بين الفصحى والعامية في تطور النحو

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    بين الفصحى والعامية في تطور النحو

    يسترعي الانتباه ظاهرة ترك الإعراب :
    فاللهجات العامية بعامة لاتراعي قواعد الإعراب , أو علاماته , فمن حيث الإعراب الصرفي لايمكن تمييز الفاعل عن المفعول .
    على أن هناك أساسا آخر للتمييز : هو تركيب وترتيب الكلمات في الجملة وعلاقتها بعضها ببعض .
    ودرات مناقشة حامية بين أنصار العامية والفصحى , هي هل ظاهرة الإعراب في اللغة العربية ظاهرة أصيلة أم ظاهرة مصطنعة ؟!
    بمعنى أن بعض العلماء يرى : أن الإعراب ظاهرة صوتية , وليست نحوية اقتضاها انسجام الكلام ومواءمته صوتيا , وبعبارة أوضح
    أن الإعراب في رأي هؤلاء لم يأت للتمييز بين الفاعل والمفعول ............الخ وإنما أتى لأن موسيقا الكلام وانسجامه الصوتي يقتضيان هذا الإعراب فهما يقتضيان الفتحة في موقف والضمة في موقف آخر والكسرة في موقف ثالث وهكذا .
    وهذه المدرسة في النحو الحديث يقولون إن العامة من العرب في القديم كانوا ينطقون الكلام بلا إعراب , فإذا أراد متحذلق ما سواء
    أكان شاعرا , أو ناثرا أن يؤلف كلماته تأليفا موسيقيا منسجما لجأ إلى حيلة الإعراب هذه , وأعطاها الأهمية وراعاها في كلامه .
    ومهما يكن الأمر في صحة هذا الكلام أو عدم صحته فإنه ليس بالرأي الصائب عندنا .
    وإنما نقول إن الإعراب كان ظاهرة نحوية أصيلة غيرأنه لم يكن يراعى من جميع المتكلمين , وإنما كان يراعيه الخاصة منهم , ومقتضى هذا الكلام أن اللغة العربية كانت ذات صور في القديم منها الصورة الفصيحة العالية , وكان يتبعها أولو الرأي وأولو القلم من الناس ,
    وصورة أخرى عامة طبيعية يمشي على نهجها الرجل والمرأة العاديان في حياتهما العادية , في قضاء حاجاتهم في البيت والسوق والمتجر
    وهكذا .
    وسواء أقلنا بوجود الإعراب كظاهرة أصيلة , أم لم نقل بها . فالحقيقة تبقى موجودة وواضحة , وهو أن العامية قد تخلصت نهائيا من هذا الإعراب , سواء كان ظاهرة أصيلة أم غير أصيلة .!!!
    ويلحق بالإعراب : لزوم المثنى الياء في اللهجة العامية , بعكس المعروف في اللغة الفصحى من حيث تخصيص حالة للرفع , وعلامتها
    الألف , وحالة للنصب والجر وعلامتهما الياء , وقد يقال : إن لزوم الياء ليست ظاهرة جديدة في اللغة العربية إذ قد روي ذلك عن بعض
    اللهجات القديمة , فنقول بالرغم من ورود هذا لم يعتبر في نظر النحويين القاعدة الأصلية في إعراب المثنى .
    وعلى هذا فالنتيجة واضحة , وهو أن إعراب المثنى قد لحقه تطوير وتغير على يد العامية , ومثله ينطبق على جمع المذكر السالم حيث لزم الياء في اللهجة العامية على أنه يعرب بالواو في حالة الرفع في الفصحى وبالياء في حالتي النصب والجر .
    وإذا تسائل متسائل كالسابق مقررا أن لزوم الجمع للياء كما تقول به العامية , قد ورد عن بعض القبائل العربية فنرد على هذا التساؤل
    بمثل ما رددنا به على حالة المثنى السابقة وهو أن العلماء في اللغة العربية الفصحى لم يعتبروا هذه الحالة في لزوم جمع المذكر السالم للياء
    صورة أصيلة في اللغة العربية الفصحى وعلى هذا تظل الحقيقة موجودة وهو أن تطورا ما قد حدث في إعراب جمع المذكر السالم .
    ويلحق بهذا الباب لزوم الأسماء الخمسة للواو في العامية على عكس المعروف في الفصحى من إعراب هذه الأسماء بطرق مختلفة :
    بالواو في الرفع وبالألف في النصب وبالياء في الجر , وإن سأل المتسائل نفس السؤال قلنا لقد عدها علماء العربية شذوذا في الإعراب .
    وبالتالي فالنتيجة أنه حدث تطور في الأسماء الخمسة إعرابيا في اللهجة العامية .
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    #2
    الجملة النحوية في الفصحى والعامية :

