ملف الإنتخابات في بلاد العرب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسماعيل الناطور
    مفكر اجتماعي
    • 23-12-2008
    • 7689

    [gdwl]لقطة ثانية ...((فتحاويوا غزة ))[/gdwl]
    أنا إبن فتح ما هتفت لغيرها ولجيشها المقدام صانع عزتي
    ما أجمل هذا الشعار
    ولكن هل كلنا فتحاويين ..! وهل كل من غنى وهتف ورقص وقال فتحاوي فتحاوي هو فتحاوي أمين على فتح ومبادئها وشهدائها..!
    لنناقش هذه المسألة..!
    ظهرت النتائج وبغض النظر عن أصوات غزة ال 400 وكما قيل عنها من تلاعب وتجاذب استمر أسبوع
    فماذا عن الألف وخمسماية وثمانون صوت مما تبقى من أعضاء المؤتمر بعد خصم أعضاء غزة ....!!؟
    وهنا سؤآلي فقط عن أخ واحد فقط ورغم محبتي واحتراامي له إلا انني لا أضعه هنا إلا كمثالٍ فقط وليس كتعصب شخصي له
    فقط أضعه كنموذج ومقياس , لأنه فعلاص نموذج إن صح التعبير
    ايها الفتحاويون لماذا لم تصوتوا جميعكم للأخ ابراهيم أبو النجا.!
    أبراهيم أبو النجا .....هذه الصخرة الشماء والذي كان كالصقر يقف على رأس عنفوان هيبة فتح في غزة
    أبو النجا الذي تم إهانته وهو الكريم ورغم كل ما جرى له, وتحمل من أجل فتح وعيون أبناء فتح ..لأم يصرخ رغم ألمه ولم يستثيرالمشاعر لأنه كان يدرك حجم التربص لأبناء فتح وخطورة العقول الشيطانية التي لا تعرف إلا الموت والظلام ..
    أبو النجا وغيره لم يتاجروا بعذاباتهم كما فعل غيرهم ممن هم من سببوا العذاب للآخرين ..!
    خرج الجميع بالقول كانت الانتخابات نزيه ولا أريد أن أعلق هنا .!؟
    سؤآلي لماذا لم تنتخبوا هؤلاء اخوانكم الذين دفعوا ضريبة الصمود والثبات والشموخ من أجل فتح
    لن أردد ما يقوله البعض أن الانتخابات لم تكن نزيهة ....
    وسأقول كما تقولون " كانت نزيهة "
    أين نزاهتكم يا ابناء فتح الأبية ..!
    ستقولون أعطيناه ستماية وكذا صوت ....ماشي
    وهل الأعضاء الفتحاويون كانو فقط هذا العدد ...!
    إذا كان الجواب بالنفي ..والقول (لا) إنهم كانوا 2250 عضوا بالتمام والكمال "فمعنى هذا إن عدد الفتحاويين الذين كانوا بين هؤلاء ليسوا أكثر من ال 650 وهم الذين صوتوا لأبو النجا
    وهل نقول أن الذين لم يصوتوا لأبو النجا ليسوا فتحاويين
    ولا أقول هذه افتراءً ولا هواية في نكء الجرح
    ولكن ليحسبها كل عاقل ...رجل مناضل قديم و فتحاوي مخلص صامد وشجاع اسمه لمع بعد أحداث غزة وكان مثل المكوك بين غزة ومصر والاردن وتونس في حركة دؤوبة من أجل فتح وأبناء فتح ومن أجل عقد المؤتمر ولم يغرد يوما خارج سربكم كما يقال..! يخرج في وسائل الإعلام موضحاً رأيه الفتحاوي الصلب ..هل يحتاج لتعريف يا أبناء فتح المخلصين ..!!
    أبو النجا ليس وحده من صمد في غزة ولا أخصصه هو فقط ولكن أردته نموذجا ً للشموخ الفتحاوي الأصيل مع إخوانه من القادة والكوادر المعذبين في قطاع غزة
    وقف في وجه الظلم والطغيان وبقي شامخاً " وترجم شعار
    ( أنا إبن فتح ما هتفت لغيرها ) عملياً
    وليس دجلاً ولا مرائاةً ولا دعاية كاذبة الا يستحق الدكتور الفاضل زكريا الآغا تكريما وهو الزاهد في المنصب ولو بإنجاح رفاقه الفتحاويين الصناديد..! وأقولها لكل من كان يحشد ويعمل دعاية إنتخابية لنفسه ولزميله وأخيه الفتحاوي أقول أليس أبو النجا فتحاويا مثلك ولا أريد القول أفضل منك ..!
    أيها الفتحاوي العضو في المؤتمر ...
    ألم يكن يحق لأخوانك في غزة وقد ظُلموا مئة مرة وآخرها بمنعهم المشاركة في المؤتمر "ألم يكن لك أن تُكرمهم أيها الفتحاوي لترفع من معنوياتهم
    وتقول لحماس المجرمة
    ..ها أنا ابن فتح أرفع الظلم عن اخي الذي ظلمتموه وقهرتموه لأضعه على رأسي ...رغمَ انفكم.!
    إن من لم ينتخب أبو النجا وغيره من الأخوة الصامدين في غزة
    لا يعرف فتح وأشك في فتحاويته

    تعليق

    • اسماعيل الناطور
      مفكر اجتماعي
      • 23-12-2008
      • 7689

      [gdwl]لقطة ثالثة ..(الفائزون في اللجنة المركزية )[/gdwl]

      تحية للإخوة أعضاء المركزية الجدد " وبإختصار شديد

      بغض النظر عما قيل فانتم الآن على المحك ولا تفرحوا كثيراً
      فالعيون والعقول تتجه نحوكم فمن أعطاكم صوته سيكون أمام القواعد الفتحاوية مسؤولاً عن كل خطواتكم وتصرفاتكم
      والشعب الفلسطيني سيحاسبه أولا إن أخطأتم
      وسيجازيكم أنتم إن أحسنتم "بمعنى آخر أنتم لكم في الربح فقط
      والخسارة فقط على من شد أزركم وعمل على إنجاحكم
      فأنتم أمام الامتحان والسؤآل التالي ........
      أأنتم فتحاويون.. بكل ما تعنيه فتح ماضي وحاضر ومستقبل ..!!
      نتمنى للجميع السلامة والنجاح ولفلسطين الحرية
      وانها لثورة حتى النصر ...(هذه هي فتح )
      بلا صحوة ولا بطيخ ... قال صحوة قال..!

      صح النوووووووووووووم

      تعليق

      • اسماعيل الناطور
        مفكر اجتماعي
        • 23-12-2008
        • 7689

        ليس من قبيل الصدفة أن اكتب حول اتفاقية أوسلو وقد مضى عليها سبعة عشرة عاما ، فقد أماته أسباب عديدة ، تتعلق بخصوصية النظام الدولي الجديد ، ونوعية التحديات المصيرية التي يفرضها هذا النظام على الدول العربية والإسلامية ، وبالخصوص التحديات التي تلف عنق الشعب الفلسطيني ، وتحاول إبعاده وتشطير قضيته وحقوقه لحساب الكيان الصهيوني باعتباره حاميا للمصالح الأمريكية في المنطقة ، وتحت الحماية الأمريكية المباشرة وخصوصا بعد احتلال العراق .
        وإذا كان هناك ضرورة لطرح ومناقشة مجريات القضية الفلسطينية وواقع الشعب الفلسطيني الحالي والتعرض للأسباب الحقيقية التي أدت إلى جر الفلسطينيين إلى مفاوضات ( سلام ) وفق شروط الكيان الصهيوني !! والتي رأيناها في الاتفاقيات المتلاحقة ، ونتيجة لاهتزاز وميوعة مواقف المفاوض الفلسطيني فقد الشعب الفلسطيني كثيرا من حقوقه المشروعة !!
        وأتصور أن أخطر ما حصل هو توقيع ( إتفاقية أوسلو) التي أجل فيها البحث في الكثير من أهم القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني وتعد من أهم مرتكزات أية حل نهائي ، مثل قضية القدس واللاجئين وحق العودة ، إضافة لعيوب هذه الاتفاقية القانونية الكثيرة . لهذا أعتقد أن الصراع ما زال مستمرا ... والأزمة ما زالت باقية ..خصوصا بعد إقامة الجدار وإعادة الانتشار للجيش الصهيوني من غزة دون التشاور أو الاتفاق المسبق مع السلطة الفلسطينية ، وهذا يدعو كافة فئات الشعب الفلسطيني من مقاومين إلى سلطة وإسلاميين ووطنيين ، لتحديد ( آليات الحل ) للواقع الفلسطيني المرير وفق خطوات علمية وفلسفية لا تتعارض مع الإيمان والتراث وعدالة القضية الفلسطينية مع الأخذ بعين الإعتبار بالنظرة المستقبلية لطبيعة هذا الحل ووضع المنطقة .

