بين الأفكار والفِكَر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فريد البيدق
    عضو الملتقى
    • 31-10-2007
    • 801

    بين الأفكار والفِكَر

    شاع إطلاق "الأفكار" جمعا للفكرة على الرغم من كونها جمعا لكلمة "الفِكْر" لا الفكرة، وعلى الرغم من شيوع كلمة "الفِكَر" في أغنية سائرة سيرورة كبيرة يقول شاعرها من بحر الرمل المجزوء:
    هذه الدنيا كتاب ** أنت فيه الْفِكَر
    وهنا أوضح هذه المعلومة بذكر مفرد الجمع "الْأَفْكَار" وجمع المفرد "الْفِكَرة" من مصدرين لغويين أولهما تراثي، وآخرهما حديث.

    1- المصباح المنير أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري
    [ف ك ر] الفِكْرُ: بالكسر تردد القلب بالنظر والتدبر لطلب المعاني، ولي في الأمر "فِكْرٌ" أي نظر وروية، و"الفَكْرُ" بالفتح مصدر "فَكَرْتُ" في الأمر من باب ضرب، و"تَفَكَّرْتُ" فيه، و"أَفْكَرْتُ" بالألف. و"الفِكْرَةُ" اسم من "الافِتِكَارِ" مثل العبرة والرحلة من الاعتبار والارتحال وجمعها "فِكَرٌ" مثل سدرة وسدر، ويقال: "الفِكْرُ" ترتيب أمور في الذهن يتوصل بها إلى مطلوب يكون علما أو ظنا.

    2- المعجم الوسيط- مجمع اللغة العربية بمصر
    (الفِكْر): إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة مجهول، ويقال: لي في الأمر فكر: نظر وروية، وما لي في الأمر فكر: ما لي فيه حاجة ولا مبالاة (ج) أَفْكَار.
    (الفِكْرَة): الفكر. و- الصورة الذهنية لأمر ما (ج) فِكَر.

  • مهند حسن الشاوي
    عضو أساسي
    • 23-10-2009
    • 841

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة فريد البيدق مشاهدة المشاركة
    شاع إطلاق "الأفكار" جمعا للفكرة على الرغم من كونها جمعا لكلمة "الفِكْر" لا الفكرة، وعلى الرغم من شيوع كلمة "الفِكَر" في أغنية سائرة سيرورة كبيرة يقول شاعرها من بحر الرمل المجزوء:
    هذه الدنيا كتاب ** أنت فيه الْفِكَر
    وهنا أوضح هذه المعلومة بذكر مفرد الجمع "الْأَفْكَار" وجمع المفرد "الْفِكَرة" من مصدرين لغويين أولهما تراثي، وآخرهما حديث.

    1- المصباح المنير أحمد بن محمد بن علي الفيومي المقري
    [ف ك ر] الفِكْرُ: بالكسر تردد القلب بالنظر والتدبر لطلب المعاني، ولي في الأمر "فِكْرٌ" أي نظر وروية، و"الفَكْرُ" بالفتح مصدر "فَكَرْتُ" في الأمر من باب ضرب، و"تَفَكَّرْتُ" فيه، و"أَفْكَرْتُ" بالألف. و"الفِكْرَةُ" اسم من "الافِتِكَارِ" مثل العبرة والرحلة من الاعتبار والارتحال وجمعها "فِكَرٌ" مثل سدرة وسدر، ويقال: "الفِكْرُ" ترتيب أمور في الذهن يتوصل بها إلى مطلوب يكون علما أو ظنا.

    2- المعجم الوسيط- مجمع اللغة العربية بمصر
    (الفِكْر): إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة مجهول، ويقال: لي في الأمر فكر: نظر وروية، وما لي في الأمر فكر: ما لي فيه حاجة ولا مبالاة (ج) أَفْكَار.
    (الفِكْرَة): الفكر. و- الصورة الذهنية لأمر ما (ج) فِكَر.
    الأستاذ فريد البيدق
    طاب يومك
    ما ذكرتَه أنت هنا هو رأي طبعاً وليس أمراً مطلقاً، فالمعاجم القديمة لم تذكر جمعاً لمفردتي (فكر) و(فكرة) انظر مثلاً : العين والصحاح والمحيط في اللغة والتهذيب ومعجم مقاييس اللغة وأساس البلاغة.