    المعروف أن الجملة الفعلية البسيطة في النحو العربي الفصيح ترتيبها : يتقدم فيها الفعل ثم يعقبه الفاعل حسب القاعدة النحوية الصحيحة

    وهي قاعدة عامة , فإن حدث العكس وتقدم الاسم على الفعل ,عُدَّ ذلك أسلوبا خاصا يقصد به نوع من التوكيد .

    وهذا النظام في تركيب الجملة يأتي في العامية على العكس تماما , ففي العاميات بوجه عام تبدأ الجملة بالاسم لا بالفعل , ولا يُبْدأ عادة بالفعل

    قبل الاسم إلا في حالة خاصة للتأكيد أو الاستفهام !!

    ويلحق بباب ترتيب الجملة أمران آخران مهمان ظهرا في اللهجات العامية :

    1- الاستغناء عادة عن المفعول لأجله بصورته الفصيحة المعهودة , وطورت العامية لنفسها أسلوبا آخر يقوم مقام الأسلوب الفصيح

    فبدلا من يقول العامي :( قمت احتراما له ) يقول :( قمت لاحترامه) وقد يستعمل :( علشان) على أنه قد نسمع من المثقفين أحيانا استعمال

    المفعول لأجله بصورته الفصيحة ولكن دون إعراب .

    2- وفي باب ( الحال ) يأتي التعبير عنه في الفصحى : يكون باسم مشتق هو وصف غالبا .

    أما في العامية فقد طورت لنفسها أسلوبين لهذا الباب (الحال) التعبير عنه بصورته الفصيحى أي باستعمال اسم مشتق هو وصف , أو استعمال الفعل المضارع المتصل به الباء في أوله : تقول العامية (شفته بيضحك ) .

    ويدخل في باب ترتيب الجملة من التطور في العامية واختلافها عن الفصحى كذلك توزيع أدوات الاستفهام في الجملة :

    فالمعروف في الفصحى أن أدوات الاستفهام لها الصدارة في الكلام , ومن ثم تنص القاعدة العامة على وجوب تقدم اسم الاستفهام على الجملة

    أما في العامية فيستوي الأمر عندها بمعنى أن أداة الاستفهام قد تأتي في أول الجملة أو في آخرها على حد سواء تقول :(فين شفته ؟)

    أو ( شفته فين؟) بل إن هذا الأسلوب الأخير هو الأعم الأغلب في اللهجة المصرية العامية .

    ومن باب التطور النحوي في العامية واختلافها عن الفصحى : ترتيب اسم الإشارة في الجملة البيانية , ففي التعبير البياني الفصيح أن اسم الإشارة يسبق دائما الاسم ولا يتأخر عنه فنقول في الفصحى : هذا الولد . بعكس العامية التي تتبع نظاما خاصا مخالفا تماما وهو :

    استعمال اسم الإشارة في نفس الأسلوب بعد الاسم المشار إليه فنقول :( الولد ده )!! باللهجة المصرية .

    ويضاف إلى ذلك في باب اسم الإشارة اختلاف التطابق في الجملة التي تشتمل على اسم إشارةفقد قلنا من قبل أن صيغة المثنى قد فُقِدت من باب اسم الإشارة , وعوملت في التطابق معاملة الجمع تماما .