        . . . لقد اعتبر العام 1983 من قبل بعض المحللين السياسيين بأنه مؤشر واضح , لبداية تبلور علاقة جديدة بين الفلسطينيين و(إسرائيل) , حيث تم في هذا العام , وبالتحديد في 11/3/1983 , لقاء بين (أبي إياد) وبين وفد من (حركة السلام الآن) في المجر , بمبادرة من المسئولين المجريين .
        وقد حضرت اللقاء الصحفية اليهودية (حنا زيمر) , التي نشرت تفاصيل اللقاء في صحيفة (هاآرتس) , ووصفته بأنه :
        _ كان لقاء مهماً وعنيفاً .
        لهذا فقد دعا (شامير) إلى توضيح (معنى السلام) , في مقال نشره عام 1983 في مجلة (فورين افيرز) وقال فيه :
        _ إن السلام تريده (إسرائيل) مرتبطاً بالأمن .
        وأضاف :- ( أنهما لن يتحققا إلا إذا كانا مرتكزين على القوة الإسرائيلية , فالسلام لا يتحقق إلا إذا كانت إسرائيل قوية ) !!!
        وضمن هذا التحليل , أعتقد (شامير) أن القوة ستجعل العرب يتنازلون عن كثير من أولوياتهم , وأهدافهم , ومبادئهم , وستجعل السلام أيضاً في خدمة أهداف ومصالح (إسرائيل) فقط , حيث سيخسر العرب في النهاية كل قضاياهم .
        الشيء الذي يثير الانتباه كثيراً في مقال (شامير) هو إصراره على (قوة إسرائيل) التي : (ستعمل على توسيع دائرة المشاركين في عملية السلام , وهذا سيكون بمشاركة مصر وإسرائيل وتشجيع الولايات المتحدة على ذلك) . وعند استقرائي للأحداث منذ العام 1983 ولحد الآن , نجد أن آراء (شامير) , التي هي آراء (تل أبيب) , تتحقق بدقة متناهية بمباركة عربية لا ترى مبرراً لها إطلاقاً . خصوصاًُ وأن (شامير) يشير في مقاله بوضوح إلى موضوع (التكيف العربي) , وهو موضوع خطير وحساس يجب الإلتفات إليه , حيث قال :
        _ ( إن مصر رفضت العودة للعرب على حساب إسرائيل بعد كامب ديفيد , وبدا أن بعض العرب بدئوا يتكيفون مع الموقف الجديد) ؟
        وتكيف العرب مع الموقف الجديد , الذي سعت إليه (تل أبيب) بمباركة (واشنطن) , كلفت المنطقة كثيراً في النظام الدولي الحالي . . .
        وتكيف العرب مع الموقف الجديد أيضاً ينم عن جهل مطبق من بعض الحكام العرب , الذين هرولوا إلى الصلح مع (إسرائيل) , دون أن يفهموا بدقة ما يخطط للمنطقة . . . وينم عن جهل آخر بالمعادلات الدولية , التي تريد (واشنطن) فرضها عليهم بالقوة .
        والغريب أنه بدلاً من أن ينظم العرب أوضاعهم السياسية , والانطلاق بنظام أمني جديد , ونظام اقتصادي واجتماعي جديد يهيئ وفقاً للأسس التي تتماشى مع مصالح شعوبهم , والخروج بتكتل إقليمي يكون قادراً على مواجهة التحديات المعاصرة . . . بدلاً من ذلك . . . أستسلم بعض الحكام العرب (لإسرائيل) و(الولايات المتحدة) , بحجة أن النظام الدولي الحالي يقتضي المرونة , وقد وصلت المرونة ببعض هؤلاء إلى التخلي عن مبادئ , وأهداف , ومصالح العرب وبيعها بدون ثمن على طاولة المفاوضات مع (إسرائيل) .( وهذا ما يحدث حاليا متمثلا بهرولة معظم ممثلي الدول العربية للقاء مستر شارون ، بعد ما سمي بالإنسحاب من قطاع غزة ) !!!!
        على أية حال . . . نعود إلى صلب الموضوع . . . ونؤكد على أنه قد عقدت عدة لقاءات بين قيادات فلسطينية وبين (حركة السلام الآن ) ويهود شرقيين , لدفع العرب إلى مزيد من التنازلات , ولدفع (م.ت.ف) إلى الإعتراف (بإسرائيل) . إلا أن أهم لقاء تم بين الجانبين كان في رومانيا عام 1986 , ثم توالت اللقاءات . . . لقاء في هنغاريا عام 1987 . . . ولقاء في إسبانيا عام 1989 , وصفته الصحافة بأنه : كان مثيراً للغاية , حيث شاركت فيه وفود مكثفة من يهود شرقيين من شتى أنحاء العالم .
        و لكي لا تخلط الأوراق . . وهو أن (مفهوم السلام في إسرائيل) يرتكز على ( دعم مصالح تل أبيب التوسعية ) , ويراد منه أيضاً ( استيعاب الشعب الفلسطيني في كيان هزيل وغير مسلح) , وهذا ما يؤكد عليه سياسيو (إسرائيل) , ومن بينهم (دافيد ايش شالوم) , الذي طالب (الليكود , والعمل) في كتابة ( الرعب والأمل ) بإقامة : ( حكم ذاتي فلسطيني غير مسلح في يهودا والسامرة وقطع غزة بقيادة المنظمة ) , وقد وجدت أفكار (شالوم) طريقها إلى (الليكود) عبر صديقه (موشيه عميران) , أحد أعضاء (حركت حيروت) . والملاحظ أن صديقه ( شالوم ، عميران) كانا حلقة الوصل بين (عرفات) ومؤيديه وبين زعماء (إسرائيل) , حيث رتبا عدة لقاءات بهذا الشأن مع (سري نسيبة , وصلاح زحيقة ) في 4/7/1987 , ومع (فيصل الحسيني) في 13/7/1987 , ومع (نسيبة , وفيصل الحسيني) في 30/7/1987 . وقد نوقش في هذه الاجتماعات كثير من الأمور المتعلقة بالسلام , واتفق أن تكون هناك (مرحلة إنتقالية) لمده قصيرة , تنتهي (بإنشاء كيان فلسطيني منزوع السلاح في الضفة الغربية وقطاع غزة) , ومشروع السلام (الإسرائيلي) هذا إسترعى إنتباه كثير من المحللين السياسيين المهتمين (بأزمة سلام الشرق الأوسط) , ووصفوه بأنه : مشابه (لاتفاق أوسلو) بصورة إجمالية !!
        لهذا فأنا أرفض الفكرة القائلة بأن : معاناة الفلسطينيين في لبنان , وضغوط المؤامرات العربية ضدهم , وكذلك المعادلات الدولية بعد اضمحلال الإتحاد السوفياتي وبناء نظام دولي جديد هي التي دفعتهم للتنازلات في (إتفاقية أوسلو) . . . وهذا الكلام مع أنه صحيح في أكثر من جانب , إلا أنه ليس دقيقاً.. لأن الفلسطينيين المؤيدين للسلام مع (إسرائيل) كانوا يحملون في نفوسهم (مبرراً للاستسلام) منذ البداية , وكذلك فإن تبدل (موازين القوى) لا يستدعي التنازل عن أولويات ,وأهداف من أجل سلام هش لا يخدم إلا تطلعات (تل أبيب) و (واشنطن) في المنطقة .
        _ صحيح إننا يجب أن نفهم منطق (العامل الدولي) , ولكن الفهم يحتم علينا أن نكون أقوياء لا ضعفاء مستسلمين .
        _ وصحيح أيضاً أن كارثة احتلال الكويت , خلقت أموراً خطيرة في المنطقة , بما فيها تواجد الأساطيل الأميركية , مما أدى إلى تولد إحباط كبير عند العرب , شجع الفلسطينيين إلى الذهاب إلى (محادثات أوسلو) .
        ولكن هذا كله ليس مبرراً بالمرة إلى التنازل عن كل شيء من أجل سلام كسيح .
        _ وصحيح أن المؤامرات العربية كانت لها ضغوط على مسار القضية الفلسطينية , ولكن هذه الضغوط ليست مبرراً آخراً للرضوخ لشروط (تل أبيب) الغير مشروعة .
        وعليه نقول . . . إن الفلسطينيين المؤيدين للصلح مع (إسرائيل) كانوا يحملون (بذور الاستسلام) , وهذا ما دعاهم , في 15/11/1988 , إلى تبني ما يسمى (بالمبادرة السياسية) في المجلس الوطني الفلسطيني , بعد خديعة المجلس واستغفاله . ويعترف (أبو مازن) في كتابه (طريق أوسلو) بذلك حيث يقول بأنه :- (حاول أن يمرر بالاشتراك مع عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي الفلسطيني نعيم الأشهب طرح فكرة القبول بالقرارين 242 , 338 كأساس لعملية سياسية أو لمبادرة سياسية , سميت فيما بعد المبادرة السياسية الفلسطينية) * .
        ومن المعروف أن (المبادرة السياسية) طرحت في البداية بشكل سري للغاية ثم سربت فيما بعد إلى بعض الأطراف العربية , وإلى الإتحاد السوفيتي السابق .
        المهم . . .
        أن الجناح المؤيد (لعرفات) نجح في تمرير ما يريده في (م.ت.ف) . . . وضمن هذه السياسة المستسلمة . . . جاءت مبادرة (عرفات) في جنيف أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1988 , والتي ركز فيها على :
        * ( الصيغ البديلة الواقعية القابلة للتحقيق لأجل حل القضية ) .
        * ( والعدل الممكن لا المطلق ) .


        * ( على أن يضمن ذلك حقوق الشعب الفلسطيني في (الحرية والسيادة وتوازن المصالح) , ويضمن للجميع (السلام والأمن والاستقرار) , من خلال (مؤتمر دولي) يعقد لذلك بحضور جميع الأطراف بما فيها دولة فلسطين , لتحقيق (المساواة وتوازن المصالح) , وخاصة التحرر والاستقلال الوطني واحترام حق العيش للجميع وفقاً للقرارين (242,338) .
        ثم وجه (عرفات) كلامه بعد ذلك إلى (الإسرائيليين) قائلاً لهم :
        _ ( تعالوا بعيداً عن شبح الخوف والتخويف , لصنع السلام , سلام الشجعان , بعيداً عن غطرسة القوة , بعيداً عن شبح الحرب المتواصلة ) .
        وأعتقد . . . أن خطاب (عرفات) لم يكن منطقياً , لأنه كيف تكون المساواة , وتوازن المصالح (وإسرائيل) متمسكة بغطرستها ؟ , حيث تريد أن تملي شروطها دائماً على الغير . و(عرفات) قبل غيره يعرف ذلك جيداً , لكنه أراد من خطبته في الأمم المتحدة أن يرضي (أميركا) والحصول على اعترافها (بمنطقة التحرير الفلسطينية) . وفعلاً فقد صدر , بعد يومين فقط من خطاب جنيف , قرار (أميركي) بفتح الحوار مع الفلسطينيين , مما دعا (وزارة الخارجية الإسرائيلية) إلى نشر بيان شديد اللهجة ضد القرار (الأميركي) . ولم تلتفت (واشنطن) لذلك , لكنها حاولت أن تفهم (تل أبيب) حقيقة موقف (الولايات المتحدة) المساند والمؤيد (لإسرائيل) , حيث جاء قرارها بفتح الحوار مع (م.ت.ف) ضمن هذا السياق , وبعد مداولات إقتنعت (تل أبيب) بوجهة نظر (واشنطن) , ورحبت أيضاً بضرورة إجراء لقاءات سرية بين مؤيدي (عرفات) وبين يهود أميركيين للتمهيد للمحادثات الرسمية . وبالفعل تمت هذه اللقاءات بسرية تامة لدفع الفلسطينيين إلى مزيد من التنازلات ومن خلال هذه الواقعة نتعرف على حقيقة ذلك . . .


        فعندما تحدث (أبو عمار) , في مؤتمر صحفي أثناء زيارته للسويد نهاية العام 1989 , عن لقاء جرى بين (خالد الحسن) وبين (زعماء يهود أميركيين) , أراد أن يصف هذا اللقاء قائلاً :
        _ ( إنه قراءة جيدة لقرارات المجلس الوطني ) .
        ولكن هذا التصريح لم يعجب (شولتز) . فعلق عليه بعد يوم واحد بقوله :
        _ ( إن تصريحات عرفات في ستوكهولم لا تصلح لتشكيل قاعدة للمباحثات الثنائية بين منظمة التحرير والولايات المتحدة ) .
        (فشولتز) كان يريد تنازلات أكبر , والاعتراف (بإسرائيل) صراحة , وقد ذكر ذلك بوضوح عندما قال :
        _ إنني لم أجد في تصريح عرفات اعترافا بإسرائيل , وهذا غير كاف لبدء الحوار بيننا ) .

