قراءة في رواية ( منير ) للدّكتور طارق البكري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله لالي
    أديب وكاتب
    • 07-05-2011
    • 74

    قراءة في رواية ( منير ) للدّكتور طارق البكري

    قراءة في رواية ( منير )
    للدّكتور طارق البكري[1]



    بقلم
    : عبد الله لالي
    هذه الرواية كانت بمثابة الهزّة العنيفة بالنّسبة لي عندما قرأت عتبتها الثانية بعد الإهداء:
    " الأبيض لا يليق بكم " إنّها كلمات أب موجوع ، قبل أن تكون كلمات كاتب يخطّ أدبا بيمينه يبهر ويمتع ، فما أصدق وما أقوى الأدب الذي ينبع من الواقع ومن حياة الإنسان في بعدها العميق.. أن ترى الفاجعة بعينيك ولا تملك أن تصنع شيئا ، فلا أصدق من الأدب يبكي كلمات خالدة ، بدلا من دموعك التي سرعان ما يذهب أثرها ، رغم النّدوب التي تتركها في القلب.. ( منير ) قصّة واقعيّة خالصة كساها مؤلفها لمسات فنيّة مدهشة ليفرغ فيها كلّ أحزانه ، ويعطي للدنيا جمالا عبقا ، رغم ريحانته التي سلبتها منه ، ( منير ) قصّة وجع يصعب نسيانه لكنّه بالرّضا يصير رواية فنيّة تنطق بحمد الله.. ! الرواية الشاهد: طبعت رواية منير تسع طبعات ، في الكويت ولبنان والإمارات والأردن وسوريا والجزائر أيضا ، ما يدلّ على الرواج الكبير الذي لقيته الرِّواية ، ليس بسبب شهرة صاحبها وحسب ، الذي له اسم ( ثقيل ) في سماء الإبداع الأدبي ، ولكن لأهميّة الموضوع أيضا ، ولأنّها – ربّما – من الروايات القليلة في العالم العربي التي تطرق جلالة عرين أصحاب القمصان البيضاء ، وتكشف أسرارهم بكلّ تفاصيلها التي يعرف القرّاء جوانب منها ويجهلون جوانب أخرى كثيرة ، وهي تمسّ قضيّة طالما عانى منها ( المواطن ) العربي ، ولا يزال يعاني ، عندما يجد نفسه يعامل في المستشفى كأنّه في مسلخ للحيوانات .. ! وقد ذكر المؤلّف أنّ رواية ( منير ) طبعت طبعة جزائريّة تحت عنوان ( الأبيض لا يليق بكم )[2] ، وتعدّ الطبعة الثامنة وهي طبعة اتخذت شكلا مؤثرا جدًّا ، إذ يشكل الغلاف مدلولا سمائيّا قويّا ، حيث اتخذ اللّونين الأبيض والأسود ، الأسود هو الغالب ، والأبيض عبارة عن طبيب يظهر جانب منه جسمه بمئزره الأبيض ، وفوق ساعده سمّاعة طبية ، وعلى ذراعه بقع من الدّماء الحمراء. مشهد يلخّص الرواية بكلّ أبعادها، في حين أنّ طبعة لبنان كانت بعنوان ( منير ) وكذلك بقية الطبعات الأخرى ، مع العنوان الفرعي (الأبيض لا يليق بكم ) وكان في أسفل الغلاف عبارة في شكل ختم رسمي مكتوب فيها ( الأبيض لا يليق بكم / خطأ طبيّ ) ، وكأنّها تعبير مرير عن جواز قتل الإنسان بكلّ برودة دم ( خطأ طبّي ).. ! نظرة في العنوان: ( منير ) .. ! سيمائيّا[3] للكلمة دلالات متعددة ، أولاها اسم عَلَم على إنسان ، وثانيها صفة مرتبطة بالضياء والنور، وقد تكون لها دلالة رمزية تدلّ على الهداية والحقّ ، في القاموس الديني ، ولكن كلّ ذلك ينحسر جانبا عندما نقرأ الصّفحات