في رُواقِ الأستاذةِ رايس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • المأمون الهلالي
    مُستعلِم
    • 25-10-2009
    • 169

    في رُواقِ الأستاذةِ رايس

    حضرَ بعضُ صقورِ البيتِ الأبيض وليمة أعدتها الآنسة كوندوليزا رايس في بيتِها ابتهاجاً بعودتِها إلى تدريسِ العلومِ السياسيةِ في جامعةِ ستانفورد ؛ ودعت إليها بوش وأوباما ورامسفيلد ونيجروبونتي وآل غور ؛
    يجلسون جميعاً على الأرائكِ ؛ تتراقصُ في أيديهم كؤوسٌ دِهاقٌ ؛؛؛
    ....................

    بوش : أهنئكِ آنستي على إيابِكِ الميمونِ الى رحابِ المعرفةِ ؛
    رايس : أشكركَ لهذا الإحساسِ الأدفقِ ؛؛؛ والرَّجيّة أنْ أنفعَ بلدي أبدًا؛
    نيجروبونتي : عزيزتي رايس ؛ لِمَ لا تعملين عملاً آخرَ يَسطَعُ شعاعُه من شُرَفِ مسيرَتيْكِ العلميةِ والسياسيةِ ؟!
    رايس : جالت هذهِ الفكرةُ في عقلي فراقتني ؛ ولكني حِرتُ ؛ ماذا أعملُ ؟
    اوباما : اعملي ممرضة ؛ تضمِّدين الجرحى وتواسين المرضى وفي ذلكَ ثوابٌ جزيلٌ ..
    رايس : هذا عملٌ جليلُ القدرِ غيرَ أني لا أقوى على أنْ أرى دماءً تسيلُ أو أطفالاً يصرخون !!
    تبسّمَ اوباما قائلاً : إذاً ، ماذا كنتِ تصنعين في العراقِ ؟!
    بوش : رِفقاً يا اوباما ؛ ودَعْكَ من التعريضِ ؛ إننا الليلةَ نتنادَمُ ونبتهجُ ؛؛؛
    رايس : علينا الآنَ أنْ نمرّضَ شعبَنا من جراحِه الاقتصاديةِ أولاً ..
    اوباما : إنّ جراحَنا غائرةٌ ..
    رامسفيلد : اقترحُ يا رايس أن تعملي مضيفة طيرانٍ وهذا سيجعلك تسافرين كثيرًا وأنت آلِفة للسفرِ ..
    رايس : ما أظرفك ، إني أخشى أنْ يؤذيَني ذوو العربدةِ من الركابِ ..
    نظروا جميعاً إلى بوش !!
    رامسفيلد : لاجَرَمَ ؛ فالصَوَلانُ على النساءِ طفِقَ يقعُ بهنَّ مُختلِفَ الوجوهِ ولا مَنجَى لهنَّ منه في هذا الزمانِ ..
    آل غور : أنتِ على صوابٍ يا رايس ؛ فقد سألتُ كلينتون ذاتَ مرةٍ ؛
    كيف اشتعلَ رأسُك شيباً ؟!
    فأجابني : شيبتني امرأتانِ ؛ مونكا لوينسكي وقد نُِلتُ منها .،،،،،،
    وبقيت رايس ، دونها حُصونٌ منيعة !!! ..
    رايس : أنتَ أنيسُ المُجالسةِ ،عذبُ المحادثةِ يا آل غور!
    بوش : أحقاً قال كلينتون هذا ؟!
    آل غور : نعم نعم ؛
    وقد قال أشياءَ أخرى ، لنْ أذكرَها !!
    تلوّتْ رايس خجَلاً ؛؛؛؛؛
    فنظرَ بعضُهم إلى بعضٍ !؛
    رامسفيلد لبوش : ما حالك بعدَ أنْ عَرَفت السيدةُ لورا خَبرَ الحذاءِ المقذوفِ عليك ؟!
    ابتسمَ بوش ابتسامته المعهودةَ ؛!!
    وقال : لا ضَيرَ؛ لم يكنْ ما وقعَ إلا بدعاً من التعبيرِ مَصبوغاً بالحَنقِ ، وفيه علامة "لنجاحِنا" ؛ ونحن نرومُ أنْ نوجِدَ "الحرية في العراق الجديدِ".