    ومن العجيب أن توزيع الفعل المضارع في الجملة العربية الفصيحة له صورة واحدة هي التي تبدأ بحرف من حروف :( أنيت )وقد قررنا
    آنذاك أن هذه الصورة تدل على الحال أو الاستقبال لكن لا بنفسها بل بإضافة شيء إليها كالسين أو سوف , أما في العامية فقررنا أن هناك
    صورتين هما : الصورة الأولى الخالية من حرف الباء والتي تدل على الاستقبال نصا وتحتاج إلى شيء يضاف إليها للدلالة على ذلك
    فتقول العامية :( حَقُولُهْ ) أو ( رَاحْ أقوله ) كما أن هذه الصورة نفسها يجب أن تكون هي المستعملة في اللغة العامية بعد مجموعة من الألفاظ المعينة مثل : لازم , من الواجب , من الضروري , ونحوها من تلك الألفاظ التي تأتي بعدها (أن) عادة ظاهرة أو مقدرة , وكل هذا بعكس
    الصورة الثانية فهي لاتستعمل في الاستقبال بحال من الأحوال ( بخلاف بعض اللهجات العربية ) الحديثة الأخرى حيث تستعمل هذه الصيغة للدلالة على الاستقبال نصا ويظهر خذا بوجه خاص في اللهجات اللبنانية الشمالية والوسطى .
    أما هذه الصورة الثانية نفسها وهي التي تلحق بها الباء في أولها تدل على شيئين في اللهجة المصرية العامية :
    * الدلالة على العادة نقول :( بياكل كتير ) (بيروح السينما كتير ) .
    * التلبث بالفعل : ( بياكل : أي أنه يأكل الآن ) .
    وقد بدت ظاهرة غريبة واضحة في اللهجات العامية في الأفعال فقد طورت اللهجات العامية نظام الأفعال عندها عن الفصحى , فنحن في اللغة الفصحى نقسم الأفعال إلى قسمين رئيسيين : أفعال تامة :وهي التي تحتاج إلى فاعل . , وأفعال ناقصة : وهي التي تدخل على المبتدأ والخبر
    مثل كان وأخواتها .
    أما في العامية فنظام الأفعال المطور لديها فهو كما يلي :
    أفعال مساعدة .: ومن خواص هذه الأفعال المساعدة أنها لاتستعمل وحدها بحال من الأحوال وإنما تحتاج إلى آخر فعل ينضم إليها تاليا لها
    نقول في العامية :( قعد يتكلم لمَّا شبع ) فكلمة ( قعد ) ليست أساسية ولا فعلا تاما وإنما هي في العامية فعل مساعد , والفعل الرئيسي في الجملة هو ( يتكلم ) .
    والأفعال المساعدة في اللهجة المصرية العامية كثيرة جدا منها مثلا :( قعد , راح , قام , فِضِلْ , تَنُّه , بَقَى ......الخ ) وتأتي مع أفعال أساسية في الجملة العامية تقول :( قعد يضرب في ابنه) ,( راح قايم من القعده) , (قام وقف وقال أنا ماشي ),(فضل يتكلم ),(تَنَّهْ يلعب لغاية العصر ),( بقي يشتم فيه لحد ما اتماسكوا في بعض ).!!
    وهذه الأفعال المساعدة تحتاج إلى بحث منفرد لمن أراد أن يدرسها بعناية لإحصائها ومعرفة استخداماتها .

    تعليق

    • محمد فهمي يوسف
      مستشار أدبي
      • 27-08-2008
      • 8100

      #3
      المقال الثالث لهذا التطور اللغوي بين الفصحى والعامية في اللهجة المصرية
      عن الاختلاف الصوتي في نطق الألفاظ والكلمات والتعابير بين اللغة العربية الفصيحة وبين اللهجة العامية المصرية .

      وهذا المقال يوجد بمدونتي : متنفسي التعبيري
      في الملتقى تحت الرابط التالي :

      تعليق

      • حسين ليشوري
        طويلب علم، مستشار أدبي.
        • 06-12-2008
        • 8016

        #4
        الإعراب أصيل في العربية و ليس دخيلا و لا مخترعا.

