سهرة ما قبل العيد
بالأمس كانت سهرتي من أحلى السهرات .
لم أكن موجودا في سهرة غنائية – ولم أكن أرى عازفات البيانو والقيثارة .
وما كنت أنتظر على المعابر بين فلسطين و الحدود – وما اشتريت هدية عيد – وما ذبحت أضحية .
ولم أحضر أمسية شعرية أو ندوة أدبية لأدباء وشعراء يفسرون الأ شياء بعد حدوثها .
ولم أشاهد فيلما على التلفاز جديدا او قديما معادا أو غير معاد .
ولم يكن لدي الوقت كي أرى آخر الأخبار من قتل وتدمير وانفجارات .
ولم أقضي سهرتي بين الأطفال البؤساء واليتامى والمساكين في الشوارع او دور الرعاية .
ولم أكن أسهر برفقة قلمي وريشتي ومحبرتي وورقي على ضوء شمعة او مستدفأ بين نار المدفأة.
ولم أرافق أحدا إلى خارج البلاد لقضاء سهرة ممتعة . فلم أكن داخل طائرة او سيارة او قارب .
وما احتجت الى القهوة والشاي والميرمية ولعب الورق - وما ذهبت تحت المطر .
ولم أنم وما حلمت بأحلى الاحلام – وما رأيت دمعا أو بكاء لأحد .
فقط كل ما أعرفه انها كانت أحلى السهرات لأني كنت موجودا داخل قلبك أطرب لدقاته وأغني في إحدى حجراته وأرقص على نبضاته .
نشات حداد
معذرة على أخطاء الإملاء في الهمزة