[align=justify]تامر
قصة من فصل واحد
المشهد : غرفة قليلة الإضاءة لمحقق يجلس على مكتب فيه رجل تعدى منتصف العمر و يقف أمامه شاب مرهق يبدو عليه عدم النوم لفترة طويلة و لكن عينيه فيهما نظرة تحد يقف خلفه رجلان تبدو عليهما شراسة غير عادية
الزمان : الزمان الحالي
المكان : أحد أقسام الشرطة بالإسكندرية
المحقق : هيه .. موش عايز تقول البت فين يا له !
تامر : حلفت لك ألف يمين ما أعرفشي ..
= أمها بتقول إنك كنت ماشي معاها
- ما هي زميلتي في الكلية ساعات كنا بنركب الترام سوا كمان إحنا ساكنين في بيت واحد
= طبعا .. كانت علاقتكم قوية
- يا باشا .. أنا قلت لك كنا زمايل و بس
= زمايل و بس .. إيه ؟ دي أمها قالت إنها ظبطتكم مع بعض تحت السلم و على السطوح كذا مره
- و الله ما حصل .. دي حتى و احنا صغيرين كل ما كنا نلعب سوا طنت تريزة تضربها و ما أعرفش حكاية تحت السلم دي .. كانت تقول لها أوعي تكوني بتلعبي معاه تحت السلم !
= خالها قال إنك خطفتها علشان تتجوزها ..
- أتجوزها إزاي ؟ دا أنا ما حلتيش اللضى .. و أبويا متوفي له 10 سنين و أنا بأدرس و بأشتغل علشان أصرف على أمي و إخواتي البنات
= بتشتغل إيه بقى ؟
- بأدي دروس لطلبة الإبتدائية و الإعدادية
- فين ؟ في الجامع ؟
- ساعات بأعمل مجموعات في الجامع
- إنت تبع مين ياله؟
= موش فاهم يا باشا
- ما تستعبطشي .. إخوانجي و لا سلفي و لا جماعات .. خالها بيقول إنك لك علاقة بتنظيم إرهابي
= يا باشا أنا صحيح متدين لكن ما ليش في السياسة
- لكن لك في خطف البنات .. ؟
- خدوه من قدامي و إرموه في الحجز و خلوا حد يبعت لي كوباية شاي وجع لي راسي ابن ال ...
يمسك الرجلان بتامر بعنف و يقتادانه خارج الغرفة
يجلس المحقق و يرجع برأسه للخلف محملقا في سقف الغرقة ما هي إلا دقائق و يدخل جندي خدمات يحمل صينية يتبعه رجل في منتصف العمر و سيدة متشحة بالسواد و نظرات الحزن تطل من عينيها
المحقق : أهلا كمال بك .. أهلا تريزا هانم
يسأل كمال بك : إيه الأخبار يا حسين باشا لقيتوا حاجة ؟
حسين : الحقيقة يا كمال بك لم نجد أي شيء يربطه بكارين على الإطلاق
تيريزا : أنا متأكده إنه هو اللي خطفها دا من صغرها كان .. قصدي كان بيشاغلها دا ولد موش متربي .. ياما كنت أظبته بيـ ....
كمال مقاطعا : ما لوش لزوم الكلام دا يا تريزا .. ما هو حسين بك عارفنا كويس .. ما هو إحنا أسره واحده و إتربى معانا في نفس البيت .. كانت أيام يا حسين باشا .. فين الأيام دي و الناس بتوع زمان .. من يوم ما عزلتم و الناس دول سكنوا في شقتكم و أنا موش مرتاح لهم .. ما أنساش كلام أمي ربنا يقدس روحها .. خالتك ماتيلدا .. كانت بتحبك قوي يا حسين باشا .. كانت تقول عندي قبضة من الناس دول
ياما المرحوم بشاي جوز تريزا .. ما إنت عارفه كان معانا في الفصل .. ياما كانوا يتعاركوا معاه .. كان لازم يدبحوا الخروف في بير السلم .. و شوف القرف إنت بقى
حسين و هو ينظر في عيني تيريزا : أي و الله .. كانت أحلى ايام بس موش يمكن هربت معاه بمزاجها ؟
كمال : بمزاجها إزاي .. كارين متربية كويس و متدينه و كان إكليلها الشهر اللي جاي و عريسها راجل مقتدر و غني و كمان مركزه كويس
حسين : بس زي ما سمعت إنها ما كانتش عاوزاه !