        [align=center]أستاذي المبجل محمد فهمي يوسف : تحية احترام و تقدير.
        الإعراب في اللغة العربية أصيل و ليس دخيلا و لا مصطنعا و لا مفروضا من النحاة كما ادعاه و يدعيه بعض الدارسين حتى زعموا أن للإعراب قصة كما فعل ذلك الدكتور إبراهيم أنيس في كتابه " أسرار اللغة" و قد رد عليه الدكتور صبحي الصالح في كتابه "دراسات في فقه اللغة" بما يبطل دعوى الاختراع أو الاصطناع الجائرة.
        و لم تتفرد اللغة العربية بظاهرة الإعراب بل كثير من اللغات السامية تتميز به كذلك و قد ورثت العربية الإعراب من أمها إن لم تكن هي اللغة الأمة ذاتها.
        أما الدعوة إلى العامية و محاولة التقليل من شأن الإعراب بشتى المبررات فما هما إلا أسلوبان خبيثان لضرب اللغة العربية و من ورائها ضرب كل نص يمت بصلة إليها و لا سيما القرآن الكريم و الحديث النبوي الشريف و ما توارثته من آثار مكتوبة أدبية عموما.
        أستاذي الفاضل أشكرك جزيل الشكر على هذا الموضوع القيم و الذي يدفعنا للتفكير و التمعن في كل ما يطرح من قضايا لها صلة وثيقة باللغة العربية و آدابها عموما و بالإعراب خصوصا.
        تحيتي و تقديري و مزيدا من هذه المواضيع المهمة ![/align]
        sigpic
        (رسم نور الدين محساس)
        (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

        "القلم المعاند"
        (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
        "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
        و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

        تعليق

        • أحمد أنيس الحسون
          أديب وكاتب
          • 14-04-2009
          • 477

          #5
          أستاذنا القدير المخلص محمد
          لست مع القائلين بأن الإعراب مصطنع، لكنني أحب أن أشير إلى قولك في أن الابتداء بالعامية يكون بالاسم أولاً ، وأرى فيه جذور حقيقية لأسبقية الاسم على الفعل كما أكده الدكتور تمام حسان.
          أستاذي الفاضل أشكرك الشكر الجزيل لجهودك القيّمة ، وأتحفني اهتمامك باللهجات ، فأنا حقيقة أحب الدرس اللغوي الذي يتناول اللهجات العربية قديمه وحديثها، لكنني لم أصل لنتيجة حاسمة بشأن المفردات الدخلية على لهجاتنا ، صحيح أصلها غير عربي ولكن هل نستطيع قبولها على أنها عربية بحكم استخدامنا لها ومواءمتها لحياتنا تيمناً بالقرآن الكريم وقد استخدم مفردات غير عربية الأصل إلا أنه وبحكم الاستخدام الطويل لها من قبل العرب تعامل معها القرآن الكريم على أنها عربية. ومن هنا أنا لا أرى مشكلة باستخدام مفردات يومية أصبحت عربية على حد زعمي .
          أتابع خطاك أستاذي لأعب من هذا العطاء النبيل ليراعك، وأتمنى من الله تعالى أن يسدد خطاك وخطانا لمافيه الخير والصلاح للغتنا ومستودع ذاكرتنا سيما وأن المتربصين للنيل منها كُثر. ربما خرجت قليلاً عن الموضوع ، لكنني هكذا دوماً أمام الدرس اللغوي ، أسئلة وتقلّب وتعب فكري حول هذا العلم الضخم الواسع.

          لك كل احترام وتقدير أستاذي الباذخ.
          sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

          اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
          آن أن تنصرفوا
          آن أن تنصرفوا

          تعليق

          • محمد فهمي يوسف
            مستشار أدبي
            • 27-08-2008
            • 8100

            #6
            شكرا لمروركما العطر
            الأخ حسين ليشوري والأخ أحمد أنيس الحسون
            وجزاكما الله خيرا على وقفتكما مع محبي اللغة العربية الفصحى .
            ولي عودة معكما إن شاء الله

            تعليق

            • محمد فهمي يوسف
              مستشار أدبي
              • 27-08-2008
              • 8100

              #7
              أخي الأستاذ حسين ليشوري , وأخي الأستاذ أحمد أنيس الحسون .
              شكرا جزيلا لمروركما الكريم على كلماتي عن التطور اللغوي والاختلاف بين الفصحى والعامية أو اللهجات المحلية واللغة العربية
              في الأصوات : في المدونة
              أو الصرف والنحو في المقالين هنا .

              وأنا لم أقل إنني مع القائلين : (إن النحو ظاهرة مصطنعة , وليست أصيلة)
              وإنما عرضت لأقوال بعض الدارسين , وأنا من الداعين إلى تأصيل الفصحى
              والدفاع عنها وحبها وتكوين رابطة لمتابعة الاعتداء على أصالتها والرد على
              مناهضيها وأعدائها من الذين يرغبون طمس حقائقها الثابتة والباقية في لغة
              القرآن الكريم إن شاء الله وفي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .!!!

