صعاليك الدّين الأشرار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    صعاليك الدّين الأشرار

    صعاليك الدّين الأشرار
    ******************
    الادّعاء بوحدة الشّعور والانتماء مجرّد افتراء وادّعاء كاذب . لم نعد أمّة واحدة ، وليس هناك ما يجعلنا كذلك سوى اللّهم هذه البناية التي تسمّى بالمسجد ، ويسمّى عندنا بـ " الجامع " لكنّه أصبح يفرّق أكثر ممّا يجمع ؛لم تعد بيوت الله لله ، وقد غدت أوكارًا لأصحاب الأهواء والنّزوات . ومراكز " رد اعتبار " للصّعاليك والانتهازيين الأشرار . وهذا ما يحبّه ويهواه أولئك الذين يبحثون عن المسؤولية بأيّ ثمن .الذين لا يرتاحون لأصحاب الكفاءات المتمكّنين . ويستانسون لرويبضات جبانة ومُذعنة تعتلي منبر الرّسول الكريم ولا تستحي من كلامها التّافه أمام الألباب ، كلام نمطيّ أجوف لا يرقى إلى مستوى الخطاب، تشجيعًا لهم ، وإرساءً لقواعد البذاءة ، وتماشيًّا مع الرّداءة . في مجتمع يتبنّى الإسلام ويدّعي العصرنة والحداثة .احتكروا المساجد باسم جمعيات " من ورق " ترأّسوها بخبثهم وصحّة وجوههم ، وصلوا إليها بالقُفف والرّشاوى ، فلم تسلم بيوت الله من ألاعيبهم حتى لم تعد تسعنا صلاة فيها ولم يعد خشوع يعرف طريقه إلى قلوبنا .
    نريد أن نحيا ونموت على الحق ونتكلّم بشعارات الأخوّة في الدّين ، و نسب المشركين والكفّار ونلعن اليهود ، وهم أفضل منّا حالاً . و هم يستعدّون في هذه الآونة لإعلاء كلمتهم على منابرنا ، وإعلان دولتهم على أنقاض ديننا … حريّ بنا ألاّ نعود إلى مثل هذا النّفاق ، فلم يعد ينطلي حتّى على صبيانهم .وقد طلبوا منّا أن نجمع تراثنا العزيز ونلقي به إلى مزبلة التّاريخ ، ولم ولن نسمع كلامًا شجاعًا من أصحاب القفف والرّشاوي ، يثلج صدورنا ، ولا من أصحابهم الرّويبضات الملجمين ، وليس لدى الرّويبضات ما يقولونه ، ولا يستطيعون الكلام ، ففاقد الشّيء لا يعطيه كما يقول المثل.
    من أين لأمّة تسجن وتقتل خيرة أبنائها أن يكون لها شأن بين الأمم ؟ا أمّة لا تغيب عنها الشّمس يغيب العدل وتنعدم الحرّيّة من قواميسها ، أبناؤها مقيّدون وملجّمون ومكبّلون بالأصفاد . أمّة يشدّها الحنين إلى الجاهليّة فتوشّحت بالعبوديّة . لا يكاد لسانها يخلو من مدح وثناء ، تثني على السّفهاء وتذمّ الأشراف . كيف يمكن تصوّر مستقبل الأجيال القادمة في ظل هذه العبوديّة النّكراء ؟ا ألا يستحي هؤلاء الصّعاليك الأشرار عند سماعهم قول الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) .
    صار الدّين لهوًا وتجارة ومصدرًا للاسترزاق وملاذًا للأشرار ، والتفرقة بين النّاس . فهل للأمر علاقة بما ورد في الحديث : "لا تقوم السّاعة إلاّ على شرار القوم " ؟. حتّى إنّه لم يبق من عمر الدّنيا سوى ظهور الدّجال ونزول المسيح عيسى بن مريم ؟

    التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 05-05-2018, 07:45.
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
يعمل...
X