التأنيث والتذكير بين آيتي (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْل)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهند حسن الشاوي
    عضو أساسي
    • 23-10-2009
    • 841

    #16
    [align=center]

    اتفق النحاة والصرفيون لا سيما المحققين منهم على أن اسم الجنس الجمعي يجوز تذكيره وتأنيثه، والنخل اسم جنس جمعي يجوز تذكيره وتأنيثه، وكثر ذلك في القرآن الكريم، بحيث وردت أكثرها مؤنثة
    كما في قوله تعالى :
    (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ) [ق10]
    وقوله تعالى :
    ( وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ) [الأنعام99]
    وقوله تعالى:
    (وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ) [الرحمن11]
    وقوله تعالى:
    (وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ) [الشعراء148]
    وهذا الاستعمال القرآني في تأنيث النخل مع اتفاق المفسرين على اعتبار (خاوية) صفة للنخل في قوله تعالى
    (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) [الحاقة7].
    يغنينا عن تجشم القول بكونه جر بالمجاورة، لأن القول أنه نعت للنخل ظاهر لا يحتاج تكلف التأويل، ولاتفاق كلمة المفسرين عليه.
    وبعد هذا الكلام الواضح ..أجد أننا نريد أن ننقل آراء العلماء بدقة ليستفيد منها القارئ غير المطلع، لأنها أمانة في أعناقنا نؤديها إليهم، لذا فذكر ما اتفق عليه أساطين الفن أولى ..

    [/align]
    [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

    تعليق

    • منذر أبو هواش
      أديب وكاتب
      • 28-11-2007
      • 390

      #17
      هل يشبهون النخل أم يشبهون أعجازه ...؟

      الخلاف هنا في أصله وفي أساسه ليس خلافا على جواز تذكير وتأنيث اسم الجنس الجمعي، وإنما هو خلاف على وجه الشبه : "هل هو النخل أم أعجاز النخل؟"، وهذا الخلاف - كما الخلاف على الجر بالمجاورة - هو خلاف بين العلماء ثابت ومهم وقديم، لا يمكن تجاهله، وليس بمقدور أحد من غير المتخصصين أن ينهيه ههنا بجرة من قلمه!

      اللغة واسعة، والأمانة العلمية تقتضي منا عدم الانحياز وعدم التضييق، علما بأن الخروج عن التفسير غير وارد هنا، وذلك لأن الأعجاز من النخل، والنخل من الأعجاز، وأحدهما إنما يؤدي إلى الآخر، من دون فارق كبير، لكننا نتوخى الدقة، ونحن نمارس مثل هذا النقاش، وهذه الرياضة الفكرية.

      كأنهم أعجاز نخل منقعر (الأعجاز)
      كأنهم أعجاز منقعرة لنخل منقعر (الأعجاز)

      كأنهم أعجاز نخل خاوية (الأعجاز)
      كأنهم أعجاز خاوية لنخل خاوية (الأعجاز)

      فالأعجاز في نهاية الأمر هي المنقعرة،
      والأعجاز في نهاية الأمر هي الخاوية.

      [align=center]

      منذر أبو هواش
      مترجم اللغتين التركية والعثمانية
      Türkçe - Osmanlıca Mütercim
      Turkish & Ottoman Language Translator
      munzer_hawash@yahoo.com
      http://ar-tr-en-babylon-sozluk.tr.gg/

      [/align]

      تعليق

      • مهند حسن الشاوي
        عضو أساسي
        • 23-10-2009
        • 841

        #18
        [align=center]

        هل هناك مصدر يذكر مثل هذا الخلاف حول هذه الآية بالتحديد ؟
        ومن هم العلماء القدماء القائلين بهذا القول في خصوص هذه الآية ؟
        ليتنا نعرف !


        [/align]
        [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

        تعليق

        • منذر أبو هواش
          أديب وكاتب
          • 28-11-2007
          • 390

          #19
          القوم يشبهون الأعجاز في الانقعار وفي الخواء ...

          القوم يشبهون الأعجاز في الانقعار وفي الخواء ...

