادا للموسيقى و الطريق يعبر به بساتين التفاح و الخوخ و الكرم موحشة جرداء ، انتصبت فروعها كأيدي الشياطين و اربد لونها حتى كأنها لن تورق غدا .
    وهنالك في السهول البعيدة بدت الحقول المحروثة كالحة تحول بعضها إلى مسطحات مائية مترامية الأطراف . و أمامه اشتد نشيج المطر حتى غدا الماء يقع على الماء فلا يكاد يتبين الطريق ، فاضطر إلى تخفيف السرعة و تشغيل فوانيس الضباب .
    تسلل إليه شعور بأنه مقبل على مغامرة لا يعرف عواقبها ، لكنه يجد رغبة جامحة في خوضها .
    وعاد يخطف إليها النظر في المرآة : تجلس مستوية كتحفة ثمينة ، تنصت باهتمام إلى كلمات الخيام غير مبالية بالنحو الذي صارت إليه السماء ، و لا بالظلام الذي أخذ يخيم في الأرجاء .
    لو تزيح النقاب عن وجهها !!! فيم تواريها خلفه ؟ ، من تكون؟ فضول بدأ يتحول إلى رغبة حارقة في أ ن يعرف من هي ؟
    تذكر كشفها عن ساقها في بداية الرحلة ، و البياض الخاطف الذي انبعث من عمود الساق ، أي ضياء سينبثق لو سقط هذا السواد كله !؟
    انتبه إلى أن السيارة قد تراجعت سرعتها إلى أدنى حد لكثافة التساقط ، و أنه يسير وحده في الطريق .
    عند وادي بو يسغان توقف أمام هول السيول : كان النهر في أقسى جبروته يسوق أشجارا ضخمة مقتلعة من الجذور يدفع بعضها تحت الجسر ، و يركن بعضها إلى الأطراف سادا المسالك .
    وراعه ارتفاع منسوب المياه : أقل من متر و يطغى على الجسر ، إن لم يدمره .
    وحين رأت تردده أشارت عليه :
    ـ إن شئت عد إلى حجوط ، أو أعبر قبل أن يتقوض الجسر .
    ـ تسلل إليه صوتها عذبا ، أو هكذا خيل إليه خلال صخب الفيضان ووحشة المساء الشتوي ، فاستدار إليها بنصفه الأعلى و قال مبتسما :
    ـ بل نعبر .
    كأنها بادلته الابتسام من تحت النقاب فقوي عزمه على مواصلة الرحلة ، و إن اضطرته الأنواء إلى العودة على جهة الساحل .
    استأنفت السيارة حركتها مثبطة تشق الماء ، ثم تحررت أكثر و هي تعانق مرتفع الناظور ، فراح يضاعف السرعة لعله يستدرك ما فاته من وقت و يصحح حسابه الزمني الذي سقط هو الآخر في الماء و الظلام.
    علق بصره يبحث عنها في المرآة ، تلاشت تماما في العتمة مسيجة بالصمت ، كأنه وحده يحمل نفسه في هذا الطريق الوعر إلى وجهة ليست وجهته .
    في أسفل المنحدر عند آخر منعرج سقطت أضواء السيارة على كائن مرعب من الأمواه و الظلام ابتلع الطريق و الجسر الذي لم يعد يظهر منه إلا جزء من الدرابزين يلوح كيد الغريق .
    طرح جبهته على المقود .
    ـ لا سبيل إلى شرشال .
    ـ و ما العمل ؟
    ـ لست أدري
    ـ عد إلى حجوط و اقض الليلة هناك .
    أحنقه أن تخاطبه على هذا النحو ، ألم تفهم بعد أن مصيرهما بات مشتركا ؟ وما جدوى هذا النقاب في هذه الظلمة في هذه الورطة ؟
    أورثته جملتها الباردة شعورا قاسيا بالإحباط و العزلة ، ففتح المذياع يصل نفسه بالعالم ، جاءه صوت قائد الدرك الوطني لأمن الطرقات يعلم السائقين بالطرق المقطوعة عبر الوطن ، وعند حديثه عن طريق شرشال ذكر أنه مقطوع على مستوى وادي الهاشم وواد بو يسغان .
    فعلقت بلا اكتراث :
