[align=justify]
[align=justify]
فساد الأخلاق بتحليل شخصية قابيل
حيث قابيل يعد نموذج المأساة السوداء والتى يتجلى خصائص بطلها انه من اصحاب النفس الأمارة بالسوء والتى ترتكب فيها الزلة بقصد وتعمد .
قصة قابيل كونها تتعرض لشخصية مكابرة تعسة حزينة سقط فى الامتحان , وارتكب الخطيئة عامدا متعمدا كانت السبب في تحويل حياته من السعادة إلي الشقاء بالخسران الكبير والندم العظيم .
يرجع خطأ قابيل بدافع أخلاقه الفاسدة المشبعة بالحقد والحسد والغيرة والغيظ والنقص والعناد ، ولسلوكه المنحرف من جراء الطمع والجشع والأنانية ، وإلي ثقته الزائدة فى قدراته الذاتية بالإصرار والتوكيد على ما يريد – لأقتلنك - دون رجوع لأى سبب من الأسباب ، رغم وجود التنبيه والإعلام والإخبار والتعريف تبوء بإثمى وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين .
وتلك توضح سماته الشخصية كنموذج لطبيعة الشر من فساد الأخلاق من العناد والمكابرة والأنانية والتكبر والغطرسة وضلال القلب وظلام العقل .
رغم أنه ترافقه وتواجهه وتصارعه وتنصحه شخصية أخرى وديعة طيبة أقرب الناس له أخوه هابيل ، نموذج البطولة الخيرة المتواضعة الوديعة المقاومة الممانعة وهو من وقع عليه الفعل , الناجح فى الابتلاء ، مع أنه كان قادرا على الفعل ورد الأذى والضرر عن نفسه ، ومع ذلك لم يفعل ، مما استوجب علينا احترامه وإكباره والخوف والإشفاق والمؤازرة له , مما يتهدد حياته من مخاطر وفواجع ورعب وقلق على يد أخيه أقرب الناس له ، مما تثير كل أحاسيسنا وتستنهض كل خوفنا إلى ذروتها ، وتستجيش وتستنفر كل مشاعرنا الإنسانية ، وهو يتمسك بإصرار وصبر وعزم لا يلين على النجاح فى الاختبار الثانى مستعدا أن يضحى بنفسه ويفجعها على ألا يعصى الله ، ولم يقابل الشر بالشر ولم يرد الأذى بالأذى ، ولم يقاوم إلا بالتي هى أحسن حيث قدّم النُصح والإرشاد والتوضيح لأخيه عن عاقبة ما سيناله من عقاب سيوجبه الله ويحكم به عليه .
عرف قابيل ما يعرفه من شرع الله وما ذكره ونصحه به أخوه من حسن خلقه وخوفه من الله ، ومع ذلك لم يرتدع ولم ينتصح ولم يتراجع ولم يتعظ ولم يخف من عقاب الله وحكمه ، وقام بإصرار ونية كاملة بإتمام الفعل وقتل وارتكب الخطيئة ، ولو لم يكن كامل الوعي تام النية والقصد لكانت زلة أوجب الله على نفسه أن يغفرها له ، ولكنه فعلها بقصد ونية قتل عامدا متعمدا فحزنا على أخيه الذى وقع عليه الفعل – هابيل - الطيب المؤمن التقى المسالم الناصح , وبكينا من أجله وما آل إليه مصيره المؤلم التعس الذي لا يستحقه . بينما استحق قابيل العقاب بأن كشف الله له جهله وأرسل له من به يعرف أنه جاهل خاسر ساقط فى الاختبار للمرة الثانية ، بدوافعه الخبيثة الفاسدة المسيطرة عليه التى هى أسباب مأساته الحقيقية لا سواها , التى دفعته لارتكاب الخطيئة التى ارتكبها متجاهلا حقيقة توابع الجريمة ومردودها عليه ، التي تحول حياته من السعادة إلي الشقاء ، فيستبين جهله ويجر أذيال الخسارة وينهار من الندم ويرفل فى الحسرة ويغرق فى الدموع ، معلنا أنه خسر وأنه نادم وأنه ليس أمامه من باب غير التوبة إلى الله عساه أن يتقبلها منه , وهو يبكى لا يهمه كرامته ولا مكانته ولا ما حققه ولا ما كان يهدف إليه أو أى شيء آخر وتكون تلك النهاية التى لا يجب أن تعطى أى إشارة له - ولا لنا - تريحه أو تطمئنه من أن الله قبل توبته .
