الآخر الذي في جيبه

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    الآخر الذي في جيبه






    الآخر الذي في جيبه



    ظل عالقاً بينهُ
    وبين صورتهِ في المرآةْ

    رأسهُ البرزخيُّ
    أيقونة لا تعبرُ
    منها فئرانُ الخديعة ْ

    لم يقسِّمُ عقله
    على الجوعِ
    لم يتكرَّرْ
    في وجهِ الرمالِ يوماً

    كان يعصبُ عينَ السماءِ
    كي لا ترى الخطئيةْ

    يستلقي على ضفةِ صدرهِ
    المشرعِ للظلامْ

    ينحدرُ قليلاً إلى أسفلِ النشوةِ
    لم يسقطْ
    لكن ظلهِ سقط ْ

    يرسمُ فوقَ جلدهِ
    جيباً بحجمِ القلبِ
    يخبأُ فيه بقايا الأنبياءْ

    تعلَّقُ بساقهِ المسماريةِ
    في جدارِ البراءةْ

    وإزميلِ الحلمِ يهوي
    على جرحٍ
    كساهُ اللونُ
    فتسكن اللوحاتُ
    ولا تموتَ أرواحُ
    الصورْ

    وأنهُ الآخرُ الذي في جيبهِ
    وأنه قشرةُ المعنى
    التي انسلختْ من الحرفِ

    أخذَ صبغةَ الوحوشِ
    التي خلقتْ في اليومِ الأخرسِ
    وطلى بها جسدَ الطينِ وغنَّى

    عاد حيثُ تأملاتِ العماءِ
    وحدهُ مع ربِّ الرياحِ
    ووحدهُ من رسمَ الأجحنةْ
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري
  • يوسف أبوسالم
    أديب وكاتب
    • 08-06-2009
    • 2490

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
    الآخر الذي في جيبه



    ظل عالقاً بينهُ
    وبين صورتهِ في المرآةْ

    رأسهُ البرزخيُّ
    أيقونةٌ لا تعبرُ
    منها فئرانُ الخديعة ْ

    لم يقسِّمُ عقله
    على الجوعِ
    لم يتكرَّرْ
    في وجهِ الرمالِ يوماً

    كان يعصبُ عينَ السماءِ
    كي لا ترى الخطئيةْ

    يستلقي على ضفةِ صدرهِ
    المشرعِ للظلامْ

    ينحدرُ قليلاً إلى أسفلِ النشوةِ
    لم يسقطْ
    لكن ظلهِ سقط ْ

    يرسمُ فوقَ جلدهِ
    جيباً بحجمِ القلبِ
    يخبأُ فيه بقايا الأنبياءْ

    تعلَّقُ بساقهِ المسماريةِ
    في جدارِ البراءةْ

    وإزميلِ الحلمِ يهوي
    على جرحٍ
    كساهُ اللونُ

    لتسكنَ اللوحاتُ
    ولا تموتَ أرواحُ
    الصورْ

    وأنهُ الآخرُ الذي في جيبهِ
    وأنه قشرةُ المعنى
    التي انسلختْ من الحرفِ

    أخذَ صبغةَ الوحوشِ
    التي خلقتْ في اليومِ الأخرسِ
    وطلى بها جسدَ الطينِ وغنَّى

    عاد حيثُ تأملاتِ العماءِ
    وحدهُ مع ربِّ الرياحِ

    ووحدهُ من رسمَ الأجحنةْ
    الشاعرة الفنانة
    نجلاء الرسول

    عالق بخياله...يداري الخطيئة...وصدره مشرع للظلام ...وإزميله يهوي على جرح في لوحة...ويظل وحيدا ..مع أيقوناته..
    كلنا تمر بنا لحظات كهذه ...وكلنا ...نتدارى بالحلم ..
    وكثيرا ما نصحو على وحدة مريرة ..
    قصيدتك عميقة ...صيغت بحرفية عالية
    وذات مفردات دالة وعبرة
    ولا تخلو المفردات من أثر فني كالإزميل واللوحة
    وهكذا هو الفنان ...يعكس دوما بعضا من دواخله على أشعاره
    تمتعت بالنص
    فقرأته مرارا
    دمت مبدعة محلقة



    تعليق

    • نجلاء الرسول
      أديب وكاتب
      • 27-02-2009
      • 7272

      #3
      سيد يوسف شاعرنا الكبير شكرا لك
      ولهذه الإطلالة الرائعة روعة قلبك

      تقديري الكبير واحترامي الكبير
      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

      على الجهات التي عضها الملح
      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

      شكري بوترعة

      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
      بصوت المبدعة سليمى السرايري

      تعليق

      • الدكتور حسام الدين خلاصي
        أديب وكاتب
        • 07-09-2008
        • 4423