    خلا ما نسب الى ابن دريد من أنه جمع فكر على أفكار؛ بل نسبوا الى سيبويه إنكاره لهذا الجمع؛

    قال ابن سيدة (458هـ) في المحكم : (الفَكْر، والفِكْر: إعمال الخاطر في الشيء. قال سيبويه: ولا يُجْمَع الفِكْر ولا العِلْم ولا النَظَر. وقد حَكَى ابن دُرَيد في جَمْعه: أفكاراً. والفِكرة: كالفِكْر).
    وكررها صاحب اللسان وصاحب التاج
    قال في اللسان: (الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الخاطر في الشيء؛ قال سيبويه: ولا يجمع الفِكْرُ ولا العِلْمُ ولا النظرُ، قال: وقد حكى ابن دريد في جمعه أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وقد فَكَر في الشيء وأَفْكَرَ فيه وتَفَكَّرَ بمعنىً. ورجل فِكِّير، مثال فِسِّيق، وفَيْكَر: كثير الفِكْر؛ الأَخيرة عن كراع. الليث: التَّفَكُّر اسم التَّفْكِير. ومن العرب من يقول: الفِكْرُ الفِكْرَة، والفِكْرى على فِعْلى اسم، وهي قليلة. الجوهري: التَّفَكُّر التأَمل، والاسم الفِكْرُ والفِكْرَة، والمصدر الفَكْر، بالفتح. قال يعقوب: يقال: ليس لي في هذا الأَمرِ فكْرٌ أَي ليس لي فيه حاجة، قال: والفتح فيه أَفصح من الكسر).




    وقال في التاج : (الفِكْر، بالكَسْر، ويُفْتَح: إِعمالُ النَّظَر هكذا في النُّسَخ. وفي المُحْكَمِ: إِعمالُ الخاطِر في الشَّيْءِ، كالفِكْرَة، والفِكْرَى، بكسْرِهما، الأَخِيرَة نَقَلَهَا اللَّيْث، قال: وهِيَ
    قليلةٌ، ج أَفْكَارٌ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ. وقال سِيبَوَيْه: ولا يُجْمَعُ الفِكْرُ ولا العِلْمُ ولا النَّظَرُ).

    ولم أقع - بحسب ما أطلعت - على هذا الجمع في الشعر القديم وما بعده حتى العصر العباسي، حيث استعمله بعض الشعراء في أشعارهم

    قال البحتري:
    إِذا جالَتِ الأَفكارُ فيكَ تَبَيَّنَت *** بِأَنَّكَ لا تَحوي مَكارِمَكَ الفِكرُ
    وقال المتنبي:
    يَدِقُّ عَلى الأَفكارِ ما أَنتَ فاعِلٌ *** فَيُترَكُ ما يَخفى وَيُؤخَذُ ما بَدا
    ...
    أما الفيومي والمجمع وذكرهما لهذين الجمعين فإنهما قد قاسا الجمع قياساً، والقياس هنا صحيح طبعاً
    فكل كلمة مفردها ثلاثي على وزن (فِعْل) يكون جمعها على (أفعال) جمع قلّة
    نحو حِمْل أحمال ومنها فِكْر أفكار
    وكل كلمة مفردها ثلاثي على (فِعْلة) يكون جمعها على (فِعَل) جمع كثرة
    نحو حِجّة حِجَج، وكِسْرة كِسَر وفِريَة فِرى ومنها فِكرة فِكَر
    وهنا تظهر حاجة اللغوي الى علم الصرف، فاللغة ترصد وتحصر، والصرف يتصرف ويعالج ويشتق ويخلق .. فتتكاثر اللغة وتنمو وتؤدي معاني أكثر وأوسع
    هذا ما سمح به القلم، أتمنى أن أكون قد أفدت
    مع وافر التقدير والاحترام
    أخوك
    مهند حسن الشاوي


    [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

    تعليق

    • فريد البيدق
      عضو الملتقى
      • 31-10-2007
      • 801

      #3
      بارك الله تعالى حرفك أيها الحبيب مهند!
      ما جئتَ به أيها الحبيب يؤكد ما ذهبتُ إليه!

      تعليق

      • محمد فهمي يوسف
        مستشار أدبي
        • 27-08-2008
        • 8100

        #4
        الفاضلان الأستاذان فريد البيدق
        ومهند حسن الشاوي

        جزاكما الله خيرا , على ما أوردتماه عن ( الأفْكَار والفِكَر )
        في جمع : الفِكْر , والفكرة
        وما تمثلتما به من الشعر العربي الموروث :

        هذه الدنيا كتابٌ = أنت فيه الفِكَر

        جمعا لفكرة .

        وقول البحتري :
        إذا جالت الأفكار فيك تبينت = بأنك لا تحوي مكارمك الفِكْر
        وقول المتنبي :
        يدق على الأفكار ما أنت فاعل ..........

        في جمع : الفِكر أو الفَكر .

        فلا خلاف ولا تناقض في كلامكما الطيب .

        ولا غضاضة في استخدام الأفكار ؛ أو الفِكَر

        ولكل مقام مقال كما يقول أهل البلاغة .

        تعليق

        • فريد البيدق
          عضو الملتقى
          • 31-10-2007
          • 801

          #5
          بورك حرفك أيها المتألق محمد!

          تعليق

          يعمل...
          X