نحرّر فلسطين بالنيّاح والعويل ا؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    نحرّر فلسطين بالنيّاح والعويل ا؟

    نحرّر فلسطين بالنيّاح والعويل ا؟
    ***
    عندما قام أعضاء منظمة الدول العربية المصدرة للبترول ( أوبك ) في سبعينيّات القرن الماضي بحظر النّفط على دول العرب وعلى رأسها الولايات المتّحدة ، حتّى تجبر اسرائيل على الانسحاب من الأراضي التي قامت باحتلالها عام 1967 ، تأزّم الوضع بيننا وبين الغرب . بإيعاز من الحكومة ، لأن شعوبنا " المراهقة " لا تتحرّك إلاّ إذا شعرت أن حكوماتها تتحرّك معها أو تسبقها بخطوة ، كما قال أحد الاعلاميين . خرجت حشود غفيرة في مظاهرات ، ترفع شعارات مناهضة للغرب وللأمبرياليّة الامريكية . شعارات ، تشبه إلى حد ما تلك التي يرفعها إخواننا في المشرق العربي ، تنادي بموت اسرائيل وامريكا . وكان لكلام الرّئيس ( هواري بومدين ) حينها صدى واسعًا لدى الجماهير المتحمّسة ، تنتظر منه قرارًا حازمًا بإعلان الحرب على أمريكا ومن يتبعها . لكن حدث ما لم يكن في الحسبان ، فقد خرج الرّئيس صاحب المقولة الشّهيرة " نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة " ، المعروف بمواقفه الصّارمة ضد الرّأسماليّة ، بخطاب يطالب فيه بالتمهّل والتريّث بقوله : " تريدون حربًا مع الامريكان ، بماذا تحاربوهم ؟ا بالعصيّ ا؟ " . وأشدّ ما كان يخشاه ( بومدين ) سلاح الطّيران الأمريكي . ولا يزال لحد الآن أقوى سلاح جو في العالم .
    نريد أن نحرّر فلسطين من اليهود ، وإسرائيل " البنت المدلّلة لأمريكا " ، ولا نملك من الامكانيّات اللّوجستيّة ما يمكن الاستغناء به عن أمريكا التي نحن الآن تحت رحمتها ، نستعين بتجاربها وخبراتها . نريدها حربًا تقليدية ، والحرب اليوم ليست قوّة بدنيّة أو مهارات فرديّة ، كما يُروّج له الإعلام الخانع التّابع . بل الحرب اليوم تعتمد على تكنولوجيا النّانو والأقمار الصّناعية ، فماذا لدينا نحن ؟ا
    بماذا نحرّر فلسطين بالنّيّاح والنّحيب ؟ا أم بالنّبح والعويل ؟ا أم بـ" الرّأس تحت البساطير " كما يقول الفلسطينيون أنفسهم . أم بأغبياء قدّموا أوطانهم على أطباق من ذهب للأمريكان الغزاة . أم بفتاوي أصحاب العمائم الغريبة العجيبة : " هل محمّد – صلّى الله عليه وسلّم – سُنّي أم شيعي ؟ " ، أثاروا بها الخلافات ، وأحيوا النّعرات ، ففرّقوا بين أفراد الأمّة ، فلم يعد ينطبق عليها قول الله - عز وجل - : ( وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ) .فصارت أمّة " غُثاء " يجرّرها شرذمة من الأفراد، الغارقين حتّى النّخاع في اللّهو والعبث والحديث عن الجنس ، وجدوا في الايديولوجيات الفاسدة بديلاً عن الدّين القويم . ولولا هذه الشرذمة لكان للأمّة شأن آخر مع " أولاد الزنا " من الأمريكان واليهود " اللّقطاء ".

    التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 16-05-2018, 08:51.
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
يعمل...
X