        لقد كانت (أميركا) تريد أن تدفع (م.ت.ف) إلى إعطاء تنازلات حيوية ومهمة , والاعتراف (بإسرائيل) , ورغبتها هذه قديمة سبقت الدعوة التي تحدث عنها (سايروس فانس) مع المصريين والسعوديين لإقناع الفلسطينيين بالاعتراف بالقرار 242 , والاعتراف (بإسرائيل) .

        وفهم (عرفات) ومؤيديه ما تريده (واشنطن) بالضبط . . . وعملوا كل ما في وسعهم في هذا الاتجاه . . . وبنشاط غريب يدعو للتأمل . . . فتم الاعتراف (بإسرائيل) , وبالقرارين (242 , 338) . . . وفي هذا الوقت بالذات أرسل (هاني الحسن ) , نهاية العام 1987 , ليلقي محاضرة في (الجمعية الراديكالية البريطانية ) , حيث أوضح فيها المسارات الجديدة للسياسة الفلسطينية , وذكر أيضاً بأن :
        _ (ميزان القوى لا يسمح بالحديث عن استرداد فلسطين المحتلة سنة 1948 . . . كما أن الأوضاع الدولية الحالية لا تسمج بالحلول العسكرية . . . فلا بد من التوجه نحو حل سياسي وفاقي . . . والحل لا بد أن يتناول تنازلات , بما في ذلك تعديلات جغرافية على حدود سنة 1967 . . . , فالتنازل عن 77 في المائة من الأراضي الفلسطينية أصبح حقيقة واقعة . . . , ثم أن الحل الوسط يعني التنازل عن أية مطالب أخرى في إطار سلام شامل) !!

        والحقيقة . . . إني وقفت مذهولاً وأنا أراجع هذه المحاضرة , لأنها تنطوي على استسلام كامل غير مبرر , وكذلك تنطوي على مغالطات وتناقضات عديدة من يتمعن فيها يعلم حجم خطورتها على القضية الفلسطينية , فكل ما فيها يتماثل مع (مشروع إسحاق رابين) الذي عرضه (عبد الوهاب الدراوشة) (1) . على المنظمة في تونس عام 1989 , ومن المعروف أن هذا المشروع يعد قراءة ملخصة (لاتفاقية أوسلو) !!
        ولكي نفهم أكثر . . . لا بد أن نعلم أن (عرفات) استفاد كثيراً من الظروف لتمرير كل مشاريعه الاستسلامية في (م.ت.ف) , ولتمريرها أيضاً في ( حركة فتح) . . . وقد اطلعت على رواية ذكرت أن (عرفات) أصدر من (اللجنة المركزية لحركة فتح) قراراً للصلح مع (إسرائيل) , وصفه بأنه : (جماعي) , مع أن أكثر من نصف أعضاء (اللجنة المركزية) هم 18 عضواً , استقال منهم (محمود درويش) و (شفيق الحوت) بعد أن شاهدا حجم المؤامرة , وثلاثة قاطعوا الجلسة , و( إليا خوري ) لم يحضر لمرضه , وعقدت الجلسة بحضور 12 عضواً , أربعة عارضوا , وثمانية فقط صوتوا مع القرار الاستسلامي .
        هذا الشيء , وغيره الكثير من اللعب الماكرة حدثت أيضاً في (م.ت.ف) لإقناعها للاعتراف بالقرار 242 , والاعتراف (بإسرائيل) .
        وهكذا كانت كل الأحداث تسير وفقاً لما تريده (تل أبيب) و (واشنطن) بالضبط , خصوصاً بعد أن عرفت (الإدارة الأميركية) رغبة الفلسطينيين للتنازل عن أساسيات وأولويات قضيتهم منذ اللقاء السري معهم في تونس , في 15/2/1989 , حيث

        ضم (الوفد الأميركي) شخصيات سياسية , وباحثين من معهد (بروكينز) , وجميعهم طرحوا تساؤلات عديدة منها :
        _ هل يريد الفلسطينيون دولة مستقلة ؟
        _ وكيف يرون مستقبل القدس ؟
        _ والمستوطنات كيف سيكون مصيرها ؟
        ورد الفلسطينيون بصورة إجمالية :- بأنهم يريدون (دولة مستقلة كباقي شعوب الأرض التي تبحث عن الاستقلال الوطني) .
        ولكن بعد محادثات مطولة . . . استغرب (الأميركيون) من حجم التنازلات التي قدمها الفلسطينيون , خصوصاً وأن مسائل مثل القدس , والمستوطنات , والمياه قد ظلت مبهمة وعائمة .
        واستمرت المحادثات مع (الأميركيين) سراً , وعلى هذا المستوى , في كل مرة يطلب من الفلسطينيين تنازل جديد , إلى أن أعلن (جورج بوش) عام 1991 , بعد تبدل موازين القوى الدولية , عن (خطة سلام) من (أربعة مبادئ وتطبيق القرارين 242,338 , مع ملاحظة حقوق الشعب الفلسطيني , ومبدأ الأرض مقابل السلام , والأمن والسلام لدولة إسرائيل ) .
        ورحب الفلسطينيون في تونس بهذه الخطة بفرح ملحوظ , الأمر الذي شجع 24 عضواً من أعضاء (الكنيست) على توجيه (دعوة مستعجلة) , بواسطة وكالة الأنباء الفرنسية , إلى المجلس الوطني الفلسطيني بعقد (مؤتمر سلام) لحل القضية الفلسطينية , ومن الذين وقعوا على الدعوة (عيزرا وايزمان) . وقد أثار ذلك حفيظة (وسائل الإعلام الإسرائيلية) , مما دعا وزير الدفاع السابق (موشية آرينز) لتوضيح الأمر في (صحيفة معاريف) الصادرة يوم 1/7/1991 قائلاً :
        _ ( في الأيام الأخيرة أخذنا نسمع صراخاً من اليمين بأننا ذاهبون إلى مؤتمر السلام للتنازل , وأننا ذاهبون للمصيدة , فمن يقول إننا ذاهبون للتنازل في المفاوضات فإنه لا يعرف إسحق شامير , ومن يقول إننا ذاهبون للمصيدة فإنه لا يعرف الليكود ولا يعرفني ) .
        وأتصور أن (موشيه آرينز) كان صادقا عندما قال ذلك , خصوصاً وأن (إسرائيل) كانت تطالب الفلسطينيين بالتنازل عن كل شيء حيوي وهام , ضمن مخطط يدعو إلى زيادة حجم التنازلات في كل لقاء يتجدد , وهذه الحقيقة بالتحديد أوضحها (محمود عباس) فقال :
        _ ( لقد أوضحنا ما بين جنيف والجزائر موقفنا , وأن أي حديث على غرار (يجب أن يقدم الفلسطينيون أكثر) . . أتذكرون هذا الشعار ؟ أو أن الفلسطينيين يقومون بلعبات دعائية , أو مناورات علاقات عامة , إن كل ذلك سيكون ضاراً وغير مثمر . . . كفى يجب مناقشة كل المسائل المتبقية على المائدة وفي المؤتمر الدولي) (2) .
        ومع أن تقديم الأكثر (سيكون ضاراً وغير مثمر) كما يقول (محمود عباس) , إلا أنه أصبح طريقة مألوفة من قبل (عرفات) ومؤيديه , الذين أعطوا التنازلات الواحدة تلو الأخرى .
        وفي ظل هذه المساواة . . .
        انعقدت (مفاوضات واشنطن) حيث كانت :- (مخيبة لآمال الفلسطينيين) , لأن (أميركا) أعلنت بصراحة غير خجلة , بعد انعقاد الجولة السادسة للمفاوضات , منح (إسرائيل) ضمانات وقروضاً تبلغ عشرة مليارات دولار , لاستكمال بناء إحدى عشر ألف وحدة سكنية استيطانية في الأراضي المحتلة , في القدس وما جاورها . إضافة إلى أن الجمود بدأ يخيم على المحادثات , قبل الجولة الثامنة من المفاوضات , بسبب استغلال (إسرائيل) للمرحلة الانتقالية بين (الرئيس بوش) و (كلينتون) . وعند انعقاد الجولة الثامنة , التي لم تستمر غير ستة أيام , لأن (تل أبيب) أبعدت 415 فلسطينياً من حركة حماس إلى لندن , أصبح واضحاً للجميع أن المحادثات فاشلة وغير جدية . الأمر الذي أدى إلى فتح قنوات أخرى نشطت بعيداً عن (واشنطن) , وبالتحديد في (أوسلو) قد توقفت تماماً , على العكس من ذلك استمرت هذه المفاوضات وبنفس مسارها القديم , إلى أن وصلت لطريق مسدود , بعد خمسة عشر شهراً من المحادثات العقيمة , التي دلت على تعنت اليهود . علماً أن (الخطة الأميركية) للسلام كانت تتضمن (مرحلة انتقالية لمدة سنة تفضي إلى حكم ذاتي فلسطيني) .
        ومن المفيد ذكره أن (هاليك هالتر , وآريك لوران) عندما تطرقا إلى (محادثات واشنطن) في كتابهما (مجانين السلام) ذكرا بأن (عرفات) أراد أن يفتح قنوات أخرى سرية في (النروج) , لكنة مع ذلك حرص على أن يبقي الوفد الفلسطيني الرسمي في (محادثات واشنطن على جهل مطبق بما يحصل وأن يلعب دور ستار دخان مضلل . وبالفعل تلقى المفاوضون الثلاثة والتسعون المقيمون في العاصمة الأميركية توجيهات جديدة مفاجئة من قبل قيادتهم , نقلت إليهم عن طريق نبيل شعث , فقد دعاهم عرفات وأبو مازن إلى تبني موقف متشدد , وإلى رفض كل الإقتراحات التي تتقدم بها إسرائيل , وقد شعر هؤلاء بخيبة مريرة عندما أدركوا التلاعب الذي ذهبوا ضحيته) (3) .
        شعر هؤلاء بخيبة مريرة . . . لأنهم أدركوا بعد ذلك أن مفاوضات سرية جرت في (أوسلو) , أعطيت فيها تنازلات ضخمة (لإسرائيل) من قبل المفاوض الفلسطيني .
        ولكي نرى حجم هذه التنازلات كان لا بد من ملاحقة ما جرى في (النرويج) , ونحلل ما حدث هناك . . .
        والقصة ابتدأت بوصول (أبي العلاء , وحسن العصفور) إلى (ستاليز بورغ) , وبمجرد وصولهما التقيا بالوفد (الإسرائيلي) ممثلاً (بيائير هيرشفيليد , ورون بونديك) , حيث تحدث (أبو العلاء) في هذا اللقاء وقال في كلمته :
        _ (إننا مررنا بمرحلة صعبة بعد حرب الخليج , لقد أسيء بتفسير موقفنا وإن كنا قد بالغنا فيه , ولا نخجل من الإعتراف بذلك , إلا أننا في هذه الأيام بدأنا شيئاً فشيئاً نستعيد علاقاتنا مع البلدان العربية ) .
        وأضاف بذل واضح :
        _ (لقد برهنا عن صدق توجهنا , عندما قبلنا أن ندخل إلى مدريد بشروط مجحفة , وسنظل ملتزمين بالعملية السلمية ما دام هناك أمل في تحقيق نجاح , وسنظل نناضل من داخل العملية لتحسين شروط مشاركتنا فيها) .
        وأنا هنا أستغرب حقاً من هذا الكلام . . . الذي صدر عن رئيس وفد يفاوض من أجل قضية هامة وحساسة . . . وزاد من استغرابي أكثر عند قراءتي للمقترح الذي طرحه (أبو العلاء) على (هيرشفيليد) , والمتضمن عشرة نقاط . والمقترح ها هو أمامي . . . وقد تفحصته بدقة متناهية , وأعدت قراءته مرات ومرات . . . فلم أجد فيه شيئاً واضحاً ومفهوماً حول القدس أو باقي المسائل الأخرى الهامة والضرورية , أكثر النقاط كانت عموميات لأمور ثانوية , في حين بقيت مسائل القدس , واللاجئين , والمياه , والمستوطنات بصورة غائمة ومبهمة . . . ولا أدري لماذا ؟ .
        وأعتقد أن هذه الأمور قد استغلها (هيرشفيليد) , وقال (لأبي العلاء) بشدة لكي يغلق الموضوع نهائياً :
        _ ( بالنسبة لنا يتعين أن تبقى القدس موحدة , وفي نفس الوقت فإننا نفهم أن فلسطيني القدس لا ينبغي لهم أن يصبحوا جزء من إسرائيل , كما نفهم أهمية القدس بالنسبة لكم ) .
        فرد (أبو العلاء) :
        _ ( إذاً ليكن الحديث عنها إلى الثنائي ونشكل لها لجنة غير رسمية ) .
        عندما سمع (هيرشفيليد) ذلك انتفض غاضباً وقال :
        _ ( في هذه الحالة فإن الحكومة الإسرائيلية سوف تسقط فوراً , خصوصاً وأن شاس سوف تخرج منها ) .
        وبعد وصول الحديث إلى هذا المستوى . . . رضخ (أبو العلاء) والوفد المرافق له بصورة تدعو للتأمل والحيرة !!
        لهذا . . . فإن (الوفد الإسرائيلي) تشدد أكثر في طرح قضاياه ومواقفه , خصوصاً بعد أن أحس (بالمرونة والليونة) التي أبداها (الوفد الفلسطيني) ، ونرى أن (التشدد الإسرائيلي) قد ازداد وضوحاً في الاجتماع الثاني بين الجانبين , حيث قال (هيرشفيليد) بصراحة للفلسطينيين :
        _ ( أنتم تريدون عملية السلام , ولكن في نهاية المطاف لن تنشأ دولة الآن , وإنما تترك للتطورات اللاحقة ) !!
        ولم يفهم (أبو العلاء) ومعاونوه مغزى ومعنى هذا الكلام , لأنهم كانوا مصرين على عقد اتفاق مع (إسرائيل) مهما كان الثمن .
        وعندما لاحظ (هيرشفيليد) ذلك استدرك قائلاً :
        _ ( إنكم تتفهمون الصعوبات التي نواجهها , وإنكم على استعداد لإبداء بعض المرونة لإنجاح العملية . الأمر الذي يتعين أنكم على استعداد للنزول تحت الماء ثم الصعود تدريجياً في فترة لاحقة ) !!
        ولم يفهم الفلسطينيون ذلك أيضاً . . . ولا أعرف لماذا ؟
        الشيء الملفت للإنتباه . . .
        أن (أبا العلاء) أراد تذكرة (هيرشفيليد) برسالة التطمينات (الأميركية) , التي أكدت على مشاركة سكان القدس في الإنتخابات , فرد عليه (هيرشفيليد) بحزم قائلاً :
        _ ( خذوا موضوع مشاركة القدس من الأمريكيين مباشرة وليس منا . إذا تصورنا وضعاً تقوم به حكومتنا بالموافقة على مشاركة سكان القدس في الإنتخابات فإنها ستسقط حتماً ) .
        ولم يفهم الفلسطينيون ذلك أيضاً . . . أو حاولوا أن لا يفهموا , على تعبير أدق .
        أقول إنهم حاولوا أن لا يفهموا , خصوصاً (أبو العلاء) الذي تقصد إثارة موضوع عدم استطاعة (التوصل إلى أية إتفاقية حول إعلان المبادئ بدون ذكر القدس) , فرد عليه (رون بونديك) قائلاً :
        _ ( كيف يمكن أن نمرر موضوعاً كهذا على حزب شاس ؟ عليكم أن تدركوا أن بإمكان شاس إسقاط الحكومة إذا ما انسحب منها ) .
        وقبل (أبو العلاء) بهذا التبرير . . . وحاول أن يغير مضمون الحوار , الذي لم تصل فيه الأمور إلى حسم , لموضوع آخر هو (نطاق السلطة) , حيث أكد على أنها لا بد أن تكون على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة , فقاطعة (هيرشفيليد) ساخراً قائلاً له :