لماذا دخل قابيل فى صراع مع القوة العليا – الله - يحمله تحدى حكمها وعناده وغروره وحسده وغيرته وطمعه ؟!
عندما ابتلاه بعدم قبول قربانه فعاند القوة العليا التى تقبلت من هابيل وحكمت له بالنجاح فى الابتلاء ، بينما حكمت له أنه سقط فيه , فقرر أن يقتل أخاه حسدا وغيرة وعنادا فى القوة العليا التى يعرف أنه ليس بمقدوره التفوق عليها ، ولكنه ظن أن بمقدوره التفوق على إرادتها فيما يتجلى أمامه ، وذلك بعصيانها والإتيان بعكس إرادتها فقتل أخاه ، ولكنه لم يستطع التواصل بنجاح كما كان يظن ، للدرجة التى توقف فيها عن الفعل لعدم معرفته ماذا يفعل بما أوقع نفسه فيه من اختيار وعناد ، احتار فى كيفية التصرف فى جسده وظل على حاله أمدا بعيدا ، حتى شعر بالانهزام الداخلي والقهر النفسى من نفسه قبل أن تهزمه القوة العليا أو توضح له عجزه وتواضعه وخسارته ، التى تتعطف عليه وتكشف له انهزامه لتسخر منه وتبين له خسارته وجهله وعدم كمال علمه وقصور معرفته ، فأرسلت له بما هو دونه بمراحل حيوان لا يعقل لكى يعلمه ما لم يعرفه هو ولم يتوصل إليه بعقله المفضل به عمن سيعلمه ، وقبل رغم تكبره أن يتعلم ، ولما تعلم وعرف شعر بالخسارة ، ومن ثم ندم وتغلب عليه حزن شديد وتحولت حياته من السعادة إلى الشقاء ، من بعد عصيان بسبب جهله ، وظلم بسبب عدم كمال علمه ، وجحود بسبب غروره وصلفه , وحماقة بسبب تسرعه ، وتكبر بسبب طمعه ، يرزح فى الحزن والمعاناة والآلام حتى النهاية . وما من طريق أمامه غير اعترافه بخسارته وندمه وحزنه والتوبة والتذلل لله فيتوب ويتذلل ، وهو منكسر الكرامة كارها للسلطة والمال والولد ، يبتغى رضى الله وحده أن يقبل توبته ، وتكون النهاية التى لا تحسم أقبل الله توبته أم لا ، وهذا مدعاة لنا لأن نخاف أن نخطئ كما أخطأ ونجنى كما يجنى , مما يلهمنا العلاج النفسى الذى يتحقق من خلال الحرص واليقظة والحيطة والحذر.
وما حدث لقابيل هو عنوان ما نطلق عليه المأساة الصغرى وهى مفروضة من الله على الناس جميعا الطائع منها والمذنب.
وتعنى الألم الشديد والمعاناة العظيمة والحزن الكبير الذى لا يستطيع كائن من كان رده أو منعه أو عناده أو مقاومته أو الوقوف ضد مشيئته ، وينتج من الابتلاء - الذى سقط فيه قابيل - والعناد فيه لا يفيد ، والصراع من أجله لا يجدي وتحديه مستحيل ؛ لأنه من الله الذى خلق الموت والحياة ؛ ليختبر الناس أيهم يعمل خيرا ويخلصه ، وهو العزيز الذي لا يعجزه شيء ، الغفور لمن يتوب منهم ويتمسك بطاعته . وليس بوسع أحد أن يهرب من هذا الاختبار لأنه واقع به ومتحقق لا محالة ؛ حتى لا يظن الناس أن بوسعهم أن يقولوا آمنا دون امتحان واختبار لقولهم هذا .