    ـ ولا سبيل إلى العودة إلى حجوط أيضا .
    لم يعلق ، تراجع إلى حيث لا تطاله المياه ، ركن السيارة في أقصى اليمين ، ثم أطفأ الأنوار.
    ـ نقضي الليلة هنا .
    ـ لا مفر من ذلك .
    مالها تتكلم على هذا النحو ، لاتجزع ، لا تفزع ، كأنما بيتت الأمر لتجره إلى هذا المأزق ، أو لعلها تثق فيه ثقة مفرطة .
    و أضافت مواسية :
    ـ وغدا تصحو السماء و ينفتح الطريق .
    نظر حوله ، سقط في العتم الكلي في حين كان المطر يسفع سطح السيارة و وجهها بلا هوادة .
    بسط مقعده حتى لامس حافة المقعد الخلفي ، وتمدد شابكا أصابعه خلف رأسه وتمتم :
    أي طريق ؟ و أي غد ؟
    ارجع إلى سكن تعيش به ... ذهب الزمان و أنت منفرد
    ترجو غدا وغدا كحاملة ... في الحي لا يدرون ما تلد
    أمازالت تحتفظ بنقابها ؟ هل يدعوها إلى الانتقال للمقعد الأمامي و تبسطه مثله ؟
    ما أحوجه في هذه الساعة إلى أن تكون جنبه !أن يتلمس تقاسيم وجهها !!!
    ـ متزوجة ؟
    فلت لسانه بالسؤال في العتمة ، سقط السؤال في هاوية سحيقة من غير أن يرتطم بالقرار
    ولما طال ترقبه هومت يده وحامت حول وجهها تتحسسه إذا ما يزال على نقابه ، لكن حركة رشيقة اعترضت أنامله المنزلقة على حرير الملاءة ووضعتها في رفق على المقعد .
    ـ أدر شريط رباعيات الخيام .
    انكمشت أصابعه استحياء من طيشها و عادت تنام تحت رأسه .
    ـ كأننا في بطن الحوت ، أحس أننا ننمحي في العدم .
    ـ نم ، سيسهل عليك النوم عبور الليل .
    تريد سد السبيل إليها فلاذ بالصمت متعاليا ، لكنه بقي يتقلب على الكرسي كالمضطجع على الأشواك ، إلى كم سيطول هذا الليل ، ليل الحيارى و الحزانى و الضحايا و المروعين يشعر الآن أنه يعيش لحظة لحظة في هذا البهيم المدلهم.
    وكالمخدر يسري في أوصاله تسللت إليه السكينة حين لامست أصابعها شعر رأسه و أخذت تفركه ناعمة ، تفك خيوط الثواني ، تهدهده في أرجوحة الزمان وتسربه على مهل إلى عالم النوم .
    في الغيبوبة المفضية إلى العالم الفسيح رأى نفسه يسيح وحيدا كالنهر في درب مسنن موغل في الحسرة و الألم ، تتقرح قدماه لدى كل خطوة ، تتخلع أظافره وهو يتشبث بالنتوءات عند المزالق ، يتبضع لحمه مما ينسلت بين المخانق ، تتشقق شفتاه بالملح و الظمأ ، وعلى الصخور البركانية تئن أجساد بشرية تنهش أكبادها نسور شرهة ، حتى إذا لاحت له بحيرة لازوردية تشف عن حصاها وركع ليعب منها ويكرع صيح فيه : هذه دموع الإنسان ملح أجاج .
    حين أفاق من أخلاط نومه كانت السماء قد كفت و صفت ، وعصافير الشجر فوقه في شوق تستقبل إشراقة الصباح .
    وحين تلفت يفتش عنها متلهفا ألفى مقعدها فارغا فاغرا ... !
    نظر إلى الجسر قد تكون عبرته ، كان الماء انخفض مخلفا غثاءه عالقا بالدرابزين و النهر يجري بسيطا وديعا .
    فتش نفسه ، قد تكون سرقته ، وثائقه نقوده كما هي ، لكنه وجد في نفسه حسرة و أسى على أن تفارقه على هذا النحو .
    وهو يهم بإدارة المحرك وقع بصره على نقابها ملقى على لوح القيادة ، تناوله بأصابع ذاهلة ، ومن غير وعي راح يضعه على وجهه ويحدق في المرآة .