    ولكنْ قبلَ أيامٍ كنتُ أنا ولورا جالِسَين نتغدى فاختلفنا في شؤونِ الحديقةِ ؛
    أيُّّنا يسقيها ذلكَ اليومَ ؟؛ فرأيتُها رفعت المِلعقة وأومأت بها ؛ فقلتُ : واللهِ سترميني .
    رامسفيلد : وهل رَمَتك ؟
    بوش : لا ؛ ومهما يكنْ من أمرٍ فأنا عَتيدٌ لصَدِّ أيِّ رميةٍ !!
    نيجروبونتي : أبَيْتَ اللعنة َ يا بوش ؛ لقد رأيناكَ إذ ذاكَ تتوقىَ توقِيّاً مُعجِباً ..
    رايس : لو رشقتكَ لورا ماذا كنتَ فاعلاً ؟
    بوش : لورا صبرتْ عليَّ مَلِيّاً إبّانَ خيبتي المُنقطِعةِ ؛ قبلَ أنْ أعملَ في السياسةِ، كما أنها احتملت طيشَ سُكري كثيرًا،، وهي مواطنة يا عزيزتي لا بأسَ عليها .
    نيجرو بونتي : اقترحُ عليكِ يا رايس أنْ تعملي معي مشرفة في فرقِ الموتِ؟
    رايس : أما تزالُ لديكم مهماتٌ تُزمِعون إنفاذها بعد العراق ؟؟
    نيجرو بونتي : نحن حُضورٌ في كل هَرْجٍ ومَرْجٍ ، ولعلّ السودانَ تتلو العراقَ !!
    ضحك رامسفيلد وقال : جَيْرِ ، نحنُ رُعاةُ الهَرْجِ والمَرْجِ ..
    رايس لنيجروبونتي : أنتم تقترفون بوائقَ عظمى ، ولا قِبَلَ لي برؤيةِ مشاهدِها !!
    بونتي : نفعلُ ذلكَ ذبّاً عن حياضِ أمّتِنا وجَلباً لما ينفعُها يا عزيزتي !!!!
    اوباما : ما أعجبَ أمرَنا ؛ نحنُ لا ننفكُّ نعرجُ إلى القمرِ ، وفي جامعاتِنا ومراكزِ دراساتِنا تُعَد بحوثُ العلمِ الفضلى في شتى حقولِ المعرفةِ ..
    آل غور : ولدينا أرقى صنوفِ التكنلوجيا الحديثةِ ..
    اوباما : ونحنُ أيضاً لانفتؤ نبسطُ أيدِيَنا للحركاتِ الثيوقراطيةِ في "الشرقِ الأوسطِ" ونُعينهم بقراراتنا المَقضِيّةِ في حربهم وسِلمِهم على سواءٍ!
    نجروبونتي : نفعلُ ذلكَ يا عزيزي ذودًا عن الوطن ، ذودًا عن الوطن !!
    رايس : الثيوقراطيون زعماءُ أشبهُ شيءٍ بالآلهةِ ؛ وطَوعُ وِلايَتِهم حُشودٌ حَيْرى لا تهتدي إلا إذا كان لها راهبٌ تتبعُه حَذوَ القُذةِ بالقذةِ ،
    عسى عجبُك أنْ يَنقطعَ !
    نيجروبونتي : ولا شك في أنَّ خطابَنا لرجلٍ أوْحَدَ في قومٍ أغفالٍ خيرٌ من خطابنا لقومٍ فُطناءَ يتساءلون عن غدِهم بَلهَ يَومُهم !!
    اوباما : نجدُ بُغيتنا أيسرَ ما تكونُ مع الثيوقراطيين .
    دنا آل غور من اوباما وهمسَ في أذنِه قائلا : لا أحبُّ أن يضربَ الرجلُ زوجته ولكنني أتمنى أنْ تتزوجَ رايس رجلاً
    يصفعُها صباحاً ويركلها مساءً!
    غضبَ أوباما وقالَ: على رِسْلِك آل غور ؛ فإنَّ رايس ابنة عمي ولا أرضى أنْ تقولَ فيها ما أكرَهُ ..!!