ولكن الاختبار لا يفقد فيه الإنسان حياته ، ولكن النجاح فيه ليس صعبا مع أنه مكلف تكلفة كبيرة يخسر فيه الإنسان إما أسباب سعادته وإما أدوات قوته ، و يستطيع أن يستعيد أسباب سعادته ، أو أدوات قوته ويواصل حياته نحو السعادة حتى منتهاه الطبيعي الحتمي الذى ينتهي إليه جميع الناس وجميع الخلائق وهو الموت.
ويتجلى الصراع والنجاح فى صد ما يتهدد بعض سعادته أو بعض أسباب قوته ، ولكن الصراع النبيل يتجلى فى الكيفية التى تجعله ينجح فى تحمل آثار البلوى ، وكيفية الخروج منها نحو اكتساب واستعادة أسباب سعادته وأدوات قوته دون أن يخطئ الخطأ الكبير العظيم بنية وتعمد كما وقع فيه قابيل ولم يتحمله وسقط فيه ، مما يحمله على عدم الرجوع ويلتزم جادة الصواب من طريق مستقيم غير معاند للقوة العليا ولا متحد لمشيئتها بدعوى أنه أخطأ وواصل الخطأ الذى يوصله إلى الضلال ويورده مورد الهلاك ، ولا تساعده القوة العليا بكشفه له هذا الضلال بل تزينه وتجمله له , مما لا يعرف للحق طريقا ولا للهدى سبيلا ولا للنجاة سلاحا مرة أخرى . ويظل الأمل فى النجاح والنجاة معقودا على قمة المحاربة والانتصار والتفوق ألا يدخل نفسه فى صراع هو لا يقدر عليه ، يتأتى من عناد ومجابهة القوة العليا نفسها ، مما يحتم ويستوجب على نفسه الهزيمة والبلية العظيمة التى لا تبقى ولا تذر عليه ،
ومما سبق نستطيع أن نوضح بعضا من سمات وخصائص بطل المأساة السوداء الشخصية ، وعنوانها قابيل ,
بينما يمثل اخوه هابيل بطل المأساة الإلهية .
وتتنوع المأساة إلى ثلاثة انواع رئيسية :
المأساة السوداء
المأساة الإلهية
المأساة العظيمة
الشخصية منها والقومية
[/align]
[/align]
[align=justify]
فساد الأخلاق بتحليل شخصية قابيل
حيث قابيل يعد نموذج المأساة السوداء والتى يتجلى خصائص بطلها انه من اصحاب النفس الأمارة بالسوء والتى ترتكب فيها الزلة بقصد وتعمد .
قصة قابيل كونها تتعرض لشخصية مكابرة تعسة حزينة سقط فى الامتحان , وارتكب الخطيئة عامدا متعمدا كانت السبب في تحويل حياته من السعادة إلي الشقاء بالخسران الكبير والندم العظيم .
يرجع خطأ قابيل بدافع أخلاقه الفاسدة المشبعة بالحقد والحسد والغيرة والغيظ والنقص والعناد ، ولسلوكه المنحرف من جراء الطمع والجشع والأنانية ، وإلي ثقته الزائدة فى قدراته الذاتية بالإصرار والتوكيد على ما يريد – لأقتلنك - دون رجوع لأى سبب من الأسباب ، رغم وجود التنبيه والإعلام والإخبار والتعريف تبوء بإثمى وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين .
وتلك توضح سماته الشخصية كنموذج لطبيعة الشر من فساد الأخلاق من العناد والمكابرة والأنانية والتكبر والغطرسة وضلال القلب وظلام العقل .
رغم أنه ترافقه وتواجهه وتصارعه وتنصحه شخصية أخرى وديعة طيبة أقرب الناس له أخوه هابيل ، نموذج البطولة الخيرة المتواضعة الوديعة المقاومة الممانعة وهو من وقع عليه الفعل , الناجح فى الابتلاء ، مع أنه كان قادرا على الفعل ورد الأذى والضرر عن نفسه ، ومع ذلك لم يفعل ، مما استوجب علينا احترامه وإكباره والخوف والإشفاق والمؤازرة له , مما يتهدد حياته من مخاطر وفواجع ورعب وقلق على يد أخيه أقرب الناس له ، مما تثير كل أحاسيسنا وتستنهض كل خوفنا إلى ذروتها ، وتستجيش وتستنفر كل مشاعرنا الإنسانية ، وهو يتمسك بإصرار وصبر وعزم لا يلين على النجاح فى الاختبار الثانى مستعدا أن يضحى بنفسه ويفجعها على ألا يعصى الله ، ولم يقابل الشر بالشر ولم يرد الأذى بالأذى ، ولم يقاوم إلا بالتي هى أحسن حيث قدّم النُصح والإرشاد والتوضيح لأخيه عن عاقبة ما سيناله من عقاب سيوجبه الله ويحكم به عليه .
