المرأة والصراع الأزلي بين الخير والشر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصباح فوزي رشيد
    يكتب
    • 08-06-2015
    • 1272

    المرأة والصراع الأزلي بين الخير والشر



    المعركة الأزلية بين الخير والشر التي تقرّها الأعراف و الأديان، تقوم أساسا على أسطورة قديمة، قدم الوجود ذاته، مفادها إن أبانا آدم وأمّنا حوّاء أكلا من شجرة ملعونة نهاهما عنها ربّهما تعالى. كما إن قابيل قام بقتل أخيه هابيل لأنه لم يُتقبّل منه. وفي رواية؛ لم يرض بزواج أخيه هابيل من أخته، المولودة التي تليه.
    في الحقيقة إن إبليس هو " مهندس " الفتنة والإغواء في كلا الحالتين. ومنذ اللّحظة التي فتن فيها أبوينا المخدوعين، وهو يعمل دون كلل ولا هوادة على إثارة الفتن والحروب والخلافات، سواء أكان بين الجنسين أو التي يدور رحاها بين القبائل والشعوب، مع تهيئة الظروف و الأسباب طبعا: كحب السلطة والمال والنّساء. لكن وجود النّساء كان أهم من كل شيء آخر، أهم حتّى من السلطة ومن المال ذاته، وتأثيرهن على الرّجال، كان ولا يزال كبيرا. والتاريخ حافل بالأحداث التي تروي عن دور المرأة في الصراعات و التطاحن الذي يحدث سواء بين الجنسين او الذي بين القبائل والأمم والشعوب. ووجود المراة في الصراعات التي تدور ليس فقط لتلبيةً غريزة الرجال، كما يتمُّ ترويجه من طرف العلمانيين اللاّدينيّين والمأسونيّين الملاحدة وغيرهم من الاباحيين الذين يقومون بتحريض المرأة على التعرّي نكاية بالجميع وتحت مسوّقات الموضة والحداثة وباسم كذا وكذا...، بل كراعية ومسؤولة وحاضنة أجيال، وشريكة للرّجال في تقاسم المهام و الأدوار، الاجتماعية والاخلاقية والسيّاسية. وهي في ذلك لا تقل كفاءة ولا نزاهة عن الرّجل، بالرغم من وجود بعض الفوارق، المورفولوجية والفيزيولوجية، والاختلافات، لكنه اختلاف رحمة وفوارق طبيعية وتكاملية تزيد فيها و لا تنقص منها. فهي مثلا، رقيقة المشاعر لها أسلوبها الخاص، لا تليق للأعمال الشّاقة. ووجودها في البيت أكثر من ضروريّ، لتربية النشء وإدارة الشّؤون الدّاخلية. لكن بعض الممثّلات، من العرب وغير العرب، يقبلن بالتعرّي أمام الكاميرات ويتقمّصن الأدوار القذرة التي تسيء إلى الأنثى، مقابل حفنة من المال أو حتّى أجر زهيد في بعض الأحيان. ونحن نتابع ونشاهد كيف ينتهي الحال بهؤلاء الذين يسمّيهم بعض السذّج " نجوم الفن " وهم في الحقيقة نجوم العفن وليس الفن؛ فمن فساد إلى إفساد، إلى إدمان على المخدرات، إلى الأمراض النفسية والاجتماعية و النزاعات والمشاحنات التي تؤدّي في النهاية إلى القتل والطّلاق، إلى الانتحارات، والنهايات دائما ما تكون مأساوية. وفي ذلك عبرة لمن أراد أن يتّعظ. فالحرب التي يخوضها العلمانيون اللادينيون والملاحدة والماسونيون، هي ذاتها التي أعلنها ابليس منذ الأزل.

    التعديل الأخير تم بواسطة مصباح فوزي رشيد; الساعة 22-06-2020, 14:10.
    لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
يعمل...
X