    آل غور : حَسنٌ ، لا تبالِ ...
    بوش لآل غور : كيفَ البيئة معكَ يا صديقي ..
    آل غور : هي بخيرٍ مادمتَ بعيداً عن الرئاسةِ ؟
    بوش : ماذا تعني ؟
    آل غور : لا جَداءَ للبيئةِ إذا كنا نجلوها ومثلكَ يُلوثها بالحروبِ ..
    آل غور لرامسفيلد : أتوافقني فيما قلتُ يا صديقي ؟
    رامسفيلد : توجدُ موجوداتٌ موجدوةٌ غيرُ مُتواجدةٍ في الوجودِ الإيجاديِّ الموجودِ ولنْ تتوجَّدَ في الوِجادةِ الوجدانيةِ حتى تُستوجَدَ المَواجيدُ المُوجدةُ لوَجْدِها!!!
    اوباما : لله درّك فصيحاً ، وما أعذبَ حديثك !
    آل غور : ألا ترى يا بوش - ولا تضجرْ مني - أنَّ الناسَ قد اتخذوكَ سِخرِيّاً في بلدانٍ كثيرةٍ ؟!
    بوش : ما من بأسٍ ، ولكنْ قل لي كيف ذاك ؟
    آل غور : كم مرةٍ اُحرِقت صُورُك ودِيست !!، ومعها علمُ بلادِنا ،،
    وتشافيزُ يُحاكيكَ في هيئتِك وهَدْيك ساخراً منك !!
    قال بوش رافعاً صوته : إنَّ تشافيز قاهرٌ زاهٍ .
    آل غور : لا يعنيني أن يكونَ قولك صواباً أو خطأً ،
    أنت سِخريٌّ ،،، لا تنكرْ ذلك .
    تشاغلَ بوش بكأسِه ...
    رامسفيلد : ما قولك يا رايس في أن تعملي عارضة أزياءٍ ؟!
    نيجروبونتي : هذه سانِحة حسنة ،
    آوباما : وسيُعينك قدُّكِ الممشوقُ على ذلك ..
    ضحك آل غور وقال : وهل رايس إلا عارضةُ أزياءٍ ؟!
    إلا أنها تعرضُ أزياءَنا العولميةَ الفاتنةَ في بيداءِ "الشرقِ الأوسط" !!!
    رامسفيلد : أظنّ هيلاري أوفرَ مهارةً في عرضِ أزيائِنا على خيرِ ما يُرامُ..
    بوش : هيلاري حسناءُ ، سَيُفتنُ بها أصدقاؤنا في "الشرقِ الأوسط" ويهِشون إليها ويَبَشُون بها ..
    نيجروبونتي : هيلاري ذاتُ شكيمةٍ ؛ شديدٌ بأسُها !
    آل غور : صدقتَ ؛ فقد ذكرَ كلينتون في مذكراتِه أنَّ هيلاري تركته يَبيتُ في غرفة المعيشةِ حينَ عرفتْ خبرَ ما وَقعَ بينه وبين فاتنتِه مونكا ..
    نيجروبونتي : هذا ما نرجو أن تفعله هيلاري في أرجاءِ "الشرقِ الأوسط"!
    رامسفيلد لأوباما: من حُسنِ حظِنا أنك ذو شخصيةٍ وديعةٍ ومواربةٍ .
    آل غور لاوباما : أنتَ يا صاحبي من نحتاجُ إليه في هذه الحِقبةِ التي تضَعضَعَ صِيتنا فيها ..
    أوباما لرايس : هلا تُحدثينا عن العربِ والفرسِ ؟
    رايس : الحديثُ عنهما ذو شجونٍ ؛ وخِلاصُ الرأيِ هو أنّ العربَ والفرسَ يتصارعان من جَرّاءِ مجدٍ ضاعَ منهما .
    فأما الفرسُ فإنهم يَدأبون لإعادةِ سؤدَدِهم ، أياً ما تكنْ الوسيلة إلى ذلك !
    نيجروبونتي : إنا وإيّاهم نُبحِرُ في سفينتين تسوقهما رياحٌ واحدةٌ !!
