[align=justify]
معايير عظـــم القصـــــة والرواية والملحمة
أولا : الصراع
وقد يكون الصراع بين قوتين غير متكافئتين وهو الأفضل ؛ ليخلق بداخلنا خوفا وشفقة على الطرف الأضعف فيهما وعادة تكون الشخصية الرئيسية أى البطل ؛ لأن كل قصة لابد أن يكون لها بطل ، والبطولة لا تتأتى إلا من خلال شخص يمتلك قوة أضعف ضد قوة أقوى وأكبر ومع ذلك ينازع ويصارع بها حتى يتغلب على القوى المصارعة الأقوى منه وينتصر عليها لأن هناك بطلا له حاجة يريد أن يحصل عليها وله هدف يريد تحقيقه 0 وهذه الحاجة وذلك الهدف تخلق صراعا ؛ لأن البطل لا يعيش بمفرده فى الدنيا يفعل فيها ما يريد ، ويأخذ ما يريد ، دون أن يعترضه أحد ، وحتى إن كان لا يعترضه أحد فلا بد أن نصنع له من يعترضه ويقف فى طريقه ، وإلا بالعقل كيف يكون بطلا إذا لم يجابه ويصارع ويحارب آخرين من أجل الفوز بما يريد؟ وألا تحصل جميع الشخصيات وجميع الناس على ما تريد بدون عناء ولا صراع ولا تعب وكلنا أصبحنا أبطالا ولكن على من؟! إذن لا بد من خلق صراع ، أولا لأنه قدر من الله على جميع خلقه ، وثانيا لا قصة بدون صراع ، والصراع هو أساس كل عمل قصصي ، ولكي توسع القصة وقد رسمت ملامح الشخصية البطل ، وحددت ما تريده تلك الشخصية ، وتكشف ما هدفها حينئذ بوسعك أن تخلق له عقبات وراء عقبات أمام تحقيق الشخصية حاجتها وما تريد الوصول إليه ، لأن الحاجات تولد الصراع ، فما من شىء ستجده سهلا ولا يتنازع عليه آخرون ، وإلا كان هذا الشيء معدوم القيمة وما دام معدوم القيمة لك ولى فما حاجة الشخصية له.؟!
عليك أنت أن تكون بارعا فى خلق الصراع بين شخوص قصتك - إذ لا قصة أصلا بدون صراع - فألقى فى طريق الشخوص عقبات شديدة أمام حاجاتهم وأهدافهم فكلما استطعت أن تخلق عقبات أمامهم أجج ذلك من نار الصراع ، ونار الصراع هى وقود محرك القصة ودفعها نحو الأمام بتأزم وتشويق وغموض نحو خاتمتها ، والصراع بمثابة البنزين للعربة ، فهل هناك عربة تسير من غير وقود !!؟؟
أولا : صراع داخلى
صراع فى الشخصية متخف ذاتي بين الشخص ونفسه ، قلبه ومشاعره ، ضميره وعقيدته ، ضعفه وقوته ، كرمه وبخله ، شجاعته وجبنه ، أخلاقه ونوازعه ، قيمه وشهواته ، إحساس وتبلد ، نبل ووضاعة ، تفاؤل وتشاؤم ، ذكاء وتبلد ، حب وكره ، خير وشر0
ثانيا :صراع خارجى
ظاهر جمعي بين الشخص ، وجميع من يصارعونه، أى جبهتان.
