الآنٓ ..
و اللّيلُ يٓفْتحُ ألٓقٓ الأرْواحِ ،
يصْعدُ مع لُهاث الصّٓدرِ ،
صخبُ الأُرجوانِ المٓسْكونِ بالهٓرجِ الوحْشيْ .
يطفو على شٓراشفِ وجهكِ الذابلِ ،
بلوْنِ الطّيفِ ،
مبْحوحٍ عٓليلْ .
في همْسِه المُرْتابِ .
لم يبقٓ من ليْلكِ سِوى ليلٍ طويلْ .
يأتي اليكِ .
عٓصِيًّا ..
و أنتِ في الدُّجى
أسيرٓةٓ فحْمة اللّٓيلِ المُقيمْ .
وإنّي أنا الواضحُ الغامضُ
في لوْنِ البٓنفْسجِ الغامقِ .
تأخذني الرّعشة إلى هواكِ ،
تكْتمِلُ هوْجتي
في مٓرأبِ الهجرانِ .
و إنّي حٓزينٌ ...
لم يبْقٓ سوى
أن أرتّبٓ فوْضٓى أكْداسِ الرُّوحِ ،
على الضّٓجٓرِ الموبوءِ
و في غيْهٓبِ السّٓنينْ .
يا للنّارِ !
و يا لٓكٓدْمةِ الرُّوحِ ،
إذا عٓيِيتُ في العٓويلْ .
عيْناكِ ..
تلْفٓحان الجُوعٓ في دٓمي ..
تزْرعان في العُمْرِ ورْدةً
في عُنْفُوانِ الرّبيعِ ؟
والِهاً كنتُ
أُسْقٓى
مِن فيضِ أنْهاركِ ،
و مِن ضٓمإ اليٓنابيعْ .
و هذا الحُبُّ خٓلّٓفُه الورْدُ عاتِبًا
في الهٓزيعِ الأخيرِ ،
فٱمْسحي عن وجهي
ترابٓ القٓبْو ،
و ما أهْوى ،
كيْ أرى في بٓريق العيْنيْنِ
وجْهاً لِوجْهي ..
غٓضّ ، أسيلْ .
في هدْأة الرُّوحِ ..
و في جٓحيمِ العُمْر .
و أنتِ وجْهٌ تفْتِنُه الغُضونْ .
شٓرّدتْهُ فلْقةُ الصُّبحِ ..
حٓمْأةً ،
و القلبُ هدّٓه السّٓقٓمُ المُقيمْ .
كانتْ وكنتُ أحْكي لها مِرارًا ..
ما رٓوٓيْنا ،
عن عُمْرنا المسْكونِ بالزّٓهْوِ النّٓضيرْ .
طِرْنا ..
كما الحٓمامُ عشْقًا ..
و الحبُّ في ظلّه السّٓرْمٓدِيِّ ،
ألقٌ ..
يٓحْضُنُ جٓبْهتي ،
فهٓلاّ تٓطيرِينٓ ؟
كيْ أٓطِيرْ ...
17/4/2019