        #4
        الآخر الذي في جيبه


        ظل عالقاً بينهُ
        وبين صورتهِ في المرآةْ

        أوقفت الزمن بهذه الصورة لتقولي بوحك فلنرى إلى اي مكان سنذهب معك من هنا

        رأسهُ البرزخيُّ
        أيقونةٌ لا تعبرُ
        منها فئرانُ الخديعة ْ

        يرى ذاته ومع وصفك نعرف أنه ضد الوجع وكذب الآمال

        لم يقسِّمُ عقله
        على الجوعِ
        لم يتكرَّرْ
        في وجهِ الرمالِ يوماً

        هو واحد في طبعه وصادق الذات

        كان يعصبُ عينَ السماءِ
        كي لا ترى الخطئيةْ

        مدافع عن أمل ويحب الرحمة أكثلر من السماء التي إذا ما وصلها الخبر غضبت

        يستلقي على ضفةِ صدرهِ
        المشرعِ للظلامْ

        ينحدرُ قليلاً إلى أسفلِ النشوةِ
        لم يسقطْ
        لكن ظلهِ سقط ْ

        قد تغدره الهفوات فهي الحياة

        يرسمُ فوقَ جلدهِ
        جيباً بحجمِ القلبِ
        يخبأُ فيه بقايا الأنبياءْ

        في عشقه قدسية الملامح

        تعلَّقُ بساقهِ المسماريةِ
        في جدارِ البراءةْ
        وإزميلِ الحلمِ يهوي
        على جرحٍ
        كساهُ اللونُ

        يحمل صليبه بتأن واقتناع

        لتسكنَ اللوحاتُ
        ولا تموتَ أرواحُ
        الصورْ

        كي يجعل مافي الحياة مستمر

        وأنهُ الآخرُ الذي في جيبهِ
        وأنه قشرةُ المعنى
        التي انسلختْ من الحرفِ

        أخذَ صبغةَ الوحوشِ
        التي خلقتْ في اليومِ الأخرسِ
        وطلى بها جسدَ الطينِ وغنَّى

        عاد حيثُ تأملاتِ العماءِ
        وحدهُ مع ربِّ الرياحِ
        ووحدهُ من رسمَ الأجحنةْ

        والأخر الذي تفصله المرآة نقيض مشوه الذات



        هانحن مع انفصام الذات
        ونحب واحدا ونغدر بالأخر

        هنيئا لنا بك شاعرة في الملتقى
        [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

        تعليق

        • رعد يكن
          شاعر
          • 23-02-2009
          • 2724

          #5
          هذه القصيدة يا عزيزتي نجلاء
          خاصة جدا ...
          وأخشى العوام هنا ....

          كنتِ عميقة ومسترسلة في الذات ومناجات الذات ..

          أنا بالنسبة لي استمتعت جدا بحضور هذه اللوحة الفريدة
          والتي رسمتيها بعاطفة فردية اللون ..

          البرزخ جميل جدا لمن جاور الإبداع مثلك ..

          وهو منطقة اللاعقل و لا جنون
          هو منطقة الإبداع ...

          طوبى لمن بنى فيه بيتا ... وعاد


          طوبى لكِ يا نجلاء

          تحياتي

          رعد يكن
          أدركتُ عصر الكتابة ... لم يبقَ إلا أن أكتب .

          تعليق

          • نجلاء الرسول
            أديب وكاتب
            • 27-02-2009
            • 7272

            #6
            دكتور حسام شكرا لهذه القراءة الراقية وحضورك الأنيق
            والصورة التي لامست روح النص

            تحيتي الكونية لا عدمتك
            نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


            مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
            أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

            على الجهات التي عضها الملح
            لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
            وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

            شكري بوترعة

            [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
            بصوت المبدعة سليمى السرايري

            تعليق

            • شكري بوترعة
              أديب وشاعر <> مستسار ملتقى قصيدة النثر
              • 19-11-2007
              • 329

              #7
              احيانا يباغتنا نص مثل ما قرات الان فنشعر ان اللغة تصنع عجائبها هو اشعال الواقع بالحلم هكذا يحدث اختراق اللغة و تجديد علاقاتها بالجمالية و تشكلها خارج الموروث و المتداول و اقامتها الاساس التوتري للنص و محاولته للوصول الى الوحدة الانفجارية التي تحدث الدهشةو المباغتة العالية
              رائع ايتها الشاعرة
              لا أملك شئ و لا أنتظر شئ

              تعليق

              • وفاء الدوسري
                عضو الملتقى
                • 04-09-2008
                • 6136

                #8
                [align=right]يرسمُ فوقَ جلدهِ
                جيباً بحجمِ القلبِ
                يخبأُ فيه بقايا الأنبياءْ


