هي الايام كما رأيتها دول من سره زمن ساءته ازمان
ابو البقاء الرندي
ابو البقاء الرندي
(( لم اكن يوما دون جوان او فالنتينو ولكنها احداث فرضتها ظروف وزمن واحتياج وصدف وحظوظ بعضها سعيت لها والبعض سعى الــيّ ..
فإن رأيتني كذلك فقد انصفتني ... وإن لم ترني فلم تظلمني ))
( سُـــعود )
فإن رأيتني كذلك فقد انصفتني ... وإن لم ترني فلم تظلمني ))
( سُـــعود )
بعضُ منْ عرفتْ
اردت لها السعادة ورغبت الشقاء
(سعود)
اردت لها السعادة ورغبت الشقاء
(سعود)
غيـــــن (غ)
من قال ان جهاز ( المســـرّة ) نقمة لم يجانبه الصواب .
اخترعه جراهام بل ليختصر المسافات ، لكننا اختصرنا وصول المشاكل لأنفسنا !
اخترعه جراهام بل ليختصر المسافات ، لكننا اختصرنا وصول المشاكل لأنفسنا !
وعندما ادخلنا الهواتف لمنازلنا اتخذناها تسليه ... كدمية لمن لم يستمتع بالدمى ولعب الأطفال !
شيء جديد شاركنا حياتنا فأساء البعض استخدامه ليصبح مصدر ازعاج للآخرين ، هذه بداية اغلبنا معه للأسف . رنينه لدى البعض موسيقى تصدح ، يزعجنا صمته ويريحنا طنينه !
شيء جديد شاركنا حياتنا فأساء البعض استخدامه ليصبح مصدر ازعاج للآخرين ، هذه بداية اغلبنا معه للأسف . رنينه لدى البعض موسيقى تصدح ، يزعجنا صمته ويريحنا طنينه !
كان 90% من المكالمات ازعاج اكثرها من اطفال ونساء .
لا نفتأ من فصل الفيشه ثم نعاودها لمكانها خشية ان يطلبنا قريب لايجيبه احد .
كانت مسألة محيره ومزعجه وكان علينا الصبر الى ان تنتهي هذه الظاهره .
كانت مسألة محيره ومزعجه وكان علينا الصبر الى ان تنتهي هذه الظاهره .
وقبل ان تنتهي هذه الظاهرة الفوضويه ....
تلقيت ذات ليله مكالمة من احداهن ؟ مختلفة نوعا ما ...
المتحدثة كانت هادءه ، واثقه ، انيقة الحديث تبحث في خبايا محدثها عن صديق يسامرها ويدني اليها المعرفه .
ترغب في إنسان تركن اليه وتتحدث معه في كل شيء وعن اي شيء ! المهم ان يكون حوارا يرضيها وتشتهي التواصل فيه ...
تلقيت ذات ليله مكالمة من احداهن ؟ مختلفة نوعا ما ...
المتحدثة كانت هادءه ، واثقه ، انيقة الحديث تبحث في خبايا محدثها عن صديق يسامرها ويدني اليها المعرفه .
ترغب في إنسان تركن اليه وتتحدث معه في كل شيء وعن اي شيء ! المهم ان يكون حوارا يرضيها وتشتهي التواصل فيه ...
المدهش انها عند انتهاء المكالمة الأولى سألتني عن رقم الهاتف ! مما يدل انها طلبت رقما عشوائيا ... فتلوته لها .
لقد كان حديثا ممتعا يدل على عقلية مثقفه لكنها للأسف تفتقد الوعي في السلوك
لقد كان حديثا ممتعا يدل على عقلية مثقفه لكنها للأسف تفتقد الوعي في السلوك
لعلي وجدت لتصرفها عذرا فالهاتف كان اولى نوافذ الخروج بلا غطاء او رؤيه تستطيع من خلاله الفتاة ان تتعرى في الحوار لو شاءت !
فمحدثها لايعرف عنها سوى صوت ! معرفة شبحيه تتيح لها ان تتخذ لنفسها ماتشاء
فمحدثها لايعرف عنها سوى صوت ! معرفة شبحيه تتيح لها ان تتخذ لنفسها ماتشاء
مجتمع محافظ لامجال فيه للتعبير عن دواخلنا بالشكل الذي يرغبه كل منا بطريقته الخاصه وبما يرغب ويروم من مكبوتات ذاته او استعراض مواهبه والتنفيس عن اعوجاج الفكر والسلوك .
