الوجه المليح للقول الصريح

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عبد الغفار صيام
    مؤدب صبيان
    • 30-11-2010
    • 533

    الوجه المليح للقول الصريح

    عرفت ــ متأخرا ــ عن أستاذ جامعي ، تخصص في الأدب الجاهلي ، أسأل الله بفضله و منه ، أن يجعل قبره من رياض الجنة ، فكان ممن يعيش في خدمة آله والمجتمع ، فيعين ذا الحاجة و المنقطع ، يتخول الموهوب بالإفادة ، و يدفع المستحق للريادة ، فكان المتشاعر يجهد نفسه أيما جهد ، و يتلف الليالي في السهر و السهد ، يدبج ما يتوهمه إلهاما و شعرا ، يصوغ آيات ابداعه سفرا سفرا ، فضلا عما يشيد لنفسه من أحلام عريضة ، و طموحات مديدة ، راجيا أن يكون من المبرزين و النخب ، عظيمي الشأو في مضمار الشعر و الأدب .
    حتى إذا ما أقام الأستاذ محفله الأدبي ، و نصب سوقه الشعري ، و توافد الأدباء و المستأدبين ، و الشعراء و المتشاعرين ، و تجمع المريدون من ذوى الغاية ، و المتثاقفون مدعو الدراية ، و بدأ المستأدب يشحذ قريحته ، و طفق الشاعر يبدى فحولته ، و يقرض ــ بحرقة ــ قصيدته ، و يريق على الأعتاب الدموع و العرق ، تغشاه الرهبة و الفرق ، ثم ينتظر حكم الأستاذ ، واضحا بلا لبس و لا إلغاز ، فيبدأ الأستاذ قائلا : أحمد الله شاكرا ، و أصلى على النبي ذاكرا ، و ماذا يضيرك يا بنى ، إن لم تكن أديبا أو شاعرا !





    "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ"
يعمل...
X