تريزا
قصة من فصل واحد
[align=right]المشهد : بئر سلم لمنزل من دورين من المنازل القديمة وفى الدور شقتين متقابلتين بحي متوسط يقترب من الشعبية ، الدرج من الرخام الأبيض و الدرابزين من الحديد المشكل يمتاز بنظافة ظاهرة و هدوء يدل على تفاهم سكانه و أصالة عريقة .
الزمان : أوائل الخمسينيات بعد فترة قصيرة من قيام ثورة 23 يوليو 1952 .
المكان : مدينة الإسكندرية بحي الإبراهيمية
السلم هادئ ويسمع صوت راديو صادر من إحدى الشقق يشدو بصوت أغنية لمحمد عبد الوهاب صادحا ؛ الميه تروى العطشان و يسمع معه همس طفلة صغيرة : بس كده عيب يا حسين ! أحسن حد يشوفنا ..
حسين : ماتخافيش يا عبيطة .. دا أنا شفت كمال الشناوي بيعمل كده يوم الجمعة
تريزا : شفته فين ؟
حسين : شفته في السينما مع شاديه .. بس شاديه كانت مغمضه عينيها .. غمضي كده ..
تريزا : لا .. يا سيدي أنا ما أحبش أغمض .. هه
حسين : يبقى أنتي ما تعرفيش تلعبي أفلام و موش ح ألعب معاكى تاني .
تريزا : طيب مرة واحدة بس , و أوع تقول لكمال
حسين : طبعا .. هو أنا عيل
وأغمضت تريزا ابنة السبع سنوات عينيها و اقتربت بشفتيها البريئتين من وجه حسين .. و إيه يعنى فحسين طول عمره أخويا ..يعنى زي أخويا كمال .. همه بيقولوا كده .. بس أنا عارفة إنه موش زي كمال هو حاجه ثانية هو ممكن يبوسني من بقى ..
و اقترب حسين من شفتي تريزا ليهم بتقبيلهما .. بس تحت السلم ضيق و كمال الشناوى كان واقف و أنا قاعد .. أنا موش مالك .. طب لفى راسك كده ففتحت تريزا عينيها وقالت : إزاى .. ؟
حسين : موش عارف بس متهيئ لي كده .. و أمسك حسين بوجهها الرقيق و في هذه اللحظة فتح باب في الدور الأول و ارتفع صوت نسائي ينادى .. تريزا ...يا تريزا .
فانتفض حسين واقفا و ارتطمت رأسه بالسلم و جريت تريزا إلى منتصف بئر السلم صائحة : نعم يا ماما ..
الصوت : اجري لعم جابر المكوجى خليه يجيب قمصان أبوكي علشان عايز ينزل
تريزا :حاضر يا ماما .. وخرجت تريزا تجرى من باب الشارع و حسين يتبعها ومازال ممسكا برأسه ووقف بباب الشارع و هو يناديها وهى مازالت تجرى و لا تنظر خلفها و وضع يديه في جيبي الشورت و استدار داخلا المنزل مطرقا رأسه وهو يتمتم هو دا وقته يا أبله ماتيلدا !!
_______________________
أبو حميد المصري[/align]
قصة من فصل واحد
[align=right]المشهد : بئر سلم لمنزل من دورين من المنازل القديمة وفى الدور شقتين متقابلتين بحي متوسط يقترب من الشعبية ، الدرج من الرخام الأبيض و الدرابزين من الحديد المشكل يمتاز بنظافة ظاهرة و هدوء يدل على تفاهم سكانه و أصالة عريقة .
الزمان : أوائل الخمسينيات بعد فترة قصيرة من قيام ثورة 23 يوليو 1952 .
المكان : مدينة الإسكندرية بحي الإبراهيمية
السلم هادئ ويسمع صوت راديو صادر من إحدى الشقق يشدو بصوت أغنية لمحمد عبد الوهاب صادحا ؛ الميه تروى العطشان و يسمع معه همس طفلة صغيرة : بس كده عيب يا حسين ! أحسن حد يشوفنا ..
حسين : ماتخافيش يا عبيطة .. دا أنا شفت كمال الشناوي بيعمل كده يوم الجمعة
تريزا : شفته فين ؟
حسين : شفته في السينما مع شاديه .. بس شاديه كانت مغمضه عينيها .. غمضي كده ..
تريزا : لا .. يا سيدي أنا ما أحبش أغمض .. هه
حسين : يبقى أنتي ما تعرفيش تلعبي أفلام و موش ح ألعب معاكى تاني .
تريزا : طيب مرة واحدة بس , و أوع تقول لكمال
حسين : طبعا .. هو أنا عيل
وأغمضت تريزا ابنة السبع سنوات عينيها و اقتربت بشفتيها البريئتين من وجه حسين .. و إيه يعنى فحسين طول عمره أخويا ..يعنى زي أخويا كمال .. همه بيقولوا كده .. بس أنا عارفة إنه موش زي كمال هو حاجه ثانية هو ممكن يبوسني من بقى ..
و اقترب حسين من شفتي تريزا ليهم بتقبيلهما .. بس تحت السلم ضيق و كمال الشناوى كان واقف و أنا قاعد .. أنا موش مالك .. طب لفى راسك كده ففتحت تريزا عينيها وقالت : إزاى .. ؟
حسين : موش عارف بس متهيئ لي كده .. و أمسك حسين بوجهها الرقيق و في هذه اللحظة فتح باب في الدور الأول و ارتفع صوت نسائي ينادى .. تريزا ...يا تريزا .
فانتفض حسين واقفا و ارتطمت رأسه بالسلم و جريت تريزا إلى منتصف بئر السلم صائحة : نعم يا ماما ..
الصوت : اجري لعم جابر المكوجى خليه يجيب قمصان أبوكي علشان عايز ينزل
تريزا :حاضر يا ماما .. وخرجت تريزا تجرى من باب الشارع و حسين يتبعها ومازال ممسكا برأسه ووقف بباب الشارع و هو يناديها وهى مازالت تجرى و لا تنظر خلفها و وضع يديه في جيبي الشورت و استدار داخلا المنزل مطرقا رأسه وهو يتمتم هو دا وقته يا أبله ماتيلدا !!
_______________________
أبو حميد المصري[/align]
تعليق