الأولى من الرّواية ، ونعلم أنّ اسم (منير ) ، يشير إلى ابن المؤلّف، الذي فقده بعد معاناة مع مرض غريب أخطأ الأطباء في تشخيصه وعلاجه.. وكان لابدّ على الأب أن يكتب ليرتاح ، وكان عليه أن يكتب حَذَر أن تتكرّر المأساة ثانية ، وكان عليه أن يكتب ليصرخ في وجه من يرتدي ( أبيض ) لا يليق به.. ! ثمّ هو في نهاية المطاف لابدّ أن يكتب لأنّه أديب مبدع يعشق القلم ويتماهى مع الحرف ، ولا يمكن أن يحيَ بدون أن يوقد أصابعه حروفا مضيئة.. ! أمّا العنوان الثاني أو العتبة التي تسند العنوان وتوضح بعض أبعاده وتكون بمثابة الحاشية على المتن (الأبيض لا يليق بكم )، وهي العنوان الرّئيسي في الطبعة الجزائريّة من الرّواية ، في هذا العنوان تناص لا يخفى على الناظر مع عنوان رواية أحلام مستغانمي ( الأسود يليق بكِ )، وهو تناص ( معاكس ) للأصل ، فالأوّل مُثْبِتٌ والثاني نافٍ ، ومشروع أدبيّا ولكن رغم ذلك لمّا سئل الكاتب حول الأمر أجاب أنّه استأذن من الروائيّة أحلام مستغانمي في هذا الاستخدام الفنّي لهذه العبارة الأدبية التي عُرِفَتْ بها أحلام مستغانمي. زهرة تذبل بين أيدي ( ملائكة الرّحمة .. !! ) منير في الرّابعة شعرة من عمره يتقد حيوية وذكاء ، رقيق القلب مرهف المشاعر يتحلّى بالاستقامة والخلق العالي ، يصاب بمرض غريب ، يدخل المستشفى طلبا للعلاج رفقة والديه ، هو ابنهما البكر ومطمح أمالهما وأحلامهما ، وقد بلغ معهما مبلغ السّعي وصار ترجى ثماره وعطاؤه في الحياة ، وتبدأ تفاصيل المأساة في المستشفى التي دوّنها الأب ( الكاتب ) بكلّ تفاصيلها ودقائقها.. إذ بدأ الإهمال الطبّي والتشخيص الخاطئ، ومعهما العناد والاستكبار وعدم الاعتراف بالخطأ ، وأكثر من ذلك العمل بكلّ ( تفانٍ ! ) على عدم نقل منير إلى مكان آخر لتلقي علاج جدّي وفعّال.. ! وحاول الأبوان بكلّ ما أوتي من حبّ وعاطفة أبويّة وحرص على حماية ابنهما ؛ أن يصححا المسار الخاطئ الذي انزلق إليه الطاقم الطّبي في ( مستشفى حكومي ) ، ولكنّ التعنت كان في كلّ مرّة يعود بهما إلى نقطة الصّفر ، بل إلى التقهقر إلى الوراء وإلى ما دون نقطة الصّفر ، إلى التعدّي على روح إنسانية بريئة وجعلها موضعا للتجارب ، والمحاولات الطبيّة غير المبنيّة على أُسُسٍ علمية أو مهنية سليمة. وقد ركّز المؤلّف على عدّة قضايا هامّة خلال سرده الروائي منها: - معاناة ( منير ) في صبر وثبات وتحمّله المرض بإيمان راسخ. - لا مسؤوليّة كثير من الأطباء واستكبارهم على المرضى ، وعدم أدائهم لواجبهم بشكل صحيح وهم الفئة التي قال عنها ( الأبيض لا يليق بكم ). - وجود قلّة من الأطباء والمهنيين الذين حاولوا أداء واجبهم المهني بكل صدق وإخلاص رغم العراقيل والاستفزازات وهي الفئة التي قال عنها في حالات نادرة ( الأبيض يليق بكم ). ويبدو أنّ الرّواية أجريت عليها كثير من التعديلات والإضافات خلال كلّ هذه الطبعات التسع التي قلّما تحظى بها رواية عربيّة. شخوص