الملك الصالح وأُسيد الواعد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • السعيد ابراهيم الفقي
    رئيس ملتقى فرعي
    • 24-03-2012
    • 8288

    الملك الصالح وأُسيد الواعد

    الملك الصالح وأُسيد الواعد

    ====
    ----
    ----
    بعد أن هدأت العواصف والرياح التي اجتاحت الغابة،
    خرج الأسد وابنه أُسيد لتفقد أحوال الغابة التي تأثرت تأثراً كبيراً،
    حيث تحطمت بعض الأشجار وبعض مساكن الحيوانات وأعشاشها،
    سار أُسيد بجوار أبيه الأسد يراقبان نتائج الرياح والعواصف ويجوبان الغابة طولاً وعرضاً، يتحدثان ويتهامسان ....
    سمع أُسيد مواء قطة صغيرة، فطلب من أبيه أسد أن ينتظر حتى يرى أمرها عن قرب، واقترب من القطة وسألها عن حالها، فعرف أنها تكاد تموت من العطش،
    فناولها قربة الماء فشربت وارتوت وشكرته .....
    ثم واصلا المسير يترقبان أحوال الغابة وسكانها، وعلى بعد خطوات غير قليلة سمعا نهيق حمار كله شكوى وأنين، فاقترب أُسيد من الحمار وحاوره فعرف أن صاحب الحمار لايهتم بعلفه فيجوع ويحمل عليه فوق طاقته، فأخبر أبيه الأسد، فاستدعى صاحب الحمار ووبخه ونهره وأمره أن يهتم بحماره وأن لايحمل عليه فوق طاقته، فشكرهم الحمار.....
    وواصلا السير، يتفقدان الأحوال .....
    وفجأة، سمع أُسيد صوت موسيقى، فاستغرب، ونظر حواليه، فوقع على جمل جميل يهز رأسه وذيله منتشياً، فاقترب منه ليعرف حكايته، وحكى الجمل حكاية طويلة يمدح صاحبه ويذكر المعاملة الحسنة التي يعامله بها صاحبة، فاستدعى الأسد صاحب الجمل وشكره وبارك عمله وبشره بالخير....
    وسارا وقتاً طويلاً حتى كانا على أطراف الغابة، وهنا لمح أُسيد ملامح المدينة عن بعد، ألح أسيد على أبيه الأسد أن يقوما بزيارة لهذا العالم الغريب، وبعد مشاورات، وافق الأسد أن يقوما بزيارة للمدينة....
    في البداية دخلا أحد المطاعم وطلبا من صاحب المطعم رأس عجل غير مطهي،
    وعندما انهمكا في التهام رأس العجل دب الخوف والرعب في رواد المطعم الذين فروا من المطعم.....
    ثم ذهبا إلى أحد المقاهي لتناول مشروب الماء، وطلبا قنينتين كبيرتين (القنينة الواحدة 50 لتراً) من الماء، دب الخوف والرعب في رواد المقهى الذين فروا من المقهى .....
    بعد ذلك، رأى أُسيد بعض الصور العجيبة على أحد المبانى الجميلة، فسأل.. وعرف أنها سينما تعرض الأفلام، فطلب من أبيه الأسد أن يدخلا هذا المكان، فلبى طلبه، ودخلا بعد حجز التذاكر، وبينما الماكينات تعرض الفيلم كان أُسيد يلتهم الفيشار ويتجرع الكوكاكولا حتى شعر بغصة في حلقه فزأر .... دب الخوف والرعب في رواد السينما الذين فروا من السينما.....

    وهنا قررا الرجوع إلى الغابة....
    وسارا راجعين إلى غابتهم....
    كانت الغابة وسكانها في انتظارهما ....
    وأقيمت الاحتفالات والحفلات والأفراح .....

يعمل...
X