أوردها " عنترة " وهو مشتمل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    أوردها " عنترة " وهو مشتمل

    أوردها " عنترة " وهو مشتمل
    **
    العلمانيّة التي ينادي بها الغرب . قد لا تناسب المجتمعات التي تحافظ على دينها وأخلاقها وتقاليدها العريقة . ففي الدّولة العلمانيّة تنتهي مسؤولية المجتمع عند بداية حرّيّة الأفراد ، لا سلطة للدّين على الأفراد ، ولا للآباء دخل في تنشئة الأولاد . وأذكر هنا قصّة عاشها أحد المغتربين ، عندما حاول منع ابنته المراهقة من الخروج في ساعة متأخّرة من اللّيل ، فتسلّلت عبر النّافذة ، ثم توجّهت إلى أقرب مركز للشّرطة حيث قامت برفع دعواها ضدّ أبيها الذي أراد منعها حفاظًا عليها وعلى سمعة بقيّة أفراد الأسرة . فبات عرضة لأحكام تعسّفيّة وتجاوزات انتهك أصحابها كل الحرمات . وهذا بالفعل ما تريده الدّولة العلمانيّة .كذلك الأمر بالنسبة للدّيمقراطية ، هذه النّظريّة القديمة التي تعود إلى ما قبل الميلاد بمئات السّنين ، ولا يزالالغرب يتبنّاها ويدافع عنها لأنّها تناسب ايديولوجيته القائمة على المصلحة الماديّة قبل أيّ شيء آخر . ففي ديمقراطيتهم لا شيء يعلو فوق المال ، والذي يبرّر كل شيء ، حتّى الجريمة ، حيث بإمكان المجرم القاتل عمدًا ، تقديم " شيك " للحصول على حريّة تامّة . وهذا ما يتناقض مع ديننا القويم الذي يقوم على مبدأ القصاص ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) لا على التّعويض المادّي لإطلاق سراح المجرم بكفالة ، ومسح آثار الجريمة . وهذا ما يحاول الإعلام الأجنبي والمحسوب على الأمّة الذي يتكلّم أصحابه بلغتنا وباسم ديننا ، لكنّه يروّج لإيديولوجات غربيّة ملحدة وفاسدة .قناة " فرانس 24 مباشر " واحدة من بين القنوات المعروفة بمواقفها المتحيّزة للغرب ، المعاديّة للأصولية وما بات يُعرف " بالإسلام السيّاسيّ " ، وبتبنّيها لشعارات " حريّة ، مساواة ، أخبار " برّاقة ، وترويجها للحرّيّات الإباحيّة ... تناولت هذه المرّة ، ( فيديو ) للسّيدة ( ليلى حدّاد ) تتّهم فيه ، الصحفيّة ذات الأصول الجزائريّة والتي تدير شركة اتّصالات تقع في قلب |أوروبا ببريكسل ، رئيس الجمهوريّة ، السيّد ( عبد العزيز بوتفليقة ) ، بأنّه " رهينة " لأحد أقاربه . الأمر الذي دفع بالسّلطات الجزائريّة إلى تقديم احتجاج لدى المفوّضيّة الأوروبية ، ثمّ استدعاء السّفير الأوروبي لدى الجزائر بعد ذلك . وكما هو الشّأن في كل المناسبات التي يثير فيها الحديث عن النّظام والرّئيس ، لغطًا سياسيًّا ، ويشكّل مادّة دسمة للإعلاميين والانتهازيين جملة وتفصيلاً ، و"مصائب قوم عند قوم فوائد " كما يقول المثل ، وعملاّ بمبدأ " الرّأي والرّأي الآخر " ، فقد باشر المنشّط الإعلامي حصّته باتّصاله بأحد البرلمانيين من الجزائر بعد عرض ( الفيديو ) المثير للجدل. طلع علينا " عنترة " على زاوية ما في الشّاشة ، بشيّاكته " بذلة من آخر طراز " ، ونظّاراته الشمسيّة " المستعرّة " ، يردّد كلامًا مبتذلاً ، عفَا عليه الزّمن . أفٍّ له ولما يقول . أوردها " عنترة " وهو مشتمل . يدافع " عنترة " عن الرّئيس بزعمه ، والرّئيس منه براءٌ ، ومن كلامه الذي لا يساوي فلسًا واحدًا من عشرات الملايين من الدنانير التي يتقاضاها قبل الموعد . بغض النّضر عن بقيّة المصاريف والامتيازات المفرطة التي يحصل عليها دون وجه حق . و يكأنّ البلد عقر أن يلد مثله من الرّجال.أخشى ما نخشاه هو أن يتحول أمثال هؤلاء المتزّلفين من أصحاب الأبواق الذين يرفعون شعار " مات الملك يحيا الملك " بين ليلة وضحاها من مؤيّدين إلى مناهضين بمجرّد موت الرّئيس . و تحضرني هنا قصّة طريفة ، يّروى أنّه كان للقاضي حمار يحبّه ويدلّله ، فلمّا مات الحمار جاء الوفود من كل حدب وصوب ، وبعد أيّام مات القاضي فلم يأت أحد من النّاس لتقديم واجب العزاء .
    التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 05-06-2018, 16:03.
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
يعمل...
X