        _ ( إن موضوع الولاية الكاملة على الأراضي مسألة غير ممكنة على الإطلاق خلال المرحلة الإنتقالية , لأنها تخص المرحلة النهائية) .
        ولا بد أن نذكر . . .
        أنه بعد هاتين الجولتين من المحادثات بين الوفدين (الإسرائيلي , والفلسطيني) , تم لقاء سري في الجو بين (بيريز) وبين (أبي مازن) في طائرة مصرية حلقت في أجواء مدينة الإسكندرية . . . فيا ترى ما الذي جرى في هذا اللقاء ؟ وما هي حجم المساومات والتنازلات التي قدمت (لبيريز) ؟ !!!
        على أية حال . . . (المفاوض الإسرائيلي) ذكر الفلسطينيين في الجولة الثالثة من المحادثات قائلاً بأن :
        _ ( الحكومة الإسرائيلية سعيدة بما وصلت إليه المفاوضات) ؟
        وبعدها أوضح (يائير هيرشفيليد) بشأن القدس قائلاً :
        _ ( علينا أن نجد طريقة لتمرير ذلك . وعلينا أن نجد لغة خاصة عند الحديث عن القدس) .
        وكان الأولى من المفاوض الفلسطيني أن يسأل :- عن ماهية هذه اللغة الخاصة ومفرداتها .
        لكني وأنا أطالع المحاضر لم أجد كلمة واحدة تستفسر عن هذا الأمر ؟ كل ما فعله المفاوض الفلسطيني هو الإنتقال سريعاً من موضوع إلى آخر دون حسم , مع إبداء مرونة أكثر , وتنازل أكبر من السابق . . . حتى في مجال (نطاق السلطة) , الذي طرحه (أبو العلاء) , قال (يائير) بشأنه
        _ ( إن حدود السيادة الإسرائيلية اليوم هي الخط الأخضر) .
        وانتهى كل شيء بعد سكوت الفلسطينيين !!
        لهذا بقي (الغموض الإسرائيلي) هو سيد الموقف !! . . . وبقيت (المراوغة الإسرائيلية) هي المسيطر على المحادثات!
        والأغرب أن (مراوغة تل أبيب) قد ازدادت عن المعتاد في الجولة الرابعة من المحادثات , التي عقدت في 30/4/1993 , مما دعا (أبو العلاء) للقول :
        _ ( إنني أسمع لغة جديدة , تنم عن عدم الرغبة الآن بإنهاء الوثيقة التي بين أيدينا والتوقيع عليها , وذلك بالبحث في مواضيع أخرى تبدو كأنها هروب إلى الأمام) .
        فرد عليه (هيرشفيليد) :
        _ ( نحن لم نتفق تماماً بعد , لقد قمنا بتطوير الوثيقة هنا , ومن الممكن أن نستكمل في واشنطن , لأننا بصراحة بحاجة إلى مزيد من التفكير مطولاً , وقال في نهاية حديثه :
        _ (إن مهمة هذه القناة هي دعم المحادثات في الثنائي والمتعدد , وليست بديلاً عنها . إن رابين يريد أن يجرب أسلوبه في التفاوض في واشنطن , لأنه مقتنع بأنه سيحصل على أفضل مما يحصل عليه هنا) .

        ونتساءل . . . ما الذي بقي للفلسطينيين حتى يريد (رابين) أن يجرب أسلوبه في التفاوض ليحصل على الأفضل ؟ أتصور أنه لم يبق شيء حيوي وهام . . .
        الغريب أنه في هذا الجو الغامض , والمريب وضعت مسودة (وثيقة إعلان المبادئ) , التي تضمنت برنامج التعاون والعمل , ووثيقة (خطة مارشال) , وأربعة عشر بنداً , صيغت بدقة لتأجيل كل القضايا الهامة والحساسة إلى النهائي كالقدس , واللاجئين , والمستوطنات , والترتيبات الأمنية , والسيادة , والحدود , والمياه , وأجلت أيضاً قضايا أخرى فكلما تطرح قضية يقول (هيرشفيليد) :
        _ ( تترك للتطورات اللاحقة ) .
        وكلكم تعرفون ما ترمي إليه هذه الجملة . . . فوراءها ما وراءها . . . من مؤامرات , ومراوغة , ولعب شيطانية ماكرة . . . ( وهو ما أكدته كل الأحداث اللاحقة ).
        بلحاظ أن (رابين) لديه أفكاره المزدوجة في كل القضايا , فهو يفرق بين ما هو ضروري , وبين ما هو غير ضروري عند حديثه عن مسألة معينة , المستوطنات مثلاً يعتبر بعضها ضرورياً , لأنها مهمة للوضع السياسي , والأمني (لإسرائيل) . وأفكار (رابين) هذه . . . هي نفس أفكار منسقي سياسة (تل أبيب) وزعمائها , وإذا كان الحال كذلك . . لا أدري كيف ستكون المحادثات في النهائي إذا جرت بالأصل ؟ وكيف سيكون شكل (التطورات اللاحقة) ؟ التي رددها كثيراً (هيرشفيليد) , خصوصاً وأن (إسرائيل) ستتمسك في النهاية بكل شيء بحجة أنه (ضروري للوضع السياسي والأمني لليهود) .
        أليس هذا ما سيحدث فعلاً ! بالتأكيد .