الرّواية: شخصيّة ( منير ): الشخصيّة الرّئيسيّة في الرّواية هي شخصيّة منير ، وهو موضوع الرّواية نفسه ، التي تعرض معاناته مع المعرض وصبره وثباته إزاء الابتلاء مدّة سبعة أشهر في مستشفى حكومي ، كان من المفترض أن يجد فيه الرّعاية الكاملة والعناية التّامة لكنّه أُهمل إهمالا فظيعا ، وتعرّض للعذاب الشديد بسبب تقصير الأطباء الشّديد وتعنّتهم.. يصف لنا المؤلّف ( منير ) على لسان الرّاوي في مواضع مختلفة من الرّواية، وفي كلّ موضع أو مشهد روائي يعطينا جانبا من صفات منير وملامح شخصيّته ما يجعل الصورة تكتمل شيئا فشيئا، ولا أَعْرَفَ من الوالد بولده، يقول في إهداء الرّواية: " إلى روح الفتى النّبيل.. مع الحبّ الذي لا يموت " هذه أولى صفات ( منير ) ؛ النبل ، وعادة لا يطلق الآباء على أبنائهم صفة مثل هذه ، إلا إذا كان أبناؤهم ليسوا مثل بقية الفتيان ، قد يصفه بالخلوق أو اللطيف والبار ، لكن ( نبيل ) صفة إكبار وإجلال، لا يقولها والد عن ولده إلا إذا بلغ من العظمة والنبوغمبلغا يُرى ويُقَدَّر. ثمّ أنّ هذه الصّفة لو قِيلت عنه بعد أن كبر وصار رجلا له شأن ، وله في الحياة عمل مشهود ومواقف محمودة ، لكان ذلك عاديا لكن أن يقول ذلك عن فتى لم يجاوز الرّابعة عشرة فهذه شهادة بالتميّز الخارق ، وتنويه بالنّباهة المبكّرة.. ! وفي صفحة 9 يقول عنه بلسان الرّاوي: "فقد علّمني هذا الصّبي الصّامد في وجه المحن معنى الصّبر على المصائب الكبرى .." مرّة أخرى يصفه بالصّبر ويقول عنه أنّه غلام صالح ، وليس من السّهل على فتى يافع مقبل على الدنيا أن يصبر على المرض مدّة سبعة أشهر ، في مستشفى لا يَلقى فيه سوى المعاناة وسوء المعاملة ، وكأنّه ارتكب جرما في هذه الحياة بسبب مرضه هذا.. ! ويصفه الرّاوي أيضا في ص 34 فيقول عنه: " .. وكلّ ما كان يشغلني هو ذاك الفتى اليافع الصّغير السّن فقد كان شاحب الوجه نحيلا ، لم يكد ينهي صفّه العاشر ، وكان من المفترض أن يكون اليوم مع أقرانه يلهو ويمرح ويحلم بالمستقبل، لكنّه عوضا عن ذلك يصارع المرض بإيمان وثبات وصبر لا يلين .." وصف مزعزع للنّفس الرّهيفة ، ومؤثر في القلوب الرّقيقة ، ليس هناك أكثر من قصف زهرة في مقتبل تفتّحها وعبقها بأريج الحياة .. ! شخصيّة الرّاوي: الرّاوي عامل نظافة في المستشفى من أسرة فقيرة ، عرف اليتم والفقر والمعاناة ، وربّما كان اختيار هذه الشخصيّة البسيطة ( عامل نظافة ) لتكون البطل الثاني للرّواية لتتمّ المقارنة بينه وبين من يرتدون القمصان البيضاء ( الأطباء ) ، وليبرهن لنا أنّ عامل النظافة البسيط هو أرفع مكانا وأعظم قيمة من هؤلاء الشامخين بأنوفهم عنجهيّة وتكبرّا ، ولذلك عندما رأى الفتى وهو يتألم ويتوجّع في المستشفى سرعان ما تعاطف معه وراح يتتبّع أخباره ، ويحاول تقديم يد المساعدة له جهد استطاعته. كما استحضر الكاتب شخصيّة أخرى من خلال ( الاستذكار ) ، الذي يقوم به الرّاوي ( عامل