    حاشية:
    *قبر الرومية
    معلم تاريخي يقع على رأس ربوة بالساحل الغربي يعلو على سطح البحر بمقدار 260 م ، يظهر للناظر من سهل متيجة ، ومن مرتفعات بوزريعة بأعالي العاصمة ، ويراه الصيادون و الملاحون من البحر و يهتدون به في تنقلاتهم البحرية .
    خليف محفوظ
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    أستاذى .. خليف محفوظ
    حين رأيت الاسم كانت فرحة ، و انبهار .. أحسست بك قريبا جدا
    مر وقت طويل .. نعم طويل .. يالجبروتك الذى أغبطك عليه سيدى !

    كان موعد هنا مع المتعة ، مع القص المحبب إلى الروح و القلب
    ذاك الذى يملأ الذاكرة ، و يرتق فجوات الوجدان .. نعم سيدى
    ذكرتنى بالعمالقة الكبار ، و كتاباتهم التى كنا نقتات عليها ، حتى كبرنا .. و كتبنا ، و لولاهم ما كان لنا !

    قرأت عملا من تلك الأعمال ، التى تجاور فيه كل شىء ، المتعة و الدهشة .. من وصف و توصيف ، و ترويض للذائقة .. و أساليب انشاء كانت مدادا يتهاطل على .. !

    شكرا لك سيدى على هذه المتعة .. و على هذا العمل المترع بالكثير و الكثير !

    تحيتى و احترامى لك أديبا سامقا ، و قامة زاخرة بالكثير !
    sigpic

    تعليق

    • محمد سلطان
      أديب وكاتب
      • 18-01-2009
      • 4442

      #3
      أستاذى الجميل خليف محفوظ
      إلتفاف قوى فى الفقرات .. جميل فى قوامه الطويل .. عذب الأمواج المثخنة بالجود .. موضوع أمتعنى رغم طوله .. إلا انه كان منساب و شيق حد الدهشة .. ارتويت منه و استغربت اللغة ..قوية كانت ........
      دمت رائعاً ألقاً و مرحباً بك بيننا معلماً جواداً .....
      تحياتى لك سيدى ..
      محمد
      صفحتي على فيس بوك
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        قصة مزدهرة وذات عمق
        تحية اعجاب واحترام أديبنا واستاذنا المبدع خليف محفوظ

        ود وتقدير
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • شوقي بن حاج
          عضو أساسي
          • 31-05-2008
          • 674

          #5
          [align=right]الأديب/خليف محفوظ

          كأن المطر/الطهر كشف بعض المستور بعض الحقيقة

          وكأن الشلالات الدافقة كشفت كل الحقيقة

          لكن الحقيقة تمنعت عن النص لتقول:
          "لن تتتمكن مني, دعني في حجر الغياب"

          نص يحتاج إلى أكثر من قراءة لتعريته

          ويحتاج إلى الكثير من القراءات للتمتع به

          لغة آسرة حقا

          تقبل السهول كلها
          [/align]

          تعليق

          • خليف محفوظ
            أديب ومفكر
            • 10-05-2009
            • 88

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            أستاذى .. خليف محفوظ
            حين رأيت الاسم كانت فرحة ، و انبهار .. أحسست بك قريبا جدا
            مر وقت طويل .. نعم طويل .. يالجبروتك الذى أغبطك عليه سيدى !

            كان موعد هنا مع المتعة ، مع القص المحبب إلى الروح و القلب
            ذاك الذى يملأ الذاكرة ، و يرتق فجوات الوجدان .. نعم سيدى
            ذكرتنى بالعمالقة الكبار ، و كتاباتهم التى كنا نقتات عليها ، حتى كبرنا .. و كتبنا ، و لولاهم ما كان لنا !

            قرأت عملا من تلك الأعمال ، التى تجاور فيه كل شىء ، المتعة و الدهشة .. من وصف و توصيف ، و ترويض للذائقة .. و أساليب انشاء كانت مدادا يتهاطل على .. !

            شكرا لك سيدى على هذه المتعة .. و على هذا العمل المترع بالكثير و الكثير !

