كتب الصـّحافي أحمد خضر من دبي لجريدة الرّياض اليومية عن شاعرنا المخضرم وصاحب كتابنا اليوم " قصة مدينة غزّة " ، الكاتب الفلسطيني الكبير " هارون هاشم رشيد" :
"الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد الذي ظل يعزف على مزمار الوطنية منذ نكبة عام 1948حتى الآن مؤرخا شعرا لجوانب المأساة والبطولة لدى شعبه، غنى لانتصاراته وانكساراته، وتحدى بالعزة والشموخ والحلم الجميل بالعودة كل عناوين اليأس، فأحبته الجماهير، وأنشدت أشعاره في المدارس والجامعات، وفي الساحات والشوارع، وفي أغاني الثورة والكفاح البطولي المسلح، غنت له فيروز الأغنية المشهورة "سنرجع يوماً إلى حينا" وكذلك فايدة كامل ومحمد فوزي والعديد من المطربين الكبار.
هارون هاشم رشيد الذي تجاوز السبعين من العمر ما زال يكتب بعزيمة أقوى، وتفاؤل أكبر، رافضا منطق الساسة في التكتيك السياسي كي يحتفظ بحلم الشاعر في داخله أحيا أمسيتين شعريتين في النادي العربي الثقافي وعلى مسرح الجامعة الأمريكية، وعلى مسرح النادي الثقافي العربي الذي غص بالحضور ألقى الشاعر العديد من قصائده.
قدم الشاعر للجمهور الشاعر الإماراتي حبيب الصايغ نائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بقوله: "لم يبدأ الشعر اليوم أو في هذه الليلة، ولا يبدأ الشعر الآن، بل بدأ منذ ولادة الشموس الأولى والنوافذ الأولى، ودروب اللغة العربية الأولي، وهارون هاشم رشيد، وهذه ليلة شعر في ليلة من ليالي الزمان في أوج استدارته وعطائه، وليلة الذاكرة المكتظة بعبق الماضي وأحلام المستقبل، حين يختصر الوقت كله بعض شعاع نور يصل السماء بالأرض.
وقال الصايغ: أخيراً وصلنا إلى هذه الليلة، مضت الأيام وجاء زمان جديد مختلف تغيرت فيه الأسماء والعناوين وتغيرت فيه الطفولة، وجاء زمن الطفولة الكبيرة، تلك الطفولة الذاهبة في العمر قبل أن تذهب، الناضجة قبل أوان النضوج، واستدرجنا الوقت جميعا، نحن وأطفالنا إلى مكيدته خلف الناصية، وأتى بنا على هذا المساء العربي الأليف، وكأنه مساء السنين، الذي يليق بيقظة فلسطين، فلسطين العارمة، وبصحوة الدنيا، بقيامه الشطآن والحدائق، وبرحلة الغيوم الأبدية نحو تاريخها الممطر.
وتساءل: هل ينشغل الإنسان عن الشعر؟ لقد كان زمناً من الموت والجثث، من الموت والتضحيات، كان زمناً متوجاً بإسهامات ضيفنا الكبير هارون هاشم رشيد في الشعر والحياة والنضال والمعرفة".
وبدأ الشاعر هارون هاشم رشيد أمسيته بقصيدة "فلسطيني" التي كتبها رداً على جولدا مائير التي ادعت إنها ستقضي على الشعب الفلسطيني وجاء فيها:
فلسطيني
أنا اسمي فلسطيني
نقشت اسمي
على كل الميادين
بخط بارز يسمو على كل العناوين
حروف اسمي تلاحقني
تعايشني.. تغذيني
تبث النار في روحي
وتنبض في شراييني
هذه القصيدة التي بدا فيها الشاعر مزهوا بهويته الوطنية عصياً على الاقتلاع والذوبان تظهر العاطفة القوية، والشموخ العظيم، التي يتحدى فيها الشاعر أعداءه بلغة مثالية في جمالها ورقتها وبساطتها حيث أشعلت روح الحماسة الوطنية بين الفلسطينيين التي ينشدونها في وجه الجلادين والخونة والظالمين والأعداء.
