إلى من تربّعت عرش قلبي قبل ملايين الأعوام، وفجّرت كلّ إحساس جميل في داخلي كالينابيع. إلى من أخشى أساها، وأسعى دومًا إلى رضاها، إلى من أعادتني إلى نفسي بعد عذاب التيه والاهمال، أكتبُ لها هذه الرسالة:
أنتِ المرأة الوحيدة التي هزمني هواها، وبسبب هذه الهزيمة تزلزل كياني، وأخرج من أعماقي إنسانًا آخر يتوهج الآن بعشق الحياة، يعيش الآن في أرضٍ جديدة، أرض التوليب والنرجس، أرض تشدو على أشجارها العصافير، ويتساقط عليها دومًا حبّات اللؤلؤ من السماء.
أنتِ المرأة الفريدة التي جاءت من عوالم بعيدة، من عصور لم تُكتب في التاريخ، المرأة التي تذوب أمامها الأقلام، وتعجز عن وصفها كلّ اللُّغات.
أنتِ من انتظرتها مُذ أن رسم الرب حدود الكون، ونصّبكِ إلهة الحُبّ والجمال لكلّ العصور.
أنتِ من أحببتها قبل أن تستفيق حواء من ضلع آدم كوردة دمشقية، وأنتِ التي ما زلتُ أحبّها ومشاعري نحوها أكبر من لُغتي، وأنتِ من سوف أحبّها إلى أن ينهض الموتى في يوم القيامة.