            تحيتى و احترامى لك أديبا سامقا ، و قامة زاخرة بالكثير !
            أخي العزيز ربيع عبد الرحمن سلاما جميلا

            عندنا مثل في الجزائر يقول " غير الجبال اللي ما يتلقاوش " ، أي : في هذه الدنيا الفسيحة نلتقي - مهما بعدنا وظننا ألا لقاء - سنلتقي ما دمنا نتحرك هنا و هناك إلا الجبال فهي ثابتة و بالتالي لا يمكن أن تلتقي جرجرة عندنا بثهلان أو أحد في الجزيرة .

            سعدت بلقائك يا صاحبي ، و بروحك العظيم ، و بقيمك النبيلة
            وفرحت كثيرا لما وجدت نصوصك تسقي هذا البستان الجميل أمني النفس بمتعة كبيرة على ضفاف نهرك الدافق .
            دمت جميلا بكل الحب و الإبداع .
            محفوظ.

            تعليق

            • خليف محفوظ
              أديب ومفكر
              • 10-05-2009
              • 88

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
              أستاذى الجميل خليف محفوظ
              إلتفاف قوى فى الفقرات .. جميل فى قوامه الطويل .. عذب الأمواج المثخنة بالجود .. موضوع أمتعنى رغم طوله .. إلا انه كان منساب و شيق حد الدهشة .. ارتويت منه و استغربت اللغة ..قوية كانت ........
              دمت رائعاً ألقاً و مرحباً بك بيننا معلماً جواداً .....
              تحياتى لك سيدى ..
              محمد
              الصديق الجميل محمد ابراهيم سلطان سلاما جميلا
              سعدت بحضورك الجميل ، وبما خط قلمك من تعقيب كريم .
              ههنا رفقة أخيار
              بورك فيك
              مودتي .

              تعليق

              • خليف محفوظ
                أديب ومفكر
                • 10-05-2009
                • 88

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                قصة مزدهرة وذات عمق
                تحية اعجاب واحترام أديبنا واستاذنا المبدع خليف محفوظ

                ود وتقدير
                الأستاذة مها راجح تحية عميقة

                شكرا لك هذا الحضور الجميل

                ولك مني باقة ورد من متيجة الورود

                تحيتي و تقديري.

                تعليق

                • خليف محفوظ
                  أديب ومفكر
                  • 10-05-2009
                  • 88

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة شوقي بن حاج مشاهدة المشاركة
                  [align=right]الأديب/خليف محفوظ

                  كأن المطر/الطهر كشف بعض المستور بعض الحقيقة

                  وكأن الشلالات الدافقة كشفت كل الحقيقة

                  لكن الحقيقة تمنعت عن النص لتقول:
                  "لن تتتمكن مني, دعني في حجر الغياب"

                  نص يحتاج إلى أكثر من قراءة لتعريته

                  ويحتاج إلى الكثير من القراءات للتمتع به

                  لغة آسرة حقا

                  تقبل السهول كلها
                  [/align]
                  الرائع شوقي بن حاج لحضورك نكهة المساءات الجميلة الواعدة بكل الأنس و المسرة .
                  ولقراءتك هذا الذوق الرفيع و الحس الرهيف
                  دمت بديعا يا صاحب الحرف السني .

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #10
                    أديبنا الرائع والمبدع
                    خليف محفوظ ..
                    هنا
                    يامرحبا .. يامرحبا
                    هلا وغلا ومليون مراحب
                    وكم اشتقت لأدبك الرائع الراقي
                    نص سلس يمتاز بعذوبة روحك الشفافة
                    حياة حالمة تأتي مع نشيد المطر والحياة
                    توقفت معك.. وغفوت
                    وكم مرة أعجبت بنصوصك
                    وكم مرة أعجب بعد
                    أنت كما أنت لاتتغير
                    طوفان من الإبداع
                    هذا هو شأن الكبار الذين ينثرون سماء الأمكنة.. بالحب
                    تحياتي لك خليف
                    معطرة بياسمين الربيع
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • خليف محفوظ
                      أديب ومفكر
                      • 10-05-2009
                      • 88