    رايس : وأما العربُ فهم يتلبّثون لدى مآثرِ نصرٍ حازَه أجدادُهم .
    رامسفيلد : الفرسُ دُهاة ٌ في السياسةِ ..
    رايس : وكذلك العربُ غيرَ أنهم لايزالون يتذبذبون بين يومٍ لهم زها ومضى وبين يومٍ عليهم أتىََ فعتا ..
    آل غور : وعَلامَ لا يتخففون من خزانةِ الأيامِ الخاليةِ ؟
    رايس : لو تخففوا منها لضَعُفوا ووهَنوا ..
    اُوباما : وكيف أصنعُ لكلٍ من العربِ والفرسِ ؟
    رايس : إذا رأيتَ دِيكين يتعاركان ؛ فماذا ستفعلُ لهما ؟
    أطرقَ اُوباما هُنيهَةً ؛؛؛
    بوش: أحْكمُ بينهما ..
    رايس : عزيزي بوش ، قد ولى زمانُنا !!!
    اُوباما : اُناصِرُ أقربَهما نفعاً لي ...
    نيجروبونتي : يا لَحِكمتِك أيها الحُنُكُ ..
    رايس : ولا يصحُّ أنْ نقولَ هاهنا :
    you can,t run with have and hunt with haunds .) (
    {لا يمكنُ أن تكونَ موالياً لطرفين متضادين} .
    رامسفيلد : وتذكرْ يا اوباما أنَّ النفعََ يتداولُ نوالُه من خصمٍ إلى آخرَ بحسبِ ما يَطرأ من حوادثَ .
    رايس : واهاً لحالِ الناسِ في "الشرقِ الأوسط" ؛ إنهم لا ينفكون يتساءلون : أيُّ الرجالِ كانَ أحقَّ بالزعامةِ قبل ما يربو على أربعةَ عشرَ قرناً ؟
    نيجروبونتي : الأحقُّ بالزعامةِ - فيما أظنُّ - هو صديقنا كرزاي !!!! ..
    بوش : أصبتَ يا نيجروبونتي....
    رامسفيلد : صَدقَ مونتسكيو يومَ قالَ : إنَّ الشعوبَ السعيدةَ هي الشعوبُ التي لا تأريخَ لها.
    رايس : حينَ يكونُ لأمةٍ ما تاريخٌ حافلٌ بالمناقبِ فإنّ أهلَ هذه الأمةِ لا يشغلهم سوى أنْ يُعيدوه بقضِّه وقضِيضِه ..
    أوباما : نحنُ سعداءُ ، ولكنْ لنا تاريخٌ دَنسّه البيضُ أوَانَ غزَوا بلادَنا وسامُونا سوءَ العذابِ والهوانِ ..
    آل غور : أنتم الآنَ تحكمونَ البلادَ !
    أوباما : نحن نحكمُ البلادَ بكِفايتِنا وحسنِ تصرفِنا ، أما أنتم فحكمتموها بالغزوِ والاحتلالِ ..
    رايس : الحقُّ يا نُدَمائي أنكم أجهدتموني هذهِ الليلةَ التي كنتُ أرغبُ في أنْ تمضِيَ سَمْراً..
    هل لديكم عملٌ تحسَبونه نافعاً لي ؟
    رامسفيلد : أحسنُ عملٍ لكِ هو أن تُعَلِمي تلاميذك سياسةَ الخَتلانِ الدوليِّةَ صباحاً ..
    آل غور : وتلاميذك يُعلمونك سياسةَ المَرَحِ الشبابيّةَ مساءً...
    رايس : نِعمَت الرَّجيّة هذه ، ولامَعدَى لي عنها ...
    تواعَدوا قائلين : حبّذا المُلتقىَ في ليالٍ أُخَرَ ولو بعدَ حينٍ ؛ ثمّ انفضوا أجمعون ،,,,,,.
    المأمون الهلالي
    التعديل الأخير تم بواسطة المأمون الهلالي; الساعة 06-11-2009, 02:19.
    sigpic
    إنَّ السلامةَ لا تكونُ لِمُبحِرٍ ترَكَ السفِينَ تقودُها حِيتانُ
يعمل...
X