هنا لامكان للسؤال عن المباديء والمثاليه او العيب او مايجوز ومالا يجوز ... نحن بشر .تتقاذفنا الرغبات والاهواء .
سألتها عن اسمها ؟ فقالت بعد صمت قليل ( غاده ) اسم مستعار وصرحت لي فيما بعد عن اسمها الحقيقي كاملا !
لكني اقف عند (غاده ) لجمال الاسم ولان اسمها الحقيقي لايفيد بشيء لذلك فضلت دائما مناداتها بإسم (غاده)
لكني اقف عند (غاده ) لجمال الاسم ولان اسمها الحقيقي لايفيد بشيء لذلك فضلت دائما مناداتها بإسم (غاده)
اغلقت السماعه على وعد بتكرار الاتصال فيما بعد .
وحين لامس رأسي وسط مخدتي سرحت في حديثها وهي تصول وتجول في كل امر .
من التعليم وكانت تدرس الطب ماقبل التخصص ثم الى مكانها بين افراد اسرتها ... واحدة من تسع اخوة واخوات ( ماشاءالله) عائلتها من اعيان المجتمع والدها قاضي ! وهذا جعلني اقول لها في احدى المكالمات : لو علم ابوكي بتصرفاتك لسجنك ! فردت بلا مبالاه : لو علم؟
والدتها سيدة فاضله تقوم بتحفيظ القرآن لأطفال وبنات الجيران !
وحين لامس رأسي وسط مخدتي سرحت في حديثها وهي تصول وتجول في كل امر .
من التعليم وكانت تدرس الطب ماقبل التخصص ثم الى مكانها بين افراد اسرتها ... واحدة من تسع اخوة واخوات ( ماشاءالله) عائلتها من اعيان المجتمع والدها قاضي ! وهذا جعلني اقول لها في احدى المكالمات : لو علم ابوكي بتصرفاتك لسجنك ! فردت بلا مبالاه : لو علم؟
والدتها سيدة فاضله تقوم بتحفيظ القرآن لأطفال وبنات الجيران !
هذا هو عالم (غاده ) شيزوفرينيا متأصله وليست وحدها في ذلك فهناك الكثير مثلها .
هي الوسطى بين اخواتها وللأسف يشاركها في سلوكها التلفوني هذا اثنتين من شقيقاتها !!
هي الوسطى بين اخواتها وللأسف يشاركها في سلوكها التلفوني هذا اثنتين من شقيقاتها !!
تكررت اللقاءات السمعية بيننا على مدى ستة اشهر ، بنينا خلالها جدار الثقه وفرشنا بساط المصارحه ولم يبق الا تصافح الوجوه .
وجاء موعد اللقاء في مكان حددت هي مكانه وزمانه .. احد الأسواق القريبة من منزلهم البعيدة جدا عن حينا .
في المكان الموصوف كنت في الموعد انتظر ...
لحظات ثقيله ... وإذ بسيارة فارهه تقف جواري ثم يختفي زجاج بابها تدريجيا
لتخرج يد تعبث في الهواء تدعوني للركوب جوار السائق .
للحقيقة اني بعد رؤيتي للسيارة ورهبة الموقف خانتني شجاعتي وعزمت الفرار لولا صوتها
يناديني بكل بثقه تنأى عن اي شبهه !
وحين غادرنا السوق امرت السائق بالوقوف وطلبت مني الجلوس جوارها .. فانصعت لها كمن يتحرك بالريموت .
وقد اخذتني الدهشة فيما بعد من هذه الفتاه : ماهذه القوه والثقه ماهذا الجبروت ؟ انحن في مجتمعنا ؟
وجاء موعد اللقاء في مكان حددت هي مكانه وزمانه .. احد الأسواق القريبة من منزلهم البعيدة جدا عن حينا .
في المكان الموصوف كنت في الموعد انتظر ...
لحظات ثقيله ... وإذ بسيارة فارهه تقف جواري ثم يختفي زجاج بابها تدريجيا
لتخرج يد تعبث في الهواء تدعوني للركوب جوار السائق .
للحقيقة اني بعد رؤيتي للسيارة ورهبة الموقف خانتني شجاعتي وعزمت الفرار لولا صوتها
يناديني بكل بثقه تنأى عن اي شبهه !
وحين غادرنا السوق امرت السائق بالوقوف وطلبت مني الجلوس جوارها .. فانصعت لها كمن يتحرك بالريموت .
