العبلة العشواء للشاعر زياد بنجر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رانيا حاتم
    تلميذة في مدرسة الشعر
    • 20-07-2008
    • 750

    العبلة العشواء للشاعر زياد بنجر

    العبلة العشواء قصيدة للشاعر زياد بنجر
    ----
    إحدى القصائد التي لم تغب من ذاكرتي و مازالت تلامس شغاف القلب
    كانت هذه قراءة في رائعة الشاعر زياد بنجر .
    ___________

    مقدمة :العبلة العشواء ، قصيدة من الشعر العمودي ، تتميز بأسلوب قوي ، متين التراكيب ، طويل النفس ، متوغل في أعماق اللغة العربية
    هذه القصيدة بلغة شعرية نادرة تجول في آفاق واسعة وتترك المتلقي في حالة من الذهول والإعجاب الكبير والتأثر الجلي بالعاطفة الصادقة .

    جو النص :
    تأثر الشاعر – زياد بنجر – بما يعانيه الواقع العربي من الهموم الوطنية ، وما يكابده الوطن الفلسطيني من نكسات وانقسام داخلي وتخاذل عربي ، فكانت هذه القصيدة تعبر عن الواقع .

    سمات القصيدة :
    1 جزالة الألفاظ وقوة التراكيب
    2 عمق المعاني
    3 جمال الصورة الفنية والشعرية المعبرة
    4 ظهور عناصر اللون والحركة والصوت .
    5 تسلسل الأفكار وتتابعها
    6 تأثره بمعاني القرآن الكريم والحديث الشريف .

    العاطفة :
    1 عاطفة الألم والحزن
    2 عاطفة التحريض على تحرير القدس
    3 عاطفة إنسانية وقومية ودينية
    4 عاطفة الحرص على مصير الأمة

    الأفكار الرئيسية :
    1 وصف حال ولاة الأمور (العبلة العشواء ) .
    2 مخاطبة الأمة للنهوض بعزتها
    3 نداء القدس ، والوعد بالفجر القادم .
    4 الدعوة إلى العودة لله والجهاد.
    5 يطمئن الشاعر الأحبة ببقاء حبهم أبدا .


    التذوق والتحليل :
    - هذه القصيدة من الشعر الوطني التي تعكس الحس العربي الذي يملكه الشاعر فبعد وصفه العبلة العشواء التي انعكس مفهومها على ولي الأمر المقصر في واجباته تجاه الأوطان و الأمة ،فأصبح كالناقة المتضخمة التي تتخبط تخبط العشواء وتثير الجلبة من حولها فتصبح خطرا ، يأتي على وصف المعتدين بالظلم والزور لأهل الأرض ومن نشاركهم الأرض من الجيران ومن حولنا ويصف الواقع وما يكابده من تشتت في الشمل الأمر الذي جعل الخائن يسير في اتجاه [ الحماقة ] ، وبتنا نعيش في سبات عميق ، وإننا نرى المذابح وهولها فننكرها برغم فداحتها ،هذا النكران كمن لا قلب له ، فقلبه بالغدر مغروس .

    - يتعجب الشاعر ويقول أيطرب العرب بقرع الطبول والدف ، وفي خلف ذلك يطرب العدو للهوكم فقد حققوا أهدافهم بأن يفرقوا بين العربي وقضاياه المعاصره و ابتعاده عن دينه الحنيف !
    ثم ما يلبث الشاعر أن يدعو إلى الجهاد فالخذلان الذي اكتسيناه منذ ستين عام لم يحمل بعده سوى نكسات متوالية .

    -يتحدث الشاعر بنبض عربي ويدمج بين العاطفة الدينية والوطنية فيخاطب القدس و يرجو منها المعذرة وان تقوم بتحريرنا
    -برغم قيدها من الحاخام والقسيس – ولكن في حقيقة الأمر نحن الذين نقع في الأسر الخفي !

    -يدعو الشاعر إلى بذل الأرواح فداء ً للقدس ، وينتظر الأمل القادم ويخبرها بأن الشوق سيجيء بنا صوب التحرير ،مهما مر الزمان وتقدم العمر لكن الأمل باق ٍ فلن يموت حتى ولو تقوس الظهر [دلالة على التقدم في العمر ] ويكمل الشاعر مخاطبا بأنه مهما شربوا و سفكوا الدماء لا بد لهم من خسف ٍ ونهاية بسواعد المجاهدين الأشاوس .

    -نجد الشاعر يستنهض الهمم محذرا ً من التقاعس و الإنقسام وعدم الإنخداع بالوعود والمعسول من الكلام ،ويدعوهم لتذكر الماضي المجيد كيما تشحذ هممهم بعد ركادها .

    - يأتي الشاعر على ذكر محبوبته التي تمادت في التعنت والظنون ، فما كان من الشاعر سوى أن يطمئنها بأن الحب باق ٍ يجري في الاحاسيس فهي عنده كالشمس وما البدر سوى انعكاس لوجهها المضيء .

    - يختم الشاعر بأسلوب رائع جدا و هو الإطلالة على ذات الشاعر والفخر بنفسه وبمفرداته التي أخذ الفجر منها حلته ، وعلق البدر ما كان من قاموس الشاعر .


