،،حكمة الحزن..//أحلام المصري،،
/
.
هذا المساء يأتيني مرتبكا،
كـخيوط الغسق الراقص تحت وطأة الرياح!
بـصبر الغياب، و حكمة الليل ألقاه..
أنا الغائبة فيك حتى اكتمال نصاب الحزن،
بعضي يراودني عنك و عني،
فـأغمض عين الغضب عليّ مني!
قلبي عصفورٌ ، يعشق المقامرة تحت وابل القلق!
و كأن حبك أتاني،
لـيفتح للحزن إليّ سبيلا!
هذا المساء،
أنا و قهوتي المرة، و بعض الحزن الدفين..
على طاولة المناوشات..في محاكمة الحلم العنيد!
نطرح مسألة العشق ، كاملة التفاصيل،
و قلبي ينتظر قرار الريح!
هل يغمض الوقت عينه عن قلبي و أحزاني!!
ألف امرأةٍ تسكنني..
و أنا لا أشبه أيّا منهن!!
ما زلت عاجزةً عن التفسير:
كيف لهذا الحب أن يحرقني،
يحولني رماد فكرة..ثم في لحظةٍ نورانية..ينفخ في قلبي،
فأكون روحا لا أشبه سواي..
القصيدة اليوم مغامرة..و مقامرة،
فأهلا يا حزن!
أي التحيات تليق بك..؟
إن الحزن إذا نزل بداري دوما أكرمه،
هكذا علمني حبك!
أفتح النوافذ دون مواربة،
أفسح الطريق لزائري..هذا الذي يجيد احتلال الأماكن!
لأنك يا حب أخرجتني من سكينة الفراغ،
إلى ضوضاء الماء، و الضياء..
قررت اعتكاف الروح،
معتصمةً بجبال الصمت..
ففي ضوضاء الحنين،
و عربدة الأشواق..تشرق فلسفةٌ أخرى،
لا تستمد أصولها من عينيك..بل من عمق الأحزان!
ألم أخبرك أني في الحزن أجمل!!
و القصيدة تلبس الحزن شالا..
أدللها..كي ترضى،
رغم ارتباك الوقت!
حيث يولد في عينيك طفل يقيني،
ثم على أطراف غيابك..تحلق غربان أفكاري!
لا تلم صمتي..
فأنا امرأةٌ من وقت..
لا يعنيني إن فقدت الذاكرة،
فالوقت يلد في كل يوم ذاكرة جديدة!
و أنا امرأةٌ من ورد..
تدميني أشواكي و لا تحميني!
صرت امرأة من جنون!
أدرك كيف أعيش بلا ذاكرة..حيث الذكرى موتٌ يتناسل..و أوجاع!
امرأة تحرق جميع المراكب خلفها..عند الرحيل!