النّظافة ) ، حيث يستدعي جدّته ( الطبية التقليديّة ) صاحبة الابتسامة الدّائمة من الماضي وأنّها كانت تعالج بابتسامتها أكثر مما تعالج بزيتها وأعشابها ؛ ليجري مقارنة أخرى بينها وبين هؤلاء الأطباء أصحاب القمصان البيضاء مقطّبي الوجوه مكفهرّي السّحنات ، المحتقرين للمرضى المزدرين لأهلهم المرافقين لهم.. ! ويقول الرّاوي متحدّثا عن نفسه: " تصادقت مع منير منذ الأيّام الأولى لدخوله المستشفى ، وكان يعاملني برقة عجيبة، ويشعرني بأنّني أخ له ، ربّما لأننا من جيل واحد تقريبا، فأنا أكبر منه ببضع سنين.. وأخبرته أنني وصلت في دراستي إلى صفه تقريبا، فقد كانت جدّتي حريصة على تعليمي ، لكنني اضطررت لترك المدرسة بسبب عدم قدرتها على الاستمرار في دفع المصاريف.." هذا هو الرّاوي الفتى الفقير المتواضع ذو القلب الرّقيق ، يتصاغر الأطباء أمام شهامته ومواقفه الرّائعة التي وقفها مع منير. ثمّ يصف الرّاوي جدّته ( كاشفة ) سَوْأَة أطباء ذلك المستشفى الحكومي فيقول: " كانت جدّتي مشغولة معظم الوقت مع مرضاها، ولا تتأخر عن مساعدة أحد منهم مهما كانت حاله، وفي أيّ وقت من نهار أو ليل ، وإن كان الوقت متأخرا وقبل مطلع الفجر.. ". ذلك الوصف كان أحرى أن يكون بالأطباء الرّسميين قبل غيرهم ، لكن العكس هو الواقع ، ولذلك يصفهم الرّاوي وهو الأدرى بهم والأخبر بحالهم لأنّه معهم يوميّا ويعرف أسرارهم، فيقول عنهم: طبيب الاستعجالات: عندما أحضر والدا منير ابنهما إلى الاستعجالات في حالة صعبة ، لا تحتمل الانتظار ، تحاول الأم أن تشرح الحالة لطبيب الاستعجالات كي يتخذ الإجراءات اللازمة ، ولكن يظهر اللامبالاة والنّبرة القاسية ، ويصفه الرّاوي بمرارة قائلا: "... لكنّه انشغل عنها بهاتفه النّقّال ، ثمّ يجيبها وكأنّه رجل مباحث اكتشف للتوّ جريمة ، يريد أن يلصقها بأي متهم محتمل.. ألم في بطنه ؟ !.. يرسم على شفتيه ابتسامة باهتة .." هذا الطبيب الأوّل ، طبيب الاستعجالات .. ! يقتل المرضى وذويهم ببرودة مشاعره وقسوة ملامحه ونبرة صوته.. لذلك يعلّق الراوي ( عامل التنظيفات ) قائلا ص 65: " بالنّسبة لي كعامل تنظيفات ..على الرّغم من أنّه ليس عندي غير مكنسة التنظيف والعصا الطويلة وعملي المرهق..فإنّني أحاول دائما رسم الابتسامة على شفتي ما استطعت إلى ذلك سبيلا.. " ثمّ يقول عن جدّته: " صحيح أنّ جدّتي لم تكن حاصلة على شهادة معتمدة في الطّب ولم تدرس في جامعة.. لكنّها على الرّغم من ذلك كلّه لم تقم يوما بعلاج مريض بزيتها المضيء إلا وكانت الابتسامة تطفو من قلبها إلى شفتيها وعينيها وكلّ ملامحها " مقارنة محزنة ومريرة وساخرة أن تكون العجوز الأميّة التي لم تدرس بالجامعة ولم تتخرّج في كليّات الطب، أكثر لطافة وأكثر معرفة بدور الطبيب من الأطباء أنفسهم ، وأنّ مكنسة عامل التنظيفات وعصاه أكثر رحمة من سمّاعة أصحاب القمصان البيضاء.. !! ونقول مع المؤلّف: " حقّا إنّ الثوب الأبيض لا يليق