تيريزا : موش عايزاه إزاي ؟ دا كان دلع بنات .. لا يمكن تهرب معاه كارين متدينه أكتر من نص السنه صايمه و ما بتنقطعشي عن الكنيسة إلا للشديد القوي .. صحيح كانت بتلعب مع الولد دا و هي صغيره لكن هو اللي كان بيوزها ..
تطرق تيريزا برأسها و تنهمر دمعتين على خديها
كمال : دول كانوا عيال يا حسين باشا
حسين : عموما إحنا موش ح نسيب الولد دا .. إلا لما يقر و يعترف
يرن جرس التليفون و يرفع حسين السماعة و يرد : أيوه أنا .. ثم يدور بالكرسي و يخفض صوته ...فين ؟ متأكدين إنها هي ؟ طلعتوها من المية ؟
مكتوب إيه في الورقة ؟ طيب طيب طيب .. أنا جايلكم
ينظر إلى تيريزا مترقرقة في عينيه دمعة يحاول أن يخفيها
يهم واقفا .. طيب يا جماعة لما توصلني أخبار ح أبقى أبلغكم
عن إذنكم عندي مهمة عاجلة
ينادي على أمين الشرطة
يا أمين .. إفرج عن تامر بضمان تحقيق الشخصية ..
يلبس جاكتته و يخرج مسرعا ...
____________________
أبو حميد المصري 14/07/2007[/align]
قصة من فصل واحد
المشهد : غرفة قليلة الإضاءة لمحقق يجلس على مكتب فيه رجل تعدى منتصف العمر و يقف أمامه شاب مرهق يبدو عليه عدم النوم لفترة طويلة و لكن عينيه فيهما نظرة تحد يقف خلفه رجلان تبدو عليهما شراسة غير عادية
الزمان : الزمان الحالي
المكان : أحد أقسام الشرطة بالإسكندرية
المحقق : هيه .. موش عايز تقول البت فين يا له !
تامر : حلفت لك ألف يمين ما أعرفشي ..
= أمها بتقول إنك كنت ماشي معاها
- ما هي زميلتي في الكلية ساعات كنا بنركب الترام سوا كمان إحنا ساكنين في بيت واحد
= طبعا .. كانت علاقتكم قوية
- يا باشا .. أنا قلت لك كنا زمايل و بس
= زمايل و بس .. إيه ؟ دي أمها قالت إنها ظبطتكم مع بعض تحت السلم و على السطوح كذا مره
- و الله ما حصل .. دي حتى و احنا صغيرين كل ما كنا نلعب سوا طنت تريزة تضربها و ما أعرفش حكاية تحت السلم دي .. كانت تقول لها أوعي تكوني بتلعبي معاه تحت السلم !
= خالها قال إنك خطفتها علشان تتجوزها ..
- أتجوزها إزاي ؟ دا أنا ما حلتيش اللضى .. و أبويا متوفي له 10 سنين و أنا بأدرس و بأشتغل علشان أصرف على أمي و إخواتي البنات
= بتشتغل إيه بقى ؟
- بأدي دروس لطلبة الإبتدائية و الإعدادية
- فين ؟ في الجامع ؟
- ساعات بأعمل مجموعات في الجامع
- إنت تبع مين ياله؟
= موش فاهم يا باشا
- ما تستعبطشي .. إخوانجي و لا سلفي و لا جماعات .. خالها بيقول إنك لك علاقة بتنظيم إرهابي
= يا باشا أنا صحيح متدين لكن ما ليش في السياسة
- لكن لك في خطف البنات .. ؟
- خدوه من قدامي و إرموه في الحجز و خلوا حد يبعت لي كوباية شاي وجع لي راسي ابن ال ...
