اتحَادُ العُلا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رضا الهاشمي
    أديب وكاتب
    • 18-12-2013
    • 207

    شعر عمودي اتحَادُ العُلا

    أَنَا الّذي تَعْرِفُ العَلْيَاءُ وَطْأَتَهُ


    وَ النَّجْمُ يَعْرِفُهُ وَ الشُّهْبُ وَ السُّدُمُ



    أَنَا الّذي نَظَرَ الأَعْمَى إِلى سُحُبِي

    وَ أَسْمَعَ الرَّعْدُ مِنْهَا مَنْ بِهِ صَمَمُ



    أَنَا الوَفَاءُ الّذي فِي عُنْقِهِ ذِمَمٌ

    لِشَعْبِ مَنْ تَفْتَدِي أَقْدَامَهُ الذِّمَمُ



    أَنَا تُجَاهُ السَّنَا وَ الشَّمْسُ تَعْرِفُنِي

    فَكَمْ بِأنْوارِ مَجْدِي تُكْشَفُ الظُّلَمُ



    عَزْمِي جِبَالٌ وَ بَأْسِي فِي الإِبَاءِ سَماً

    وَ النَّجْمُ مَجْدِي وَ فَخْرُ النّاسِ بِي قِمَمُ



    أَنَا حَيَاةٌ مِنِ الإبْدَاعِ أوْجَدَهَا

    أَبَا خَلِيفَةَ مَنْ تَعْلو بِهِ الهِمَمُ



    أَنَا بِلاَدٌ إِذا اشْتَدَّتْ عَزَائِمُهَا

    تَرَى الصِّعَابَ مِنَ الإصْرَارِ تَنْهَزِمُ



    بِلاَدُ زَايِدَ لَوْ تُلْقِي بِهَا عَدَماً

    نَمَى مِنَ العَدْمِ شَيْءٌ لَيْسَ يَنْعَدِمُ



    وَ عَامُ زَايِدَ عَام ٌ لا يُقِيمُ بِهِ

    إِلاَّ الهَنَا وَ النَّدَى وَ الحِلْمُ وَ الكَرَمُ



    يَا عَامَ زَايِدَ فِي بَطْحَائِكِ انْتَشَرَتْ

    قَوَافِلُ البِرِّ حَتَّى عَمَتِّ النِّعَمُ



    عَامُ البِشَارَاتِ عَامُ البَذْلِ لاَ عَجَبٌ

    إِنْ كَانَ بِاسْمِ أَبِي الخَيْرَاتِ يَتَّسِمُ



    يَا زَايِدَ الخَيْرِهَذَا العَامِ مُخْتَلِفٌ

    مَاذَا تَقُولُ بِهِ الأشْعَارُ وَ الكَلِمُ



    بُرْجٌ عَظِيمٌ لَهُ الأفْلاَكُ تَبْتَسِمُ

    وَ كَوْكَبٌ فِي فَضَاءِ العِلْمِ يَنْسَجِمُ



    يَا صَرْحَ مَجْدٍ سَحَابُ الفَخْرِعَانَقَهُ

    إِلَيْكَ أَعْوَامُ هَذا الدَّهْرِ تَنْقَسِمُ



    وَ لِلإِمَارَاتِ رَمْزٌ لَثْمُهُ شَرَفٌ

    وَ رَفْعُهُ قِيَمٌ وَ ضَمُّهُ شِيَمُ



    كَأَنَّهُ العُرْوَةُ الوُثْقَى إِذَا اتّشَحَتْ

    بِالعَزْمِ لَيْسَتْ مَعَ الأَيَّامِ تَنْفَصِمِ



    بَرَّاقُ وَهَّاجُ يُدْنِي النُّورَ شَامِخُهُ

    ورافعيه بكفّ الذاريات سموا



    فَلاَ حَيَاةٌ لِأَوْطَانٍ بِلاَ عَلَمٍ

    إِنْ لَمْ تَكُنْ دُونُهُ الأَرْوَاحُ وَ النِّسَمُ



    فَهذا وَجْهُ الإِمَارَاتِ الّتِي ازْدَهَرَتْ

    بِالمَجْدِ يَا ذَاكَ وَجْهٌ وَاضِحٌ قَسِمُ



    مَا الصَوْنُ مَا اليُّمْنُ مَا النَّصْرُ المُبِينُ وَمَا

    أَمْجَادُنَا اليَوْمَ حَتَّى يُرفَعَ العَلَمُ



    لاَ نَفْسُ مِنْ دُوْنِ أَنْ نَمْضِي بِهِ قُدُماً