              وأرى أنكم معي في هذا الاتجاه إن شاء الله .

              أما عن العامية المصرية أو اللهجات العربية المحلية الأخرى :
              فهي تطور لغوي واقع لاينكره باحث أو مدقق في تغير أصوات الحروف والكلمات والتعابير بين شعوبنا وحتى المثقفين منهم ــ إلا من رحم ربي ــ
              وفي دخول ظواهر جديدة على الصرف والنحو العربي في الاشتقاق والإعراب
              ولست ضد أي تطور للكائن اللغوى العربي الذي ينمو منذ عرفت الفصحى في الماضى , ويضم كلمات وأصوات غير عربية ورد منها في القرآن الكريم
              على القراءات المتعددة حسب لهجات بعض القبائل , ودخل منها بعض ثقافات الفرس وغيرهم من ألفاظ عرفها تجار العرب في رحلاتهم التجارية في الصيف إو الشتاء :( لإيلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف .......) سواء كانت إلى الجنوب ناحية اليمن أو إلى الشمال ناحية الشام والروم .
              مادامت هذه المعطيات قد تقبلتها العربية في نموها واستوعبت استعمالها واعترفت به في معاجمها العربية وأقرتها المجامع العربية المتخصصة وأضافتها إلى مفردات الفصحى وكتب بها الأدباء والكتاب والمبدعون في لغتهم الفصحى فأصبحت فروعا في شجرة اللغة العربية الوارفة الظلال الرحبة الاتساع التي تؤثر في كثير من اللغات حولها وتتأثر هي كذلك بتلك اللغات
              ولا غضاضة في ذلك النهج السوي .
              أما ما يقلقني هو اتجاه العامية هنا أو هناك إلى مناح ــ مقصودة أو غير مقصودة ــ تضر بكيان اللغة العربية وجوهرها الأصيل في نطق أصوات حروفها أو نبذ الإعراب الأصيل أو اشتقاق مصطلحات غريبة وشاذة ولم نسمعها من قبل ولم يعترف بها أساتذة البحث اللغوي والدراسات المعجمية
              وعلماء المجامع اللغوية في البلاد العربية المختلفة .
              ثم تعالوا معي : كيف يفهم بعضنا البعض بالفصحى السهلة اليسيرة ونحن في شعوبنا الممتدة من الخليج إلى المحيط , وإذا ما تحدثنا بلهجاتنا الآخذة في المحلية يصعب علينا التفاهم أحيانا ؟!!
              أليس ذلك الأمر من ضمن أهداف أعداء اللغة العربية أن يباعدوا بين أهلها في الفهم حتى يفرضوا علينا لغة بديلة هي لغاتهم للقضاء على قوميتنا ولغتنا العربية
              التي نزل بها القرآن الكريم .؟!!

              والله لقد زرت بعض الجهات أو سمعت لهجات أهلها عندنا في مصر فلم أكد أفهم من حديثهم شيئا , كعامية النوبة في جنوب مصر , ولهجة الواحات في سيوة
              . إنها لغة غريبة لاتمت إلى العربية بصلة ولاحول ولا قوة إلا بالله .

              اللهم ساعدنا على أن نحافظ على لغتنا الفصحى وأصولها الصوتية والصرفية والنحوية , مادام في قلمنا وقلبنا نبض حياة .

              تعليق

              • أحمد أنيس الحسون
                أديب وكاتب
                • 14-04-2009
                • 477

                #8
                أصيل أنت يابن اللغة الفصحى
                والله يارجل أتفاءل جداً عندما أراك من هم أمثالك يذودون عن ذاك الحياض.

                لقد عرفت مقصدك أستاذي محمد ، فعلاً أنت عرضت للأقوال في النحو.
                وفي مايلي ذلك نحن معك ونشد على يديك ، ونردد معك آمين آمين آمين لرب العالمين لتسديد الخطا.