وقد اخذتني الدهشة فيما بعد من هذه الفتاه : ماهذه القوه والثقه ماهذا الجبروت ؟ انحن في مجتمعنا ؟
حين استقر بي المقام جوارها قالت وهي تهمس ضاحكة : انت ليه خايف؟ المفروض انا اللي اخاف ؟
فتذكرت ان والدها قاضيا وتلبست ثوب الوعاظ واجبت : الاتعتقدين ان مانقوم به امرا سهلا؟ الاتخشين ان يشي بك السائق؟ اليس المفترض ان تكوني الآن في البيت ؟
فتذكرت ان والدها قاضيا وتلبست ثوب الوعاظ واجبت : الاتعتقدين ان مانقوم به امرا سهلا؟ الاتخشين ان يشي بك السائق؟ اليس المفترض ان تكوني الآن في البيت ؟
قاطعتني بقولها : اتعتقد اني جئت بك لأسمع وعظك؟ اذا كنت تريد وعظا سآمر السائق ان يوصلنا للبيت لتسمع منه مكاييل ؟؟
لم ارد عليها .. لأنها ارخت غطاء وجهها قليلا لتبدو عيناها وجزء من خديها ... فألجمني ماقامت به ومارأيت من حسنها وسكتت . عرفت كيف تسكتني وتوقظ شيطاني .
لم ارد عليها .. لأنها ارخت غطاء وجهها قليلا لتبدو عيناها وجزء من خديها ... فألجمني ماقامت به ومارأيت من حسنها وسكتت . عرفت كيف تسكتني وتوقظ شيطاني .
يالهذا الجمال ... الصحه .. الأناقه ... يسبقهم روائح عطر نفاذ .
التفت اليها لأغترف من عينيها ماأشاء بحجة السؤال : الى اين نحن ذاهبون ؟
قالت : نتجول قليلا ونتحدث . ام تراك اعتقدت اني سأختلي بك؟ اردت ان ارى محدثي ورأيتك .
قلت : وماذا بعد؟
قالت: اترك هذا للأيام تحدده .ربما يكون لك ماتريد.
قلت : وما أدراك ماأريد؟
قالت: وهل تظن اني سأقف امامك مانيكان تصنع لي تمثالا؟
قلت: لاهذا ولا ذاك . لم يكن في خاطري امر محدد.
قالت : نتجول قليلا ونتحدث . ام تراك اعتقدت اني سأختلي بك؟ اردت ان ارى محدثي ورأيتك .
قلت : وماذا بعد؟
قالت: اترك هذا للأيام تحدده .ربما يكون لك ماتريد.
قلت : وما أدراك ماأريد؟
قالت: وهل تظن اني سأقف امامك مانيكان تصنع لي تمثالا؟
قلت: لاهذا ولا ذاك . لم يكن في خاطري امر محدد.
صمتنا قليلا بينما كانت السيارة تنعطف لتعود حيث كنا ....
ثم التفتت نحوي وقالت : حديثك معي بالهاتف مختلف عن هنا .
قلت : إن حديث الهاتف كان حديث الأمان والراحه .
قالت : وماالذي ازعجك هل تحب ان اوصلك لمنزلك ؟
قلت : امر الفراق متروك لك .
قالت ولماذا تسميه فراق ! انا ارغب تكرار رؤياك .
قلت : وانا كذلك لكن اتركيها للظروف .
ثم التفتت نحوي وقالت : حديثك معي بالهاتف مختلف عن هنا .
قلت : إن حديث الهاتف كان حديث الأمان والراحه .
قالت : وماالذي ازعجك هل تحب ان اوصلك لمنزلك ؟
قلت : امر الفراق متروك لك .
قالت ولماذا تسميه فراق ! انا ارغب تكرار رؤياك .
قلت : وانا كذلك لكن اتركيها للظروف .
لاأنكر اني كنت هادءا وطبيعيا لمن يراني ولكن داخلي احساسا آخر ، احساس لم اتخلص منه الا حين ترجلت من السيارة مودعا مضيفتي .
وحين وصلت منزلي عاهدت نفسي ان تكون علاقتنا هاتفيه .... فلم يكن هناك تجانس في الوضع الأجتماعي يتيح لي صنع الوان من العلاقة معها لذا قررت الأكتفاء بالهاتف .
لكن هل وقف الأمر بيننا عند هذا القرار ... وهل حديث العقل تم تفعيله ؟ ربما ...
اوردت هنا المهم من المعرفه ومايجب ان يسجل ويعرف ... اما ماتجاوز ذلك ليبقى في ثنايا الذاكره ... إن شاءت ابقته وإن شاءت مسحته .
واطوي حكاية ( غاده ) لأنتقل الى فتحيــه ( ف 2 )