        ******

        على أية حال . . . بعد انتهاء الجولة الخامسة من المحادثات إطمأنت (إسرائيل) بأن ما تريده قد تحقق , بعد التنازلات الحيوية التي قدمها المفاوض الفلسطيني , لذلك قررت زيادة عدد مفاوضيها , حيث كلف (أوري سافير) مدير عام (وزارة الخارجية الإسرائيلية) بالإنضمام للمفاوضات في الجولة السادسة , وكلف أيضاً (يوئيل سنجر) المستشار القانوني المخضرم بالإشتراك في المفاوضات في الجولة السابعة , وقد اختير هذان المفاوضان لأنهما متمرسان في المراوغة والخداع , لجر المفاوض الفلسطيني إلى قضايا هامشية , واختلاق قضايا أخرى غير ضرورية , والحوار حولها , وهي بالأساس لا أهمية لها إطلاقاً . . . ضمن عملية مدروسة ومخطط لها ليتنازل الفلسطينيون عن أبسط حقوقهم .
        ومن المعروف أن (أوري سافير) قد رشح للمفاوضات من قبل(رابين , وبيريز) , لأنه قد اكتسب ثقة الإثنين منذ أن كان صحفياً , إضافة إلى عمله كمدير عام في وزارة الخارجية , وازدادت ثقة (رابين) به بعدما انتقد بشدة (مسودة الوثيقة) , التي تم التفاوض حولها مع (أبي العلاء) في النروج ، لأنه كان يرى إمكانية (سد الطرق) أكثر على الفلسطينيين , والحصول على مكاسب أكبر (لإسرائيل) . وعند وصول (سافير) إلى النروج إجتمع فوراً (بهرشفيليد) و (بونديك) , وأعطاهم تعليمات جديدة ومشددة لمناورة الفلسطينيين . كما إنه بادر ليخاطب (أبا العلاء) في أول لقاء به قائلاً له :
        _ ( إنس مؤقتاً فكرة دولة فلسطينية , ومستقبل القدس , والمستعمرات الإستيطانية . لأننا لا نريد أن نتفاوض جدياً إلا بشرط أن تنحو هذه المسائل ) !!
        ورضي (أبو العلاء) ذلك بطيب خاطر . . . وبنفس مطمئنة !؟ وشاركه رضاه زميلاه (حسن العصفور) و (الدكتور ماهر) !!
        * أما (يوئيل سنجر) , أستاذ القانون الدولي , فقد حدد إسمه من قبل (بيريز) . والرجل خدم (المصالح الإسرائيلية) في (الولايات المتحدة) من خلال عمله بمكتب للمحاماة يقع في مدينة (واشنطن) . وخبرة (سنجر) أكسبته صلابة ,خصوصاً وأنه ساهم في صياغة (إتفاق فك الإشباك مع مصر وسوريا , ومناقشات كمب ديفيد مع مصر . كما إنه عمل مراراً على جعل قال القرارات الإسرائيلية الجائرة في الأراضي المحتلة مشروعة وقانونية ومبررة ) (4) .
        و(سنجر) عندما كلف في (تل أبيب) بقراءة (مسودة الوثيقة) المفاوض حولها مع الفلسطينيين , إنتفض غاضباً قائلاً :
        _ إنها غير صالحة . . . إنها غير صالحة !!
        قال ذلك على الرغم من حجم الفلسطينية , لأنه كان يعتقد إمكانية الحصول على مصالح أكبر (لإسرائيل) .
        واعتقاده هذا مرده إلى إدراكه بأن الفلسطينيين قد أظهروا (مرونة) لم تكن متوقعة في المفاوضات . . . تلك (المرونة) التي جعلت (سنجر) يراجع بدقة وثائق مدريد عام 1991 , ويقرأ بتأن محاضر محادثات أوسلو , ويخرج بنتيجة تقول
        _ أن (م.ت.ف) في وضع لا يسمح لها بأن ترفض شروط (إسرائيل) في السلام .
        ومع الأسف الشديد . . .
        كانت نتيجة (سنجر) تتحقق . . . بعد استسلام ورضوخ المفاوضين الفلسطينيين لتلك الشروط الجائزة بحق الشعب الفلسطيني .
        والذي يدعو للإمتعاض أن (المفاوض الفلسطيني) لم ينكر إستسلامه لشروط (تل أبيب) المجحفة , لكنه برر ذلك بأنها :
        _ مرحلة مستمرة , وسيحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه في المرحلة النهائية !!
        وقد أوضح (عرفات) هذا التبرير بصراحة عندما قال في فندق (آنا وستن) :
        _ ( إن المرحلة الحالية مرحلة أولى , لأن العلم الفلسطيني سيخفق فوق غزة وأريحا ثم في النهاية على مآذن القدس الشرقية , حيث سنعيش جنباً إلى جنب مع الإسرائيليين , إنا المرة الأولى التي ستظهر فيها الدولة الفلسطينية على خريطة جغرافية) .
        وأعتقد أن تبرير (عرفات) هذا . . . ( وهو تبرير كان عرفات في داخله يعرف ما يريد أن يصل إليه لاحقا ، ودفع ثمنه ) . . . ولكن كان عرفات في وارد ، لم يفهمه من حوله إلا متأخرين ..... وهذا ما جعل (أبا العلاء) يترك (لسنجر) مهمة كتابة (وثيقة النقاط السبع) كأساس جديد للمفاوضات في النروج , لكنه عندما سأل عن ذلك قال :
        _ ماذا أفعل ؟ كلما نقدم مقترحاً كان (سنجر) يرفضه , فكلفته أخيراً بأن يكتب هو ونتفاوض حول ما يكتبه !!
        وكتب (سنجر) الوثيقة ذات النقاط السبع وفقاً لما تريده (تل أبيب) . . . بعد أن رفضت كل مقترحات الوفد الفلسطيني . . . وعندما تقدم الفلسطينيون تصوراتهم حول (الإعتراف المتبادل) , ونادوا بضرورة توقف الطرفين عن ممارسة الإرهاب , رد (سافير) مستنكراً قائلاً :
        _ ( هذا غير مقبول . . . إننا لا نمارس الإرهاب ولا نقود منظمة فلسطينية , وعليكم أنتم أن تتعهدوا بالتزامات مقابل إعتراف إسرائيل بكم كممثلين للشعب الفلسطيني) !!
        - لهذا ينبغي أن يكون كل شيء واضحا ودقيقا ومن طرف واحد . (5)
        ومثلما أراد (سنجر) أصبح كل شيء واضحاً , ودقيقاً , ومن طرف واحد !! .
        وهذه حقيقة مرة نتجرع نتائجها الآن , بعد خمسة سنوات من توقيع (إتفاقية أوسلو) .

        *****

        ومن المفيد ذكره أن (تل أبيب) بعد كل جولة من المحادثات حاولت أن تتنكر لما اتفق عليه الطرفان , لأنها كانت تريد شطب ذكر القدس نهائياً من المحاضر , ومنع فلسطيني القدس الشرقية من الإنتخابات . وحجتها هي نفسها في كر مرة بأن :
        _ (حزب شاس إذا اطلع على ذلك يمكن أن يسقط الحكومة) .
        وهنا أدرك المفاوض الفلسطيني أنه خدع . فرغم تقديمه لكثير من التنازلات لم يحصل على شيء واضح مفهوم .
        لهذا أصر (أبو العلاء) على :
        **تحديد قضايا ومواضيع المرحلة النهائية , وتحديد ملامح ومدة المرحلة الإنتقالية أيضاً .
        ** إضافة إلى ضرورة مشاركة عرب القدس في الإنتخابات .
        وجاءه الرد حاسماً في الجولة العاشرة من المجادثات , والتي عقدت بفندق (هالفورس يولا) , في 21/7/1993 , حيث قال (أوري سافير) :
        _ ( لا نستطيع مناقشة الأفكار التي طرحتموها , ولو فعلنا ذلك وعدنا إلى رابين وبيريز فسيطلبون منا إغلاق هذه القناة فوراً , ولذلك وحرصاً على هذه القناة فلا حاجة لكتابة محضر ) !!
        تصور ذلك . . . !! وحاول أن تتمعن في هذه المراوغة , التي فهمها (أبو العلاء) وقال رداً عليها :
        _ ( نحن لم نكرهكم على أمر لا ترغبونه ) .
        وعند انتهاء الجلسة , دون حسم طبعاً , قال (سافير) معقباً على موضوع القدس , والحقوق الفلسطينية الأخرى بأنها :
        _ ( مواضيع حساسة لا مجال لذكرها الآن ) .
        تصريحات (سافير) هذه , والتي شدد عليها (سنجر) بقوة , جعلت الجولة الحادية عشرة من المفاوضات صعبة جداً , حيث خرج الطرفان منها متشائمين ووجمين . واستمر الحال كذلك في الجولة الثانية عشرة من المحادثات , والتي أوضح فيها (يوئيل سنجر) الموقف (الإسرائيلي) من قضايا الأمن , والانسحاب الجزئي من غزة وأريحا , وركز فيها أيضاً على (مصالح إسرائيل) الإستراتيجية , أما مصالح الشعب الفلسطيني المشروعة فقال عنها , كما قال (هيرشفيليد) من قبل :
        _ تترك للتطورات اللاحقة !! .
        وكانت كلما تتعشر المحادثات يستقبل وزير الخارجية النرويجي (يوري هولست) في بيته , مع زوجته , الطرفين لتناول الطعام الممزوج (بالنبيذ المستورد) .
        ومسألة (النبيذ المستورد) يعلق عليها بعض المطلعين بأنها :
        _ ( عملية مقصودة , خصوصاً وأن الوفد الفلسطيني مغرم بشرب النبيذ والخمور المعتقة ) .
        وبطبيعة الحال أنه بعد كل زيارة إلى (هولست) في بيته يظهر المفاوض الفلسطيني بعض المرونة . . . وهي ظاهرة تسترعي الإنتباه حقاً . . .
        وفجأة بدأ الفلسطينيون في النروج يعطون تنازلات جديدة , تتعلق بقضاياهم , وحقوقهم العادلة . . . ولا يوجد مبرر واحد يدعوهم لذلك !!
        وهناك من يعتقد بأن (لأبي عمار) دوراً كبيراً في هذه التنازلات , إذ أنه قد ساهم في حل بعض المشاكل العالقة , بحوار تلفوني من تونس , إستمر سبع ساعات , عاونة فيه (أبو مازن) , و (ياسر عبد ربه) , مع (هولست) , و(شمعون بيريز) , اللذين كانا موجودين في العاصمة السويدية إستوكهولم ، مع العلم أن الخط كان مفتوحاً لإطلاع (إسحاق رابين) في (تل أبيب) بالتطورات أولاً بأول .
        وبطريقة غير مفهومة , حلت كل القضايا العالقة بصورة مبهمة وغائمة , بمكالمة تلفونية مريبة , ودون أخذ رأي مستشار قانوني متمرس .
        والذي يدعو للغرابة أكثر , أنه قبل ثلاثة أيام من توقيع (إتفاق أوسلو) , وقد انتهى كل شيء , إتصل (عرفات) بعد منتصف الليل بممثل المنظمة في القاهرة (سعيد كمال) , وكلفه أن يبعث القانوني (طارق شاش ) (6) . إلى أوسلو ليقرأ النصوص !!
        وعند قراءة (شاش) للنص المحرر وفق رغبة (تل أبيب) قال :
        _ ( ممتاز ليس لدي ما أقوله , من حرره ؟ ) .
        فأجابه (أبو العلاء) محرجاً :
        _ ( قانوني إسرائيلي يوئيل سنجر ) .
        فقال (شاش) وقد احمر وجهه :
        _ ( آه إنه سنجر ) (7) .
        وبعد فترة صمت قصيرة . . . أدرك الفلسطينيون كم أعطوا من تنازلات , لكنهم أقنعوا أنفسهم بفكرة (المرحلة الآنية) , التي ستمر وتزول ، وسيحصلون على حقوقهم واستقلالهم في النهاية , وزاد من غبطتهم وتفاؤلهم أنهم تمكنوا من تعديل بعض فقرات ( مواد إعلان المبادئ ) :
        * كالمادة الأولى , التي تخص تطبيق القرارين 242,338 , حيث أصر (الإسرائيليون) على أن يكون التطبيق وفقاً لما يتفق عليه الطرفان , أما الفلسطينيون فأرادوا أن يكون النص كالآتي : ( المفاوضات حول الوضع الدائم ستؤدي إلى تطبيق قراري مجلس الأمن 242,338 ) .
        * وكالمادة الخامسة الفقرة الثالثة , بعد إصرار الفلسطينيين على تحديد مواضيع المرحلة النهائية , بما فيها القدس واللاجئين , والترتيبات الأمنية , والحدود , والتعاون .
        * وكالمادة السابعة الفقرة الخامسة , المتعلقة بإلغاء الحكومة العسكرية والمدنية في الأراضي المحتلة .
        * والإتفاق حول المادة الرابعة من الملحق رقم (2) , الخاص بغزة وأريحا , حيث جعل التنسيق حول (مكاتب السلطة) الفلسطينية في غزة وأريحا .
        وأعتقد أن (إسرائيل) لم تخسر شيئاً حيوياً , عندما قبلت بهذه التعديلات :
        * لأن لديها تفسيراً لقراري 242,338 مغايراً لتفسير الفلسطينيين , وبالتالي فإن الخلاف بشأن مضمون القرارين ما زال قائماً . . . وإلى يومك هذا .
        * وكذلك فإن تحديد مواضيع الفترة النهائية دون جدولة هذه المواضيع , وتحديد برنامج عملي بشأنها , يجعل الأمور مبهمة وغير واضحة , خصوصاً وأن (تل أبيب) لديها باع طويل , وتأريخ (سيئ الصيت) في المراوغة والخداع .
        المهم . . . رضي الفلسطينيون بابتهاج بهذا الوضع . . . ثم حدد لقاء في أوسلو , في 19/8/1993 , للتوقيع على وثيقة (إعلان المبادئ) , فيما قفز (عرفات) فرحاً معانقاً (أبا مازن) وقال :
        _ ( إنها بداية عصر جديد , وخاتمة عشرات السنوات من النضال ) !!
        ووقعت الإتفاقية فعلاً في النروج يوم 20/8/1993 . . . ثم وقعت بصورة نهائية في (البيت الأبيض) , في 13/9/1993 , من قبل (بيريز) , و (محمود عباس) , بعد وصول الوفد الفلسطيني على متن طائرة خاصة للملك (الحسن الثاني) ( 8) .


