الآخر الذي في جيبه
ظل عالقاً بينهُ
وبين صورتهِ في المرآةْ
رأسهُ البرزخيُّ
أيقونة لا تعبرُ
منها فئرانُ الخديعة ْ
لم يقسِّمُ عقله
على الجوعِ
لم يتكرَّرْ
في وجهِ الرمالِ يوماً
كان يعصبُ عينَ السماءِ
كي لا ترى الخطئيةْ
يستلقي على ضفةِ صدرهِ
المشرعِ للظلامْ
ينحدرُ قليلاً إلى أسفلِ النشوةِ
لم يسقطْ
لكن ظلهِ سقط ْ
يرسمُ فوقَ جلدهِ
جيباً بحجمِ القلبِ
يخبأُ فيه بقايا الأنبياءْ
تعلَّقُ بساقهِ المسماريةِ
في جدارِ البراءةْ
وإزميلِ الحلمِ يهوي
على جرحٍ
كساهُ اللونُ
فتسكن اللوحاتُ
ولا تموتَ أرواحُ
الصورْ
وأنهُ الآخرُ الذي في جيبهِ
وأنه قشرةُ المعنى
التي انسلختْ من الحرفِ
أخذَ صبغةَ الوحوشِ
التي خلقتْ في اليومِ الأخرسِ
وطلى بها جسدَ الطينِ وغنَّى
عاد حيثُ تأملاتِ العماءِ
وحدهُ مع ربِّ الرياحِ
ووحدهُ من رسمَ الأجحنةْ
تعليق