ثانيا : الحبكة
فى الواحات نقول نحبك السقف ونعنى نصنع السقف ، وحبك السقف من جريد النخيل أن نضع واحدة بجوار أخرى ، ونربط بينهم بحبل رباطا قويا ونشده عن آخره بترتيب فائق بحيث لا يمر أى شىء من خلالهما ، حتى يكتمل السقف ، ويكون وحدة واحدة قوية ، مستندا على أعواد خشبية قوية تحمله ، وحوائط من اللبنات ترفعه0
وهى مادة غير مرئية ، ولكن لها مفعول السحر، حيث هى الرابط بين الأجزاء والأحداث والأقوال والأفعال برباط قوى متين ، وهى بمثابة الحبل من السقف الذي يربط بين الأشياء المتفرقة 0وهى المعللة والمعقبة والمفسرة والمحللة والمنتجة لما يحدث او يقع ، وهى المقنعة لعقل وقلب الجمهور 0
هى الإجادة التامة فى حسن بناء بتعقيد الأحداث والحوادث والشخوص وربطها برباط قوى متين بمقدار أى تكون رغم التعقيد لها حل محتمل 0
هى تمحيص التدبر وإمعان الفكر فى كيفية البناء لتجويد وتعقيد وبناء الأحداث وربطها وكيفية حلها ، وفك غموضها بإقناع يوافق العقل ويرضى عنه القلب ويؤيده0
هى المبررة لما يتسرب لنا من فك طلاسم مجريات الأحداث ولكن بالقدر الذي لا نتمكن من كشف كل خيوط أحداث القصة ، ولكن أنت الذي يجب أن يعرف ؛ لأنها قصتك تملك أسرارها0
هى إجادة صنع التعقيد وكيفية حله بأسباب ملزمة ، وأدوات مقنعة ، لقيامها على السبب وإلزامها بنتيجة محتملة0
إذن هى حسن البناء والترتيب الفائق الذي يحافظ على غموض الأحداث ، ويقدم مبررا مقنعا لما يحدث يوافق العقل0
هى إجادة صنع الأسباب والأحداث ، وحسن توليد المحدثات والنتائج ، وهى النسق الجامع ، والترتيب الفائق ، وحسن التدبير والترتيب للأحداث و الحوادث 0
الحبكة تعنى الإجادة ، وربط العقد فى خيط خط الأحداث ، و تقوية عقدها وتوثيقها وحسن تدبيرها 0
ثالثا : التغير
1- صاحب النفس المطمئنة ، وتخص الأنبياء والرسل والصالحين وأتباعهم منا0
2- صاحب النفس اللوامة ، وتخص طائفة كبيرة منا نحن0
3- صاحب النفس الأمارة ، وتخص فئة معينة ، ونسأل الله ألا نكون منها 0
وينتجون تغيرا فى حال حياة الشخوص إلى نوعين وهم الأفضل على الإطلاق :
1- من الشقاء إلى السعادة للأول عند العقدة ، حال جميع الأنبياء والصالحين0
2- من السعادة إلى الشقاء ، بسبب زلة 0 ثم من الشقاء إلى السعادة ، بسبب توبة للثاني عند الانفراجة ، حال التائبين0
3- من الشقاء إلى السعادة للثالث بسبب توبة نصوح عند الانفراجة0
رابعا : التحول
- التحول من الجهل بحقيقة الشيء إلى العلم به ومعرفتة 0
- التحول من الكراهية إلى الحب 0
- تحول الموقف 0
- تحول النية والقصد0
- تحول الاتجاه ، ويتمثل فى التحول فى حال الشخوص المتصارعة ، فإن المتصارعين فريقان- فاعل ومفعول به- ثم يحدث نوع من المكاشفة أو التعرف فيتحول فريق من المتصارعين مع الفريق الآخر أى بدلا من أن يكون عدوه مثلا يتحول بسبب التعرف ، فينقلب الحال ويصبحان أحباء ضد طرف آخر، مثلا شخص يصارع شخصا ويريد قتله ظنا منه أنه هو الذى قتل أخاه مثلا ثم يتدخل شخص آخر أو دليل يكتشف منه أن الذى يريد قتله برىء وأنه مثله يبحث عن القاتل الحقيقي فيحدث التحول والانقلاب ويتحدان لكشف الحقيقة ، والانقلاب عادة مرتبط بالتحول، كما التحول ناتج ومرتبط بالتعرف 0
خامسا : الإثارة و التشويق
1- الغموض ،المؤامرة ، الشك ، الجنس ، الشجن ، العواطف الجياشة ، الواقعية من الحياة التي نعيشها ، المفاجأة التي تقع من غير ترتيب ، المباغتة الانقضاض ، الصراع ،الفزع ، الرعب ، تفاوت القوى بين شخص قوى ضخم وبين شخص ضعيف نحيل ،مثال جالوت قائد العماليق و كان عملاقا قوى البنيان وخرج ليبارزه داود وهو الصغير الشاب ، التهديد المباشر أو المستتر0الإثارة هى المسببة للتشويق ، والتشويق يسبب الإمتاع ، والإمتاع يسبب التسلية ، والتسلية هى أحد أهداف القصة0
2- من المستحيل الممكن0
سادسا : الحاجة العظيمة
[align=center]
سابعا : الهدف النبيل
[/align]
الهدف النبيل الكبير التام الكامل للبطل ، لا الهدف المتواضع الضعيف الهزيل ، والهدف النبيل يتحقق من أهداف متواضعة -لابد منها- تكون نتيجة خلق العقبات والعثرات التى تواجه البطل نحو هدفه الأعظم النبيل ؛ لأن العقبات يلزمها هدف صغير لحلها والتغلب عليها ، ليتحقق الهدف النبيل العظيم الذي يصبح تاما وكاملا0
الهدف النبيل هو الذي يصنع الحاجة العظيمة 0والحاجة العظيمة هى التى تحقق الهدف النبيل 0
[/align]