يمسك الرجلان بتامر بعنف و يقتادانه خارج الغرفة
يجلس المحقق و يرجع برأسه للخلف محملقا في سقف الغرقة ما هي إلا دقائق و يدخل جندي خدمات يحمل صينية يتبعه رجل في منتصف العمر و سيدة متشحة بالسواد و نظرات الحزن تطل من عينيها
المحقق : أهلا كمال بك .. أهلا تريزا هانم
يسأل كمال بك : إيه الأخبار يا حسين باشا لقيتوا حاجة ؟
حسين : الحقيقة يا كمال بك لم نجد أي شيء يربطه بكارين على الإطلاق
تيريزا : أنا متأكده إنه هو اللي خطفها دا من صغرها كان .. قصدي كان بيشاغلها دا ولد موش متربي .. ياما كنت أظبته بيـ ....
كمال مقاطعا : ما لوش لزوم الكلام دا يا تريزا .. ما هو حسين بك عارفنا كويس .. ما هو إحنا أسره واحده و إتربى معانا في نفس البيت .. كانت أيام يا حسين باشا .. فين الأيام دي و الناس بتوع زمان .. من يوم ما عزلتم و الناس دول سكنوا في شقتكم و أنا موش مرتاح لهم .. ما أنساش كلام أمي ربنا يقدس روحها .. خالتك ماتيلدا .. كانت بتحبك قوي يا حسين باشا .. كانت تقول عندي قبضة من الناس دول
ياما المرحوم بشاي جوز تريزا .. ما إنت عارفه كان معانا في الفصل .. ياما كانوا يتعاركوا معاه .. كان لازم يدبحوا الخروف في بير السلم .. و شوف القرف إنت بقى
حسين و هو ينظر في عيني تيريزا : أي و الله .. كانت أحلى ايام بس موش يمكن هربت معاه بمزاجها ؟
كمال : بمزاجها إزاي .. كارين متربية كويس و متدينه و كان إكليلها الشهر اللي جاي و عريسها راجل مقتدر و غني و كمان مركزه كويس
حسين : بس زي ما سمعت إنها ما كانتش عاوزاه !
تيريزا : موش عايزاه إزاي ؟ دا كان دلع بنات .. لا يمكن تهرب معاه كارين متدينه أكتر من نص السنه صايمه و ما بتنقطعشي عن الكنيسة إلا للشديد القوي .. صحيح كانت بتلعب مع الولد دا و هي صغيره لكن هو اللي كان بيوزها ..
تطرق تيريزا برأسها و تنهمر دمعتين على خديها
كمال : دول كانوا عيال يا حسين باشا
حسين : عموما إحنا موش ح نسيب الولد دا .. إلا لما يقر و يعترف
يرن جرس التليفون و يرفع حسين السماعة و يرد : أيوه أنا .. ثم يدور بالكرسي و يخفض صوته ...فين ؟ متأكدين إنها هي ؟ طلعتوها من المية ؟
مكتوب إيه في الورقة ؟ طيب طيب طيب .. أنا جايلكم
ينظر إلى تيريزا مترقرقة في عينيه دمعة يحاول أن يخفيها
يهم واقفا .. طيب يا جماعة لما توصلني أخبار ح أبقى أبلغكم
عن إذنكم عندي مهمة عاجلة
ينادي على أمين الشرطة
يا أمين .. إفرج عن تامر بضمان تحقيق الشخصية ..
يلبس جاكتته و يخرج مسرعا ...
____________________
أبو حميد المصري 14/07/2007[/align]
)
تعليق