✓ الفراشُ .. و الذّبابْ ✓

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فؤاد محمود
    أديب وكاتب
    • 10-12-2011
    • 517

    ✓ الفراشُ .. و الذّبابْ ✓

    وجدْتٓني بين النّدى و الحٓصى
    أبحثُ عن السّرج و الحصانِ .
    و جدتُ بين الغيوم و بين المدى
    برْزخًا ..
    يغطّي السّماءٓ بالسّوادْ .
    كان القولُ فيه مجلّلاً ..
    وكنت عبِقا بآلاءِ المكانِ .
    يطيبُ لنا في زحْمة الهواجسِ
    أنْ نهادن الصّمت أحيانـًا ،
    و نزدري الكـلامٓ .
    تضِجُّ القصائدُ بفراغ الوقتِ
    يعضُّ على حُلكةٍ
    في ليْلٍ ،
    لم يكن سوى عبٓقِ الأُنوثةِ
    في سٓوْح التُّـرابِ .
    و لم تكن إلاّها نجمةً ،،
    تختفي خلف غيْم السّحـابِ .
    كان الذي كانٓ
    ألمًــا ..
    بلون القصائد المجْلُوّة بالحِبرِ
    و الخشوعْ ..
    كان في سكون المكان .. صلاةً
    تمحو كدر النّفـوسِ
    و على البدْء عُوّادُها
    في الصٓهيلِ .
    غاص الحصانُ في المرايا
    و في الرّخامِ .
    انزاحت في اللُجّ العظيـمِ ..
    صولةُ فارس يُحدّث
    عن الموت .. و الميلاد ..
    و عن ثائرٍ ..
    شاعرْ ..
    عن ملوكٍ و عن عطايٓاهم ..
    و أنا ..
    في خلل النّشيد النّارُ و البركـانْ
    على حافة مستنقع
    من الماء الى الماءِ .
    تعوي الذئـابُ ،
    إذا خافتْ على المستنقعِ
    من بريق الضّياءْ .
    عندها كُنّا .. غير أنّا
    من الرّحيق المرّ .. كُنّا ..
    نطرد الذئابٓ عن بقع الأوْحـالِ
    إذا جفّتْ في عروقنا خُضرةٌ ..
    أشعلناها من لقاح الرّيـاحِ ،
    و اليٓراعِ .
    نلعن باسم الماءِ ، الماءٓ الآسنٓ
    و العصرٓ الحجريّٓ ..
    و الطينيّٓ ..
    وعصرًا بالظلام يمحو
    نقطة الضوء الوحيدة
    في تاريخ مائنا الرّاكـدْ .
    تتساوى الحياة بالأمواتِ ،
    و الفٓراشُ مع الذّبـابِ .
    هؤلاء الطاعنون في الموتِ
    لم تبكهم على الكناية
    أعينٌ ..
    و لا رمت قلوبٌ تحاياها في البـحارِ .
    أُجّ ماؤها فٱعتلقٓ .
    من المحيط الى الخليجِ
    إلى أعاليها الجبالُ .
    أظل أترجم الغيمٓ الذّبيحْ .
    و أحلم بالقنـاديلِ ،
    واقفًا بجوار جنّةِ التّرابِ ...
    التعديل الأخير تم بواسطة فؤاد محمود; الساعة 08-03-2020, 13:31.
يعمل...
X