عرف قابيل ما يعرفه من شرع الله وما ذكره ونصحه به أخوه من حسن خلقه وخوفه من الله ، ومع ذلك لم يرتدع ولم ينتصح ولم يتراجع ولم يتعظ ولم يخف من عقاب الله وحكمه ، وقام بإصرار ونية كاملة بإتمام الفعل وقتل وارتكب الخطيئة ، ولو لم يكن كامل الوعي تام النية والقصد لكانت زلة أوجب الله على نفسه أن يغفرها له ، ولكنه فعلها بقصد ونية قتل عامدا متعمدا فحزنا على أخيه الذى وقع عليه الفعل – هابيل - الطيب المؤمن التقى المسالم الناصح , وبكينا من أجله وما آل إليه مصيره المؤلم التعس الذي لا يستحقه . بينما استحق قابيل العقاب بأن كشف الله له جهله وأرسل له من به يعرف أنه جاهل خاسر ساقط فى الاختبار للمرة الثانية ، بدوافعه الخبيثة الفاسدة المسيطرة عليه التى هى أسباب مأساته الحقيقية لا سواها , التى دفعته لارتكاب الخطيئة التى ارتكبها متجاهلا حقيقة توابع الجريمة ومردودها عليه ، التي تحول حياته من السعادة إلي الشقاء ، فيستبين جهله ويجر أذيال الخسارة وينهار من الندم ويرفل فى الحسرة ويغرق فى الدموع ، معلنا أنه خسر وأنه نادم وأنه ليس أمامه من باب غير التوبة إلى الله عساه أن يتقبلها منه , وهو يبكى لا يهمه كرامته ولا مكانته ولا ما حققه ولا ما كان يهدف إليه أو أى شيء آخر وتكون تلك النهاية التى لا يجب أن تعطى أى إشارة له - ولا لنا - تريحه أو تطمئنه من أن الله قبل توبته .
لماذا دخل قابيل فى صراع مع القوة العليا – الله - يحمله تحدى حكمها وعناده وغروره وحسده وغيرته وطمعه ؟!
عندما ابتلاه بعدم قبول قربانه فعاند القوة العليا التى تقبلت من هابيل وحكمت له بالنجاح فى الابتلاء ، بينما حكمت له أنه سقط فيه , فقرر أن يقتل أخاه حسدا وغيرة وعنادا فى القوة العليا التى يعرف أنه ليس بمقدوره التفوق عليها ، ولكنه ظن أن بمقدوره التفوق على إرادتها فيما يتجلى أمامه ، وذلك بعصيانها والإتيان بعكس إرادتها فقتل أخاه ، ولكنه لم يستطع التواصل بنجاح كما كان يظن ، للدرجة التى توقف فيها عن الفعل لعدم معرفته ماذا يفعل بما أوقع نفسه فيه من اختيار وعناد ، احتار فى كيفية التصرف فى جسده وظل على حاله أمدا بعيدا ، حتى شعر بالانهزام الداخلي والقهر النفسى من نفسه قبل أن تهزمه القوة العليا أو توضح له عجزه وتواضعه وخسارته ، التى تتعطف عليه وتكشف له انهزامه لتسخر منه وتبين له خسارته وجهله وعدم كمال علمه وقصور معرفته ، فأرسلت له بما هو دونه بمراحل حيوان لا يعقل لكى يعلمه ما لم يعرفه هو ولم يتوصل إليه بعقله المفضل به عمن سيعلمه ، وقبل رغم تكبره أن يتعلم ، ولما تعلم وعرف شعر بالخسارة ، ومن ثم ندم وتغلب عليه حزن شديد وتحولت حياته من السعادة إلى الشقاء ، من بعد عصيان بسبب جهله ، وظلم بسبب عدم كمال علمه ، وجحود بسبب غروره وصلفه , وحماقة بسبب تسرعه ، وتكبر بسبب طمعه ، يرزح فى الحزن والمعاناة والآلام حتى النهاية . وما من طريق أمامه غير اعترافه بخسارته وندمه وحزنه والتوبة والتذلل لله فيتوب ويتذلل ، وهو منكسر الكرامة كارها للسلطة والمال والولد ، يبتغى رضى الله وحده أن يقبل توبته ، وتكون النهاية التى لا تحسم أقبل الله توبته أم لا ، وهذا مدعاة لنا لأن نخاف أن نخطئ كما أخطأ ونجنى كما يجنى , مما يلهمنا العلاج النفسى الذى يتحقق من خلال الحرص واليقظة والحيطة والحذر.