          لقد ورد في المشاركات السابقة ما يكفي من الاقتباسات والمصادر، والمزيد منها لن يقدم ولن يؤخر إن اختلف الناس في فهم وتفسير تلك الآيات والآراء، فالمفسرون القدماء والمفسرون الجدد بشر مثلنا يخطئون ويصيبون، وهم بالتأكيد يختلفون في أفهامهم، وفي طرق تفسيرهم، والناس أيضا يختلفون في قراءاتهم.

          أنت تنقل، وتحاول ايضاح ما تفهمه من تلك الآيات وتلك المصادر وتلك النصوص وتفسره بطريقتك في أضيق الحدود، وأنا أيضا أحاول ايضاح ما أفهمه من تلك الآيات وتلك المصادر وأفسره بطريقتي بشيء من التوسع، وهذا هو المهم.

          أنت تقول أن المقصود بالانقعار والخواء هو النخل، وأنا أقول أن المقصود بالانقعار والخواء هو أعجاز النخل دون النخل، وذلك لأن الانقعار والخواء وجها شبه، بينما الأعجاز مشبه به.

          إن القوم منقعرون وإنهم خاوون بسبب ما أصابهم، وعلى هذا الأساس فإن تشبيههم بأعجاز النخل يدل على أن الأعجاز من النخل هي المنقعرة وهي الخاوية بالضرورة، ويدل بالتالي على أن تشبيههم بالأعجاز المنقعرة والخاوية للنخل هو المقصود، وهذا على حد فهمي القاصر.

          ولو كان المقصود بالانقعار والخواء هو النخل لكان الأولى أن يشبههم سبحانه بالنخل فيقول:

          كأنهم "نخل منقعر"
          كأنهم "نخل خاوية"

          هذا وجه من الأوجه الموافقة للثابت من اللغة والتفسير، وهو خلاصة ما استطعت أن أفهمه من الآيات ومن تفسيرها في ضوء ما تعلمته من أساتذتي من لغة ومن دين ومن منطق، أقدمه للفائدة لأنني أراه أكثر صحة وصوابا وتحديدا، سواء لدي أوافق هذا الفهم ما تراه أنت أم لم يوافق، وكفى الله المؤمنين، والله أعلم.
          [align=center]

          منذر أبو هواش
          مترجم اللغتين التركية والعثمانية
          Türkçe - Osmanlıca Mütercim
          Turkish & Ottoman Language Translator
          munzer_hawash@yahoo.com
          http://ar-tr-en-babylon-sozluk.tr.gg/

          [/align]

          تعليق

          • مهند حسن الشاوي
            عضو أساسي
            • 23-10-2009
            • 841

            #20
            [align=center]

            راجعت المشاركات السابقة فلم أعثر على مصدر واحد ولا اسم عالم واحد يذكر هذه الآية، ويقول بهذا القول
            فغاية ما ذكرت المصادر التي أتيت بها حضرتك أنها تحدثت عن الجر بالمجاورة، ولم تذكر هذه الآية ؛ لأنها ليست مورداً لها
            مجدداً أقول:
            هل هناك مصدر يذكر مثل هذا الخلاف حول هذه الآية بالتحديد ؟
            ومن هم العلماء القدماء القائلين بهذا القول في خصوص هذه الآية ؟

            أتمنى أن نتعرف أكثر ويتعرف القراء لتعم الفائدة الجميع
            ونحن بانتظار ذكر المصادر والعلماء الذين تناولوا الآية بهذا المعنى الذي ذهبت إليه
            مع صادق الود والاحترام

            [/align]
            [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

            تعليق

            • منذر أبو هواش
              أديب وكاتب
              • 28-11-2007
              • 390

              #21
              إنها وجهات نظر ...

