قوانين القصة والرواية والملحمة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فتحى حسان محمد
    أديب وكاتب
    • 25-01-2009
    • 527

    قوانين القصة والرواية والملحمة

    قوانين القصــة


    [align=justify]
    ما من شىء مصنوع فى الوجود إلا وله قواعد وقوانين وأسس وغاية وفائدة0 والقوانين تحسن وتجود الحبكة وتخصها أكثر من غيرها .
    أس أساس القوانين:
    1- الاحتمال و الحتمى
    ما من شىء يحدث إلا وله سبب ونتيجة 0 وما من شىء كائنًا من كان إنسانا أو حيوانا أو نباتا إلا وله حاجة ، والحاجة تحتاج إلى وسيلة لتحقيقها ، وما من هدف إلا يتبعه عمل ليحققه ، وما من عقدة إلا ولها حل ، وما من سؤال إلا وله جواب فى حدود المعقول والطبيعة وليس فيما وراء الطبيعة ، وما من حدث أو حادثة إلا وتحدث شيئا : حدثا أو فعلا أو رد فعل.
    إذن من أين يأتى قانون السبب والنتيجة ، الحاجة والوسيلة ، الهدف و العمل التعقيد والحل ، السؤال والجواب ، الحدث والحادثة؟؟ والجميع تكون نتائجها إما حتمية الوقوع وإما محتملة الحدوث وقد بيّنا البرهان ، ويجرى ذلك على كل ما يخص القصة و الأحداث ، والشخصيات وغيرها ؛ لتدفع الأحداث المتتابعة الممتعة القابلة للتصديق بسبب مشابهتها للواقع وللحياة ، لتكون متدفقة نحو المنتهى والخاتمة والحل - التى لا بد أن تحقق قدرا من الإمتاع ليرضى ذوقنا الحسي ومتعتنا العقلية ويشبع طبيعتنا المحاكية - والصانعة لجسد القصة وجعلها وحدة كاملة وعظيمة وتعتبر من قواعدها الأساسية ؟؟
    2- السبب والنتيجة
    إن لكل سبب نتيجة حتمية الوقوع أو محتملة الحدوث
    3- الحاجة والوسيلة
    تأتى من حاجة الشخصية التى تريد أن تحصل عليها فتتبع وسيلة ما ويحدد هذه الوسيلة الفكر، والفكر هو ما تعتقده الشخصية من عقيدة سماوية وقيم أخلاقية وتكون الوسيلة نتيجتها حتمية النجاح أو محتملة الفشل0
    3- الهدف والعمل
    يأتى من هدف الشخصيات التى تريد أن تحققها ، والهدف يأتى من الحاجة ، والحاجة هى التى تحدد طرق ونوع العمل ونتيجة العمل هو أيضا حتمي الوقوع أو محتمل الحدوث إذ ربما إنت تعمل ولكن لا تحقق هدفك إذا قتلت أو مت أو فقدت عقلك0
    4- التعقيد والحل0
    فإن الشخوص عندما يواجهون التعقيد فى طريق حاجتهم وهدفهم فإنهم ينزعون إلى حلها و تذليلها بكل السبل ، ويعتمد الحل على النتيجة المحتملة أو الحتمية ولكن يفضل أن ينزع المؤلف لجعلها محتملة فقط حتى يحافظ على استمرار التشويق والإثارة والغموض الذي يربطه بجمهوره ولا يغادرونه وينصرفون عنه.
    5 - السؤال والجواب
    السؤال يأتى لما هو حادث ليوضحه ويعرى سبب وجوده ، يأتى الجواب ليوضح ماذا يحدث ويفك الشفرة ، ويعتمد على النتيجة المحتملة لاستمرار الغموض والإثارة والتشويق والمتابعة واندفاع الأحداث أيضا ، ولا يجب أن يأتي الجواب واضحا كاملا بل يفضل أن يكون منقوصا حتى يدفعنا نحن إلى المتابعة والبحث عن الإجابة .
    6- الحادثة والحدث
    الحادثة أو الحدث فكلاهما بمثابة اللبنة من الجدار فإحداهما تنتج أخرى إذن هما لبنتان أى وحدتان أو جزآن من جزئية لها زمن وتستغرق وقتا من زمن القصة ويعتمد على الحدث الحتمي ، وليس فيها احتمال حتى لا تتفكك الحبكة ويتكسر خط سير الأحداث ؛ لأن القصة تبنى على حدث يحدث حادثة.
    إن لم تبن الأحداث على الاحتمال أو الحتمية فكيف تخلق الأحداث وراء بعضها برباط قوى وحبكة شديدة ؟ وعلى أى أساس نصدقك نحن إن لم يكن ما يقوم به الأشخاص من أفعال و أعمال و ما يختمر فى أذهانهم هو شىء له رد فعل حتمي الوقوع أو محتمل ؟ فإن لم يكن محتملا أو حتميا فبالله عليك على أى أساس يأتى الحدث الذي بعده ؟ وعلى أى أساس تواصل الشخوص أفعالها وأعمالها ؟ إذا كان فعلها وعملها لا ينتج منهما شيىء يدفع الأحداث نحو خاتمتها وحلها ؟ فماذا بعد أن جاء الماء وعامت السفينة دون أن يكون من الحتمي أن يركبها نوح وقومه ؟ إن قانون الطبيعة يقول لكل فعل رد فعل مساو له فى المقدار ومضاد له فى الاتجاه ، كانوا إذا لم يركبوا سيغرقون وينتهي الحدث تماما ، ولم يكن البطل قد حقق حاجته بعد0 فإن لم يكن هناك حدث أو فعل محتمل أو حتمي له رد فعل أو نتيجة فإن الأحداث تتوقف تماما ، وكل ما يأتى بعدها لن يصدقه أحد ولن يقبله أحد ، فكيف تأتى بفعل دون فاعل أو فاعل دون فعل ، أو حدث دون نتيجة ، أو سؤال دون جواب أو عقدة دون حل ، أو حاجة دون هدف ، أو هدف دون عمل ؛ كل ذلك خارج عن نطاق العقل والتفكير السليم وخارج عن نطاق طبيعة الأشياء ، وخارج عن نطاق بناء القصة السليم الحسن والبناء السليم الحسن هو من المؤكد ما يحرص عليه المؤلف ، وإلا لماذا يؤلف ويجهد نفسه ؟! .
    [/align]

    التعديل الأخير تم بواسطة فتحى حسان محمد; الساعة 06-05-2010, 14:40.
    أسس القصة
    البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية
يعمل...
X