في المرآةِ هطولْ..
كالضوء ينحِتُ
في مرايا الوقتِ
ذكـــرى في المدى
ويسرِّّحُ الــصمتَ الـشريدَ
كآخرِ الـليلِ المخيِّــمِ في الـبياض ِ
و في الصراخِ المسْتترْ .
كالضوءِ يمضي
عاكسًا ريشَ السؤالِ
على ظلالِ الحرف ِ
حيــنَ تحلّقُ الأوجاع ُ من قلبِ الـرمادِ
فتُسقِطُ الأنفاسُ في وجهِ الـمرايَا
نجمة ً.
كالضوءِ أَسـرَجَ غَمرَةَ الـرؤيَا
وراقبَ صورةَ الـمطرِ الصَموتِ بِعيـنِـها.
ينداح في شوق الغيابْ.
شوق الحـضـورْ.
شوق ِ المسافةِ بين أسبابِ الوداع ْ .
كالضوءِ يَنــتحبُ الصدَى
كيما يجيء الـطيفُ من مرآة سر ٍّّ لا يذاع ْ .
كيما نمارسُ عزلة ً بين الدروبْ.
كيما نغوصُ بُعيْـد أَجـراسِ الصداعْ
ها أنتَ تَغــسلُ وجْــهَكَ الـمحزونَ مِن فَصلِ الضجرْ.
وتمدُّ نأي أصابعكْ.
هل لامستْ ؟...
تلك الأصابعُ هل دنتْ؟
ومحتْ صقيـعَ الـطلِّ من مِرآتنا؟.
ها أنتِ تغــتسلينَ في وجهٍ
تلاَ بعضَ الـحنيــن وفي الدجى
نَزَفَ الشجنْ
كلُّ الشجنْ
فتسَاوتِ الأشياءُ بيــن الفِضّتيــن
بـِـريقِ ِ ضوء ٍ خافت ٍ
ملقى على صدر الزجاجْ .
عبثاً أرى ..
عبثاً أرى..
ما لا يُرى في الحُلْمِ
لونَ نَبوءة ٍ
بالمستحيـلِ مُطعَّمَهْ .
...
بالياسميــن وجدتُنِي أمشي معي لا أنتهي.
وأنا كبحــرٍ أنشرُ الـموجَ الـشفيفْ.
مثل القصائد أرسمكْ.
مثل الصدى أستجــمعُكْ.
مثل الندى أستمطرُكْ.
مثل البنفــسج أعبركْ.
يا أَنْتَ.. ناَ
يا لَسْتَ..ناَ
كنّا هُنا ضوءَ الشفقْ.
كنا هُنا شكلَ الورقْ.
في طيّهِ الــمصبوغِ أمواهُ الودقْ .
كالضوءِ يرسمُ في الشذا
في وردةٍ هزّتْ حفيـفَ غياهبٍ
فاسّاقطَ الـشِّعرُ الـرقيــقُ منمنماتٍ لِلجسدْ .
راضية العرفاوي
4-11-2007
تعليق