بهم " كبير الأطباء: ويقول عن كبير الأطباء صاحب التخصص النّادر والوحيد في البلاد أنّه طبيب يشخّص المرض (عن بعد .. ) ويذكر بعض أوصافه في ص 136 : " قبل وفاة منير بنحو أسبوعين أو ثلاثة ظهر الدّكتور صابر ، ولم نكن قد رأيناه قبل ذلك ، على الرّغم من أنّنا كنّا نسمع باسمه كلّ يوم تقريبا، وعندما تسأل أم منير عنه يقولون لها: " إنّه يتابع عن بعد.." وهذا الطبيب المختصّ في الجهاز الهضمي لم يكن يزور الأطباء في غرفهم ، بعكس ما كان يقوله على صفحته في تويتر ، وما كان يوصي به دوما من ضرورة تواصل الطبيب مع مريضه مباشرة ، كلّه كلام فارغ مثل فقّعات الهواء وكأنّه مجرّد دعاية للاستهلاك. ويصف الرّاوي الطبيب صابر عندما اضطر للمجيء إلى غرفة ( منير ) بعد انتقادات واحتجاجات من والد منير ، يصفه فيقول: " عندما دخل غرفة منير كان شديد الغضب والتّجهّم، ودخل الغرفة مقطّب الجبين ، عاقد الحاجبين واضعا يديه خلف ظهره واثق الخطى عالي الرأس يلامس بأنفه سقف الغرفة... يبحث عمّن تجرأ وتحدّث عنه وعن طريقة تعامله مع المريض " الأم والأب : كانت الأم أكثر قلقا وحضورا من الأدب ، ذلك أنّ الأب كان يذهب إلى عمله خلال مدّة الأشهر السّبعة ، ولأنّ عاطفة الأم تكون طاغية باستمرار ، والأب يحاول دائما أن يتماسك ، ويسيطر على أعصابه ، وربّما لأنّ الأب كان هو كاتب الرّواية ، وحتّى في صورة غلاف الرّواية كانت صورة الأمّ هي الحاضرة مع ابنها تحضنه ، لكنّ الأب كثيرا ما يعبّر عن مشاعره الملتهبة، وحضوره المستمر بفكره وأحاسيسه ومشاعره ، حتى وإن غاب أحيانا في بعض مشاهد السّرد الروائي ، كان حاضرا بروحه وجسده وكلّ جوارحه ، وبرهان ذلك هذه الرّواية العظيمة التي صبّ فيها كلّ غضبه وسخطه على أصحاب ( الثوب الأبيض .. ! ). وهناك شخوص أخرى ثانوية في الرّواية كانت المكمّلة للمشهد العظيم والصورة الكبرى ، ويصعب تتبّعها جميعا أو وصفها ، لكن من الممكن ذكر طبيب شهم وممرض شهم مثله قال عنهما المؤلّف أنّه ( يليق بهما اللّون الأبيض ) ، ليحدث توازنا في الحكم على أصحاب مهنة الطبّ وإن كان توازنا ناقصا.

    [1]- الدّكتور طارق البكري من مواليد بيروت ( لبنان ) عام 1966 ، مقيم بالكويت بداية من عام 1993 م ، دكتوراه في الإعلام الإسلامي من جامعة ( الإمام الأوزاعي في بيروت )، أستاذ جامعي سابق، كاتب متخصص في أدب الأطفال كتب حوالي 600 قصّة للأطفال ، رئيس تحرير مجلّة ( كونا ) للأطفال التي تصدر عن وكالة الأنباء الكويتية ، وهو محرر أيضا بها ، ومشرف على صفحة الأطفال التي تصدر بجريدة ( الأنباء ) الكويتية.
    [2] - أعتمد في هذه القراءة على طبعة بيروت الصادرة في 2016 م في 194 صفحة من القطع الصّغير.
    [3] - أكرّر هنا ما قلت مرارا في عدّة قراءات نقديّة وذكرته في كتابي ( متن وحاشية ) ، أنّي أفضّل استعمال مصطلح سِيمائي بدل سيميائي اختيارا لاصطلاح الدّكتور عبد الملك مرتاض.
يعمل...
X