        واسمحوا لي هنا . . . أن أشير إلى بعض الوقائع , التي رافقت توقيع (إتفاقية أوسلو) , فقد لفت انتباه الصحفيين :
        _ إندفاع (محمود عباس) , بعد أن أنهى كلمته , لمصافحة (كلينتون) , و (رابين) و (كزيريف) و (بيريز) , في حين أن المراسيم كانت تقتضي مصافحة (كلينتون) فقط .
        _ والشيء الآخر الذي لفت انتباه الصحفيين , حرص (كلينتون) على تقديم الكرسي (لمحمود عباس) لكي يوقع على الإتقاق , وكأنه يدفعه إلى هاوية سحق الحقوق الفلسطينية المشروعة .
        _ وكان الأكثر إثارة لفضول الصحفيين , هو الإجتماع الذي عقد مباشرة بعد توقيع (إتفاقية أوسلو) , بين (الموساد) و (وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية) , حيث تم التعهد فيه على حماية حياة (عرفات) !!
        وقد طرحت في هذا الإجتماع عدة قضايا منها : تحديد قوة المعارضين (لعرفات) , ومحاصرة آرائهم , التي تتهم (أبا عمار) بالخيانة , والسعي للصلح مع (إسرائيل) بأي ثمن , حتى ولو كان التنازل عن أولويات ومبادئ أساسية .
        ومن المفيد ذكره . . . أن مقررات هذا الإجتماع وضعت قيد التنفيذ , بعد أن تم كل شيء حسب ما تريد (واشنطن,وتل أبيب) , بمساعدة رئيس (م.ت.ف) , الذي قال عند ذهابه إلى (البيت الأبيض) بأن :
        _ ( هذه هي ساعتي المنتظرة لآخذ مكاني تحت الشمس ) .
        وقال أيضاً لمسئولين من البنك الدولي :
        _ ( صدقوني ليس في نيتي أن أعيش حياتي في النفي , على نحو ما كان يعيش العديد من قادة حركات التحرير )
        وعندما قال (رابين) له :
        _ ( سيتعين علينا أن نعمل كثيراً كي تمشي الأمور , والأصعب ما زال أمامنا ) .
        أجاب ( عرفات ) :
        _ ( أعرف وأنا على استعداد لألعب دوري ) .
        ولعب ( أبو عمار ) دوره كاملاً دون أي تردد . . . ( وأنا أصر على أنه كان يعرف ما يريد ، وهذا ما فهمه الأمريكيون والإسرائيليون ومن خلفهم العرب مؤخرا ) . وحدث له ما كان .
        ونذكر هنا أيضاً . . . لكي تتوضح أبعاد المؤامرة . . .
        بأن مستشاراً كبيراً قي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية) , أوضح بأن (رابين) :
        _ ( قد سير فاعلية خطوط الدفاع الفلسطينية , وقد بات مقتنعاً منذ تلك اللحظة بأنها قابلة لأن تنهار من الضربة الأولى ) ( 9) .
        وقناعة (رابين) قد تحولت إلي يقين , بعد أن شاهد الفلسطينيون وهم يضحون بقضيتهم وأهدافهم على طاولة المفاوضات . وهذا طبعاً , جعله يعتقد بأن ذلك (بمثابة مؤشر على الضعف والبلبلة اللذين ينخران صفوف (م.ت.ف) , ونافذة الهشاشة هذه كانت تنفرج , في تقريره , عن فرص قابلة للتثمير) ( 10) .
        وطبعاً هذه الفرص القالبة للتثمير صورت له إمكانية إنتزاع كل شيء من الفلسطينيين , حيث قال عن (إتفاق أوسلو) :
        _ ( لا أعتبر أنه أحسن ما كان يمكن لإسرائيل أن تحصل عليه , لن أدخل في التفاصيل , لكن هذا الإتفاق يتضمن عدداً من بنود لا أحبها) .
        ويمكن أن نضيف شيئاً لنعرف خطورة الموقف :
        ** بأن (أبا العلاء) و (أوري سافير) قد وقعا ملاحق (لإتفاقية أوسلو) , وهي ملاحق سرية وخطيرة , لا نعرف عنها إلا القليل , والتي يتضمن بعضها : (وثيقة تلزم (م.ت.ف) على عدم إنشاء دولة فلسطينية في المرحلة الإنتقالية , ووثيقة تشرح طريقة الردع الذي سيمارسه الجيش الإسرائيلي لحماية المستوطنين والمستوطنات ) !!
        ونضيف أيضاً لنفهم أصول اللعبة :
        ** بأن (عرفات) بعد رجوعه من (واشنطن) , ومباركته (لإتفاقية أوسلو) , قال في المغرب :
        _ ( إن الدولة الفلسطينية في متناول أيدينا ، وعلمنا الفلسطيني سيخفق سريعاً فوق أسوار القدس , ومآذنها , وكاتدرائياتها ) .
        فثار (رابين) من أجل ذلك , وزمجر بشدة , ثم أرسل رسالة قاسية اللهجة إلى (عرفات) ذكر فيها :
        _ ( بأن هذا الكلام غير مقبول , تذكر بنود إتفاقنا ) .
        عندها اعتذر (عرفات) , ولم يناد بالدولة الفلسطينية !!
        ونضيف ثالثاً :
        *** بأنه بعد إتمام وثائق (إتفاقية أوسلو) , وجعلها جاهزة للتوقيع , ذكر (أبو العلاء) (لسنجر) , وكأنه يريد أن يذكره بحجم الخديعة , قائلاً له :
        _ ( سنجر أي عصابة من المحتالين نشكل نحن الأربعة ) !!
        وكلام (أبي العلاء) واضح وصريح بما فيه الكفاية ، وقد فهمه (سنجر) جيداً . . .
        وهنا بالذات . . . لا بد من إدراج ملاحظة علها تفيد في استكمال تحليل الموضوع :
        وهي أن (الولايات المتحدة) كانت مرتاحة , ومتفائلة ببنود الإتفاق , لأنها وجدتها مناسبة لمصالحها وأمنها , وكذلك لمصالح أمن (إسرائيل) . بلحاظ أن (دان كورتزر) , خبير شؤون الشرق الأوسط في إدارة (كلينتون) ، إبتسم عندما التقى (هيرشفيليد) في (تل أبيب) ، قبل توقيع (إتفاقية أوسلو) ، وقال :
        _ ( إن التوجيهات لردم الهوة التي لا تزال تفصل بين الفريقين صلبة بما فيه الكفاية كي يستمرا بالتفاوض ، إنها لورقة ذات أهمية خارقة ، فلا تدعها تسقط من بين يديك أبداً) .
        وسمع (هيرشفيليد) النصيحة , ولم يدع شيئاً يسقط من بين يديه لمحاصرة الوفد الفلسطيني , وفعل الشيء نفسه (سافير) , و (سنجر) .
        وعندما انتهى الموضوع ووقعت (إتفاقية أوسلو) , طمأن (كلينتون) (تل أبيب) . حيث شدد على وزير دفاعه (لس اسبن) قائلاً له :
        _ ( ليكن الإسرائيليون على ثقة بأن حجم المساعدة , والدعم العسكري الأميركي لن يتراجع . . . وأريدك أن تطلب من الخبراء في البنتاغون أن يبحثوا مسألة مساعدتنا العسكرية لإسرائيل للتخفيف عنها من عبء النفقات التي ستترتب على إعادة نشر قواتها المتمركزة في قطاع غزة وأريحا ) .
        وهذا دليل آخر , يضاف إلى الكم الهائل من الأدلة , التي تثبت دعم (الولايات المتحدة) (لإسرائيل) على حساب العرب والفلسطينيين .
        فهل عرف العرب ذلك . . . ووضعوه ضمن حساباتهم السياسية ؟ ( . . . ) .

