( أبٌ و ابنهُ ... على شفرة النهر ... يقولُ الفتى: )
لماذا نرى الشمس صفراء بعد الظهيره ؟
أأنهكها سير بعض الفلك ؟
أم تُراها مريضه ؟
( أجابَ الأبُ بعد طول تأمل : )
( فتبدو على الابن غيمة حيرهْ ... و يسترسل الأبُ)
ترى بشرياَ:
يُقَتِّلُ/يَسْرِقُ/يَنْهَبُ/يَسْفِكُ/يَغْزُو/يُقَطِّعُ/يَشْنِقُ/يَزْنِي/يَدَمِّرُ/يكذب/يعوي/ويَذْبَحُ بِالجُوعِ بِاسْمِ الإلَهِ وَ بِاسْمِ حُقُوقِ البَشَرْ !!
( هدوءٌ يسودُ المدى ... )
( هدوءٌ ... هدوءْ )
( غيومٌ من الحزن تغزو الفتى ...)
( يقول الفتى و قد أشعل البرق أفكاره )
( يقول الأب ... ليته لم يقل )
- أبي
- يا أبي !
لماذا نرى الشمس صفراء بعد الظهيره ؟
أأنهكها سير بعض الفلك ؟
أم تُراها مريضه ؟
( أجابَ الأبُ بعد طول تأمل : )
- تحاولُ أن تتناسى الألم !!
( فتبدو على الابن غيمة حيرهْ ... و يسترسل الأبُ)
- ففي مدة قد نراها قصيره :
ترى بشرياَ:
يُقَتِّلُ/يَسْرِقُ/يَنْهَبُ/يَسْفِكُ/يَغْزُو/يُقَطِّعُ/يَشْنِقُ/يَزْنِي/يَدَمِّرُ/يكذب/يعوي/ويَذْبَحُ بِالجُوعِ بِاسْمِ الإلَهِ وَ بِاسْمِ حُقُوقِ البَشَرْ !!
( هدوءٌ يسودُ المدى ... )
- تحاول أن تتناسى الجريمه
- تحاولُ أن تغمض المقلتين
- تحاولُ أن تبتسم
- و لكنها …
- لا تطيق…
- فتبدو من الغرب جثتها
- وتغرق في بركة من دِما ...
( هدوءٌ ... هدوءْ )
( غيومٌ من الحزن تغزو الفتى ...)
( يقول الفتى و قد أشعل البرق أفكاره )
- و لكنها يا أبي ...
- تعود من الغد مشرقةً
- و تلبس حُلّتها الغاليه:
- بياضاً كقلب البراءةِ في عمر الثانيهْ
( يقول الأب ... ليته لم يقل )
- حنانيك يا ولدي !
- فذاك البياضُ
- بياضُ الكفن !!!