بسم الله الرحمن الرحيم
قبل أن أتابع شرح باقي البحور الشعرية لابد لنا أن نتعرف على الضرورات الشعرية التي يجب على طالب تعلم الشعر معرفتها وسأبدأ بتعريفها أولاً
ضرورات الشعر : هي مخالفات لغوية يلجأ إليها الشاعر مع مراعاة القواعد العروضية .
وهذه الضرورات تنقسم إلى قسمين ضرورات قبيحة على الشاعر تجنبها ما أمكنه ذلك وضرورات مستحسنة وهي:
1- صرف مالا ينصرف : كقول الشاعر وقد صرف بيروت وجلق في البيت التالي
قبورٌ ببيروتٍ وأخْرى بحلقٍ ==== تجرُّ عليها للرياح ذيولُ
وأما منع المنصرف عن الصرف فهو غير معتاد ومثاله قول الشاعر وقد منع جامع من الصرف في البيت التالي:
والروض جامعُ والأزاهر بُسْطه === وقنا دل الأترجِّ لاحت في الغدِ
2- قصر الممدود ومد المقصور : كقول أبي تمام وقد قصر الفضاء ومد الهدى :
ورث الندى وحوى النهى وبنى العلا === ورجا الدجى ورمى الفضا بهداء
3- إبدال همزة القطع وصلا كقول الشاعر وقد جعل همزة أعطنيها وصلا :
قلت: عبد العزيز خذْ قال: لبَّي------- كَ اعطينها فقلت: لبَّيكَ ألفا
4-قطع همزة الوصل كقول أبي العتاهية وقد قطع همزة الأمر من بنى فقال إبن في البيت التالي
أيها الباني لهدم الليالي == إبنِ ما شئت ستلقى خرابا
5- تخفيف المشدَّد ويكثر وقوعه في القافية المقيدة المنتهية بحرف صحيح ساكن كقول الشاعر وقد خفَّف شدة تجفُّ :
لي بستانٌ أنيقُ زاهرٌ === غدقٌ تربته ليستْ تجفْ
ومن هذا أيضاً تخفيف الهمزة كقول أمية بن الصلت وقد خفف همزة البارئ
هو الله باري الخلق كلهم === إماءٌ له طوعاً جميعاً وأعبدُ
6- تثقيل المخفف كقول الشاعر وقد شدًّد الميم في الدمِّ :
وقائلةٌ والدًّمُّ يصبغ دمعها === رويدك يابن الست عشرة كم تسري
7- تسكين المتحرك وتحريك الساكن كقول أبي العلاء المعري وقد أسكن جيم رجُل
وقد يقالُ عثار الرِّجل إن عثرتْ ---- ولا يقال عثار الرَّجْلِ إن عثرا
ويكثر هذا في ضمير الغائب أو الغائبة كقول الشاعر وقد سكًّن الهاء في هُوَ :
فالدُّر وهْوَ أجلُّ شيءٍ يُقتنى === ما حط قيمته هوان الغائصِ
وقوله وقد حرَّك الهاء السّاكنة في الزهْرِ :
تبقى صنائعهم في الأرض بعدهم === والغيث إن سار يبقى بعده الزَّهَرُ
8 – تنوين العلم المنادى كقول الشاعر وقد نون المطر :
سلام الله يا مطرٌ عليها ---- وليس عليك يا مطرُ السلام
9- إشباع الحركة لتتحول إلى مدٍ مثل قول امرئ القيس وقد أشبع الكسرة في انجلِ
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي == بصبحٍ وما الإصباح منك بأمثلِ
والإشباع كثير في الضمائر كقول الشاعر وقد أشبع الخاء في أخ فصارت أخا وفي له فصارت لهو :
أخاك أخاك إن من لا أخا لهو == كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاحِ
10- تحريك ميم الجمع كقول زهير بن أبي سلمى وقد حرك ميم ذقتم :
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمو ==== وماهو عنها بالحديث المرجمِ
11- كسر آخر الكلمة إن كان ساكناً كقول عنترة وقد كسر ميم أقدمْ :
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ==== قيل الفوارس ويك عنترَ أقدمِ
وأخيراً فإن هناك بعص الجوازات الأخرى النادرة من الأفضل تجتبها وقد أذكرها في بحث آخر وخاصة فيما يتعلق بمسائل الإشباع والاختلاس في الشعر .