              جاء في تفسير القرطبي:

              "قوله تعالى: "فترى القوم فيها" أي في تلك الليالي والأيام. "صرعى" جمع صريع؛ يعني موتى. وقيل: "فيها" أي في الريح. "كأنهم أعجاز" أي أصول. "نخل خاوية" أي بالية؛ قاله أبو الطفيل. وقيل: خالية الأجواف لا شيء فيها. والنخل يذكر ويؤنث. وقد قال تعالى في موضع آخر: "كأنهم أعجاز نخل منقعر" [القمر: 20] فيحتمل أنهم شبهوا بالنخل التي صرعت من أصلها، وهو إخبار عن عظم أجسامهم. ويحتمل أن يكون المراد به الأصول دون الجذوع؛ أي إن الريح قد قطعتهم حتى صاروا كأصول النخل خاوية أي الريح كانت تدخل أجوافهم فتصرعهم كالنخلة الخاوية الجوف. وقال ابن شجرة: كانت الريح تدخل في أفواههم فتخرج ما في أجوافهم من الحشو من أدبارهم، فصاروا كالنخل الخاوية. وقال يحيى بن سلام؛ إنما قال "خاوية" لأن أبدانهم خوت من أرواحهم مثل النخل الخاوية. ويحتمل أن يكون المعنى كأنهم أعجاز نخل خاوية عن أصولها من البقاع؛ كما قال تعالى: "فتلك بيوتهم خاوية" [النمل: 52] أي خربة لا سكان فيها. ويحتمل الخاوية بمعنى البالية كما ذكرنا؛ لأنها إذا بليت خلت أجوافها. فشبهوا بعد أن هلكوا بالنخل الخاوية."

              فماذا يعني القرطبي بقوله: "ويحتمل أن يكون المراد به الأصول دون الجذوع؛ أي إن الريح قد قطعتهم حتى صاروا كأصول النخل خاوية"؟ ومن أين جاء القرطبي بهذا الاحتمال؟ واستنادا إلى ماذا؟ أم تراه هو الآخر كان (متوهما لأنه لم يلحظ الحركة الإعرابية، وباعتقاده أن مثل هذا التصور قد يخفى على النحاة والمفسرين والباحثين)؟!

              أعتقد أن هناك خلطا بين الردود على المشاركة الأصلية من جانب والردود على المشاركات الهامشية لآخرين في مواضيع جانبية أخرى ذات علاقة أو خارجة عن صلب الموضوع الرئيسي، وربما كان هناك سوء في فهم المراد من الكلمات والعبارات لأغراض نقاشية بحتة، وأنا من جانبي لا أرى فائدة في التوقف عند مثل هذه الملاحظات الهامشية ذات الأهداف الجانبية.

              وجهة نظركم كانت واضحة منذ البداية، وأنا شخصيا انتهيت من ابداء وجهة نظري في الموضوع، والأمر بعد كل هذا متروك للقارئ، والله أعلم.

              وشكر الله سعيكم ...

              [align=center]

              منذر أبو هواش
              مترجم اللغتين التركية والعثمانية
              Türkçe - Osmanlıca Mütercim
              Turkish & Ottoman Language Translator
              munzer_hawash@yahoo.com
              http://ar-tr-en-babylon-sozluk.tr.gg/

              [/align]

              تعليق

              • مهند حسن الشاوي
                عضو أساسي
                • 23-10-2009
                • 841

                #22
                [align=center]

                أعتقد أننا وصلنا الى نتائج جيدة من خلال هذا الحوار الأدبي البناء
                ويمكن للقارئ اللبيب، والمتتبع المثقف الجاد أن يصل الى قناعة حول الموضوع الأصل وهو:
                (اسم الجنس الجمعي وجواز تذكيره وتأنيثه)
                بحيث صارت الآراء واضحة والأدلة معروضة أمامه بوضوح، وتبين موضوع اسم الجنس الجمعي لدى الجميع
                كما أنه يمكن أن يصل الى قناعة جيدة حول الآيتين الكريمتين من خلال هذا الحوار اللغوي والتفسيري مما عرضنا عليه من المصادر والأقوال
                أتمنى أن تعم الفائدة الجميع، وأن نعيد حب لغتنا ولغة قرآننا العظيم وبلاغته الإعجازية الى النفوس


                تحياتي للجميع


                [/align]
                [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

                تعليق

                يعمل...
                X