*انتصب القاضي واقفًا، بعد أن نفذت شظايا حكمه من قضبان قفص إلى بقايا جسد تلاشى بعضه بين جنبات القاعة؛ يلملم كلمات بعثرتها حسرات، اندثرت من شفتين ظلتا ترتجفان في صمت رددته الحيطان:* *- بريء، أنا بريء والله !* *... وانسلّ جسد آخر من بين الجموع، وكأنه يخلع عباءة الكلمات المتناثرة حواليه في نشوة أيقظها التواء جسد ثالث يفيض عطرًا... انسابت صاحبته نحو الآخر، بعد أن ألقت خلف القضبان تجاعيد أيامها الخالية... وسحبت الفاتنة بقاياها من عينيْ صائدها، وهي تردّد في دلال يذيب الحيطان:* *- جريء! أنت جريء والله!!!* *في لحظات مترنحة، تقيأت القاعة الأجساد؛ فحاصرتها الحيطان!!!*
أكثر...
أكثر...