توفيق الخطيب
قبل أن أتابع شرح باقي البحور الشعرية لابد لنا أن نتعرف على الضرورات الشعرية التي يجب على طالب تعلم الشعر معرفتها وسأبدأ بتعريفها أولاً
ضرورات الشعر : هي مخالفات لغوية يلجأ إليها الشاعر مع مراعاة القواعد العروضية .
وهذه الضرورات تنقسم إلى قسمين ضرورات قبيحة على الشاعر تجنبها ما أمكنه ذلك وضرورات مستحسنة وهي:
1- صرف مالا ينصرف : كقول الشاعر وقد صرف بيروت وجلق في البيت التالي
قبورٌ ببيروتٍ وأخْرى بحلقٍ ==== تجرُّ عليها للرياح ذيولُ
وأما منع المنصرف عن الصرف فهو غير معتاد ومثاله قول الشاعر وقد منع جامع من الصرف في البيت التالي:
والروض جامعُ والأزاهر بُسْطه === وقنا دل الأترجِّ لاحت في الغدِ
2- قصر الممدود ومد المقصور : كقول أبي تمام وقد قصر الفضاء ومد الهدى :
ورث الندى وحوى النهى وبنى العلا === ورجا الدجى ورمى الفضا بهداء
3- إبدال همزة القطع وصلا كقول الشاعر وقد جعل همزة أعطنيها وصلا :
قلت: عبد العزيز خذْ قال: لبَّي------- كَ اعطينها فقلت: لبَّيكَ ألفا
4-قطع همزة الوصل كقول أبي العتاهية وقد قطع همزة الأمر من بنى فقال إبن في البيت التالي
أيها الباني لهدم الليالي == إبنِ ما شئت ستلقى خرابا
5- تخفيف المشدَّد ويكثر وقوعه في القافية المقيدة المنتهية بحرف صحيح ساكن كقول الشاعر وقد خفَّف شدة تجفُّ :
لي بستانٌ أنيقُ زاهرٌ === غدقٌ تربته ليستْ تجفْ
ومن هذا أيضاً تخفيف الهمزة كقول أمية بن الصلت وقد خفف همزة البارئ
هو الله باري الخلق كلهم === إماءٌ له طوعاً جميعاً وأعبدُ
6- تثقيل المخفف كقول الشاعر وقد شدًّد الميم في الدمِّ :
وقائلةٌ والدًّمُّ يصبغ دمعها === رويدك يابن الست عشرة كم تسري
7- تسكين المتحرك وتحريك الساكن كقول أبي العلاء المعري وقد أسكن جيم رجُل
وقد يقالُ عثار الرِّجل إن عثرتْ ---- ولا يقال عثار الرَّجْلِ إن عثرا
ويكثر هذا في ضمير الغائب أو الغائبة كقول الشاعر وقد سكًّن الهاء في هُوَ :
فالدُّر وهْوَ أجلُّ شيءٍ يُقتنى === ما حط قيمته هوان الغائصِ
وقوله وقد حرَّك الهاء السّاكنة في الزهْرِ :
تبقى صنائعهم في الأرض بعدهم === والغيث إن سار يبقى بعده الزَّهَرُ
8 – تنوين العلم المنادى كقول الشاعر وقد نون المطر :
سلام الله يا مطرٌ عليها ---- وليس عليك يا مطرُ السلام
9- إشباع الحركة لتتحول إلى مدٍ مثل قول امرئ القيس وقد أشبع الكسرة في انجلِ
ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي == بصبحٍ وما الإصباح منك بأمثلِ
والإشباع كثير في الضمائر كقول الشاعر وقد أشبع الخاء في أخ فصارت أخا وفي له فصارت لهو :
أخاك أخاك إن من لا أخا لهو == كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاحِ
10- تحريك ميم الجمع كقول زهير بن أبي سلمى وقد حرك ميم ذقتم :
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتمو ==== وماهو عنها بالحديث المرجمِ
11- كسر آخر الكلمة إن كان ساكناً كقول عنترة وقد كسر ميم أقدمْ :
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ==== قيل الفوارس ويك عنترَ أقدمِ
وأخيراً فإن هناك بعص الجوازات الأخرى النادرة من الأفضل تجتبها وقد أذكرها في بحث آخر وخاصة فيما يتعلق بمسائل الإشباع والاختلاس في الشعر .
توفيق الخطيب