ثم قرأ الشاعر الكبير هارون هاشم رشيد رائعته التي غنتها فيروز "سنرجع يوماً إلى حينا" ومنها:
سنرجع يوماً إلى حينا
ونغرق في دافنات المنى
سنرجع مهما يمر الزمان
وتنأى المسافات ما بيننا
فيا قلب مهلاً ولا تنثني
على درب عودتنا مهنا
يعز علينا غداً أن تعود
رفوف الطيور ونحن هنا
وألقى الشاعر قصائد في المدن الفلسطينية والتي كان لكل واحدة منها تجربة شخصية له معها مثل يافا وحيفا وبئر السبع ورام الله وغزة والقدس زهرة المدائن وروح فلسطين. ومنها قصيدة "غزة لا يغرقها البحر" رداً على التصريح العنصري لرئيس وزراء إسرائيل الأسبق رابين الذي قال انه يود لو يصحو من النوم وإذا بغزة قد أغرقها البحر:
عروس البحر يا رابين لا يغرقها البحر
ولا يغرقها الحقد الذي تحمل والشر
فكم أيد كسرت بها وما أركعها الكسر
وكم أم بها رملت، ما أرهبها الغدر
وكم طفل بها يتمت شب لواءه الثأر
واختتمت الأمسية بقصيدة "محمد الدرة" الذي استشهد وهو في حضن أبيه:
على مهل
خذوه.. احملوه
قليلاً.. قليلا
رويداً.. رويدا
على مهل
اتركوا دمه
تتجنى به الأرض
هذا هو الشاعر المخضرم هارون هاشم رشيد ما زال قوياً صلباً لا تلين له قناة، أساتذته عبد الرحيم محمود وإبراهيم طوقان وكل الشعراء الذين ناضلوا وسقطوا في ميدان الوغى على أرض فلسطين،"
أمّا رابط الكتاب فهو:
لكم التـّحيـّة والتـّقدير
ركاد حسن خليل
"الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد الذي ظل يعزف على مزمار الوطنية منذ نكبة عام 1948حتى الآن مؤرخا شعرا لجوانب المأساة والبطولة لدى شعبه، غنى لانتصاراته وانكساراته، وتحدى بالعزة والشموخ والحلم الجميل بالعودة كل عناوين اليأس، فأحبته الجماهير، وأنشدت أشعاره في المدارس والجامعات، وفي الساحات والشوارع، وفي أغاني الثورة والكفاح البطولي المسلح، غنت له فيروز الأغنية المشهورة "سنرجع يوماً إلى حينا" وكذلك فايدة كامل ومحمد فوزي والعديد من المطربين الكبار.
هارون هاشم رشيد الذي تجاوز السبعين من العمر ما زال يكتب بعزيمة أقوى، وتفاؤل أكبر، رافضا منطق الساسة في التكتيك السياسي كي يحتفظ بحلم الشاعر في داخله أحيا أمسيتين شعريتين في النادي العربي الثقافي وعلى مسرح الجامعة الأمريكية، وعلى مسرح النادي الثقافي العربي الذي غص بالحضور ألقى الشاعر العديد من قصائده.
قدم الشاعر للجمهور الشاعر الإماراتي حبيب الصايغ نائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بقوله: "لم يبدأ الشعر اليوم أو في هذه الليلة، ولا يبدأ الشعر الآن، بل بدأ منذ ولادة الشموس الأولى والنوافذ الأولى، ودروب اللغة العربية الأولي، وهارون هاشم رشيد، وهذه ليلة شعر في ليلة من ليالي الزمان في أوج استدارته وعطائه، وليلة الذاكرة المكتظة بعبق الماضي وأحلام المستقبل، حين يختصر الوقت كله بعض شعاع نور يصل السماء بالأرض.
