حقائق عن شخصية ابن ابي الاصبع ؛ البلاغي المغمور لم تدلنا كتب التاريخ والتراجم بكيفية واضحة - على أهم المؤثرات أو الظروف الاجتماعية والثقافية، التي ساهمت في تكوين شخصية ابن أبي الأصبع، فلا نعرف كيف استقبل الحياة في نشأته، وكيف تفاعل مع ظروف عصره، وكيف تردد على دور العلم، ومجالس البلاغيين([1] (http://www.almolltaqa.com/vb/#_ftn1)) حتى أضحى ناقدا وشاعرا وفقيها شافعي المذهب([2] (http://www.almolltaqa.com/vb/#_ftn2)). ولم يعن المؤرخون، برسم صورة واضحة لشخصيته، وإنما اعتنوا بذكر سنة ميلاده، وسنة وفاته، ولم يتجاوزوا الإشارة إلى نبوغه، وعلو منزلته في البلاغة، وذكر بعض كتبه، أثناء حديثهم عن انشغاله العلمي. وقد تتبعت ما وقفت عليه من كتب التراجم، والمؤلفات النقدية والبلاغية، فما وجدتها تتجاوز الاختصار الشديد لحياته. فضلا عما يكتنف بعضها من اضطراب يجعل الدارس في حيرة من أمره([3] (http://www.almolltaqa.com/vb/#_ftn3)). ولا شك أن الأخبار التي تروى بشكل مختصر جدا عن حياته، والرويات المختزلة عن شخصيته، لم ترق إلى المستوى التأريخي، الذي يؤهلها كي...
أكثر...
أكثر...