    فَهْوَ الّذِي فِي عُلاَهُ العِزُّ يَرْتَسِمُ



    يَا ثَوْبَ كُلِّ شَهِيد ٍ يَفْتَدِيكَ دَماً

    حَيْثُ العَزَائِمُ عِنْدَ الحَرْبِ تَحْتَدِمُ



    يَحْيا الشَّهِيدُ وَمَا دَرْبُ الشَّهِيدِ إِذَا

    مَا كَانَ فِي بَهْوَةِ الفِرْدَوْسِ يُخْتَتَمُ



    يَا ذَا التَّفَانِي وَ يَا ذَا التَضْحِيَاتِ كَفَى

    مَجْداً بِأَنَّكَ أَزْكَى مَنْ طَلاَهُ دَمُ



    أَقْسَمْتَ أَنْ تَحْمِيَ السَّبْعَ اللّآلِئَ مِنْ

    كُلِّ الأَعَادِيَ إِنْ جَاروا وَ إِنْ ظَلَمُوا



    فَكُنْتَ أَصْدَقَ مِنْ حَدِّ السُّيُوفِ إِذَا

    تَوَافَقَ الفِعْلُ فِي مَسْعَاكَ وَ القَسَمُ



    شَهْدٌ دِمَاؤُكَ يَا تَاجَ الشَّهَادَةِ مَا

    أَحْلَى مُحَيَّاكَ وَ العِرْفَانُ يَبْتَسِمُ



    أَنْتُمْ رِجَالٌ إِذَا لاَحَ الحِمَامُ غَدَوا

    بُرْكَانَ عَزْمٍ لَهُ عِنْدَ الوَغَى حِمَمُ



    وَ هُمْ صُقُورُ الفَلاَحِيِّ الكَرِيمِ إِذَا

    قَدْ قِيلَ مَنْ أُسْدُ دَارِ العِزِّ قِيلَ هُمُ



    وَ سَبْعَةٌ مِنْ ضِيَاهَا الشَّمْسُ سَاطِعَةٌ

    وَ أَرْبَعُونَ رَخَاءٍ خَيْرُهُمْ عَرِمُ



    ذَاكَ اتِّحَادٌ رَصِينٌ لاَ انْقِسَامَ لَهُ

    إِذَا المُعَادُونَ مِنْ إِيْمَانِهِ انْقَسَمُوا



    لاَ تَحْسَبَنَّ اتِحَاداً جَاءَ مِنْ عَدَمٍ

    فَمِثْلُ هَذَا العُلا تَأْتِي بِهِ الحِكَمُ



    هُنَاكَ عِلْمٌ حَكِيمُ العُرْبِ أَثْبَتهُ

    وَ رَاشِدٌ أَنَّ عَظْمَ الشَّمْلِ يَلْتَحِمُ



    وَ قَائِدٌ تَعْرِفُ الهَيْجَاءُ صَارِمَهُ

    بِهِ صَوَارِمُ أَهْلِ الظُّلْمِ تَنْثَلِمُ



    خَلِيفَةُ المَجْدِ إِنْ لاَحَتْ مَهَابَتُهُ

    تُقَبِّلُ الأَرْضَ مِنْ أَمْجَادِهُ القَدَمُ



    وَ غَارِسُ الرَّمْلِ نَخْلاً حِينَ أَذْكُرُهُ

    تَوَقَّفَ الخَيْلُ وَ الأَشْعارُ وَ القَلَمُ



    أَعْنِي أَبِي رَاشِدٍ مَا خَاضَ مَعْمَعَةً

    إِلاَّ وَ خَارَتْ قُوىً يَنْتَابُهَا النَّدَمُ



    وَ مِنْ عَرِينُ العُلا قَدْ لاحَ مُنْتَصِراً

    فَخْرُ السَّلامِ وَ سِلْمُ الدَّارِ وَ العَلَمُ



    يَمْضِي أَبَا خَالِدٍ لَيْثٌ يُشِيدُ بِهِ

    مَجْدُ العُرُوبَةِ وَ التَّارِيخُ وَ الأُمَمُ



    فَسَلِّمِ اللهَ دَاراً تُحْتَذَى وَ بِهَا

    الإِنْسَانُ يَا أيُّهَا الإِنْسَانُ يُحْتَرَمُ



    وَ وَفِّقِ اللهَ حُكَّاماً نُبَجِّلُهُمْ

    هُمْ خَيْرُ مَنْ عَدَلُوا وَ خَيْرُ مَنْ حَكَمُوا



    وَ كُلُّنَا زَايِدٌ وَ كُلُّنَا هِبَةٌ

    لِلدَّارِ بَلْ كُلُّنَا مِنْ أَجْلِهَا خَدَمُ


    أتشرّف بمتابعتكم المحترمة لي على تويتر:

    POEMSSOURCE@
يعمل...
X