وقال الصايغ: أخيراً وصلنا إلى هذه الليلة، مضت الأيام وجاء زمان جديد مختلف تغيرت فيه الأسماء والعناوين وتغيرت فيه الطفولة، وجاء زمن الطفولة الكبيرة، تلك الطفولة الذاهبة في العمر قبل أن تذهب، الناضجة قبل أوان النضوج، واستدرجنا الوقت جميعا، نحن وأطفالنا إلى مكيدته خلف الناصية، وأتى بنا على هذا المساء العربي الأليف، وكأنه مساء السنين، الذي يليق بيقظة فلسطين، فلسطين العارمة، وبصحوة الدنيا، بقيامه الشطآن والحدائق، وبرحلة الغيوم الأبدية نحو تاريخها الممطر.
وتساءل: هل ينشغل الإنسان عن الشعر؟ لقد كان زمناً من الموت والجثث، من الموت والتضحيات، كان زمناً متوجاً بإسهامات ضيفنا الكبير هارون هاشم رشيد في الشعر والحياة والنضال والمعرفة".
وبدأ الشاعر هارون هاشم رشيد أمسيته بقصيدة "فلسطيني" التي كتبها رداً على جولدا مائير التي ادعت إنها ستقضي على الشعب الفلسطيني وجاء فيها:
فلسطيني
أنا اسمي فلسطيني
نقشت اسمي
على كل الميادين
بخط بارز يسمو على كل العناوين
حروف اسمي تلاحقني
تعايشني.. تغذيني
تبث النار في روحي
وتنبض في شراييني
هذه القصيدة التي بدا فيها الشاعر مزهوا بهويته الوطنية عصياً على الاقتلاع والذوبان تظهر العاطفة القوية، والشموخ العظيم، التي يتحدى فيها الشاعر أعداءه بلغة مثالية في جمالها ورقتها وبساطتها حيث أشعلت روح الحماسة الوطنية بين الفلسطينيين التي ينشدونها في وجه الجلادين والخونة والظالمين والأعداء.
ثم قرأ الشاعر الكبير هارون هاشم رشيد رائعته التي غنتها فيروز "سنرجع يوماً إلى حينا" ومنها:
سنرجع يوماً إلى حينا
ونغرق في دافنات المنى
سنرجع مهما يمر الزمان
وتنأى المسافات ما بيننا
فيا قلب مهلاً ولا تنثني
على درب عودتنا مهنا
يعز علينا غداً أن تعود
رفوف الطيور ونحن هنا
وألقى الشاعر قصائد في المدن الفلسطينية والتي كان لكل واحدة منها تجربة شخصية له معها مثل يافا وحيفا وبئر السبع ورام الله وغزة والقدس زهرة المدائن وروح فلسطين. ومنها قصيدة "غزة لا يغرقها البحر" رداً على التصريح العنصري لرئيس وزراء إسرائيل الأسبق رابين الذي قال انه يود لو يصحو من النوم وإذا بغزة قد أغرقها البحر:
عروس البحر يا رابين لا يغرقها البحر
ولا يغرقها الحقد الذي تحمل والشر
فكم أيد كسرت بها وما أركعها الكسر
وكم أم بها رملت، ما أرهبها الغدر
وكم طفل بها يتمت شب لواءه الثأر
واختتمت الأمسية بقصيدة "محمد الدرة" الذي استشهد وهو في حضن أبيه:
على مهل
خذوه.. احملوه
قليلاً.. قليلا
رويداً.. رويدا
على مهل
اتركوا دمه
تتجنى به الأرض
هذا هو الشاعر المخضرم هارون هاشم رشيد ما زال قوياً صلباً لا تلين له قناة، أساتذته عبد الرحيم محمود وإبراهيم طوقان وكل الشعراء الذين ناضلوا وسقطوا في ميدان الوغى على أرض فلسطين،"
أمّا رابط الكتاب فهو:
لكم التـّحيـّة والتـّقدير
ركاد حسن خليل