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      أديبنا الرائع والمبدع
                      خليف محفوظ ..
                      هنا
                      يامرحبا .. يامرحبا
                      هلا وغلا ومليون مراحب
                      وكم اشتقت لأدبك الرائع الراقي
                      نص سلس يمتاز بعذوبة روحك الشفافة
                      حياة حالمة تأتي مع نشيد المطر والحياة
                      توقفت معك.. وغفوت
                      وكم مرة أعجبت بنصوصك
                      وكم مرة أعجب بعد
                      أنت كما أنت لاتتغير
                      طوفان من الإبداع
                      هذا هو شأن الكبار الذين ينثرون سماء الأمكنة.. بالحب
                      تحياتي لك خليف
                      معطرة بياسمين الربيع
                      عائدة محمد نادر ، أيتها الصديقة المبدعة سلاما جميلا .

                      يسرني جدا أن ألقاك في هذا الواحة الجميلة

                      إن نصوصك المميزة لا تنسى ، يبقى أثرها عالقا بالوجدان و الذهن ، أمني النفس بقراءتك هنا من جديد ، لك من دواعي سروري .

                      أشكرك على تعقيبك الكريم
                      عميق تحيتي

                      تعليق

                      • ابراهيم عبد المعطى داود
                        أديب وكاتب
                        • 10-12-2008
                        • 159

                        #12
                        العزيز / خليف محفوظ
                        تحية عاطرة
                        مهما سأكتب أخى الحبيب فلن أستطع أن أصف مدى
                        الدهشة والإعجاب والمتعة التى استحوذت على مشاعرى
                        بعد قراءة ذلك النص العبقري ..
                        لذا قررت أن أعيد قراءته من جديد وأغوص بحثا عن درره
                        فإلى أن نلتقى من جديد .
                        تقبل أسمى آيات ودى وامتنانى
                        ابراهيم عبد المعطى داود

                        تعليق

                        • يحيى الحباشنة
                          أديب وكاتب
                          • 18-11-2007
                          • 1061

                          #13
                          العزيز / خليف محفوظ
                          كم هو نص مدهش يا صديقي .. نطمع بالمزيد من روائعك
                          دمت سيدي
                          شيئان في الدنيا
                          يستحقان الدموع ، والنزاعات الكبيرة :
                          وطن حنون
                          وامرأة رائعة
                          أما بقية المنازاعات الأخرى ،
                          فهي من إختصاص الديكة
                          (رسول حمزاتوف)
                          استراحة عشرة دقائق مع هذا الرابط المهم جدا.. جدا !!!!!
                          http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...d=1#post264869
                          ولنا عودة حتى ذلك الحين استودعكم الله




                          http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...149#post249149

                          تعليق

                          • خليف محفوظ
                            أديب ومفكر
                            • 10-05-2009
                            • 88

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة ابراهيم عبد المعطى داود مشاهدة المشاركة
                            العزيز / خليف محفوظ
                            تحية عاطرة
                            مهما سأكتب أخى الحبيب فلن أستطع أن أصف مدى
                            الدهشة والإعجاب والمتعة التى استحوذت على مشاعرى
                            بعد قراءة ذلك النص العبقري ..
                            لذا قررت أن أعيد قراءته من جديد وأغوص بحثا عن درره
                            فإلى أن نلتقى من جديد .
                            تقبل أسمى آيات ودى وامتنانى
                            ابراهيم عبد المعطى داود
                            أخي العزيز ابراهيم عبد المعطي داود سرني كثيرا تعقيبك الكريم ، و إنها لشهادة غالية أعتز بها من لدن مبدع ذواق .
                            خالص مودتي و تقديري.

                            تعليق

                            • خليف محفوظ
                              أديب ومفكر
                              • 10-05-2009
                              • 88

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة يحيى الحباشنة مشاهدة المشاركة
                              العزيز / خليف محفوظ
                              كم هو نص مدهش يا صديقي .. نطمع بالمزيد من روائعك
                              دمت سيدي
                              صديقي العزيز يحيى الحباشنة أسعدني حضورك الجميل .

                              و يشرفني جدا أن أقرأ هذا التعقيب منك .

                              تحيتي و تقديري .

                              تعليق

                              يعمل...
                              X