    أستأذن الشاعر بوضعها .
    تحية احترام وتقدير
    رانيا حاتم ،
  • محمد رندي
    مستشار أدبي
    • 29-03-2008
    • 1017

    #2
    الأستاذة الفاضلة رانيا حاتم ..
    شكرا جزيلا لهذه الدراسة القيمة ، أرجو فقط ارفاق القصيدة معها حتى يتسنى للجميع الوقوف على جمالياتها .
    مع الشكر والتقدير
    sigpic

    تعليق

    • رانيا حاتم
      تلميذة في مدرسة الشعر
      • 20-07-2008
      • 750

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد رندي مشاهدة المشاركة
      الأستاذة الفاضلة رانيا حاتم ..
      شكرا جزيلا لهذه الدراسة القيمة ، أرجو فقط ارفاق القصيدة معها حتى يتسنى للجميع الوقوف على جمالياتها .
      مع الشكر والتقدير
      الأستاذ الفاضل محمد رندي
      شكرا ً للوقوف على متصفحي وإبداء رأيك الكريم

      هذا هو رابط القصيدة
      العبلةُ العشواء قل للرَّواتكِ في زورٍ و تدليسِ تحمَّلينا فإنَّ الصَّبرَ للعِيسِ (1) لم تبرحِ العبلةُ العشواءُ شائلةً فقرِّنوها إلى فحلِ العراميسِ(2) غدت تقيمُ رغاءً من تخبُّطها كقائمٍ تحت أيدي الجنِّ ممسوسِ يعودُ من حَمَلات الغدرِ مُنتشياً يلهو اللئيمُ و يزهو كالطَّواويسِ على الخيانةِ ما يَجني أحَيْمقُها


      تحية احترام وتقدير
      رانيا حاتم ،

      تعليق

      • زياد بنجر
        مستشار أدبي
        شاعر
        • 07-04-2008
        • 3671

        #4
        شاعرتنا الأمل و النَّاقدة الواعدة " رانيا حاتم "
        أخبريني كيف أردَّ هذا الدين و الجميل ؟

        سيظلُّ في عنقي ما عشت
        مدينٌ لك بالعرفان يا شاعرتنا الرَّائعة
        و ستبقى هذه القراءة تاجاً أسمو به و أفخر به
        لا أفيك الشكر أبداً فما قرأت هنا غمرني بالسرور و السعادة
        أنت صدقاً مصدر فخر و اعتزاز لنا جميعاً و ما سطّرته في قراءتك دليلي على ما أقول
        أجد الحرج قليلاً لأن النَّصَّ لي فشهادتي مجروحة فيك و في روعتك
        أشكرك جزيل الشكر لما قدمت للنصِّ من قراءةٍ مسهبة تخدمه و تعزِّزه
        و أسأل الله تعالى أن يبارك فيك و في قلمك المبدع يا أختاه
        دمت برعاية الله و حفظه و لك خالص ودِّي و تقديري
        لا إلهَ إلاَّ الله

        تعليق

        • صادق حمزة منذر
          الأخطل الأخير
          مدير لجنة التنظيم والإدارة
          • 12-11-2009
          • 2944

          #5
          قصيدة رائعة لشاعر رائع

          وناقدة تستحق الثناء أولا على اختيارها الحصيف وثانيا على قراءتها السلسة ونظرتها
          النقدية البسيطة في تحليل القصيدة ..

          وكما هو واضح القصيدة هي من النمط الشعري الكلاسيكي في العرض والتناول ولم
          يكن الشاعر يتلون بهذا اللون وإنما أعتقد أنه تعمد نظمها بهذا الجو الذي يتحدث عن
          العرب من صحراء ماضيهم المجيد إلى مدنية صحرائهم الغنية الحديثة
          وهنا كان للجزالة قصد تعمده الشاعر في مطلع القصيدة على الأخص وهذا منح
          الشاعر مساحة أكبر للتعبير بقسوة عن استنكاره لما يحدث فالجزالة خدمت القسوة
          في الطرح الذي أراده الشاعر للتعبير عن المرارة وخيبة الأمل في هذا الجيل أمام
          الخزي والانكسار الذي استمر ستين عاما ..
          ولا شك أن انتقال الشاعر من الرمزية التمثيلية إلى الخطابية والمباشرية كان له محله
          في تحديد وتقعيد المشكلة القومية والواقع المرير والمتفاقم والمزداد سوء بسبب أعمال خيانية مارسها الخونة ليصعبوا مهمة المقاومين أو بسبب غير المبالين من مطبلين ومزمرين في هذه الأمة ممن ساهموا في خسران قضية الأمة وضياعها كل هذه السنين
          ولتظهر الخطابية والمباشرية أشد وضوحا باستحضار رمز القضية إلى قلب العرض بالنداء الأعظم .. ( يا قدس ..) وتلاه التعهد بالمتابعة مسيرة الشهداء والمناضلين في حرب حتى النصر لأن القدس هي الحبيبة الأعظم في القلوب والأجدر بالوفاء لها ..
          مهما كلف هذا الوفاء من تضحيات .. وهذا ما أسقط كل المنافسات على عرش قلب الشاعر الذي لم يتورع عن أن يجاهر بحبه وبشاعريته التي وقفها على هذا الحب ..
          قصيدة وطنية مدوية في وجدان الأمة لشاعر فذ حر أبى إلا أن يكون تحت رايات النضال رغم تغول الأعداء وتخاذل العملاء ..
          فتحية للشاعر الهمام زياد بنجر وللناقدة الثاقبة رانية حاتم
          وتحية لكل الأحرار في هذه الأمة
          التعديل الأخير تم بواسطة صادق حمزة منذر; الساعة 26-01-2010, 23:25.




          تعليق

          يعمل...
          X