الابتســامة الأخيـــرة..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د .أشرف محمد كمال
    قاص و شاعر
    • 03-01-2010
    • 1452

    الابتســامة الأخيـــرة..

    الابتســامة الأخيــرة

    نظر إلى ذلك الجسد الملائكي المسجى , تلك الابتسامة الهادئة , و الأنفاس المستسلمة , المسترسلة فى علو و انخفاض . لم يستطع أن يحبس أدمعة من الانفلات , تلك الأيادي التي فاضت بالعطاء , ذاك القلب العامر بالوفاء . بكى فى صمت ؛ لم يكن يريد أن يقلق رقدتها , رغم طول انتظار . رآها رافعة يديها للسماء , يلهج لسانها بالدعاء , تسهر بجانبه الليالي الطوال , تضمه إلى صدرها فى حنان . تحتضنه سعيدة , و الفرح يزغرد فى المكان . أخذ يتنسم ذاك العطر الذى طالما أشعره بالأمان . أحس بالبرد , بالحنين إلى ذلك الدفء , برجفة فى الأوصال , و وحشة فى القلب . نهض فى لهفة , و أنكب عليها يقبل قدميها .
    فجأة دوت أجراس الإنذار . هرع الأطباء , و الممرضون إلى غرفة الإنعاش . ساد الهرج و المرج ؛ بعد ممسكاً بقدميها فى ذهول , و نظراته الحائرة تتوسلهم الجواب . لكنهم كانوا عنه منشغلين , أحضروا ذاك الجهاز اللعين - كثيراً ما شاهده فى أفلام التلفزيون - رآهم يعرون صدرها , و بدأوا في العد . أتت صافرته معلنه الإنتهاء . حمل كبيرهم ذراعيه متوجهاً فى سرعة إليها . استوقفهم صارخاً بصوت متهدج , و الدموع تنهمر من عينيه:
    - لأ.. خلاص .. !! سيبوها ترتاح بقه..
    ابتسمت له ابتسامتها الأخيرة في رضى , و أغمضت عينيها بسلام .
    إذا لم يسعدك الحظ بقراءة الحكاوي بعد
    فتفضل(ي) هنا


    ولا تنسوا أن تخبرونا برأيكم
  • أحمد أبوزيد
    أديب وكاتب
    • 23-02-2010
    • 1617

    #2
    أستاذنا الفاضل

    قصة رائعة

    الأرة المخلصة الحنونة

    لا تقدر بكنوز الدنيا

    تحياتى

    تعليق

    • صادق حمزة منذر
      الأخطل الأخير
      مدير لجنة التنظيم والإدارة
      • 12-11-2009
      • 2944

      #3
      [align=center]
      إن التعبير عن حالة الوداع الأخير كثيرا ما شغلت الكتاب والمبدعين

      والمهم في هذا الموضوع هو أن هناك شخص راحل وشخص باق

      يكتب عن الذي رحل عن الدنيا ليعيش في داخل الكاتب وهنا تبدأ

      إشكالية الإبداع الكبرى فقد لا يستطيع الكاتب ولا حتى في لحظة صفاء

      نفس أن يفصل ذات الراحل عن ذاته هو فيصبح الأمر وكأن الراحل مجرد

      صورة محدودة يرسمها الكاتب وفق مشاعره وأحاسيسه هو التي كثيرا ما تتعرض

      للتغير والانقلاب في مسارات أخرى وهنا تبدأ الحالة الحقيقية للنفس في وقفة مع الذات

      تصور مشاعرنا .. فقط مشاعرنا .. حبنا أو كرهنا للشخص الذي نكتب عنه ...



      د. أشرف كمال .. تحيتي لك

      [/align]




      تعليق

      يعمل...
      X