وما حدث لقابيل هو عنوان ما نطلق عليه المأساة الصغرى وهى مفروضة من الله على الناس جميعا الطائع منها والمذنب.
وتعنى الألم الشديد والمعاناة العظيمة والحزن الكبير الذى لا يستطيع كائن من كان رده أو منعه أو عناده أو مقاومته أو الوقوف ضد مشيئته ، وينتج من الابتلاء - الذى سقط فيه قابيل - والعناد فيه لا يفيد ، والصراع من أجله لا يجدي وتحديه مستحيل ؛ لأنه من الله الذى خلق الموت والحياة ؛ ليختبر الناس أيهم يعمل خيرا ويخلصه ، وهو العزيز الذي لا يعجزه شيء ، الغفور لمن يتوب منهم ويتمسك بطاعته . وليس بوسع أحد أن يهرب من هذا الاختبار لأنه واقع به ومتحقق لا محالة ؛ حتى لا يظن الناس أن بوسعهم أن يقولوا آمنا دون امتحان واختبار لقولهم هذا .
ولكن الاختبار لا يفقد فيه الإنسان حياته ، ولكن النجاح فيه ليس صعبا مع أنه مكلف تكلفة كبيرة يخسر فيه الإنسان إما أسباب سعادته وإما أدوات قوته ، و يستطيع أن يستعيد أسباب سعادته ، أو أدوات قوته ويواصل حياته نحو السعادة حتى منتهاه الطبيعي الحتمي الذى ينتهي إليه جميع الناس وجميع الخلائق وهو الموت.
ويتجلى الصراع والنجاح فى صد ما يتهدد بعض سعادته أو بعض أسباب قوته ، ولكن الصراع النبيل يتجلى فى الكيفية التى تجعله ينجح فى تحمل آثار البلوى ، وكيفية الخروج منها نحو اكتساب واستعادة أسباب سعادته وأدوات قوته دون أن يخطئ الخطأ الكبير العظيم بنية وتعمد كما وقع فيه قابيل ولم يتحمله وسقط فيه ، مما يحمله على عدم الرجوع ويلتزم جادة الصواب من طريق مستقيم غير معاند للقوة العليا ولا متحد لمشيئتها بدعوى أنه أخطأ وواصل الخطأ الذى يوصله إلى الضلال ويورده مورد الهلاك ، ولا تساعده القوة العليا بكشفه له هذا الضلال بل تزينه وتجمله له , مما لا يعرف للحق طريقا ولا للهدى سبيلا ولا للنجاة سلاحا مرة أخرى . ويظل الأمل فى النجاح والنجاة معقودا على قمة المحاربة والانتصار والتفوق ألا يدخل نفسه فى صراع هو لا يقدر عليه ، يتأتى من عناد ومجابهة القوة العليا نفسها ، مما يحتم ويستوجب على نفسه الهزيمة والبلية العظيمة التى لا تبقى ولا تذر عليه ،
ومما سبق نستطيع أن نوضح بعضا من سمات وخصائص بطل المأساة السوداء الشخصية ، وعنوانها قابيل ,
بينما يمثل اخوه هابيل بطل المأساة الإلهية .
وتتنوع المأساة إلى ثلاثة انواع رئيسية :
المأساة السوداء
المأساة الإلهية
المأساة العظيمة
الشخصية منها والقومية
[/align]
[/align]
تعليق