        ******

        وأدرج ملاحظة أخرى , علها تفيد أيضاً . . .
        وهي أن التحضير لمحادثات أوسلو كانت منذ البداية (لعبة قذرة) , لم يتصور (الإسرائيليون) أنها ستنجح بهذه السهولة والبساطة . فقد ذكر (بونديك) لزميله (هيرشفيليد) قائلاً له , وعلامات السرور بادية على وجهه , بعد خمسة جولات من المفاوضات في النروج :
        _ ( أنا لست نبياً , بل مجرد عالم تأريخ . بيد أني أشعر بأن شبكتنا هي الصالحة , فهي ستتيح التوصل إلى اتفاق أنا واثق من ذلك تماماً . . . راودني الحدس بأن أمراً عظيماً سوف يطرأ ) .
        والأمر العظيم الذي تنبأ له (بونديك) , كان يساوره دائماً ، منذ أن التقى (بأبي العلاء) ,و (حسن عصفور) , و(الدكتور ماهر) رجل الأعمال الفلسطيني . وتفاصيل هذا اللقاء الأول , قد اطلعت عليها من مصادر عديدة , إلا أن (هارليك , وآريك لوران) , في كتابهما (مجانين السلام) , يضيفان عليها بأنه :
        _ وضعت (طاولة قد ملئت بالخمر والطعام , وكان ذلك مقصوداً على ما يبدو , وفي انشغال الجميع بالشرب ذكر هيرشفيليد نكتة موقوتة , حيث ذكر نكتة تقول بأن شامير وبوش وغورباتشوف قال لهم الرب : إني لآسف , فقد ارتكبت خطأً قاتلاً , بعد أسبوعين ينفجر العالم , وعليكم إعلام شعوبكم , ونقل الخبر بوش وغورباتشوف ، أما شامير فقد قال لشعبه : لدي خبران ساران أريد نقلهما إليكم , الخبر الأول أن الله موجود , الخبر الثاني : أستطيع أن أؤكد لكم بأنه لن تكون هنالك يوماً لدولة فلسطينية , وانفجر أبو العلاء ورفيقاه بالضحك ) !!
        لقد كانت النكتة اختياراً ذكياً من (هيرشفيليد) لقدرات الوفد الفلسطيني , الذي انفجر بالضحك , غارقاً في شرب الخمر إلى حد الهوس , وهذا ما لفت نظر الجميع , مما دعا الوفد النرويجي إلى إحضار طاولة كبيرة عليها زجاجات الخمور المستوردة , ووضعوها في القاعة التي يجلس فيها الوفدان (الإسرائيلي والفلسطيني) , بعد انتهاء جلساتهم !!
        وهكذا ساد (شعور خفي) عند (هيرشفيليد , وبونديك) بأن الفلسطينيين جاؤوا ليعطوا تنازلات حيوية , ويرضوا بما تقرره (إسرائيل) .
        مجاهد صلاح
        (( الخلفيات والتهيئة - لأوسلو - مفاوضات أم تنازل ؟؟!!))

        تعليق

        • سعيد موسى
          عضو الملتقى
          • 16-05-2007
          • 294

          [align=center]الاخ الفاضل/ اسماعيل الناطور

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          حسب مافهمت هنا،أن الموضوع مكون من مقالتين، واحدة حول المؤتمر ونتائجة لاخي الحبيب/ منذر ارشيد وهو الرجل الذي عهدناه لايهادن ولايساوم في الحق، وعرفنا تاريخه النضالي الكبير وفكره الثوري الأصيل، ومواقعه السابقة في السلطة الفلسطينية، ونحن مع كل ماذهب اليه وورد في مقالته حول صحوة/ابو علاء وماهي بصحوة بل ردة فعل على خسارة المركز حيثايدلوجية التمركز من المهد الى اللحد، وعندما يحاولون ارضاءه ستجده يُنشد للصحوة بتبديل اللغة والمصطلحات نحو افراز المؤتمر، أما ماورد في مقال اخي الذي اسميته/ المنذر الرشيد"أبو العبد"، فواقع الانتخابات بشكل عام وتحالفاتها الخفية، ليس بالضرورة ان تفرز الأفضل حسب معايير البديهيات، لكنها وللاسف تعتمد في كل مكان على معايير التحالفات، واكرر هنا مع اخي المنذر الرشيد لقد خان ضميره"والضمير مستتر في الانتخابات" من لم يصوت للاخ/ أبو النجا ليس بتغليب النظرة الجغرافية الحركية أو السياسية بل لأنه يستحق ذلك، ثم اضيف ان هناك من بين ال86 عضوا المتقدمين للمنافسة في انتخابات المركزية، من هم بالمعايير القيادية التاريخية والرصيد النضالي أكفاء، وطالما أنه لم يكن بالامكان نجاح العدد كله، وربما يكون الانتقاد لصعود بعض من المتقدمين يعدون على أصابع اليد الواحدة، فكان بالامكان زيادة عدد اعضاء المركزية على الاقل لنصف عدد المتقدمين، وحتى لو حدث ذلك فغاية الناس حقيقة لاتدرك، عندها لسمعنا الرضا والاحتجاج كذلك، وليس بالامكان نجاح كل من تقدم بالتزكية لأن العدد سيكون للمركزية 2500 عضو، فهناك على سبيل المثال لا الحصر وانا اتحدث عن حظ القادة العسكريين ممن لم يحالفهم التحالف مثل اللواء/ نصر يوسف واللواء/ محمود الناطور"أبو الطيب " وغيرهم من الكفاءات والمرجعيات السياسية والعسكرية، لكنها معايير التحالفات وليس معايير الكفاءات,, وهي لمن غلب.

          والشق الآخر من الموضوع هنا حسب مافهمت، أنها مقالة بعنوان"(( الخلفيات والتهيئة - لأوسلو - مفاوضات أم تنازل ؟؟!!)) للكاتب/ مجاهد صلاح
          وبصرف النظر عن عدم معرفتنا بالكاتب وقد تناول مهزلة أوسلو التي ماتت وشبعت موت، وبقيت افرازاتها"حكومة وبرلمان ووزارات ووزراء وجواز سفر" وليس المهم ما مات وما فات، ولكن المهم بل الاهم هو تعديل السياسات والثبات على الثوابت وعدم التفريط أو تجميد المقاومة المسلحة قبل المدنية، لنردم التراب على باقي ما تبقى من أوسلو المهزلة، ونتحد هنا في فلسطين على قلب رجل واحد حتى يحسب لنا حساب الصديق قبل العدو.

          أحتراماتي[/align]
          [CENTER][B][COLOR=red]=========================================[/COLOR][/B][/CENTER]

          [CENTER][B][SIZE=6][COLOR=darkred]"حيثما تكون الجهالة نعيمًا** من الحماقة ان تكون حكيمًا"[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]



          [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=darkgreen]للقلم والبُندُقيّةُ فوهةٌ واحده[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]


          [CENTER][COLOR=teal]****************[/COLOR][/CENTER]


          [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]من مآثر القول لشهيد القدس و الثوابت / ياسر عرفات[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]
          [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=navy](("أن الثورة ليست بندقية ثائر فحسب بل هي معول بيد فلاح و مشرط بيد طبيب وقلم بيد كاتب و ريشة بيد شاعر "))[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]

          [CENTER][B][SIZE=5][COLOR=red]([/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=4][COLOR=black]أنا فِدائيٌ لا كًَََذِبْ[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=darkolivegreen],,,[/COLOR][/SIZE][/B] [B][SIZE=4][COLOR=black]أنا إبنُ شَعْبٍ مُحْتَسِب[/COLOR][/SIZE][/B][B][SIZE=5][COLOR=red])[/COLOR][/SIZE][/B][/CENTER]

          تعليق

          • د.مازن صافي
            أديب وكاتب
            • 09-12-2007
            • 4468

            يجب على الجميع أن يعي حقيقة أن المزاودون على فتح يربطون بين المؤتمر السادس وبين اتفاق اوسلو ..
            واتفاق اوسلو مع كل ما عَلق به من اشكاليات ونقد وما الى ذلك فهو الغطاء الشرعي لكل من دخل في عباءة السلطة الفلسطينية .. وسواء تلونت الكلمات والشعارات أم بقيت رمادية تبقى اوسلو هي القطار الذي اوصل الجميع الى حيث البرلمان والحكومة والكراسي والسفارات والمحافظات والبلديات وجواز السفر ..
            وبالمقارنة فان الربط بين السادس واوسلو هو محاولة فاشلة ومكشوفة لكي يتم غسل الأدمغة بدلا من تطهير الفكر من التكفير الأول والنكران الآخر وفي المحصلة .. الجميع شربوا من نفس الكوب .. فلا داعي للمزاودة .. والمؤتمر نجح وما رافقه هو شأن داخلي محض ... فمن كان فتحاويا فليتقدم باقتراحاته ومن ليس بفتحاوي فعلي بإلتزام حدود المعادلة كي لا يضع نفسه في الجانب السلبي لقراءة المتغيرات الواقعية .. التي رفضها سابقا من يروج لها حاليا .. واللبيب بالاشارة يفهم .. وعاشت فلسطين حرة عربية ... والارض للسواعد الثورية العاملة .
            مجموعتي الادبية على الفيسبوك

            ( نسمات الحروف النثرية )

            http://www.facebook.com/home.php?sk=...98527#!/?sk=nf

            أتشرف بمشاركتكم وصداقتكم

            تعليق

            • اسماعيل الناطور
              مفكر اجتماعي
              • 23-12-2008
              • 7689

              في حذاء السيد هنية
              بقلم "محمد سليم"
              محمد سليم أنتقل مراسل وكالة أنباء ( فلسطين برس ) المملوكة للسيد ( محمد دحلان ) إلى قطاع غزة لتغطية وقائع افتتاح( مسجد ) بحي الشجاعية بمدينة غزة.. نسى المراسل المسجد وتكلفة البناء والمساحة ومدى أهميته لأهل الحي ..والميت .. وتناسى أن ( يفتى لنا ) في كيفية استقبال السيد رئيس وزراء الحكومة المقالة /إسماعيل هنية من قبل أهالي