                ربما أنا من العوام الـ حذر منهم القدير الأستاذ رعد يكن هنا ,,,
                القصيدة رائعة ليست تحتاج لشهادة ما صغر وكبر من الأقلام حقيقة ,ولكن أتسال لماذا الأنبياء هنا !
                ولم يعرف مهما حاول فطاحله اللغة بتحريف معنى نبي وأنبياء غير أنه هو ما نزل عليه وحي الله وأمر بتبليغه للناس .. أم انه أصبح لكل قصيدة اليوم نبي !
                أم أن قاموسنا فقير إلى درجة أن لا بديل ..كـ الأوفياء الأتقياء الخ مما لا يعجز قلم بطول وحجم قلمك الفذ النبيل أستاذة نجلاء عن عزف وغرف الأكمل من البحر الأجمل ...
                أرجو أن يتقبل مروري بصدر رحب ,والله من وراء القصد ..
                تقديري,,,[/align]

                تعليق

                • نجلاء الرسول
                  أديب وكاتب
                  • 27-02-2009
                  • 7272

                  #9
                  زميلنا القدير رعد
                  كما قلت هناك العمق
                  والوجع وهناك الحب


                  تحيتي لك وتقديري الكبير
                  نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                  مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                  أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                  على الجهات التي عضها الملح
                  لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                  وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                  شكري بوترعة

                  [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                  بصوت المبدعة سليمى السرايري

                  تعليق

                  • نجلاء الرسول
                    أديب وكاتب
                    • 27-02-2009
                    • 7272

                    #10
                    الشاعر المبدع شكري
                    شكرا لحضورك ونقدك البناء للنص

                    تحيتي الكونية
                    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                    على الجهات التي عضها الملح
                    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                    شكري بوترعة

                    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                    بصوت المبدعة سليمى السرايري

                    تعليق

                    • نجلاء الرسول
                      أديب وكاتب
                      • 27-02-2009
                      • 7272

                      #11
                      الجميلة وفاء
                      شكرا لحضورك
                      وقراءتك النص

                      تحيتي لك
                      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                      على الجهات التي عضها الملح
                      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                      شكري بوترعة

                      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                      بصوت المبدعة سليمى السرايري

                      تعليق

                      • عيسى عماد الدين عيسى
                        أديب وكاتب
                        • 25-09-2008
                        • 2394

                        #12
                        يا نجلاء الفنانة و الشاعرة المبدعة


                        النص رائع و ذو معانٍ عميقة و دلالات متعددة

                        و العوام الذين خشي منهم رعد سيمرون على أكثر من صورة

                        منها ( رأسه البرزخي )

                        ( كان يعصبُ عينَ السماءِ
                        كي لا ترى الخطئيةْ )
                        و هنا ( يرسمُ فوقَ جلدهِ
                        جيباً بحجمِ القلبِ
                        يخبأُ فيه بقايا الأنبياءْ )

                        و كذكلك النهاية

                        قد تثير فضول البعض الذين يأخذون بظاهر الكلمات

                        لك تحيتي نجلاء ، نص سامق الروعة

                        تعليق

                        • الدكتور حسام الدين خلاصي
                          أديب وكاتب
                          • 07-09-2008
                          • 4423

                          #13
                          الأستاذ عيسى شكرا لملاحظتك النابعة من القلب
                          رغم أن العوام تبقى عوام
                          [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

                          تعليق

                          • الدكتور حسام الدين خلاصي
                            أديب وكاتب
                            • 07-09-2008
                            • 4423

                            #14
                            الأنسة وفاء عرب
                            شكرا لغيرتك
                            ولكني ألفت انتباهك ... أن القصيدة ليست هي الوحيدة التي تستعمل كلمة نبي
                            وبناء عليه يجب إخراج جبران خليل جبران ومحاسبته على ( النبي )

                            وعن بقايا الأنبياء ( هناك في اسطنبول شعرة للنبي الأعظم صلى الله عليه وسلم وكذلك عصاه )

                            إن الاتكاء على ما لايفيد لا يفيد , دعينا نخرج من هذا الإطار ونحن في الملتقى لا سماح عندنا للتجاوزات على القيم وفي الوقت نفسه لا سماح هنا للتجاوز على المعنى والتأويل لما يدعو للفوضى في النقاش .
                            .
                            [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25791

                              #15
                              يرسمُ فوقَ جلدهِ
                              جيباً بحجمِ القلبِ
                              يخبأُ فيه بقايا الأنبياءْ

                              أستاذة نجلاء ، كنت هنا رائعة ، تتأملين الصورة بتمعن غريب ، فتتساقط بين كفيك صور أخرى ، كغيمات تتسابق متهللة برحيق الروح المحلقة .. كنت أراها
                              هاهنا جديدة فى ألوانها ، ترتدى أزهى ما يحمل الشعر من معانى !!

                              أعجبنى النص كثير ا كثيرا ، و للموسيقى شأن آخر !!

                              تقديرى
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X