
اُولُوا فَضلٍ
اُنثُر فِي دُنيَانَا حَــــبًّا
يَأتِي الطَّيرُ فَردًا وَ أَســـــرَابَا
مَاتَنثُـرُهُ اليَومَ مِن حَبٍّ
يَغدُو فِي القَادِمِ أَحــــــــبَابَا
بِأَفَانِـينِ القَولِ لاَ تَبخَل
عَنَّا إِجمَالاً وَ إِســــــــهَابَا
وَردًا أُرجُـوَانِيَّ اللَّونِ
آسِـــــــــرًا لِلرَّائِي خَلاَّبَا
وَكَأَنَّــكَ فِي رَوضٍ زَاهٍ
فِيهِ مَـــــاءٌ يَجرِي مُنــسَابَا
هِيَ أَلوَان طَيـفٍ آخَاهَا
شَلاَّلٌ يَنزِلُ مُنـــــــــــجَابَا
مِن أَعَالِي جِبَالٍ شَمَّاءَ
جَـــــــادَت أَزمَانًا وَأَحــقَابَا
مِن سُوسِ العِلمِ إِلَى الرِّيفِ
اُذكُـــــــر أَعلاَماً وَ أَقــطَابَا
صَخرَة لَم يَنَل مِنهَا غَازٍ
ظَــــــنَّ أَنَّا مَوَالٍ وَأَذنــــَابَا
كَم مِن جِنِــرَالاَتٍ بَادُوا
يَحـــــمِلُونَ أَسَامٍ وَ أَلقَـــــابَا
فَإِذَا نَحنُ استَــهوَنَّاهُم
لَن تَرَى فِي الشَّبِيبَةِ مُرتَــــــابَا
إِنَّا فِي مُدَّلَــجٍ نُعنَى
أَن نَكشِفَ لِلعَتمِ أَســـــــــبَابَا
نَوِّر دُنيَــانَا بِالعِلمِ
وَاجـــــــــعَلهُ فُصُولاً وَأَبوَابَا
كُتُبٌ جَمَعَــت أَسرَارًا مِن
كُلِّ فَنٍّ يَســـحَرُ أَلبـــــــَابَا
ذَا قَلِيـــلٌ فِي أُولِي فَضلٍ
لاَ يُرِيدُونَ ذِكـــــــرًا وَآرَابـَا
إِنَّمَا أَجـــرُهُم فِي جَنَّاتٍ
يُجزَونَ كَوَاعِـــــــبَ أَترَابَا