                دمت بخير وعزة دائماً لنعتز بك وبلغتنا ، وبكل من ينافح عنها ويؤمن بانفتاحها على كل الثقافات.
                sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

                اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
                آن أن تنصرفوا
                آن أن تنصرفوا

                تعليق

                • عبد الرحيم محمود
                  عضو الملتقى
                  • 19-06-2007
                  • 7086

                  #9
                  أخي الغالي
                  دعني أتوجه لك بكل الاحترام لغيير كلمة الفصحى
                  حيث وجدت بالفصيحة ، فاللغة إما فصيحة أو غير
                  فصيحة ولا توجد اللغة الثالثة التي يطلق عليها
                  بالانجليزية superlative degree
                  فصيحة هو الوجه الآخر للاستعمال ، فاللغة نوعان
                  لا ثالث لهما ، فصيحة وغير فصيحة .
                  أمتن لك وأرجو تقبل ملاحظتي بصدر رحب .
                  نثرت حروفي بياض الورق
                  فذاب فؤادي وفيك احترق
                  فأنت الحنان وأنت الأمان
                  وأنت السعادة فوق الشفق​

                  تعليق

                  • محمد فهمي يوسف
                    مستشار أدبي
                    • 27-08-2008
                    • 8100

                    #10
                    أشكركم أخي الأستاذ عبد الرحيم محمود ومنكم نتعلم , وأفخر بكم محبا للغة العربية وداعيا إليها كما أحب أن أسميها ــ الفصيحة ــ السهلة الواضحة البعيدة
                    عن التعقيد والتقعر والتمسك بألفاظ أصبحت بعيدة عن استعمالاتنا اليومية .
                    وملاحظاتكم تثري موضوعي وتضيف إليه بريقا من الأمل أن يقتنع به الناس
                    =======
                    وأشكر أخي أحمد أنيس الحسون على تشجيعه لي على مواصلة الدعوة إلى تأصيل اللغة العربية الفصيحة والدفاع عنها , وجذب محبيها للتواصل بها .

                    تعليق

                    • روان محمد يوسف
                      عضو الملتقى
                      • 10-06-2009
                      • 427

                      #11
                      [align=center]


                      أستاذنا الكريم

                      محمد فهمي يوسف

                      بارك الله فيكم وفي علمكم

                      " كيف يفهم بعضنا البعض بالفصحى السهلة اليسيرة ونحن في شعوبنا الممتدة من الخليج إلى المحيط , وإذا ما تحدثنا بلهجاتنا الآخذة في المحلية يصعب علينا التفاهم أحيانا ؟!!
                      أليس ذلك الأمر من ضمن أهداف أعداء اللغة العربية أن يباعدوا بين أهلها في الفهم حتى يفرضوا علينا لغة بديلة هي لغاتهم للقضاء على قوميتنا ولغتنا العربية"


                      والله إن هذا المقطع هو لب الموضوع كله

                      والإعراب والفصحى صنوان، بل جسد وروح

                      لا يعيش أحدهما بموت صاحبه

                      أستاذنا الفاضل.. ما زلنا نتابع معك

                      دمت بألق ورفعة


                      [/align]
                      [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                      [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                      تعليق

                      • عبد الرحيم محمود
                        عضو الملتقى
                        • 19-06-2007
                        • 7086

                        #12
                        هل أتمنى على أديبنا الكبير وعالمنا الجليل أن نستبدل الفصيحة بالفصحى !
                        مع احترامي لك ومحبتي .
                        نثرت حروفي بياض الورق
                        فذاب فؤادي وفيك احترق
                        فأنت الحنان وأنت الأمان
                        وأنت السعادة فوق الشفق​

                        تعليق

                        • محمد فهمي يوسف
                          مستشار أدبي
                          • 27-08-2008
                          • 8100

                          #13
                          أخي الأستاذ عبد الحليم محمود
                          بعد تقديم جزيل الشكر لك وللأخت الفاضلة رزان محمد على مروركما على موضوعي المتواضع .

                          اقتراحكم له رونقه : وهو الأصل : اللغة العربية الفصحى . ما عرفت به لغة الضاد .
                          ومادة الفصحى والفصيحة مادة واحدة هي : الفاء والصاد والحاء
                          ولكن تزيد كلمة الفصيحة أنها صيغة مبالغة على وزن فعلية لبيان زيادة
                          بلاغتها وقوتها وحاجتنا إلى التحدث بها .
                          ولذا أنعتها بالفصيحة , كما هي لغتنا الفصحى التي نعتز بها ونجاهد لإعلائها

                          تعليق

                          يعمل...
                          X