              تعليق

              • اسماعيل الناطور
                مفكر اجتماعي
                • 23-12-2008
                • 7689

                وأخيرا
                لا غالب ولا مغلوب
                أبصرت حكومة لبنان النور
                وأعلنها الحريري الإبن
                فلا إنتخابات ولا فائز
                هناك قوى على الأرض
                الكل له نصيب حسب ما له قوة
                الحريري أخذ جزءا مما أراد
                وعون أخذ جزءا مما أراد
                وحزب الله أخذ جزءا مما أراد
                هنا تتكلم القوة ولا تتكلم الإنتخابات
                وعون يقول
                لقد أنهينا مرحلة صعبة
                وعلينا أن نعمل معا من أجل لبنان

                تعليق

                • اسماعيل الناطور
                  مفكر اجتماعي
                  • 23-12-2008
                  • 7689

                  شباك التذاكر(أو عدد الزوار)

                  تعليق

                  • اسماعيل الناطور
                    مفكر اجتماعي
                    • 23-12-2008
                    • 7689

                    كيف تقيم أداء الملتقى الحالي وماذا تقترح

                    تعليق

                    • اسماعيل الناطور
                      مفكر اجتماعي
                      • 23-12-2008
                      • 7689

                      يميل الناخب العربي إلى سرعة التصويت دون العودة لتاريخ المرشح والبحث والتقصى وإستنتاج أفعاله مما سبق من أفعال واضحة له

                      تعليق

                      • اسماعيل الناطور
                        مفكر اجتماعي
                        • 23-12-2008
                        • 7689

                        جهل الناخب العربي بقانون الإنتخاب وبالتالي بطرق التزوير

                        المشاركة الأصلية بواسطة اسماعيل الناطور مشاهدة المشاركة
                        لمن يهمه الأمر

                        إلى كافة مستشارينا الأفاضل
                        وإلى كافة الموظفين من فئة "مصدوم"
                        وإلى كل من يدور بفلكنا خوفا أو مصلحة

                        أنصحكم بإعتماد الديمقراطية طريقا للسيطرة
                        تلك الديمقراطية التى تطبق عكس ما يراد منها
                        والتي تسمح لنا بإقامة "إنتخابات "
                        لا ينجح فيها إلا من تم إرساء العطاء عليه
                        واليكم بعض النصائح لتزوير الإنتخابات
                        1 - نقل عناوين الأصوات من مناطقهم إلى مواقع أخرى لزيادة أصوات المرشح المراد إنجاحه أو تقليل أصوات المرشح المراد إذلاله
                        2- إعلان النتيجة النهائية خلافا للنتيجة التجميعية وإتركهم للمحاكم والخناق.
                        3 - تأخير النتيجة ليوم أو أكثر لحين الإتفاق مع المرشح الناجح وإلا فالبحث عن طعن.
                        4 - خلق التضارب التشريعى في قانون الإنتخاب والذى يوفر استحالة إجراء الانتخابات وفقا للنصوص مما يعرضها للطعن بالبطلان إذا سارت عكس ما نريد.
                        5 - طبع كارنيهات للتصويت فقط دون علم أصحابها لأن التصويت يتم بالبطاقة الانتخابية والكارنيه دون إثبات شخصية وإستخدامها في مصلحة من نريد.
                        6 - تصويت المتوفين
                        7- منع البعض من التصويت بالمال بالقوة ومن ضمنها إفتعال المشاجرات أو الحجز الغير مبرر.
                        8-إختار يوم الإنتخابات بطريقة مدروسة بعد التحضير النفسي المرهق للناخب
                        9-شن الحملات الإعلامية وتشويه تاريخ من لا نريد وتلميع من نريد وإن إضطررنا لحبسه أو ضربه لإستدرار عطف الناخب من فئة جاهل وغشيم
                        10-يمكنكم إضافة ما تروه مناسبا فقد يكون الشر لديكم أكثر مما أحمل

                        توقيع
                        الرمز

                        تعليق

                        • اسماعيل الناطور
                          مفكر اجتماعي
                          • 23-12-2008
                          • 7689

                          [quote=جلاديولس المنسي;413541]إليكم أعزائي رد شخصيتنا لهذا السؤال..
                          "الشخصية العربية في عصرنا الحاضر
                          شخصية غير مستقرة ويمكن تقسيمها إلى شخصيتين
                          الشخصية المكتسبة من التسلط الواقع عليها
                          فهى تشعر بالدونية والهامشية وأن ليس لها دورا في الأحداث وإنها ليس لها إلا أن تصفق للحاجة
                          فهى تصفق للقوي سيان هذا القوي إن كان معنويا أو ماديا
                          لذلك فهى مستكينة هادئة حزينة تصوت إنتخابيا لمن لا يستحق خوفا وأحيانا لا مبالاه وأحيانا مصالح
                          وهناك شخصية أصلية إكتسبتها من دينها ومن تاريخها ومن فطرتها ومن شرقيتها ولكنها شخصية تشعر بالضعف وتبحث عن القائد لذلك فهى غير مبادرة وعاجزة وفي حالة من غياب الوعي"

                          تعليق

                          • اسماعيل الناطور
                            مفكر اجتماعي
                            • 23-12-2008
                            • 7689

                            [quote=وليد زين العابدين;365119] : الانتهازية
                            فالإنسان العربي يرفع الشعارات , وينتسب للأحزاب , ويتطوع في سلك الجيش والشرطة , ويستورد النظريات والأفكار ويؤمن بها . ولكن عندما يحين الوقت لتطبيق الشعارات وترجمتها إلى واقع ملموس , يجد الإنسان العربي ألف مليون مبرر للتملص من شعاراته , والهروب من التزاماته التي ألزم نفسه بها . وفوق ذلك فهو لا يقدم المبررات لتخاذله كما أن أي مخلوق غير ملزم بتقديم مبررات لتناوله الطعام عندما يجوع . وكأن ما حدث من هروب وتخاذل أمر غريزي فطري لدينا لا يحتاج لفزلكات كلامية ...( مثال : الجندي العربي يهرب من ساحة المعركة بشكل سريع يفاجئ العدو , بعدما كان يرفع شعارات بالروح بالدم نفديك يا وطن , مثلما حصل في النكبة وفي النكسة وفي اجتياح 1982 وفي احتلال العراق . وكذلك يقوم الشرطي بتقاضي رشوة أمام أعين الجميع على اعتبار أن راتبه لا يكفي للعيش بكرامة وهكذا يتحول إلى لص نهاري بعدما ادعى أنه حامي للقانون والدستور. ويقوم البائع بالغش ودفع رشوة للتموين من أجل مزيد من الربح , وبعد ذلك يتباهى بعدد زياراته للديار المقدسة ... ...

                            تعليق

                            • اسماعيل الناطور
                              مفكر اجتماعي
                              • 23-12-2008
                              • 7689

                              [quote=وليد صابر شرشير;387351]عودة لأخي الغالي الأستاذ/وليد زين العابدين

                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                              إن ما تفكر فيه من ضنكٍ حسّيّ ومعرفيّ نعيشه قد فكر فيه أعلام قبلنا؛ولكن مقالتك بخصوصية بنت على محاور مثارة ومشاهَدة ؛لقد تكلمتَ عن الشرطيّ الذي يرتشي بفلسفة أن مرتبه الذي يتقاضيه لا يكفيه؛هذه فلسفته ؛وهو بالطبع موقن بذلك حتى لو خطّأته الأعراف والقيم والمبادئ؛إنه غير واعٍ لأبعادٍ مظلمة لما يقترفه!.
                              فما بالك بمن يدرك ويتحامق ونراهم صفوة الأكادميين؛وأنت بالطبع تشاهد ذلك؛يبيعون العلم الذي لا يدركون أهميته؛يدرّسون علماً غربيّاً دون أن يؤمنوا بجدواه؛كل مقولاتهم لا تبني أسساً؛يكلفون تلامذتهم بشراء كتبهم المستخلصة من آراء الآخرين دون أن تحمل وعياً أو تفتح طريقاً؛ويخرّجون دفعاتٍ من طلبة الجامعات لا تفقه شيئاً وكلّ يردد((نفسي نفسي))!!..
                              الشئ بالشئ يُذكر؛ونحن نفتح آذاننا لكل متحذلق ونرضى عنه!؛في الثقافة بات العلمانيون(وهم أهل ضحالة)يكشفون أقذر الوجوه على ضحالتهم؛فيتكلمون مع من يخالفهم بتأفف ويرمونهم بشتى الأوصاف المزرية؛ووالله لقد شاهدتهم عياناً منذ سنين وحتى في مؤتمر أو نادٍ للأدب يطفح بهم!؛عقولهم ضيقة لا يستوعبون إلا ما يرددونه عن الغرب؛عقولهم مظلمة بأطنان من الفلسفات المقيدة بمفاهيم خاصّة بأصحابها وخلفيات خاصة بأوطانهم.
                              الأمة فيها الخير؛ولكن يجب على شباب وكهول وشيوخ الأمة أن يعوا من أين تأتينا الضربات القاتلة؟!؛كيف تنسحق رؤانا المحترمة ونستعير أرذل الرؤى؟؛كيف نمد يدينا نستجدي العلم والمعرفة مشهرين إفلاسنا ونحن في أغلى الأمم معرفة وأصالة؟!؛وتالله إن ازدواجية الرؤى عند الشرطيّ قد أتته من مثل هؤلاء الخوائيين؛فشكلهم وملبسهم وكلامهم المنمّق يخدع؛يبررون الجريمة والزنا والوقاحة والإلحاد والعري والإسفاف والشناءة والضحالة وكل الرذائل!..

                              ولي عودة فابقَ بخير وسلام

                              تعليق

                              • اسماعيل الناطور
                                مفكر اجتماعي
                                • 23-12-2008
                                • 7689

                                [QUOTE=أبو صالح;111596]ما خرّب حالنا ووصّلنا إلى ما وصلنا له من انحدار، إلاّ الواسطة والمحسوبيّة والشللّيّة وحكّ لي لأحك لك والمجاملات والتزويق وطرح آرائنا من خلف أقنعة أصبح الكذب والرياء والنفاق عنوانها الأساسي

                                ولا تظهر لنا غيرة ولا نطالب بالثارات ولا نعلن الحرب العالميّة الثالثة إلا عندما يتقرّب شخص منّا ويكشف عن عيب من عيوبنا، وحينها نستخدم كل ما تصل له أيدينا من أسلحة ضده بعيدا عن أي منطق وموضوعيّة

                                تعليق

                                يعمل...
                                X