---الإقتباس الأصلي بواسطة (مصطفى الصالح)--- عندما هَمَّ جدي – لأمي – بالخروج من منزلنا أسرعت بإحضار حذائه ووضعته أمامه، فربت على كتفي بحنو قائلا: الله يرضى عليك ، أنت الآن على العتبة – أو قال الدرجة – الأولى في سلم الطريقة.. حاولت بفضولي الغلامي أن أستفسر عن معنى كلامه، لكنه لم يفصح – ربما لأنه كان على وشك الخروج أولم يشأ التكلم أمام الجميع – إذ ألمح إلى أنني بحاجة إلى بضع سنوات أخرى حتى أعرف. أرقتني هذه الكلمة وقضت مضجعي.. ظلت تدور في رأسي بجنون كزوبعة صحراوية تستحثني البحث عن معانيها.. كان فضولي يتضخم ككرة ثلج متدحرجة بينما يرجمني السؤال بنفسه كل لحظة بإصرار عجيب.. توجهت إلى أمي فلم ترو عطشي و اكتفت بالقول أنه يقصد الطريقة النقشبندية.. حسنا.. وماذا تفعل هذه الطريقة؟ هل لها علاقة بالطرق الحسابية التي نأخذها في المدرسة؟ -... فهمت؛ علي البحث بنفسي.. آه يا أمي.. لم تتركينني وحيدا وسط هذا الإعصار!؟ وأنت تعلمين أكثر من غيرك أني سأجد الجواب أو يأتيني صاغرا.. نصبت خيمتي في مسجد حينا الذي كنت أصلي فيه متقطعا، لأحضر كل الدروس والخطب، غير بعيد كونت صداقات وعلاقات حتى دعاني أحدهم الى...
أكثر...
أكثر...