و كان اكتشاف السنسكريتية ( لغة الهند القديمة ) من طرف وليام جونز السبب الأساس لظهور هذا الفرع من علوم اللغة عند الأوربيين ، حيث وجَّه الأنظار إلى الدراسة المقارنة على أسس علمية والتي كانت نقطة تحول في الدراسة اللغوية في أوربا .
و قد قامت الدراسات اللغوية المقارنة الحديثة بتصنيف اللغات إلى أسر أو مجموعات .
وقد قُسمت اللغات هذه التقسيمات بناءً على مقارنات بينها أثبتت أن هناك أوجهَ شَبَه بينها على المستوى الصوتي و الصرفي و النحوي و المعجمي ، مما يعني أن اللغات المنتمية إلى الأسرة نفسها قد انحدرت من أصل واحد مشترك تفرعت عنه لغات الأسرة كلها .وأشهر النظريات في تقسيم اللغات حسب الأصل المشترك بينها هي التي تُصنِّف اللغات إلى ثلاث فصائل و لكن داخل هذه التصنيفات الثلاث هناك لغاتٌ كثيرة ، وهذه الفصائل هي كالتالي :
أ ـ اللغات السامية الحامية (langues chamito – sémiques) وتضم مجموعتين من اللغات :
1– المجموعة السامية : التي تنقسم بدورها إلى قسمين :
ــ السامية الشمالية : و يوجد ضمنها الأكادية ، و الآشورية ، والكنعانية ، و الآرامية .
ــ السامية الجنوبية : و تشمل العربية ، و الحبشية ، و اليمنية القديمة .
2ــ المجموعة الحامية : التي تضم ثلاثة أقسام :
- الكوشيتية : تشمل الصومالية ، و لغات الجالا ، و الساهو ، و السيداما ...
- البربرية : وهي لغة الأمازيغ سكان شمال إفريقيا الأصليين (المغرب ، تونس ، الجزائر ، ليبيا )
- المصرية : المصرية القديمة ، و القبطية .
6ـ المجموعة الأرمنية : (L . arméniennes )
وتشمل اللغاتُ الطورانية طائفة من اللغات الآسيوية و الأوربية التي لم تُصنَّف ضمن التصنيفين السابقين .